7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي
TT

7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي

جهازك الهضمي ليس مجرد جهاز هضمي، بل هو العقل الثاني للجسم. يمتد الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، ويعد مسؤولاً عن استقبال الطعام، وتفكيكه إلى عناصره المغذية بعملية تدعى الهضم، وامتصاص تلك العناصر المغذية ونقلها إلى المجرى الدموي، والتخلص من الفضلات، ويتألف السبيل الهضمي من الفم، والحلق، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والمستقيم، والشرج.

كما يتضمن الجهاز الهضمي أيضاً أعضاءً خارج السبيل الهضمي، وهي: البنكرياس، والكبد، والمرارة، والغدد اللعابية.

تقوم أعضاء الجهاز الهضمي بإنتاج عوامل التخثر الدموي والهرمونات المتعلقة بالهضم، وتساعد على التخلص من المواد السامة من الدم. وعلى الرغم من أن الأمعاء لا تكتب الشعر أو تحل مسائل الرياضيات، فإنها تحتوي على ثروة من الخلايا العصبية، مشابهة للدماغ. كما أنها تعمل بشكل أكثر استقلالية عن الدماغ مقارنة بأعضائنا الأخرى. تتواصل الأمعاء مع الدماغ عبر العصب المبهم (الطريق السريع للتواصل بين الأمعاء والدماغ)، وميكروبيوم الأمعاء (مجتمع من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى)، وعبر الجهاز المناعي والهرمونات والناقلات العصبية. كل هذا يعني أن أمعاءنا ودماغنا مرتبطان بشكل معقد، بطرق ما زلنا نفهمها جزئياً فقط. ولكن، هناك عادات بسيطة يمكن أن تحول صحة أمعائنا وتعزز قدرتنا العقلية حسب ما نشرته دراسة في «دو تلغراف».

1- تناول المزيد من الألياف لتعزيز وظيفة الدماغ

الألياف تحافظ على انتظام حركة الأمعاء، ولكنها في الحقيقة تشبه كلارك كينت (سوبرمان). الألياف هي المكون غير القابل للهضم في الطعام الذي تتغذى عليه بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها مركزية لصحة الأمعاء كما أنها ضرورية لدماغنا. وجدت إحدى الدراسات أن كل زيادة بمقدار 5 غرامات في الألياف كانت مرتبطة بانخفاض بنسبة 5 في المائة من خطر الإصابة بالاكتئاب. وأظهرت أبحاث أخرى من قسم الأبحاث الخاص في كلية «كينغز» بلندن أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والذين تناولوا مكملات الألياف البروبيوتية اليومية (نوع من الألياف التي تغذي «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء) أدوا بشكل أفضل في اختبارات الذاكرة التي تُستخدم لاكتشاف العلامات المبكرة لمرض الزهايمر.

كما وجدت مراجعة لـ14 دراسة أن مكملات الألياف البروبيوتية يمكن أن تحسن مزاجك وتوفر فوائد سريعة ودائمة لذاكرتك، خاصة قدرتك على تذكر الكلمات والأحداث. تعد 30 غراماً من الألياف يومياً هي النقطة الموصى بها صحياً، بينما يُعتقد أن تناول كمية أكبر قد يكون أفضل، إلا أن معظم الناس يتناولون فقط 18 إلى 20 غراماً يومياً. لزيادة الكمية في نظامك الغذائي، ركز على تناول مصادر الألياف وتشمل البقوليات، الفاصوليا (8 غرامات من الألياف لكل نصف علبة) والحمص (8.3 غرام لكل نصف علبة).

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

الناس يعشقون الخبز، لذا جرب استبدال الخبز العادي بخبز الجاودار المصنوع بنسب مختلفة من الدقيق من حبوب الشيلم (6 غرامات لكل شريحة). إضافة المكسرات والبذور إلى وجبة الإفطار في الصباح مع ملعقة كبيرة من بذور الشيا ( تحتوي على 5.1 غرام). الخس يحتوي على 1.5 غرام من الألياف لكل 100 غرام (يحتوي على العديد من الفيتونوترينتات المفيدة لصحتنا). إذا تمكنا من زيادة كمية الألياف في نظامنا الغذائي، فسوف يجعلنا ذلك نشعر بتحسن. تناول الطعام بطريقة ممتعة، غير متعبة ولا تأخذ الكثير من الوقت أو الطاقة.

