كيف تحسّن قدراتك الذهنية من خلال روتينك اليومي؟

التفاعل مع الحيوانات الأليفة يُسهم في دعم الصحة العقلية والإدراكية (بيكسلز)
التفاعل مع الحيوانات الأليفة يُسهم في دعم الصحة العقلية والإدراكية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن قدراتك الذهنية من خلال روتينك اليومي؟

التفاعل مع الحيوانات الأليفة يُسهم في دعم الصحة العقلية والإدراكية (بيكسلز)
التفاعل مع الحيوانات الأليفة يُسهم في دعم الصحة العقلية والإدراكية (بيكسلز)

وسط الاهتمام بالصحة الجسدية، يغفل كثيرون عن أن صحة الدماغ لا تقل أهمية، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط حياتنا اليومي. فكما تؤثر عاداتنا في قوة أجسامنا، فإنها تُشكّل أيضاً طريقة تفكيرنا، وقدرتنا على التذكر، وسرعة اتخاذنا للقرارات. والمثير للاهتمام أن تحسين الوظائف الإدراكية لا يتطلب تغييرات جذرية، بل يمكن أن يحدث بهدوء من خلال ممارسات يومية بسيطة ومتراكمة.

قد تكون على دراية بالفعل بأهمية بعض التغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي صحي. وتشير الأدلة إلى أن هذه العادات نفسها - إلى جانب غيرها - لا تدعم صحة الجسم فحسب، بل تُعزز أيضاً صحة الدماغ، وفقاً لموقع «هيلث».

1. ممارسة النشاط البدني بانتظام

يدعم النشاط البدني صحة الجسم والعقل معاً. فقد أظهرت الأبحاث أن ممارسة التمارين تُحسّن القدرة على التعلم، وتقوي الذاكرة، وتدعم مهارات اتخاذ القرار، إلى جانب فوائد معرفية أخرى.

وتُعدّ التمارين الهوائية، مثل المشي، والسباحة، والجري، وركوب الدراجات، والرقص، من أكثر الأنشطة فائدة، خاصة مع التقدم في العمر. وتشير الدراسات إلى أن ممارستها في منتصف العمر قد تُقلل من خطر الإصابة بالخرف وضعف الإدراك لاحقاً. ولتحقيق هذه الفوائد، يُنصح بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أسبوعياً، إلى جانب يومين على الأقل من تمارين تقوية العضلات.

2. الحصول على قسط كافٍ من النوم

يسهم النوم الجيد - بمعدل يتراوح بين سبع وثماني ساعات ليلاً - في الحفاظ على الانتباه، وتعزيز الذاكرة، وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات. ومع التقدم في العمر، قد تصبح اضطرابات النوم أكثر شيوعاً، لكن تبني عادات صحية يمكن أن يُحسن جودة النوم بشكل ملحوظ.

ومن أبرز هذه العادات: التعرض لضوء الشمس خلال النهار، واستخدام مصابيح العلاج بالضوء الساطع لمحاكاة الضوء الطبيعي عند الحاجة، والحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة. وإذا استمرت صعوبات النوم، فقد تكون القيلولة القصيرة خلال النهار مفيدة، بشرط ألا تؤثر سلباً في النوم الليلي.

3. اتباع نظام غذائي متوازن

يساعد النظام الغذائي المتوازن، الغني بالعناصر الغذائية المتنوعة، على دعم صحة الدماغ إلى جانب الصحة العامة. ويشمل ذلك تناول مصادر مختلفة من البروتينات، والدهون، والكربوهيدرات.

وتبرز بعض العناصر الغذائية بدورها في دعم الوظائف الإدراكية، مثل الدهون الصحية - خاصة الأحماض الدهنية أوميغا 3 - وفيتامينات المجموعة ب، والحديد، والألياف الغذائية، والبروبيوتيك. كما تشير الأدلة إلى أن المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي، قد تُحسّن الأداء الإدراكي على المدى القصير، وقد تُسهم في تقليل التدهور المعرفي.

