من أسرة متواضعة وزوجها يكبرها بـ32 عاماً... قصة كارولين ليفيت خارج البيت الأبيض

كارولين ليفيت وزوجها نيكولاس ريتشيو في نادي مار-أ-لاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
كارولين ليفيت وزوجها نيكولاس ريتشيو في نادي مار-أ-لاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

من أسرة متواضعة وزوجها يكبرها بـ32 عاماً... قصة كارولين ليفيت خارج البيت الأبيض

كارولين ليفيت وزوجها نيكولاس ريتشيو في نادي مار-أ-لاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
كارولين ليفيت وزوجها نيكولاس ريتشيو في نادي مار-أ-لاغو ببالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

بعيداً عن منصة البيت الأبيض والمؤتمرات الصحافية التي جعلتها من أكثر الوجوه السياسية حضوراً في فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تكشف حياة كارولين ليفيت الخاصة قصة مختلفة تماماً.

وبعد إعلان كارولين ليفيت مغادرة منصبها متحدثةً باسم البيت الأبيض، مرجعةً السبب إلى رغبتها في أن تكون حاضرةً بصورة أكبر في حياة طفليها الصغيرين، عادت حياتها الخاصة إلى دائرة الاهتمام، خصوصاً علاقتها بزوجها نيكولاس ريتشيو، وحياتهما مع طفليهما؛ نيكو وفيڤيانا.

تشير كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أحد الصحافيين (أ.ب)

نشأتها في أسرة متواضعة

نشأت كارولين ليفيت في بلدة أتكينسون بولاية نيوهامبشير، في أسرة وصفتها بأنَّها «من الطبقة العاملة». كان والداها يديران محلاً لبيع المثلجات، بينما كان والدها يمتلك وكالةً لبيع الشاحنات المستعمَلة، وفق ما ذكر «بيزنس إنسايدر».

وقالت ليفيت في مناسبات سابقة إنَّ والديها غرسا فيها منذ طفولتها قيم العمل الجاد والمثابرة، وهي قيم رافقتها لاحقاً خلال دراستها وبدايات حياتها المهنية.

وكانت ليفيت أيضاً أول فرد في أسرتها المباشرة يحصل على شهادة جامعية، وفق ما نقل الموقع.

كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تراقب الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

منحة رياضية خلال سنوات الجامعة

والتحقت ليفيت عام 2015 بكلية سانت أنسلم، وحصلت على منحة دراسية للعب الكرة اللينة، وهو ما ساعدها على تمويل تعليمها الجامعي.

ودرست الاتصالات والعلوم السياسية، قبل أن تتخرج عام 2019. وخلال سنوات الجامعة، بدأت تهتم بالعمل السياسي والإعلامي، وهو اهتمام تحوَّل تدريجياً إلى مسار مهني وضعها لاحقاً في قلب السياسة الأميركية.

وتكشف هذه المرحلة جانباً مهماً من حياتها قبل الزواج، إذ لم تأتِ، وفق المعلومات المتاحة، من خلفية عائلية ثرية، بل بدأت بناء مسارها التعليمي والمهني في سنٍّ مبكرة.

زواج من رجل أعمال

ووفق تقرير لمجلة «بيبول»، فإنَّ نيكولاس ريتشيو، زوج ليفيت، هو رجل أعمال ومُطوِّر عقاري من نيوهامبشير، بعيد نسبياً عن الأضواء السياسية التي تحيط بزوجته.

وتشير التقارير إلى أنَّ ريتشيو مرَّ بظروف مالية صعبة في شبابه، بل عاش فترةً من التَّشرُّد عندما كان مراهقاً، قبل أن يبدأ في بناء مسيرته في قطاع العقارات.

وبعد أن التحق بجامعة بليموث ستيت، عمل في وظائف مختلفة لتأمين معيشته وتعليمه، قبل أن يتجه إلى العقارات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وبمرور السنوات، بدأ شراء عقارات متدهورة وترميمها، لا سيما في منطقة هامبتون بيتش، ليبني محفظةً عقاريةً كبيرةً في نيوهامبشير ومناطق أخرى.

