القهوة تحتوي على مركبات نشطة حيوياً تمتلك خصائص واقية للأعصاب (جامعة هارفارد)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
3 أكواب قهوة يومياً تحافظ على الذاكرة
القهوة تحتوي على مركبات نشطة حيوياً تمتلك خصائص واقية للأعصاب (جامعة هارفارد)
كشفت دراسة أميركية واسعة النطاق عن أن الاستهلاك المعتدل للقهوة المحتوية على الكافيين أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وتحسّن الأداء المعرفي مع التقدم في العمر.
وأوضح الباحثون من مستشفى «ماس جنرال بريغهام» بالتعاون مع جامعة «هارفارد»، أن نتائج الدراسة توفر دليلاً قوياً وطويل الأمد على العلاقة بين استهلاك القهوة المحتوية على الكافيين وتقليل خطر الخرف وتراجع الذاكرة، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)».
ويُعدّ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر عملية طبيعية تدريجية، تتمثل في انخفاض بعض القدرات الذهنية، مثل سرعة معالجة المعلومات، والذاكرة قصيرة المدى، والقدرة على التركيز، بينما تبقى المهارات والخبرات المتراكمة أكثر استقراراً. وقد يتسارع هذا التراجع لدى بعض الأشخاص ليصل إلى اضطرابات أكثر خطورة، مثل الخرف، خصوصاً في حال وجود عوامل خطورة منها التقدم في السن، والأمراض المزمنة، ونمط الحياة غير الصحي.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 131 ألف مشارك من الرجال والنساء، تمت متابعتهم لمدة تصل إلى 43 عاماً، مع إجراء تقييمات دورية للنظام الغذائي، والوظائف المعرفية، وتشخيصات الخرف. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا 2 - 3 أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 18 في المائة مقارنةً بالذين لا يشربون القهوة إلا نادراً أو لا يشربونها أبداً. كما سجّل هؤلاء معدلات أقل من التراجع المعرفي الذاتي، وحققوا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة والوظائف الإدراكية العامة.
وبيّنت الدراسة أن تناول 1 - 2 كوب من الشاي يومياً ارتبط بفوائد معرفية مشابهة، في حين لم تُظهر القهوة منزوعة الكافيين التأثير الوقائي نفسه، مما يشير إلى أن الكافيين قد يكون العامل الرئيسي المسؤول عن هذه الفوائد. وعن السر في ذلك، يشير الفريق إلى أن القهوة والشاي يحتويان على مركبات نشطة حيوياً مثل البوليفينولات والكافيين، يُعتقد أنها تمتلك خصائص واقية للأعصاب، من خلال تقليل الالتهاب والضرر الخلوي، والمساعدة على الحفاظ على الوظائف الإدراكية.
وقال الباحثون إن القهوة تُعد من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، مما يجعلها خياراً واعداً بوصفها عاملاً غذائياً قد يُسهم في الوقاية من الخرف.
وأضافوا أن النتائج مشجِّعة، وتشير إلى أن القهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين يمكن أن يكونا جزءاً من استراتيجية متكاملة للوقاية من التدهور المعرفي.
وخلص الفريق إلى أن الوقاية المبكرة من الخرف تكتسب أهمية خاصة، نظراً لمحدودية العلاجات الحالية التي غالباً ما تحقق فوائد متواضعة بعد ظهور الأعراض، لذلك يزداد اهتمام العلماء بدراسة تأثير أنماط الحياة، لا سيما التغذية، في الحد من خطر الإصابة بالمرض.
يشيع الاعتقاد بأن النجاح في الحياة يرتبط بالذكاء الفائق أو الموهبة الفطرية. غير أن كثيراً من الدراسات الحديثة تشير إلى أن التفوق لا يقوم على هذه العوامل وحدها.
«نقابة الممثلين» المصرية تتدخل لوقف مهاترات نجوم مسلسلات رمضانhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5248880-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86
أعربت «نقابة الممثلين» المصرية عن أسفها لما وصفته بـ«حالة التراشق» و«المهاترات» غير اللائقة بين بعض النجوم عبر «السوشيال ميديا»، مؤكدة في بيان رسمي أن مثل هذه السلوكيات لا تليق بتاريخ الفن المصري وقيمته.
