لماذا قد يكون من المستحيل على ترمب استبدال كارولين ليفيت؟

يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)
يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)
TT

لماذا قد يكون من المستحيل على ترمب استبدال كارولين ليفيت؟

يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)
يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)

لا يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أي شخص آخر ليكون ناطقاً باسمه. فأكثر الرؤساء صخباً في التاريخ الحديث يحرص دائماً على إيصال رسالته - عبر سيل يومي من المنشورات الإلكترونية والمقابلات والمشاحنات مع الصحافيين.

لذا، قد يبدو رحيل المتحدثة الصحافية أمراً بسيطاً بالنسبة للرئيس الأميركي نفسه. لكن رحيل كارولين ليفيت، الذي أُعلن عنه أمس الأربعاء، يُمثل خسارة شخصية وسياسية كبيرة. فالفراغ الذي ستتركه سيؤكد دورها كعضو أساسي في فريق الرئيس المُستشار، وفقاً لما ذكره تقرير نشرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تراقب الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث إلى الصحافيين أثناء رحلته على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند في 11 يناير الماضي (أ.ب)

وليفيت (28 عاماً)، وهي أصغر متحدثة رئيسية باسم الرئاسة الأميركية على الإطلاق، من أشد المدافعين ولاءً لترمب، بحيث قدمت أداءً متماسكاً وهجومياً خلال المؤتمرات الصحافية التي غلب عليها طابع المواجهة.

وقال ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ستغادر كارولين ليفيت، المتحدثة الرائعة باسم البيت الأبيض (...) منصبها في نهاية الشهر، لتتمكن من تمضية المزيد من الوقت مع طفليها الصغيرين الجميلين وعائلتها»، وأضاف: «ستكون كارولين الآن أحد أبرز مستشاريّ من خارج الدائرة الرسمية، وصوتاً مؤثراً داخل الحزب الجمهوري».

تتحدث ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 3 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وتعد ليفيت أكثر بكثير من مجرد متحدثة، فهي تفهم طبيعة ترمب. ومثل الرئيس، كسرت ليفيت القالب التقليدي لمنصبها. ومن خلال مضايقتها المستمرة للصحافيين، كشفت عن مواطن الضعف في الصحافة التقليدية في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت ليفيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأربعاء أنها أدركت، منذ ولادة طفلتها الثانية في الأول من مايو (أيار)، أنها لا تستطيع أن تكون الأم التي يستحقها أطفالها مع تكريس «الوقت والطاقة والاهتمام المستمر» الذي تتطلبه وظيفتها.

وقالت ليفيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تزامناً مع إعلان مغادرتها: «أشكر الرئيس على منحي شرفاً مميزاً يتمثل في التحدث نيابة عنه من على منصة البيت الأبيض»، وأضافت: «كان من دواعي سروري مساءلة وسائل الإعلام الليبرالية، والحرص على أن يسمع الشعب الأميركي الحقيقة حول نجاحات الرئيس ترمب».

 

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وزوجها (أ.ب)

ووصفت ليفيت القرار بأنه «يحمل مزيجاً من مشاعر الفرح والأسى»، معربة عن «امتنانها العميق» للرئيس الأميركي، ومؤكدة أنها ستعمل مستشارة من خارج الإدارة في المستقبل.

وأضافت: «شعرت في قرارة نفسي بأنني لا أستطيع أن أكون الأم التي يستحقها طفلاي الصغيران، وفي الوقت نفسه أكرّس الوقت والجهد والاهتمام المستمر للقيام بدوري كمتحدثة رسمية».

وقال الرئيس الأميركي في منشوره: «أتفهم قرارها وأحترمه تماماً»، مشيداً بالعمل «الاستثنائي» الذي قامت به ليفيت.

مهمة شاقة

إن العمل كمتحدثة باسم ترمب ليس بالأمر الهين. مصطلح «الانضباط في الرسالة» يبدو متناقضاً في هذه الإدارة. لا أحد، بمن فيهم هو نفسه، يعلم ما سيقوله الرئيس من لحظة لأخرى. فهو يُغيّر سياسته فجأة، مُتناقضاً مع كبار مسؤوليه ومع نفسه.

