بعد نحو عشر سنوات من الزوبعة التي شهدها إقليم الشرق الأوسط تحت عنوان منحول «الربيع العربي»، لا تزال الخطى تبحث لها عبر الدروب موقعها وموضعها، وعلى الأبواب ملامح ومعالم لحقبة جديدة تتشكل هذه الأيام، ومن هنا يعاود التساؤل الملح: كيف السبيل إلى شرق أوسط آمن ومستقر، بخاصة بعد أن ملت شعوبه من الحروب الأهلية والبينية، وفقد شبابه الثقة في قادم الأيام.
في مؤلفه الأخير: «تأملات حول طلائع الأمم ومسار التاريخ»، يحدثنا بطريرك السياسة الأميركية، هنري كيسنجر، عن الشرق الأوسط، الذي يصفه كإقليم معلق ومشدود بين نوع من الحلم بمجده السابق من جهة، وعجزه المعاصر عن التوحد حول مبادئ قائمة على المشروعية الداخلية الو