4. التطوع

لا يقتصر تعزيز القدرات الإدراكية على العادات الجسدية فقط، بل يشمل أيضاً الأنشطة الاجتماعية ذات المعنى، مثل العمل التطوعي. فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 على كبار السن المشاركين في برامج تطوعية أن زيادة الوقت المخصص للتطوع ارتبطت بتحسن أكبر في الأداء الإدراكي.

كما كشفت تجربة لاحقة عن زيادة في حجم الحُصين - وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة في الدماغ - لدى المتطوعين. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد أنواع الأنشطة التطوعية الأكثر تأثيراً. وللبدء، يمكن البحث عن فرص في المؤسسات غير الربحية، أو المكتبات، أو ملاجئ الحيوانات، مع اختيار مجالات تثير اهتمامك لتعزيز الاستمرارية والمتعة.

5. ممارسة الهوايات

تُعدّ الهوايات وسيلة فعّالة لتحفيز الدماغ وتعزيز وظائفه. فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن الأشخاص الذين شاركوا في أنشطة مثل التصوير الفوتوغرافي والخياطة تمتعوا بذاكرة عرضية أفضل مقارنةً بمن اكتفوا بأنشطة سلبية، مثل مشاهدة التلفاز أو قراءة المجلات.

كما تشير أبحاث أخرى إلى أن الانخراط المنتظم في الهوايات قد يُقلل من خطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر، مما يجعل ذلك استثماراً بسيطاً وفعّالاً في صحة الدماغ.

6. رعاية الحيوانات الأليفة

يمكن أن يُسهم التفاعل مع الحيوانات الأليفة في دعم الصحة العقلية والإدراكية. فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتفاعلون مع الحيوانات يتمتعون بتواصل اجتماعي أكبر، ومستويات أقل من القلق والاكتئاب والعزلة.

وفي دراسة أُجريت عام 2023، تبين أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً ويمتلكون حيوانات أليفة حققوا نتائج أفضل في الاختبارات المعرفية مقارنةً بغيرهم. وإذا لم يكن اقتناء حيوان أليف خياراً مناسباً، فإن التطوع في ملاجئ الحيوانات يُعد بديلاً يجمع بين الفائدة الاجتماعية والتفاعل مع الحيوانات.

في النهاية، لا تتطلب العناية بصحة الدماغ خطوات معقدة، بل تبدأ من عادات يومية بسيطة يمكن دمجها بسهولة في حياتك. ومع الاستمرار، قد تُحدث هذه الممارسات الهادئة فرقاً حقيقياً في صفاء الذهن وجودة الحياة.


مقالات ذات صلة

علامات نقص فيتامين B12 بعد سن الخمسين لا ينبغي تجاهلها

صحتك يعد نقص فيتامين ب 12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص (بيكساباي)

علامات نقص فيتامين B12 بعد سن الخمسين لا ينبغي تجاهلها

يعد نقص فيتامين ب12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تركز حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات والسكريات (رويترز)

حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة

كشفت دراسة جديدة عن أن حمية الكيتو يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يوميًا لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

إذا كنت تفكر في سهولة هضم ما تأكله، فقد تتساءل عما إذا كانت المعكرونة أم الأرز خياراً أفضل لأمعائك. ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الجواب يعتمد على غايتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم وذلك لسبب وجيه حيث يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم ويُساعد على ذلك بشكل أسرع

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علامات نقص فيتامين B12 بعد سن الخمسين لا ينبغي تجاهلها

يعد نقص فيتامين ب 12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص (بيكساباي)
يعد نقص فيتامين ب 12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص (بيكساباي)
TT

علامات نقص فيتامين B12 بعد سن الخمسين لا ينبغي تجاهلها

يعد نقص فيتامين ب 12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص (بيكساباي)
يعد نقص فيتامين ب 12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص (بيكساباي)

يعد نقص فيتامين ب12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص. يمكن أن يؤدي تجاهل الأعراض إلى تلف الأعصاب بشكل لا رجعة فيه، والمشكلات المعرفية، وفقر الدم. تشمل العلامات الحمراء المبكرة التعب الشديد، والخدر في الأطراف، وفقدان الذاكرة، وتورم اللسان.

