العدسات اللاصقة قد تتحول إلى وسيلة لاكتشاف أمراض العيون (رويترز)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
عدسات لاصقة «ذكية» لكشف أمراض العيون
العدسات اللاصقة قد تتحول إلى وسيلة لاكتشاف أمراض العيون (رويترز)
طوّر باحثون صينيون عدسات لاصقة «ذكية» للكشف عن التّغيرات في ضغط العين التي تشير إلى احتمال الإصابة بمرض الغلوكوما.
وأوضح الباحثون في معهد بكين للتكنولوجيا، أن نموذجهم الأولي للعدسة الذكية، يمكنه قياس ضغط العين وإرسال إشارات لاسلكية إلى أجهزة الكمبيوتر، لتمكين الأطباء من الكشف المبكر عن الغلوكوما، وذلك حسب نتائج الدراسة التي نُشرت، الخميس، في دورية «الجمعية الكيميائية الأميركية».
ويؤثر الغلوكوما على نحو 70 مليون شخص عالمياً، وهو مرض يصيب العين ويمكن أن يسبّب فقدان البصر الدائم إذا لم يُعالج.
ووفق الباحثين، فإن نحو نصف المصابين لا يدركون إصابتهم بهذه الحالة، وغالباً لا تُكتشف إلّا من خلال الفحوصات الروتينية للعين، ويمكن أن يحدث هذا بعد وقوع الضرر بالفعل.
وتتطور الغلوكوما عندما يتضرر العصب البصري نتيجة لارتفاع الضغط داخل العين بسبب تراكم السوائل في الجزء الأمامي من العين.
وحسب الدراسة، يصعب الكشف المبكر عن المرض، نظراً لصعوبة مراقبة تغيرات ضغط العين بشكل مستمر، ولكنه مهم للغاية للحد من فقدان البصر.
وطور الباحثون نموذجاً أولياً لعدسات لاصقة قادرة على قياس ضغط العين بدقة، متجاوزة التحديات التي تفرضها تقلبات درجات الحرارة.
وهذه العدسات، التي تنقل الإشارات لاسلكياً، تتيح الكشف المستمر والمريح عن الزيادات الطفيفة في ضغط العين، وهي مؤشرات حاسمة لتشخيص الغلوكوما.
وتحتوي العدسات على دائرتين حلزونيتين صغيرتين، كلٌ منهما بنمط اهتزاز طبيعي فريد يتغيّر عندما يتم تمديده بمقادير ضئيلة، ناتجة عن التغيرات في ضغط العين وقطرها.
ووُضعت الدائرتان المتصلتان بجهاز الكمبيوتر لاسلكياً، بين طبقات من مادة «البولي ديميثيل سيلوكسان» وهي مركب سيليكون عضوي شائع في صناعة العدسات اللاصقة، نظراً لخصائصه؛ كالشفافية، والمقاومة للماء، والمرونة، ومقاومة الحرارة، ما يجعله مثالياً لصنع عدسات مريحة وآمنة.
وفي الاختبارات المعملية، وضع الباحثون العدسات الجديدة على 3 عينات من عيون الخنازير مع التّحكم في ضغط العين ودرجات الحرارة.
وراقبت العدسات اللاصقة الجديدة ضغط العين، ونقلت لاسلكياً بيانات الضغط من 50 إلى 122 درجة فهرنهايت.
ويقول الباحثون إن تصميم عدستهم اللاصقة الذكية قد يُساعد في الكشف المبكر الدقيق ومراقبة الغلوكوما، حتى في مجموعة واسعة من درجات الحرارة، وسيواصلون أبحاثهم لاختبار فاعلية وأمان تلك العدسات في الكشف المبكر عن أمراض العيون.
قد تغرينا بداية العام الجديد بوضع أهداف صحية كبيرة تحقيقها قد يكون صعباً. وبدلاً من ذلك، يمكن للقرارات الصغيرة المتكررة أن تُحسّن صحتك العامة وعافيتك بشكل أكبر.
