5 أنواع من الفاصوليا تمنحك عمراً أطول

فول الصويا (بكساباي)
فول الصويا (بكساباي)
TT

5 أنواع من الفاصوليا تمنحك عمراً أطول

فول الصويا (بكساباي)
فول الصويا (بكساباي)

البحوث العلمية واضحة: من بين أفضل الأطعمة التي يمكنك تناولها لإضافة سنوات إلى حياتك، تظهر الفاصوليا.

ووفقاً لتحليل إحصائي نُشر عام 2023 في مجلة «Advances in Nutrition»، والذي شمل أكثر من مليون شخص، كلما زادت كمية الفاصوليا التي تتناولها انخفض خطر الوفاة. وقد تبين أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من 50 غراماً من الفاصوليا يومياً (أقل من نصف كوب) انخفض خطر الوفاة لديهم بنسبة 6 في المائة، مقارنة بمن لم يتناولوها. وكذلك تناول الفاصوليا بانتظام يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، وكثير من أنواع السرطان.

وقالت اختصاصية التغذية تارا إم. شميت، لموقع «هاف بوست»، إن «جميع أنواع الفاصوليا تُعدُّ بروتيناً نباتياً غنياً بالألياف ومليئاً بالعناصر الغذائية المفيدة الأخرى»، مضيفة: «مهما كان نوع الفاصوليا فهي مفيدة... ومع ذلك، هناك خصائص مميزة لدى بعض أنواع الفاصوليا تجعلها تتفوق؛ خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطول العمر».

أفضل 5 أنواع من الفاصوليا لطول العمر:

1- فول الصويا

تقول المتخصصة في الطب الوظيفي، الدكتورة أنجو ماثور، إن فول الصويا يحتوي على أعلى نسبة من البروتين بين أنواع الفاصوليا؛ مضيفة أن «البروتين والدهون غير المشبعة في فول الصويا يمدَّان الجسم بالطاقة، ويساعدان أيضاً في استقرار مستوى السكر في الدم».

وتُظهر البحوث العلمية أن الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم يدعم طول العمر؛ لأنه يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والخرف، وهي كلها حالات صحية يمكن أن تقلل من متوسط العمر.

وأشارت اختصاصية التغذية إميلي ميتشل إلى أن المحتوى العالي من البروتين في فول الصويا يساعد أيضاً في الحفاظ على الكتلة العضلية التي تنخفض بشكل طبيعي مع التقدُّم في السن.

2- الإدامامي

من أنواع الفاصوليا التي تتمنى اختصاصية التغذية نيشا ميلفاني أن يتناولها الناس أكثر لدعم طول العمر: الإدامامي. وهي ليست فول الصويا، على الرغم من أن كثيرين يعتقدون عكس ذلك! تأتي هذه الحبوب من نبتة فول الصويا نفسها، ولكنها تُحصَد في مرحلة أبكر عندما تكون النبتة أصغر سناً.

حبوب من الإدامامي (بكساباي)

وقالت ميلفاني: «الإدامامي غنية بالبروتين النباتي والألياف، وبما أنها تُقطف طازجة فهي أيضاً مليئة بالفيتامينات، مثل الفولات وفيتامين (K) اللذين يدعمان صحة العظام وصحة القلب والأوعية الدموية».

3- الفاصوليا الحمراء

قد يكون فول الصويا -بما في ذلك الإدامامي- الأعلى في نسبة البروتين، ولكن الفاصوليا الحمراء تتصدَّر القائمة من حيث الألياف. ويؤكد جميع الاختصاصيين أن هذه ميزة مرتبطة مباشرة بطول العمر. ووفقاً لبحوث علمية شملت أكثر من 31 ألف شخص، فإن النظام الغذائي الغني بالألياف قلَّل خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تتراوح بين 24 في المائة و59 في المائة لدى الرجال، وبين 34 في المائة و59 في المائة لدى النساء.

وشرحت شميت أن الألياف الغذائية تدعم كلّاً من صحة القلب وصحة الأمعاء. وأضافت ماثور أن الألياف تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات، وهو سبب آخر لارتباطها بطول العمر. وأشارت شميت إلى أن الغالبية العظمى من الأميركيين لا يستهلكون كمية كافية من الألياف (إذ توصي الإرشادات الغذائية للأميركيين باستهلاك ما بين 22 و34 غراماً يومياً)، لذا فإن زيادة تناول الفاصوليا الحمراء يُعدُّ طريقة ممتازة لتلبية الاحتياج؛ فالكوب الواحد من الفاصوليا الحمراء يحتوي على 46 غراماً من الألياف.

وبالإضافة إلى محتواها العالي من الألياف، أوضحت ميتشل أن الفاصوليا الحمراء غنية أيضاً بالفولات والمغنيسيوم، وهما عنصران غذائيان يدعمان ضغط دم صحياً. وهذا -كما شرحت- يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية؛ السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة.

4- الفاصوليا الحمراء الصغيرة

وبالحديث عن تقليل الالتهابات، فإن من الطرق الأساسية للوقاية منها أو الحد منها: تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة. وأكثر أنواع الفاصوليا احتواءً عليها هي الفاصوليا الحمراء الصغيرة. (كما أن الأنواع الداكنة الأخرى مثل الفاصوليا البينتو، والفاصوليا البحرية (Navy beans)، والفاصوليا السوداء غنية أيضاً بمضادات الأكسدة).

وقالت شميت: «مضادات الأكسدة هي جزيئات وقائية. وقد وجدت الدراسات علاقة إيجابية بين تركيز مضادات أكسدة معينة في أنسجة الجسم وبين طول عمر الثدييات».

5- الحمص

تقول ميتشل إن الحمص يُعد من الأطعمة الجيدة التي يُنصح بتناولها بانتظام لدعم طول العمر. فهو غني بالألياف والبروتين وفيتامينات «B» (الضرورية لتصنيع وإصلاح الحمض النووي، وصحة الدماغ، وصحة القلب). وكذلك الحمص مفيد لصحة الأمعاء، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي.

حبوب من الحمص (بكساباي)

في الخلاصة، فإن كل نوع من الفاصوليا يتمتع بفوائد مختلفة، ولهذا يوصي الخبراء بتغيير نوع الفاصوليا التي تتناولها بانتظام. وإذا لم تكن معتاداً على تناول كثير منها، فإن ماثور تقترح البدء بحصة صغيرة فقط (ربع كوب بضع مرات في الأسبوع) حتى لا تُرهق جهازك الهضمي بسبب المحتوى العالي من الألياف في الفاصوليا. كما تشير أيضاً إلى أن غسل الفاصوليا ونقعها يجعلها أسهل في الهضم.


مقالات ذات صلة

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يحتوي جذر عرق السوس على نحو 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين، وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.