كم تشبه حكومة الأقنعة التي استُحضر البروفسور حسان دياب لرئاستها، من حيث التركيبة والدور المأمول منها، حكومة الراحل عمر كرامي، في ظلّ رئاسة إميل لحود، التي شُكلت في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2004 وأسقطها الشارع يوم 19 أبريل (نيسان) 2005، في ظلّ انتفاضة الاستقلال الثاني، وما رافقتها من مظاهرات احتجاجية، إثر مقتل الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005!
قبل 16 سنة، رأى رأس النظام السوري، الذي كان يدير بشكل مباشر الوضع اللبناني، أن الظرف مناسب لتصفية الحقبة التي بدأت بعد العام 1992، والتي حملت بصمات الحريري، وأدخلت نهجاً جديداً في الاقتصاد، وأرست سياسات مختلفة، بدأت تؤثر خارج الحدود اللبنانية،