تغيرات معدل نبض القلب... وسيلة أخرى لتقييم الحالة الصحية

تساهم في تحديد مؤشرات جديدة في «طب القلب»

تغيرات معدل نبض القلب... وسيلة أخرى لتقييم الحالة الصحية
TT

تغيرات معدل نبض القلب... وسيلة أخرى لتقييم الحالة الصحية

تغيرات معدل نبض القلب... وسيلة أخرى لتقييم الحالة الصحية

قدم مجموعة من الباحثين الأستراليين أحد التطبيقات العملية للاستفادة من دراسة «تغيرات معدل نبضات القلب» (Heart Rate Variability) لدى الإنسان، وذلك أثناء إجرائهم دراستهم حول تأثيرات الاهتزازات التي يتعرض لها سائق السيارة، ومدى تسبب ذلك بالنعاس له.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 6 يوليو (تموز) من مجلة «إرغونوميكس» (Ergonomics)، كان عنوان الدراسة «تأثير الاهتزازات الفيزيائية على تقلبات معدل نبضات القلب كمقياس للنعاس». وفيها قام الباحثون من جامعة «ملبورن» في أستراليا بمتابعة التغيرات التي تنشأ في معدل نبضات القلب كوسيلة لتقييم مدى درجة الوعي الدماغي، وعدم البدء بالنعاس، لدى سائق السيارة، حينما يتعرض للاهتزازات الخفيفة فيها.

- النبض والنعاس
من خلال النظر إلى تقلبات معدل نبضات القلب للمشمولين في الدراسة، تمكن الباحثون من الحصول على مقياس موضوعي لكيفية شعورهم بالنعاس. وباستخدام مقياس «كارولينسكا للنوم» (Karolinska Sleepiness Scale)، لاحظ الباحثون أنه في غضون 15 دقيقة من بدء اختبار الاهتزاز، بدأت تظهر علامات النعاس على المشمولين في الدراسة، وفي غضون 30 دقيقة، أصبح النعاس كبيراً، ما كان يتطلب منهم جهداً كبيراً للحفاظ على المستوى الطبيعي لليقظة والوعي.
وقال الباحثون في ملخص الدراسة: «قمنا بالتحقق من تأثيرات اهتزاز الجسم بتردد منخفض على تقلب وتغير معدل نبضات القلب، وهو مقياس لنشاط الجهاز العصبي اللاإرادي (Autonomic Nervous System) الذي يميز بين الإجهاد والنعاس. وفي غضون ما بين 15 إلى 30 دقيقة من التعرض للاهتزاز، تمت ملاحظة زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي نتيجة إجهاد محاولات الحفاظ على مستوى اليقظة ومقاومة النعاس. وكانت ثمة تغيرات في 3 من عناصر تقييم تغير معدل نبضات القلب».

- اختلاف زمن النبضة
قياس «تغيرات معدل نبضات القلب» هو ببساطة مقياس للاختلاف والتباين الزمني بين كل نبضة وأخرى يُصدرها القلب. وفي الحالات الطبيعية، يتم التحكم في هذا الاختلاف عن طريق الجهاز العصبي اللاإرادي. والجهاز العصبي اللاإرادي هو جزء بدائي من أجزاء الجهاز العصبي في الجسم. وبغض النظر عن رغبتنا أو إرادتنا، يعمل هذا الجزء من الجهاز العصبي على أداء عدد من الوظائف في الجسم. ومن بين العديد من الوظائف التي يقوم بها في الجسم، فإن الجهاز العصبي اللاإرادي ينظم معدل ضربات القلب، ومقدار ضغط الدم، ومعدل التنفس، بالإضافة لعدد من الأنشطة في عمل الجهاز الهضمي.
وينقسم الجهاز العصبي اللاإرادي إلى مكونين كبيرين، هما: الجهاز العصبي الودّي (Sympathetic Nervous System) والجهاز العصبي نظير الودّي (Parasympathetic Nervous System). ويرسل الدماغ، وتحديداً منطقة المهاد الدماغية، إشارات عصبية - عبر الجهاز العصبي اللاإرادي - إلى أجزاء مختلفة من الجسم، إما لتحفيز تفاعلها ونشاطها، أو تلطيف وتخفيف تفاعلها ونشاطها. ولذا يتفاعل الجهاز العصبي اللاإرادي مع حالات قلة النوم والأرق، كما يتفاعل مع الفرح أو الحزن أو التعب البدني، أو تناول وجبة طعام لذيذة أو غيرها من الأحداث والمتغيرات التي يتعرض لها الجسم في الحياة اليومية. وبالتالي يتمكن الجسم من التعامل المريح مع المثيرات في الحياة اليومية. ولكن حينما يتعرض الجسم لاضطرابات، كعدم النوم أو الإجهاد البدني، أو عدم تناول أطعمة صحية يحتاجها الجسم، أو عدم ممارسة الجهد البدني الرياضي لتحريك وتنشيط الجسم، فإن ثمة خللاً سيعتري عمل الجهاز العصبي اللاإرادي.

