تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
TT

تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)

يُعد الشعور بالجوع أو الشهية أمراً طبيعياً يختبره الإنسان على مدار اليوم، وغالباً ما يحدث ذلك بصورة تلقائية ومن دون أن ننتبه إليه. فالجسم يرسل إشارات تدفعنا إلى تناول الطعام عندما يحتاج إلى الطاقة، كما قد تنشأ الشهية استجابةً للرغبة في تناول أطعمة معينة.

لكن الشعور المستمر بالجوع، وخصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة، قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية. وفي بعض الحالات، قد يرتبط ذلك بعدم تناول كمية كافية من الطعام، أو بعدم الحصول على نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وللمساعدة على تقليل الجوع وتعزيز الشعور بالشبع، هناك مجموعة من العادات والاستراتيجيات الغذائية التي تدعمها بعض الأدلة العلمية، من بينها ما يلي:

1. تناول كمية كافية من البروتين

يمكن أن تؤدي زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي إلى تعزيز الشعور بالشبع، وقد تساعد -ربما- في التحكم بالوزن. وتشير الأبحاث إلى أن كلاً من مصادر البروتين الحيوانية والنباتية يمكن أن يكون لها تأثير مثبط للشهية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد الحصول على ما لا يقل عن 20 إلى 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من البروتين كافياً لتحقيق فوائد صحية.

ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متباينة فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين. لذلك، من المهم الأخذ في الاعتبار أن هناك أساليب غذائية مختلفة، وقد يكون بعضها أكثر ملاءمة لعادات الشخص وتفضيلاته واحتياجاته الغذائية.

2. اختر الأطعمة الغنية بالألياف

يمكن أن يؤدي تناول كميات كافية من الألياف إلى إبطاء عملية الهضم وتحفيز إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالشبع. إضافةً إلى ذلك، تساعد الألياف على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء، وهي مركبات يُعتقد أنها قد تعزز الشعور بالشبع بدرجة أكبر.

وتُعد الألياف اللزجة، الموجودة في بعض الأطعمة النباتية والمكملات الغذائية، فعالة بشكل خاص في تعزيز الشعور بالامتلاء. ورغم أن العلاقة بين الألياف والشهية لم تُفهم بشكل كامل حتى الآن، فإن الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور، تسهم في تعزيز الصحة العامة.

وقد يوفر الجمع بين البروتين والألياف فوائد إضافية فيما يتعلق بالشبع والتحكم في الشهية؛ إذ قد يمنح هذا المزيج تأثيراً متكاملاً يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل الرغبة في تناول الطعام.

3. اشرب كميات كافية من الماء

تشير الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الشعور بالعطش قد يُفسَّر أحياناً على أنه شعور بالجوع، وهو ما قد يؤثر في تفضيلات الطعام وكمية ما يتم استهلاكه.

كما وجدت بعض الدراسات أن حالة العطش ومعدل شرب الماء قد يؤثران في تفضيل أطعمة معينة بدرجة تفوق تأثير الجوع أو كمية الطعام المتناولة.

ورغم وجود ارتباط وثيق بين الخلايا العصبية التي تنظم الرغبة في شرب الماء وتلك التي تنظم الرغبة في تناول الطعام، فإن هناك الكثير مما لا يزال يتعين معرفته حول كيفية تفاعل هذه الإشارات بدقة، ولماذا قد يؤدي شرب الماء إلى تخفيف الشعور بالجوع.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم، فإن شرب الماء لا ينبغي أن يحل محل الوجبة الغذائية. وبشكل عام، يُنصح بالاحتفاظ بكوب من الماء وشربه ببطء خلال الوجبات، أو تناول كوب منه قبل البدء في الأكل.

4. اختر الأطعمة الصلبة للمساعدة في السيطرة على الجوع

قد تؤثر السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم من الأطعمة الصلبة أو السائلة في الشهية ونظام المكافأة في الدماغ بطرق مختلفة.

