7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي
TT

7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي

جهازك الهضمي ليس مجرد جهاز هضمي، بل هو العقل الثاني للجسم. يمتد الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، ويعد مسؤولاً عن استقبال الطعام، وتفكيكه إلى عناصره المغذية بعملية تدعى الهضم، وامتصاص تلك العناصر المغذية ونقلها إلى المجرى الدموي، والتخلص من الفضلات، ويتألف السبيل الهضمي من الفم، والحلق، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والمستقيم، والشرج.

كما يتضمن الجهاز الهضمي أيضاً أعضاءً خارج السبيل الهضمي، وهي: البنكرياس، والكبد، والمرارة، والغدد اللعابية.

تقوم أعضاء الجهاز الهضمي بإنتاج عوامل التخثر الدموي والهرمونات المتعلقة بالهضم، وتساعد على التخلص من المواد السامة من الدم. وعلى الرغم من أن الأمعاء لا تكتب الشعر أو تحل مسائل الرياضيات، فإنها تحتوي على ثروة من الخلايا العصبية، مشابهة للدماغ. كما أنها تعمل بشكل أكثر استقلالية عن الدماغ مقارنة بأعضائنا الأخرى. تتواصل الأمعاء مع الدماغ عبر العصب المبهم (الطريق السريع للتواصل بين الأمعاء والدماغ)، وميكروبيوم الأمعاء (مجتمع من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى)، وعبر الجهاز المناعي والهرمونات والناقلات العصبية. كل هذا يعني أن أمعاءنا ودماغنا مرتبطان بشكل معقد، بطرق ما زلنا نفهمها جزئياً فقط. ولكن، هناك عادات بسيطة يمكن أن تحول صحة أمعائنا وتعزز قدرتنا العقلية حسب ما نشرته دراسة في «دو تلغراف».

1- تناول المزيد من الألياف لتعزيز وظيفة الدماغ

الألياف تحافظ على انتظام حركة الأمعاء، ولكنها في الحقيقة تشبه كلارك كينت (سوبرمان). الألياف هي المكون غير القابل للهضم في الطعام الذي تتغذى عليه بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها مركزية لصحة الأمعاء كما أنها ضرورية لدماغنا. وجدت إحدى الدراسات أن كل زيادة بمقدار 5 غرامات في الألياف كانت مرتبطة بانخفاض بنسبة 5 في المائة من خطر الإصابة بالاكتئاب. وأظهرت أبحاث أخرى من قسم الأبحاث الخاص في كلية «كينغز» بلندن أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والذين تناولوا مكملات الألياف البروبيوتية اليومية (نوع من الألياف التي تغذي «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء) أدوا بشكل أفضل في اختبارات الذاكرة التي تُستخدم لاكتشاف العلامات المبكرة لمرض الزهايمر.

كما وجدت مراجعة لـ14 دراسة أن مكملات الألياف البروبيوتية يمكن أن تحسن مزاجك وتوفر فوائد سريعة ودائمة لذاكرتك، خاصة قدرتك على تذكر الكلمات والأحداث. تعد 30 غراماً من الألياف يومياً هي النقطة الموصى بها صحياً، بينما يُعتقد أن تناول كمية أكبر قد يكون أفضل، إلا أن معظم الناس يتناولون فقط 18 إلى 20 غراماً يومياً. لزيادة الكمية في نظامك الغذائي، ركز على تناول مصادر الألياف وتشمل البقوليات، الفاصوليا (8 غرامات من الألياف لكل نصف علبة) والحمص (8.3 غرام لكل نصف علبة).

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

الناس يعشقون الخبز، لذا جرب استبدال الخبز العادي بخبز الجاودار المصنوع بنسب مختلفة من الدقيق من حبوب الشيلم (6 غرامات لكل شريحة). إضافة المكسرات والبذور إلى وجبة الإفطار في الصباح مع ملعقة كبيرة من بذور الشيا ( تحتوي على 5.1 غرام). الخس يحتوي على 1.5 غرام من الألياف لكل 100 غرام (يحتوي على العديد من الفيتونوترينتات المفيدة لصحتنا). إذا تمكنا من زيادة كمية الألياف في نظامنا الغذائي، فسوف يجعلنا ذلك نشعر بتحسن. تناول الطعام بطريقة ممتعة، غير متعبة ولا تأخذ الكثير من الوقت أو الطاقة.

