مخاطر خفية في فراشك: لماذا يجب غسل ملاءات السرير بانتظام؟

السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)
السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)
TT

مخاطر خفية في فراشك: لماذا يجب غسل ملاءات السرير بانتظام؟

السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)
السرير قد يتحول بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا (بيكسلز)

نقضي ما يقارب ثلث حياتنا في السرير، الأمر الذي يجعل نظافته مسألة لا تقل أهمية عن نظافة أجسامنا اليومية. ومع ذلك، يغفل كثيرون عن الاهتمام بغسل ملاءات السرير بانتظام، رغم أنها تتعرض يومياً لتراكم العرق واللعاب وخلايا الجلد الميتة وغيرها من الملوثات غير المرئية. وتشير التوصيات الصحية إلى ضرورة غسل هذه الملاءات مرة أسبوعياً، أو على الأقل كل أسبوعين. إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن بعض الأشخاص قد يؤخرون غسلها لفترات تصل إلى 25 يوماً، وهو ما قد يترتب عليه آثار صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

تراكم خلايا الجلد وعث الغبار

يفقد جسم الإنسان يومياً نحو 500 مليون خلية جلدية ميتة، ويتساقط جزء كبير منها أثناء النوم نتيجة التقلب في الفراش. هذه الخلايا تتجمع على الملاءات، لتشكل بيئة مثالية لتكاثر عث الغبار، وهي كائنات دقيقة تتغذى على بقايا الجلد. لا يقتصر ضررها على وجودها فحسب، بل إن فضلاتها قد تسبب ردود فعل تحسسية، وتفاقم أعراض الربو، وتزيد من حدة الحكة لدى المصابين بالأكزيما. لذلك، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه عث الغبار بغسل أغطية الفراش أسبوعياً باستخدام الماء الساخن.

الحيوانات الأليفة وتأثيرها على نظافة الفراش

مشاركة السرير مع الحيوانات الأليفة قد تبدو مريحة، لكنها قد تحمل مخاطر صحية خفية. فالشعر والوَبَر المتساقط من الكلاب والقطط يهيئ بيئة مناسبة لتكاثر عث الغبار. كما أن بعض الأمراض الجلدية التي قد تصيب الحيوانات، مثل الجرب، لا تنتقل مباشرة إلى الإنسان، لكنها قد تسبب له تهيجاً وحكة جلدية. إضافة إلى ذلك، يمكن للحيوانات الأليفة نقل عدوى فطرية مثل سعفة فروة الرأس. لذا، من المهم تغيير ملاءات السرير مرة واحدة أسبوعياً على الأقل عند وجود حيوان أليف.

البكتيريا غير المرئية في الفراش

يمكن أن يتحول السرير، بفعل تراكم العرق وخلايا الجلد واللعاب، إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا. وقد أظهرت اختبارات معملية أن أغطية الوسائد التي لم تُغسل لمدة أسبوع واحد فقط قد تحتوي على عدد من مستعمرات البكتيريا يفوق ما يوجد على مقعد المرحاض بنحو 17 ألف مرة، وهو رقم يوضح حجم المشكلة التي قد تبدو غير مرئية للعين المجردة.

علاقة نظافة الوسادة بظهور حب الشباب

قد يكون تفاقم حب الشباب مرتبطاً بعوامل غير متوقعة، من بينها نظافة غطاء الوسادة. إذ تؤدي الأوساخ المتراكمة وخلايا الجلد الميتة والبكتيريا إلى انسداد المسام، مما يساهم في ظهور البثور. لذلك، يُنصح بتغيير أغطية الوسائد كل يومين إلى ثلاثة أيام في حال المعاناة من حب الشباب، مع الاستمرار في غسل بقية ملاءات السرير أسبوعياً.