وأكدت النقابة، في بيان صباح الأحد، أن الساحة الفنية تشهد في الفترة الأخيرة انصراف بعضهم إلى «معارك وهمية»، هدفها خدمة الأنا والسعي وراء «الترند»، بدلاً من التركيز على تقديم أعمال فنية حقيقية تليق بتاريخ الفن المصري ومكانته.
وبدأ جدل «الأكثر مشاهدة» منذ عرض أولى حلقات عدد من المسلسلات المصرية الرمضانية، من بينها «وننسى اللي كان» لياسمين عبد العزيز، و«الست موناليزا» لمي عمر، و«علي كلاي» لأحمد العوضي، و«إفراج» لعمرو سعد، وغيرها من المسلسلات التي يحرص أبطالها على تتبع «الترند» عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة ونشره على حساباتهم الرسمية.
ودخل المخرج محمد سامي على خط الأزمة بعد انتهاء عرض مسلسل «الست موناليزا» لزوجته مي عمر، مؤكداً تصدر العمل قائمة المشاهدات على منصة العرض، في حين أكدت ياسمين عبد العزيز استحواذها على المركز الأول، مهنئة زملاءها ومنهم مي عمر التي جاءت في المرتبة الرابعة.
وفجّر منشور لياسمين أزمة مع مي عمر، التي عاتبتها على عدم مواساتها في وفاة والدها. وردّت ياسمين عبد العزيز مجدداً، مؤكدة أنها «لم تتلقَّ هي الأخرى من مي أو زوجها المخرج محمد سامي رسالة عزاء أو سؤالاً بعد وفاة والدها ومرورها بأزمة صحية»، وأن ما حدث بينهما من سجال حول ترتيب المسلسلات بشأن الصدارة بدأه زوجها المخرج محمد سامي.
عمرو سعد في لقطة من مسلسل «إفراج» (حسابه على «فيسبوك»)
وكان الفنان عمرو سعد قد أعلن، عبر بيانات صحافية أيضاً، تصدّر مسلسله «إفراج» نسب المشاهدة، مستشهداً بصور قال إنها توضح هذه النسب صادرة عن شركة «نايل سات». غير أن رئيس الشركة نفى لاحقاً صدور أي بيانات بهذا الشأن، رداً على الإشارة إليها. كما نشر الفنان أحمد العوضي عبر حساباته ما يُفيد بتصدره قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على منصات مختلفة.
وشددت «نقابة الممثلين» على أن الجمهور وحده هو صاحب الحق في منح الألقاب للفنانين، وأن التاريخ الفني لا يُكتب بالتصنيفات الرقمية أو السباق خلف نسب المشاهدة، وإنما بالأثر الحقيقي الذي يتركه الفنان في وجدان الناس.
وأكدت النقابة أن تحويل المنصات الإعلامية ومواقع التواصل إلى ساحات لتصفية الحسابات الشخصية يمثل انحرافاً عن الدور الحقيقي للفنان بوصفه قدوة وصاحب رسالة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التكاتف وتعزيز القيم الثقافية والفنية.
ووصف الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار ما يحدث بـ«المهزلة»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هذه المهاترات كشفت عن غياب الشفافية في الإعلان عن نسب المشاهدات من جهة موثوقة.
أحمد العوضي يتصدر الملصق الترويجي لمسلسل «علي كلاي» (حسابه على «فيسبوك»)
وأضاف النجار أن نفي شركة «نايل سات» صدور أي بيانات من قبلها يؤكد عدم الشفافية في النسب الأخرى المعلنة، خصوصاً أن «نايل سات» هي الجهة المنوطة بهذا الأمر. وأشار إلى أن ما يحدث يعكس حالة من التخبط وعدم التوازن لدى بعض الفنانين لإثبات التصدر، رغم أن الموسم ما زال قائماً، وأن الجمهور لا يشغله الجدل القائم، بل يبحث عن العمل الجيد الذي يفرض نفسه، على غرار «صحاب الأرض».
ودعت النقابة جميع الفنانين إلى الترفع عن «الخلافات الشخصية» و«التوقف الفوري» عن أي تراشق يسيء إلى صورة الفن المصري، مؤكدة أن الفنان يعد سفيراً لثقافة بلده، وأن الحفاظ على مكانة الفن المصري مسؤولية مشتركة بين جميع العاملين في الوسط الفني.
