هذه التمارين تساعدك في الحصول على دماغ أصغر سناً وأكثر صحة

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
TT

هذه التمارين تساعدك في الحصول على دماغ أصغر سناً وأكثر صحة

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت بحاجة إلى سبب إضافي لممارسة الرياضة، فقد وجدت دراسة جديدة شملت ما يقرب من 1200 رجل وامرأة أصحاء في منتصف العمر أن الأشخاص الذين يتمتعون بكتلة عضلية أكبر يميلون إلى امتلاك أدمغة أصغر سناً من أولئك الذين لديهم كتلة عضلية أقل.

تُضيف هذه النتائج، التي عُرضت في شيكاغو هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لجمعية الأشعة في أميركا الشمالية، إلى الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن بناء كتلة العضلات، والحفاظ عليها مع التقدم في السن قد يكون مفتاحاً لبناء صحة الدماغ، والحفاظ عليها أيضاً.

كما وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الدهون المتراكمة في منطقة البطن لديهم أدمغة أكبر سناً، مما يثير تساؤلات حول الآثار السلبية المحتملة لبعض أنواع دهون الجسم على الدماغ، ومدى أهمية الجمع بين تمارين رفع الأثقال وفقدان الوزن، إذا أردنا الحفاظ على شباب أدمغتنا.

لماذا تُعدّ التمارين الرياضية مفيدة للدماغ؟

إن فكرة أن التمارين الرياضية مفيدة لأدمغتنا ليست جديدة. فقد أظهرت دراسات سابقة أُجريت على القوارض أن أدمغة الحيوانات، بعد ممارسة الرياضة، تمتلئ بمادة كيميائية عصبية تُسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ، أو BDNF.

ويُشار أحياناً إلى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) باسم «سماد الدماغ المعجزة»، فهو يُحفز تكوين خلايا عصبية جديدة. لذا، ليس من المستغرب أن تنمو في أدمغة الفئران والجرذان بعد التمرين عادةً ضعف أو ثلاثة أضعاف عدد الخلايا العصبية الجديدة التي تنمو في أدمغة الحيوانات الخاملة. كما تتفوق الحيوانات التي تمارس الرياضة في اختبارات ذكاء القوارض.

يُظهر الأشخاص الذين يمارسون الرياضة ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) في دمائهم بعد ذلك.

وأظهرت دراسات أخرى أن 25 دقيقة فقط أسبوعياً من المشي، أو ركوب الدراجات، أو السباحة، أو تمارين مماثلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة حجم الدماغ لدى كبار السن، بينما يساعد المشي 3000 خطوة يومياً على إبطاء التدهور المعرفي لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

لكن معظم هذه الأبحاث ركزت على التمارين الهوائية، وتأثيرات التحمل على الدماغ. وقد تناولت دراسات أقل دور كتلة العضلات. ولا تزال هناك تساؤلات كثيرة حول دور دهون الجسم في صحة الدماغ، وخاصة الدهون الحشوية العميقة المتراكمة حول البطن، والتي قد تزيد من الالتهابات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الدماغ.

هل دماغك شاب أم متقدم في السن؟

في الدراسة الجديدة، قرر علماء من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس ومؤسسات أخرى فحص أنسجة الجسم والدماغ بدقة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، وفق ما أفادت صحيفة (واشنطن بوست).

استعان الباحثون بصور مسح ضوئي لكامل الجسم لـ 1164 رجلاً وامرأة يتمتعون بصحة جيدة، تتراوح أعمارهم بين الأربعين والخمسين وأوائل الستينات. يقول سايروس راجي، الأستاذ المشارك في علم الأشعة وعلم الأعصاب بكلية الطب بجامعة واشنطن، والمؤلف الرئيس للدراسة: «لفهم مخاطر الإصابة بالخرف، علينا التركيز على منتصف العمر». ويضيف أن هذه المرحلة العمرية هي التي نبدأ فيها عادةً بتطوير -أو تجنب- معظم عوامل الخطر الشائعة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر، مما يجعلها فترة حاسمة للدراسة.

استخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لتحليل صور المسح الضوئي، وتحديد إجمالي كتلة العضلات، ونسبة الدهون في الجسم. وصُنفت الدهون إلى نوعين: حشوية، وتحت الجلد، وهو نوع مختلف من الدهون يوجد أسفل الجلد مباشرة.

استخدم الباحثون خوارزميات تعتمد على مسح عشرات الآلاف من أدمغة الأشخاص لتحديد العمر الظاهري لأدمغتهم. وقد وفرت هذه الخوارزميات معايير لبنية الدماغ وحجمه النموذجيين لأي شخص في أي عمر. ويمكن أن تتطابق أدمغة الأشخاص مع هذه المعايير لأعمارهم الزمنية، أو تبدو أدمغة أشخاص أصغر أو أكبر سناً. وتواجه الأدمغة التي تبدو أكبر سناً مخاطر متزايدة للتدهور المعرفي المبكر.

زيادة الكتلة العضلية تعني أدمغة أصغر سناً

وجد الباحثون أن كمية الكتلة العضلية والدهون الحشوية لدى الأشخاص مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعمر الدماغ الظاهري، وإن كان ذلك بطرق متعاكسة.

وقال راجي: «كلما زادت الكتلة العضلية، بدا الدماغ أصغر سناً. وكلما زادت الدهون الحشوية، بدا الدماغ أكبر سناً». وكان الأشخاص الذين لديهم نسبة عالية من الدهون الحشوية إلى الكتلة العضلية -أي إن لديهم مستوى عالياً نسبياً من الدهون الحشوية وكتلة عضلية منخفضة- يميلون إلى امتلاك أدمغة تبدو أكبر سناً. (لم يُرصد أي ارتباط بين الدهون تحت الجلد وعمر الدماغ). وأوضح راجي أن الدراسة لم تتناول تأثير العضلات والدهون على الدماغ، إلا أن كلا النسيجين يُفرز مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية الحيوية التي يمكنها الوصول إلى الدماغ، وتحفيز عمليات حيوية مختلفة فيه. فالمواد المُفرزة من العضلات تُعزز تكوين خلايا الدماغ، وتكاملها، بالإضافة إلى الروابط العصبية، بينما تُحدث المواد المُفرزة من الدهون الحشوية عكس ذلك.

على الصعيد العملي، تؤكد النتائج أن تمارين المقاومة «بالغة الأهمية» لصحة الدماغ مع التقدم في العمر، كما أوضح راجي. يبدأ معظمنا بفقدان كتلة العضلات في منتصف العمر، لكن تمارين القوة يمكن أن تبطئ هذا التدهور، أو حتى تعكسه. وأضاف التقرير أن التخلص من الدهون الحشوية مفيدٌ أيضاً لصحة الدماغ. فكل من التمارين الهوائية وتمارين المقاومة تستهدف الدهون الحشوية. كما أن استخدام أدوية إنقاص الوزن مثل (ويغفوي) وغيره من أدوية (جي إل بي-1) يمكن أن يقلل الدهون الحشوية بشكل ملحوظ. لكن راجي أشار إلى أن العديد من الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية يفقدون كتلة العضلات ما لم يمارسوا تمارين رفع الأثقال أيضاً.

للدراسة بعض القيود، فهي لم تُنشر ولم تخضع لمراجعة الأقران. ولأنها ليست تجربة، فهي لا تستطيع إثبات أن زيادة كتلة العضلات وانخفاض دهون البطن يؤديان إلى إبطاء شيخوخة الدماغ، بل تُشير فقط إلى أن هذه العوامل مرتبطة ببعضها.

لكن نتائجها معقولة، وتتوافق مع نتائج عدد متزايد من الدراسات الأخرى، كما صرّحت فانغ يو، مديرة مركز رويبال لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم، ويعانون من تدهور معرفي في جامعة ولاية أريزونا في فينيكس. وهي متخصصة في دراسة العلاقة بين التمارين الرياضية والشيخوخة، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة.

باختصار، رسالة الدراسة بسيطة وعملية، بل ومصوغة بأسلوب شعري: إذا أردت دماغاً أكثر شباباً وصحة، كما قال راجي، «مارس تمارين القوة».


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.