2- تناول السمك الدهني أسبوعياً لدماغ أكثر صحة

أحماض أوميغا-3 الدهنية مهمة جداً للحفاظ على صحة خلايا دماغنا. نظراً لأن أجسامنا لا يمكنها تصنيعها، نحتاج إلى الحصول عليها من نظامنا الغذائي، والسمك الدهني هو أحد أفضل المصادر. تناول المزيد من السمك الدهني هو أحد أقوى العوامل الوقائية الغذائية للحفاظ على صحة دماغنا في مراحل الحياة المتقدمة. وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من السمك كان لديهم أوعية دموية أكثر صحة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف الوعائي. أظهرت دراسة أخرى أن مستويات أعلى من أحماض أوميغا-3 في الدم كانت مرتبطة بمهارات تفكير أفضل وهياكل دماغية أكثر صحة، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة. بالإضافة إلى ذلك، أحماض أوميغا-3 تغذي بكتيريا الأمعاء وتزيد من تنوع البكتيريا الصحية في الأمعاء.

صورة لوجبة سلمون من بيكسباي

وتسجل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية أدنى مستويات أحماض أوميغا-3 في الدم في العالم. يحبذ تناول السمك مرتين في الأسبوع واحدة منها من السمك الدهني على غرار السلمون والأنشوجة والسلمون والماكريل.

3- تناول حلوى بين الحين والآخر لتجنب التوتر

تناول برغر، كوكيز، أو شريحة من الكعك لن يؤثر سلباً على صحتك. ولكن من الأفضل لصحة أمعائك ودماغك أن تسمح لنفسك بالحصول على حلوى بين الحين والآخر بدلاً من التوتر بشأن ذلك. التوتر المزمن يمكن أن يؤثر على صحة أمعائك ويجعل من الصعب على «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء أن تزدهر. إذا كانت لديك حمية مثالية ولكنك دائماً ما تكون مضغوطاً، فهذا ليس أفضل نهج تتبعه.

صورة لكوكيز من بيكسباي

الاستمتاع بالحلوى أو الشوكولاتة دون الشعور بالذنب أو التوتر هو المفتاح. لذا، إذا سمحت لنفسك بالحصول على القليل من الحلويات خلال اليوم، سيكون من الأسهل الحفاظ على نظام غذائي متوازن ولن يؤثر سلباً على أمعائك (على الرغم من أن النظام الغذائي الغني بالسكر بشكل كبير قد يكون ضاراً).

4- خمسة ألوان يومياً لتحسين الصحة العقلية

يقول بعض العلماء وخبراء التغذية إننا يجب أن نتناول 30 نوعاً مختلفاً من النباتات أسبوعياً، ولكن الأدلة على ذلك ضعيفة. بدلاً من ذلك، ركز على تناول 5 ألوان مختلفة يومياً. فكر في الطماطم الحمراء، الباذنجان الأرجواني، والفلفل الأصفر والأخضر والأحمر.

صورة للخضار من بيكسباي

تناول مجموعة متنوعة من الخضروات يضمن الحصول على كمية وفيرة من الألياف ومجموعة متنوعة من البوليفينولات، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة. تشجع البوليفينولات على نمو «البكتيريا الجيدة» في أمعائنا. وقد ارتبطت بمخاطر أقل للإصابة بالاكتئاب، وبطء معدل التدهور الإدراكي، وقلّة مشاكل التعب العقلي، وتحسين أداء الدماغ. لمساعدتك على تناول خمسة ألوان يومياً، اختر الأكياس المختلطة من الخضروات المقلية، اختر الفواكه المجمدة بدلاً من التوت المجمد، وبدل أوراق السلطة التي تتناولها.

5- نحو 3 فناجين قهوة يومياً لتعزيز الإدراك

القهوة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بميكروبيوم الأمعاء الصحي والمتنوع. يُعتقد أن هذا يعود إلى محتواها العالي من البوليفينولات (التي تشكل معظم 800 إلى 1,600 ملغ التي يستهلكها الناس يومياً). كما أن القهوة مفيدة أيضاً لأدمغتنا. إنها المعزز الأصلي للإدراك، وقد ثبت أن تناول نحو 3 فناجين يومياً يحمي من التدهور الإدراكي.