2- تناول السمك الدهني أسبوعياً لدماغ أكثر صحة

أحماض أوميغا-3 الدهنية مهمة جداً للحفاظ على صحة خلايا دماغنا. نظراً لأن أجسامنا لا يمكنها تصنيعها، نحتاج إلى الحصول عليها من نظامنا الغذائي، والسمك الدهني هو أحد أفضل المصادر. تناول المزيد من السمك الدهني هو أحد أقوى العوامل الوقائية الغذائية للحفاظ على صحة دماغنا في مراحل الحياة المتقدمة. وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من السمك كان لديهم أوعية دموية أكثر صحة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف الوعائي. أظهرت دراسة أخرى أن مستويات أعلى من أحماض أوميغا-3 في الدم كانت مرتبطة بمهارات تفكير أفضل وهياكل دماغية أكثر صحة، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة. بالإضافة إلى ذلك، أحماض أوميغا-3 تغذي بكتيريا الأمعاء وتزيد من تنوع البكتيريا الصحية في الأمعاء.

صورة لوجبة سلمون من بيكسباي

وتسجل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية أدنى مستويات أحماض أوميغا-3 في الدم في العالم. يحبذ تناول السمك مرتين في الأسبوع واحدة منها من السمك الدهني على غرار السلمون والأنشوجة والسلمون والماكريل.

3- تناول حلوى بين الحين والآخر لتجنب التوتر

تناول برغر، كوكيز، أو شريحة من الكعك لن يؤثر سلباً على صحتك. ولكن من الأفضل لصحة أمعائك ودماغك أن تسمح لنفسك بالحصول على حلوى بين الحين والآخر بدلاً من التوتر بشأن ذلك. التوتر المزمن يمكن أن يؤثر على صحة أمعائك ويجعل من الصعب على «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء أن تزدهر. إذا كانت لديك حمية مثالية ولكنك دائماً ما تكون مضغوطاً، فهذا ليس أفضل نهج تتبعه.

صورة لكوكيز من بيكسباي

الاستمتاع بالحلوى أو الشوكولاتة دون الشعور بالذنب أو التوتر هو المفتاح. لذا، إذا سمحت لنفسك بالحصول على القليل من الحلويات خلال اليوم، سيكون من الأسهل الحفاظ على نظام غذائي متوازن ولن يؤثر سلباً على أمعائك (على الرغم من أن النظام الغذائي الغني بالسكر بشكل كبير قد يكون ضاراً).

4- خمسة ألوان يومياً لتحسين الصحة العقلية

يقول بعض العلماء وخبراء التغذية إننا يجب أن نتناول 30 نوعاً مختلفاً من النباتات أسبوعياً، ولكن الأدلة على ذلك ضعيفة. بدلاً من ذلك، ركز على تناول 5 ألوان مختلفة يومياً. فكر في الطماطم الحمراء، الباذنجان الأرجواني، والفلفل الأصفر والأخضر والأحمر.

صورة للخضار من بيكسباي

تناول مجموعة متنوعة من الخضروات يضمن الحصول على كمية وفيرة من الألياف ومجموعة متنوعة من البوليفينولات، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة. تشجع البوليفينولات على نمو «البكتيريا الجيدة» في أمعائنا. وقد ارتبطت بمخاطر أقل للإصابة بالاكتئاب، وبطء معدل التدهور الإدراكي، وقلّة مشاكل التعب العقلي، وتحسين أداء الدماغ. لمساعدتك على تناول خمسة ألوان يومياً، اختر الأكياس المختلطة من الخضروات المقلية، اختر الفواكه المجمدة بدلاً من التوت المجمد، وبدل أوراق السلطة التي تتناولها.

5- نحو 3 فناجين قهوة يومياً لتعزيز الإدراك

القهوة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بميكروبيوم الأمعاء الصحي والمتنوع. يُعتقد أن هذا يعود إلى محتواها العالي من البوليفينولات (التي تشكل معظم 800 إلى 1,600 ملغ التي يستهلكها الناس يومياً). كما أن القهوة مفيدة أيضاً لأدمغتنا. إنها المعزز الأصلي للإدراك، وقد ثبت أن تناول نحو 3 فناجين يومياً يحمي من التدهور الإدراكي.

صورة لفنجان قهوة من بيكسباي

ومع ذلك، يمكن أن تؤدي القهوة إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي، كالتسبب في متلازمة القولون العصبي وأمراض الأمعاء الالتهابية، لدى بعض الأشخاص. في هذه الحالة، اختر القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي. من المهم أيضاً التوقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين في وقت الظهيرة. حيث يظل الكافيين في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، مما قد يؤدي إلى تقليل جودة النوم، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يواجهون مشاكل في النوم بعد تناول إسبريسو المساء.

