علماء توصلوا لتحديد علامات ارتجاج الدماغ من ميكروبيوم الأمعاء

بعد دراسة أُجريت على لاعبي كرة القدم الأمريكية

الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)
الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)
TT

علماء توصلوا لتحديد علامات ارتجاج الدماغ من ميكروبيوم الأمعاء

الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)
الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)

توصلت دراسة حديثة إلى إمكانية تحديد علامات الإصابة بارتجاج الدماغ من خلال الأمعاء. وذكرت الدراسة التي أعدها باحثو «هيوستن ميثوديست»، أن الإصابة الجسدية في الدماغ تؤثر على وظائف المخ، وعادةً ما تكون صعبة التشخيص وذات أضرار جسيمة على الدماغ والجسد، إلا أنه تبين أنه يمكن تحديد علامات الإصابة بارتجاج في مكان لم يكن في الحسبان وهي الأمعاء، وتحديداً من خلال ميكروبيوم الأمعاء.

ووجدت الدراسة التي أُجريت على لاعبي كرة القدم الأميركية في دوري الجامعات الأول خلال موسم رياضي، انخفاض نوعين من البكتيريا الموجودة عادةً بكثرة في الأمعاء في عينات البراز التي تم جمعها من اللاعبين الذين شُخصوا بالارتجاج، بالمقارنة مع تلك الموجودة في العينات المأخوذة من الأفراد الأصحاء. ووجدت الدراسة أيضاً من خلال العينات التي جُمعت، ارتباطاً بين البروتينات في الدم المرتبطة بإصابات الدماغ الرضحية، ونوع بكتيري مرتبط بإصابة الدماغ.

كرة القدم الأميركية من أكثر الرياضات التي تحدث فيها إصابات ارتجاج الدماغ (أ.ب)

وتقول الدكتورة صونيا فيلابول، عالمة أعصاب في مستشفى «هيوستن ميثوديست» التي قادت الدراسة بالتعاون مع قسم ألعاب القوى وعلوم المعلومات في جامعة «رايس»: «باستطاعتنا اليوم أن نقول للمريض إننا لم نجد أي شيء غريب في صور الأعصاب (neuroimaging) ولم تُظهر تحاليل الدم أي شيء مثير للريبة، ولكن يبدو أن هنالك نقصاً في البكتيريا المفيدة لتحفيز الجهاز المناعي (immune system recovery)، لذا ننصح بأن تأخذ قسطاً من الراحة حتى تتحسن».

ويعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة أظهرت أنه يمكن تطوير اختبار تشخيصي بسيط لتتبع تأثير الارتجاج، وتحديد متى يكون من الآمن العودة إلى روتين الحياة اليومية. وسيكون مثل هذا الاختبار تقدماً كبيراً، إذ لا يوجد حالياً اختبار تشخيصي محدد وموضوعي لارتجاج الدماغ. وتتسبب حركة الدماغ داخل الجمجمة في إصابة الخلايا العصبية، ولكنها لا تتسبب عادةً في كسرٍ بالجمجمة أو نزيف أو تورم في الدماغ، ولا تظهر الإصابات الخلوية المجهرية في اختبارات التصوير كالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي. لذلك، يعتمد الاختبار الأكثر شيوعاً لتشخيص الارتجاجات بشكل حصري، على الأعراض الموصّفة ذاتياً مثل الرؤية الضبابية، والدوخة، والغثيان، والصداع.

مستشفى هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية (الشرق الأوسط)

من جهته، يقول الدكتور غافين بريتز، مدير معهد «هيوستن ميثوديست للأعصاب» والمؤلِّف المشارك في الدراسة: «نظراً لاحتمال إصابة الأفراد الذين لا تظهر عليهم أي أعراض بإصابات دماغية خفيفة، تؤثر على صحتهم الإدراكية القصيرة وطويلة الأجل، تبرز الحاجة إلى مؤشرات بيولوجية إرشادية تدعم تشخيص إصابة الدماغ. وتوضح هذه الدراسة الإمكانات التشخيصية الهائلة لدراسة ميكروبيوم الأمعاء، بوصفه انعكاساً لتغيرات طفيفة في الجهاز العصبي المركزي».

