5 أنواع من الفاصوليا تمنحك عمراً أطول

فول الصويا (بكساباي)
فول الصويا (بكساباي)
TT

5 أنواع من الفاصوليا تمنحك عمراً أطول

فول الصويا (بكساباي)
فول الصويا (بكساباي)

البحوث العلمية واضحة: من بين أفضل الأطعمة التي يمكنك تناولها لإضافة سنوات إلى حياتك، تظهر الفاصوليا.

ووفقاً لتحليل إحصائي نُشر عام 2023 في مجلة «Advances in Nutrition»، والذي شمل أكثر من مليون شخص، كلما زادت كمية الفاصوليا التي تتناولها انخفض خطر الوفاة. وقد تبين أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من 50 غراماً من الفاصوليا يومياً (أقل من نصف كوب) انخفض خطر الوفاة لديهم بنسبة 6 في المائة، مقارنة بمن لم يتناولوها. وكذلك تناول الفاصوليا بانتظام يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، وكثير من أنواع السرطان.

وقالت اختصاصية التغذية تارا إم. شميت، لموقع «هاف بوست»، إن «جميع أنواع الفاصوليا تُعدُّ بروتيناً نباتياً غنياً بالألياف ومليئاً بالعناصر الغذائية المفيدة الأخرى»، مضيفة: «مهما كان نوع الفاصوليا فهي مفيدة... ومع ذلك، هناك خصائص مميزة لدى بعض أنواع الفاصوليا تجعلها تتفوق؛ خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطول العمر».

أفضل 5 أنواع من الفاصوليا لطول العمر:

1- فول الصويا

تقول المتخصصة في الطب الوظيفي، الدكتورة أنجو ماثور، إن فول الصويا يحتوي على أعلى نسبة من البروتين بين أنواع الفاصوليا؛ مضيفة أن «البروتين والدهون غير المشبعة في فول الصويا يمدَّان الجسم بالطاقة، ويساعدان أيضاً في استقرار مستوى السكر في الدم».

وتُظهر البحوث العلمية أن الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم يدعم طول العمر؛ لأنه يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والخرف، وهي كلها حالات صحية يمكن أن تقلل من متوسط العمر.

وأشارت اختصاصية التغذية إميلي ميتشل إلى أن المحتوى العالي من البروتين في فول الصويا يساعد أيضاً في الحفاظ على الكتلة العضلية التي تنخفض بشكل طبيعي مع التقدُّم في السن.

2- الإدامامي

من أنواع الفاصوليا التي تتمنى اختصاصية التغذية نيشا ميلفاني أن يتناولها الناس أكثر لدعم طول العمر: الإدامامي. وهي ليست فول الصويا، على الرغم من أن كثيرين يعتقدون عكس ذلك! تأتي هذه الحبوب من نبتة فول الصويا نفسها، ولكنها تُحصَد في مرحلة أبكر عندما تكون النبتة أصغر سناً.

حبوب من الإدامامي (بكساباي)

وقالت ميلفاني: «الإدامامي غنية بالبروتين النباتي والألياف، وبما أنها تُقطف طازجة فهي أيضاً مليئة بالفيتامينات، مثل الفولات وفيتامين (K) اللذين يدعمان صحة العظام وصحة القلب والأوعية الدموية».

3- الفاصوليا الحمراء

قد يكون فول الصويا -بما في ذلك الإدامامي- الأعلى في نسبة البروتين، ولكن الفاصوليا الحمراء تتصدَّر القائمة من حيث الألياف. ويؤكد جميع الاختصاصيين أن هذه ميزة مرتبطة مباشرة بطول العمر. ووفقاً لبحوث علمية شملت أكثر من 31 ألف شخص، فإن النظام الغذائي الغني بالألياف قلَّل خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تتراوح بين 24 في المائة و59 في المائة لدى الرجال، وبين 34 في المائة و59 في المائة لدى النساء.