6- اثنان من الأطعمة المخمرة يومياً لتحسين الذاكرة

أصبحت الأطعمة المخمرة مثل الكومبوتشا (مشروب الشاي الأسود)، الكيمتشي (الملفوف) والكفير (مشروب الألبان) متاحة بشكل متزايد بسبب الاهتمام بفوائدها الصحية. ويعود السبب في ذلك إلى الدليل الجيد. فقد ربطت إحدى الدراسات بين استهلاك الكفير وتحسين الذاكرة العلائقية (القدرة على تذكر الوجوه وأماكن ترك المفاتيح). قد يكون هذا بسبب مساعدة المشروب للأمعاء في إنتاج المستقلبات، التي لها تأثير مضاد للالتهابات على الدماغ وتحمي الصحة الإدراكية.

صورة مخللات من بيكسباي

وجدت دراسة أخرى أن تناول الكفير يومياً مرتبط بتحسن المرونة العاطفية. قد يكون هذا نتيجة لتكوين الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في إنتاج ناقل عصبي مهدئ يُدعى GABA. وتشمل الأطعمة المخمرة أيضاً بعض أنواع الجبن، الزبادي، الزيتون الطازج، خبز العجين المخمر، والمخللات.

7- تناول العشاء مبكراً لتحسين المزاج

لقد حظي تناول الطعام في أوقات محددة بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. تحب بكتيريا الأمعاء أن يكون لديها نافذة تغذية تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات. قد يكون هذا مثل تناول الإفطار في الساعة 9 صباحاً والعشاء في الساعة 7 مساء.

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

أظهرت دراسة من جامعة كينغز بلندن أن معظم الناس يوزعون تناول الطعام على مدار 12 ساعة يومياً. بعد التحول إلى نافذة مدتها 10 ساعات لمدة أربعة أشهر، أبلغوا عن زيادة بنسبة 11 في المائة في المزاج، وارتفاع بنسبة 22 في المائة في الطاقة، وانخفاض بنسبة 11 في المائة في الانتفاخ.

صورة لوجبة عشاء من بيكسباي

تأكد من عدم تناول العشاء بالقرب من وقت النوم، حيث يعني ذلك أن الجسم يحاول هضم الطعام في ذات وقت النوم، مما يؤدي حتماً إلى جودة نوم أسوأ. ترتبط نافذة تناول الطعام القصيرة أيضاً بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وتحسين الهضم، وتقليل مستويات الجوع.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم، ويدعم «ك2» تمعدن العظام، لكن الأدلة على منع الكسور بمكملاتهما معاً لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)

ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟

قد يساعد عصير الكرز الحامض على تحسين النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى ارتباطه بزيادة مستويات الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُفضَّل التوقف عن تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 - 8 ساعات (بيكسلز)

قبل كم ساعة من النوم يجب التوقف عن الكافيين؟

يُفضَّل التوقف عن الكافيين قبل النوم بـ6 - 8 ساعات، إذ قد يؤثر في جودة النوم حتى لدى أشخاص لا يشعرون بتأثيره بوضوح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)

يساعد خبز العجين المخمّر (ساوردو) على تعزيز صحة الأمعاء، بفضل عملية التخمير التي تدخل في تحضيره، إذ تسهم البكتيريا النافعة المستخدمة في هذه العملية في تقليل بعض المركّبات التي قد تسبب مشكلات هضمية. وقد يجعله ذلك خياراً أفضل من بعض أنواع الخبز الأخرى، خصوصاً للأشخاص الذين يبحثون عن طعام أسهل هضماً وأقل تأثيراً على مستويات السكر في الدم. فما هي فوائد خبز العجين المخمّر لصحة الأمعاء؟

1. تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي

تُعرف «الفودماب» (FODMAPs) بأنها مجموعة من السكريات والكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، والتي قد تسبب الانتفاخ والغازات وأعراضاً هضمية أخرى لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها، بمن فيهم المصابون بمتلازمة القولون العصبي.

ويُحضّر خبز العجين المخمّر باستخدام بادئ تخمير يحتوي على كائنات دقيقة حية، بينها بكتيريا حمض اللاكتيك. وتعمل هذه البكتيريا على تفكيك بعض السكريات، بما فيها مركّبات «الفودماب»، ما قد يجعل الخبز أسهل هضماً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها.

