الرأي

السُّقوط الثَّاني

استمع إلى المقالة

العام 1959 ولدت قبالة الساحل الأميركي جزيرة شيوعية تدعى كوبا. في ذروة الحرب الباردة والصراع الأميركي - السوفياتي، أعلن فيدل كاسترو أن جزيرته سوف تكون قاعدة.

سمير عطا الله

مباركٌ حلول أول أيام الشهر الفضيل، شهر رمضان الخير، على الجميع، وقد عادني الحنينُ وأنا أستذكرُ «الرمضانات» القديمة، منذ عهد الصِبا في مسقط رأسي ببريدة حتى عهد.

مشاري الذايدي

أوروبا في عين أميركا المحافظة

استمع إلى المقالة

في 2003، مع حرب العراق التي باعدت بين الأوروبيّين والأميركيّين، أصدر المؤرّخ والمعلّق الأميركيّ روبرت كاغان كتاباً أُخضع لسجال واسع.

حازم صاغية

في انتظار الحرب والسلام؟!

استمع إلى المقالة

أفرجت الكثير من الصدور الإقليمية والدولية عن تنهدات عميقة بعد أن مرت لحظة حرب أميركية - إيرانية جديدة دونما اشتعال. وسط الأصابع القريبة من الزناد ومعها الكثير.

د. عبد المنعم سعيد

ضَمٌّ مُمَنهَج... وعالمٌ يتفرج

استمع إلى المقالة

يحتار المرء أمام ردود الفعل على قرار حكومة إسرائيل المُتَخذ يوم الأحد الماضي، بشأن بدء تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية بوصفها «أملاك دولة». أعني بالحيرة، التردد.

بكر عويضة

السودان وضرورة عودة الدولة

استمع إلى المقالة

يقف السودان اليومَ أمام واحدة من أعقد أزماته البنيوية، حيث يتجاوز الصراع الدائر فيه حدود التنافس السياسي أو العسكري التقليدي، ليتحول إلى صدام وجودي بين مفهوم.

د. عبد الله فيصل آل ربح

تنشط السياسة الإسرائيلية حالياً بقوة في محاولة «شرعنة» ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية، ووصفها البعض بمسار ناشط من القوننة التدريجية، من خلال قرار المجلس.

د. ناصيف حتي

في تسجيل مصوّر، ينصح «شاعر العرب الأكبر» محمد مهدي الجواهري المشتغلين بالأدب بقراءة أمهات الكتب العربية لتعزيز الرصانة اللغوية والأدبية، ويحدد من بينها كتاب.

ميرزا الخويلدي

عالم ما بعد «ميونيخ»

استمع إلى المقالة

سألت صديقاً قديماً مهتماً بالشأن السياسي: هل تابعت مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الثانية والستين 2026؟ وهل استمعت إلى خطابات إيمانويل ماكرون، وفريدريش ميرتس.

جمال الكشكي

على مدار ثلاثة أيام، تابع العالم أعمال الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يكتسب أهميته من كونه منصة عالمية للحوار الاستراتيجي؛ حيث يجتمع قادة.`

إميل أمين

منذ سنوات، تعاني الحكومات في معظم الدول الغنية -وبعض الدول الأقل ثراءً- من معضلة تبدو عصية على الحل؛ فالمزيد من الهجرة سيعزز اقتصاداتها، ويزيد الإيرادات.

أماندا تاوب وخوسيه باوتيستا

خلال الأسبوع الماضي أصبح الإنترنت متطرفاً بشأن تقدم الذكاء الاصطناعي بسبب مقال على الإنترنت كُتب بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وهو أمر مناسب بدرجة كافية.

روس دوثات

مع الهروب المتعجل للرئيس أشرف غني من كابل، فإننا نشهد الآن سقوط النظام الثاني من بين خمسة أنظمة تصنف نفسها جمهورية إسلامية في ما يزيد قليلاً على العامين. أول من سقط كانت جمهورية السودان الإسلامية وما تبقى لدينا هو جمهوريات إسلامية في باكستان، وإيران، وموريتانيا.