وشرحت شميت أن الألياف الغذائية تدعم كلّاً من صحة القلب وصحة الأمعاء. وأضافت ماثور أن الألياف تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات، وهو سبب آخر لارتباطها بطول العمر. وأشارت شميت إلى أن الغالبية العظمى من الأميركيين لا يستهلكون كمية كافية من الألياف (إذ توصي الإرشادات الغذائية للأميركيين باستهلاك ما بين 22 و34 غراماً يومياً)، لذا فإن زيادة تناول الفاصوليا الحمراء يُعدُّ طريقة ممتازة لتلبية الاحتياج؛ فالكوب الواحد من الفاصوليا الحمراء يحتوي على 46 غراماً من الألياف.

وبالإضافة إلى محتواها العالي من الألياف، أوضحت ميتشل أن الفاصوليا الحمراء غنية أيضاً بالفولات والمغنيسيوم، وهما عنصران غذائيان يدعمان ضغط دم صحياً. وهذا -كما شرحت- يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية؛ السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة.

4- الفاصوليا الحمراء الصغيرة

وبالحديث عن تقليل الالتهابات، فإن من الطرق الأساسية للوقاية منها أو الحد منها: تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة. وأكثر أنواع الفاصوليا احتواءً عليها هي الفاصوليا الحمراء الصغيرة. (كما أن الأنواع الداكنة الأخرى مثل الفاصوليا البينتو، والفاصوليا البحرية (Navy beans)، والفاصوليا السوداء غنية أيضاً بمضادات الأكسدة).

وقالت شميت: «مضادات الأكسدة هي جزيئات وقائية. وقد وجدت الدراسات علاقة إيجابية بين تركيز مضادات أكسدة معينة في أنسجة الجسم وبين طول عمر الثدييات».

5- الحمص

تقول ميتشل إن الحمص يُعد من الأطعمة الجيدة التي يُنصح بتناولها بانتظام لدعم طول العمر. فهو غني بالألياف والبروتين وفيتامينات «B» (الضرورية لتصنيع وإصلاح الحمض النووي، وصحة الدماغ، وصحة القلب). وكذلك الحمص مفيد لصحة الأمعاء، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي.

حبوب من الحمص (بكساباي)

في الخلاصة، فإن كل نوع من الفاصوليا يتمتع بفوائد مختلفة، ولهذا يوصي الخبراء بتغيير نوع الفاصوليا التي تتناولها بانتظام. وإذا لم تكن معتاداً على تناول كثير منها، فإن ماثور تقترح البدء بحصة صغيرة فقط (ربع كوب بضع مرات في الأسبوع) حتى لا تُرهق جهازك الهضمي بسبب المحتوى العالي من الألياف في الفاصوليا. كما تشير أيضاً إلى أن غسل الفاصوليا ونقعها يجعلها أسهل في الهضم.


مقالات ذات صلة

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)

ما أفضل مشروب للمساعدة في خفض ضغط الدم؟

لا يقتصر الحفاظ على ضغط دم صحي على تقليل الملح وممارسة النشاط البدني والالتزام بالأدوية، بل يمكن للخيارات الغذائية اليومية أن تكون جزءاً من نمط صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النشاط البدني المنتظم يساعد في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة (بيكسلز)

حركة بسيطة في حياتك اليومية قد تقلل خطر الوفاة المبكرة... ما هي؟

قد لا يحتاج خفض خطر الوفاة المبكرة والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل لأنه يحتوي على مضادات أكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)
TT

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)

كشف تقرير جديد صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

وتنتج هذه الأعراض عن «متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب»، وهي حالة أصبحت شائعة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُطلق على هذه المتلازمة أحياناً اسم «سكروميتينغ» (scromiting) بشكل غير رسمي؛ وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «صراخ» (screaming) و«قيء» (vomiting) لوصف الحالة التي يمر بها بعض المرضى: «التقيؤ الصارخ».

فما أعراض الحالة؟

إلى جانب الغثيان والقيء، تتميز متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب بألم شديد في البطن.