- تقلبات معدل النبضات
أحد وسائل تقييم هذا الخلل في عمل الجهاز العصبي اللاإرادي، هو قياس التقلبات والتغيرات في معدل نبضات القلب. وهي وسيلة فحص ممكنة الإجراء، وغير تدخلية (Noninvasive)، وتعطي نتائج مفيدة.
وفي حالات التوتر والإجهاد النفسي مثلاً يصبح الاختلاف منخفضاً في المدة الزمنية بين نبضات القلب. أما إذا كان الشخص في حالة استرخاء أفضل، فإن الاختلاف بين نبضات القلب يكون مرتفعاً. وبعبارة أخرى، كلما كانت الحالة الصحية للجهاز العصبي اللاإرادي أفضل، كلما تفاعل الجسم بشكل أفضل مع المتغيرات في الحياة اليومية.
وعلى مدى العقود القليلة الماضية، أظهرت الأبحاث والدراسات الطبية وجود علاقة بين انخفاض معدل الاختلاف فيما بين ضربات القلب (low HRV) وبين تفاقم الإصابة بالاكتئاب أو القلق. كما لاحظت عدة دراسات طبية أخرى أن انخفاض معدل الاختلاف فيما بين ضربات القلب يرتبط بزيادة خطر الوفاة وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبالمقابل، أظهرت نتائج العديد من الدراسات الطبية أن الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في معدل الاختلاف فيما بين ضربات القلب (High HRV) لديهم لياقة قلبية أكبر، كما أن لديهم مرونة أفضل في عمل الأوعية الدموية، وهو ما يفيد في كل من حالات الاسترخاء وحالات التوتر البدني.

- النبض والصحة
تحت عنوان «تقلب معدل نبضات القلب: طريقة جديدة لتقييم الرفاهية الصحية»، يقول الأطباء من جامعة «هارفارد» في تعليقهم على هذه الوسيلة للفحص ما ملخصه إنها تقدم أيضاً تعليقات حول نمط حياتك الصحية، وتساعد في تحفيز أولئك الذين يفكرون في اتخاذ خطوات نحو حياة أكثر صحية. ومن الرائع أن ترى كيف تتغير تقلبات معدل نبضات القلب عندما تقوم بعمليات النشاط الذهني، أو استرخاء التأمل، أو النوم، أو ممارسة النشاط البدني في حياتك. ويضيفون أنه، بالنسبة لأولئك الذين يحبون الأرقام، يمكن أن تكون هذه طريقة لطيفة لتتبع كيف يتفاعل جهازك العصبي مع عواطفك وأفكارك ومشاعرك، ووسيلة أيضاً لتحفيز إجراء تغيرات صحية في نمط عيش الحياة اليومية عبر الاهتمام بتقليل التوتر وممارسة الرياضة البدنية، والحرص على تناول الأطعمة الصحية والتوقف عن التدخين وغيرها من السلوكيات الصحية.
والوسيلة الأفضل لقياس الاختلاف أو التباين في معدل نبضات القلب هو الحصول على شريط طويل لرسم تخطيط كهرباء القلب (Long Strip ECG)، أي تقريباً لمدة خمس دقائق. وهو ما يُمكن إجراؤه في العيادة الطبية. وخلال السنوات الماضية، ومن خلال عدد من الأجهزة المحمولة، تم تطوير تطبيقات لرصد معدل نبضات القلب، التي تعطي بالتالي نتائج مقاربة نسبياً وليست دقيقة كتلك التي تُجرى في العيادات الطبية.

