هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


مقالات ذات صلة

وسواس قهري أم التهاب المعدة أم غيرهما... ترتيبك بين إخوتك قد يحدد أمراضاً ستعانيها

صحتك ترتيب الشخص بين إخوته قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية في مراحل لاحقة من حياته (بيكسلز)

وسواس قهري أم التهاب المعدة أم غيرهما... ترتيبك بين إخوتك قد يحدد أمراضاً ستعانيها

كشفت دراسة واسعة النطاق أن ترتيب الشخص بين إخوته قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية في مراحل لاحقة من حياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)

استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل قد يهدد نمو الأجنة

حذّرت دراسة جديدة من أن استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)

علامات سرطان الدم قد تظهر في الحمض النووي قبل تشخيصه بسنوات

كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية ظهور مؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قبل سنوات من اكتشاف التغيرات في تحاليل الدم المعتادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)

ما أفضل مشروب للمساعدة في خفض ضغط الدم؟

لا يقتصر الحفاظ على ضغط دم صحي على تقليل الملح وممارسة النشاط البدني والالتزام بالأدوية، بل يمكن للخيارات الغذائية اليومية أن تكون جزءاً من نمط صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النشاط البدني المنتظم يساعد في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة (بيكسلز)

حركة بسيطة في حياتك اليومية قد تقلل خطر الوفاة المبكرة... ما هي؟

قد لا يحتاج خفض خطر الوفاة المبكرة والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وسواس قهري أم التهاب المعدة أم غيرهما... ترتيبك بين إخوتك قد يحدد أمراضاً ستعانيها

ترتيب الشخص بين إخوته قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية في مراحل لاحقة من حياته (بيكسلز)
ترتيب الشخص بين إخوته قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية في مراحل لاحقة من حياته (بيكسلز)
TT

وسواس قهري أم التهاب المعدة أم غيرهما... ترتيبك بين إخوتك قد يحدد أمراضاً ستعانيها

ترتيب الشخص بين إخوته قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية في مراحل لاحقة من حياته (بيكسلز)
ترتيب الشخص بين إخوته قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية في مراحل لاحقة من حياته (بيكسلز)

كشفت دراسة واسعة النطاق أن ترتيب الشخص بين إخوته قد يرتبط ببعض المشاكل الصحية في مراحل لاحقة من حياته.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد حلل الباحثون التابعون لجامعتي شيكاغو وكولومبيا بيانات طبية لـ 10 ملايين أخ وأخت في الولايات المتحدة على مدى عقدين من الزمن، ووجدوا روابط تشير إلى أن ترتيب الميلاد داخل الأسرة قد يكون مرتبطاً بمخاطر صحية محددة طويلة الأمد.

وفحص الباحثون 569 حالة مرضية بين أفراد الأسر والأشقاء، وحددوا 150 حالة مرتبطة بشكل كبير بترتيب الولادة.

وأظهرت النتائج أن الطفل الأول كان أكثر عرضة إحصائياً لبعض التشخيصات المرتبطة بالنمو العصبي والاضطرابات النفسية، ومن بينها التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ومتلازمة توريت والوسواس القهري، إلى جانب بعض الحالات المناعية والحساسية، مثل حساسية الطعام.

في المقابل، أظهرت البيانات أن الطفل الثاني يكون أكثر عرضة إحصائياً للإصابة بالصداع النصفي والهربس النطاقي، واضطرابات تعاطي المخدرات، ومشكلات الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة.

ورغم ضخامة الدراسة، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت أن ترتيب الميلاد هو السبب المباشر وراء الإصابة بهذه الحالات، وإنما تكشف عن ارتباطات إحصائية فقط.

ولفتوا إلى أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر في هذا الأمر، من بينها أعمار الوالدين عند إنجاب كل طفل والفترات الزمنية المختلفة بين ولادة الأشقاء.


استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل قد يهدد نمو الأجنة

استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)
استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)
TT

استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل قد يهدد نمو الأجنة

استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)
استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)

حذّرت دراسة جديدة من أن استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت الاختبارات المعملية أن «الفانيلين»، وهو مُنكّه شائع الاستخدام في السجائر الإلكترونية، قد يُؤثر سلباً على العمليات الأساسية لنمو الجنين في مراحله المبكرة.

وأجرى فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا ريفرسايد تجارب على خلايا جذعية جنينية تم تعريضها لتركيزات مختلفة من «الفانيلين». وأظهرت النتائج أن كميات ضئيلة جداً من المادة تسببت في فقدان الخلايا المبكرة قدرتها على التحول إلى أنواع الخلايا المختلفة، بينما أدت التركيزات الأعلى إلى موت الخلايا.

وقالت قائدة الدراسة البروفسورة برو تالبوت: «ركزنا على الفانيلين لأنه يُستخدم بكثرة في سوائل السجائر الإلكترونية، وغالباً ما يُستخدم بتركيزات عالية، ولأننا نعلم أن الخلايا الجنينية تحتوي على قناة تُسمى TRPV4 على أسطحها، والتي من المرجح أن ترتبط بالفانيلين».

وأضافت تالبوت أن هذه التغيرات التي كشفتها النتائج «قد تكون خطيرة جداً وقد تمنع النمو الطبيعي للأجنة»، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة تشير إلى إمكانية وصول تركيزات من الفانيلين إلى الجنين لدى النساء الحوامل اللاتي يستخدمن السجائر الإلكترونية.

ودعا الباحثون الأطباء إلى توعية النساء الحوامل أو اللاتي يخططن للحمل بهذا الخطر المحتمل، كما طالبوا الجهات التنظيمية بدراسة إلزام الشركات بالإفصاح عن جميع المكونات المستخدمة في منتجات السجائر الإلكترونية.