ووفقاً للدكتورة إليزابيث بورمان، وهي طبيبة أمراض الباطنة والأستاذة المساعدة في الطب والطب النفسي بجامعة إلينوي في شيكاغو بأميركا، يمكن أن تستمر الأعراض لمدة تصل إلى 7 أيام خلال النوبة الحادة من هذه الحالة.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة تحدث عادةً نتيجة الإفراط في تعاطي القنب، فإنه لا توجد جرعة يومية محددة معروفة بأنها المسبب المباشر لها.

وتقول بورمان: «لدينا الكثير من مستقبلات القنب في أدمغتنا، وكذلك في الجهاز الهضمي. ويمكن لاستخدام القنب أن يزيد من الشعور بالجوع، وقد يساعد أحياناً في تخفيف الغثيان».

وتضيف: «لكن مع الاستخدام لفترات طويلة، يبدو أن هناك خللاً ما يصيب المستقبلات الطبيعية في الجهاز الهضمي؛ ما يجعلها تستجيب بشكل غير طبيعي. وقد يعاني الأشخاص فعلياً من غثيان مزمن يمكن أن يتطور إلى متلازمة القيء الدوري».

وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بـ«متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب» كانت أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وحتى مايو (أيار) 2026.

وأكدت بورمان أن المنتجات القابلة للأكل من القنب (edibles) وأجهزة التبخير الإلكترونية (vapes) هي الأكثر تسبباً في أعراض أكثر شدة للمتلازمة، وقالت: «ترتبط المنتجات القابلة للأكل بشكل أكبر بحالات زيارة أقسام الطوارئ؛ لأن الناس يميلون إلى تناول جرعات زائدة بسبب بطء ظهور مفعولها، فهم يظنون أنهم لا يشعرون بالتأثير المطلوب، فيلجؤون إلى تناول المزيد».


لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
TT

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)

لطالما ساد اعتقاد بأن زيادة الوزن في منتصف العمر أمر حتمي بسبب تباطؤ عملية الأيض مع التقدُّم في السنّ. لكنّ بحوثاً تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ يظلّ معدل الأيض مستقراً إلى حدّ كبير بين سنّ 20 و60 عاماً، في حين قد تؤدّي العادات اليومية دوراً أكبر في زيادة الوزن بمرور الوقت.

ويقول أستاذ الصحة العامة في جامعة ديوك الأميركية، الدكتور هيرمان بونتزر، إنّ التغيّرات المرتبطة بالعمر لا تعكس بالضرورة تباطؤاً في الجسم، بقدر ما ترتبط بتغير العادات. فمع التقدم في السنّ، يميل الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام والحركة بدرجة أقل، ممّا قد يؤدّي تدريجياً إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الوزن، وفق مجلة «بريفنشن» الأميركية.

وفي الآتي 5 عادات مدعومة بالبحوث يمكن أن تساعد في الحفاظ على وزن صحي:

تناول الطعام بوعي

لا توجد أطعمة أو مكملات سحرية قادرة على تسريع عملية الأيض بصورة كبيرة، لذلك ينبغي الحذر من المنتجات التي تروّج لفكرة «تعزيز الأيض». وتشير بحوث إلى أنّ تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قد يزيد كمية السعرات المتناولة بنحو 10 في المائة خلال الوجبة.

وتنصح اختصاصية التغذية الأميركية، سوزان ألبرز، بالانتباه إلى سبب تناول الطعام، وليس فقط إلى نوعه. وقد يكون من المفيد التوقّف قبل تناول وجبة خفيفة وسؤال النفس عما إذا كان الشعور بالجوع حقيقياً.

اختيار أطعمة تمنح شعوراً أطول بالشبع

ينصح بونتزر باختيار الأطعمة التي تمنح شعوراً بالشبع مدّةً أطول، فيما توصي اختصاصية التغذية الأميركية ليز ويسونيك بوجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، لأنها تُهضم بوتيرة أبطأ وتساعد على استقرار الشعور بالجوع.