وترمب مُتلاعب إعلامي بارع. لقد تلاعب بالصحافيين لعقود. واستمتع بدور الشرير في صحف نيويورك الشعبية في ثمانينيات القرن الماضي، بينما كان يبني علامته التجارية كقطب عقاري وشخصية مشهورة. إنه يُدرك شغف الإعلام بالعناوين المُتغيرة باستمرار، ويستخدمها كأداة للتشتيت.

تستمع كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن 22 يناير الماضي (أ.ب)

حماس ترمب للصراع، وازدرائه للأعراف، واستعداده لقول أشياء مُثيرة للجدل، شكّلت مزيجاً فريداً عندما تزامن صعوده السياسي مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي. استخدم التكنولوجيا الجديدة لضخ شخصيته المُتفجرة في التيار السياسي للبلاد، مُتجاوزاً وسائل الإعلام التقليدية التي استخدمها أسلافه كقناة.

لذا ربما لا يحتاج حتى إلى سكرتير صحافي آخر

سيجد ترمب صعوبة في إيجاد بديل لمهارات ليفيت المتعددة. فهي تتحدث بطلاقة أمام الكاميرا أكثر من أي شخص آخر باستثناء الرئيس نفسه. لا تُعدّ مؤتمراتها الصحافية محاولات لشرح السياسات أو إيصال رسائل مشفرة إلى القادة الأجانب، بل استعراضات لتحدٍّ على طريقة ترمب.

يُكنّ أنصار الرئيس حباً كبيراً لليفيت. وتُذكّرنا هجماتها اللاذعة على الصحافيين المشهورين بهتافات التمرد في حملة ترمب الأولى. نادراً ما تُجيب عن سؤال بشكل مباشر، مفضلةً مهاجمة دوافع أو عقليات الصحافيين الذين أُجبروا على لعب دور الكومبارس في عرض ترمب.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين برفقة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قبل مغادرته الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 11 مارس الماضي (أ.ف.ب)

في الشهر الماضي، جلست ليفيت بجانب الرئيس في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي أُعيد جدولته بعد محاولة مسلح اقتحام الحدث السنوي في أبريل (نيسان). ستُصبح تلك الأمسية، التي أمضاها ترمب في توجيه الإهانات البذيئة والشخصية للصحافيين، بمثابة استعارة وداعية لفترة ولايتها.

من المفارقات أن ليفيت أعلنت استقالتها وسط عاصفة من الجدل حول استخدام البيت الأبيض للصحافيين على متن طائرة الرئاسة كغطاء خلال رحلة الرئيس السرية من تركيا إثر حالة تأهب أمني الشهر الماضي.

تساؤلات خطيرة حول حرية الصحافة

ستُذكر فترة ليفيت بأنها قضت على المفهوم السائد آنذاك بأن للصحافة دوراً حيوياً في محاسبة الرؤساء.

ويذكر تقرير شبكة «سي إن إن» الأميركية أن ليفيت سيطرت على نظام المراسلين المستقلين الذي كان يُدار سابقاً. هي من قررت من يُسمح له بحضور الفعاليات الرئاسية والسفر على متن طائرة الرئاسة. كما أضافت خدمات البث المباشر، ومذيعي الراديو المحافظين المحليين، ومنتجي البودكاست، وشخصيات مؤيدة لترمب إلى الكادر الصحافي الدائم.

رأى النقاد في ذلك محاولةً لإدخال دعاةٍ يتساهلون مع ترمب. وهتف مؤيدوه لما اعتبروه تخفيفاً متأخراً لما يعتبرونه هيمنة النخبة الليبرالية في وسائل الإعلام.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (أ.ف.ب)

وفي جدلٍ واسعٍ يجسد ازدراء الإدارة لوسائل الإعلام التقليدية، حظر ليفيت - بتوجيهٍ من ترمب - وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية من نشر الأخبار الرسمية.

وفي العديد من المؤتمرات الصحافية بالبيت الأبيض، مُنع مراسل وكالة «أسوشييتد برس» من الصعود على متن طائرة الرئاسة. وكانت الوكالة، التي تضم آلاف العملاء في الولايات المتحدة والعالم، قد رفضت تغيير دليل أسلوبها ليُطابق الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب بتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا».