كما أكدت أن الفن الحقيقي هو الذي تتراجع فيه «الأنا» أمام قيمة الإبداع، داعية الجميع إلى العمل معاً من أجل استعادة ريادة «القوة الناعمة المصرية»، وجعل الفن جسراً للتنوير والبناء لا ساحة للخلاف والانقسام.
«الديرة»... قلب الرياض التاريخي ينبض بالحياة في ليالي رمضانhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5248868-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%A8%D8%B6-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86
في قلب العاصمة السعودية، حيث تلتقي الأصالة بحداثة التنظيم، تحول حي «الديرة» التاريخي إلى بوصلة تجمع بين سكان الرياض وزوارها بعد صلاة التراويح في كل ليلة رمضانية. ومع انطلاق فعالية «الديرة»، استعاد وسط الرياض وهجه بوصفه وجهة رمضانية متكاملة، تمزج بين متعة التسوق الشعبي والأنشطة الثقافية التي تعيد إحياء الذاكرة العمرانية والاجتماعية للمنطقة.
وفي هذه الأيام تشهد منطقة حي الديرة حراكاً لافتاً خلال ليالي الشهر الفضيل، حيث يقصدها الزوار للتجول بين أسواقها الشعبية وشراء مستلزمات العيد، إلى جانب الاستمتاع بالفعاليات الفنية والثقافية والجلسات المفتوحة التي تعيد الحياة إلى قلب الرياض التاريخي.
أسواق المعيقلية تكتظ بالزوار بعد التراويح (تصوير: تركي العقيلي)
وتتوزع فعاليات الديرة على 6 مناطق رئيسية، أبرزها أسواق المعيقلية، التي تتنوع فيها المتاجر ما بين بوتيكات الملابس التقليدية والعصرية والعطور والبخور، والهدايا والعطارات، وهو ما يجعل السوق محطةً لكل من يريد تجهيز مستلزمات العيد، وتتركز فعالياتها في المعيقلية الرابعة والثالثة. كما تتيح ساحة ومطل القيصرية في منطقة القيصرية، إطلالات بانورامية على الأسواق التاريخية، مزينة بالأضواء والفوانيس الرمضانية التي تضفي أجواء احتفالية تضاعف سحر المكان خلال المساء، إلى جانب محال الذهب والزينة، وتجمع القيصرية أبرز المقاهي المختصة بالقهوة، منها «هاف مليون» و«رسّل» و«دوف» وقهوة «الأصالة».
وتضم فعاليات منتزه الديرة الذي يعد مكاناً رئيسياً للعائلات، خيام وجلسات أرضية بطابع شعبي تمنح للزوار الاسترخاء وسط أجواء رمضانية تقليدية، وركن للأنشطة الترفيهية ومساحات للأطفال، كما تتوفر أكشاك متنوعة للطعام والمشروبات التقليدية والحديثة، والمثلجات إلى جانب البليلة وحلوى المقشوش الأصيلة والحنيني، فيما تعرض المباريات الرياضية على شاشات كبيرة لتوفير تجربة متكاملة لكل أفراد الأسرة
وتساهم الإضاءات والفوانيس المنتشرة في كل ركن من أركان حي الديرة في خلق أجواء رمضانية وتضيف بعداً جمالياً يحاكي البهجة التي يصنعها الزوار عند زيارة المنتزه، ويسهل الوصول إلى الفعاليات لقربها من مترو الرياض، وذلك عبر محطتي قصر الحكم ومجمع المحاكم، ما يجعلها وجهة مفضلة للعائلات والزوار لتجنب الازدحام بالسيارات، بالإضافة إلى استكشاف الأسواق التاريخية التي تستقبل زوارها يومياً من الساعة الثامنة مساءً وحتى الثانية صباحاً.
يشار إلى أن مشهد الحراك الدائم في أسواق المعيقلية لم ينقطع منذ عقود، وفي كل عام تتطور المنطقة تطوراً كبيراً، من خلال إضافة فعاليات وتجارب جديدة تجذب العائلات والشباب، خصوصاً خلال شهر رمضان حيث يزداد الإقبال للاستمتاع بالأجواء الرمضانية لذا أصبحت المنطقة وجهة للراغبين في تجربة فعاليات مختلفة في هذه الأيام.