ومن الخيارات الأكثر إشباعاً الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، إلى جانب مصدر للبروتين ودهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، فضلاً عن الخضراوات أو الفاكهة.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تساعد زيادة الكتلة العضلية في رفع استهلاك الجسم للطاقة، إذ تستهلك العضلات سعرات أكثر من الدهون. وتقول الباحثة في علم وظائف الأعضاء بجامعة لويولا في شيكاغو، لارا دوغاس، إنّ الكتلة العضلية تُعد «المؤشر الأول» لمعدل الأيض، والحفاظ عليها يساعد في إبقائه مرتفعاً مدّةً أطول. وتنصح بالبدء في الحفاظ على العضلات مبكراً، من خلال تمارين المقاومة ساعة إلى ساعتين أسبوعياً.

ممارسة الأنشطة الهوائية وتقليل الجلوس

إلى جانب تمارين المقاومة، تساعد أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والركض على زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم يومياً. وتشير البحوث إلى أنّ الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي أكثر فاعلية في الوصول إلى وزن صحي من الاعتماد على تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة وحدها.

وتوصي الإرشادات بممارسة 30 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل 5 أيام أسبوعياً على الأقل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً.

إدارة التوتّر والحصول على نوم كافٍ

لا تقتصر المحافظة على الوزن على الطعام والرياضة؛ فالتوتّر المزمن وقلة النوم قد يؤثّران في الشهية والاختيارات الغذائية والدافع إلى ممارسة النشاط البدني.

ويشير المتخصّص في طب النوم بمستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان في دالاس، توماس برادلي رابر، إلى دور هرمون الكورتيزول، الذي ترتفع مستوياته مع التوتّر أو الحرمان من النوم. وفي حين لا تؤدّي ليلة سيئة واحدة إلى زيادة الوزن، فإنّ استمرار التوتر وقلة النوم مدّةً طويلة قد يهيئ الجسم لزيادة الوزن.


مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
TT

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إلى جانب العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ اعتقاد شائع بأن تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى حد ممكن هو الخيار الأفضل، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

لكن الكربوهيدرات ليست جميعها متشابهة، واستبعادها من النظام الغذائي قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على الصحة. فبعض مصادر الكربوهيدرات توفر كميات مهمة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب. وغالباً ما تفتقر الأنماط الغذائية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات إلى الألياف، رغم أن الحصول على كمية كافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات من الخيارات المفيدة لصحة القلب. وتقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وموازنة مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».

وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الشوفان

يُعدّ بدء يومك بطبق من الشوفان من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب إلى نظامك اليومي. وتأتي فوائده الوقائية للقلب بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.

وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعدّ الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه من الجسم».

كما تسهم هذه الألياف بطيئة الهضم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد على توفير طاقة تدوم لفترة أطول، ما يجعل الشوفان خياراً مناسباً لوجبة مشبعة ومتوازنة.

2. البقوليات

قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. وتُعد الفاصوليا والعدس والحمص مصادر غير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.

ويرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل تناول الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان، مما يقلل من تراكم الترسبات في الأوعية الدموية».

وبالتالي، فإن استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في وجباتك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها، وفي الوقت نفسه زيادة كمية الألياف التي تساعد على ضبط مستويات الكوليسترول.

كما تزود البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

ويمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات. وتقترح اختصاصية التغذية ديفان هيرينغ تناول البقوليات مع مصدر لفيتامين «سي»، مثل عصرة من الليمون أو بعض الفلفل الحلو المفروم، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد النباتي الذي توفره.

تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

3. التوت

بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعد التوت إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتأتي ألوان التوت الحمراء والزرقاء الداكنة من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن، وكلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية».

ويمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب منخفض الدرجة الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات المضادة للأكسدة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التوت يُعد إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب (بيكسلز)

4. البطاطا الحلوة

يمكن للبطاطا الحلوة أن تكون بديلاً مفيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لا يحصل معظم الناس على كميات كافية منه.

وتوضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».

ويعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح في ضغط الدم.

إضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.