- فروقات زمنية مهمة بين نبضات القلب
الطبيعي أن يتراوح معدل نبض القلب ما بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة. وعندما ينبض القلب 60 نبضة في الدقيقة على سبيل المثال، فإن هذا لا يعني أن القلب ينبض نبضة واحدة في كل ثانية، كما هي الحال في حركة عقرب الثواني بالساعة، بل ثمة اختلافات وتباين في المدة الزمنية التي تفصل فيما بين كل نبضة عن الأخرى. ومثلاً، قد يكون الفارق بين النبضة الأولى والثانية 0.80 ثانية، وبين النبضة الثانية والثالثة 1.20 ثانية، وهكذا بين بقية النبضات الستين التي ينبضها القلب في تلك الدقيقة الواحدة.
وهذه الفروقات الزمنية، وإن كانت ضئيلة، وبغض النظر عن معدل النبض الطبيعي للقلب في الدقيقة، إلاّ أن لها أهمية صحية، وتعكس مدى تغيرات كثيرة في عمل الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية وعوامل صحية أخرى.
وبإجراءات الحصول على شريط طويل لرسم تخطيط كهرباء القلب، أي تقريباً لمدة خمس دقائق، يمكن تحليل تلك الفروقات ومعرفة هل ثمة انخفاض أو ارتفاع في معدل الاختلاف فيما بين نبضات القلب.
ولفهم سبب هذه الاختلافات الطبيعية والصحية فيما بين نبضات القلب، يجدر فهم العلاقة فيما بين الجهاز العصبي والقلب، خصوصاً الجهاز العصبي اللاإرادي المكون من: الجهاز العصبي الودّي والجهاز العصبي نظير الودّي. وبالعموم، فإن جزء الجهاز العصبي نظير الودّي يعمل على الاسترخاء في الجسم وينظم خفض معدل نبض القلب، وجزء الجهاز العصبي الودّي يعمل على رفع التوتر في الجسم وينظم رفع معدل نبض القلب. وبالتالي عند خفض معدل نبض القلب تكون ثمة فسحة زمنية فيما بين نبضات القلب المتعاقبة، ولكن عند ارتفاع معدل نبض القلب تقل تلك الفسحة الزمنية للاختلاف فيما بين نبضات القلب المتعاقبة. ولذا حينما يرتفع معدل الاختلاف فيما بين ضربات القلب، فإن ذلك يعكس نشاط الجهاز العصبي نظير الودّي. وعندما ينخفض معدل الاختلاف فيما بين ضربات القلب، فإن ذلك يعكس نشاط الجهاز العصبي الودّي.
وهذا يُمكن تنميته في الجسم، وأحد وسائل ذلك ممارسة الرياضة البدنية اليومية. وللتوضيح، عندما يبدأ المرء بممارسة التمارين الرياضية من نوع «إيروبيك» الهوائية، فإن أحد النتائج السريعة هو زيادة كمية الدم التي يضخها القلب في النبضة الواحدة (Stroke Volume)، وبالتالي فإن القلب سيتمكن من تروية الجسم بالدم بشكل كاف مع حفظ معدل ضغط الدم، وذلك عبر خفض معدل نبض القلب في الدقيقة الواحدة. ومن ثم، يرتفع معدل الاختلاف في المدة الزمنية ما بين نبضات القلب. وعلى المدى البعيد، تسهم ممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي في تقوية عضلة القلب، ما يعطي مزيداً من الراحة للقلب في نبض عدد أقل من النبضات في الدقيقة الواحدة، وبالتالي رفع معدل الاختلاف في المدة الزمنية ما بين نبضات القلب. والترجمة العملية لهذا هو أن القلب والشرايين تعمل بكفاءة وراحة، وهي إحدى غايات ممارسة التمارين الرياضية اليومية.