سرعان ما جعلت إحاطات ليفيت الإعلامية «الحقائق البديلة» التي روج لها فريق ترمب الإعلامي في ولايته الأولى تبدو باهتة بالمقارنة. فقد كانت تفتتح إحاطاتها بخطابات حماسية مُبالغ فيها تُشيد بإنجازات ترمب. كانت هذه العروض تُذكّر ببرامج وقت الذروة على التلفزيون المحافظ، وهو عالم ستجد فيه بالتأكيد مستقبلاً مُربحاً عندما يكبر أطفالها.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وزوجها وهي حامل في أبريل الماضي (أ.ب)

وتتصاعد التوترات بين كل إدارة ووسائل الإعلام. فقد كانت العلاقات بين فريق الرئيس جورج دبليو بوش والصحافيين متوترة في كثير من الأحيان. كما أن الخلافات الحادة بين الصحافيين ومساعدي الرئيس باراك أوباما تناقضت مع التصورات المحافظة بأن الصحافيين منحازون. وكان المكتب الإعلامي للرئيس جو بايدن متوتراً بشكل خاص. لكن ترمب هدد الدور الدستوري للصحافة في الجمهورية بشكل غير مسبوق.

ليفيت في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وقال النائب الديمقراطي جيمس والكنشو في برنامج «ذا أرينا» على شبكة «سي إن إن» أمس إنه لا يشك في صدق ليفيت في ذكرها أسباباً عائلية لرحيلها. لكنه أضاف: «إنها وظيفة صعبة. وظيفة تتطلب من المتحدث باسم دونالد ترمب أن ينكر الواقع عمداً بشكل يومي». وأضاف عضو المجلس التشريعي عن ولاية فيرجينيا: «أعتقد أن إرثها سيكون زيادة تدهور العلاقة بين البيت الأبيض والصحافة».

وبينما تُعدّ مؤتمرات ليفيت الصحافية بمثابة مواجهات مُصممة خصيصاً للتلفزيون، غير أنها غالباً ما تكون أكثر وداً مع الإعلاميين بعيداً عن الكاميرات. وهي عادةً ما تكون متاحة للصحافيين، وعلاقة الثقة التي تربطها بترمب تعني أنها حاضرة معه في اللحظات الحاسمة. هذه الميزة مهمة للصحافيين وتعزز مصداقية كبار المتحدثين الرسميين. وهناك مخاوف من أنه مع رحيل ليفيت، سيجدون صعوبة أكبر في تغطية قرارات رئيس متقلب وغير خاضع للرقابة تقريباً.

وما لم يختر الرئيس بديلاً من دائرته المقربة، فقد يفتقر خليفة ليفيت إلى المصداقية التي جعلت منها صوتاً موثوقاً للإدارة. عادةً ما تُعدّ البيت الأبيض نائباً أو أكثر للسكرتير الصحافي لتولي المنصب الأعلى، وهو ما يُنهك شاغليه في غضون سنوات قليلة. وسيُؤجّج غياب خطة واضحة لخلافة ليفيت التكهنات بأن ترمب قد يتولى المهمة كاملةً بنفسه.

 

 


مقالات ذات صلة

ترمب: أنا «سعيد» بمغادرة هاري وميغان أميركا

يوميات الشرق الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب ) p-circle

ترمب: أنا «سعيد» بمغادرة هاري وميغان أميركا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه «سعيد» بمغادرة الأمير هاري وعائلته الولايات المتحدة والعودة إلى بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جورج كلوني يرفع صورة له من مهرجان البندقية السينمائي السابق خلال جلسة تصوير في الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي في البندقية - إيطاليا 2 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:29

جورج كلوني ينتقد إدارة ترمب: حكامنا «الأقل كفاءة»

انتقد النجم السينمائي الأميركي جورج كلوني الأربعاء إدارة الرئيس دونالد ترمب، معتبراً أن الولايات المتحدة تدار من جانب «الأشخاص الأقل كفاءة».