وقد أظهرت مراجعتان حديثتان للأبحاث أن الأطعمة الصلبة، وكذلك الأطعمة التي تتميز بلزوجة أو كثافة أعلى، يمكن أن تسهم في تقليل الشعور بالجوع بدرجة ملحوظة مقارنةً بالأطعمة السائلة أو منخفضة الكثافة.

وقد يعود ذلك إلى أن تناول الأطعمة الصلبة يتطلب مزيداً من المضغ، وهو ما يمنح الجسم وقتاً كافياً لوصول إشارات الشبع إلى الدماغ. وفي المقابل، يمكن تناول الأطعمة اللينة بسرعة وبكميات كبيرة، الأمر الذي قد يسهل الإفراط في تناول الطعام.

وهناك نظرية أخرى تفسر سبب مساعدة الأطعمة الصلبة على الحد من الشعور بالجوع، وهي أن الوقت الإضافي الذي يستغرقه مضغ هذه الأطعمة يتيح لها البقاء على اتصال ببراعم التذوق لفترة أطول، وهو ما قد يعزز الشعور بالشبع أيضاً.

لذلك، احرص على تضمين مجموعة متنوعة من القوام والنكهات في وجباتك، بما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، وفي الوقت نفسه يتيح الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية.

5. الحصول على قسط كافٍ من النوم

لا يقتصر تأثير النوم على مستويات الطاقة والتركيز، بل قد يمتد أيضاً إلى الشهية والرغبة في تناول الطعام. وتُظهر الدراسات أن قلة النوم قد تزيد من الشعور بالجوع والشهية والرغبة الملحة في تناول الطعام.

كما يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون «الغريلين» (Ghrelin)، المعروف باسم هرمون الجوع، والذي يرتبط بزيادة تناول الطعام ويُعد من المؤشرات المرتبطة بحاجة الجسم إلى الغذاء، وكذلك هرمون «اللبتين» (Leptin)، الذي يؤدي دوراً في تنظيم الشهية.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يومياً، بينما يُنصح بأن يحصل الأطفال والمراهقون على ما يتراوح بين 8 و12 ساعة، حسب أعمارهم.

6. تناول الطعام ببطء

قد يكون من المفيد أيضاً التمهل في أثناء تناول الطعام، خصوصاً إذا كنت معتاداً على تناول وجباتك بسرعة. فإشارات الشبع تحتاج إلى بعض الوقت حتى تصل إلى الدماغ، ويُشار عادةً إلى أن تناول الطعام ببطء يمنح الجسم فرصة أفضل للاستجابة لهذه الإشارات.

وعندما تتناول الطعام بوتيرة أبطأ، يحصل الدماغ على مزيد من الوقت لمواكبة الإشارات الصادرة عن المعدة والجهاز الهضمي، مما قد يساعد على تقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام.

لذلك، حاول منح وجبتك وقتاً كافياً، وتجنب تناول الطعام بسرعة، مع التركيز على مضغ الطعام جيداً والاستماع إلى إشارات الجسم المرتبطة بالشبع.

وفي حال لم تساعد هذه الخطوات والعادات على تخفيف الشعور المستمر بالجوع أو تعزيز الشبع لفترة أطول، فمن المهم استشارة الطبيب، خصوصاً إذا كان الجوع المتكرر مصحوباً بأعراض أخرى أو يؤثر بشكل واضح في نمط الحياة والعادات الغذائية.