وفي تعليقه على النتائج، وصف البروفسور جاكوب جورج، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية بجامعة دندي، الدراسة بأنها «مقلقة»، لكنه شدد على ضرورة إجراء أبحاث سريرية مستقبلية للتأكد من مدى ارتباط هذه النتائج بما يحدث فعلياً لدى البشر.

وأشار جورج إلى أن كثيراً من الباحثين يطالبون منذ فترة بالحد من النكهات المستخدمة في السجائر الإلكترونية وإجراء مزيد من الدراسات حول تأثيراتها، مؤكداً أن وجود مواد كيميائية غير خاضعة للرقابة في المنكهات يمثل مصدر قلق يستدعي المعالجة.

من جانبها، أوضحت البروفسورة ماريان نايت، أستاذة صحة الأم والطفل بجامعة أكسفورد، أن الدراسة «مصممة ومنفذة بشكل جيد»، لكنها لفتت إلى أن طريقة تعريض الخلايا للفانيلين داخل المختبر تختلف بشكل كبير عن الطريقة التي قد يتعرض بها الجنين للمادة نتيجة تدخين الأم للسجائر الإلكترونية.

وأضافت أن كثيراً من التأثيرات ظهرت عند مستويات من المادة يُرجح ألا تصل إلى الجنين، إلا أن بعض التأثيرات ظهرت عند مستويات قد توجد في دم الأم، وهو ما يجعل هذه النتائج جديرة بالاهتمام عند مناقشة استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل.


علامات سرطان الدم قد تظهر في الحمض النووي قبل تشخيصه بسنوات

المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)
المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)
TT

علامات سرطان الدم قد تظهر في الحمض النووي قبل تشخيصه بسنوات

المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)
المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية ظهور مؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قبل سنوات من اكتشاف التغيرات في تحاليل الدم المعتادة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية؛ فقد تابعت الدراسة 30 مريضاً مصابين بالأورام التكاثرية النخاعية، وهي مجموعة من أمراض الدم المزمنة والنادرة، التي ينتج فيها نخاع العظم أعداداً زائدة من خلايا الدم.

راقب الباحثون الحمض النووي في دم المرضى ونخاع عظامهم بحثاً عن تغيرات جينية، ثم فحصوا ما إذا كانت هذه التغيرات مرتبطة بعدد خلايا الدم، أو استقرار المرض، أو تطوره إلى تليف نخاعي أو سرطان الدم الحاد.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين ظلت حالتهم مستقرة غالباً ما حافظوا على أنماط وراثية مستقرة، بينما أظهر المرضى الذين ساءت حالتهم تغيرات في الحمض النووي قبل سنوات من اكتشاف تطور المرض في فحوصات الدم الروتينية، وذلك مع ظهور مجموعات جديدة من الخلايا غير الطبيعية ونموها، وفقاً للدراسة.

وتطور المرض لدى تسعة مشاركين إلى سرطان الدم النخاعي الحاد، لكن الباحثين لاحظوا أن مسار التطور لم يكن متشابهاً لدى الجميع؛ ففي بعض الحالات تراكمت الطفرات الضارة تدريجياً داخل الخلايا، في حين أنه في حالات أخرى بدا أن سرطان الدم ينشأ من مجموعة منفصلة من خلايا الدم غير الطبيعية. وظهرت اختلافات مشابهة لدى المرضى الذين تطور لديهم تليف نخاع العظم.

كما وجد الباحثون أن الهيدروكسي يوريا، وهو دواء شائع الاستخدام للسيطرة على تعداد خلايا الدم لدى مرضى الأورام التكاثرية النخاعية، يُخلّف نمطاً مميزاً من التغيرات الطفيفة في الحمض النووي لخلايا الدم. ومع ذلك، لم تكن هناك أدلة على أن الدواء يُسبب سرطان الدم.

ومن النتائج اللافتة أيضاً أن ثلاثة مشاركين مصابين بنوع من كثرة الصفيحات الأساسية، يُصنف عادة ضمن سرطانات الدم، لم تظهر في عيناتهم مؤشرات جينية على وجود مرض سرطاني. ويرى الباحثون أن ذلك يثير احتمال وجود بعض الحالات التي قد لا تكون خبيثة بالفعل، وبالتالي قد لا تحتاج إلى علاج طويل الأمد للسرطان، إلا أن هذه النتيجة لا تزال بحاجة إلى دراسات أكبر للتأكد منها.

وفي تعليق على النتائج، قال طبيب الأورام أبهيشيك تشيلكولوار، من مؤسسة أورلاندو هيلث، والذي لم يشارك في الدراسة، إن النتائج تعد «دليلا صارخا» على أن التغيرات في الحمض النووي قد تشير إلى تطور بعض السرطانات قبل تشخيصها بنحو عقد، موضحاً أن المسار المستقبلي للمرض قد يكون «مكتوباً بالفعل في خلايا المريض قبل وقت طويل من ظهور أي علامة خارجية يمكن للأطباء رؤيتها».

وأضاف أن هذا النوع من الأبحاث قد يساهم مستقبلا في التوصل لطرق للوقاية من سرطانات الدم، من خلال استخدام البيانات الجينية للمريض لتقدير خطر تطور المرض قبل سنوات، ثم التدخل قبل حدوث التدهور، بدلاً من انتظار ظهور المرض ثم علاجه.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة محدودة بسبب صغر عدد المشاركين، لافتين إلى الحاجة إلى دراسات أوسع للتأكد من النتائج.