طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

تلف خلايا الأذن الداخلية واحد من الأسباب الشائعة للإصابة

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً
TT

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

طنين الأذن... أحد الاضطرابات السمعية الأكثر حدوثاً

تظل المعاناة من «طنين الأذن» هي الأعلى من بين أعراض الاضطرابات السمعية. وتفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا أن نحو ١٥ في المائة من البالغين يُعانون من «طنين الأذن».
عند تعريف «الطنين»، تذكر معاجم اللغة العربية أن: «الطنين هو صوت الذباب والطرق على الطَست. والبطة تَطِنُ إذا صوَتت، والطَست من الآنية المعروفة». وفي التعريف الطبي: «الطنين هو الشعور المزعج بسماع أصوات الرنين أو الضوضاء حينما لا تكون هناك أصوات خارجية مسببة لسماع ذلك». ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل أعراض الطنين سماع المرء «ضوضاء شبحية» Phantom Noises، أي لا يوجد مصدر خارجي حقيقي لها، ذات أشكال صوتية عدة، مثل الرنين أو الأزيز أو الزئير أو النقرات أو الفحيح. كما قد تتفاوت شدة ضوضاء الطنين من زئير غليظ النغمة إلى صفير حاد، وفي بعض الحالات، قد يكون الطنين متواصلاً أو متقطعاً كما يمكن في بعض الأحيان أن يكون صوت الطنين مرتفعاً لدرجة تعيق قدرة المرء على التركيز أو سماع الأصوات الحقيقية.

طنين الأذن
وتضيف المصادر الطبية أن «طنين الأذن» Tinnitus ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو عَرَض وعلامة مرضية له علاقة بعدد من المسببات وبعدد من العوامل التي تزيد من آن لآخر في شدته وشدة المعاناة منه. وقد يكون في أذن دون أخرى أو في الأذنين كلتيهما. ورغم انتشار المعاناة منه، إلاّ أن من النادر أن يكون طنين الأذن علامة على وجود مرض خطير بالجسم أو في منطقة الأذن.
ووفق المراجعات العلمية، ترتفع معدلات المعاناة من الطنين في الأذن على وجه الخصوص بين الذكور والمدخنين ومرضى السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والذين تتطلب أعمالهم التعرض للضجيج. ومع التقدم في العمر، ترتفع نسبة الإصابات بطنين الأذن إلى ٣٠ في المائة فيما بين منْ تجاوزوا عمر ٦٠ سنة.
ومن بين الذين لديهم طنين في الأذن، تتطلب حالة ٢٠ في المائة منهم ضرورة تلقي المعالجة الطبية للتخفيف من شدته ومن تأثيراته المتعددة على قدرات عيشهم في الحياة اليومية براحة وكفاءة. ورغم أن حالة طنين الأذن قد تسوء مع التقدم في العمر، إلاّ أنها حالة يمكن أن تتحسن بتلقي المعالجة الصحية. وفي بعض الأحيان، قد تتحقق الفائدة بعلاج العنصر المسبب له، إذا تمت معرفته وتحديده.

