المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

بالمقارنة مع الأطعمة العادية

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل
TT

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على سكّر أكثر وعناصر غذائية أقل

غالباً ما يدفع المستهلكون الأميركيون مزيداً من المال مقابل المنتجات الخالية من الغلوتين، ومع ذلك توفر هذه العناصر عادةً كمية أقل من البروتينات ومزيداً من السكر والسعرات الحرارية مقارنةًً بالبدائل المحتوية على الغلوتين... هذا هو الاكتشاف الرئيسي لدراستي الجديدة، المنشورة في مجلة «Plant Foods for Human Nutrition»، كما كتب ساشين روستجي (*) الأستاذ المشارك في علوم التربية الجزيئية «molecular breeding» في جامعة كليمسون الأميركية.

دراسة المنتجات الخالية من الغلوتين

قارنت هذه الدراسة المنتجات الخالية من الغلوتين بنظيراتها المحتوية على الغلوتين، وأشارت النتائج إلى أن كثيراً من الفوائد المتصوَّرة للمنتجات الخالية من الغلوتين -مثل التحكم في الوزن وإدارة مرض السكري- مبالغ فيها.

حالياً، يفتقر الكثير من المنتجات الخالية من الغلوتين إلى الألياف الغذائية والبروتينات والمغذيات الأساسية. وغالباً ما يضيف المصنعون مكمّلات للتعويض، لكنّ دمج الألياف الغذائية في أثناء المعالجة يمكن أن يعوق هضم البروتينات.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المنتجات الخالية من الغلوتين عموماً على مستويات سكر أعلى مقارنةً بالمنتجات الأخرى التي تحتوي على الغلوتين. كما ارتبط الالتزام طويل الأمد بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين بزيادة مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ونقص التغذية.

نقص «أرابينوكسيلان»

المنتجات الخالية من الغلوتين -التي تُعرف في الولايات المتحدة بأنها تلك التي تحتوي على أقل من أو يساوي 20 جزءاً في المليون من الغلوتين- تفتقر إلى حد كبير إلى القمح والجاودار والشعير وأحياناً الشوفان، وهي كلها مصادر غنية بالأرابينوكسيلان arabinoxylan، وهو مادة أساسية غير نشوية متعددة السكريات.

يوفر الأرابينوكسيلان كثيراً من الفوائد الصحية، بما في ذلك تعزيز البكتيريا المعوية المفيدة، وتحسين الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم ميكروبات الأمعاء المتوازنة.

منتجات لا تتفوق غذائياً

وأشارت دراستنا أيضاً إلى أنه من الصعب العثور على منتج خالٍ من الغلوتين يتفوق في جميع المؤشرات الغذائية، مثل المحتوى العالي من البروتينات والألياف مع انخفاض الكربوهيدرات والسكر.

من ناحية أخرى، يحتوي الخبز الخالي من الغلوتين على ألياف أكثر بكثير -38.24 غرام لكل 100 غرام- من نظرائه المحتوية على الغلوتين. من المرجح أن يكون هذا بسبب الجهود التي تبذلها الشركات المصنعة لمعالجة نقص الألياف باستخدام مكونات مثل الحبوب الزائفة، مثل الأمارانث وهيدروكولويدات الكينوا (الجزيئات الكبيرة القابلة للذوبان في الماء المستخدمة في المخبوزات الخالية من الغلوتين المصنوعة من دقيق الكينوا).

ومع ذلك، تختلف هذه التحسينات حسب الشركة المصنعة والمنطقة. على سبيل المثال، تميل المنتجات الخالية من الغلوتين في إسبانيا إلى أن تحتوي على نسبة ألياف أقل من نظيراتها المحتوية على الغلوتين.

تعابير طنانة

لماذا يعد هذا مهماً؟ أصبح مصطلح النظام الغذائي الخالي من الغلوتين كلمة طنانة، تماماً مثل النظام العضوي، وهو الآن جزء من الحياة اليومية لكثير من الناس، وغالباً دون فهم كامل لفوائده الفعلية.

