احذر تناول هذه الأدوية مع القهوة

نادلة تقوم بصنع كوب من القهوة في البرازيل (رويترز)
نادلة تقوم بصنع كوب من القهوة في البرازيل (رويترز)
TT

احذر تناول هذه الأدوية مع القهوة

نادلة تقوم بصنع كوب من القهوة في البرازيل (رويترز)
نادلة تقوم بصنع كوب من القهوة في البرازيل (رويترز)

يبدأ الكثيرون منا يومهم بتناول فنجان القهوة. فهي تُعد أحد أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم. ولكن، بينما قد يبدو مشروبك الصباحي آمناً، فإنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية بطرق تُقلل من فعاليتها - أو تزيد من خطر آثارها الجانبية.

ومن أقراص نزلات البرد الشائعة إلى مضادات الاكتئاب، يتجاوز تأثير الكافيين على الجسم مجرد دفعة سريعة من الطاقة. يحتوي الشاي أيضاً على الكافيين، ولكن بتركيزات مختلفة عن القهوة، ولا يبدو أنه يؤثر على الناس بالطريقة نفسها.

5 أنواع من الأدوية لا يفضل تناولها مع القهوة

إليك ما يجب أن تعرفه عن كيفية تداخل القهوة مع أدويتك - وكيفية الحفاظ على سلامتك، وفق ما أفادت به صحيفة «إندبندنت» البريطانية:

1. أدوية البرد والإنفلونزا

الكافيين مُنشِّط، مما يعني أنه يُسرِّع الجهاز العصبي المركزي. السودوإيفيدرين، وهو مُزيل للاحتقان موجود في أدوية البرد والإنفلونزا، مثل سودافيد، مُنشِّط أيضاً. عند تناولهما معاً، قد تتفاقم الآثار، مما قد يؤدي إلى الشعور بالتوتر، والصداع، وتسارع نبضات القلب، والأرق.

وتحتوي العديد من أدوية علاج البرد بالفعل على كافيين مضاف، مما يزيد من هذه المخاطر. كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الكافيين مع السودوإيفيدرين قد يرفع مستوى السكر في الدم ودرجة حرارة الجسم، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري.

وتُعدّ التأثيرات المنبهة مصدر قلق أيضاً عند دمج الكافيين مع أدوية علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مثل الأمفيتامينات، أو مع أدوية الربو، مثل الثيوفيلين، الذي يتشابه تركيبه الكيميائي مع الكافيين. قد يزيد استخدامهما معاً من خطر الآثار الجانبية، مثل سرعة ضربات القلب واضطراب النوم.

2. أدوية الغدة الدرقية

يُعد ليفوثيروكسين، العلاج لقصور الغدة الدرقية، حساساً للغاية للتوقيت، وقد تُعيق قهوتك الصباحية ذلك. تُظهر الدراسات أن شرب القهوة بعد تناول ليفوثيروكسين مباشرةً قد يُقلل من امتصاصه بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

ويُسرّع الكافيين حركة الأمعاء (حركة الطعام والفضلات عبر الجهاز الهضمي)، مما يُقلل من وقت امتصاص الدواء، وقد يرتبط به في المعدة، مما يُصعّب على الجسم امتصاصه. تُقلل هذه التأثيرات من التوافر البيولوجي للدواء، مما يعني وصول كمية أقل منه إلى مجرى الدم حيث يحتاج إليها الجسم. يُعتبر هذا التفاعل أكثر شيوعاً مع أشكال أقراص ليفوثيروكسين، وأقل احتمالاً مع المستحضرات السائلة.

في حال ضعف الامتصاص، قد تعود أعراض قصور الغدة الدرقية - بما في ذلك التعب وزيادة الوزن والإمساك - حتى مع تناول الدواء بشكل صحيح.

ينطبق الشيء نفسه على فئة من أدوية هشاشة العظام تُسمى البيسفوسفونات، بما في ذلك أليندرونات وريزيدرونات، التي تتطلب أيضاً معدة فارغة، ونحو 30 - 60 دقيقة قبل تناول الطعام أو الشراب.

3. مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان

قد يكون التفاعل بين الكافيين وأدوية الصحة النفسية أكثر تعقيداً. فمثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، مثل سيرترالين وسيتالوبرام، هي نوع من الأدوية المضادة للاكتئاب تُستخدم على نطاق واسع لعلاج الاكتئاب والقلق وغيرها من الحالات النفسية. تشير الدراسات المخبرية إلى أن الكافيين يمكن أن يرتبط بهذه الأدوية في المعدة، مما يقلل من امتصاصها وربما يقلل من فعاليتها.

ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل أميتريبتيلين وإيميبرامين، هي فئة من مضادات الاكتئاب القديمة التي تعمل عن طريق التأثير على مستويات النواقل العصبية في الدماغ. كانت من بين أوائل مضادات الاكتئاب التي طُوّرت، وهي أقل استخداماً اليوم مقارنةً بمضادات الاكتئاب الأحدث، مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، نظراً لاحتمالية حدوث آثار جانبية أكثر وارتفاع خطر الجرعة الزائدة.

يتم تكسير مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات بواسطة إنزيم الكبد «CYP1A2»، ويمكن أن يؤدي التنافس بين الإنزيم والكافيين إلى إبطاء تكسير الدواء، مما يزيد من الآثار الجانبية، أو تأخير التخلص من الكافيين، مما يجعلك تشعر بالتوتر أو التوتر لفترة أطول من المعتاد.

يُعالج إنزيم «CYP1A2» أيضاً الكلوزابين، وهو مضاد للذهان. أظهرت إحدى الدراسات أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يمكن أن يزيد من مستويات الكلوزابين في الدم بنسبة تصل إلى 97 في المائة، مما قد يزيد من مخاطر، مثل النعاس والارتباك، أو مضاعفات أكثر خطورة.

4. مسكنات الألم

وتُصرف بعض مسكنات الألم من دون وصفة طبية، مثل تلك التي تحتوي على الأسبرين أو الباراسيتامول، وتحتوي على كافيين مضاف. يمكن للقهوة أن تُسرّع امتصاص هذه الأدوية عن طريق تسريع إفراغ المعدة وزيادة حموضة المعدة، مما يُحسّن امتصاص بعض الأدوية، مثل الأسبرين.

وفي حين أن هذا قد يُساعد مسكنات الألم على العمل بشكل أسرع، فإنه قد يزيد أيضاً من خطر الآثار الجانبية، مثل تهيج المعدة أو النزف، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى للكافيين. على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي حالات خطيرة، فإنه لا يزال يُنصح بالحذر.

5. أدوية القلب

يمكن للكافيين أن يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب مؤقتاً، وعادةً ما يستمر ذلك من ثلاث إلى أربع ساعات بعد تناوله. وبالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم أو أدوية تُسيطر على عدم انتظام ضربات القلب (اضطرابات نظم القلب)، فقد يُبطل هذا التأثير المقصود من الدواء.

هذا لا يعني أنه يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب تجنُّب القهوة تماماً، ولكن يجب عليهم مراقبة تأثيرها على أعراضهم، والنظر في الحد من تناولها أو التحول إلى مشروبات منزوعة الكافيين إذا لزم الأمر.

ماذا تفعل للتأكد من عدم تأثير القهوة على أدويتك؟

قد تكون القهوة جزءاً من روتينك اليومي، لكنها أيضاً مُركّب كيميائي قوي يُمكن أن يؤثر على كيفية معالجة جسمك للأدوية. إليك كيفية التأكد من عدم تأثيرها.

بعد تناول ليفوثيروكسين أو بيسفوسفونات على معدة فارغة مع الماء، انتظر 30 - 60 دقيقة قبل شرب القهوة أو تناول الإفطار.

وتنصح الصحيفة أن تتوخَّى الحذر عند تناول أدوية البرد والإنفلونزا، وعلاجات الربو، وأدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لأن الكافيين قد يُفاقم الآثار الجانبية. وإذا كنت تتناول مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان أو أدوية ضغط الدم، فناقش عاداتك المتعلقة بالكافيين مع طبيبك. ووفقاً لديبا كامدار المحاضرة في ممارسة الصيدلة بجامعة كينغستون، فإنها تنصح بالتفكير في تقليل تناول الكافيين أو اختيار مشروب خالٍ من الكافيين إذا كنت تعاني من آثار جانبية، مثل الأرق أو خفقان القلب.

ويختلف معدل تناول الكافيين من شخص لآخر، إذ يشعر بعض الأشخاص بالراحة بعد ثلاثة أكواب، بينما يعاني آخرون من آثار جانبية بعد كوب واحد فقط. وتنصح كامدار بضرورة الانتباه لكيفية استجابة جسمك، وتحدث إلى الصيدلي أو طبيبك العام إذا شعرت بأي خلل، فإذا كنت غير متأكد من مدى ملاءمة دوائك وقهوتك، فاستشر الصيدلي أو الطبيب. قد توفِّر عليك محادثة قصيرة أسابيع من الآثار الجانبية أو تقليل فعالية العلاج - وتساعدك على الاستمتاع بمشروبك براحة بال.


