7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي
TT

7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي

جهازك الهضمي ليس مجرد جهاز هضمي، بل هو العقل الثاني للجسم. يمتد الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، ويعد مسؤولاً عن استقبال الطعام، وتفكيكه إلى عناصره المغذية بعملية تدعى الهضم، وامتصاص تلك العناصر المغذية ونقلها إلى المجرى الدموي، والتخلص من الفضلات، ويتألف السبيل الهضمي من الفم، والحلق، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والمستقيم، والشرج.

كما يتضمن الجهاز الهضمي أيضاً أعضاءً خارج السبيل الهضمي، وهي: البنكرياس، والكبد، والمرارة، والغدد اللعابية.

تقوم أعضاء الجهاز الهضمي بإنتاج عوامل التخثر الدموي والهرمونات المتعلقة بالهضم، وتساعد على التخلص من المواد السامة من الدم. وعلى الرغم من أن الأمعاء لا تكتب الشعر أو تحل مسائل الرياضيات، فإنها تحتوي على ثروة من الخلايا العصبية، مشابهة للدماغ. كما أنها تعمل بشكل أكثر استقلالية عن الدماغ مقارنة بأعضائنا الأخرى. تتواصل الأمعاء مع الدماغ عبر العصب المبهم (الطريق السريع للتواصل بين الأمعاء والدماغ)، وميكروبيوم الأمعاء (مجتمع من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى)، وعبر الجهاز المناعي والهرمونات والناقلات العصبية. كل هذا يعني أن أمعاءنا ودماغنا مرتبطان بشكل معقد، بطرق ما زلنا نفهمها جزئياً فقط. ولكن، هناك عادات بسيطة يمكن أن تحول صحة أمعائنا وتعزز قدرتنا العقلية حسب ما نشرته دراسة في «دو تلغراف».

1- تناول المزيد من الألياف لتعزيز وظيفة الدماغ

الألياف تحافظ على انتظام حركة الأمعاء، ولكنها في الحقيقة تشبه كلارك كينت (سوبرمان). الألياف هي المكون غير القابل للهضم في الطعام الذي تتغذى عليه بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها مركزية لصحة الأمعاء كما أنها ضرورية لدماغنا. وجدت إحدى الدراسات أن كل زيادة بمقدار 5 غرامات في الألياف كانت مرتبطة بانخفاض بنسبة 5 في المائة من خطر الإصابة بالاكتئاب. وأظهرت أبحاث أخرى من قسم الأبحاث الخاص في كلية «كينغز» بلندن أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والذين تناولوا مكملات الألياف البروبيوتية اليومية (نوع من الألياف التي تغذي «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء) أدوا بشكل أفضل في اختبارات الذاكرة التي تُستخدم لاكتشاف العلامات المبكرة لمرض الزهايمر.

كما وجدت مراجعة لـ14 دراسة أن مكملات الألياف البروبيوتية يمكن أن تحسن مزاجك وتوفر فوائد سريعة ودائمة لذاكرتك، خاصة قدرتك على تذكر الكلمات والأحداث. تعد 30 غراماً من الألياف يومياً هي النقطة الموصى بها صحياً، بينما يُعتقد أن تناول كمية أكبر قد يكون أفضل، إلا أن معظم الناس يتناولون فقط 18 إلى 20 غراماً يومياً. لزيادة الكمية في نظامك الغذائي، ركز على تناول مصادر الألياف وتشمل البقوليات، الفاصوليا (8 غرامات من الألياف لكل نصف علبة) والحمص (8.3 غرام لكل نصف علبة).

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

الناس يعشقون الخبز، لذا جرب استبدال الخبز العادي بخبز الجاودار المصنوع بنسب مختلفة من الدقيق من حبوب الشيلم (6 غرامات لكل شريحة). إضافة المكسرات والبذور إلى وجبة الإفطار في الصباح مع ملعقة كبيرة من بذور الشيا ( تحتوي على 5.1 غرام). الخس يحتوي على 1.5 غرام من الألياف لكل 100 غرام (يحتوي على العديد من الفيتونوترينتات المفيدة لصحتنا). إذا تمكنا من زيادة كمية الألياف في نظامنا الغذائي، فسوف يجعلنا ذلك نشعر بتحسن. تناول الطعام بطريقة ممتعة، غير متعبة ولا تأخذ الكثير من الوقت أو الطاقة.