صورة لفنجان قهوة من بيكسباي

ومع ذلك، يمكن أن تؤدي القهوة إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي، كالتسبب في متلازمة القولون العصبي وأمراض الأمعاء الالتهابية، لدى بعض الأشخاص. في هذه الحالة، اختر القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي. من المهم أيضاً التوقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين في وقت الظهيرة. حيث يظل الكافيين في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، مما قد يؤدي إلى تقليل جودة النوم، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يواجهون مشاكل في النوم بعد تناول إسبريسو المساء.

6- اثنان من الأطعمة المخمرة يومياً لتحسين الذاكرة

أصبحت الأطعمة المخمرة مثل الكومبوتشا (مشروب الشاي الأسود)، الكيمتشي (الملفوف) والكفير (مشروب الألبان) متاحة بشكل متزايد بسبب الاهتمام بفوائدها الصحية. ويعود السبب في ذلك إلى الدليل الجيد. فقد ربطت إحدى الدراسات بين استهلاك الكفير وتحسين الذاكرة العلائقية (القدرة على تذكر الوجوه وأماكن ترك المفاتيح). قد يكون هذا بسبب مساعدة المشروب للأمعاء في إنتاج المستقلبات، التي لها تأثير مضاد للالتهابات على الدماغ وتحمي الصحة الإدراكية.

صورة مخللات من بيكسباي

وجدت دراسة أخرى أن تناول الكفير يومياً مرتبط بتحسن المرونة العاطفية. قد يكون هذا نتيجة لتكوين الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في إنتاج ناقل عصبي مهدئ يُدعى GABA. وتشمل الأطعمة المخمرة أيضاً بعض أنواع الجبن، الزبادي، الزيتون الطازج، خبز العجين المخمر، والمخللات.

7- تناول العشاء مبكراً لتحسين المزاج

لقد حظي تناول الطعام في أوقات محددة بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. تحب بكتيريا الأمعاء أن يكون لديها نافذة تغذية تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات. قد يكون هذا مثل تناول الإفطار في الساعة 9 صباحاً والعشاء في الساعة 7 مساء.

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

أظهرت دراسة من جامعة كينغز بلندن أن معظم الناس يوزعون تناول الطعام على مدار 12 ساعة يومياً. بعد التحول إلى نافذة مدتها 10 ساعات لمدة أربعة أشهر، أبلغوا عن زيادة بنسبة 11 في المائة في المزاج، وارتفاع بنسبة 22 في المائة في الطاقة، وانخفاض بنسبة 11 في المائة في الانتفاخ.

صورة لوجبة عشاء من بيكسباي

تأكد من عدم تناول العشاء بالقرب من وقت النوم، حيث يعني ذلك أن الجسم يحاول هضم الطعام في ذات وقت النوم، مما يؤدي حتماً إلى جودة نوم أسوأ. ترتبط نافذة تناول الطعام القصيرة أيضاً بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وتحسين الهضم، وتقليل مستويات الجوع.


مقالات ذات صلة

4 طرق لتعزيز فوائد الشوفان في خفض الكوليسترول

صحتك يساعد تناول الشوفان بانتظام على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان (بيكسلز)

4 طرق لتعزيز فوائد الشوفان في خفض الكوليسترول

توضح اختصاصية تغذية كيف يساعد اختيار الشوفان وطريقة تحضيره وإضافة النخالة والفواكه والمكسرات على تعزيز فوائده في خفض الكوليسترول الضار مع تناوله بانتظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا تزال تأثيرات الاستخدام المتكرر للمحليات الصناعية على تنظيم سكر الدم موضع بحث (بكسلز)

كيف تؤثر المحليات الصناعية في سكر الدم؟

تساعد المحليات الصناعية على تجنّب ارتفاع سكر الدم مباشرةً، لكن تأثيراتها طويلة الأمد على الإنسولين وبكتيريا الأمعاء لا تزال موضع بحث، مع تباين نتائج الدراسات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها (بكسلز)

4 فوائد صحية لتناول الخيار بقشره

يساعد تناول الخيار بقشره على الاحتفاظ بالألياف والعناصر الغذائية التي يوفرها، ما يجعله إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يساعد التقييم الطبي على تحديد العلاج المناسب لأعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسلز)

هل يمكن تقليل تضخم البروستاتا دون جراحة؟

يمكن تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد دون جراحة، بتعديل العادات وأدوية يصفها الطبيب، مع ضرورة المراجعة العاجلة عند تعذّر التبوّل أو ظهور دم في البول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.