ولفحص الإمكانات التشخيصية للأمعاء، نظر الباحثون في عينات الدم والبراز واللعاب التي جُمعت من 33 لاعباً، أربعة منهم تم تشخيصهم بإصابة بارتجاجات شديدة. كما تم إجراء اختبارات إضافية على اللاعبين الذين يعانون من الارتجاج. وتبين في اللاعبين المصابين انخفاض شديد في بكتيريا الأمعاء من نوع أوباكتيريوم ريكتال (Eubacterium rectale) وأنيروستيبس هاردوس (Anaerostipes hadrus). كما لاحظ الباحثون في اللاعبين المصابين بآثار ارتجاجية فرعية، انخفاض البروتينات المرتبطة بإصابات الدماغ في الدم وأنواع بكتيريا أوباكتيريوم ريكتال (Eubacterium rectale) في البراز.

تكثر إصابات ارتجاج الدماغ في ملاعب كرة القدم (أ.ب)

العلاقة بين الدماغ والأمعاء

يركز مختبر الدكتورة فيلابول حالياً بشكل حصري تقريباً على تحليل ميكروبيوم الأمعاء، الذي قد يبدو كأنه منطقة غير عادية بالنسبة إلى عالمة أعصاب حتى تدرك ما تبحث عنه. وتتضمن محفظتها دراسات تبحث في الميكروبيوم في نماذج الفئران لمرض ألزهايمر، وتحليل تغيرات الميكروبيوم في مرضى السكتة الدماغية النزفية للتنبؤ بالسكتات الدماغية المستقبلية، والبحث عن فيروس كوفيد طويل الأمد في ميكروبيوم الأمعاء، فضلاً عن التعاون مع كلية «بايلور للطب» لتصميم علاجات بروبيوتيك في نماذج حيوانية للحوادث الشديدة.

وتضيف فيلابول أن هناك صلة بين الجراثيم الموجودة في الأمعاء واستجابة الدماغ للصدمات أو حتى الأمراض التنكسية العصبية. بعد حدوث ارتجاج أو حادث، غالباً ما يكون أول شيء يحدث في غضون أجزاء من الثانية هو التقيؤ. ويحدث هذا بسبب العصب المبهم الذي يربط الدماغ بالمعدة مباشرةً.

الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)

والاتصال الثاني منهجي. تتسبب الإصابات بالتهاب، مما يؤدي إلى إرسال السيتوكينات (cytokines) والميتابولايتس (metabolites) المنتشرة في الدم، وبالتالي حدوث التهاب في جميع أنحاء الجسم. مما يتسبب في حدوث تغيرات في القناة الهضمية، حيث يتبخر بعض البكتيريا في غضون ساعات إلى أيام.

والاتصال الثالث والأبطأ، ألا وهو التمثيل الغذائي. وتشرح الدكتورة فيلابول: «يَحدث دسباقتريوز الأمعاء (Dysbiosis) الذي يُعدّ خللاً في النبيت الجرثومي المعوي، والذي يقلل من قدرة امتصاص العناصر الغذائية ويسبِّب نقص الفيتامينات، عندما لا تعود البكتيريا الجيدة. وبالتالي لا تُنتج مضادات الأكسدة المضادة للالتهابات لمساعدة الجسم على التغلب على الصدمة، وتبدأ البكتيريا السيئة في التراكم، وإطلاق السموم وزيادة الالتهاب، التي تنتشر من خلال الدم والدماغ مرة أخرى. والاتصال ثنائي الاتجاه، لذا يمكنك الوقوع في حلقة ردود فعل سيئة يصعب الخروج منها».