2- تناول السمك الدهني أسبوعياً لدماغ أكثر صحة

أحماض أوميغا-3 الدهنية مهمة جداً للحفاظ على صحة خلايا دماغنا. نظراً لأن أجسامنا لا يمكنها تصنيعها، نحتاج إلى الحصول عليها من نظامنا الغذائي، والسمك الدهني هو أحد أفضل المصادر. تناول المزيد من السمك الدهني هو أحد أقوى العوامل الوقائية الغذائية للحفاظ على صحة دماغنا في مراحل الحياة المتقدمة. وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من السمك كان لديهم أوعية دموية أكثر صحة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف الوعائي. أظهرت دراسة أخرى أن مستويات أعلى من أحماض أوميغا-3 في الدم كانت مرتبطة بمهارات تفكير أفضل وهياكل دماغية أكثر صحة، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة. بالإضافة إلى ذلك، أحماض أوميغا-3 تغذي بكتيريا الأمعاء وتزيد من تنوع البكتيريا الصحية في الأمعاء.

صورة لوجبة سلمون من بيكسباي

وتسجل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية أدنى مستويات أحماض أوميغا-3 في الدم في العالم. يحبذ تناول السمك مرتين في الأسبوع واحدة منها من السمك الدهني على غرار السلمون والأنشوجة والسلمون والماكريل.

3- تناول حلوى بين الحين والآخر لتجنب التوتر

تناول برغر، كوكيز، أو شريحة من الكعك لن يؤثر سلباً على صحتك. ولكن من الأفضل لصحة أمعائك ودماغك أن تسمح لنفسك بالحصول على حلوى بين الحين والآخر بدلاً من التوتر بشأن ذلك. التوتر المزمن يمكن أن يؤثر على صحة أمعائك ويجعل من الصعب على «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء أن تزدهر. إذا كانت لديك حمية مثالية ولكنك دائماً ما تكون مضغوطاً، فهذا ليس أفضل نهج تتبعه.

صورة لكوكيز من بيكسباي

الاستمتاع بالحلوى أو الشوكولاتة دون الشعور بالذنب أو التوتر هو المفتاح. لذا، إذا سمحت لنفسك بالحصول على القليل من الحلويات خلال اليوم، سيكون من الأسهل الحفاظ على نظام غذائي متوازن ولن يؤثر سلباً على أمعائك (على الرغم من أن النظام الغذائي الغني بالسكر بشكل كبير قد يكون ضاراً).

4- خمسة ألوان يومياً لتحسين الصحة العقلية

يقول بعض العلماء وخبراء التغذية إننا يجب أن نتناول 30 نوعاً مختلفاً من النباتات أسبوعياً، ولكن الأدلة على ذلك ضعيفة. بدلاً من ذلك، ركز على تناول 5 ألوان مختلفة يومياً. فكر في الطماطم الحمراء، الباذنجان الأرجواني، والفلفل الأصفر والأخضر والأحمر.

صورة للخضار من بيكسباي

تناول مجموعة متنوعة من الخضروات يضمن الحصول على كمية وفيرة من الألياف ومجموعة متنوعة من البوليفينولات، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة. تشجع البوليفينولات على نمو «البكتيريا الجيدة» في أمعائنا. وقد ارتبطت بمخاطر أقل للإصابة بالاكتئاب، وبطء معدل التدهور الإدراكي، وقلّة مشاكل التعب العقلي، وتحسين أداء الدماغ. لمساعدتك على تناول خمسة ألوان يومياً، اختر الأكياس المختلطة من الخضروات المقلية، اختر الفواكه المجمدة بدلاً من التوت المجمد، وبدل أوراق السلطة التي تتناولها.

5- نحو 3 فناجين قهوة يومياً لتعزيز الإدراك

القهوة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بميكروبيوم الأمعاء الصحي والمتنوع. يُعتقد أن هذا يعود إلى محتواها العالي من البوليفينولات (التي تشكل معظم 800 إلى 1,600 ملغ التي يستهلكها الناس يومياً). كما أن القهوة مفيدة أيضاً لأدمغتنا. إنها المعزز الأصلي للإدراك، وقد ثبت أن تناول نحو 3 فناجين يومياً يحمي من التدهور الإدراكي.

صورة لفنجان قهوة من بيكسباي

ومع ذلك، يمكن أن تؤدي القهوة إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي، كالتسبب في متلازمة القولون العصبي وأمراض الأمعاء الالتهابية، لدى بعض الأشخاص. في هذه الحالة، اختر القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي. من المهم أيضاً التوقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين في وقت الظهيرة. حيث يظل الكافيين في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، مما قد يؤدي إلى تقليل جودة النوم، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يواجهون مشاكل في النوم بعد تناول إسبريسو المساء.