أنواع وتداعيات
وبالنسبة لتداعيات طنين الأذن على الراحة في عيش الحياة اليومية، تُقسّم منظمة الصحة العالمية تلك التداعيات إلى أربع فئات، وهي التأثيرات على المشاعر والعواطف، وعلى قدرات السمع، وعلى النوم، وعلى قدرات التركيز الذهني والتفكير. وكمثال، فإن اضطرابات النوم تُصيب نحو نصف منْ يُعانون من الطنين الشديد في الأذن.
وهناك تقسيمات عدة للمراجع العلمية إزاء أنواع طنين الأذن، منها تقسيمه إكلينيكياً إلى «طنين شخصاني» و«طنين موضوعي».
> الطنين الشخصاني أو الذاتي Subjective Tinnitus هو ذلك الطنين الذي لا يسمعه سوى المرء الذي يُعاني منه، وهو النوع الأعلى انتشاراً. وفي الغالب، يرجع السبب في نشوء هذا النوع من طنين الأذن إلى وجود مشكلات في الأذن الخارجية، أو الأذن الوسطى، أو الأذن الداخلية. كما يمكن أن ينتج عن وجود اضطرابات في الأعصاب السمعية أو في أجزاء الدماغ المسؤولة عن ترجمة الدماغ للإشارات العصبية (القادمة من الأذن بواسطة الأعصاب) إلى أصوات مسموعة في ذهن الإنسان.
> أما الطنين الموضوعي Objective Tinnitus فهو نوع من الطنين الذي يتمكن الطبيب من سماعه عند فحص المريض، وهو نوع نادر يرجع سببه في الغالب لوجود مشكلة في أحد الأوعية الدموية القريبة جداً من الأذن، أو اضطرابات عظمية في عظام الأذن الوسطى، أو نتيجة حصول انقباضات عضلية في إحدى العضلات القريبة من الأذن.
ووفق مدى معرفة السبب وراءه وإمكانية معالجته، هناك طريقة عملية أخرى في تقسيم أنواع طنين الأذن إلى: «طنين أساسي»Primary Tinnitusمجهول السبب Idiopathicولا يُمكن معالجته، و«طنين ثانوي»Secondary Tinnitusمعروف سببه العضوي وثمة فرص لإمكانية معالجته.

أسباب الطنين
> أحد الأسباب الشائعة للإصابة بطنين الأذن هو حصول تلف في خلايا الأذن الداخلية، وخاصة في أجزاء الشعيرات الصغيرة والرقيقة جداً لتلك الخلايا السمعية، وهي الشعيرات التي تتحرك كسنابل القمح عند تعرضها للرياح. وهذه الشعيرات تتحرك بتلك التموجات نتيجة لدرجة شدة الضغط الذي يُولده دخول الأمواج الصوتية للصوت المسموع إلى الأذن. وتثير هذه الحركات لخلايا الأذن إطلاق إشارات كهربائية تسري من خلال العصب الخارج من الأذن، والذي مهمته توصيل تلك الإشارات العصبية إلى الدماغ، الذي يتولى ترجمتها إلى أصوات نسمعها في دماغنا. وهذه الشعيرات إذا انثنت أو انكسرت أو تلفت، يحصل نوع من التسريب العشوائي لنبضات كهربائية، شبيهة بتلك التي تنشأ عند سماع الأصوات، رغم عدم دخول الأذن أي أصوات خارجية حقيقية. ما يُؤدي في نهاية الأمر إلى سماع طنين الأذن.
وهناك أسباب أخرى للطنين مثل مشاكل أجزاء مختلفة في الأذن، وعدد من الأمراض المزمنة أو الإصابات أو الحالات التي تؤثر في الأعصاب الموجودة في الأذن أو المركز السمعي في الدماغ، مثل:
> التعرض المزمن للضوضاء العالية الصادرة عن المعدات الثقيلة، والمناشير الكهربائية، وأجهزة تشغيل الموسيقى. أما التعرض المؤقت للضوضاء العالية فقد يتسبب بطنين يزول بعد فترة قصيرة.
> كذلك يؤدي إلى الطنين، انسداد الأذن الخارجية بالشمع، عندما يتراكم الكثير منه، ويصعب التخلص منه بالطريقة الطبيعية، ما يسبب إما تدنيا في قدرات السمع أو تهيج طبلة الأذن، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالطنين.
> وينتج الطنين أيضاً عن حصول تيبّس عظمي في عظام الأذن الوسطى، أو ما يُسمى بـ«تصلّب الأذن»، وهو ما يُقلل من قدرات السمع ويسبب الطنين.
> كما يمكن أن يكون طنين الأذن مؤشراً مبكراً للإصابة بداء منيير. وداء منيير هو اضطراب في الأذن الداخلية قد يكون سببه اختلال ضغط السائل الموجود في الأذن الداخلية.
> ويمكن أن تتسبب مشاكل المفصل الفكي الصدغي في الطنين، وهو مفصل يقع على جانبي الرأس أمام الأذني، في منطقة التقاء عظمة الفك السفلية بالجمجمة.
> إصابات رضوض الرأس أو الرقبة قد تؤثر في الأذن الداخلية، أو أعصاب السمع، أو وظيفة الدماغ المتصلة بالسمع. ما قد يُؤدي إلى طنين في أذن دون أخرى.
> وفي حالات نادرة، قد ينشأ الطنين نتيجة حصول اضطراب في الأوعية الدموية، ويُسمى «الطنين النابض»، كما في حالات تصلب الشرايين بتراكم الكولسترول في جدرانها، ما يُقلل من مرونتها في التوسع مع كل نبضة للقلب، وبالتالي يغدو تدفق الدم أكثر قوة، مما يسهل على الأذن أن تلتقط صوت النبضات. وكذلك عند ارتفاع ضغط الدم ووجود تضيقات الشرايين الرئيسية في الرقبة.
> وهناك مجموعة من الأدوية التي قد تتسبب في حدوث الطنين أو تزيده سوءاً، مثل بعض أنواع المضادات الحيوية وأدوية إدرار البول وبعض أدوية علاج الاكتئاب وأدوية علاج السرطان.
- استشارية في الباطنية