أمير طاهري

الذين سقطوا من السماء الأفغانية، من أرجل الطائرات العسكرية الأميركية، هم عنوان المأساة الأميركية البايدنية. صور ومناظر مطار كابل، تجاوزت في بشاعتها ورعبها وقرفها، صوراً عديدة صارت أيقونات للحروب، مثل صورة فتاة النابالم الفيتنامية الشهيرة (كيم فوك) في حرب 1972 الأميركية أيضاً، ولم تقارب صور الأفغان المساكين في مطار كابل أو مطار كارزاي سوى تساقط الناس وهم أحياء من قمم أبراج مانهاتن في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وهي الهجمات التي خططها من كهوف أفغانستان أسامة بن لادن وتنظيمه الإرهابي، وبالمناسبة فإن تنظيم «القاعدة» أيضاً هذه الأيام بارك لطالبان حكم البلاد وقيام «الإمارة الإسلامية». لكن بالعودة

مشاري الذايدي

اختلف المبعوث الأميركي لأفغانستان ريتشارد هولبروك، مع الرئيس أوباما بعد اعتزامه زيادة عدد كبير من الجنود، كما طلب العسكريون منه. حجته أن الزيادة السريعة ستعني بعد ذلك وبشكل حاسم تخفيضهم، وهذا سيبعث بالرسالة الخطأ للأفغان بأنها زيادة وقتية وسيرحل الأميركيون قريباً. اقتراح هولبروك كان مختلفاً: لا تزد القوات ولكن أبقِ عدداً معقولاً، لأن هذا سيرسل الرسالة الصحيحة للشعب الأفغاني و«طالبان»، وهي: نحن باقون وعليكم التفاوض معنا.

ممدوح المهيني

التاريخ سلاح ذو حدين إن لم يكن أكثر، وبخاصة عندما يكون المراد فهم عقيدة دينية أو ظاهرة دينية. وفي الأيام بل الشهور الماضية، انتشرت التحليلات الجيوسياسية والجيواستراتيجية والتوقعات بشأن سياسات «طالبان» ومواقف دول المحيط والعالم منها، ولذلك لن أتعرض لها إلا بالحد الأدنى. رغم كل ما يقال؛ فإن منطقتنا العربية ما عرفت ظواهر دينية مشابهة لـ«طالبان».

رضوان السيد

أعادت صور مغادرة القوات الأميركية لأفغانستان بتلك السهولة الصادمة ودخول مقاتلي «طالبان» العاصمة كابل والسيطرة على البلاد، بعض الأفكار التي لطالما تمّ إدراجها ضمن ذهنية المؤامرة وإلقاء المسؤولية على الآخر. فطريقة التخلي وإن وُصفت بكونها مخجلة للأميركيين فإنّها في الحقيقة هي صور مخجلة للبعض منا. ذلك أنه لو كانت مصلحة الولايات المتحدة تقتضي إبادة أفغانستان والتخلص من مقاتلي «طالبان» لفعلت واخترعت خطاباً تبريرياً لأفعالها وزيّنته بشعارات. مشكلة الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة أنّها لم تعد تعتني بالحد الأدنى بالصورة التي يجب عليها أن تكون أقوى دولة في العالم.

د. آمال موسى

سيذكر يوم 15 أغسطس (آب) 2021 أنه تاريخ تولي «طالبان» السلطة في أفغانستان من دون معارك تذكر. سيسجل هذا التاريخ على أنه اليوم الذي انهارت فيه الدولة في كابل، ويوم خسر كل من راهن على الولايات المتحدة والتزامها بحلفائها. لا شك أن التاريخ لا يحسم بيوم واحد، وأن الأوضاع في أفغانستان ستتطور وتتبلور معها ملامح الدولة الجديدة في الأشهر المقبلة.

مينا العريبي

تبحث عن مي زيادة في مصر، فتجد أنك تعود إلى لبنان، كذلك الحال مع روز اليوسف وبديعة مصابني، وجورجي زيدان، وآسيا داغر، وسليم ورشيد تقلا، الصحافيين الرائدين، اللذين احتفلت مصر، قبل أيام بمرور 145 عاماً على تأسيسهما جريدة «الأهرام». الصحيفة التي أراداها منفتحة، عصرية، حرة، ذات لغة رشيقة، مختزلة، لا رطانة فيها ولا سجع. شيّدا معاً، من لا شيء، نواة لمؤسسة كبرت وتفرعت وصمدت إلى اليوم.