الموضة في رمضان... تصاميم مصرية تستلهم التراث بروح عصريةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5248866-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%84%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%AD-%D8%B9%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9
الموضة في رمضان... تصاميم مصرية تستلهم التراث بروح عصرية
«نوارة»... أناقة من التراث السيوي (الشرق الأوسط)
في شهر رمضان تتجه بوصلة الموضة نحو تصاميم تجمع بين الحشمة والابتكار، في صياغات تعكس خصوصية الموسم وروحه الاجتماعية.
يقدّم مصمّمون مصريون هذا العام قراءات معاصرة لأزياء المرأة، مستلهمين التراث الشعبي والأعمال الفنية الأيقونية، مع توظيف الحرف اليدوية وتقنيات الطباعة الحديثة والتطريزات اليدوية في تصاميم تجمع بين الأصالة والابتكار.
وتخاطب هذه التشكيلات، التي طُرحت خلال موسم رمضان، المرأة الباحثة عن إطلالة راقية تناسب مختلف أوقات الشهر الكريم، من الإفطار والسحور إلى المناسبات الثقافية والاجتماعية، مع حضور لافت للهوية المحلية ومواكبة واضحة لصيحات الموضة.
التراث الشعبي في صياغة معاصرة
على سبيل المثال، قدمت الفنانة التشكيلية ومصممة الأزياء التراثية نيها حتة مجموعتها الرمضانية «بربا»، استكمالاً لمشروعها السنوي في صعيد مصر، وتحديداً في منطقة إسنا غرب الأقصر.
تقول نيها حتة لـ«الشرق الأوسط»: «في رمضان نحتاج إلى أزياء تمنح المرأة شعوراً بالاحتواء والطمأنينة، وتعيدها إلى جذورها دون أن تعزلها عن حاضرها».
«الحبرة الإسناوي» تعود بروح جديدة
وتتابع: «من هنا استلهمتُ المجموعة من الحبرة الإسناوي المغزولة على الفركة، وقدمت تصميمات تناسب العصر وتحمل روح الشباب، مع سهولة الحركة وسترة تسمح بانتشارها على نطاق أوسع داخل مصر».
ترى نيها حتة الأسود تعبيراً عن وقار الصعيد (الشرق الأوسط)
واعتمدت المصممة اللون الأسود تعبيراً عن وقار الصعيد ورزانته، على خلاف الخطوط العريضة لعلامتها التي عُرفت بالألوان المبهجة.
وتضيف: «أردت أن أقدم الصعيد كما هو في عمقه ووقاره، لا كما يُختزل في صور نمطية. بالنسبة لي، ما أقدمه للمرأة من قطع مثل الحبرة الإسناوي والتوب العدوي ليس مجرد أقمشة، بل ذاكرة وهوية».
وتتابع: «حرصتُ على الحفاظ على القواعد الأساسية لكل توب من حيث فتحة القُبّة الصعيدية أو الجبة أو الجنعة، كما لم أنسَ الجلالية اللالجا الإسناوي المناسبة للإفطار والسحور وصلاة التراويح، بتطريزاتها اليدوية الدافئة».
قفطان الحبرة للمصممة نيها حتة (الشرق الأوسط)
واستخدمت نيها خامات تناسب أجواء الشتاء المعتدل الذي يتزامن مع رمضان هذا العام، مثل الشمواه والصوف الخفيف ومنسوجات النول، مع حضور لافت للتوب العدوي النادر الذي تختص به قبيلة «بني عدي» في منفلوط بأسيوط (جنوب مصر)، لما يحمله من قيمة تطريزية عالية.
وتقول: «من خلال مجموعتي هذا العام تتحول الحشمة إلى فعل ثقافي، وتغدو العباية مساحة لإحياء حرفة مهددة بالاندثار».
«الليلة الكبيرة» تلهم عباءات رمضانية
من جهة أخرى، ينسج المصمم المصري محمد نور من أجواء الشهر وطقوسه وفوانيسه وفلكلوره الشعبي قطعاً معاصرة في مجموعة حملت عنوان «حواديت – الليلة الكبيرة».
