«ما الخطوط الحمراء عند بوتين؟»، يجري طرح هذا السؤال بإلحاح مزداد، مع انتكاسة روسيا في أوكرانيا. ويسعى السؤال لطرح درجة من الوضوح وتوجيه السياسات. ورغم ذلك، فإن هذا في واقع الأمر السؤال الخطأ، لأن ثمة سبلاً أفضل للتفكير في الاستراتيجية.
يوحي تعبير «خطوط حمراء» بوجود حدود واضحة للتصرفات التي يمكن لدولة ما قبولها من جانب آخرين. وإذا تجاوز الغرب هذه الخطوط، فإن روسيا ستستجيب على نحو جديد. وبذلك يكون الخط الأحمر مرادفاً للتصعيد. على الجانب الآخر، يجب على الدبلوماسية الغربية، وفقاً لهذا المنطق، السعي نحو فهم و«احترام» الخطوط الحمراء لروسيا، من خلال تجنب الأفعال التي تشكل تجاوزاً لها.