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
قالت الإدارة الأميركية إن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة، وذلك وفق أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت اليوم الأربعاء عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأصدر وزير الصحة روبرت إف. كيندي الابن ووزيرة الزراعة بروك رولينز «الإرشادات الغذائية للأميركيين 2025-2030»، التي تقدم توصيات محدثة لنظام غذائي صحي وتشكل الأساس لبرامج وسياسات التغذية الفيدرالية. وتأتي هذه الإرشادات في وقت شدد فيه كيندي منذ أشهر على ضرورة إصلاح منظومة الغذاء الأميركية ضمن أجندته «لنجعل أميركا صحيّة من جديد».
وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (إ.ب.أ)
وقال كيندي للصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض: «رسالتنا واضحة: كلوا طعاماً حقيقياً».
وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.
«تجنب الأطعمة المعبأة»
لكن الإرشادات تتخذ أيضاً موقفاً جديداً من «الأطعمة شديدة المعالجة» والكربوهيدرات المكررة، وتحث المستهلكين على تجنب «الأطعمة المعبأة أو الجاهزة أو المعدّة مسبقاً أو غيرها من الأطعمة المالحة أو الحلوة، مثل رقائق البطاطا والبسكويت والحلوى». وهذا توصيف آخر للأطعمة فائقة المعالجة، وهي منتجات عالية المذاق وكثيفة السعرات تشكل أكثر من نصف السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأميركي، وقد ارتبطت بأمراض مزمنة مثل السكري والسمنة.
وتتراجع الإرشادات الجديدة عن إلغاء النصيحة القديمة التي تدعو إلى الحد من الدهون المشبعة، رغم إشارات سابقة من كيندي ومفوض إدارة الغذاء والدواء مارتي ماكاري بأن الإدارة ستدفع نحو زيادة استهلاك الدهون الحيوانية لإنهاء «الحرب» على الدهون المشبعة.
بدلاً من ذلك، يقترح المستند أن يختار الأميركيون مصادر طبيعية للدهون المشبعة مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو، مع الاستمرار في الحد من استهلاك الدهون المشبعة إلى ما لا يزيد على 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. كما يشير إلى أن «خيارات أخرى يمكن أن تشمل الزبدة أو شحم البقر»، رغم التوصيات السابقة بتجنب هذه الدهون.
ومن المقرر تحديث هذه الإرشادات كل خمس سنوات بموجب القانون، وهي تقدم نموذجاً لنظام غذائي صحي. لكن في بلد يعاني فيه أكثر من نصف البالغين من أمراض مزمنة مرتبطة بالنظام الغذائي، تظهر الأبحاث أن قلة من الأميركيين يلتزمون فعلياً بهذه الإرشادات.
وقد قوبلت التوصيات الجديدة بإشادة من بعض خبراء التغذية والطب البارزين.
وقال الدكتور ديفيد كيسلر، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء، والذي ألّف كتباً عن التغذية وأرسل عريضة إلى الإدارة لإزالة مكونات أساسية من الأطعمة فائقة المعالجة: «يجب أن يكون هناك اتفاق واسع على أن تناول المزيد من الأطعمة الكاملة وتقليل الكربوهيدرات شديدة المعالجة يمثل تقدماً كبيراً في طريقة تعاملنا مع الغذاء والصحة».
وقال الدكتور بوبي موكامالا، رئيس الجمعية الطبية الأميركية: «الإرشادات تؤكد أن الغذاء هو دواء وتقدم توجيهاً واضحاً يمكن للمرضى والأطباء استخدامه لتحسين الصحة».
وأعرب خبراء آخرون عن ارتياحهم بعد خشيتهم من أن تخالف الإرشادات عقوداً من الأدلة العلمية التي تربط الدهون المشبعة بارتفاع الكولسترول الضار وأمراض القلب.
«العلم لم يتغير»
وقالت ماريون نيستل، خبيرة التغذية وسياسات الغذاء التي شاركت في إعداد نسخ سابقة من الإرشادات: «يبدو أن من كتبوا هذه الإرشادات اضطروا للاعتراف بأن العلم لم يتغير. لم تتغير الإرشادات بشكل جذري سوى في التركيز على تناول الأطعمة الكاملة».
ويقع المستند الجديد في 10 صفحات فقط، وفاءً بتعهد كيندي بإصدار إرشادات بسيطة وسهلة الفهم. وكانت النسخ السابقة قد تضخمت عبر السنوات، من كتيب من 19 صفحة عام 1980 إلى وثيقة من 164 صفحة عام 2020 تضمنت ملخصاً تنفيذياً من أربع صفحات.