مقالات ذات صلة

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

صحتك البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

قد تظهر الحساسية عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة في الأصل على أنها تهديد للجسم، فيطلق استجابة دفاعية قد تتراوح بين أعراض بسيطة ومزعجة وتفاعلات شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)

طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تُعد أصوات الطقطقة أو الفرقعة أو الاحتكاك في الركبة شائعة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، خصوصاً إذا لم تترافق مع ألم أو تورم أو عدم استقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)

حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

قد تكون القشعريرة مجرد استجابة طبيعية يشعر بها الإنسان عندما يتعرض للبرد، لكنها في أحيان أخرى قد تكون إشارة إلى أن الجسم يحاول التعامل مع عدوى أو مشكلة صحية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الرائحة الكريهة للطعام عادة ما تكون علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل (بيكسلز)

10 علامات تكشف أن طعامك لم يعد آمناً للأكل

قد يبدو من الصعب أحياناً تحديد ما إذا كان الطعام لا يزال آمناً للاستهلاك، خصوصاً عندما لا تكون علامات فساده واضحة من أول وهلة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
TT

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)

قد تظهر الحساسية عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة في الأصل على أنها تهديد للجسم، فيطلق استجابة دفاعية قد تتراوح بين أعراض بسيطة ومزعجة وتفاعلات شديدة قد تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. وتختلف مسببات الحساسية من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل الشائعة التي يمكن أن تحفز هذه الاستجابة، بدءاً من حبوب اللقاح ووبر الحيوانات، وصولاً إلى بعض الأطعمة ولسعات الحشرات والعفن، وغيرها من الأمور، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد»:

1. جهازك المناعي المفرط النشاط

هناك عوامل عديدة قد تحفز حدوث رد فعل تحسسي؛ إذ يحدث ذلك عندما تهاجم دفاعات الجسم مادةً غير ضارة عادةً، مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات أو بعض أنواع الأطعمة. وتتراوح شدة رد الفعل بين أعراض خفيفة ومزعجة وحالات مفاجئة قد تهدد الحياة.

2. حبوب اللقاح

تنتج حبوب اللقاح عن نباتات مثل الأعشاب والأشجار والنباتات الضارة، ويمكن أن تسبب حمى القش أو الحساسية الموسمية.

وقد تعاني عند التعرض لها من العطس، وسيلان الأنف أو احتقانه، وحكة في العينين مع إفراز الدموع. ويمكن علاج هذه الأعراض باستخدام منتجات تُصرف دون وصفة طبية، أو أدوية موصوفة من الطبيب، أو حقن الحساسية، أو العلاج المناعي تحت اللسان (SLIT).

وللمساعدة على الوقاية من الأعراض، يُنصح بالبقاء في الداخل خلال الأيام العاصفة التي ترتفع فيها مستويات حبوب اللقاح، مع إغلاق النوافذ وتشغيل مكيف الهواء.

3. وبر الحيوانات الأليفة

قد تحب حيوانك الأليف، ولكن إذا كنت تعاني من الحساسية، فإن جسمك يتفاعل مع البروتينات الموجودة في لعابه أو في الغدد الدهنية الموجودة في جلده. وقد يستغرق ظهور هذه الحساسية عامين.

ولحسن الحظ، لا يعني ذلك بالضرورة أنه يتعين عليك التخلي عن حيوانك الأليف؛ إذ لا يزال بإمكانك العيش معه من خلال اتخاذ بعض الإجراءات، مثل جعل غرفة نومك منطقة خالية من الحيوانات، واستخدام أرضيات مكشوفة وسجاد قابل للغسل بدلاً من السجاد الثابت (الموكيت)، والحرص على تحميم الحيوان بانتظام.

4. عث الغبار

تعيش هذه الكائنات الدقيقة في أغطية الأسرّة والمراتب والمفروشات المنجدة والسجاد والستائر. وهي تتغذى على خلايا الجلد الميتة التي يتخلص منها البشر والحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى حبوب اللقاح والبكتيريا والفطريات.

وتزدهر هذه الكائنات في الأجواء عالية الرطوبة، لذا يمكنك الحد من المشكلات المرتبطة بها عن طريق استخدام وسائد مضادة للحساسية. كما يُنصح بتغطية المراتب والوسائد وقواعد الأسرّة بأغطية واقية، وغسل ملاءات السرير أسبوعياً بالماء الساخن.

ويُنصح أيضاً بإبقاء المنزل خالياً من المقتنيات التي تتراكم عليها الأتربة، مثل الدمى المحشوة والستائر والسجاد.

5. لسعات الحشرات

قد تتسبب لسعات الحشرات في حدوث تورم واحمرار يستمران لمدة أسبوع أو أكثر. كما قد تشعر بالغثيان والإرهاق، وتصاب بحمى خفيفة.