وفي حين أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ضرورة طبية للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين، وهي حالة تسمى الداء البطني celiac disease، أو لأولئك الذين يعانون من حساسية القمح، فإن آخرين يتبنون نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين بسبب الفوائد الصحية الملموسة أو لأنه اتجاه رائج.

سوق رائجة

في عام 2024، قُدِّرَت قيمة سوق المنتجات الخالية من الغلوتين العالمية بنحو 7.28 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 13.81 مليار دولار بحلول عام 2032. وتقدر حصة السوق الأمريكية بنحو 5.9 مليار دولار -أي أقل بقليل من نصف الرقم العالمي.

يستهلك نحو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة منتجات خالية من الغلوتين. وهذا الرقم أعلى بكثير من نحو 6 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح «غير المصابين بالداء البطني»، و1 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من هذا الداء، ونسب أقل من الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح.

وهذا يشير إلى أن كثيراً من الناس يتبنون أنظمة غذائية خالية من الغلوتين لأسباب أخرى غير الضرورة الطبية، والتي قد لا تقدم فوائد صحية أو مالية.

المطلوب منتجات متوازنة غذائياً

والمطلوب الاستثمار في البحث والتطوير ضروري لخلق منتجات خالية من الغلوتين أكثر توازناً من الناحية الغذائية باستخدام مكونات متوفرة محلياً. وسوف يتطلب هذا إجراء تجارب تغذية بشرية بتركيبات مختلفة من المنتجات الخالية من الغلوتين لضمان تلبية هذه المنتجات للاحتياجات الغذائية دون آثار ضارة.

إن التعاون بين الحكومات من شأنه أن يساعد على تأمين الدعم، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من تكاليف الإنتاج ويجعل هذه المنتجات أكثر بأسعار معقولة. وعلى الرغم من أن التكاليف الأولية للبحث والحفاظ على خط إنتاج خالٍ من الغلوتين مرتفعة، فإن استخدام المكونات المحلية والحوافز المالية يمكن أن يجعل هذه المنتجات أكثر تنافسية من حيث التكلفة مقارنةً بنظيراتها المحتوية على الغلوتين.

كما أن التثقيف العام مهم لإبقاء الناس على اطلاع على إيجابيات وسلبيات اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

7.28

مليار دولار... تقديرات عام 2024 لقيمة سوق المنتجات الخالية من الغلوتين العالمية

حقائق

نحو 25 %

من سكان الولايات المتحدة يستهلكون منتجات خالية من الغلوتين


مقالات ذات صلة

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بينما يُعرف اللوز كمصدر جيد للمغنيسيوم لكن هناك أطعمة ومكسرات وبذور أخرى توفر كميات مهمة (بكسلز)

اللوز ليس الخيار الوحيد... 9 مكسرات غنية بالمغنيسيوم

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائف مهمة، من تنظيم عمل الأعصاب والعضلات وضغط الدم ومستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

تحتل «أطعمة الكافيين» موقعاً متميزاً بين المنتجات الغذائية الوظيفية المعزِّزة للنشاط والمساعِدة على التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.


شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)
الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)
TT

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)
الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية، من دون استهلاك كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

فالوجبات الخفيفة التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية تمنح شعوراً بالامتلاء يدوم لفترة أطول، مقارنة بالأطعمة التي تتكون أساساً من الكربوهيدرات المكررة أو السكريات المضافة، وفقاً لموقع «هيلث».

وفيما يلي 5 وجبات خفيفة تجمع بين القيمة الغذائية والسعرات الحرارية المنخفضة، وتساعد على الشعور بالشبع:

1. الزبادي اليوناني خالي الدسم مع الفاكهة

إجمالي السعرات الحرارية التقديري: 158 سعرة حرارية لعبوة واحدة من الزبادي اليوناني خالي الدسم بوزن 5.5 أونصة (نحو 156 غراماً)، مع كوب من التوت.

يتميز الزبادي اليوناني خالي الدسم باحتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، مقابل عدد قليل نسبياً من السعرات الحرارية، ما يجعله خياراً مناسباً لوجبة خفيفة تمنح شعوراً بالشبع.