خبز العجين المخمّر والقولون العصبي

تشير أبحاث أولية إلى أن تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش فيها، لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

وقد تساعد هذه التغيّرات في دعم بطانة الأمعاء وتعزيز نمو البكتيريا النافعة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد هذه الفوائد وفهم دورها المحتمل في التعامل مع القولون العصبي.

2- الحد من الارتفاع المفاجئ لسكر الدم

يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول طعام معين، وهو أمر مهم خصوصاً للمصابين بالسكري والأشخاص المعرضين لأمراض التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية.

وقد يكون لخبز العجين المخمّر مؤشر غلايسيمي أقل من بعض أنواع الخبز الأخرى، ما يعني أنه قد يرفع مستويات السكر في الدم بوتيرة أبطأ.

لكن هذا التأثير يعتمد أيضاً على نوع الدقيق المستخدم في تحضير الخبز، والأطعمة التي تُتناول معه.

وبالتالي، قد يكون خبز العجين المخمّر خياراً مناسباً للأشخاص الذين يسعون إلى الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد الوجبات.

3- توفير ألياف تغذّي البكتيريا النافعة

يحتوي خبز العجين المخمّر أيضاً على مركّبات ذات خصائص «البريبايوتيك»، وهي مواد تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ومن المهم التمييز بين «البروبيوتيك» و«البريبايوتيك». فالأولى كائنات دقيقة حية توجد في بعض الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي والكومبوتشا، بينما الثانية ألياف ومركّبات غذائية لا تُهضم بالكامل، بل تتخمّر داخل الأمعاء وتشكّل غذاءً للبكتيريا النافعة.

وتساعد هذه المركّبات في تعزيز نمو البكتيريا المفيدة والحد من تكاثر بعض البكتيريا الضارة.

وقد يسهم تحسين توازن ميكروبيوم الأمعاء في تحقيق فوائد صحية عدة، أبرزها: دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج مركّبات وعناصر مفيدة داخل الأمعاء وتقليل الالتهابات والحفاظ على صحة الخلايا المبطّنة للأمعاء.

4- تحسين عملية الهضم

يحتوي خبز العجين المخمّر المصنوع من الدقيق الأبيض على بعض الألياف القابلة للذوبان، بينما تحتوي الأنواع المصنوعة من القمح الكامل أو الحبوب الأخرى على كميات أكبر منها.

وتساعد الألياف القابلة للذوبان على تحسين الهضم من خلال امتصاص الماء أثناء مرورها في الأمعاء، ما يؤدي إلى تكوين مادة هلامية.

وتسهم هذه العملية في إبطاء الهضم، وتليين البراز، وتسهيل خروجه، فضلاً عن دعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.

5- خصائص مضادة للأكسدة

تُعد مضادات الأكسدة مركّبات موجودة في أطعمة مختلفة، بما فيها الفواكه والخضراوات. وقد تسهم عملية التخمير المستخدمة في إعداد خبز العجين المخمّر في تكوين مركّبات ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من تأثير الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تتسبب في إتلاف الحمض النووي ومكوّنات أخرى داخل الخلايا.

ويُعرف اختلال التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة باسم «الإجهاد التأكسدي»، الذي يرتبط بتلف الخلايا وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.


لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي
TT

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

تؤثر صحة الأمعاء في جوانب متعددة من صحة الجسم، ولا يقتصر الحفاظ عليها على تجنب الأطعمة التي تسبب اضطرابات الهضم، بل يشمل أيضاً اختيار أطعمة تساعد على دعم البكتيريا النافعة وتحسين توازن الميكروبيوم المعوي.

تكشف اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، ويندي ليبريت، في تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، عن 10 أطعمة تحرص على تناولها كل أسبوع. وبحكم تخصصها في صحة الجهاز الهضمي، تعرف ليبريت ما يلزم لبناء ميكروبيوم معوي صحي والحفاظ عليه.

والميكروبيوم المعوي هو مجتمع من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء.

التوت والزبادي والشوفان

تقول ليبريت: «أكاد أتناول كل الأطعمة الموجودة في هذه القائمة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً»، مشيرة إلى أنها تبدأ بالتوت، الذي تتناوله بمفرده أو مع الزبادي أو الشوفان، وتضيف أنها تأكله تقريباً كل يوم.

