بدائل السكر قد تسرّع تدهور الإدراك

المُحلّيات الصناعية تُستخدم لإضفاء المذاق الحلو على الأطعمة والمشروبات (جامعة جونز هوبكنز)
المُحلّيات الصناعية تُستخدم لإضفاء المذاق الحلو على الأطعمة والمشروبات (جامعة جونز هوبكنز)
TT

بدائل السكر قد تسرّع تدهور الإدراك

المُحلّيات الصناعية تُستخدم لإضفاء المذاق الحلو على الأطعمة والمشروبات (جامعة جونز هوبكنز)
المُحلّيات الصناعية تُستخدم لإضفاء المذاق الحلو على الأطعمة والمشروبات (جامعة جونز هوبكنز)

وجدت دراسة برازيلية أن بعض بدائل السكر منخفضة أو عديمة السعرات الحرارية قد تكون مرتبطة بتراجع أسرع في القدرات العقلية مثل الذاكرة والتفكير، خصوصاً لدى الأشخاص دون سن الستين.

وأوضح الباحثون من جامعة ساو باولو أن نتائج الدراسة تمثل جرس إنذار، إذ تشير إلى أن بعض المُحلّيات الصناعية التي تُسوّق على أنها بديل «صحي» للسكر قد ترتبط بمخاطر على صحة الدماغ، ونُشرت النتائج يوم الأربعاء في دورية (Neurology).

والمُحلّيات الصناعية، أو ما تُعرف ببدائل السكر، هي مواد تُستخدم لإضفاء المذاق الحلو على الأطعمة والمشروبات دون إضافة سعرات حرارية تُذكر، وغالباً ما تكون أحلى من السكر العادي بعشرات أو حتى مئات المرات. وتُستخدم هذه المواد على نطاق واسع في المنتجات قليلة أو منعدمة السعرات مثل المشروبات الغازية الخالية من السكر، والحلويات منخفضة السعرات، والعلكة. ورغم أنها تُسوّق على أنها خيار صحي بديل عن السكر، فإن دراسات حديثة تشير إلى أن بعض هذه المُحلّيات قد تكون مرتبطة بآثار جانبية محتملة على الصحة، بما في ذلك التأثير على وظائف الدماغ وصحة القلب والأيض.

وشملت الدراسة 12 ألفاً و772 بالغاً من مختلف أنحاء البرازيل بمتوسط عمر 52 عاماً، وتمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات. وركّز الباحثون على سبعة أنواع من المحليات الصناعية المستخدمة في الأغذية فائقة التصنيع مثل المياه المنكهة، والمشروبات الغازية منخفضة السعرات، ومشروبات الطاقة، والحلويات. وهذه الأنواع هي: الأسبارتام، والسكارين، وأسيسولفام-ك، والإريثريتول، والزايليتول، والسوربيتول والتاغاتوز.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا أعلى كميات من هذه المحليات (بمعدل 191 مللغم يومياً في المتوسط) تراجع لديهم الأداء المعرفي بنسبة 62 في المائة أسرع مقارنة بذوي الاستهلاك المنخفض (20 مللغم يومياً في المتوسط)، وهو ما يعادل التقدم في العمر بمقدار 1.6 عام إضافي. أما الفئة متوسطة الاستهلاك، فقد أظهروا تراجعاً أسرع بنسبة 35 في المائة، أي ما يعادل 1.3 عام من الشيخوخة المبكرة للدماغ.

تدهور القدرات المعرفية

وبيّنت النتائج أن التراجع كان أكثر وضوحاً لدى من هم دون سن الستين، فيما لم تُلاحَظ هذه العلاقة لدى الأشخاص الأكبر سناً. كما تبيّن أن الرابط بين المحليات الصناعية وتدهور القدرات المعرفية كان أقوى لدى المصابين بمرض السكري مقارنةً بغير المصابين.

ومن بين المحليات المدروسة، ارتبطت أنواع مثل: الأسبارتام، والسكارين، وأسيسولفام-ك، والإريثريتول، والسوربيتول والزايليتول بتراجع الذاكرة والتفكير، في حين لم يظهر التاغاتوز أي علاقة سلبية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تكشف عن ارتباط قوي بين المحليات الصناعية والتدهور المعرفي، مما يستدعي مزيداً من الأبحاث لفهم هذه العلاقة بدقة.

وأضافوا أن هذه النتائج قد تدفع صُنّاع القرار والأطباء لإعادة تقييم التوصيات بشأن استخدام المحليات، والنظر في بدائل طبيعية أكثر أماناً مثل العسل أو شراب القيقب أو سكر جوز الهند الطبيعي.


مقالات ذات صلة

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني إلى جانب تأثيرها السلبي على الأسنان والوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)

المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

دراسة: المحليات الصناعية قد تضر الميكروبيوم، والتعبير الجيني، وتنتقل آثارها السلبية عبر الأجيال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
TT

ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

مع حلول عيد الأضحى المبارك، يزداد الإقبال على اللحوم الحمراء باعتبارها جزءاً أساسياً من الطقوس والعادات الغذائية المرتبطة بهذه المناسبة. وتتحول موائد الأسر في العديد من الدول إلى وجبات غنية بأنواع متعددة من اللحوم، في مشهد يعكس أجواء الاحتفاء والوفرة الغذائية التي تميز هذا الموسم.

ورغم القيمة الغذائية للحوم الحمراء، يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في تناولها خلال فترة قصيرة قد يضع الجسم تحت ضغط كبير، خصوصاً على الجهازين الهضمي والقلب، ويجعل مجموعة من الفئات، وخصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة، عرضة للخطر، حيث إن زيادة الكميات المتناولة بشكل متكرر، دون توازن مع باقي العناصر الغذائية، قد ترفع من مخاطر اضطرابات الهضم وارتفاع الكوليسترول، وتزيد من احتمالات المضاعفات الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة.

ويقول الدكتور عبد الرؤوف مالك، استشاري أمراض القلب في مستشفى أستر القرهود بالإمارات، إن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يرتبط بزيادة معدلات النوبات القلبية، حسب صحيفة «غلف نيوز» باللغة الإنجليزية.

توصيات علمية بالحد من استهلاك اللحوم الحمراء (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

ويوضح أن اللحوم الحمراء غنية بالكوليسترول والدهون والبروتين، ما قد يرفع خطر أمراض القلب عند استهلاكها بكميات كبيرة، مشدداً على أهمية تقليل الحصص أو التبرع بجزء من الأضحية للفقراء وتخزين الباقي.

من جانبها، تحذر الدكتورة جوليوت فينوليا، إخصائية التغذية السريرية في مستشفى ميديور بدبي، من أن الإفراط في تناول اللحوم خلال العيد يؤدي إلى اختلال واضح في النظام الغذائي اليومي.

وتوضح أن الجسم يحتاج عادة إلى نحو 50 في المائة من الكربوهيدرات، و30 في المائة من البروتين، و20 في المائة من الدهون، إلا أن هذا التوازن يختل خلال فترة العيد بسبب الإكثار من اللحوم المقلية أو المطهية بالزيوت، إلى جانب الحلويات، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم والارتجاع المعدي والغثيان والقيء والإسهال في بعض الحالات.

وتضيف فينوليا أن تكرار تناول الوجبات الغنية باللحوم قبل هضم الوجبة السابقة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي. وتشير إلى أن هضم الطعام العادي يستغرق نحو 6 ساعات، بينما قد تحتاج اللحوم إلى ما بين 8 و12 ساعة، لافتة إلى أن تناول أكثر من 100 غرام من اللحوم في وجبتين متتاليتين قد يرفع مستويات حمض اليوريك، ويزيد خطر الإصابة بالنقرس وتكوّن حصوات الكلى.

وتشير بيانات مستخلصة من دراسات طويلة الأمد إلى أن الاستهلاك المرتفع للحوم الحمراء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نتيجة ارتفاع مستويات الكوليسترول الضارّ والدهون المشبعة. كما أظهرت تحليلات علمية أن الإفراط في تناولها قد يرفع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب ارتباطه بزيادة مخاطر بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم.

الإفراط في تناول اللحوم يزيد مخاطر أمراض القلب والسكري (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وبحسب المعهد الأميركي لأبحاث السرطان، فإن تناول أكثر من نحو 18 أونصة أسبوعياً (ما يعادل قرابة 500 غرام) قد يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان، خصوصاً عند الاعتماد على اللحوم المصنعة.

ويؤكد الباحثون أن تأثير اللحوم الحمراء على الصحة لا يرتبط بالكمية فقط، بل يتأثر أيضاً بطريقة الطهي، إذ إن الشواء أو الطهي على درجات حرارة عالية قد يؤدي إلى تكوّن مركبات يُشتبه في ارتباطها بالسرطان، مثل الأمينات الحلقية والهيدروكربونات العطرية. كما تُعد اللحوم المصنعة أكثر خطورة بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة مثل النترات والنتريت، المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

وفيما يتعلق بالفئات الأكثر عرضة للتأثر إذا أفرطوا في تناول اللحوم الحمراء، تشير توصيات جمعية القلب الأميركية إلى أن الخطر يزداد لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، ومرضى ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، ومرضى السكري أو المعرضين له، ومرضى الكلى الذين يحتاجون إلى تقليل البروتين، إضافة إلى المصابين بالنقرس بسبب ارتفاع محتوى البيورين.