من وجهة نظر تطورية، تعد المعدة مهمة جداً للبقاء، وحسّاسة للمخاطر. ويمكن أن تكون الجهاز الأول والأخير الذي يسجل مشكلة. وتقول الدكتورة فيلابول: «إلى أن يعود ميكروبيوم الأمعاء إلى طبيعته، لا يمكننا أن نجزم بمعافاة المريض. وهنا تكمن الإفادة في دراسة القناة الهضمية، إذ إنها لا تكذب. ولهذا السبب هناك اهتمام كبير باستخدامها لأغراض التشخيص».

يعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة أظهرت أنه يمكن تطوير اختبار تشخيصي بسيط لتتبع تأثير الارتجاج (غيتي)

سد الفجوة التشخيصية

يمثل تحليل ميكروبيوم القناة الهضمية تصحيحاً للطبيعة الغامضة والذاتية لاختبار التأثير المعرفي (cognitive effect testing)، التي يهملها الرياضيون عند عدم الإبلاغ عن الأعراض بشكل متكرر. وتشير التقديرات إلى أنه تم الإبلاغ عن حالة واحدة فقط من كل تسع حالات ارتجاج شديدة الأعراض، مما يجعل الثماني الأخرى عُرضة للمزيد من الإصابات أو الالتهابات.

إدراكاً لضرورة تطوير اختبار أكثر موثوقية، حدد الباحثون العشرات من المؤشرات الحيوية لإصابات الدماغ. إلا أنه حتى الآن، ثبت أنه من الصعب تطوير اختبار دم حساس بدرجة كافية لاكتشاف هذه الزيادات الطفيفة في تركيزات البروتين، واستخدامه على نطاق تجاري موسع.

ونظراً لأن الدراسة تمكنت من تشخيص إصابة الارتجاج الشديد في مجموعة صغيرة (أربعة لاعبين من أصل 33)، سيحتاج الباحثون إلى النظر في نتائج مجموعة أكبر. وتقول فيلابول: «لا يتمتع النساء والرجال بنفس المناعة أو ميكروبيومات الأمعاء، وبصفتي امرأة وأمّاً لبنات، فإنني أكره أن أكون تلك الباحثة التي تنظر فقط إلى قضايا الرجال بينما تتغاضى عن النساء. لذا أتطلع لدراسة مماثلة قريباً بالتعاون مع لاعبات كرة القدم، اللواتي يعانين أيضاً معدلات عالية جداً من الارتجاج، وجميع المشكلات نفسها عندما يتعلق الأمر بأساليب التشخيص الحالية».


مقالات ذات صلة

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

صحتك تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

اكتشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تُقدم فوائد تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة بعد التعرض لسكتة دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
صحتك تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين، وهما مهمان لصحة الجهاز العصبي ودعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

بعد سن الخمسين، قد تتحول بعض الآلام البسيطة أو الأعراض غير المألوفة إلى مؤشرات على حالات طبية خطيرة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

تؤدي قلة النوم إلى تراجع حاد في الانتباه، وضعف الذاكرة، وبطء الاستجابة. وتشير دراسات علمية وأبحاث إلى أن عدم الحصول على 7-9 ساعات من النوم يومياً يحرم الدماغ من وقت الراحة اللازم للتعافي، مما يعوق وظائف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التركيز، والوظائف التنفيذية، ويسبب في النهاية تشوشاً ذهنياً

.

ومؤخراً، أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويمكن تفصيل التأثيرات السلبية لقلة النوم على التركيز والأداء الذهني في النقاط التالية، وفقاً لدراسات علمية:

تشتت الانتباه وضعف اليقظة:

صعوبة الحفاظ على التركيز في مهمة واحدة، والتعرض لنوبات من «النوم الدقيق» (Micro-sleeps)، وهي غفوات لا إرادية تدوم لثوانٍ.

بطء اتخاذ القرار:

ضعف القدرة على التفكير السريع والمنطقي، وزيادة معدل ارتكاب الأخطاء في المهام اليومية، والمعقدة.

قصور الذاكرة:

يعالج الدماغ المعلومات ويخزنها أثناء النوم، لذا فإن قلته تؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات، وتخزين ذكريات جديدة.