وسيكون لهذه الإرشادات التأثير الأكبر على برنامج الغداء المدرسي الوطني الممول اتحادياً، والذي يلتزم بها لإطعام نحو 30 مليون طفل أميركي في يوم دراسي عادي.
وسيتعين على وزارة الزراعة ترجمة هذه التوصيات إلى متطلبات محددة للوجبات المدرسية، وهي عملية قد تستغرق سنوات، بحسب المتحدثة باسم رابطة التغذية المدرسية ديان برات-هيفنر. وأشارت إلى أن أحدث معايير التغذية المدرسية اقترحت عام 2023 لكنها لن تُطبق بالكامل قبل عام 2027.
ولم تتبنَّ الإرشادات الجديدة توصيات لجنة من 20 خبيراً في التغذية اجتمعوا لنحو عامين لمراجعة أحدث الأدلة العلمية حول الغذاء والصحة. ولم تقدم تلك اللجنة توصيات بشأن الأطعمة فائقة المعالجة، رغم وجود العديد من الدراسات التي تربطها بنتائج صحية سيئة، إذ أعرب الخبراء عن قلقهم بشأن جودة الأبحاث وعدم اليقين من أن هذه الأطعمة وحدها هي سبب المشكلات.
وقد قوبلت التوصيات المتعلقة بالأطعمة شديدة المعالجة بردود فعل إيجابية حذرة. وتعمل إدارة الغذاء والدواء ووزارة الزراعة بالفعل على وضع تعريف لهذه الأطعمة، لكن من المتوقع أن يستغرق ذلك وقتاً.
وقال الدكتور ديفيد لودفيغ، اختصاصي الغدد الصماء وباحث في مستشفى بوسطن للأطفال، إن «ليست كل الأطعمة المعالجة ضارة»، مضيفاً: «أعتقد أن التركيز يجب أن يكون على الكربوهيدرات شديدة المعالجة»، مشيراً إلى أن معالجة البروتين أو الدهون قد تكون غير ضارة أو حتى مفيدة.
المزيد من البروتين
تضمنت الإرشادات الجديدة تغييرات أخرى لافتة، من بينها الدعوة إلى مضاعفة استهلاك البروتين تقريباً. فالتوصية السابقة كانت 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم (حوالي 54 غراماً يومياً لشخص يزن 150 رطلاً). أما التوصية الجديدة فهي 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام. ويستهلك الرجل الأميركي المتوسط نحو 100 غرام من البروتين يومياً، أي نحو ضعف الحد السابق.
وقال ماكاري إن النصيحة الجديدة تتجاوز الإرشادات القديمة التي كانت مبنية على «الحد الأدنى» اللازم للصحة. كما أشار لودفيغ إلى أن التوصية السابقة كانت الحد الأدنى لمنع نقص البروتين، وأن كميات أعلى قد تكون مفيدة.
وأضاف: «أعتقد أن زيادة معتدلة في البروتين للمساعدة على تقليل استهلاك الكربوهيدرات المعالجة أمر منطقي».
لكن مسؤولين في جمعية القلب الأميركية دعوا إلى مزيد من الأبحاث حول استهلاك البروتين وأفضل مصادره للصحة المثلى. وقالت الجمعية في بيان: «إلى أن تتوافر هذه الأبحاث، نشجع المستهلكين على إعطاء الأولوية للبروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم قليلة الدهن، والحد من المنتجات الحيوانية عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والزبدة والشحم، لأنها مرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب».
تجنب السكريات المضافة
تنصح الإرشادات بتجنب أو الحد الشديد من السكريات المضافة أو المحليات غير الغذائية، مؤكدة أنه «لا توجد كمية» منها تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي. وتقول الإرشادات إن أي وجبة واحدة لا ينبغي أن تحتوي على أكثر من 10 غرامات من السكر المضاف (نحو ملعقتي شاي).
وكانت الإرشادات الفيدرالية السابقة توصي بالحد من السكريات المضافة إلى أقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية لمن هم فوق سن الثانية، مع السعي لتقليلها أكثر. وهذا يعادل نحو 12 ملعقة شاي يومياً في نظام غذائي من 2000 سعرة حرارية. أما الأطفال دون السنتين فكان يُنصح بعدم تناول أي سكريات مضافة إطلاقاً.
وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يستهلك معظم الأميركيين نحو 17 ملعقة شاي من السكريات المضافة يومياً.
القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5227388-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88%D8%9F-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA%D8%9F
ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟
ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)
يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.
لكن كيف تعرف ما إذا كانت هذه المشاعر مجرد توتر عابر أم قلق اجتماعي؟
قد تبدو المهام اليومية، مثل الذهاب إلى العمل أو المدرسة، أو الرد على المكالمات الهاتفية، أو التسوق، أو الالتزام بالمواعيد، مرهقة للغاية عند الإصابة بالقلق الاجتماعي. قد تشعر أيضاً بما يلي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:
تقول إميلي تافل (44 عاماً)، وهي أم وسيدة أعمال تعاني من القلق الاجتماعي والعام منذ طفولتها: «أرغب دائماً في إلغاء أي مناسبة وعدم الذهاب، فالوصول إلى الجزء الاجتماعي بحد ذاته أمر مرهق للغاية. جسدياً، أشعر بارتفاع شديد في درجة حرارة جسمي، ويتسارع تنفسي، ويدق قلبي بسرعة، وأصبح عصبية للغاية، وفي أسوأ الأحوال، قد يتحول الأمر إلى نوبة هلع شديدة».
أبرز العلاجات
الخبر السار هو أنه يُمكن السيطرة على القلق الاجتماعي والتغلب عليه.
يُشير خبيرا الصحة النفسية الدكتور كوك ومات سوسنوفسكي إلى أن تقنيات العلاج السلوكي المعرفي قد تكون مفيدة. إليكم بعض الأساليب الفعّالة:
إعادة البناء المعرفي: يتضمن هذا الأسلوب تحديد الأفكار السلبية غير المنطقية التي تُغذي القلق (التشوهات المعرفية) وتفنيدها، واستبدال أفكار أكثر إيجابية وواقعية بها. على سبيل المثال، إذا لاحظتَ فكرة سلبية تلقائية، مثل تهويل الأمور، أو التسرع في الاستنتاجات، أو إصدار الأحكام على الآخرين، فخصّص لحظة لتدوين الأدلة التي تُفنّد هذا الاعتقاد. يقول سوسنوفسكي: «ستكتشف على الأرجح أن ما نُقنع أنفسنا به مُبالغ فيه أو ببساطة غير صحيح».
التعرض ومنع الاستجابة (ERP): تُشجع هذه التقنية من العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص على مواجهة مخاوفهم وقلقهم تدريجياً في بيئة آمنة ومُراقبة. بعد ذلك، يُحللون تفاعلهم مع مُعالجهم لمقارنة التجارب الموضوعية والذاتية، كما يُوضح الدكتور دي غانيس. يضيف أنه كلما زاد تعرض الشخص للمواقف الاجتماعية، زادت ثقته بنفسه في التعامل معها.
إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR): إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي، يُعدّ علاج EMDR أداة فعّالة للقلق الاجتماعي، إذ يساعد على تحديد التجارب المؤلمة التي قد تكون سبباً في هذا القلق ومعالجتها، كما تقول جين كروس، المعالجة المتخصصة في EMDR والعلاج السلوكي المعرفي المُرَكّز على الصدمات.
وتضيف الدكتورة دانييلا ماركيتي، الاختصاصية النفسية السريرية المقيمة في ميامي، أن خيارات العلاج الأخرى تشمل الأدوية الموصوفة، مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs)، وحاصرات بيتا، والبنزوديازيبينات.
تقنيات المساعدة الذاتية
لا يقتصر علاج اضطراب القلق الاجتماعي على الأدوية والعلاج النفسي فقط. فهناك مهارات تأقلم فعّالة أخرى يمكنك تجربتها للخروج من حالة التأهب القصوى والتغلب على القلق الاجتماعي، ومنها:
تقول ليندسي هول، مدونة الصحة النفسية البالغة من العمر 35 عاماً: «أكتب مخاوفي، ثم أحاول أن أتخيل الجانب الآخر منها وأذكّر نفسي بأن معظم الناس لا يتذكرون نصف ما أقوله لأنهم غارقون في أفكارهم أو مخاوفهم».