«الشرق الأوسط» (البندقية)
الولايات المتحدة​ خريطة من «غوغل» تظهر تغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا» على شاشة كمبيوتر (أ.ب) p-circle

«أبل» تغيّر اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا» لمستخدمي خرائطها الأميركيين

قامت شركة «أبل» بتغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا» للمستخدمين الأميركيين لخرائطها، لتحذو حذو منافستها «غوغل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين خلال مؤتمر صحافي في نيويورك يوم 1 سبتمبر (أ.ب)

«آيس» تعتقل آلافاً في نيويورك رغم انتقادات هوكول وممداني

قبضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على 2197 شخصاً في نيويورك خلال شهر واحد، مما يرفع عدد الموقوفين بشكل كبير قياساً بالأشهر السابقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية تُربك حسابات الديمقراطيين

أربكت نتائج الانتخابات التمهيدية في عدد من الولايات الحزب الديمقراطي ووضعت قياداته في موقف دفاعي، قبل أقل من شهرين من موعد الانتخابات النصفية.

رنا أبتر (واشنطن)

قاضية أميركية توقف أحدث محاولة لترمب للحد من حق الحصول على الجنسية بالولادة

ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
TT

قاضية أميركية توقف أحدث محاولة لترمب للحد من حق الحصول على الجنسية بالولادة

ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)

أصدرت قاضية اتحادية، الأربعاء، حكما بوقف أحدث محاولة للرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من حق الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة، مانحة أمرا قضائيا أوليا ضد أمر تنفيذي قالت الإدارة إنه يستهدف ما يعرف بـ«سياحة الولادة».

وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية ديبورا إل. بوردمن، في ولاية ماريلاند، الأمر القضائي الذي سيظل ساريا إلى حين الفصل في دعوى جماعية رفعتها أسر مهاجرة ومنظمات مدافعة عن الحقوق.

وكتبت بوردمن، التي عينها الرئيس السابق جو بايدن، في حكمها الصادر الأربعاء: «لقد قالت المحكمة العليا كلمتها: الأطفال المشمولون بالفئة المعتمدة هم مواطنون عند الولادة».

ويكفل القانون الحالي حق الحصول على الجنسية بالولادة لأي شخص يولد على الأراضي الأميركية، مع وجود استثناءات محدودة. ويعود هذا الحق إلى عام 1868، عندما تم التصديق على التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي في أعقاب الحرب الأهلية.

لكن ترمب لطالما سعى إلى إنهاء حق الجنسية بالولادة، وأصدر أمرا تنفيذيا سابقا أعلن فيه أن الأطفال المولودين لأشخاص موجودين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية أو مؤقتة لا يعدون مواطنين أميركيين. وأبطلت المحكمة العليا هذه المحاولة في يونيو (حزيران).

وفي أغسطس (آب)، حاول الرئيس مجددا من خلال أمر تنفيذي أكثر تضييقا، بدا أنه يفرض قيودا على منح الجنسية تلقائيا لفئات محددة من الأشخاص، من بينهم الأطفال المولودون لأشخاص بالغين لهم صلات بسفارات أو منظمات أجنبية، أو لأشخاص يُعتبرون «أعداء أجانب» للولايات المتحدة.


«تقرير»: البيت الأبيض يحض الشركات الأميركية على مقاطعة «قمة الفضاء» في باريس

لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)
لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«تقرير»: البيت الأبيض يحض الشركات الأميركية على مقاطعة «قمة الفضاء» في باريس

لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)
لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)

حضّ البيت الأبيض شركات الفضاء الأميركية بما فيها شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، على عدم المشاركة في القمة الدولية للفضاء التي دعا إليها إيمانويل ماكرون والمقرر عقدها في باريس الأسبوع المقبل، وفق ما ذكر موقع «بوليتيكو».

وأفاد الموقع الأميركي بأن مكالمة هاتفية جرت بين جهة تابعة للبيت الأبيض وشركات فضائية عدة من بينها سبيس إكس «بدا خلالها أن الإدارة (الأميركية) تثني عن المشاركة في الحدث»، بزعم أن ذلك «قد يُفسَّر على أنه دعم ضمني للمواقف السياسية للاتحاد الأوروبي».