استلهم نور المجموعة من شخصيات العرض الأيقوني «الليلة الكبيرة»، الذي شكَّل وجدان أجيال وارتبط في مخيلة المصريين بأجواء رمضان الفلكلورية المبهجة.
مجموعة المصمم محمد نور تجسيد بصري لشخصيات «الليلة الكبيرة» (إنستغرام)
وجاءت العباءات برسومات نابضة بالحياة، كمساحات سردية تتحرك بين ثناياها الدمى الشعبية والأراجوز وبائع الحمص والمنشد وغيرهم، في طباعة رقمية على خامات داكنة فاخرة.
وتكرم «عباءة الأراجوز» الدمية الشعبية التي تخفي الحكمة خلف الضحكة، والتي سُجلت أخيراً على قائمة «اليونيسكو» للتراث غير المادي، وقد اختير لها قماش بنقشة حدودية تمزج بين الأسود العميق والألوان الزاهية.
أما «عباءة الفانوس» فتلتقط سحر الفوانيس المعلقة والأناشيد المرتبطة بها، عبر قاعدة زمردية وحواف مزخرفة ورسومات تراثية، لتقدم قطعة تجمع بين الفخامة والحنين، وتمنح المرأة إطلالة لافتة تحمل النور أينما حلت.
محمد نور استلهم «الأراجوز» في موسم رمضان 2026 (الشرق الأوسط)
وتضمنت المجموعة تصميم «وقار»، وهو جمبسوت وعباية في قطعة واحدة، حيث يلتقي الساتان المطفي الناعم بالتطريز الدقيق في حوار بين الرقة والفخامة، مع تحديد للخصر يمنح حركة انسيابية أنيقة.
ولم يغب السرد الشعبي عن «كيمونو حكاية الكاتب»، المستوحى من الحكاية الشعبية «جحا وحماره»، بزخارف خطية دقيقة ورموز جريئة تحوّل المفارقة والحكمة الكامنة في القصة إلى قطعة فنية انسيابية تمنح المرأة حرية الحركة، في حين تظل الحشمة إطاراً أساسياً للتصميم في معادلة متوازنة بين الحداثة والجذور.
روح واحة سيوة في أزياء حديثة
أما المصممة المصرية أماني علي الزواوي، صاحبة علامة «نوارة»، فاستحضرت روح واحة سيوة (غرب مصر) في عباءات وقفاطين من الكتان الطبيعي الفاخر المطرز يدوياً.
أماني الزواوي استحضرت روح سيوة في عباءات وقفاطين من الكتان الفاخر (الشرق الأوسط)
في هذه المجموعة تلتقي الحرفة الأصيلة بالرؤية المعاصرة، لتخرج قطعة تحمل الهوية التراثية للواحة المصرية. وتقول أماني الزواوي لـ«الشرق الأوسط»: «تتمتع هذه التشكيلة بخصوصية كبيرة؛ إذ تروي كثيراً عن تراث الجدات في سيوة ومعتقداتهن وحكاياتهن الممتزجة بالثقافة الأمازيغية».
وتستدعي التطريزات رموزاً عدة، منها موج النيل رمز الوفرة، و«ماعت» رمز التوازن، و«الخمسة والخميسة» للحماية، والهرم للدلالة على القوة والثبات، فيما تعكس الألوان معاني النمو والتجدد.
«نوارة» تروي كثيراً عن تراث الجدات (الشرق الأوسط)
وقدمت «نوارة» أيضاً كاباً مطرزاً يدوياً بروح تراثية ولمسة معاصرة، مناسباً للمرأة والرجل على حد سواء، في صيغة تعلي من قيمة التفاصيل والحرفة. فقد نُسج على النول في أخميم (جنوب مصر) من كتان مخلوط بالقطن الطبيعي، ثم طُرز في سيوة مستلهماً رموز الحضارة المصرية القديمة، مثل السمكة إشارة إلى الرزق، واللوتس رمز الانبعاث والنور، فضلاً عن تكوين هندسي يحاكي الاتجاهات الثمانية وروح الهرم. كما جاءت المجموعة بقمصان مريحة وألوان هادئة تمنح المرأة إحساساً بالسلام النفسي والصفاء خلال الشهر الكريم.