وفي حالات نادرة، قد تؤدي لسعات الحشرات إلى رد فعل تحسسي شديد يهدد الحياة، يُعرف باسم «التأق» (anaphylaxis). وإذا كنت تعاني من حساسية شديدة، فستحتاج إلى دواء على الفور. وقد يوصي طبيبك بتلقي حقن الحساسية للوقاية من مثل هذه التفاعلات.

6. العفن

يحتاج العفن إلى الرطوبة لينمو، إذ يمكن العثور عليه في الأماكن الرطبة، مثل الأقبية أو الحمامات، وكذلك في العشب أو طبقات النشارة العضوية التي تُستخدم لتغطية التربة.

ونظراً إلى أن استنشاق أبواغ العفن قد يثير رد فعل تحسسي، ينبغي تجنب الأنشطة التي قد تحفز ظهور الأعراض، مثل جمع أوراق الشجر المتساقطة بالمذراة. واحرص أيضاً على تهوية الأماكن الرطبة في منزلك.

7. الغذاء

تُعد منتجات الألبان والمحاريات والبيض والمكسرات من أكثر الأطعمة المسببة للحساسية شيوعاً، وتشمل القائمة أيضاً القمح وفول الصويا والأسماك.

وفي غضون دقائق من تناول طعام يسبب لك الحساسية، قد تواجه صعوبة في التنفس، أو تصاب بالشرى (طفح جلدي)، أو القيء، أو الإسهال، أو تورم حول الفم. وإذا كان رد فعل الجسم شديداً، فستحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة.

8. الصراصير

يمكن أن يكون البروتين الموجود في فضلات الصراصير عاملاً محفزاً للحساسية. وقد يكون التخلص من الصراصير أمراً صعباً، ولا سيما في المناخ الدافئ أو عند السكن في مبنى سكني يتيح لها التنقل بين شقق الجيران.

لذلك، عالج وجودها باستخدام المبيدات الحشرية، وحافظ على نظافة المطبخ، واحرص على سد الشقوق والثقوب الموجودة في الأرضيات والجدران والنوافذ لمنع دخولها إلى منزلك.


ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)
الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)
TT

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)
الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، مرتبطة بصحتك على المدى البعيد. فقد كشفت دراسة واسعة النطاق، شملت ما يقرب من 100 ألف شخص، أن طبيعة النوم، وليس مدته فقط، قد تؤثر في احتمالية الإصابة بالعشرات من الأمراض في مراحل لاحقة من الحياة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقد أثبتت أبحاث سابقة أن الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب.

غير أن العلاقة بين مراحل نوم محددة وأنماط النوم الفعلية في الحياة اليومية، وبين النتائج الصحية، لا تزال غير واضحة إلى حد كبير. ويُعزى ذلك في المقام الأول إلى اعتماد معظم الدراسات على مقاييس للنوم تستند إلى الإبلاغ الذاتي، وهي مقاييس غالباً ما تُظهر ارتباطاً ضعيفاً بالتقييمات الموضوعية، مما يجعل من الصعب رصد أنماط النوم الواقعية بدقة.

وللتغلب على هذه المشكلة، حلل باحثون في جامعة بكين بالصين البيانات الصحية لـ95 ألفاً و559 شخصاً من «البنك الحيوي في المملكة المتحدة» (UK Biobank)، وهو مورد بحثي يخزن معلومات بيولوجية وجينية ومعلومات تتعلق بنمط الحياة لنحو 500 ألف مشارك متطوع في المملكة المتحدة.

وقد ارتدى المشاركون في الدراسة أجهزة لقياس التسارع والحركة على معاصمهم لمدة سبعة أيام وليالٍ متتالية، ما أتاح للباحثين الحصول على بيانات موضوعية عن أنماط نومهم الفعلية.

وحلل الباحثون مدة كل مرحلة من مراحل النوم، بما في ذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، والنوم العميق، والنوم الخفيف، بالإضافة إلى إجمالي مدة النوم، وفترة اليقظة بعد بدء النوم، ومدى عدم انتظام النوم من ليلة إلى أخرى.

وتابع الباحثون الحالة الصحية لكل مشارك لمدة تسع سنوات في المتوسط، وفحصوا سجلاتهم الصحية بحثاً عن روابط محتملة بين أنماط النوم وأكثر من ألف حالة مرضية.