ما هو فيتامين ب12؟

فيتامين ب12 عنصر غذائي مهم يُساعد الجسم على الحفاظ على صحة الخلايا العصبية، وخلايا الدم الحمراء، كما يُساعد الجسم على تكوين الحمض النووي (DNA).

لا يُنتج الجسم فيتامين ب12 بنفسه، لذا يجب تناول الأطعمة والمشروبات الغنية به للحصول عليه. يتوفر فيتامين ب12 بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية، مثل الأسماك، واللحوم، ومنتجات الألبان، والبيض. ويوجد أيضاً في الأطعمة المدعمة (الأطعمة التي أُضيفت إليها الفيتامينات، والمعادن)، مثل الحبوب، والخبز، والحليب النباتي، والخميرة الغذائية.

يحتاج البالغون إلى نحو 2.4 ميكروغرام (مكغ) من فيتامين ب12 يومياً، وتحتاج النساء الحوامل أو المرضعات إلى كمية أكبر. أما احتياجات الرضع والأطفال فإنها تختلف باختلاف أعمارهم، وذلك حسب ما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

ما هو نقص فيتامين ب12؟

يحدث نقص فيتامين ب12، والذي يُسمى أحياناً نقص الكوبالامين، عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من هذا الفيتامين، أو لا يمتصه بشكل كافٍ من الطعام. يُعد فيتامين ب12 عنصراً غذائياً مهماً يُساعد الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء، والحمض النووي (DNA)، وهو المادة الوراثية في جميع خلايا الجسم. وهو ضروري لوظائف الجسم. في حال عدم علاجه، قد يُسبب نقص فيتامين ب12 مشكلات جسدية، وعصبية، ونفسية.

مضاعفات نقص فيتامين ب12

قد يتشابه ضعف الذاكرة المرتبط بنقص الفيتامين مع المراحل المبكرة من الخرف، مما يجعل التشخيص المبكر بالغ الأهمية. إليك أبرز العلامات التي تظهر بعد سن الخمسين:

الاعتلال العصبي المحيطي:

الشعور بخدر ووخز يشبه «الدبابيس والإبر» في اليدين والقدمين، بالإضافة إلى ضعف العضلات، ومشكلات في التوازن.

التدهور المعرفي:

مشكلات في الذاكرة، وصعوبة التركيز، والتقلبات المزاجية الحادة، وفي بعض الحالات تصل إلى فقدان الذاكرة.

التعب المزمن:

الشعور بالإرهاق المستمر نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء لنقل الأكسجين.

تغيرات في اللسان والفم:

التهاب اللسان ليصبح أحمر، وناعماً، أو ظهور تقرحات مؤلمة، وجفاف في زوايا الفم.

شحوب البشرة:

اصفرار الجلد قليلاً، أو شحوب بياض العينين نتيجة تكسر خلايا الدم الحمراء.

أسباب نقص فيتامين ب12

يحدث نقص فيتامين ب12 إذا لم تتناول كمية كافية منه في جسمك، أو إذا لم يمتصه جسمك بشكل صحيح. تشمل الحالات التي قد تؤدي إلى نقص فيتامين ب12 ما يلي:

نقص فيتامين ب12 في النظام الغذائي: قد يُصاب الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الأطعمة الغنية بفيتامين ب12، أو الذين لا يتناولون الأطعمة المدعمة به، بنقص هذا الفيتامين.

التهاب المعدة: التهاب المعدة هو التهاب في بطانة المعدة، وهو سبب شائع لنقص فيتامين ب12. قد يُسبب نقص فيتامين ب12 نتيجةً لنقص حمض الهيدروكلوريك في المعدة، وهو ضروري لامتصاص فيتامين ب12.

فقر الدم الخبيث: لا يُنتج الأشخاص المصابون بفقر الدم الخبيث العامل الداخلي، وهو ضروري لامتصاص فيتامين ب12. وبالتالي، يُعاني المصابون بفقر الدم الخبيث من نقص فيتامين ب12.

