7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي
TT

7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدرتك العقلية

صورة لوجبة صحية من بيكسباي
صورة لوجبة صحية من بيكسباي

جهازك الهضمي ليس مجرد جهاز هضمي، بل هو العقل الثاني للجسم. يمتد الجهاز الهضمي من الفم إلى الشرج، ويعد مسؤولاً عن استقبال الطعام، وتفكيكه إلى عناصره المغذية بعملية تدعى الهضم، وامتصاص تلك العناصر المغذية ونقلها إلى المجرى الدموي، والتخلص من الفضلات، ويتألف السبيل الهضمي من الفم، والحلق، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والمستقيم، والشرج.

كما يتضمن الجهاز الهضمي أيضاً أعضاءً خارج السبيل الهضمي، وهي: البنكرياس، والكبد، والمرارة، والغدد اللعابية.

تقوم أعضاء الجهاز الهضمي بإنتاج عوامل التخثر الدموي والهرمونات المتعلقة بالهضم، وتساعد على التخلص من المواد السامة من الدم. وعلى الرغم من أن الأمعاء لا تكتب الشعر أو تحل مسائل الرياضيات، فإنها تحتوي على ثروة من الخلايا العصبية، مشابهة للدماغ. كما أنها تعمل بشكل أكثر استقلالية عن الدماغ مقارنة بأعضائنا الأخرى. تتواصل الأمعاء مع الدماغ عبر العصب المبهم (الطريق السريع للتواصل بين الأمعاء والدماغ)، وميكروبيوم الأمعاء (مجتمع من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى)، وعبر الجهاز المناعي والهرمونات والناقلات العصبية. كل هذا يعني أن أمعاءنا ودماغنا مرتبطان بشكل معقد، بطرق ما زلنا نفهمها جزئياً فقط. ولكن، هناك عادات بسيطة يمكن أن تحول صحة أمعائنا وتعزز قدرتنا العقلية حسب ما نشرته دراسة في «دو تلغراف».

1- تناول المزيد من الألياف لتعزيز وظيفة الدماغ

الألياف تحافظ على انتظام حركة الأمعاء، ولكنها في الحقيقة تشبه كلارك كينت (سوبرمان). الألياف هي المكون غير القابل للهضم في الطعام الذي تتغذى عليه بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها مركزية لصحة الأمعاء كما أنها ضرورية لدماغنا. وجدت إحدى الدراسات أن كل زيادة بمقدار 5 غرامات في الألياف كانت مرتبطة بانخفاض بنسبة 5 في المائة من خطر الإصابة بالاكتئاب. وأظهرت أبحاث أخرى من قسم الأبحاث الخاص في كلية «كينغز» بلندن أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والذين تناولوا مكملات الألياف البروبيوتية اليومية (نوع من الألياف التي تغذي «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء) أدوا بشكل أفضل في اختبارات الذاكرة التي تُستخدم لاكتشاف العلامات المبكرة لمرض الزهايمر.

كما وجدت مراجعة لـ14 دراسة أن مكملات الألياف البروبيوتية يمكن أن تحسن مزاجك وتوفر فوائد سريعة ودائمة لذاكرتك، خاصة قدرتك على تذكر الكلمات والأحداث. تعد 30 غراماً من الألياف يومياً هي النقطة الموصى بها صحياً، بينما يُعتقد أن تناول كمية أكبر قد يكون أفضل، إلا أن معظم الناس يتناولون فقط 18 إلى 20 غراماً يومياً. لزيادة الكمية في نظامك الغذائي، ركز على تناول مصادر الألياف وتشمل البقوليات، الفاصوليا (8 غرامات من الألياف لكل نصف علبة) والحمص (8.3 غرام لكل نصف علبة).