مقالات ذات صلة

المشي صباحاً أم مساءً... ما التوقيت الأفضل لضبط سكر الدم؟

صحتك يساعد المشي في تنظيم مستويات السكر بالدم (رويترز)

المشي صباحاً أم مساءً... ما التوقيت الأفضل لضبط سكر الدم؟

لا يقتصر تأثير المشي على تحسين اللياقة البدنية ودعم صحة القلب بل يمتد إلى المساعدة في تنظيم مستويات السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)

كوب من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم... 6 فوائد محتملة لجسمك

قد يكون تناول كوب دافئ من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم وسيلةً بسيطةً للاسترخاء بعد يوم طويل، خصوصاً لمَن يجدون صعوبةً في الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)

هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

يثير تناول الخبز المحترق تساؤلات بشأن علاقته بالإصابة بالسرطان، في ظل تحذيرات من مخاطر بعض المركبات الكيميائية التي تتكون أثناء الطهي في درجات حرارة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق العقل يزهر بما نتقاسمه (رويترز)

هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟

أظهرت دراسة حديثة واسعة النطاق أنّ المواظبة على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة والانخراط في الأنشطة الرياضية قد يبطئان شيخوخة الدماغ ويعزّزان الأداء المعرفي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

سرّ العمر الطويل قد يبدأ من طبقك... ماذا تعرف عن هذه الحمية؟

يعتمد «نظام طول العمر الغذائي (Longevity Diet)» بصورة أساسية على الأطعمة النباتية، ويهدف، وفقاً للقائمين عليه، إلى إبطاء عملية الشيخوخة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المشي صباحاً أم مساءً... ما التوقيت الأفضل لضبط سكر الدم؟

يساعد المشي في تنظيم مستويات السكر بالدم (رويترز)
يساعد المشي في تنظيم مستويات السكر بالدم (رويترز)
TT

المشي صباحاً أم مساءً... ما التوقيت الأفضل لضبط سكر الدم؟

يساعد المشي في تنظيم مستويات السكر بالدم (رويترز)
يساعد المشي في تنظيم مستويات السكر بالدم (رويترز)

لا يقتصر تأثير المشي على تحسين اللياقة البدنية ودعم صحة القلب، بل يمتد إلى المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، ما يثير تساؤلاً حول التوقيت الأكثر فاعلية لتحقيق هذه الفائدة، هل هو في الصباح الباكر فور الاستيقاظ، أم مساءً بعد تناول الطعام؟

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، تشير الأبحاث إلى أن كلا التوقيتين قد يكون مفيداً، لكن اختيار الأنسب يعتمد على طبيعة استجابة الجسم للوجبات ومواعيد ارتفاع السكر والظروف الصحية لكل شخص.

المشي صباحاً... وسيلة لمواجهة ارتفاع السكر عند الاستيقاظ

قد ترتفع مستويات السكر في الدم خلال الساعات الأولى من الصباح، حتى بعد الصيام طوال الليل، وهي ظاهرة تُعرف بـ«ظاهرة الفجر»، تحدث نتيجة تغيرات هرمونية تحفز الكبد على إطلاق الغلوكوز استعداداً للاستيقاظ وبدء النشاط اليومي.

وعند المصابين بداء السكري، قد لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين لمواجهة هذه الزيادة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر عند الاستيقاظ.

وتشير أبحاث إلى أن ممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة لمدة 30 دقيقة قبل الإفطار قد تساعد على تقليل ارتفاع السكر المرتبط بظاهرة الفجر.

ويتميز المشي صباحاً أيضاً بأنه قد يكون أسهل في الالتزام به لدى الأشخاص الذين تزدحم جداولهم اليومية بالأنشطة والالتزامات، إذ يساعد تحديد موعد ثابت للمشي على تحويل النشاط البدني إلى عادة منتظمة.

المشي مساءً... لتقليل ارتفاع السكر بعد تناول الطعام

في المقابل، قد يكون المشي مساءً خياراً مناسباً للأشخاص الذين ترتفع مستويات السكر لديهم بصورة ملحوظة بعد تناول الطعام، خصوصاً عند احتواء الوجبة على كمية كبيرة من الكربوهيدرات.

وتشير أبحاث إلى أن المشي لمدة 10 دقائق بعد تناول الوجبة قد يساعد على الحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى السكر عقب الأكل، ما يجعل المشي بعد العشاء وسيلة عملية لتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى بعض الاحتياطات عند ممارسة النشاط البدني مساءً، إذ إن التمرين في وقت قريب جداً من موعد النوم قد يؤثر في جودة النوم لدى بعض الأشخاص.