وتفضل تافيل تمرين 5-4-3-2-1، الذي يتضمن تسمية خمسة أشياء يمكن رؤيتها، وأربعة يمكن سماعها، وثلاثة يمكن لمسها، واثنين يمكن شمهما، وواحد يمكن تذوقه.
وتضيف: «أبحث أيضاً عن الأشياء الغريبة والمُدهشة... على سبيل المثال، انظر حولك ولاحظ ثلاثة أشياء لم ترها من قبل (الأشياء الغريبة) وثلاثة أشياء غير مألوفة (الأشياء المميزة)... عندما أنتهي من هذه الجولة، عادةً ما أكون قادرة على الابتسام والشعور بمزيد من الهدوء».
تغييرات نمط الحياة
يشرح سوسنوفسكي: «من الأمور التي تجب مراعاتها عند التعامل مع أي نوع من القلق أنه يمكن السيطرة عليه من خلال تغيير نمط الحياة». تشمل التعديلات البسيطة في نمط الحياة التي يمكن أن تساعدك في التغلب على القلق الاجتماعي ما يلي:
اتباع نظام غذائي متوازن: يقترح الخبراء التقليل من الأطعمة المصنعة والسكريات لأنها قد تؤثر سلباً على مزاجك. حاول تناول المزيد من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية.
إعطاء الأولوية للحركة: ممارسة الرياضة بانتظام، مثل الجري أو ركوب الدراجات أو حتى مجرد المشي، يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق.
زيادة تناول البروبيوتيك: وجدت دراسة أن تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك (مثل الزبادي والجبن القريش) يرتبط بانخفاض أعراض القلق الاجتماعي.
الحد من الكافيين والكحول: يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول والكافيين لتخفيف قلقهم، لكن هذه المواد قد تزيد الأعراض سوءاً مع مرور الوقت.
الحصول على قسط كافٍ من النوم: وفقاً لدراسة أجريت عام 2023، يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى مزاج سيئ، وصعوبة التحكم في المشاعر، وقد يزيد أعراض القلق حدة. حاول الحفاظ على جدول نوم منتظم واحصل على سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة.
ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5227385-%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%9F
تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟
تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)
مع التقدم في السن، ليس من غير المألوف أن يشعر الكثيرون بألم عند النهوض من السرير صباحاً. إذا حصل ذلك معك كلما جلست في السيارة، أو عند الانحناء لالتقاط شيء ما، فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية في روتينك اليومي.
تقول الدكتورة ميهو تاناكا، جرّاحة الطب الرياضي في مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب في جامعة هارفارد الأميركية، إن الحركة الجيدة بات يُنظر إليها بشكل كبير كجزء أساسي من الصحة العامة. وتشير إلى أبحاث تُظهر أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف، والاكتئاب، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
وتوضح: «الأمر لا يتعلق فقط بالمظهر أو بمستوى اللياقة في لحظة معينة. فكل من يرغب في البقاء نشيطاً في مراحل لاحقة من العمر يحتاج إلى عملية واعية للحفاظ على هذا النشاط من خلال تمارين الحركة».
تشمل تمارين الحركة استخدام قوة العضلات للتفاعل مع شبكة من المفاصل والأوتار والأربطة والسائل الزليلي الذي يعمل كأنه مزلق داخل المفصل (بيكسباي)
الحركة ليست مجرد مرونة
غالباً ما يُخلط بين الحركة والمرونة، حسب جيسيكا فالانت، اختصاصية العلاج الفيزيائي ومدرّسة البيلاتس قرب دنفر الأميركية. فالمرونة تعني قدرة العضلة على الاستطالة، بينما تشمل الحركة استخدام قوة العضلات للتفاعل مع شبكة من المفاصل والأوتار والأربطة والسائل الزليلي الذي يعمل كأنه مزلق داخل المفصل.
هذه الشبكة المحيطة بالكتفين والعمود الفقري والوركين والحوض والركبتين يجب أن تعمل بتناغم. وإلا يصبح من الصعب الوصول إلى الرفوف العالية، أو القرفصاء لربط الحذاء، أو حمل الأحفاد، ناهيك عن ممارسة الأنشطة الخارجية أو الرياضة.
