«الدهون الحشوية»... ما هي وكيف نتخلص منها؟

«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)
«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)
TT

«الدهون الحشوية»... ما هي وكيف نتخلص منها؟

«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)
«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء المهمة (أرشيفية - رويترز)

«الدهون الحشوية» هي الدهون المتراكمة بمنطقة البطن، والتي توجد في عمق تجويف البطن وتحيط بالأعضاء المهمة، بما فيها المعدة والكبد والأمعاء. ووفق تقرير نشرته دورية «كليفلاند كلينك»، فإن «الدهون الحشوية» تختلف عن «الدهون ما تحت الجلد»، وهي الدهون التي توجد أسفل الجلد مباشرة. وتعدّ «الدهون الحشوية» أعلى خطورة على الصحة. كما يعدّ اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة من أفضل الطرق لمنع تراكم «الدهون الحشوية».

ما «الدهون الحشوية»؟

«الدهون الحشوية» نوع من الدهون في الجسم يوجد عميقاً داخل جدران البطن ويحيط بالأعضاء. بعض مستويات «الدهون الحشوية» صحي ويساعد في حماية الأعضاء. ومع ذلك، فإن كثيراً من «الدهون الحشوية» يمكن أن يكون خطراً على الصحة. تسمى «الدهون الحشوية» أحياناً «الدهون النشطة»؛ لأنها تلعب دوراً نشطاً في كيفية عمل الجسم. يمكن أن يؤدي كثير من «الدهون الحشوية» إلى مشكلات صحية خطرة، مثل السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

ما الفرق بين «الدهون الحشوية» و«الدهون ما تحت الجلد»؟

«الدهون ما تحت الجلد» هي الدهون المخزنة أسفل الجلد مباشرة. وهي من النوع الذي يمكنك قبضه بأصابعك. أما «الدهون الحشوية» فمختلفة، فهي توجد خلف عضلات البطن ولا تمكن رؤيتها، وتحيط بالمعدة والكبد والأمعاء والأعضاء الأخرى. و«الدهون الحشوية» و«الدهون ما تحت الجلد» نوعان من دهون البطن.

ما أعراض «الدهون الحشوية»؟

يعدّ البطن المتضخم العلامة الأوضح على «الدهون الحشوية»، ولكن يمكن أن يشير أيضاً إلى «الدهون ما تحت الجلد». يظهر بعض الدراسات أنه إذا كان لديك بطن منتفخ فقد يكون لديك مزيد من «الدهون الحشوية».

ما الذي يسبب تراكم «الدهون الحشوية»؟

تحدد العوامل الوراثية والبيئية كمية «الدهون الحشوية» التي تتراكم في الجسم. كما تحدد العوامل الوراثية شكل الجسم وكيفية تخزينه «الدهون الحشوية».

لكن العوامل البيئية، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة، تلعب دوراً رئيسياً أيضاً. يوفر النظام الغذائي السيئ مع تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدهنية والكربوهيدرات (السكريات) ونمط الحياة غير النشط، اللبنات الأساسية لزيادة «الدهون الحشوية».

ومع ذلك، فإن الإجهاد عامل مهم أيضاً. ينشط الإجهاد هرموناً في جسمك يسمى الكورتيزول. وينشط مزيدٌ من الكورتيزول استجابةَ «القتال أو الهروب» في جسمك، مما يؤدي إلى تخزين مزيد من «الدهون الحشوية».

كيف تعرف حجم «الدهون الحشوية»؟

يستخدم مقدمو الرعاية الصحية آليات محددة لمعرفة حجم الدهون في الجسم. تشكل «الدهون الحشوية» نحو 10 في المائة من دهون الجسم. وبالتالي يمكنك معرفة حجم «الدهون الحشوية» لديك، فهي 10 في المائة من إجمالي وزن الدهون بالجسم. إذا كانت نسبة الدهون في الجسم أعلى من الموصى بها، فسيكون نطاق «الدهون الحشوية» أعلى.

وهناك طرق عدة يمكنك عبرها معرفة حجم دهون الجسم:

- قياس الخصر.

- نسبة الخصر إلى الورك (مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ونسبة الخصر إلى الطول.

كيف تتخلص من «الدهون الحشوية»؟

أفضل طريقة لفقدان «الدهون الحشوية» هي الحفاظ على نمط حياة صحي. يمكن خفض مستوى «الدهون الحشوية» عبر التركيز على النظام الغذائي نفسه وخطط التمارين الرياضية؛ للمساعدة على إنقاص الوزن وخفض إجمالي الدهون في الجسم. وتشمل طرق تقليل «الدهون الحشوية» ما يلي:

- التمارين الرياضية: يجب أن تحاول ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً. يمكن أن يشمل ذلك تمارين القلب أو تمارين القوة. والتمرين الشعبي هو «التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)». تمرينات «HIIT» تتراوح بين نوبات من الجهد المكثف والتعافي السريع. يوفر «HIIT» تدريبات المقاومة والتمارين الهوائية التي يمكن أن تساعدك على حرق الدهون بشكل أسرع.

- اتبع نظاماً غذائياً صحياً: يتضمن النظام الغذائي الصحي البروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والفواكه والخضراوات. حاول الحد من الدهون المتحولة والسكريات المكررة والصوديوم والأطعمة المصنعة. يمكن أن تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مثل النظام الغذائي الكيتوني (الكيتو)، في تقليل «الدهون الحشوية» عبر تدريب جسمك على حرق الدهون بوصفها وقوداً بدلاً من الكربوهيدرات. كما أن الصيام المتقطع استراتيجية جيدة لفقدان الوزن، ويتضمن المرور بفترات من الأكل وعدم الأكل. قد يساعد ذلك في تقليل مستويات «الدهون الحشوية» لديك.

- احرص على نظام نوم جيد: احصل على قسط جيد من النوم ليلاً، فعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يزيد من خطر زيادة «الدهون الحشوية» لديك. يجب أن تحاول الحصول على 7 ساعات على الأقل من النوم ليلاً.

- قلل من التوتر: ينشط التوتر هرمون الكورتيزول الذي يعمل مزيد منه على تنشيط استجابة «القتال أو الهروب» في جسمك، مما يؤدي لتخزين مزيد من «الدهون الحشوية». جرب اليوجا أو التأمل لخفض مستوى التوتر لديك.

- الابتعاد عن تناول الكحول: قد يؤدي شرب الكحول إلى زيادة كمية «الدهون الحشوية» التي يخزنها جسمك.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».


لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته.

وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

ضوء أقل وتغيّرات في المزاج

قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس.

لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر.

قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز)

وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما.

كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟

ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج.

وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف.

أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي.