طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء
TT

طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

تعد الأمعاء البشرية موطنًا لتريليونات الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات والفيروسات، والمعروفة مجتمعة باسم «ميكروبيوم الأمعاء».

وتلعب هذه الكائنات الحية الدقيقة دورًا حاسمًا في عملية الهضم وبناء المناعة وكذلك صحتنا العقلية. وإذا كان هناك خلل في ميكروبيوم الأمعاء، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية مختلفة، بما في ذلك اضطرابات الجهاز الهضمي، وضعف المناعة، ومشاكل الصحة العقلية. وبالتالي، فإن الحفاظ على توازن صحي لبكتيريا الأمعاء أمر ضروري.

في هذه الاطار، تبين خبيرة التغذية الصحية شيلا كريشناسوامي أنه لفهم كيفية زيادة البكتيريا الجيدة في الأمعاء بشكل طبيعي يجب اتباع ما يلي؛ وذلك وفق ما ينقل عنها موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص:

1. تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

الأطعمة بما في ذلك الزبادي والكفير والتيمبه والكومبوتشا غنية بالبروبيوتيك.

ووفقا لدراسة نشرها المعهد الوطني للصحة، فإن البروبيوتيك هي ميكروبات مفيدة وصديقة. يمكنها التنافس مع البكتيريا السيئة والاستيلاء على الجهاز الهضمي لدينا ما يجعل أمعاءنا سعيدة. وتقول كريشناسوامي «ان البروبيوتيك هي كائنات حية دقيقة تحافظ على توازن الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء وتدعم صحة الجهاز الهضمي».

2. زيادة تناول الألياف

الألياف الغذائية ضرورية لأمعاء صحية. وهي بمثابة البريبايوتيك، ما يعني أنها توفر الغذاء للبكتيريا المفيدة في أمعائك.

وتبين كريشناسوامي ان النظام الغذائي الغني بالألياف يغذي البكتيريا الجيدة في الأمعاء، ويعزز نموها وتنوعها. ناصحة بإدراج الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة في النظام الغذائي لضمان استهلاك كمية كافية من الألياف. مضيفة أن «الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في الأطعمة مثل الشوفان والفاصوليا والتفاح، مفيدة بشكل خاص لأنها تتخمر في الأمعاء وتنتج أحماضا دهنية قصيرة السلسلة تغذي بطانة الأمعاء».

3. تجنب الإفراط باستخدام المضادات الحيوية

في حين أن المضادات الحيوية ضرورية لعلاج الالتهابات البكتيرية، إلا أن الإفراط في استخدامها يمكن أن يضر بميكروبيوم الأمعاء.

ووفقا لدراسة، يمكن للمضادات الحيوية أن تدمر البكتيريا الجيدة ما قد يؤدي إلى خلل في الأمعاء. فالمضادات الحيوية لا تميز بين البكتيريا الجيدة والسيئة، ويمكن أن تضر كليهما. ومن ثم، لا تتناول المضادات الحيوية إلا عندما يصفها لك أخصائي الرعاية الصحية وتأكد من إكمال الدورة الموصوفة لتجنب مقاومة المضادات الحيوية.

4. المحافظة على رطوبة الجسم

شرب الكثير من الماء ضروري للصحة العامة، بما في ذلك صحة الأمعاء.

ويساعد البقاء رطبًا في عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، كما يمكن أن يؤثر أيضًا على توازن البكتيريا في الأمعاء.

اهدف إلى شرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميًا، وأكثر إذا كنت نشيطًا أو تعيش في مناخ حار.

5. إدارة التوتر

يمكن أن يؤثر الإجهاد المزمن سلبًا على ميكروبيوم الأمعاء. كما يمكن لهرمونات التوتر أن تغير بيئة الأمعاء وتقلل من عدد البكتيريا المفيدة.

وحسب كريشناسوامي، فإن الانخراط بأنشطة تقليل التوتر، مثل اليوغا والتأمل وتمارين التنفس العميق وقضاء الوقت في الطبيعة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على ميكروبيوم صحي في الأمعاء.

6. ممارسة الرياضة بانتظام

النشاط البدني المنتظم مفيد لصحة الأمعاء. حيث يمكن أن تزيد التمارين الرياضية من تنوع ميكروبيوم الأمعاء وتعزز نمو البكتيريا المفيدة.

اهدف إلى ممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات، أسبوعيًا.

يعد الحفاظ على ميكروبيوم أمعاء صحي أمرًا حيويًا للصحة العامة. ومن خلال دمج مجموعة متنوعة من الأطعمة، واستهلاك الأطعمة المخمرة والغنية بالبريبايوتك، وتجنب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، وتقليل تناول السكر والأغذية المصنعة، والبقاء رطبًا، وممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، يمكنك بشكل طبيعي زيادة البكتيريا الجيدة في الجسم.


