«يا له من سؤال غبي!»... أبرز لحظات كارولين ليفيت في مواجهة الصحافة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تتحدث مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطة الصحافية بالبيت الأبيض (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تتحدث مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطة الصحافية بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

«يا له من سؤال غبي!»... أبرز لحظات كارولين ليفيت في مواجهة الصحافة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تتحدث مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطة الصحافية بالبيت الأبيض (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تتحدث مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطة الصحافية بالبيت الأبيض (أ.ب)

خلال فترة تولّيها منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، برزت كارولين ليفيت بأسلوبها الحاد في التعامل مع الصحافيين، لتصبح واحدة من أبرز وجوه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهاتها المتكررة مع وسائل الإعلام. وقد عكست مؤتمراتها الصحافية، في كثير من الأحيان، طبيعة العلاقة المتوترة بين ترمب والصحافة، ولا سيما عندما كانت الأسئلة تتناول سياسات الإدارة أو شخصيات بارزة فيها.

وأعلن ترمب، يوم الأربعاء، أن ليفيت ستتنحى عن منصبها في البيت الأبيض نهاية الشهر، موضحاً أنها ترغب في قضاء مزيد من الوقت مع عائلتها. وقال، في منشور على موقع «تروث سوشيال»، إنه «يتفهم ويحترم تماماً» قرارها. وأضاف أنها ستواصل العمل معه بوصفها «من كبار مستشاريه الخارجيين»، كما ستكون «صوتاً مؤثراً داخل الحزب الجمهوري».

ومن جانبها، وصفت ليفيت، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، عملها متحدثةً باسم البيت الأبيض بأنه «شرف ومغامرة العمر»، وقدمت الشكر للرئيس ترمب.

وخلال العام ونصف العام الذي أمضته في هذا المنصب، دخلت ليفيت في عدد من المواجهات اللافتة مع الصحافيين، تراوحت بين الجدال حول السياسات الاقتصادية للإدارة، وانتقاد أسئلة بعينها، وصولاً إلى التشكيك في مهنية بعض الصحافيين وانتماءاتهم السياسية.

وفيما يلي أبرز تلك المواجهات، وفقاً لما أوردته مجلة «تايم»:

«أشعر بالندم» لاختيار سؤال من «أسوشييتد برس»

خلال مؤتمر صحافي في مارس (آذار) 2025، دخلت ليفيت في نقاش حاد مع جوش بواك، مراسل وكالة «أسوشييتد برس»، بعدما سأَلها عن سبب إعطاء ترمب الأولوية لزيادة الضرائب، في صورة رسوم جمركية، بدلاً من خفض الضرائب الذي تعهّد به خلال حملته الانتخابية لعام 2024.

وردّت ليفيت بأن ترمب «لا يفرض في الواقع زيادات ضريبية»، موضحة أن الرسوم الجمركية، بحسب تصور الإدارة، تمثل زيادة في الضرائب على الدول الأجنبية التي «تستغل» الولايات المتحدة، وأنها في المقابل تشكل «تخفيضاً ضريبياً للشعب الأميركي». وأضافت أن الرئيس «من أشد المؤيدين لتخفيض الضرائب».

لكن بواك اعترض على هذا الطرح، وقال: «عفواً، هل سبق لكِ أن دفعتِ رسوماً جمركية؟ لأنني دفعتُها. لا تُفرض على الشركات الأجنبية، بل على المستوردين».

وردّت ليفيت بأن الرسوم الجمركية ستكون مفيدة للأميركيين، قبل أن تتهم بواك بإهانتها بسبب طريقته في طرح السؤال.

وقالت: «أعتقد أنه من المهين أن تحاول اختبار معرفتي بالاقتصاد والقرار الذي اتخذه هذا الرئيس. أشعر بالندم الآن لتوجيهي سؤالاً لوكالة (أسوشييتد برس)».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تظهر خلال إحاطة صحافية (أ.ف.ب)

يا له من سؤال غبي!

في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في يونيو (حزيران) 2025، سألت ياسمين رايت، مراسلة موقع «نوتس» (NOTUS)، ليفيت عن طبيعة الاحتجاجات التي يدعمها ترمب أو يعتبرها مقبولة.

وجاء السؤال بعدما وجّه ترمب تحذيراً إلى المتظاهرين المحتملين قبل العرض العسكري المرتقب في العاصمة، قائلاً إن «من يرغبون في الاحتجاج سيواجهون قوةً كبيرة».

وأوضحت ليفيت أن ترمب «يدعم الاحتجاجات السلمية بشكل قاطع»، وأنه «يدعم التعديل الأول للدستور»، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنه «لا يدعم العنف بأي شكل من الأشكال».

وعادت رايت لتسأل عما إذا كان الرئيس سيسمح بتنظيم احتجاجات سلمية في يوم العرض العسكري في العاصمة.

فجاء رد ليفيت مقتضباً وحاداً: «بالطبع يدعم الرئيس الاحتجاجات السلمية. يا له من سؤال غبي!».

إنهاء مؤتمر صحافي بعد سؤال عن علاقة وزير التجارة بإبستين

في فبراير (شباط)، أنهت ليفيت مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض بصورة مفاجئة، بعدما سألها أحد الصحافيين عما إذا كان البيت الأبيض لا يزال يدعم وزير التجارة هوارد لوتنيك.