التعامل العلاجي مع حالات طنين الأذن
> رغم عدم وجود علاج معروف لمعظم حالات الطنين، إلا أن العديد من الأشخاص يمكنهم التعامل معه عبر تقليل وعيهم وإحساسهم بالطنين.
والخطوة العلاجية الأولى هي التعامل مع السبب لو كان معروفاً، مثل إزالة شمع الأذن الزائد أو علاج حالة الأوعية الدموية أو تغيير الأدوية إذا كان أحدها يساهم في المشكلة. ويمكن أن تساعد أجهزة السمع الملائمة، عند استخدامها بشكل صحيح، في معالجة ضعف السمع وخفض شدة الطنين.
وهناك وسيلة «الضوضاء البيضاء»White Noise التي تعمل كقناع للأذن في خفض سماع الطنين وجعله أقل إزعاجا. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدد آخر من الخيارات العلاجية الواعدة للتعامل مع طنين الأذن، مثل جهاز علاج إعادة تدريب طنين الأذنTinnitus Retraining Therapy، والذي يتضمن استخدام أجهزة «لتدريب الدماغ» لتجاهل طنين الأذن، والعلاج السلوكي المعرفي، الذي يركز على استبدال الأفكار الإيجابية بأفكار سلبية لتغيير رد فعل المرء على طنين الأذن.
ورغم عدم وجود دواء معتمد لعلاج طنين الأذن، فإن في بعض الحالات قد تفيد بعض من أدوية علاج الاكتئاب في تخفيف شدة الطنين.



ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
TT

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض مؤقتاً، يُطلق عليها غالباً اسم نوبات القولون العصبي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث في أثناء نوبة القولون العصبي؟

خلال نوبة القولون العصبي، قد تشعر بانزعاج شديد وتقضي وقتاً طويلاً في الحمام. لكن، ما الذي يحدث تحديداً في أمعائك؟

لا تزال الآليات الدقيقة المُسببة لأعراض القولون العصبي غير مفهومة تماماً. ويعتقد العلماء أن القولون العصبي يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي. كما قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية مفرطة في الجهاز الهضمي، تُعرف باسم «فرط الحساسية الحشوية».

هذا يعني أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم وحركة القولون، وهو ما يرتبط بأعراض القولون العصبي. وخلال نوبة القولون العصبي، قد تؤدي هذه الحساسية إلى تفاقم الأعراض، مثل ألم المعدة والانتفاخ وتغيرات في عادات التبرز.

أعراض الجهاز الهضمي

تحدث نوبات القولون العصبي عادةً خلال ساعات اليقظة، ولا توقظ الشخص من نومه في الغالب. وتُعدّ هذه النوبات تفاقماً مؤقتاً لأعراض القولون العصبي، مثل:

  • ألم في المعدة، غالباً في أسفلها، وقد يكون على شكل مغص أو ألم خفيف.
  • تغيرات في عدد مرات التبرز (إمساك أو إسهال).
  • تغيرات في قوام البراز (قد يكون البراز أكثر ليونة أو صلابة من المعتاد).
  • انتفاخ.
  • غازات.
  • غثيان.
  • وجود مخاط في البراز.
  • شعور بعدم اكتمال عملية التبرز.