أمراض الجهاز الهضمي: يمكن للأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي، مثل داء كرون وداء السيلياك، أن تمنع الجسم من امتصاص فيتامين ب12 بشكل كامل.

الجراحة: قد يواجه الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي -مثل جراحة تحويل مسار المعدة- صعوبة في امتصاص فيتامين ب12.

نقص MTFHR: طفرة جينية (تغير) تُصعّب استقلاب فيتامين ب12 بشكل صحيح. يحتاج الجسم إلى جرعات أعلى من فيتامين ب12 ليعمل بشكل جيد، وأحياناً إلى مكملات خاصة من فيتامين ب12 الميثيلي.

عوامل الخطر

يزداد احتمال إصابتك بنقص فيتامين ب12 إذا كان لديك واحد أو أكثر من عوامل الخطر التالية:

العمر فوق 75 عاماً: الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين ب12، لأن أجسامهم غالباً ما تكون غير قادرة على امتصاص فيتامين ب12 بشكل كامل.

اضطرابات الجهاز الهضمي: قد تُصعّب اضطرابات الجهاز الهضمي امتصاص الجسم لفيتامين ب12.

اتباع نظام غذائي نباتي: يوجد فيتامين ب12 بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية فقط، مثل اللحوم، والألبان. لذلك، فإن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً أكثر عرضة لنقص فيتامين ب12 إذا لم يتناولوا مكملات غذائية.

تناول بعض الأدوية: قد تُسبب بعض الأدوية انخفاض مستويات فيتامين ب12 في الجسم، بما في ذلك الميتفورمين، ومثبطات مضخة البروتون، ومضادات مستقبلات الهيستامين H2، وحبوب منع الحمل.

الإصابة بمتلازمة شوغرن: الأشخاص المصابون بمتلازمة شوغرن أكثر عرضة لنقص فيتامين ب12.

كيف يتم تشخيص نقص فيتامين ب12؟

قد يكون تشخيص نقص فيتامين ب12 صعباً، إذ قد لا تظهر أعراض، أو قد تتشابه الأعراض مع أعراض نقص غذائي آخر. عادةً ما يُجري مقدمو الرعاية الصحية فحوصات دم للتحقق من نقص فيتامين ب12 لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة به.

الفحوصات المحددة التي تساعد في تشخيص نقص فيتامين ب12 هي: تعداد الدم الكامل (CBC)، وفحص فيتامين ب12 بتحليل الدم.


لعشاق الأطعمة الحارة... دراسة تكشف ارتباطاً مقلقاً بسرطانات الجهاز الهضمي

الأشخاص الذين يستهلكون أكبر كميات من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي (بكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون أكبر كميات من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي (بكسلز)
TT

لعشاق الأطعمة الحارة... دراسة تكشف ارتباطاً مقلقاً بسرطانات الجهاز الهضمي

الأشخاص الذين يستهلكون أكبر كميات من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي (بكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون أكبر كميات من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي (بكسلز)

تُشير دراسة حديثة إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة الحارة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض سرطانات الجهاز الهضمي، وعلى رأسها سرطان المريء، لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، وأن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الدور الحقيقي للفلفل الحار في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، وفق تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت».

ماذا كشفت الدراسة؟

نُشرت الدراسة في دورية «Frontiers in Nutrition»، واستعرضت نتائج 14 دراسة رصدية شملت أكثر من 11 ألف مشارك، بينهم أكثر من 5 آلاف شخص شُخّصوا بسرطانات الجهاز الهضمي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون أكبر كميات من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي بنسبة تقارب 64 في المائة، مقارنة بمن يتناولونه بكميات قليلة.

كما أشارت الدراسة إلى أن محبي الأطعمة الحارة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المريء بنحو 3 أضعاف مقارنة بالأشخاص الأقل استهلاكاً لها.

ووجد الباحثون أيضاً أدلة على وجود ارتباط مع سرطاني المعدة والقولون والمستقيم، لكن الزيادة في خطر الإصابة بسرطان المعدة لم تكن ذات دلالة إحصائية واضحة.