6- اثنان من الأطعمة المخمرة يومياً لتحسين الذاكرة

أصبحت الأطعمة المخمرة مثل الكومبوتشا (مشروب الشاي الأسود)، الكيمتشي (الملفوف) والكفير (مشروب الألبان) متاحة بشكل متزايد بسبب الاهتمام بفوائدها الصحية. ويعود السبب في ذلك إلى الدليل الجيد. فقد ربطت إحدى الدراسات بين استهلاك الكفير وتحسين الذاكرة العلائقية (القدرة على تذكر الوجوه وأماكن ترك المفاتيح). قد يكون هذا بسبب مساعدة المشروب للأمعاء في إنتاج المستقلبات، التي لها تأثير مضاد للالتهابات على الدماغ وتحمي الصحة الإدراكية.

صورة مخللات من بيكسباي

وجدت دراسة أخرى أن تناول الكفير يومياً مرتبط بتحسن المرونة العاطفية. قد يكون هذا نتيجة لتكوين الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في إنتاج ناقل عصبي مهدئ يُدعى GABA. وتشمل الأطعمة المخمرة أيضاً بعض أنواع الجبن، الزبادي، الزيتون الطازج، خبز العجين المخمر، والمخللات.

7- تناول العشاء مبكراً لتحسين المزاج

لقد حظي تناول الطعام في أوقات محددة بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. تحب بكتيريا الأمعاء أن يكون لديها نافذة تغذية تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات. قد يكون هذا مثل تناول الإفطار في الساعة 9 صباحاً والعشاء في الساعة 7 مساء.

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

أظهرت دراسة من جامعة كينغز بلندن أن معظم الناس يوزعون تناول الطعام على مدار 12 ساعة يومياً. بعد التحول إلى نافذة مدتها 10 ساعات لمدة أربعة أشهر، أبلغوا عن زيادة بنسبة 11 في المائة في المزاج، وارتفاع بنسبة 22 في المائة في الطاقة، وانخفاض بنسبة 11 في المائة في الانتفاخ.

صورة لوجبة عشاء من بيكسباي

تأكد من عدم تناول العشاء بالقرب من وقت النوم، حيث يعني ذلك أن الجسم يحاول هضم الطعام في ذات وقت النوم، مما يؤدي حتماً إلى جودة نوم أسوأ. ترتبط نافذة تناول الطعام القصيرة أيضاً بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وتحسين الهضم، وتقليل مستويات الجوع.


مقالات ذات صلة

هل الشعير أفضل من الشوفان في خفض الكولسترول وسكر الدم؟

صحتك يحتوي الشوفان ألياف «بيتا غلوكان» التي قد تساعد على خفض الكولسترول وتحسين التحكم في سكر الدم (بيكسلز)

هل الشعير أفضل من الشوفان في خفض الكولسترول وسكر الدم؟

يوفّر الشعير والشوفان ألياف «بيتا غلوكان» المفيدة بشأن الكولسترول وسكر الدم، وقد يتفوّق الشعير قليلاً، لكن التأثير يعتمد على الكمية والتحضير والنظام الغذائي...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)

طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تُعد أصوات الطقطقة أو الفرقعة أو الاحتكاك في الركبة شائعة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، خصوصاً إذا لم تترافق مع ألم أو تورم أو عدم استقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يتغيّر الوزن خلال اليوم بفعل عوامل عدة... بينها الطعام والسوائل واحتباس الماء (بيكسلز)

لماذا قد يتغيّر وزنك عدة كيلوغرامات خلال يوم واحد؟

يتقلّب الوزن خلال اليوم بفعل الطعام والسوائل والتمارين والهرمونات والأدوية، فيما قد تستدعي التغيرات السريعة والمستمرة المصحوبة بتورم استشارة الطبيب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يحتوي الشاي الساخن على مضادات أكسدة أكثر من المثلج المنقوع على البارد، لكن طريقة التحضير والإضافات تؤثر أيضاً في الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تختلف خصائص القهوة باختلاف طريقة تحضيرها بما في ذلك مستويات الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين (بيكسلز)

القهوة الباردة أم الساخنة... أيهما أفضل لصحتك؟

تختلف القهوة الباردة والساخنة في الحموضة ومضادات الأكسدة والكافيين، من دون أدلة كافية تثبت تفوق إحداهما صحياً على الأخرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».