ووجد الباحثون أن زيادة فترات النوم المصحوب بحركة العين السريعة (REM) ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بـ83 مرضاً، بما في ذلك قصور القلب والخرف ومرض باركنسون.

كما ارتبطت زيادة مدة النوم العميق بانخفاض خطر الإصابة بسبع حالات صحية، من بينها داء السكري من النوع الثاني والاكتئاب السريري.

من ناحية أخرى، ارتبط ازدياد عدم انتظام النوم وكثرة الاستيقاظ بعد الخلود إليه بارتفاع خطر الإصابة بحالات صحية، مثل القلق واضطرابات تعاطي المواد.

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة الذين كانوا ينامون بانتظام لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات سجلوا أدنى مستويات الخطر للإصابة بأمراض متعددة. وفي المقابل، واجه المشاركون الذين ناموا أقل من خمس ساعات أعلى مستويات القابلية للإصابة بمشكلات صحية، إذ ارتبطت فترات النوم هذه بزيادة احتمالية الإصابة بـ37 حالة صحية. غير أن المشاركين الذين ناموا لأكثر من ثماني ساعات كانوا عرضة للمخاطر أيضاً.

وكتب الباحثون: «تركزت المدة المرتبطة بأدنى مستوى من المخاطر، بالنسبة إلى غالبية هذه الحالات، بدقة ضمن النطاق الزمني الممتد من 6 إلى 8 ساعات».


طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)
تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)
TT

طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)
تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)

تُعد أصوات الطقطقة أو الفرقعة أو الاحتكاك في الركبة شائعة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، خصوصاً إذا لم تترافق مع ألم أو تورم أو عدم استقرار.

وتحدث هذه الأصوات غالباً في المفصل الرضفي الفخذي، حيث تتحرك صابونة الركبة داخل الأخدود الموجود في نهاية عظم الفخذ. وحدد تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي أربعة أسباب شائعة لهذه الظاهرة.

حركة طبيعية للمفصل

عند ثني الركبة ومدّها، تتحرك الصابونة داخل أخدود عظم الفخذ، ويمكن لتغيّر الضغط داخل سائل المفصل أن يسبب أصوات فرقعة أو طقطقة، خصوصاً بعد بقاء الركبة في الوضعية نفسها فترة طويلة.

ووجدت مراجعة منهجية نُشرت عام 2025 وشملت أكثر من 36 ألف شخص أن نحو 41 في المائة من الناس يعانون أصواتاً مماثلة في الركبة.

متلازمة الألم الرضفي الفخذي

تنجم هذه الحالة، المعروفة أيضاً باسم «ركبة العدّاء»، عن الإجهاد المتكرر، وتسبب ألماً في مقدمة الركبة حول الصابونة. وقد يؤدي تهيج المنطقة إلى إعاقة الحركة السلسة للصابونة، مسبباً الطقطقة أو الاحتكاك.

ويمكن أن يساعد تجنب الأنشطة المسببة للألم وتمارين تقوية العضلات والعلاج الطبيعي في تخفيف الأعراض.

قد تستدعي طقطقة الركبة استشارة الطبيب إذا رافقها ألم أو تورم أو شعور بعدم استقرار المفصل (بيكسلز)

خشونة المفاصل

تحدث خشونة الركبة نتيجة تآكل الغضروف مع مرور الوقت. وعندما يتضرر الغضروف خلف الصابونة، تصبح حركتها أقل سلاسة، ما قد يسبب إحساساً بالطقطقة أو الاحتكاك أثناء ثني الركبة ومدّها.

ويساعد النشاط البدني وتمارين الحركة وتقوية العضلات في الحفاظ على مرونة الركبة وتقليل التيبس.

فرط حركة المفصل

قد تكون الأربطة الداعمة للركبة أكثر ارتخاءً من الطبيعي، لأسباب وراثية أو نتيجة إصابة أو إجهاد متكرر، ما يسمح للصابونة بالحركة بصورة غير منتظمة ويسبب الطقطقة.

ولا تستدعي الطقطقة وحدها القلق عادةً، لكن يُنصح بمراجعة الطبيب إذا رافقها ألم أو تورم أو احمرار أو سخونة، أو صعوبة في تحمّل الوزن وتحريك الركبة، أو شعور بعدم الاستقرار أو انغلاق المفصل.