وتُقدِّر بعض التقارير ثروته بنحو 6 ملايين دولار، إلا أن هذه الأرقام تبقى تقديرات صحافية وليست إفصاحاً مالياً رسمياً شاملاً.

كيف التقت كارولين ليفيت زوجها؟

تعود بداية قصة ليفيت وريتشيو إلى عام 2022، عندما كانت تخوض حملتها للتَّرشُّح للكونغرس عن ولاية نيوهامبشير.

وقالت ليفيت خلال مقابلة مع ميغين كيلي إنهما التقيا في مناسبة أقامها صديق مشترك في مطعم يملكه ريتشيو في نيوهامبشير، وفق مجلة «بيبول».

وفي البداية، كانت العلاقة بينهما مجرد صداقة ومعرفة، قبل أن تتطوَّر لاحقاً إلى علاقة عاطفية.

وقالت ليفيت عن قصة حبهما إنَّها «قصة حب غير تقليدية»، لكنها أكدت أنَّ ريتشيو كان داعماً لها بصورة كبيرة منذ دخوله حياتها.

فارق عمر 32 عاماً

وأحد أكثر جوانب العلاقة التي أثارت اهتمام الجمهور هو فارق العُمر بين الزوجين.

فليفيت تبلغ من العمر 28 عاماً، بينما يبلغ ريتشيو 60 عاماً، أي أنَّ الفارق بينهما 32 عاماً.

وقالت ليفيت إنَّ فارق السن جعل العلاقة تبدو غير مألوفة في البداية، وإنَّ إخبار والديها بالأمر لم يكن سهلاً.

لكنها أكدت أنَّ موقفهما تغيَّر بعدماً تعرَّفا إلى ريتشيو وشاهدا طبيعة العلاقة بينهما، بحسب «بيبول».

وفي حديثها مع ميغين كيلي، وصفت زوجها بأنه «رائع». وقالت إنه أفضل أب يمكن أن تطلبه لطفلها، مشيرة إلى أنَّه كان سنداً مهماً لها خلال فترة وصفتها بأنها «مليئة بالضغوط والفوضى».

كما وصفته بأنه «أكبر داعم، وأفضل صديق، والصخرة» التي تستند إليها، وفق ما نقلت مجلة «بيبول» عن حديثها.

وقالت أيضاً إنَّ دخولها حياته جعل حياتهما أشبه بـ«السيرك»، لكنه، بحسب وصفها، تقَّبل ذلك بالكامل ووقف إلى جانبها.

زوج بعيد عن الأضواء

وعلى الرغم من شهرة زوجته المتزايدة، فإنَّ ريتشيو حافظ على حضور محدود في الحياة العامة.

وتصفه ليفيت بأنَّه شخص انطوائي نسبياً ومكرس بدرجة كبيرة لحياته العائلية، كما أشادت مراراً بدوره في رعاية الطفلين.

وبحسب تصريحاتها، لم يكن ريتشيو مجرد زوج داعم لمسيرتها، بل تولَّى أيضاً جانباً كبيراً من مسؤوليات الأسرة، وهو ما منحها مساحةً لمواصلة مسيرتها المهنية والسياسية.

خطوبة... إنجاب... فزواج

تطوَّر ارتباطهما سريعاً، وأعلنا خطوبتهما خلال عطلة عيد الميلاد في عام 2023.

وفي يوليو (تموز) 2024، رُزق الزوجان بطفلهما الأول، نيكولاس روبرت ريتشيو، المعروف باسم «نيكو».

ثم تزوجا في يناير (كانون الثاني) 2025، قبل وقت قصير من بدء الولاية الثانية لترمب.