كيف يمكن أن يؤثر الفلفل الحار في خطر السرطان؟

يرجع الطعم الحار للفلفل إلى مركب طبيعي يُعرف باسم الكابسيسين، وهو محل اهتمام الباحثين منذ سنوات، إلا أن الدراسات حوله توصلت إلى نتائج متباينة.

فبعض الأبحاث تُشير إلى أن الكابسيسين يمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد يسهم في مكافحة بعض الخلايا السرطانية.

في المقابل، أظهرت دراسات أخرى أنه قد يُحفز نمو الأورام، أو يسبب تهيجاً للأنسجة في ظروف معينة.

ويعتقد بعض الباحثين أن الإفراط في تناول الأطعمة شديدة الحرارة قد يؤدي إلى تهيج بطانة المريء لدى الأشخاص الأكثر استعداداً للإصابة بالسرطان، ما قد يزيد خطر الإصابة على المدى الطويل، لكن هذه الفرضية لم تثبت بشكل قاطع حتى الآن.

لماذا تختلف النتائج بين الدول؟

لاحظ الباحثون أن العلاقة بين استهلاك الفلفل الحار وخطر السرطان لم تكن متشابهة في جميع أنحاء العالم.

ففي الدراسات التي أُجريت في آسيا وأفريقيا وأميركا الشمالية، ارتبط تناول كميات كبيرة من الفلفل الحار بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

أما بعض الدراسات الأوروبية وأخرى في أميركا الجنوبية فلم تجد زيادة في الخطر، بل أشارت بعضها إلى احتمال انخفاضه.

ويرى الباحثون أن هذه الاختلافات قد تعود إلى عوامل عدة، منها:

- الاختلافات الوراثية.

- طرق الطهي.

- أنواع الفلفل المستخدمة.

- التدخين.

- طبيعة النظام الغذائي بشكل عام.

هل يجب التوقف عن تناول الأطعمة الحارة؟

يؤكد الخبراء أنه لا توجد حاجة للتوقف عن تناول الفلفل الحار بناءً على هذه النتائج.

فجميع الدراسات التي شملتها المراجعة كانت دراسات رصدية، وهو ما يعني أنها تكشف عن وجود ارتباط بين عاملين، لكنها لا تثبت أن أحدهما يُسبب الآخر بشكل مباشر. كما أن عوامل أخرى، مثل التدخين، واستهلاك الكحول، ونمط الحياة، قد تكون وراء جزء من هذا الارتباط.

ويشير الباحثون إلى أن أحد الأسئلة التي لا تزال بلا إجابة هو ما إذا كان تناول كميات معتدلة من الفلفل الحار يحمل الخطر نفسه الذي قد ينجم عن الإفراط في تناوله.

وإلى أن تتوفر دراسات طويلة الأمد تحسم هذه المسألة، ينصح الخبراء بالاستمتاع بالأطعمة الحارة باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن وصحي.


7 عناصر غذائية تعزز امتصاص المغنيسيوم... و4 تعوقه

بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية قد تساعد على تحسين امتصاص المغنيسيوم (بيكسلز)
بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية قد تساعد على تحسين امتصاص المغنيسيوم (بيكسلز)
TT

7 عناصر غذائية تعزز امتصاص المغنيسيوم... و4 تعوقه

بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية قد تساعد على تحسين امتصاص المغنيسيوم (بيكسلز)
بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية قد تساعد على تحسين امتصاص المغنيسيوم (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العضلات والأعصاب والعظام، كما يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تدعم إنتاج الطاقة ووظائف القلب والجهاز العصبي.

لكن لتحقيق أقصى استفادة منه، لا يكفي تناوله وحده، إذ تشير الأبحاث إلى أن بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية قد تساعد على تحسين امتصاصه أو تعزيز تأثيره داخل الجسم، في حين قد تعوق عناصر أخرى الاستفادة منه إذا جرى تناولها في الوقت نفسه، وفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث».

