ذاعت شهرة «الآنسة مي» في أنحاء العالم العربي. كان العصر رومانسياً، وكانت مي عطر تلك الرومانسية. صحافية تكتب في «الأهرام» التي يأتي رئيس تحريرها الشيخ أنطون الجميل إلى ندوتها بدل أن تذهب هي إليه. وكاتبة في المجلات، ومحاضرة في الجامعات. وخطيبة في الاحتفالات، يأسر صوتها البصير طه حسين كلما أصغى إليها. ويذهب إلى حضورها مع شيخ الأزهر، أحمد عبد الرازق، الذي لم يخف افتتانه بها هو الآخر. الشيوخ والنهضويون تمنوا البقاء في مجلسها بعد انتهاء الندوة، حائرين بين عذوبة الصوت وعذوبة الموسيقى التي تعزفها على البيانو. وإلى ذلك كله كانت تتمتع بظرف أخاذ.