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

الناس يعشقون الخبز، لذا جرب استبدال الخبز العادي بخبز الجاودار المصنوع بنسب مختلفة من الدقيق من حبوب الشيلم (6 غرامات لكل شريحة). إضافة المكسرات والبذور إلى وجبة الإفطار في الصباح مع ملعقة كبيرة من بذور الشيا ( تحتوي على 5.1 غرام). الخس يحتوي على 1.5 غرام من الألياف لكل 100 غرام (يحتوي على العديد من الفيتونوترينتات المفيدة لصحتنا). إذا تمكنا من زيادة كمية الألياف في نظامنا الغذائي، فسوف يجعلنا ذلك نشعر بتحسن. تناول الطعام بطريقة ممتعة، غير متعبة ولا تأخذ الكثير من الوقت أو الطاقة.

2- تناول السمك الدهني أسبوعياً لدماغ أكثر صحة

أحماض أوميغا-3 الدهنية مهمة جداً للحفاظ على صحة خلايا دماغنا. نظراً لأن أجسامنا لا يمكنها تصنيعها، نحتاج إلى الحصول عليها من نظامنا الغذائي، والسمك الدهني هو أحد أفضل المصادر. تناول المزيد من السمك الدهني هو أحد أقوى العوامل الوقائية الغذائية للحفاظ على صحة دماغنا في مراحل الحياة المتقدمة. وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من السمك كان لديهم أوعية دموية أكثر صحة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف الوعائي. أظهرت دراسة أخرى أن مستويات أعلى من أحماض أوميغا-3 في الدم كانت مرتبطة بمهارات تفكير أفضل وهياكل دماغية أكثر صحة، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة. بالإضافة إلى ذلك، أحماض أوميغا-3 تغذي بكتيريا الأمعاء وتزيد من تنوع البكتيريا الصحية في الأمعاء.

صورة لوجبة سلمون من بيكسباي

وتسجل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية أدنى مستويات أحماض أوميغا-3 في الدم في العالم. يحبذ تناول السمك مرتين في الأسبوع واحدة منها من السمك الدهني على غرار السلمون والأنشوجة والسلمون والماكريل.

3- تناول حلوى بين الحين والآخر لتجنب التوتر

تناول برغر، كوكيز، أو شريحة من الكعك لن يؤثر سلباً على صحتك. ولكن من الأفضل لصحة أمعائك ودماغك أن تسمح لنفسك بالحصول على حلوى بين الحين والآخر بدلاً من التوتر بشأن ذلك. التوتر المزمن يمكن أن يؤثر على صحة أمعائك ويجعل من الصعب على «البكتيريا الجيدة» في الأمعاء أن تزدهر. إذا كانت لديك حمية مثالية ولكنك دائماً ما تكون مضغوطاً، فهذا ليس أفضل نهج تتبعه.

صورة لكوكيز من بيكسباي

الاستمتاع بالحلوى أو الشوكولاتة دون الشعور بالذنب أو التوتر هو المفتاح. لذا، إذا سمحت لنفسك بالحصول على القليل من الحلويات خلال اليوم، سيكون من الأسهل الحفاظ على نظام غذائي متوازن ولن يؤثر سلباً على أمعائك (على الرغم من أن النظام الغذائي الغني بالسكر بشكل كبير قد يكون ضاراً).

4- خمسة ألوان يومياً لتحسين الصحة العقلية

يقول بعض العلماء وخبراء التغذية إننا يجب أن نتناول 30 نوعاً مختلفاً من النباتات أسبوعياً، ولكن الأدلة على ذلك ضعيفة. بدلاً من ذلك، ركز على تناول 5 ألوان مختلفة يومياً. فكر في الطماطم الحمراء، الباذنجان الأرجواني، والفلفل الأصفر والأخضر والأحمر.

صورة للخضار من بيكسباي

تناول مجموعة متنوعة من الخضروات يضمن الحصول على كمية وفيرة من الألياف ومجموعة متنوعة من البوليفينولات، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة. تشجع البوليفينولات على نمو «البكتيريا الجيدة» في أمعائنا. وقد ارتبطت بمخاطر أقل للإصابة بالاكتئاب، وبطء معدل التدهور الإدراكي، وقلّة مشاكل التعب العقلي، وتحسين أداء الدماغ. لمساعدتك على تناول خمسة ألوان يومياً، اختر الأكياس المختلطة من الخضروات المقلية، اختر الفواكه المجمدة بدلاً من التوت المجمد، وبدل أوراق السلطة التي تتناولها.