تراجع الإبداع والمرونة الذهنية:

إعاقة القدرة على ابتكار أفكار جديدة، أو التكيف مع التغيرات والمواقف المفاجئة.

التأثير النفسي والعاطفي:

تزايد مستويات التوتر والقلق، والتقلبات المزاجية الحادة، وسرعة الانفعال.

ووفقاً لمعهد جون هوبكنز الطبي، فإن لقلة النوم آثاراً قصيرة المدى، وأخرى طويلة المدى:

الآثار قصيرة المدى:

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ، ما يسبب صعوبة في التركيز، وبطء الاستجابة للمواقف المختلفة، وزيادة التوتر، وسرعة الانفعال. كما يضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى ثلاثة أضعاف. وينعكس ذلك أيضاً على السلامة العامة، إذ تزداد مخاطر القيادة أثناء الشعور بالنعاس، والتعرض للحوادث.

المخاطر طويلة المدى:

ترتبط قلة النوم المزمنة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤثر في عملية التمثيل الغذائي من خلال رفع مستويات هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وعلى المدى البعيد، قد تسهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ، ورفع خطر التدهور المعرفي والعصبي.

نصائح لتحسين جودة النوم:

إذا كانت قلة النوم ناتجة عن عادات يومية وليست عن مشكلة طبية، فإن تحسين النوم يبدأ بمجموعة من الخطوات العملية المدعومة بالأدلة العلمية:

الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً لمدة 15 إلى 30 دقيقة، لأن ضوء النهار يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة.

تجنب الكافيين (القهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.

الحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة، إذ قد يؤثر الضوء المنبعث منها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم من خلال الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار، مع تجنب التمارين الشديدة في الساعات القريبة من موعد النوم.

تجنب الوجبات الثقيلة والتدخين في المساء، لأنها قد تعيق الحصول على نوم متواصل، وعميق.

عدم البقاء في السرير لفترات طويلة دون نوم؛ فإذا تعذر النوم بعد نحو 20 دقيقة، يُفضل القيام بنشاط هادئ حتى الشعور بالنعاس، ثم العودة إلى السرير.

أما إذا استمرت المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كانت مصحوبة بشخير مرتفع، أو توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاس شديد خلال النهار، فمن المهم استشارة طبيب مختص في طب النوم لتقييم الأسباب، ووضع خطة علاج مناسبة.


أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)
الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

تُعد الالتهابات المزمنة من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، وبعض الأمراض المناعية.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي يهدف إلى تعزيز المناعة، وحماية الجسم من الأمراض المزمنة، خاصة عند تقليل السكريات، والأطعمة المصنعة.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الأسماك الدهنية:

بحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، أشارت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية إلى أن الأسماك الدهنية -مثل السلمون، والسردين، والماكريل- تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد على تقليل إنتاج المواد المسببة للالتهابات داخل الجسم، كما تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «الأوليوكانثال» الذي يعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية المضادة للالتهابات، ما يجعله عنصراً رئيساً في النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده الصحية، وفقاً لتقرير نشره موقع «هارفارد هيلث».

الخضروات الورقية

ذكر «هارفارد هيلث» أن الخضروات الورقية -مثل السبانخ، والكرنب، والجرجير-غنية بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من الالتهابات المزمنة، إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي، وتحسين وظائف الجسم المختلفة.

التوت

أكد تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» أن التوت بأنواعه يحتوي على مركبات «الأنثوسيانين»، وهي مضادات أكسدة قوية تسهم في تقليل مؤشرات الالتهاب، وتحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

المكسرات

بحسب «مايو كلينيك»، فإن تناول حفنة من اللوز أو الجوز بشكل منتظم قد يساعد في خفض مستويات الالتهاب بفضل احتوائها على الدهون الصحية، والألياف، ومضادات الأكسدة، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

الطماطم

أوضحت أبحاث منشورة عبر موقع «كليفلاند كلينيك» أن الطماطم غنية بمركب «الليكوبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بتقليل الالتهابات، وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، خاصة عند تناولها مطهية.