1- فيتامين «د»

يساعد تناول المغنيسيوم مع فيتامين «د» على تعزيز فاعلية كل منهما، إذ يعتمد كل منهما على الآخر في أداء وظائفه.

ففيتامين «د» يحتاج إلى المغنيسيوم حتى يتمكن الجسم من استخدامه بصورة صحيحة، بينما يساعد فيتامين «د» على امتصاص المغنيسيوم من الأمعاء.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الجمع بينهما قد يحسِّن الأداء الرياضي ويسرّع التعافي بعد التمارين، فضلاً عن دعم الصحة العامة.

2- فيتامين «ب6»

يلعب فيتامين «ب6» دوراً مهماً في صحة الخلايا والأعصاب، كما قد يساعد على تحسين امتصاص المغنيسيوم ونقله إلى داخل الخلايا للاستفادة منه.

وأشارت دراسة إلى أن تناول المغنيسيوم مع فيتامين «ب6» قد يخفف التوتر ويقلل مشاعر القلق.

3- البروبيوتيك

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة نافعة تدعم توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الهضمي والمناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول البروبيوتيك مع المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الالتهابات وتحسين الحالة المزاجية.

4- الألياف الغذائية

تسهم الألياف في تحسين صحة الأمعاء وخفض مستويات الكوليسترول، كما أن تناولها مع المغنيسيوم، خصوصاً الألياف البريبايوتيكية، قد يزيد امتصاص هذا المعدن.

وأظهرت مراجعة علمية أن تناول المغنيسيوم مع الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات قد يرفع امتصاصه بنسبة تصل إلى 25 في المائة.

5- البروتين

يساعد المغنيسيوم على دعم صحة العضلات وتعافيها، بينما يُعد البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية وقوتها.

وتشير الدراسات إلى أن البروتين يسهم في نقل المغنيسيوم إلى داخل الخلايا العضلية، مما يعزز فاعليته.

ويمكن تناول المغنيسيوم مع مسحوق البروتين أو مع وجبة غنية بالبروتين، مثل البيض المسلوق أو سلطة البقوليات.

6- الكالسيوم

يحتاج الجسم إلى الكالسيوم للحفاظ على قوة العظام والعضلات، كما يعمل مع المغنيسيوم على تنظيم امتصاص الكالسيوم.

لكن الخبراء ينصحون بعدم تناولهما في الوقت نفسه، لأنهما يتنافسان على مستقبلات الامتصاص نفسها في الأمعاء، وقد تؤدي الكميات الكبيرة من الكالسيوم إلى تقليل امتصاص المغنيسيوم.

لذلك يُفضل الفصل بين المكملين لمدة لا تقل عن ساعتين.

7- الزنك

يلعب كل من الزنك والمغنيسيوم دوراً مهماً في إصلاح العضلات ودعم الجهاز المناعي.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناولهما معاً قد يفيد مرضى السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

ومع ذلك، فإن الجرعات المرتفعة من الزنك قد تقلل امتصاص المغنيسيوم، لذلك يُنصح بألا تتجاوز الجرعة اليومية من الزنك 50 ملغم عند استخدام المكملات.

عناصر يُفضل تجنبها مع المغنيسيوم

قد تؤثر بعض العناصر أو المشروبات في امتصاص المغنيسيوم، ومنها:

1- الجرعات المرتفعة من الكالسيوم والزنك، لأنها تتنافس معه على الامتصاص.

2- الحديد عند تناوله بكميات كبيرة، إذ قد يقلل امتصاص المغنيسيوم.

3- المشروبات الغازية الغنية بحمض الفوسفوريك، التي قد ترفع مستويات الفوسفور وتخفض مستويات المغنيسيوم.

4- القهوة والشاي والمشروبات المحتوية على الكافيين، لأن الكافيين يزيد طرح المغنيسيوم عبر البول.

وينصح الخبراء بالانتظار مدة تتراوح بين ساعة وساعتين بعد تناول المشروبات المحتوية على الكافيين قبل تناول مكملات المغنيسيوم.