ضرورة غسل الملاءات عند المرض

في حال إصابة أحد الأشخاص بالمرض، سواء كان ذلك الشخص نفسه أو شريكه في السرير، يصبح غسل الملاءات أمراً ضرورياً فوراً. فالبكتيريا والفيروسات قادرة على البقاء على الأسطح الناعمة لفترات متفاوتة، قد تمتد من دقائق إلى ساعات بحسب نوع الميكروب. فعلى سبيل المثال، تعيش فيروسات الإنفلونزا لفترة قصيرة نسبياً، بينما يمكن لبعض فيروسات المعدة البقاء على الأقمشة لعدة ساعات، مما يزيد من احتمالية انتقال العدوى.

تنظيف الوسائد وأهميته الصحية

لا تقتصر العناية بالنظافة على الملاءات فقط، بل تشمل الوسائد أيضاً، إذ قد تحتوي على أنواع مختلفة من الفطريات، التي قد تكون ضارة بشكل خاص لمرضى الربو. وإذا كانت الوسادة قابلة للغسل، فمن الأفضل تنظيفها مرتين سنوياً على الأقل، مع الالتزام بتعليمات العناية المدونة عليها. كما يجب التأكد من شطفها وتجفيفها جيداً لتجنب تكون العفن. وفي حال استخدام أغطية واقية للوسائد، يُنصح بغسلها بانتظام مع أغطية الوسائد.

وإهمال غسل ملاءات السرير ليس مجرد مسألة نظافة شكلية، بل هو عامل قد يؤثر بشكل مباشر في الصحة العامة وجودة النوم. والالتزام بروتين منتظم لتنظيف الفراش يساهم في الحد من مسببات الحساسية، ويقلل من انتشار الجراثيم، ويوفر بيئة نوم صحية وآمنة.


مقالات ذات صلة

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

صحتك أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

الواقي الشمسي... حماية ضرورية للبشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، تعرَّف على الكمية الصحيحة وطريقة الاستخدام لتجنب مخاطر الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بألا يتجاوز معظم البالغين الأصحاء 400 ملغ من الكافيين يومياً (بيكسلز)

ما كمية مشروب الطاقة التي يمكن تناولها بأمان يومياً؟

ينبغي التركيز على إجمالي الكافيين الذي يستهلكه الشخص خلال اليوم، لا على عدد العبوات فقط، مع ضرورة عدم تناول أكثر من 400 ملغ من الكافيين في اليوم الواحد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)

نقص الحديد لا يظهر في التعب فقط... 5 علامات على الوجه والعينين

لا يقتصر تأثير نقص الحديد في الجسم على الشعور بالتعب وانخفاض مستويات الطاقة بل قد تظهر له مؤشرات أخرى يمكن ملاحظتها على الوجه والعينين 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ضوء الشمس يساعد على زيادة إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ (بكسلز)

من العظام إلى الصحة النفسية... ما أبرز فوائد التعرّض المعتدل لأشعة الشمس؟

غالباً ما ترتبط أشعة الشمس في الأذهان بمخاطرها الصحية، ولا سيما ما يتعلق بحروق الجلد وسرطان الجلد الناتج عن التعرض المفرط لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)

تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً... فما الأسباب؟

رغم التقدم الذي تحقق في تشخيص السرطان وعلاجه خلال السنوات الأخيرة فإن العالم يتجه نحو مواجهة عبء صحي أكبر بالعقود المقبلة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
TT

تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)

طوّر باحثون من جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، بالتعاون مع باحثين من جامعات في هونغ كونغ والصين، ضمادة ذكية تحاكي خصائص الجلد الطبيعي، تجمع بين تبريد الجروح ومكافحة البكتيريا باستخدام الضوء.

وأوضح الباحثون أن الضمادة المبتكرة قد تساعد على تسريع التئام الجروح المصابة، والحد من الالتهاب، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Nano-Micro Letters». ولا تزال الضمادات التقليدية تعاني من عدد من القيود؛ فالشاش قد يلتصق بالجرح ويسبب الألم عند تغييره، بينما لا توفر بعض الضمادات الحديثة حماية فعالة للجروح المصابة بالعدوى. ومن هنا سعى الباحثون إلى تطوير ضمادة لا تكتفي بحماية الجرح، بل تسهم أيضاً في علاجه.