ويمكن إضافة التوت أو أي نوع آخر من الفاكهة لتعزيز محتوى الوجبة من الألياف، وإضفاء مذاق حلو طبيعي من دون الحاجة إلى إضافة السكر.

كما تحتوي أنواع عديدة من الزبادي على «البروبيوتيك»، وهي بكتيريا نافعة تساعد على دعم صحة الأمعاء وتعزيز توازنها.

2. الخضراوات الطازجة مع الحمص

إجمالي السعرات الحرارية التقديري: 70 سعرة حرارية لملعقة كبيرة من الحمص مع حفنة من الجزر الصغير.

تتيح هذه الوجبة تناول كمية وفيرة من الخضراوات المقرمشة، مثل الجزر والخيار والفلفل الحلو والطماطم الكرزية، من دون استهلاك عدد كبير من السعرات الحرارية.

وإلى جانب انخفاض سعراتها، توفر هذه الخضراوات مجموعة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة المفيدة للجسم.

أما إضافة ملعقة كبيرة من الحمص، فتمنح الوجبة قواماً كريمياً ومذاقاً غنياً، فضلاً عن تزويد الجسم بكمية من البروتين والألياف والدهون الصحية، ما يعزز قدرتها على منح الشعور بالشبع.

3. البيض المسلوق مع المكسرات

إجمالي السعرات الحرارية التقديري: 242 سعرة حرارية لبيضة مسلوقة واحدة مع أونصة من اللوز، أي ما يعادل نحو 28 غراماً.

يُعد البيض المسلوق مصدراً جيداً للبروتين عالي الجودة، الذي يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، في حين توفر المكسرات مزيجاً من الدهون الصحية والألياف، إلى جانب قوامها المقرمش.

ونظراً إلى ارتفاع كثافة السعرات الحرارية في المكسرات، يُنصح بالالتزام بحصة لا تتجاوز أونصة واحدة تقريباً، للاستفادة من قيمتها الغذائية والحصول على وجبة خفيفة مشبعة، من دون زيادة كبيرة في إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة.

طبق من البيض المسلوق مع الأفوكادو (بيكسلز)

4. الفشار المُحضّر بالهواء الساخن من دون زيت

إجمالي السعرات الحرارية التقديري: 93 سعرة حرارية لثلاثة أكواب من الفشار المُحضّر بالهواء الساخن.

يُعد الفشار المُحضّر بالهواء الساخن من الخيارات القليلة التي تسمح بتناول حصة كبيرة نسبياً، مع الحفاظ على إجمالي السعرات الحرارية عند أقل من 100 سعرة.

وباعتباره أحد أنواع الحبوب الكاملة، يوفر الفشار أيضاً كمية من الألياف التي تساعد على تعزيز الشعور بالامتلاء.

ولهذا، فإن تناول 3 أكواب منه، وهي حصة تُعد سخية مقارنة بكثير من الوجبات الخفيفة الأخرى، قد يمنح شعوراً بالشبع يفوق المتوقع، رغم انخفاض سعراته الحرارية.

طبق من الفشار (بيكسلز)

5. مقرمشات الحبوب الكاملة مع الجبن

إجمالي السعرات الحرارية التقديري: بين 150 و200 سعرة حرارية، حسب نوع المقرمشات والجبن المستخدم.

تُعد المقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة، عند تناولها مع حصة صغيرة من الجبن، خياراً عملياً لوجبة خفيفة سهلة التحضير والحمل، خصوصاً أثناء التنقل.

وتوفر هذه الوجبة مزيجاً متوازناً من الكربوهيدرات والبروتين، ما يجعلها خياراً مناسباً للمساعدة على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

ولتحقيق أقصى استفادة غذائية، يُفضّل اختيار المقرمشات التي تأتي الحبوب الكاملة في مقدمة قائمة مكوناتها، مع الحرص على الالتزام بحجم الحصة المحدد على العبوة.

أما الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان فيمكنهم استبدال غموس مصنوع من البقوليات أو زبدة المكسرات بالجبن، للحصول على وجبة خفيفة ذات قيمة غذائية مماثلة.