5- نحو 3 فناجين قهوة يومياً لتعزيز الإدراك

القهوة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بميكروبيوم الأمعاء الصحي والمتنوع. يُعتقد أن هذا يعود إلى محتواها العالي من البوليفينولات (التي تشكل معظم 800 إلى 1,600 ملغ التي يستهلكها الناس يومياً). كما أن القهوة مفيدة أيضاً لأدمغتنا. إنها المعزز الأصلي للإدراك، وقد ثبت أن تناول نحو 3 فناجين يومياً يحمي من التدهور الإدراكي.

صورة لفنجان قهوة من بيكسباي

ومع ذلك، يمكن أن تؤدي القهوة إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي، كالتسبب في متلازمة القولون العصبي وأمراض الأمعاء الالتهابية، لدى بعض الأشخاص. في هذه الحالة، اختر القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي. من المهم أيضاً التوقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين في وقت الظهيرة. حيث يظل الكافيين في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال تأثيره، مما قد يؤدي إلى تقليل جودة النوم، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يواجهون مشاكل في النوم بعد تناول إسبريسو المساء.

6- اثنان من الأطعمة المخمرة يومياً لتحسين الذاكرة

أصبحت الأطعمة المخمرة مثل الكومبوتشا (مشروب الشاي الأسود)، الكيمتشي (الملفوف) والكفير (مشروب الألبان) متاحة بشكل متزايد بسبب الاهتمام بفوائدها الصحية. ويعود السبب في ذلك إلى الدليل الجيد. فقد ربطت إحدى الدراسات بين استهلاك الكفير وتحسين الذاكرة العلائقية (القدرة على تذكر الوجوه وأماكن ترك المفاتيح). قد يكون هذا بسبب مساعدة المشروب للأمعاء في إنتاج المستقلبات، التي لها تأثير مضاد للالتهابات على الدماغ وتحمي الصحة الإدراكية.

صورة مخللات من بيكسباي

وجدت دراسة أخرى أن تناول الكفير يومياً مرتبط بتحسن المرونة العاطفية. قد يكون هذا نتيجة لتكوين الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في إنتاج ناقل عصبي مهدئ يُدعى GABA. وتشمل الأطعمة المخمرة أيضاً بعض أنواع الجبن، الزبادي، الزيتون الطازج، خبز العجين المخمر، والمخللات.

7- تناول العشاء مبكراً لتحسين المزاج

لقد حظي تناول الطعام في أوقات محددة بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. تحب بكتيريا الأمعاء أن يكون لديها نافذة تغذية تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات. قد يكون هذا مثل تناول الإفطار في الساعة 9 صباحاً والعشاء في الساعة 7 مساء.

صورة لوجبة غذاء من بيكسباي

أظهرت دراسة من جامعة كينغز بلندن أن معظم الناس يوزعون تناول الطعام على مدار 12 ساعة يومياً. بعد التحول إلى نافذة مدتها 10 ساعات لمدة أربعة أشهر، أبلغوا عن زيادة بنسبة 11 في المائة في المزاج، وارتفاع بنسبة 22 في المائة في الطاقة، وانخفاض بنسبة 11 في المائة في الانتفاخ.

صورة لوجبة عشاء من بيكسباي

تأكد من عدم تناول العشاء بالقرب من وقت النوم، حيث يعني ذلك أن الجسم يحاول هضم الطعام في ذات وقت النوم، مما يؤدي حتماً إلى جودة نوم أسوأ. ترتبط نافذة تناول الطعام القصيرة أيضاً بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وتحسين الهضم، وتقليل مستويات الجوع.


مقالات ذات صلة

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

صحتك تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

حسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)

استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يُعدّ تقليل استهلاك الملح واستبدال الأعشاب به خطوة بسيطة لكنها فعّالة لخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
TT

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، بل تدعم العديد من العمليات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة. تساعد الدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وتنظيم هرمونات الشهية، ودعم امتصاص العناصر الغذائية، والمساهمة في صحة التمثيل الغذائي بشكل عام.