وابتكر الفريق ما أطلقوا عليه اسم «الجلد الاصطناعي المبرد»، وهو ضمادة ذكية تحاكي الجلد الطبيعي في بنيتها ووظيفتها. وتتكون من طبقتين رقيقتين من الألياف النانوية، مدعمتين بمواد متقدمة تستجيب للضوء المرئي، ما يمنحها القدرة على تبريد موضع الجرح والقضاء على البكتيريا في الوقت نفسه. واستخدم الباحثون تقنية خاصة لربط الألياف النانوية ببعضها، ما أكسب الضمادة قوة ومرونة تقتربان من خصائص الجلد البشري، لتكون أكثر راحة أثناء الاستخدام وأكثر قدرة على التكيف مع حركة الجسم.

وتعمل الطبقة الخارجية، التي تطرد الماء، على عكس جزء من أشعة الشمس والتخلص من الحرارة الزائدة، بينما تمتص الطبقة الداخلية الرطوبة وتحتوي على جسيمات نانوية معدلة بالحديد تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا. وعند تعرض الضمادة للضوء، تنشط هذه الجسيمات وتنتج أنواعاً تفاعلية من الأكسجين قادرة على القضاء على البكتيريا، في حين تساعد بنية الضمادة على تشتيت الحرارة وإطلاقها إلى الخارج، ما يسهم في تبريد موضع الجرح.

وأظهرت الاختبارات أن الضمادة تسمح بمرور الهواء وبخار الماء، مع توفير مستوى عالٍ من الحماية ضد الجسيمات الدقيقة. وفي محاكاة لأشعة الشمس، خفضت الضمادة درجة حرارة سطحها بنحو 4 درجات مئوية مقارنة بالضمادات التقليدية، فيما سجلت التجارب المعملية انخفاضاً متوسطه 1.7 درجة مئوية في حرارة الجروح. وفي جانب مكافحة العدوى، نجحت الضمادة في القضاء على 97.1 في المائة من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية عند تعرضها للضوء الأبيض، وهي من أكثر البكتيريا المسببة لالتهابات الجروح، وحققت فاعلية مماثلة للمضادات الحيوية، دون إحداث ضرر بالخلايا السليمة.

كما أظهرت التجارب أن الجروح المعالجة بهذه الضمادة أغلقت بالكامل تقريباً خلال 11 يوماً، بمعدل شفاء تجاوز ضعف ما تحقق في الجروح غير المعالجة أو التي عولجت بضمادات تقليدية. وكشفت التحليلات الجينية أن تأثير الضمادة لا يقتصر على حماية الجرح أو القضاء على البكتيريا، بل يمتد إلى تحفيز الآليات الطبيعية المسؤولة عن ترميم الأنسجة؛ فقد عززت نشاط الجينات المرتبطة بتكوين أوعية دموية جديدة، وتنشيط حركة الخلايا، وإنتاج مركبات طبيعية مضادة للميكروبات، وفي الوقت نفسه خفضت نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، ما وفر بيئة أكثر ملاءمة لالتئام الجروح.


من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
TT

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة، يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر.

إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة قد تمنح شعوراً زائفاً بالأمان.

وقد تحدثت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أبرز هذه المفاهيم الخاطئة، وهي كما يلي:

«واقي الشمس يمنحك حرية البقاء لساعات تحت أشعتها»

أكدت طبيبة الأمراض الجلدية إيما ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يعني إمكانية التعرض للشمس لفترات طويلة للغاية، موضحة أن كثيراً من الأشخاص لا يضعون الكمية الكافية أو يغفلون بعض مناطق الجسم ولا يعيدون استخدامه بانتظام.

وأضافت أن واقي الشمس يمثل وسيلة حماية واحدة فقط، ويجب أن يصاحبه البقاء في الظل، وارتداء الملابس المناسبة، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة.