كم تدوم نوبة القولون العصبي؟

قد تختلف مدة نوبة القولون العصبي من شخص لآخر، بل حتى من نوبة لأخرى، فالقولون العصبي حالة مزمنة، لذا قد تظهر الأعراض وتختفي، ولا يمكن التنبؤ بها دائماً.

قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة في معظم الأوقات، بينما قد يمر آخرون بأيام أو أسابيع دون أعراض تُذكر، تليها فترات من أعراض أكثر حدة. وقد تستمر النوبة من بضع ساعات إلى عدة أيام أو حتى لفترة أطول.

ما الذي يُسبب نوبة القولون العصبي؟

إذا كنت تعاني من نوبة، فقد تتساءل عما إذا كان طعامٌ تناولته قد أثارها. وقد يربط بعض الأشخاص النوبات بالطعام (مثل تناول أطعمة معينة أو تناول الطعام بسرعة كبيرة). وقد تُثار نوبات أخرى بسبب التوتر أو القلق أو المرض أو الهرمونات. ومع ذلك، قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات دون أي سبب واضح.

وهناك عوامل مُعينة قد تُحفّز أو تُفاقم نوبة القولون العصبي. وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل: بعض الأطعمة أو المشروبات، الكافيين، الكحول، التوتر، قلة النوم، القلق والاكتئاب.

كيفية تقليل نوبات القولون العصبي

يُمكن للأدوية الموصوفة من مُقدم الرعاية الصحية ولبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُساعد على تقليل نوبات القولون العصبي أو السيطرة عليها.

ومن الاستراتيجيات التي قد تُساعد في تقليل نوبات القولون العصبي:

  • تغييرات النظام الغذائي: حيث يُلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أعراضهم من خلال إجراء تغييرات مثل زيادة تناول الألياف، وتجنب الغلوتين (مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والشوفان)، أو اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (مجموعة من الكربوهيدرات التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة جيداً).
  • استعمال منتجات متاحة دون وصفة طبية، مثل البروبيوتيك أو كبسولات زيت النعناع.
  • العلاج النفسي: إذا كانت الصحة النفسية عاملاً مساهماً في الإصابة بنوبات القولون العصبي.
  • ممارسة اليوغا أو غيرها من التمارين الرياضية.

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.


قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
TT

قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)

يُعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تؤثر في الصحة النفسية والقدرة على الالتزام بالعادات اليومية، إلا أن كثيرين يعانون قلة النوم من دون إدراك تأثيرها المباشر في المزاج والتركيز والدافع.

ويعاني المصابون بالأرق من احتمال أعلى يصل إلى 10 أضعاف للإصابة بالاكتئاب، ونحو 17 ضعفاً للإصابة بالقلق

فهل يمكن أن تكون اضطرابات النوم السبب الحقيقي وراء فشل محاولاتك لتغيير نمط حياتك؟

في هذا المجال، يشرح تقرير لموقع «فيريويل مايند»، العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية، وأبرز الخطوات التي تساعد على تحسين النوم وتعزيز الاستمرارية.

لماذا يُعد النوم ضرورياً للوضوح الذهني والدافع؟

إن تكوين عادة جديدة يعني غالباً كسر عادة قديمة. فكم مرة قررنا تقليل استخدام الهاتف، ثم وجدنا أنفسنا نمسكه بعد ساعات قليلة؟

الحصول على سبع ساعات نوم على الأقل يومياً، وهو الحد الأدنى الموصى به للبالغين، يرتبط بذاكرة أفضل وقدرة أعلى على ضبط الاندفاعات. وهذا يعني أنه عندما نحصل على راحة كافية، نصبح أكثر قدرة على التذكر والتحكم في الرغبات التي تعيق أهدافنا.