كذلك، قد يزيد النشاط البدني في وقت متأخر من اليوم خطر انخفاض السكر أثناء الليل لدى المصابين بداء السكري من النوع الأول، وكذلك الأشخاص الذين يعتمدون على الإنسولين.

وإذا تسبب المشي المسائي في اضطراب النوم أو انخفاض السكر ليلاً، فقد يكون نقل موعد المشي إلى الصباح خياراً أنسب، بالتنسيق مع الطبيب عند الحاجة.

ما العوامل التي تحدد التوقيت الأنسب للمشي؟

لا يوجد توقيت واحد يناسب الجميع، إذ يعتمد الاختيار بين الصباح والمساء على نمط ارتفاع السكر وانخفاضه، ومواعيد تناول الأدوية، والقدرة على الالتزام بالنشاط البدني بصورة منتظمة.

ومن أبرز العوامل التي ينبغي مراعاتها:

*مستويات السكر خلال اليوم وما إذا إذا كان الارتفاع يظهر عند الاستيقاظ أم عقب الوجبات المسائية.

*مواعيد الأدوية الخافضة للسكر، حيث ينبغي مراعاة توقيت العلاج، واحتمال حدوث انخفاض في مستوى الغلوكوز.

*التوقيت الذي يضمن القدرة على الانتظام بممارسة المشي باستمرار دون تعارض مع العمل أو الالتزامات اليومية.

*اختيار موعد لا يؤثر سلباً في النوم.


كوب من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم... 6 فوائد محتملة لجسمك

شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)
شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)
TT

كوب من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم... 6 فوائد محتملة لجسمك

شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)
شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)

قد يكون تناول كوب دافئ من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم وسيلةً بسيطةً للاسترخاء بعد يوم طويل، خصوصاً لمَن يجدون صعوبةً في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه. ورغم أن هذا المشروب العشبي لا يسبّب النعاس بالضرورة، فإنه قد يساعد على الشعور بالهدوء، إلى جانب مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويتكوَّن شاي الليمون والزنجبيل من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل، ويمكن تحليته بقليل من العسل أو رحيق الأغاف، بحسب الرغبة.

وقد يتساءل البعض عمّا إذا كانت لهذا المشروب فوائد صحية مميزة، تتجاوز كونه طقساً مهدئاً قبل النوم. وفي الواقع، ورغم أنه قد لا يساعد على الشعور بالنعاس مباشرة، فإنه قد يسهم في الاسترخاء وتخفيف بعض الأعراض المزعجة.

وفيما يلي 6 فوائد محتملة لشرب شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم:

1- تخفيف عسر الهضم

إذا كان عسر الهضم المزمن أو تناول وجبة عشاء دسمة يحولان دون نومك في الوقت المعتاد، فقد يكون كوب من شاي الليمون والزنجبيل خياراً مناسباً قبل الخلود إلى الفراش.

فالزنجبيل جذر استُخدم منذ زمن طويل في الطب الشعبي والبديل، نظراً إلى دوره المحتمل في معالجة بطء إفراغ المعدة.

ويحتوي الليمون بدوره على مركب نباتي يُعرف باسم «الليمونين (Limonene)»، الذي يساعد على تعزيز الهضم من خلال تسهيل حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، ما قد يخفِّف الشعور المزعج بالامتلاء.

ورغم اختلاف كمية الليمونين الموجودة في كوب الشاي، فإنَّ مزيج الليمون والزنجبيل والماء قد يساعد على تهدئة أعراض عسر الهضم.

2- المساعدة على تخفيف الغثيان

يُعرَف الزنجبيل منذ زمن طويل بقدرته على تخفيف الغثيان، الذي قد يصيب بعض الأشخاص خلال الحمل، أو في أثناء الخضوع للعلاج الكيميائي، أو في حالات أخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول ما بين غرام واحد و1.5 غرام من الزنجبيل يومياً قد يكون كافياً لتحقيق تأثير مضاد للغثيان.

وخلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2017 إلى أن الزنجبيل ساعد على الوقاية من الغثيان والقيء المرتبطين بالعلاج الكيميائي أو الحد منهما، وذلك في نصف الدراسات التي شملتها المراجعة.

ويبدو أن الزنجبيل أكثر فاعلية في الحدِّ من الغثيان المرتبط بالحمل، لكنه أقل فاعلية في الوقاية من القيء.

ويُعدُّ مشروب الليمون والزنجبيل آمناً بصورة عامة خلال فترة الحمل.

3- تخفيف احتقان الأنف

قد يساعد البخار المتصاعد من كوب ساخن من شاي الليمون والزنجبيل على فتح الممرات الأنفية وتخفيف الشعور بانسداد الأنف.

كما أن تناول مشروب دافئ قد يسهم في تهدئة التهاب الحلق الناتج عن تراكم المخاط.

ورغم أن هذه الفوائد تستند في معظمها إلى تجارب شخصية وممارسات شائعة في الطب الشعبي، فقد تكون مفيدة خلال موسم نزلات البرد والإنفلونزا، أو عند الإصابة بالحساسية الموسمية.

ومع أن شاي الليمون والزنجبيل لا يعالج هذه الحالات بصورة تامة، فإنه قد يساعد على تخفيف الاحتقان، بما يسهّل مرور الهواء عبر الأنف إلى حدّ ما.

4- المساعدة على تخفيف الإمساك

قد ينجم الإمساك عن عوامل متعددة، من بينها الجفاف واتباع نظام غذائي يفتقر إلى الألياف.

وعندما يكون الجفاف سبباً للإمساك، فقد يساعد تناول كوب دافئ من شاي الليمون والزنجبيل مساءً، إذ يسهم الماء في تسهيل مرور البراز عبر الجهاز الهضمي.

أما إذا كنت تعاني من الإمساك المزمن، فمن المهم الحرص على شرب كميات كافية من السوائل طوال اليوم.

ويُنصح باستشارة مختص في الرعاية الصحية في حال مواجهة صعوبة في التبرز، أو انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً، أو ملاحظة وجود دم في البراز.

5- المساعدة على مكافحة الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركب نباتي يُعرف باسم «جينجيرول (Gingerol)»، يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات والأكسدة.

ويرتبط الالتهاب المزمن بعدد من الحالات الصحية، من بينها متلازمة التمثيل الغذائي، والسرطان، ومرض ألزهايمر، وأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت الدراسات نتائج متباينة بشأن مدى تأثير الزنجبيل المضاد للالتهابات لدى البشر.

كذلك، لا تتوافر حالياً أبحاث كافية لتحديد كمية «الجينجيرول» اللازمة لتحقيق هذه التأثيرات، أو مقدار ما يمكن الحصول عليه فعلياً من خلال تناول كوب عادي من شاي الليمون والزنجبيل.

6- الحفاظ على ترطيب الجسم

يساعد شرب شاي الليمون والزنجبيل على تزويد الجسم بالسوائل، نظراً إلى أن الماء يشكِّل المكوّن الأساسي لهذا المشروب.

ويُعدُّ الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً ضرورياً لضمان أداء الأعضاء الحيوية، مثل الكلى والأمعاء والقلب، وظائفها بكفاءة.

وتختلف كمية الماء التي يحتاج إليها الجسم يومياً تبعاً لعوامل عدة، من بينها الأدوية التي يتناولها الشخص، ومستوى نشاطه البدني، وأي مشكلات صحية قد يعاني منها.


هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
TT

هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)

يثير تناول الخبز المحترق تساؤلات بشأن علاقته بالإصابة بالسرطان، في ظل تحذيرات من مخاطر بعض المركبات الكيميائية التي تتكون أثناء الطهي في درجات حرارة مرتفعة.