ويُعدّ الزبادي والشوفان من الأطعمة الأخرى الموجودة في قائمتها، ويمكن الجمع بين هذه المكونات الثلاثة لتحضير وجبات شهية؛ إذ يمكن إضافة التوت إلى الزبادي أو الشوفان، أو مزج المكونات الثلاثة لتحضير الشوفان المنقوع طيلة الليل مع الزبادي على الطريقة اليونانية والتوت.

ويوفر هذا المزيج عناصر مفيدة لصحة الأمعاء، من بينها الألياف والبوليفينولات والبروبيوتيك، وهي عناصر تساعد على دعم ميكروبيوم معوي صحي.

الكيوي من أفضل الفواكه لتخفيف الإمساك والانتفاخ

تنصح ليبريت بإضافة الكيوي إلى قائمة الأطعمة الأسبوعية، سواء أكانت خلال الحمل أم في غيره من الأوقات. وأشارت إلى أنها تعاني حالياً الإمساك الشديد خلال حملها، مؤكدة أن الكيوي من الخيارات المميزة للتعامل مع الإمساك والانتفاخ.

وقالت: «الكيوي، إذا لم تسمعوا بذلك من قبل، ممتاز للغاية للإمساك والانتفاخ».

وتتوافق هذه النصيحة مع الاهتمام بالكيوي بوصفه مكوناً يمكن استخدامه في وصفات تساعد على تخفيف الانتفاخ، ومنها العصائر المخفوقة.

البازلاء والعدس لتعزيز الألياف والبروتين

تحتفظ ليبريت بكيس من البازلاء المجمدة في المجمِّد، إذ ترى أنها وسيلة سهلة لإضافة الألياف والبروتين إلى الوجبات.

كما تحتل الأطباق المحضرة من العدس مكانة خاصة في نظامها الغذائي.

وتساعد إضافة البازلاء والعدس إلى الوجبات في زيادة كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم، فضلاً عن توفير البروتين النباتي.

تساعد إضافة العدس إلى الوجبات على زيادة كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

زبدة المكسرات مصدر للألياف والبروتين النباتي

تحتوي المكسرات البروتين النباتي والألياف ومضادات الأكسدة؛ مما يجعلها خياراً مفيداً ضمن نظام غذائي متوازن.

وتفضّل ليبريت تناولها في صورة زبدة المكسرات، موضحة: «زبدة الفول السوداني هي المفضلة لديّ، لكنني أحب أيضاً زبدة المكسرات المشكلة التي أشتريها من (كوستكو)».

ويمكن استخدام زبدة المكسرات مع الشوفان أو الفاكهة، أو إضافتها إلى وجبات خفيفة متنوعة، للاستفادة من العناصر الغذائية التي توفرها.

الشوكولاته الداكنة... حلوى تدعم صحة الأمعاء

لا تعني العناية بصحة الأمعاء بالضرورة التخلي عن الحلويات. وتقول ليبريت إن الشوكولاته الداكنة هي أحد أسرارها الغذائية لدعم صحة الجهاز الهضمي.

وتوضح: «تحتوي الشوكولاته الداكنة كمية مرتفعة بشكل مفاجئ من الألياف، فضلاً عن البوليفينولات. وهكذا أستمتع بالحلوى، وفي الوقت نفسه أتناول شيئاً مفيداً لأمعائي».

لكن من المهم اختيار الشوكولاته الداكنة، لا الشوكولاته من الحليب أو الشوكولاته البيضاء. وكلما ارتفعت نسبة الكاكاو، كان ذلك أفضل من ناحية الفوائد الصحية عموماً.

وتحتوي الشوكولاته الداكنة الفلافانولات والألياف، وقد ارتبط تناولها أيضاً بفوائد لصحة القلب والدماغ، إلى جانب صحة الأمعاء.

ويمكن الجمع بين الشوكولاته الداكنة وزبدة المكسرات للحصول على وجبة حلوة تجمع بين النكهة والعناصر الغذائية.

كلما ارتفعت نسبة الكاكاو في الشوكولاته كان ذلك أفضل من ناحية الفوائد الصحية (بيكسلز)

الأفوكادو يوفر 10 غرامات من الألياف

الأفوكادو من الأطعمة الأخرى التي توصي بها ليبريت؛ إذ تحتوي الثمرة متوسطة الحجم نحو 10 غرامات من الألياف، وفق الاختصاصية.

وتقول إن الـ«غواكامولي»، وهو طبق يُحضّر أساساً من الأفوكادو المهروس، من أشهى الأطعمة.

