المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

بالمقارنة مع الأطعمة العادية

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل
TT

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

غالباً ما يدفع المستهلكون الأميركيون مزيداً من المال مقابل المنتجات الخالية من الغلوتين، ومع ذلك توفر هذه العناصر عادةً كمية أقل من البروتينات ومزيداً من السكر والسعرات الحرارية مقارنةًً بالبدائل المحتوية على الغلوتين... هذا هو الاكتشاف الرئيسي لدراستي الجديدة، المنشورة في مجلة «Plant Foods for Human Nutrition»، كما كتب ساشين روستجي (*) الأستاذ المشارك في علوم التربية الجزيئية «molecular breeding» في جامعة كليمسون الأميركية.

دراسة المنتجات الخالية من الغلوتين

قارنت هذه الدراسة المنتجات الخالية من الغلوتين بنظيراتها المحتوية على الغلوتين، وأشارت النتائج إلى أن كثيراً من الفوائد المتصوَّرة للمنتجات الخالية من الغلوتين -مثل التحكم في الوزن وإدارة مرض السكري- مبالغ فيها.

حالياً، يفتقر الكثير من المنتجات الخالية من الغلوتين إلى الألياف الغذائية والبروتينات والمغذيات الأساسية. وغالباً ما يضيف المصنعون مكمّلات للتعويض، لكنّ دمج الألياف الغذائية في أثناء المعالجة يمكن أن يعوق هضم البروتينات.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المنتجات الخالية من الغلوتين عموماً على مستويات سكر أعلى مقارنةً بالمنتجات الأخرى التي تحتوي على الغلوتين. كما ارتبط الالتزام طويل الأمد بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين بزيادة مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ونقص التغذية.

نقص «أرابينوكسيلان»

المنتجات الخالية من الغلوتين -التي تُعرف في الولايات المتحدة بأنها تلك التي تحتوي على أقل من أو يساوي 20 جزءاً في المليون من الغلوتين- تفتقر إلى حد كبير إلى القمح والجاودار والشعير وأحياناً الشوفان، وهي كلها مصادر غنية بالأرابينوكسيلان arabinoxylan، وهو مادة أساسية غير نشوية متعددة السكريات.

يوفر الأرابينوكسيلان كثيراً من الفوائد الصحية، بما في ذلك تعزيز البكتيريا المعوية المفيدة، وتحسين الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم ميكروبات الأمعاء المتوازنة.

منتجات لا تتفوق غذائياً

وأشارت دراستنا أيضاً إلى أنه من الصعب العثور على منتج خالٍ من الغلوتين يتفوق في جميع المؤشرات الغذائية، مثل المحتوى العالي من البروتينات والألياف مع انخفاض الكربوهيدرات والسكر.

من ناحية أخرى، يحتوي الخبز الخالي من الغلوتين على ألياف أكثر بكثير -38.24 غرام لكل 100 غرام- من نظرائه المحتوية على الغلوتين. من المرجح أن يكون هذا بسبب الجهود التي تبذلها الشركات المصنعة لمعالجة نقص الألياف باستخدام مكونات مثل الحبوب الزائفة، مثل الأمارانث وهيدروكولويدات الكينوا (الجزيئات الكبيرة القابلة للذوبان في الماء المستخدمة في المخبوزات الخالية من الغلوتين المصنوعة من دقيق الكينوا).

ومع ذلك، تختلف هذه التحسينات حسب الشركة المصنعة والمنطقة. على سبيل المثال، تميل المنتجات الخالية من الغلوتين في إسبانيا إلى أن تحتوي على نسبة ألياف أقل من نظيراتها المحتوية على الغلوتين.

تعابير طنانة

لماذا يعد هذا مهماً؟ أصبح مصطلح النظام الغذائي الخالي من الغلوتين كلمة طنانة، تماماً مثل النظام العضوي، وهو الآن جزء من الحياة اليومية لكثير من الناس، وغالباً دون فهم كامل لفوائده الفعلية.

وفي حين أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ضرورة طبية للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين، وهي حالة تسمى الداء البطني celiac disease، أو لأولئك الذين يعانون من حساسية القمح، فإن آخرين يتبنون نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين بسبب الفوائد الصحية الملموسة أو لأنه اتجاه رائج.

سوق رائجة

في عام 2024، قُدِّرَت قيمة سوق المنتجات الخالية من الغلوتين العالمية بنحو 7.28 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 13.81 مليار دولار بحلول عام 2032. وتقدر حصة السوق الأمريكية بنحو 5.9 مليار دولار -أي أقل بقليل من نصف الرقم العالمي.

يستهلك نحو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة منتجات خالية من الغلوتين. وهذا الرقم أعلى بكثير من نحو 6 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح «غير المصابين بالداء البطني»، و1 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من هذا الداء، ونسب أقل من الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح.

وهذا يشير إلى أن كثيراً من الناس يتبنون أنظمة غذائية خالية من الغلوتين لأسباب أخرى غير الضرورة الطبية، والتي قد لا تقدم فوائد صحية أو مالية.

المطلوب منتجات متوازنة غذائياً

والمطلوب الاستثمار في البحث والتطوير ضروري لخلق منتجات خالية من الغلوتين أكثر توازناً من الناحية الغذائية باستخدام مكونات متوفرة محلياً. وسوف يتطلب هذا إجراء تجارب تغذية بشرية بتركيبات مختلفة من المنتجات الخالية من الغلوتين لضمان تلبية هذه المنتجات للاحتياجات الغذائية دون آثار ضارة.

إن التعاون بين الحكومات من شأنه أن يساعد على تأمين الدعم، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من تكاليف الإنتاج ويجعل هذه المنتجات أكثر بأسعار معقولة. وعلى الرغم من أن التكاليف الأولية للبحث والحفاظ على خط إنتاج خالٍ من الغلوتين مرتفعة، فإن استخدام المكونات المحلية والحوافز المالية يمكن أن يجعل هذه المنتجات أكثر تنافسية من حيث التكلفة مقارنةً بنظيراتها المحتوية على الغلوتين.

كما أن التثقيف العام مهم لإبقاء الناس على اطلاع على إيجابيات وسلبيات اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

7.28

مليار دولار... تقديرات عام 2024 لقيمة سوق المنتجات الخالية من الغلوتين العالمية

حقائق

نحو 25 %

من سكان الولايات المتحدة يستهلكون منتجات خالية من الغلوتين


مقالات ذات صلة

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

خطأ غذائي شائع بعد الخمسين يسرّع خسارة الكتلة العضلية... ما هو؟

يركّز كثير من الناس مع التقدم في العمر على صحة القلب والذاكرة لكن الخبراء يؤكدون أن الكتلة العضلية عامل أساسي غالباً ما يُهمَل رغم تأثيرها المباشر بالقوة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.