وأوضح أن الدهون الصحية تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم؛ لأنها تتحكم في سرعة هضم الجسم للكربوهيدرات، فعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، فإنها تبطئ معدل دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهذا يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم.

ويُعد استقرار مستوى السكر في الدم مهماً لصحة التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها الخلايا بشكل جيد للأنسولين.

وعندما يحدث ذلك، يواجه الجسم صعوبة أكبر في نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. يُحسّن تحسين حساسية الأنسولين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، مما يدعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية.

من أمثلة الأطعمة الغنية بهذه الدهون، زيت الزيتون والأفوكادو واللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

وكذلك تؤثر الدهون الغذائية أيضاً على الهرمونات التي تتحكم في الشهية حيث تُبطئ الدهون عملية إفراغ المعدة، مما يعني بقاء الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهذا بدوره يزيد من الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

وتؤثر الدهون الصحية أيضاً على هرمونات مثل الغريلين، الذي يُشير إلى الجوع، واللبتين، الذي يُشير إلى الشبع فعندما تحتوي الوجبات على كمية كافية من الدهون، يشعر الناس غالباً بالشبع لفترة أطول، وقد تقل لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات.

وهناك العديد من العناصر الغذائية المهمة - الفيتامينات أ، د، هـ، وك - قابلة للذوبان في الدهون.

وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لامتصاصها بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم لصحة العظام، ويساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من التلف التأكسدي، ويدعم فيتامين أ نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

ودون كمية كافية من الدهون الغذائية، قد لا يمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بكفاءة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون مع الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون يُحسّن امتصاصها بشكل ملحوظ.

ولا يقتصر الأيض على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم فحسب، بل يشمل أيضاً مدى كفاءة الجسم في التبديل بين استخدام الكربوهيدرات والدهون بوصفها مصدراً للطاقة، وتُسمى هذه القدرة بالمرونة الأيضية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة قد تساعد الجسم على استخدام الدهون بكفاءة أكبر كمصدر للطاقة.

وتمت دراسة أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، على وجه الخصوص، لدورها في دعم أكسدة الدهون، وهي عملية استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة.

ومع أن إضافة الدهون الصحية وحدها لن تزيد معدل الأيض بشكل ملحوظ، فإن هذه الدهون قد تدعم قدرة الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة.

ويمكن أن يكون لأنواع الدهون المختلفة تأثيرات مختلفة على الصحة. توصي المنظمات الصحية عموماً بالتركيز على الدهون غير المشبعة، والتي ترتبط بنتائج أيضية وقلبية وعائية أفضل.

وتشمل هذه الدهون، الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة مثل الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، وقد ارتبطت هذه الدهون بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى، ارتبطت الدهون المتحولة التي انخفضت نسبتها بشكل كبير في الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة بالالتهابات وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، توصي معظم الإرشادات الغذائية بالحد من الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وقد تُسهّل إضافة الدهون الصحية إلى الوجبات الحفاظ على أنماط الأكل الصحية، حيث تُشعر الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون جداً الأشخاص بالجوع أو عدم الشبع، مما قد يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. غالباً ما تُشعر الوجبات التي تحتوي على دهون صحية بمزيد من الإشباع، وقد تُساعد في دعم عادات الأكل المتوازنة.

ويُركز العديد من الأنماط الغذائية المعروفة بدعمها لصحة التمثيل الغذائي على الدهون الصحية، ومنها حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك، بوصفها مصادر أساسية للدهون.

وقد وجدت دراسات أن هذا النمط الغذائي يرتبط بتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.


نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك، وفيتامينات ب.

وأضاف أن نوع الزبادي وأي إضافات يؤثران على العناصر الغذائية والبروتين والبروبيوتيك التي يحتويها.

وقدم الموقع طرقاً صحية لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين.