مقالات ذات صلة

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

صحتك السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

القهوة تحسن النشاط لكنها قد تقلل النوم بنحو 36 دقيقة... ينصح بإيقاف الكافيين قبل النوم بـ9 ساعات لتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

ماذا يحدث لدماغك عند تناول القهوة مساءً؟

كشفت دراسة جديدة أن تأثيرات تناول القهوة مساءً لا تظهر دائماً في شكل قلة عدد ساعات النوم أو حتى صعوبة الخلود إليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

 الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

 الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية. ومن بين هذه الأطعمة تبرز الحنطة السوداء كخيار غذائي مميز.

والحنطة السوداء ليست نوعاً من القمح، بل بذور خالية من الغلوتين تشبه في خصائصها الكينوا والأمارانث، وتتميز بغناها بالألياف ومضادات الأكسدة والبروتين النباتي، مما يجعلها إضافة غذائية قد تسهم في تعزيز الصحة عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية التي قد يلاحظها الجسم عند تناول الحنطة السوداء بشكل يومي:

توازن سكر الدم

تتميز الحنطة السوداء بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، وهو مؤشر يقيس سرعة ارتفاع مستوى سكر الدم بعد تناول الطعام. ويساعد هذا الانخفاض النسبي على تقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم، التي قد يؤدي استمرارها على المدى الطويل إلى زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين تناولوا الحنطة السوداء سجلوا انخفاضاً في مستويات الإنسولين، إلى جانب تحسن في بعض المؤشرات الصحية الأخرى. وخلص الباحثون إلى أن الحنطة السوداء قد تسهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري، مما يجعلها خياراً غذائياً داعماً لتنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد لصحة القلب

تشير الدراسات إلى أن الحنطة السوداء قد تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلّي والكوليسترول الضار (LDL)، وهو ما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية والمضاعفات القلبية الأخرى.

كما تحتوي الحنطة السوداء على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب، مثل المغنيسيوم والألياف، إضافةً إلى مركّبات نباتية نشطة مثل الروتين والكيرسيتين، التي يُعتقد أن لها دوراً في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات.

تعزيز الهضم وصحة الأمعاء

تحتوي الحنطة السوداء على مزيج من الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي.

تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما يسهم في تحسين انتظام الهضم والوقاية من الإمساك. أما الألياف القابلة للذوبان، فتعمل على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يدعم توازن الميكروبيوم المعوي ويحسّن صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. وبالتالي، فإن تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحنطة السوداء قد ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء ووظائفها.

المساهمة في الوقاية من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في الحنطة السوداء قد تلعب دوراً محتملاً في الحد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وتحديداً، تُظهر مركبات الفلافونويد، وهي مجموعة من المركبات النباتية، قدرة على إبطاء نمو الخلايا السرطانية في الدراسات المخبرية. كما يُعتقد أن مركبات مثل الروتين والكيرسيتين قد تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة، وهي من العوامل المرتبطة بتطور الأمراض المزمنة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم الألياف في تعزيز صحة القولون، مما قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

المساعدة في إدارة الوزن

يمكن أن يكون للحنطة السوداء دور في دعم إدارة الوزن، نظراً إلى غناها بالألياف والبروتين، وهما عنصران يسهمان في زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول، مما قد يؤدي إلى تقليل كمية السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركب الروتين قد يكون له تأثيرات داعمة لفقدان الوزن. ففي إحدى الدراسات، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين أضافوا الحنطة السوداء إلى نظامهم الغذائي لمدة ثمانية أسابيع فقدوا وزناً أكبر مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً، مما يشير إلى احتمال وجود تأثير إيجابي لهذه الحبوب في دعم جهود التحكم بالوزن.

خيار غذائي خالٍ من الغلوتين

تُعد الحنطة السوداء من الأغذية الخالية طبيعياً من الغلوتين، على عكس عديد من الحبوب الأخرى، مما يجعلها خياراً مناسباً للأشخاص المصابين بمرض السيلياك أو الذين يعانون من حساسية تجاه الغلوتين.

ومع ذلك، يُنصح دائماً بقراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ قد يتم خلط الحنطة السوداء أو معالجتها في بيئات تحتوي على القمح، مما قد يؤدي إلى تلوثها بالغلوتين في بعض المنتجات.


5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
TT

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية مختلفة، وتعزيز الصحة العامة.

