بالنسبة للقوي، فإنّه لا يجدُ اعوجاجاً في منطق الأمور، إنْ هو ترجمَ هذه القوةَ إلى واقع مُجسّد. أمّا بالنسبة لمن هو أقلّ منه قوة - ولا أقول الضعيف - فإنَّ ذلك.
حين يتحدّث إلينا الشيخ نعيم قاسم، أمين «حزب الله» العامّ، يبدو كما لو أنّه يستعيد طفولته معنا، وأنّه يخاطبنا من موقعه المُستعاد ذاك. فلنفكّر للحظة في إصبع.
تُرى، هل لم يزل العالم يحتاج إلى دليل يُضاف لما سبق من أدلة؟ أم إلى مِثال جديد يُدرج في قائمة عشرات الأمثلة، التي تثبت أن الرئيس دونالد ترمب ليس كمثله أحد.
مع انتهاءِ العام الأول من ولاية الرئيسِ الأميركي دونالد ترمب الثانية، يتأكد للمراقب أنَّ عودتَه لم تكن مجردَ حدثٍ انتخابي عابر، بل كانت تعبيراً صارخاً عن بلوغ.
كما يفتح الرئيس ترمب جبهات الحرب من فنزويلا إلى إيران إلى غرينلاند، فإنه لا يكف عن فتح ملفات السلام من غزة إلى أوكرانيا؛ وصحيح أنه يتحدث عن ثماني جبهات سلام.
الأعوام المقبلة ستشهد نمطاً سياسياً غير مسبوق منذ أربعمائة عام، وتحديد هذه الأعوام يعود إلى صلح ويستفاليا 1648، ذلك الصلح الذي شكل العالم الحديث الذي نعرفه.
هل من أمر بديهي أكثر من أن يكون للدولة الواحدة سلطة واحدة، وجيش واحد، واستراتيجية واحدة؟ وهل من دولة في العالم المعاصر، أو في أي عالم، لديها سلطتان وجيشان.
منذ آلاف السنين لم يكن نهر النيل بالنسبة إلى المصريين مجرّد مجرى مائي، بل شريان حياة ورمز لهويتهم ووجودهم «مصر هبة النيل»، ومحور حضارتهم وثقافتهم واقتصادهم.
ربما تختلف تصاريف حياة الفلاسفة ودنيويتهم وأفكارهم عن بعضهم البعض؛ ولكن ما يجمعهم مفهوم «الأثر» الذي يخلّدهم؛ هذا المعنى الذي يغذّي من بعدهم بالإلهام ويعطيهم.
سبق للسيد نجيب ميقاتي أن وصف الانهيار المالي بأنه «مشكلة داخلية بحتة بسبب عدم وجود رؤية مع استمرار الاستدانة لتغطية العجز وتراكم فوائد على دين غير مُجدٍ.
رغم الضجيج الشعبوي في واشنطن، خرج المسؤولون الصينيون متفائلين من الاجتماع بين ترمب وشي جينبينغ في بوسان - كوريا الجنوبية. وبالمقابل يبالغ صانعو السياسات.
اليمن والسودان دولتان عربيتان تعيشان في محنة وأزمة منذ أكثرَ من عقد، وبالرغم من خصوصية كل حالة من حيث التفاصيل، فإن ثمة جامعاً بينهما يمكن وصفه بمعضلة استمرار.
تنتهج استراتيجية الأمن الوطني الأميركية التي صدرتِ الشهرَ الماضي منحى جديداً، بتأكيدها على أن الخليج هو المنطقة التي تسعى الولايات المتحدة إلى تعظيم الشراكة.
يبدو أن اتحاد الكرة على موعد جديد مع أزمة العثور على مدرب لقيادة المنتخب في كأس العالم، وهي الأزمة التي رافقت الفريق السعودي في أغلب مشاركاته المونديالية.
قصة أحمد الأحمد، السوري الأسترالي، الذي خاطرَ بحياته لينقذ يهوداً من القتل في أستراليا انتشرت كما النار في الهشيم كبطل مسلم، وفي الوقت ذاته ألصقت دوائرُ.
من الصَّعب فهم ما يجري على الساحتين المشتعلتين في لبنان وغزةَ بمعزلٍ عن نتائج زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن. من غير المرجح أن تفضيَ الزيارة إلى حلول سحرية.
لم تكن زيارتي الأولى إلى الولايات المتحدة سعيدة. تزامنت مع تجربة شخصية مؤلمة، وزادت سوءاً بتوقيفي بالقرب من مبنى «البنتاغون» بسبب ملامحي، واحتجازي حتى انتهى.
تخيَّل أنَّ الزمن عاد بك إلى لحظة كنت تتابع خلالها الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2016، وتسعى لمعرفة ما إذا كان تيد كروز أو ماركو روبيو، قادراً.
ما أقسَى الانتظارَ في غزة! انتظار الأطفال وجباتٍ ترد الجوعَ عن أيامهم، وانتظارَ الأمهات رحمةً من السماء تحجب الرياحَ التي تقتلع أعمدةَ الخيام والأمطار التي تحمل
لم تعد الشعوبية الغربية ظاهرةً انتخابيةً عابرةً، بل تحولت إلى قراءة اقتصادية بديلة للنظام العالمي الذي تشكل نهاية الحرب الباردة. هذه القراءة تنطلق من تشكيك.
كان العقيد القذافي صاحب مدرسة خطابية شهيرة وفريدة في آن، بل إنه أيضاً أضاف مسحة «كوميدية» ومقاربة هزلية إلى أحاديثه السياسية، جعلت لخطاباته نكهة مختلفة، وساعدت.