وأوضح «بوليتيكو» أنه يستند إلى ثلاثة مصادر فضل عدم كشف هوياتهم، اثنان منهم على صلة بقطاع الفضاء والثالث ينشط في المجال السياسي.

وبحسب هذه المصادر، أكد مسؤول في البيت الأبيض خلال المحادثة الهاتفية أن «فرنسا لم تنسق مع الولايات المتحدة، واتهمها ب+ممارسات مناهضة للمنافسة+، كما أن ورش العمل لم تصمَّم بحيث تأخذ في الاعتبار وجهة النظر الأميركية».

وردّت الجهة المعنية على موقع «بوليتيكو» بالقول إن «إدارة ترمب تواصل التعاون مع حلفائها وشركائها في مجال الفضاء»، مضيفة أنها تتطلع إلى إجراء «مناقشات مثمرة في باريس حول الأولويات الرئيسية، مثل المهمات الفضائية وبرامج الاستكشاف وأمن الفضاء».

وستعقد هذه القمة التي تترأسها فرنسا وألمانيا بشكل مشترك، في «القصر الكبير» في باريس يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول). وهي تهدف إلى جمع قادة العالم حول طاولة واحدة للمرة الأولى لمناقشة التحديات المتعلقة باستخدام الفضاء.


«البنتاغون» يصدر توجيهات بأثر فوري لفحص مستوى التستوستيرون لدى أفراد الجيش 

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصدر توجيهات بأثر فوري لفحص مستوى التستوستيرون لدى أفراد الجيش 

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)

أصدرت وزارة ‌الحرب الأميركية (البنتاغون)، أمس الأربعاء، توجيهات مفصلة بشأن سياسة جديدة وإلزامية لفحص نقص هرمون التستوستيرون لدى ​أفراد القوات المسلحة في الخدمة وقوات الاحتياط الذين تبلغ أعمارهم 30 عاما فأكثر، لتمضي بذلك قدما في قرار أعلنه الوزير بيت هيغسيث في يوليو (تموز).

وتحدد التوجيهات، التي تدخل حيز التنفيذ بأثر فوري، مسارات موحدة للفحص والعلاج للرجال والنساء، والتي ‌يقول «البنتاغون» ‌إنها تهدف إلى تحسين الجاهزية ​القتالية ‌من ⁠خلال ​تحديد ومعالجة ⁠مشكلات الهرمونات وقوة التحمل.

وكان هيغسيث، الذي روج لاستخدام هرمون التستوستيرون، قد أعلن عن هذه السياسة الإلزامية الشهر الماضي مما أثار تساؤلات بين الخبراء حول ما إذا كان هناك أساس علمي لمثل هذه السياسة. ⁠وتخطط إدارة الأغدية والعقاقير الأميركية لعقد اجتماع ‌للخبراء لمناقشة الاستخدام ‌الطبي لهرمون التستوستيرون في منتصف ​الشهر الحالي.

ووفقا للتوجيهات، ‌سيخضع الرجال الذين تبلغ أعمارهم 30 ‌عاما فأكثر لفحوصات دم إلزامية لقياس مستوى هرمون التستوستيرون، بينما لن يخضع الرجال الأصغر سنا للفحص إلا بناء على طلبهم أو إذا لاحظ الأطباء ‌ظهور علامات تحذيرية.

بالنسبة للنساء، لا تفرض الإرشادات إجراء فحوصات دورية ⁠لهرمون التستوستيرون ⁠في الدم، لكنها تدعو إلى فحص حالات الإعياء واضطراب الدورة الشهرية التي ربما تكون مرتبطة باضطراب التوازن الهرموني وحالتين تعرفان بانخفاض توافر الطاقة ونقص الطاقة النسبي لدى الرياضيين.

وعبر أطباء عن مخاوفهم من أن إجراء فحوصات على نطاق واسع لهرمون التستوستيرون قد يؤدي إلى علاج غير ضروري، أو يسبب أضرارا . وقالوا إن هناك أدلة ​قليلة على أن ​الفحص الشامل لانخفاض هرمون التستوستيرون بين أفراد الجيش من شأنه تحسين الجاهزية القتالية الأميركية.