ميلنر «غير متأكد» إذا كان سيكمل الموسم المقبل

جيمس ميلنر حطّم الرقم القياسي لأكثر عدد مباريات في تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
جيمس ميلنر حطّم الرقم القياسي لأكثر عدد مباريات في تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
TT

ميلنر «غير متأكد» إذا كان سيكمل الموسم المقبل

جيمس ميلنر حطّم الرقم القياسي لأكثر عدد مباريات في تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
جيمس ميلنر حطّم الرقم القياسي لأكثر عدد مباريات في تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)

في سن الأربعين، وبعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين في ملاعب النخبة، يقف جيمس ميلنر عند مفترق طرق.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن القائد الهادئ الذي لا يهوى الأضواء، كتب اسمه أخيراً في سجلات التاريخ، بعدما رفع رصيده إلى 654 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل باسم غاريث باري (653 مباراة)، إثر مشاركته أساسياً في فوز برايتون على برينتفورد بهدفين دون رد.

لكن الإنجاز الشخصي لا يبدو كافياً لحسم مستقبله. ميلنر، الذي ينتهي عقده مع برايتون في يونيو (حزيران) المقبل، أقرّ بأنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الاستمرار لموسم إضافي. ورغم أن تحطيم الرقم القياسي يُعد محطة استثنائية في مسيرته، فإنه شدد على أن اهتمامه ينصب أولاً وأخيراً على الفريق، لا على الأرقام الفردية.

وقال اللاعب المخضرم إن كرة القدم تتغير بسرعة، وإن التغير يكون أسرع حين يبلغ اللاعب سنه الحالية. واستعاد ذكريات إصابته القاسية في الركبة الموسم الماضي، حين عجز عن رفع قدمه لمدة ستة أشهر، قبل أن يعود هذا الموسم تدريجياً إلى مستواه، ويحصل في الأسابيع الأخيرة على دقائق لعب أكثر، أسهمت في انتصارات الفريق.

وأوضح أن مثل هذه اللحظات تجعله يميل إلى فكرة الاستمرار، لكنه لا يزال «منفتحاً على كل الاحتمالات». وفي حال قرر خوض موسم جديد والمشاركة حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فسيصبح أكبر لاعب ميداني سناً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزاً رقم تيدي شيرينغهام (40 عاماً و272 يوماً).

مدرب برايتون، فابيان هورزلر، كان قد أعرب في يناير (كانون الثاني)، عن رغبته في بقاء ميلنر، إلا أن اللاعب نفسه أشار إلى عدم وجود محادثات رسمية حتى الآن، مؤكداً أن القرار لا يعتمد عليه وحده، بل يتطلب أيضاً رغبة النادي.

وعن فكرة الاعتزال، لم يُخفِ ميلنر أنها معادلة معقدة؛ فهو يشعر بأنه ما زال قادراً على العطاء، لكن السؤال يبقى: هل يجب التوقف قبل أن يتراجع المستوى؟ أم الانتظار حتى تفرض الظروف كلمتها؟ وأضاف أن فكرة الحصول على راحة كاملة بعد سنوات من الانضباط الصارم تبدو مغرية، وإن كان يدرك أن غياب الروتين اليومي قد يدفعه للبحث عن تحديات جديدة؛ كالمشاركة في سباقات الماراثون.

أما على صعيد المستقبل البعيد، فيميل ميلنر إلى خوض تجربة التدريب. فقد عمل تحت قيادة أسماء كبيرة، من تيري فينابلز وبوبي روبسون إلى يورغن كلوب ومدربه الحالي، ويرى أن تراكم هذه الخبرات يمنحه قاعدة معرفية ثرية. لكنه في الوقت ذاته يدرك قسوة المهنة، حيث قد يُقال المدرب بعد أشهر قليلة من تجديد عقده، في زمن تقلّ فيه الصبر وتتعاظم الضغوط.

وهكذا، يبقى قرار ميلنر معلقاً بين شغف الاستمرار وإغراء التوقف. لاعبٌ صنع التاريخ بصمت، ويملك اليوم رفاهية الاختيار: إما فصل أخير في الملاعب، أو بداية جديدة على خط التماس.


مقالات ذات صلة

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

أكد مدرب منتخب ألمانيا، يوليان ناغلسمان، قوة تشكيلته، فيما يستعد أبطال العالم 4 مرات لخوض آخر مبارياتهم الودية قبل كأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
TT

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية صنع منها هدفين وسجل الهدف الأخير.