ابحث عن البكتيريا الحية والنشطة للبروبيوتيك:

لا يحتوي كل الزبادي على البروبيوتيك، وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر غني بالبروبيوتيك، ابحث عن عبارة «بكتيريا حية ونشطة» على الملصق.

وهذه إحدى الطرق التي تساعد على ضمان احتواء الزبادي على الكائنات الحية التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الميكروبات الموجودة فيها.

ولفت إلى أن البروبيوتيك كائنات حية؛ لذا قد لا تنجو من التعرض للحرارة، كما هو الحال أثناء البسترة وإذا تم بسترة منتج الزبادي، فإن أي بكتيريا موجودة فيه ستموت ويجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة البكتيريا.

وتحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على كائنات حية تُسمى البروبيوتيك وهي بكتيريا وخمائر وكائنات دقيقة أخرى.

ويؤثر تناول البروبيوتيك، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، على ميكروبيوم الأمعاء، وهناك أدلة متزايدة على أن البروبيوتيك تساعد في إدارة أو الوقاية من جوانب صحية مختلفة، وخاصةً مشاكل الجهاز الهضمي.

الزبادي (بيكسلز)

الزبادي اليوناني غني بالبروتين:

يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ولكنه يحتوي على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

وتعمل عملية التصفية الإضافية المستخدمة في صناعة الزبادي اليوناني على إزالة مصل اللبن، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم مع تركيز البروتين.

وللحصول على المزيد من البروتين، أضف المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

اختر الزبادي الخالي من السكر والمواد المضافة الاصطناعية:

إذا لم تكن تشتري الزبادي سادة، فقد يحتوي على سكريات ومواد مضافة.

ومن المعروف أن السكر والألوان الصناعية والمحليات الصناعية لها آثار صحية سلبية، ويمكن للمضافات الغذائية أن تجعل الزبادي ألذ وأكثر جاذبية، لكن الزبادي الخالي من السكر والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل لمن يبحثون عن فوائد صحية.

إضافة الفواكه والخضراوات:

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات.

تُستخدم مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على عناصر غذائية أو مضادات أكسدة.

ومن السهل أيضاً إضافة الأطعمة الكاملة الطازجة إلى الزبادي العادي.

وتحتوي الفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور على مضادات أكسدة متنوعة وألياف بريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى.

يمكن أن تُعزز إضافة الأطعمة الكاملة إلى الزبادي أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، فوائده الصحية. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

الزبادي النباتي:

يُصنع الزبادي عادةً من حليب الحيوانات، وخاصةً حليب البقر، ولكنه قد يكون نباتياً أيضاً. تشمل بعض أنواع الزبادي النباتي فول الصويا، والشوفان، والأرز، وجوز الهند، والفول السوداني أو أنواع أخرى من المكسرات. قد يحتوي الزبادي النباتي على إضافات تُحاكي قوام وطعم الزبادي التقليدي.

وقد يحتوي الزبادي النباتي على نسبة بروتين أقل من الزبادي المصنوع من حليب البقر.

مع ذلك، قد تحتوي على كمية البروبيوتيك نفسها، أو حتى أكثر، خاصةً إذا أُضيفت الكائنات الدقيقة إلى الزبادي بعد التخمير.

فوائد الزبادي كامل الدسم مقابل قليل الدسم:

توصي جمعية القلب الأميركية منتجات الألبان قليلة الدسم باستبدال بمنتجات الألبان كاملة الدسم؛ لأن منتجات الألبان قليلة الدسم مصدر للدهون المشبعة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن عندما يتعلق الأمر بالزبادي، قد يكون الزبادي كامل الدسم الخيار الأفضل لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى فوائد صحية معينة؛ حيث قد يكون الزبادي كامل الدسم أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وتساعد الدهون الموجودة في الزبادي الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات أ، د، هـ، ويحتوي الزبادي كامل الدسم على سعرات حرارية أعلى من الزبادي قليل الدسم؛ لذا قد يرغب من يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو الدهون في اختيار نوع قليل الدسم أو تقليل حجم الحصة.


7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.