تكرار الوجبات الغنية باللحوم يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وتوصي إرشادات المعهد الأميركي لأبحاث السرطان بالحدّ من استهلاك اللحوم الحمراء إلى 3 حصص أسبوعياً فقط، بما يعادل 350 إلى 500 غرام من اللحوم المطهية أسبوعياً، مع تقليل أو تجنب اللحوم المصنعة قدر الإمكان.

ويجمع خبراء التغذية على أن اللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال، إلا أن الإفراط فيها، خصوصاً مع نمط حياة غير صحي أو وجود أمراض مزمنة، قد يرفع بشكل ملحوظ من مخاطر أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. ويؤكدون أن الحل الأمثل يكمن في تحقيق التوازن الغذائي، واستبدال جزء من اللحوم الحمراء بالبروتينات النباتية والحبوب الكاملة والأسماك.


ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)
تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)
تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، لكن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع. فالاكتفاء بغسل الشعر مرة واحدة في الأسبوع قد يكون مفيداً لبعض الأشخاص، بينما قد يسبب مشكلات لآخرين، وذلك تبعاً لطبيعة الشعر، ونوع فروة الرأس، ونمط الحياة اليومي.

هذا النمط من العناية بالشعر يؤثر بشكل مباشر في توازن الزيوت الطبيعية، وفي كفاءة الحاجز الواقي لفروة الرأس، فضلاً عن انعكاسه على الصحة العامة للشعر، سواء بالإيجاب أو السلب، وفقاً لموقع «هيلث».

فوائد غسل الشعر مرة واحدة أسبوعياً

بالنسبة لكثيرين، يمكن أن يشكّل تقليل عدد مرات غسل الشعر خطوة إيجابية نحو تحسين صحة فروة الرأس واستعادة توازنها الطبيعي.

تقليل تهيّج وجفاف فروة الرأس

تحتوي فروة الرأس، شأنها شأن بشرة الوجه، على غدد دهنية تُفرز الزيوت الطبيعية التي تعمل على ترطيب الجلد والشعر. وعندما يصبح الشعر هشاً وتبدو فروة الرأس جافة أو متهيجة، فقد يكون السبب هو الإفراط في استخدام الشامبو.

الغسل المتكرر يجرّد فروة الرأس من زيوتها الطبيعية، ما يخلّ بتوازنها. لذلك، فإن غسل الشعر مرة واحدة أسبوعياً يمنح هذه الزيوت فرصة للتجدد، ما يساعد في ترطيب فروة الرأس والشعر بشكل طبيعي، دون التسبب في مظهر دهني مفرط. ويُعد الحفاظ على هذا الترطيب أمراً ضرورياً لتغذية فروة الرأس وحمايتها من التهيّج.

المساعدة في تقليل دهنية الشعر

قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنية الشعر، خاصة إذا كانت فروة الرأس جافة في الأساس.

فعند غسل الشعر بشكل متكرر، تُزال الزيوت الطبيعية، ما يدفع الغدد الدهنية إلى زيادة إفرازها لتعويض النقص. وهذا يؤدي إلى دورة مستمرة من الإفراز الزائد، حيث يبدو الشعر دهنياً بسرعة، بينما تبقى فروة الرأس جافة ومتهيجة. تقليل الغسل قد يساعد في إعادة توازن هذه العملية وتنظيم إفراز الدهون.

تعزيز صحة فروة الرأس ونمو الشعر

إذا كنتِ تلاحظين تساقطاً غير معتاد في الشعر، فقد يكون تقليل عدد مرات الغسل خياراً مفيداً. فالشعر الجاف أكثر عرضة للتقصف، كما أن فروة الرأس الجافة تكون أكثر عرضة للالتهابات التي قد تعوق نمو الشعر.

يساعد تقليل الغسل على احتفاظ فروة الرأس بالزيوت الطبيعية التي تغلف الشعرة وتحميها، مما يمنح الشعر قوة ولمعاناً. كما تعمل هذه الزيوت كحاجز وقائي يحافظ على صحة الجلد، الأمر الذي يدعم بيئة مثالية لنمو الشعر بشكل صحي.

