عندما يكتب المؤلف الاقتصادي الفرنسي الأشهر توماس بيكيتي، فالعالم يصغي باهتمام شديد لما سوف يقوله، فالرجل عُرف عنه دقته البحثية وشمول طرحه الذي أكدته كتبه الملحمية السابقة التي نالت الانتشار العالمي العريض.
وفي كتابه الأخير المعنون بـ«تاريخ مختصر للمساواة»، يغوص بيكيتي في أعماق مسألة المساواة، أو بالأدق عدم المساواة، ويبحث فيها عن جذور المسألة من وجهة نظر السياسة الاقتصادية والأنظمة المختلفة التي جاءت بادعاء ووعد تحقيق عدالة اجتماعية، تكفل تأسيس حياة كريمة ومتساوية للجميع، ويوضح بإسهاب شديد جداً، وطرح دقيق للغاية، الأسباب المختلفة التي أدت إلى فشل ذلك الأمر.
وثّق بيكيتي بشكل مدهش للغاية، التطور