ويمكن تناول الأفوكادو مع الخبز المحمص أو إضافته إلى السلطات والسندويتشات. كما يسهل تحضير الـ«غواكامولي» وتعديل مكوناته وفقاً للتفضيلات الشخصية.

ولا يقتصر استخدامه على تقديمه غموساً مع الخضراوات الطازجة أو رقائق التورتيلا، بل يمكن أيضاً استخدامه بصفته إضافةً إلى الدجاج أو حشوةً للفلفل.

البطاطا تدعم صحة الأمعاء بفضل الألياف والنشا المقاوم

قد تفاجئ البطاطا البعض، خصوصاً أنها اكتسبت سمعة سلبية في بعض الأنظمة الغذائية. لكن ليبريت ترى أنه لا يمكن الاستغناء عنها، وتقول: «كيف يمكن للمرء أن يعيش حياته من دون تناول البطاطا؟ أحب البطاطا المهروسة، والبطاطا المبشورة والمقلية، وقطع البطاطا الصغيرة المقلية... البطاطا هي المفضلة لدي».

وتوفر البطاطا، خصوصاً عند تناولها بقشرتها، الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يدعمان صحة الأمعاء.

والنشا المقاوم نوع من النشا لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، ويصل إلى القولون حيث تستخدمه البكتيريا النافعة مصدراً للغذاء. كما يساعد على الشعور بالشبع مدة أطول.

ما الأطعمة الـ10 التي تنصح بها اختصاصية الجهاز الهضمي؟

توصي ليبريت بتناول الأطعمة التالية كل أسبوع:

1- التوت.

2- الزبادي.

3- الكيوي.

4- الشوفان.

5- البازلاء.

6- العدس.

7- زبدة المكسرات.

8- الشوكولاته الداكنة.

9- الأفوكادو.

10- البطاطا.

ويمكن تناول كثير من هذه الأطعمة بمفردها، كما يمكن دمجها مع مكونات أخرى لتحضير وجبات شهية تدعم صحة الأمعاء.


اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
TT

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

لكن فوائده تختلف من امرأة لأخرى، ولا يناسب الجميع، خصوصاً مع بعض الأمراض، أو الأدوية؛ لذا يُفضّل استشارة الطبيب قبل البدء، مع الحرص على التغذية المتوازنة ،وتجنب الحرمان الشديد من الطعام

الفوائد

وفقاً لكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، فإن الصيام المتقطع يعمل على تحسين حساسية الإنسولين، فمع انخفاض مستويات الإستروجين، تواجه النساء خطراً متزايداً للإصابة بمقاومة الإنسولين، وتراكم دهون البطن.

ويعمل الصيام على تحويل مصدر الطاقة في الجسم من الغلوكوز إلى الأحماض الدهنية، مما يساعد في الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

وكذلك يمكن أن تؤدي فترات تناول الطعام الأقصر -أو الصيام المحدد بوقت- إلى تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، والمساعدة في خفض الدهون الحشوية حول منطقة البطن، ودعم الحفاظ على وزن صحي.

وبحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، تعمل فترات الصيام على خفض مؤشرات الالتهاب المزمن الشامل في الجسم، والإجهاد التأكسدي المرتبط بالتقدم في العمر.

وأيضاً يحفز الصيام وتقييد تناول الطعام عملية «الالتهام الذاتي»، وهي عملية تنظيف خلوية تتخلص من الخلايا التالفة، وتدعم الشيخوخة الصحية.

يُقلل الصيام المتقطع من كمية الطعام المتناولة مما يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (أرشيفية - بيكسلز)

ويدعم الصيام صحة القلب، والأوعية الدموية، حيث تشير بعض الدراسات إلى تحسن في ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ومستويات الدهون في الدم.

المخاطر والمحاذير

قد يؤدي الصيام القاسي -مثل نظام 16:8، أو تخطي وجبة الإفطار لفترات طويلة- إلى رفع مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) لدى النساء، مما قد يخل بوظائف الغدة الدرقية، ومستويات الطاقة.

وكذلك يرى العديد من خبراء الصحة أن النساء فوق سن الأربعين يحققن نتائج أفضل عند اتباع جداول صيام لطيفة تتوافق مع الساعة البيولوجية، مثل الصيام الليلي لمدة 12 أو 14 ساعة بدلاً من فترات الصيام القاسية، أو تلك التي تمتد لساعات متأخرة من اليوم.

ولأن كبار السن يفقدون الكتلة العضلية بشكل طبيعي؛ فإن الصيام دون تناول كميات كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة قد يسرّع من عملية تكسير العضلات.