مقالات ذات صلة

ما الفوائد الصحية للمشي يومياً؟

صحتك المشي لدقائق قليلة يحسن مستويات السكر في الدم (أ.ف.ب)

ما الفوائد الصحية للمشي يومياً؟

أكد أطباء على أهمية المشي بشكل يومي لأنه يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان، وكذلك تخفيض ضغط الدم والكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)

​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين مثل الدجاج والتوت قد يفيد بشرتك وصحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريضة بالسرطان (رويترز)

اكتشاف جين مهم قد يساعد في علاج أحد أخطر أنواع السرطان

توصل العلماء إلى اكتشاف مهم يتعلق بجين مهم في الجسم يمكن أن يساعد في علاج أحد أخطر أنواع السرطان، وهو سرطان البنكرياس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ساهم التدخين في ما يقرب من 1 من كل 5 حالات إصابة بالسرطان (أرشيفية - رويترز)

دراسة: نحو نصف وفيات السرطان بين البالغين يمكن الوقاية منها

يمكن أن تعزى نحو 40 في المائة من حالات السرطان الجديدة بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً أو أكثر في الولايات المتحدة إلى عوامل خطر يمكن الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الأداة دقيقة بنسبة تزيد على 80 % (رويترز)

الذكاء الاصطناعي قد يتنبأ باحتمالية إصابتك بألزهايمر في المستقبل

يمكن لأداة جديدة للذكاء الاصطناعي أن تتنبأ بما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من مشاكل خفيفة بالذاكرة قد يصابون بمرض ألزهايمر في المستقبل

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الرياضيات» ترتقي بعلم الأورام الدقيق إلى آفاق جديدة

استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية
استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية
TT

«الرياضيات» ترتقي بعلم الأورام الدقيق إلى آفاق جديدة

استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية
استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية

لـ«النمذجة الرياضية» (mathematical modeling) كثير من التطبيقات في الأبحاث الطبية الحيوية، بما في ذلك الفهم الأفضل للفيزيولوجيا المرضية على المستوى الجزيئي والتنبؤ بنتائج العلاج.

وفي دراسة نُشرت في «نيتشر كومبيوتيشونال ساينس» (Nature Computational Science)، شرح الدكتور جي وي وانغ، بروفيسور البيولوجيا الحاسوبية في الطب بمستشفى «هيوستن ميثوديست»، الأثر الإيجابي للنمذجة الرياضية للعلاج المناعي للسرطان في الطب الشخصي. وناقشت الدراسة على وجه التحديد نمذجة العلاج المناعي للسرطان، وتطبيقاته وتحدياته.

ويُعد علم الأورام مجالاً سريع التطور في الطب الحديث، بسبب التقدم التكنولوجي في علم وظائف الأعضاء البشرية، وعلم التشريح، وعلم الأوبئة، والمجالات الأخرى ذات الصلة. وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي والعلاجات المتقدمة المتاحة، لا يزال السرطان سبباً رئيسياً للوفاة على مستوى العالم، ومصدر عبء اقتصادياً هائلاً. ويرى الباحثون أنه يمكن للتعاون الفعال بين الأطباء وعلماء الأحياء المحوسب، أن يحد التطبيق المتقدم الصحيح في «النمذجة الرياضية» من عبء المرض على المستوى العالمي.

وتشمل العلاجات المناعية النموذجية للسرطان العلاج بمثبطات نقاط التفتيش المناعية، والعلاج بنقل الخلايا بالتبني، والتطعيم، والعلاج «السيتوكيني» الخارجي. كما يمكن استخدام العلاج المناعي للسرطان مع العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. وتؤدي العلاجات المركبة عادة إلى نتائج علاجية أفضل مقارنة بالعلاجات الأحادية، إذ يجري استهداف مسارات رئيسية متعددة بشكل تآزري.

ويتوقع الدكتور وانغ أن تصبح استراتيجيات العلاج المناعي القائمة على الحساب (computation - based immunotherapy) جزءاً مهماً من الجيل التالي لعلاجات السرطان، من خلال تسهيل الترجمة السريرية للأدوية الجديدة وتحسين استراتيجيات العلاج الشخصية، لتحقيق أقصى قدر من النجاح العلاجي.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، هنالك أكثر من 600 دواء لعلاج السرطان، بما فيها 30 عامل علاج مناعي على الأقل، معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). ويشير هذا العدد إلى وجود عدد كبير من مجموعات الأدوية المحتملة ذات نتائج علاجية غير معروفة.

تجدر الإشارة إلى أن تطوير أدوية السرطان عملية مكلفة للغاية وتستغرق وقتاً طويلاً. لذا يمكن أن تكون العلاجات المركبة فعالة من حيث التكلفة، نظراً إلى أن كثيراً من الأدوية معتمدة مسبقاً من إدارة الغذاء والدواء. ولأنه لا يمكن اعتماد التجارب السريرية معياراً لتقييم العلاجات المركبة، يقول الدكتور وانغ: «قد تكون (النمذجة الرياضية) مع الذكاء الاصطناعي أمراً لا غنى عنه لتحديد مجموعات الأدوية المثالية بكفاءة وفاعلية، بالإضافة إلى التنبؤ الدقيق بنتائج العلاج».

ويوضح الدكتور وانغ أنه بالإضافة إلى التنبؤ بفاعلية مجموعات العلاج الشخصية، يمكن لدراسات الجرعات، التي يجري تنفيذها على الكومبيوتر أو عن طريق برامج محاكاة «السيليكو» (silico)، التنبؤ باستجابة المريض القصوى عند أقل جرعة أو تردد علاجي، ويمكنها حتى تقدير سمية الأدوية الجديدة قبل إجراء الاختبار على البشر.

ويختم الدكتور وانغ، إن «منصات النمذجة هذه لا توفّر أسساً قيمة لدراسة الآليات الكامنة وراء التوازن الدقيق بين نجاح العلاج وفشله فحسب، بل توفر أيضاً أدوات كمية لنقل عملية تحسين العلاج من الأساليب القائمة على التجربة والخطأ إلى تصميم هندسي».