وجاء السؤال بعدما صرّح لوتنيك، في وقت سابق من اليوم نفسه، أمام لجنة في مجلس الشيوخ، بأنه زار الجزيرة الخاصة لجيفري إبستين، مرتكب الجرائم الجنسية المدان الذي توفي لاحقاً، عام 2012. وكان لوتنيك قد قال في السابق إنه أنهى علاقته بإبستين قبل ذلك بسنوات.

وردّت ليفيت بالتأكيد على أن وزير التجارة «عضو مهم للغاية في فريق الرئيس ترمب»، وأن الرئيس «يدعمه دعماً كاملاً».

لكنها انتقلت بعد ذلك إلى انتقاد الصحافيين الحاضرين، قائلة إنهم يركزون بصورة مفرطة على الموضوع نفسه، بدلاً من تناول ما تعتبره الإدارة إنجازات أخرى.

وقالت: «أود فقط أن أشير إلى وجود العديد من الإنجازات التي وردت في الأخبار هذا الأسبوع، والتي لم يسأل عنها الحاضرون هنا، لأنكم تستمرون في طرح أسئلة حول الموضوع نفسه، لذا اسمحوا لي أن أذكرها لكم».

وبدأت ليفيت بعد ذلك في استعراض مجموعة من الأخبار التي احتفت بها إدارة ترمب باعتبارها إنجازات، ومن بينها التطورات الأخيرة في سوق الأسهم.

وبعد الانتهاء من عرضها، قالت: «حسناً، سنعود إلى صلب الموضوع. الرئيس مشغول للغاية اليوم، وسترونه غداً في الفعالية المقامة في القاعة الشرقية، وهو يروّج لسياسة الطاقة التي تتبناها إدارته».

ثم غادرت المنصة، منهية المؤتمر الصحافي.

كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تستمع إلى الرئيس دونالد تامب وهو يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ب)

اتهام صحافي بأنه «ناشط يساري» وليس صحافياً

وفي يناير (كانون الثاني)، دخلت ليفيت في مواجهة أخرى مع أحد الصحافيين، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من مقتل رينيه نيكول غود برصاص عميل فيدرالي للهجرة.

ووجّه نيال ستانيج، الكاتب في صحيفة «ذا هيل»، سؤالاً إلى ليفيت بشأن أساليب إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، مستشهداً بتصريح وزيرة الأمن الداخلي آنذاك، كريستي نويم، التي قالت إن ضباط إدارة الهجرة والجمارك «يؤدون كل شيء على أكمل وجه».

ثم استعرض ستانيج أرقاماً وإحصاءات قال إنها تشير إلى وفاة 32 شخصاً أثناء احتجازهم لدى إدارة الهجرة والجمارك في عام 2025، وإلى احتجاز الوكالة أكثر من 170 مواطناً أميركياً خلال العام نفسه، قبل أن يتطرق إلى مقتل غود.

وسأل ستانيج: «كيف يمكن اعتبار ذلك دليلاً على أنهم يؤدون كل شيء على أكمل وجه؟».

وردّت ليفيت بسؤال: «لماذا قُتلت رينيه غود، للأسف وبشكل مأساوي؟».

وعندما استفسر ستانيج عما إذا كانت تسأله عن رأيه، أجابت بالإيجاب.

فقال: «لأن أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك تصرف بتهور وقتلها دون مبرر».

عندها هاجمت ليفيت الصحافي شخصياً، قائلة: «حسناً، أنت إذن صحافي متحيز ذو ميول يسارية. لأنك مجرد هاوٍ يساري. أنت لست صحافياً، بل تتظاهر بأنك صحافي في هذه الغرفة».

وأضافت: «وهذا واضح تماماً من فرضية سؤالك. أنت ومن معك من العاملين في الإعلام ممن لديهم مثل هذه التحيزات وتتظاهرون بأنكم صحافيون؛ لا ينبغي لكم حتى الجلوس في هذا المكان».


مقالات ذات صلة

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)

بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

بدأ التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي الاثنين في تكساس، حيث يأمل الديمقراطيون في تحقيق انتصارات تاريخية بهذه الولاية.

«الشرق الأوسط» (أوستن (الولايات المتحدة))
شؤون إقليمية صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارته قوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)

هيغسيث التقى نتنياهو خلال زيارة غير معلنة لإسرائيل

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصادر، أن وزير الحرب الأميركي هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، الاثنين، خلال زيارة لم تُعلن مسبقاً لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

أعلنت شرطة ولاية أوهايو الأميركية، الاثنين، أن إطلاق نار في مجمع سكني أسفر عن مقتل شخص واحد، نافية تقارير أولية عن استهداف مسجد قريب منه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

مدعي مسيسيبي يبرر استخدام القوة في مقتل طفل بالغ من العمر عاماً واحداً

أعلن مدعي عام ولاية مسيسيبي، الاثنين، بعد مراجعة التحقيقات في حادثة إطلاق النار، عدم توجيه أي اتهامات جنائية ضد شرطيّ.

«الشرق الأوسط» ( مسيسيبي)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.