وتضيف فالانت أن تمارين الحركة تقوّي العضلات وتزيد نطاق الحركة، ما يسمح بوظائف جسدية أفضل مع التقدم في العمر. وتقول: «الحركة مثل التزييت، وهي عبارة نستخدمها كثيراً في العلاج الفيزيائي».
من دون ممارسة منتظمة للرياضة تضعف العضلات وتزيد الضغوط على المفاصل (بيكسباي)
علامتان مبكرتان للتحذير
ابتداءً من سن الثلاثين تقريباً، تبدأ العضلات والأوتار بفقدان الكولاجين، وفق تاناكا، وهي المادة نفسها المرتبطة بشيب الشعر وظهور التجاعيد. ومن دون ممارسة منتظمة للرياضة، تضعف العضلات وتزيد الضغوط على المفاصل، حتى لدى الأشخاص النشطين الذين قد يهملون عضلات معيّنة مثل عضلات الكتف الدوّارة أو العضلات الوضعية الداعمة للعمود الفقري والرقبة.
وتشير تاناكا إلى علامتين مبكرتين تدلان على الحاجة إلى تمارين الحركة:
الأولى، آلام المفاصل وتيبّس العضلات من دون مجهود كبير. فآلام الظهر بعد يوم طويل من الجلوس قد تعكس محدودية حركة الوركين أو الحوض، فيما قد تشير آلام الركبتين بعد الوقوف طويلاً إلى ضعف عضلات الفخذ.
أما العلامة الثانية فهي الألم الحاد، كأن تعاني تورماً أو ألماً في المفاصل لعدة أيام بعد ممارسة رياضة، مثل كرة السلة أو التزلج، من دون التعرّض لإصابة مباشرة.
وتحذّر من تحديات منتشرة على وسائل التواصل لاختبار الحركة عبر النهوض من الأرض من دون استخدام اليدين. وتقول: «رأيت إصابات بسبب ذلك، لذا لا أنصح بذلك».
بدلاً من ذلك، جرّب الجلوس على كرسي ثم الوقوف من دون الاتكاء على مساند الذراعين، ثم حاول الوقوف على قدم واحدة. إذا نجحت في الأمرين، فهذه إشارة جيدة. كما تُعد رياضتا التاي تشي واليوغا ممتازتين لتحسين الحركة.
تمارين الحركة تقوّي العضلات وتزيد نطاق الحركة ما يسمح بوظائف جسدية أفضل مع التقدم في العمر (بيكسباي)
تمارين أخرى مُوصى بها
يُشدد الدكتور كوري سايمون، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة ديوك، على أهمية إعطاء الحركة أولوية قبل ظهور آلام المفاصل أو صعوبة الحركة. ويقول: «لا تحتاج إلى نادٍ رياضي للقيام بذلك».
ويقترح إدخال تمارين وزن الجسم في اليوم، مثل ضبط منبّه كل ساعة للنهوض والمشي في المنزل. وعند العودة إلى المكتب، يمكن أداء تمارين الجلوس والوقوف على الكرسي لتقوية عضلات الفخذين والساقين والمؤخرة. ومع توازن جيد، تساعد تمارين الضغط على الحائط على سبيل المثال في تحريك الكتفين.
ومع سهولة هذه التمارين، يمكن إضافة أربطة المقاومة لزيادة القوة.
وتنصح فالانت الأشخاص الخاملين بالبدء بالمشي يومياً، قائلة: «إنه أسهل نقطة انطلاق». وبعد ذلك، تقترح إضافة 10 دقائق من تمارين الحركة إلى أي نشاط رياضي، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري والجسم بالكامل.
ومن الحركات الأساسية للوركين: الاستلقاء على الجانب ورفع الساق العليا، أو الاستلقاء على الظهر وضم الركبتين إلى الصدر، أو الجلوس مع ضم القدمين وخفض الركبتين نحو الأرض.
أما للعمود الفقري، فيمكن تجربة تمرين «القطة والبقرة» عبر تقويس الظهر وتقعيره على اليدين والركبتين، أو الجلوس على كرسي مع تدوير الكتفين يميناً ويساراً.
وتختم فالانت: «هذا ليس تغييراً يحدث خلال خمسة أيام، لكنني أقول للناس: امنحوه أربعة أسابيع. سترون النتائج مع الوقت».