علاج جديد يحسّن نوم ومزاج النساء بعد انقطاع الطمث

اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
TT

علاج جديد يحسّن نوم ومزاج النساء بعد انقطاع الطمث

اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على دواء جديد يُعرف باسم «إلينزانيتانت» (Elinzanetant) لعلاج الأعراض المزعجة لانقطاع الطمث، وأبرزها اضطرابات النوم، وتقلبات المزاج.

وأوضح الباحثون بجامعة فرجينيا الأميركية أن الدواء الجديد يمثل نقلة نوعية في علاج أعراض سن اليأس، خصوصاً للنساء اللواتي لا يستطعن تناول العلاجات الهرمونية أو يتجنبنها خوفاً من مضاعفاتها. ونُشرت نتائج الدراسة، الجمعة، عبر موقع إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

ويُعدّ انقطاع الطمث، أو ما يُعرف بـ«سن اليأس»، مرحلة طبيعية في حياة المرأة تحدث عادة بين سن 45 و55 عاماً، عندما يتوقف المبيض عن إنتاج الهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين والبروجستيرون. وتسبب هذه التغيرات الهرمونية مجموعة من الأعراض المزعجة التي قد تستمر لسنوات طويلة، أبرزها الهبّات الساخنة، والتعرق الليلي، واضطرابات النوم، وتقلبات المزاج.

وتنتج الهبّات الساخنة عادة عن انخفاض مستويات الإستروجين في الجسم خلال فترة انقطاع الطمث، وقد تستمر لسنوات لاحقة. ورغم أن العلاج الهرموني يُعدّ الأكثر فعالية للتخفيف من هذه الأعراض، فإنه قد يسبب آثاراً جانبية مثل تورم الثديين أو الصداع أو الانتفاخ، وفي حالات نادرة يزيد من خطر الجلطات الدموية أو بعض أنواع السرطان مثل سرطان الرحم. لذلك لا يناسب هذا العلاج جميع النساء، خصوصاً من لديهن تاريخ مرضي مع الجلطات أو السرطانات الحساسة للهرمونات.

هبّات ساخنة

ولاختبار فعالية وسلامة العلاج الجديد، أجرى فريق بحثي من جامعة فرجينيا الأميركية تجارب سريرية في الولايات المتحدة وأوروبا، شاركت فيها نساء تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عاماً يعانين من هبّات ساخنة متوسطة إلى شديدة.

وتلقت مجموعة منهن جرعة يومية مقدارها 120 ملليغراماً من دواء «إلينزانيتانت» لمدة 26 أسبوعاً، بينما تلقت مجموعة أخرى علاجاً وهمياً في البداية.

وأظهرت النتائج تحسناً سريعاً خلال الأسبوع الأول من العلاج، إذ سُجل انخفاض ملحوظ في عدد وشدة الهبّات الساخنة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.

كما أفادت المشاركات بانخفاض كبير في نوبات التعرق الليلي وتحسّن في النوم والقدرة على أداء الأنشطة اليومية براحة أكبر. واستمر التحسّن التدريجي حتى الأسبوع الثاني عشر، حيث لاحظ الباحثون تحسناً في المزاج العام وجودة الحياة اليومية.

وحسب النتائج، لم تُسجّل أي آثار جانبية خطيرة، وكانت الأعراض الأكثر شيوعاً هي الصداع والتعب، لكنها كانت خفيفة ومؤقتة، مما مهد الطريق لاعتماد الدواء رسمياً من قِبَل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

وأشار الباحثون إلى أن أهمية هذه النتائج تكمن في أن الدواء غير هرموني، ويوفر خياراً آمناً وطبيعياً لتحسين جودة حياة ملايين النساء حول العالم، مع المساهمة في الحفاظ على نوم متوازن ومزاج مستقر خلال مرحلة حساسة من حياتهن. وأضاف الفريق أن اعتماد هذا الدواء يمهد الطريق لمرحلة جديدة من العلاجات المبتكرة التي تراعي الفروق الفردية بين النساء واحتياجاتهن الصحية المختلفة.


مقالات ذات صلة

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)

تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

كشفت دراسة بجامعة هونغ كونغ للتربية عما وصفه الباحثون بـ«المعادلة الذهبية» التي قد تغيّر حياة السيدات اللواتي يعانين من قلة النوم والخمول البدني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

كيف تستيقظ من القيلولة منتعشاً؟

يعتبر البعض القيلولة مهمة للحصول على بعض الراحة خلال اليوم ما يمكنهم من استكمال أعمالهم بشكل جيد بعد تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.