«لا يمكن الإصابة بحروق الشمس في الظل»

أوضحت ويدغورث أن الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى في الأماكن المظللة، لأنها تنعكس على الرمال والمياه والأسطح الخرسانية، ولذلك يمكن أن يتعرض الشخص لحروق الشمس حتى أثناء الجلوس في الظل، خصوصاً في منتصف النهار أو بالقرب من المسابح والشواطئ.

«واقي الشمس يمنع الجسم من إنتاج فيتامين د»

أكدت ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يوقف إنتاج فيتامين د، وأن الجسم يستطيع تكوينه من خلال التعرض المحدود لأشعة الشمس دون الحاجة إلى البقاء لفترات طويلة تحتها.

وأشارت إلى أن مدة التعرض المطلوبة تختلف باختلاف لون البشرة، قائلة: «يُنتج أصحاب البشرة الفاتحة جداً فيتامين د بسرعة خلال أشهر الصيف، لذا يكفي تعريض الذراعين والساقين لأشعة الشمس المباشرة لمدة 15 دقيقة فقط، بينما يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى وقت أطول، حسب كل شخص».

إلا أنها أكدت أن الإفراط في التعرض للشمس لا يوفر فائدة إضافية، بل يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد وشيخوخة البشرة.

«الصبار علاج سحري لحروق الشمس»

ترى ويدغورث أن أفضل علاج لحروق الشمس هو الوقاية منها قبل حدوثها، مؤكدة أن أي مستحضر لا يستطيع إصلاح الضرر الذي وقع بالفعل.

وأضافت أن مستحضرات الصبار قد تمنح إحساساً مؤقتاً بالراحة إذا كانت خالية من المواد المهيجة، لكنها لا تعالج الإصابة نفسها، ونصحت بالاعتماد على تبريد الجلد، وشرب كميات كافية من الماء، واستخدام مرطبات مناسبة ومسكنات للألم عند الحاجة.

«المشروبات المثلجة تبرد الجسم»

أوضح الدكتور دان بومغاردت، وهو طبيب عام ومحاضر أول في علم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية وعلم الأعصاب بجامعة بريستول، أن المشروبات الباردة تمنح إحساساً سريعاً بالانتعاش، لكن دورها الأساسي هو الحفاظ على ترطيب الجسم، بينما يعتمد الجسم في تبريد نفسه بصورة طبيعية على التعرق.

وأضاف أن المشروبات الساخنة قد تساعد أحياناً على تنشيط التعرق، وهو ما يسهم في خفض حرارة الجسم بصورة أسرع.

كما حذر من الإفراط في تناول المشروبات الباردة التي تحتوي على الكافيين أو الكحول خلال الطقس الحار، لأنها قد تزيد فقدان السوائل وترفع خطر الجفاف، مشدداً على أهمية شرب الماء باستمرار.

«انتظر 30 دقيقة بعد تناول الطعام قبل السباحة»

نفى بومغاردت صحة الاعتقاد بضرورة الانتظار لمدة نصف ساعة بعد تناول الطعام قبل السباحة، مؤكداً أنه لا توجد أدلة علمية تدعم هذه الفكرة.

وأوضح أن بعض الأشخاص قد يشعرون بعدم الارتياح إذا سبحوا مباشرة بعد وجبة كبيرة، لكن الأمر يختلف من شخص لآخر، بينما قد يكون المشي لبضع دقائق بعد تناول الطعام خياراً أفضل للمساعدة في تنظيم مستوى السكر في الدم.


اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب

تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب

تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)

يحتوي زيت السمك على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي قد تُخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وربما تُساعد في شفاء القلب أو تُقلل من المضاعفات لدى المرضى المُصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية. مع ذلك، تُشير «جمعية القلب الأميركية» ودراسات سريرية واسعة النطاق إلى أن المكملات الغذائية المُتاحة دون وصفة طبية لا تُقدم فائدة وقائية تُذكر، بل إن الجرعات العالية منها قد تزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني.