طفلان... والأمومة غيّرت حياتها

في الأول من مايو (أيار) 2026، استقبل الزوجان طفلتهما الثانية، فيڤيانا، التي تناديها العائلة «فيڤي». وتصف «بيبول» ليفيت بأنَّها أول متحدثة باسم البيت الأبيض تضع مولوداً في أثناء شغلها المنصب.

ومع ولادة الطفلة الثانية، أصبحت الأمومة جزءاً أكثر حضوراً في حياة ليفيت، خصوصاً مع طبيعة حياتها العامة المرهقة.

وكانت قد عادت إلى العمل بعد ولادة طفلها الأول في يوليو 2024 بفترة قصيرة، في وقت كانت فيه حملات ترمب والانتخابات الأميركية تشهد تطورات متسارعة.

لكن تجربة الأمومة للمرة الثانية دفعتها إلى إعادة التفكير في التوازن بين حياتها العائلية والعمل شديد المتطلبات في البيت الأبيض.

وبينما تستعد ليفيت للابتعاد عن البيت الأبيض، لا يبدو أنَّ ابتعادها عن السياسة سيكون كاملاً؛ إذ ستواصل العمل مستشارة خارجية لترمب، بينما يبقى زوجها وطفلاها محوراً أكثر أهمية في المرحلة الجديدة من حياتها، وفق «بيزنس إنسايدر».


مقالات ذات صلة

الغلاء يدفع الناخبين الأميركيين المستقلين لإعادة حساباتهم ومعاقبة الجمهوريين

الولايات المتحدة​ ناخبون يستعدون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر بمركز اقتراع في «أوفرلاند بارك» بولاية كانساس يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الغلاء يدفع الناخبين الأميركيين المستقلين لإعادة حساباتهم ومعاقبة الجمهوريين

ينقل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، معركة الدفاع عن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس إلى ولاية كانساس، مساء الاثنين، مستهلاً أسبوعاً من التجمعات الانتخابية.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث للصحافيين وخلفه سوزي وايلز وسط تسريبات عن تحميله كبار مستشاريه مسؤولية تراجع حظوظ الحزب «الجمهوري» في الاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس (أ.ب)

شبح خسارة الكونغرس يشعل حرب الاتهامات بين ترمب ومساعديه

انتقلت أزمة الحزب «الجمهوري» من منافسة الديمقراطيين على مقاعد الكونغرس في الانتخابات النصفية الوشيكة إلى الدائرة الضيقة للرئيس دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)

متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

لم تستمر مهمة كاتي زكريا متحدثةً باسم البيت الأبيض سوى خمسة أيام، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

بعد إقالة كاتي زكريا ولم يمر سوى خمسة أيام على تعيينها... بورصة الترشيحات تشتعل في واشنطن لمنصب المتحدث باسم ترمب

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

«المنصة الساخنة» تُطيح بحراسها سريعاً... كواليس الإقالات الخاطفة لمتحدثي البيت الأبيض من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي وأسرار مغادرتهم الجناح الغربي.

كوثر وكيل (لندن)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع عن بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته إلى أوسلو سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النروج وسيزور البرلمان.

وأفاد موق «أكسيوس» في وقت سابق بأن ويتكوف يتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين من أوكرانيا وروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن «المحادثات ستجمع بين أوكرانيا وحلفاء أوروبيين والولايات المتحدة، في مسعى لتطوير مقترح سلام لتقديمه إلى روسيا».

وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن يبدأ ويتكوف زيارته في أوسلو، حيث سيُجري محادثات الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سيحضر اللقاء ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب مسؤولين من حلف شمال الأطلسي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وتابع المسؤول أن ويتكوف يعتزم بعد ذلك التوجه إلى روسيا، حيث «يأمل في لقاء الرئيس فلاديمير بوتين وطرح أفكار».

ولم يرد البيت الأبيض بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق أو تأكيد هذه المعلومات.

اتصال بين زيلينسكي وروبيو

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأمريكي ‌ماركو ​روبيو ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وذكر زيلينسكي في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس» ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الصناعية ستارلينك وستارشيلد اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.