سوسن الأبطح

في اللقاء الحادي عشر الذي جمع رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي والرئيس ميشال عون، أعطى الأول جرعة أمل وهمية للبنانيين عندما أكد أن مسار التشكيل يمضي بسلاسة، لكنه أكد أيضاً أن تشكيلته الوزارية ستكون انعكاساً لولاءات سياسية، أي أن المنظومة الحاكمة إذا اتفقت أو توافقت على تأليف الحكومة فإنها ستكون تشكيلة محسنة سياسياً عن حكومة حسان دياب، وأقرب في المحاصصة إلى حكومة سعد الحريري الثانية في عهد ميشال عون. يخضع المد والجزر في التأليف إلى حسابات القوى المتناقضة، وإذا كانوا يجمعون على ضرورة العودة مبدئياً إلى ما قبل انتفاضة «17 تشرين»، وإعادة ترميم جماعية للسلطة، إلا أن حساباتهم الخاصة الداخلية والخارجي

مصطفى فحص

أصبح السؤال على كل لسان، بعد التقدم السريع لقوات «طالبان» واستيلائها على العاصمة كابل، وتواتر انتقادات سياسيين وإعلاميين غربيين، لقرار واشنطن الانسحاب من أفغانستان... هل كان القرار خاطئاً؟ أم اقتصر الخطأ، كما يشاع، على المبالغة بقدرة القوات الحكومية في الحفاظ على السلطة؟ واستدراكاً، هل أخطأت واشنطن بقرار اجتياح أفغانستان واحتلالها عشرين عاماً، لإبعاد خطر الإرهاب عن أراضيها؟ ثم هل يبدو البيت الأبيض غير نادم فعلاً، كما أعلن الرئيس الأميركي، على قرار الانسحاب، أم ثمة ما يؤنب الضمير بعد ترك الحالمين بغدٍ أفضل من أبناء الشعب الأفغاني تحت رحمة «طالبان» وحكمها؟

أكرم البني

لَقد تبلورت مُشكلة الأمن الغذائي في العقدين الأخيرين بفعل معايير خاصّة، كالنمو السكّاني المطّرَد وما ترتب عليهِ من طلب مُتزايد من المواد الغذائيّة، أو إشغال مَساحات إضافيّة من الأرض للسكن والإعمار غالباً ما تكون على حساب الأرض الزراعية المُعدّة لإنتاج المواد الغذائيّة. كذلك محدوديّة مساحة الأرض الزراعية، قياساً بالتزايد السكّاني، وثبات معدّلات إنتاجية الهكتار الزراعي، ونقص المياه اللازمة، بسبب التغييرات السكّانية والبيئيّة وتأثيرات العوامل السياسيّة والدوليّة. هذهِ الأمور جعلت من مشكلة الأمن الغذائي، مشكلة عامّة لا تفرّق بين مُجتمعٍ وآخر وبين أُمّة وأُخرى.

د. ثامر محمود العاني

مع تساقط المدن الأفغانية في تتابع سريع، يبدو الأمر كما لو كانت مجموعة من الرجال وقعت في دائرة نيران ملتهبة. في البداية، زارانج وقندوز بعد أيام قليلة، ثم قندهار ولاشكرجاه. والهدف التالي مزار شريف، وأخيراً، كابل بسرعة وحسم. وعندما أشاهد هذه الأخبار، لا يخالجني في البداية أي شعور، لكنني في الليل أعود مرة أخرى إلى أفغانستان. ويراودني كابوس أجد نفسي فيه أقف في مواجهة العدو وننظر إلى بعضنا في انتظار مَن سيطلق النار أولاً. أضغط من جانبي على الزناد، لكنه يتجمد. وأرى مقاتل «طالبان» يلف أصابعه، وفجأة أستيقظ.

تيموثي كودو

آخر الأحداث الكبرى هذا العام، كان من دون شك، التحول المذهل في أفغانستان، ومن ثم إعلان السيد أمر الله صالح نائب الرئيس أشرف غني أنه (أي أمر الله صالح) لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد. بالتوفيق. فهي مهمة غير سهلة. تكثر في الحالات القصوى، القصص التي تختلط فيها المأساة المبكية بالمهزلة المضحكة، ولنسمها، للاختصار؛ «المأزلة» دمجاً بين حالتين متناقضتين. وشهد العام الراهن أحداثاً عدّة، بعضها عادي روتيني، مثل انتخابات الرئاسة في أميركا، وقانون التمديد لفلاديمير بوتين حتى العام 2036 (ابتداءً من هذا العام، وليس منذ توليه في 7 مايو - أيار 2000).

سمير عطا الله