وتُستمد أحماض «أوميغا-3» الدهنية من الطعام، إذ لا يستطيع الجسم إنتاجها. ويحتوي زيت السمك على نوعين من أحماض «أوميغا-3»، هما حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

وتشمل المصادر الغذائية لـ«DHA» و«EPA» الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والتروت، والمحار، مثل بلح البحر والمحار وسرطان البحر. وتحتوي بعض المكسرات والبذور والزيوت النباتية على نوع آخر من أحماض «أوميغا-3» يُسمى حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

فوائد زيت السمك لمرضى القلب:

خفض الدهون الثلاثية

توجد أدلة قوية على أن الجرعات العالية من حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) الموصوف طبياً (مثل فاسيبا) تخفض بشكل ملحوظ مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وتقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى المعرضين للخطر.

سرعة الشفاء

تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية النقية قد تُساعد في شفاء القلب وتقليل التندب بعد الإصابة بنوبة قلبية.

الأمراض الموجودة مقابل الوقاية

تُظهر الدراسات، بما في ذلك بحث نُشر في مجلة «BMJ Medicine»، أنه في حين أن مكملات زيت السمك تُقدم فوائد متواضعة لمن جرى تشخيص إصابتهم بأمراض القلب، فإن الاستخدام المنتظم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى الأفراد الأصحاء.

النظام الغذائي مقابل المكملات

توصي «جمعية القلب الأميركية» بتناول الأسماك الدهنية (مثل السلمون أو السردين) مرتين في الأسبوع؛ حيث يقلل هذا النظام الغذائي الطبيعي بشكل فعّال من خطر الإصابة بأمراض القلب. احتياطات هامة: نظراً لأن زيت السمك يمكن أن يقلل بشكل طفيف من تجلط الدم، يُنصح بتجنب تناول المكملات الغذائية معه.

وتتوفر مكملات زيت السمك على شكل سائل وكبسولات وأقراص. ويتناول الناس زيت السمك لخصائصه المضادة للالتهابات، وهناك فوائد أخرى:

ارتفاع ضغط الدم

تُشير دراسات عديدة إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون مكملات زيت السمك. وهناك بعض الأدلة على أن فوائد زيت السمك قد تكون أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المتوسط ​​إلى الشديد، مقارنةً بمن يعانون ارتفاعاً طفيفاً في ضغط الدم.

ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول

هناك أدلة قوية على أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية يُمكن أن تُخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ. كما يبدو أن هناك تحسناً طفيفاً في مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة («HDL»، أو «الكوليسترول الجيد»)، على الرغم من ملاحظة ارتفاع في مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة («LDL»، أو «الكوليسترول الضار»).

التهاب المفاصل الروماتويدي

تُشير الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تُساعد في تخفيف الألم، وتحسين تيبس الصباح، وتسكين ألم المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وعلى الرغم من أن الراحة غالباً ما تكون متواضعة، فإنها قد تكون كافية لتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات.

التفاعلات الدوائية المحتملة مع زيت السمك

وتشمل التفاعلات الدوائية المحتملة ما يلي:

الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية المضادة للتخثر ومضادات الصفيحات: قد تُقلِّل هذه الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية من قدرة الدم على التجلط. وقد يؤدي تناول مكملات زيت السمك بالتزامن معها إلى زيادة خطر الإصابة بالنزيف.

أدوية وأعشاب ومكملات ضغط الدم: قد يؤدي تناول مكملات زيت السمك إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم. وقد يؤدي تناولها مع أدوية وأعشاب ومكملات ضغط الدم إلى زيادة تأثيرها في خفض ضغط الدم.

موانع الحمل: قد تتداخل بعض موانع الحمل مع تأثير زيت السمك على الدهون الثلاثية.

أورليستات (زينيكال، آلي): قد يؤدي تناول زيت السمك مع هذا الدواء المستخدم لإنقاص الوزن إلى تقليل امتصاص الأحماض الدهنية الموجودة فيه. ويُنصح بتناول مكملات زيت السمك والدواء بفاصل زمني لا يقل عن ساعتين.

فيتامين هـ: قد يؤدي تناول زيت السمك إلى انخفاض مستويات فيتامين هـ في الجسم.