ومن بين أبرز المجالات التي تؤثر فيها هذه الأطعمة، صحة الأمعاء، التي تُعدّ حجر الأساس لسلامة الجهاز الهضمي؛ بل وترتبط أيضاً بالمناعة والصحة النفسية.

وتشير تقارير صحية -من بينها ما نشره موقع «هيلث»- إلى أن بعض الأطعمة الوظيفية، لا سيما الغنية بالألياف والبروبيوتيك والمركبات الناتجة عن التخمير، يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، والحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. وفيما يلي 5 من أبرز هذه الأطعمة:

الزبادي

يحتوي كثير من أنواع الزبادي على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة حية قد تقدم فوائد صحية عند تناولها بكميات كافية. وتساعد هذه البكتيريا النافعة في دعم عملية الهضم وتعزيز صحة «الميكروبيوم المعوي»، وهو المجتمع المتنوع من الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

ويلعب هذا الميكروبيوم دوراً محورياً في دعم الجهاز المناعي، وتعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ، وقد يسهم في تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض.

وللاستفادة القصوى، يُنصح باختيار أنواع الزبادي التي تحمل عبارة «بكتيريا حية ونشطة»، ما يدل على احتوائها على سلالات مفيدة، مثل اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريوم.

طبق من الزبادي مع الفاكهة (بيكسلز)

مخلل الملفوف

يُعد مخلل الملفوف التقليدي من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك، والتي تتكون بشكل طبيعي خلال عملية التخمير. وقد تسهم هذه البكتيريا في دعم صحة الأمعاء، عبر تعزيز تنوع وتركيز البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. كما تنتج هذه العملية مركبات مفيدة تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي ارتبطت بتحسين الالتهابات ودعم سلامة حاجز الأمعاء.

ومع ذلك، لا تُصنَّف جميع الأطعمة المخمرة على أنها بروبيوتيك؛ إذ يجب أن تثبت البحوث أن السلالات البكتيرية الموجودة فيها تقدم فوائد صحية محددة. ونظراً لعدم اختبار مخلل الملفوف التقليدي بشكل دقيق، فإنه لا يندرج تقنياً ضمن هذا التعريف. كذلك، فإن كثيراً من أنواعه تكون مُبسترة، أي خالية من البكتيريا الحية، رغم أن بعض الدراسات تشير إلى أن البكتيريا المُبسترة قد تظل ذات فائدة لصحة الأمعاء.

الموز

يُعد الموز -خصوصاً عندما يكون غير ناضج تماماً- مصدراً غنياً لما يُعرف بالنشا المقاوم، وهو نوع من الألياف يعمل كمادة «بريبايوتيك» تُغذي البكتيريا النافعة في القولون. ويسهم ذلك في دعم إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، ما يعزز صحة الأمعاء والصحة العامة.

ورغم أن هذا التأثير قد لا يكون طويل الأمد، فإن الموز يُعد خياراً مناسباً أيضاً في حالات اضطراب المعدة؛ إذ يساعد على تحفيز إنتاج طبقة من المخاط في المعدة، مما يوفر حماية إضافية من تأثير الأحماض التي قد تسبب الحرقة أو الألم.

الهليون

يُعد الهليون مصدراً جيداً للإينولين، وهو نوع من الألياف البريبايوتيكية التي تدعم نمو ونشاط البكتيريا المفيدة في الأمعاء. ويسهم هذا النوع من الألياف في تعزيز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. إضافة إلى ذلك، يحتوي الهليون على كميات ملحوظة من فيتامين «ك»؛ حيث توفر 4 سيقان مطبوخة نحو 30 ميكروغراماً، أي ما يعادل 25 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به.

وتشير بعض البحوث إلى أن هذا الفيتامين قد يلعب دوراً في تقليل التهابات الأمعاء وتحسين توازن الميكروبيوم، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد.

الهليون يحتوي على كميات ملحوظة من فيتامين «ك» (بيكسلز)

الأفوكادو

يتميز الأفوكادو بكونه غنياً بالعناصر الغذائية والألياف، ما يجعله خياراً داعماً لصحة الأمعاء، من خلال تغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

في دراسة أُجريت عام 2021، تابع الباحثون مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة؛ حيث تناولوا ثمرة أفوكادو يومياً لمدة 12 أسبوعاً. وأظهرت النتائج زيادة في تنوع البكتيريا النافعة ووفرتها في أمعائهم، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن صحة الجهاز الهضمي.

وبشكل عام، فإن إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يشكّل خطوة فعّالة نحو تعزيز صحة الأمعاء، التي تنعكس بدورها على مختلف جوانب الصحة العامة.


6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.