الكركم

يعتبر الكركم أحياناً أقوى طعام مضاد للالتهابات. يحتوي هذا النوع من التوابل على الكركمينويدات (خاصة الكركمين)، وهي مركبات نشطة قد تمنع العديد من مسارات الالتهاب، وتلعب دوراً مهماً في إدارة الأمراض، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مركبات «جنجرول» و«شوجاول» المضادة للأكسدة والالتهاب. وأظهرت دراسات أنه يساهم في تنظيم الاستجابات المناعية المفرطة، ووقف نشاط خلايا الدم البيضاء التي تسبب الالتهاب.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول، ومضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الالتهابات، وتحسين صحة القلب، ودعم وظائف المناعة.


7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)
يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

تلعب الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة والحفاظ على توازن كثير من الوظائف الحيوية،

لكن ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم قد يؤثران سلباً في كفاءتهما مع مرور الوقت.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب في بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم.

وفيما يلي 7 مشروبات صباحية يمكنها أن تسهم في تعزيز صحة الكلى، حسب موقع «هيلث» العلمي:

الماء

يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى، إذ يساعدها على أداء وظيفتها الأساسية في ترشيح الفضلات والتخلص منها عبر البول.

كما أن الحفاظ على الترطيب الجيد يخفف تركيز البول ويساعد على حماية الكلى من الإجهاد، فضلاً عن أنه لا يرفع مستويات السكر في الدم كما تفعل المشروبات المحلاة.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

لكن الخبراء ينصحون بتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إليها، مع الحرص على عدم الإفراط في استهلاكها، لأن الكميات المرتفعة من الكافيين قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤثر في صحة الكلى.

الشاي الأخضر

يتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات تساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية.

وتنعكس صحة الأوعية الدموية بشكل مباشر على أداء القلب والكليتين، كما أنه يحتوي على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الأكثر حساسية للمنبهات.

الشاي الأسود

لا يقتصر دور الشاي الأسود على تعويض السوائل، بل يحتوي أيضاً على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في دعم صحة القلب والكلى.

وتشير دراسة أُجريت عام 2023 إلى أن شرب الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمشكلات الكلى الحادة، إضافة إلى دوره المحتمل في المساعدة على خفض ضغط الدم.

المشروبات المخفوقة غير المحلاة

يمكن أن تكون المشروبات المخفوقة المعدة من الفواكه والخضراوات والبذور خياراً جيداً لدعم صحة الكلى، خصوصاً لاحتوائها على كميات كبيرة من الألياف الغذائية.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، كما تساعد الألياف في تحسين مستويات الكولسترول وضغط الدم.

وينصح الخبراء بتحضير هذه المشروبات في المنزل بدلاً من شراء المنتجات الجاهزة التي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.

حليب الصويا غير المحلى

يعد حليب الصويا مصدراً جيداً للبروتين النباتي الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يدعم الحفاظ على وزن صحي ويقلل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى.

كما يحتوي على مركبات نباتية قد تسهم في تعزيز صحة القلب.

ومع ذلك، ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، نظراً لاحتوائه على معادن قد تتطلب مراقبة خاصة في بعض الحالات.

الكفير

الكفير هو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة التي تعزز صحة الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن تحسين صحة الأمعاء قد ينعكس إيجابياً على صحة الكلى، إذ توجد علاقة وثيقة بين توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي ومستويات الالتهاب في الجسم.

مشروبات يُفضل الحد منها

في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالسكر، لما لها من ارتباط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى ومضاعفاتها.

ومن أبرز هذه المشروبات:

*المشروبات الغازية.

*العصائر المحلاة بكميات كبيرة من السكر.

*مشروبات الشاي والقهوة المحلاة.

*مشروبات الطاقة.

*المشروبات المخفوقة الجاهزة التي تحتوي على سكريات مضافة أو كميات كبيرة من العصائر المركزة.