في هذا السياق، يوضح الدكتور ساشين سيخار بيسوال، استشاري طب الأورام في مستشفيات مانيبا بالهند، لموقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، أن تناول قطعة خبز محترقة من حين لآخر لن يسبب الإصابة بالسرطان، لكن الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه بسبب احتوائها على مادة الأكريلاميد، التي يُحتمل أن تزيد مخاطر الإصابة بالمرض عند التعرض لكميات كبيرة منها.

وأضاف: «النصيحة المنطقية هي استهداف اللون الذهبي عند تحميص الخبز، وليس الأسود، لكن يجب ألا تشعر بالذعر بسبب تناول قطعة محترقة بين الحين والآخر».

ما مادة الأكريلاميد؟

تتكون مادة الأكريلاميد عندما تُطهى الأطعمة الغنية بالنشويات في درجات حرارة مرتفعة، عادةً فوق 120 درجة مئوية، نتيجة تفاعل السكريات الطبيعية مع حمض أميني يُعرَف باسم الأسباراجين.

ويسهم هذا التفاعل في إكساب الطعام لونه البني ونكهته المميزة، في حين تميل كمية المادة إلى الزيادة كلما أصبح الطعام أكثر قتامة واحتراقاً.

وتوجد هذه المادة في الخبز المحمص والخبز المسطح والبسكويت والمقرمشات وحبوب الإفطار والبطاطس المقلية والمحمصة، فضلاً عن القهوة نتيجة تحميص حبوبها، وبعض المكسرات شديدة التحميص. وتتكون أساساً أثناء الخَبز والتحميص والقلْي، ولا تتكون بالطريقة نفسها عند سلق الطعام أو طهوه بالبخار.

وتُصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، مادة الأكريلاميد ضِمن المواد التي يُحتمل أن تكون مُسرطنة للإنسان.

وقد أظهرت تجارب على القوارض ارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان عند التعرض لجرعات مرتفعة منها، إلا أن الأدلة المتعلقة بالبشر لا تزال أضعف وأقل حسماً.

وأظهرت مراجعة علمية، نُشرت في عام 2022، وجمعت نتائج دراسات متعددة بشأن العلاقة بين الغذاء وأنواع السرطان المختلفة، عدم وجود ارتباط واضح بين ارتفاع استهلاك الأكريلاميد الغذائي ومعظم أنواع السرطان التي تناولتها المراجعة، باستثناء ملاحظة ارتباط بسرطان الرئة لدى المدخنين.

وتشير هذه النتائج إلى أن الخطر المحتمل لا يزال غير مثبَت بصورة قاطعة لدى البشر، وهو ما يستدعي اتباع عادات غذائية أكثر اعتدالاً دون تهويل أو قلق مفرط.

ماذا عن اللحم المحترق؟

يختلف احتراق اللحوم عن احتراق الأطعمة النشوية، إذ يمكن أن يؤدي طهو اللحوم على درجات حرارة مرتفعة أو تفحيمها إلى تكوّن مركبات أخرى تشمل الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وقد ارتبط الاستهلاك المرتفع للحوم شديدة النضج أو التفحم ببعض أنواع السرطان.

وينصح بيسوال بتجنّب حرق اللحوم بشدة أيضاً.

عوامل أخرى

يؤكد بيسوال أن الاهتمام ينبغي ألا يقتصر على مادة الأكريلاميد وحدها، بل يجب أن يشمل عوامل الخطر الأكثر تأثيراً في الصحة، مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وسوء التغذية. كما تستدعي بعض الأعراض المستمرة، مثل صعوبة البلع غير المبرَّرة، وفقدان الوزن دون سبب واضح، ووجود دم في البراز أو القيء، وظهور كتلة لا تختفي، والسعال أو بحّة الصوت لأسابيع، مراجعة الطبيب لتقييم أسبابها.