وضبط الاندفاع مهم لأنه يساعدنا على مقاومة الإغراءات التي تتعارض مع ما نريد تحقيقه.

العلم وراء العادات والنوم

العادة هي سلوك قد يبدأ بشكل عفوي، لكنه يترسخ عبر التكرار.

فعلى سبيل المثال، قد نلتقط الهاتف عشوائياً صباحاً ونفتح تطبيقاً للتواصل الاجتماعي، ثم نكتشف أن التصفح وسيلة مريحة للتسويف أو للهروب من خمول الصباح. وفي اليوم التالي نكرر الأمر نفسه، وسرعان ما تتشكل عادة جديدة.

ورغم أن العادات قد تتكوّن بسرعة، فإن التخلص من العادات السيئة وبناء أخرى صحية ليس أمراً بسيطاً دائماً.

عوامل شائعة تفسد النوم وتعرقل التقدم

هناك احتمال كبير أن تؤثر بعض ممارساتنا اليومية في جودة النوم، وبالتالي في قدرتنا على الالتزام بعادات جديدة. ومن أبرز هذه العوامل:

القهوة والشاي

قد يبدو كوب من الشاي وسيلة للاسترخاء لكنه قد يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح. الأمر نفسه ينطبق على الكافيين، إذ قد يبقيك مستيقظاً ويؤثر في عمق النوم.

الضوء الأزرق

مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف قبل النوم قد يصعّب الاستغراق في النوم. وبينما قد يبدو استخدام الأجهزة مريحاً، فإن القراءة أو التأمل خيار أكثر صحة.

تناول الوجبات بشكل غير منتظم

عدم تناول ما يكفي خلال النهار قد يؤدي إلى وجبة عشاء كبيرة جداً، وإذا كانت قريبة من وقت النوم فقد تبقى مستيقظاً حتى ينتهي الهضم.

نصائح لتحسين النوم ودعم تغيير السلوك

بعد معرفة مشكلات النوم التي قد تعيقك، إليك بعض الحلول التي أوصت بها المعالجة النفسية ماندي هايسلر كورنيليوس:

فرض حظر رقمي قبل النوم

قبل ساعة من موعد النوم، حاول إطفاء التلفاز أو التوقف عن التصفح، واستبدل ذلك بالقراءة أو التنفس العميق أو التمدد. وإذا بدا الأمر صعباً، ابدأ بإبعاد الهاتف عن السرير أو وضعه في غرفة أخرى.

انتبه لما تتناوله خلال اليوم

هل تشرب القهوة بعد الظهر؟ قد يكون ذلك سبباً في الأرق ليلاً. وهل تتخطى الوجبات؟ حاول تنظيمها على مدار اليوم لتجنب تناول كميات كبيرة قبل النوم.

استعد للاستيقاظ ليلاً

إذا استيقظت منتصف الليل ولم تستطع العودة إلى النوم، تنصح الأخصائية النفسية مولي مور بالانتقال إلى مكان آخر في المنزل والقراءة حتى تشعر بالنعاس مجدداً. فذلك يساعد الدماغ على ربط السرير بالنوم لا بالتوتر.

كيف تبني عادات جديدة؟

بعد ضبط النوم، يمكن التركيز على تحسين العادات. وتذكّر أن روتين النوم نفسه هو عادة جديدة، ويمكن اعتباره تجربة أولية لمعرفة كيفية استجابتك لتغيير السلوك.

تابع تقدمك، ولاحظ ما الذي يدفعك إلى الاستسلام، فهذه المعلومات ستساعدك على تعديل سلوكك.

جرّب تكديس العادات

ويقصد به ربط عادة جديدة بروتين يومي ثابت. مثلاً:

الخروج للمشي والتعرض للشمس أثناء تنظيف الأسنان.

كتابة يوميات لخمس دقائق قبل إعداد قهوة الصباح.

ومع الوقت، يمكن لهذه العادات الصغيرة أن تساعدك على تحقيق أهدافك الذهنية والجسدية وحتى المهنية.

فالاستمرار مهم، لكن النوم الجيد والخطة الواضحة هما ما يجعلان ذلك ممكناً.