سلبيات غسل الشعر مرة واحدة أسبوعياً

على الرغم من الفوائد المحتملة، لكن هذا الأسلوب لا يناسب الجميع، خاصة إذا كانت فروة الرأس دهنية بطبيعتها، أو كان الشعر ناعماً، أو في حال استخدام منتجات تصفيف بكثرة، أو اتباع نمط حياة نشط يتضمن التعرّق المستمر.

تراكم الزيوت والشوائب

قد يؤدي تقليل غسل الشعر إلى تراكم الزيوت، خصوصاً لدى من لديهم فروة رأس دهنية أو يمارسون نشاطاً بدنياً منتظماً. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتراكم أيضاً البكتيريا والفطريات، وبقايا منتجات العناية، وخلايا الجلد الميتة، مما يسبب روائح غير مرغوبة.

هذا التراكم قد يؤدي إلى انسداد بصيلات الشعر وتهيّج فروة الرأس، وقد يساهم في زيادة تساقط الشعر. كما قد تلاحظين حكة، أو تقشراً، أو مظهراً ثقيلاً ودهنياً للشعر. لذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى غسل شعرهم بوتيرة أعلى، مثل كل يومين أو حتى يومياً.

زيادة احتمال الإصابة بالفطريات والتهابات الجلد

تُهيئ البيئة الغنية بالزيوت والعرق والأوساخ ظروفاً مثالية لنمو الفطريات والبكتيريا. ومن أبرز هذه الفطريات الملاسيزيا، المرتبطة بظهور القشرة، التي تتغذى على الزيوت المتراكمة.

قلة غسل الشعر قد تمنح هذه الفطريات فرصة أكبر للتكاثر، مما يؤدي إلى الحكة وظهور القشور وربما الروائح غير المستحبة. كما قد تزيد احتمال الإصابة بالتهاب الجلد الدهني، وهو حالة شائعة تتسبب في ظهور بقع متقشرة ومتهيجة في المناطق الدهنية من فروة الرأس.

وتشير بعض الدراسات إلى أن غسل الشعر بشكل منتظم يُسهم في تقليل هذه المشكلات، والحد من القشور والاحمرار المصاحب لها.


كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)
شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)
TT

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)
شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه، فإن ذلك قد يؤدي إلى فساده نتيجة نمو البكتيريا. لذا، من المهم فهم المدة الآمنة لترك الحليب دون تبريد، ومعرفة الإرشادات الصحيحة لتخزينه، لتقليل خطر تلفه والحفاظ على سلامته للاستهلاك. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن التعامل الصحيح مع الحليب يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من مخاطره الصحية.

ما إرشادات تخزين الحليب؟

هناك مجموعة من التوصيات التي تساعد في الحفاظ على جودة الحليب وتقليل احتمالية فساده، من أبرزها:

- عدم ترك الحليب في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، لأن البكتيريا تبدأ في التكاثر بسرعة بعد هذه المدة.

- في الأجواء الحارة، مثل أثناء التنزه أو تناول الطعام في الهواء الطلق، قد يفسد الحليب بوتيرة أسرع، لذلك يجب الحرص على إبقائه بارداً قدر الإمكان.

- حفظ الحليب في الثلاجة عند درجة حرارة لا تتجاوز 4 درجات مئوية، وهي الدرجة المثالية لإبطاء نمو البكتيريا.

- الانتباه إلى تاريخ انتهاء الصلاحية المدون على العبوة، وعدم استهلاك الحليب بعد تجاوزه.

- عادةً ما يحتفظ الحليب بطعمه الجيد لمدة تصل إلى نحو 7 أيام بعد فتحه، بشرط ألا يكون قد انتهت صلاحيته.

عند ملاحظة أي علامات تدل على فساد الحليب، يجب التخلص منه فوراً، حتى وإن تم الالتزام بجميع إرشادات التخزين.

ماذا يحدث عند شرب الحليب الفاسد؟

يتغير شكل الحليب الفاسد ورائحته وطعمه بشكل واضح، نتيجة نمو البكتيريا فيه. وغالباً ما تُعد هذه التغيرات بمثابة إشارات تحذيرية تدفع الأشخاص إلى تجنب استهلاكه.

وفي حال تناول الحليب الفاسد، فقد تظهر مجموعة من الأعراض، منها:

- اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، نتيجة تأثير البكتيريا.

- فقدان السوائل (الجفاف)، وهو ما قد يستدعي في بعض الحالات الحصول على رعاية طبية.

وفي حالات أقل شيوعاً، قد تتطور الأعراض لتشمل:

- الحمى

- آلام في الجسم

- بعض الاضطرابات العصبية

وتزداد خطورة هذه التأثيرات الصحية لدى فئات معينة، مثل الرضع، والنساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو أمراض مزمنة.