بعد كل الإحباطات وخيبات الأمل التي شهدها صلاح هذا الموسم، وكل تلك المباريات التي قضاها تائهاً ومنعزلاً عن الفريق على الجانب الأيمن، وإضاعته ركلة الجزاء في الشوط الأول، جاء اللاعب المصري ليذكِّرنا أخيراً بالمستويات القوية التي كان يقدمها من قبل.

لم يكن الأمر يقتصر على الهدف الذي سجله بتلك التسديدة المميزة بالقدم اليسرى في الزاوية العليا للمرمى بعد انطلاقه من الجهة اليمنى إثر تبادل الكرة مع الألماني فلوريان فيرتز، أو حتى الكرة العرضية الأرضية التي أسفرت عن هدف هوغو إيكيتيكي، أو التسديدة القوية التي أدت إلى هدف ريان غرافينبيرتش؛ بل كان الأمر يتعلق بشعور الجماهير بالمرح والسعادة والترقب في كل مرة تصل فيها الكرة إليه. وحتى لو لم يُمنح فرصة أخرى مماثلة هذا الموسم، فقد أتيحت له وللجمهور فرصة ثمينة لاستعادة ذكريات الماضي على ملعب آنفيلد.

لكن هذا الموسم كان مضطرباً بالنسبة لصلاح، حيث تراجع الأداء والتركيز والثقة بشكل حاد. من شبه المؤكد أن وفاة زميله البرتغالي ديوغو جوتا كان لها دور في ذلك. بدأ الموسم بوقوف صلاح وحيداً أمام جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي فاز فيها الفريق على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما كان الجمهور يردد كلمات أغنية تكريماً لجوتا، وكان صلاح يمسح دموعه بقميصه. لكن نادراً ما يكون هناك عامل واحد فقط مؤثر في أداء لاعب مثل الجناح المصري صاحب التجربة الكبيرة.

صلاح سيرحل عن ليفربول ضامنا موقعه بين الأساطير (ا ف ب)cut out

يبلغ صلاح من العمر 33 عاماً، وأصبح من الواضح للجميع أنه تأثر بالتقدم في السن. ولو كانت الصفقات التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تمت وفق خطة محددة، فمن المفترض أن الفريق كان سيلعب بمهاجمين صريحين على أن يكون فيرتز خلفهما، وهي طريقة اللعب التي لا تناسب صلاح. في الواقع، كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن هذا الفريق هو فريق ما بعد صلاح، لكنه كان لا يزال يضم صلاح!

لقد بدا رحيله حتمياً منذ اللحظة التي وقف فيها في المنطقة المخصصة للقاءات الصحافية بعد تعادل ليفربول أمام ليدز بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتحدث عن شعوره بالمرارة نتيجة استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية للفريق، وعن أنه «لا توجد علاقة» بينه وبين المدير الفني الهولندي أرني سلوت. لقد كان هذا، على أقل تقدير، بمنزلة تذكير بأهمية العلاقات في كرة القدم، ليس فقط مع المديرين الفنيين، بل مع اللاعبين الآخرين أيضاً.

كان صلاح محظوظاً خلال ذروة مسيرته الكروية مع ليفربول، إذ كان جزءاً من خط هجوم ثلاثي ناري إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرت فيرمينو، كما كان جزءاً من ثلاثي آخر رائع في الجهة اليمنى إلى جانب جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد. وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يمتلك عديداً من الصفات المميزة، لكن أعظم نقاط قوته كانت تتمثل في قدرته على إيجاد التوازن والانسجام داخل صفوف الفريق.

من الواضح أن ماني وصلاح لم يكونا صديقين حميمين -كما تجلى ذلك في كلمات ماني الاستفزازية نوعاً ما بعد فوز السنغال على مصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية- لكنهما لعبا معاً بشكل ممتاز، حيث كان كل منهما ينطلق من على الأطراف في المساحة الخالية التي يتركها فيرمينو.

كان أيضاً بإمكان ألكسندر أرنولد التقدّم للأمام، مُتيحاً خياراً للتمرير من على الأطراف أو يجبر المدافع على التحرك معه لخلق مساحة خالية يستغلها صلاح، وخلق الفرص للمصري في مركز الجناح. وكان هندرسون يبذل مجهوداً استثنائياً وبارعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، وكان يتحرك في المساحات الخالية، وبالتالي كان يساعد صلاح وألكسندر أرنولد على استغلال قدراتهما على النحو الأمثل.

استغل صلاح هذه الفرصة على أكمل وجه، وأحرز 255 هدفاً مع ليفربول، ليأتي في المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف إيان راش وروجر هانت. كما حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله في 10 مباريات متتالية. علاوة على ذلك، لم يسبق لأي لاعب آخر أن سجّل 20 هدفاً أو أكثر على مدار ثمانية مواسم متتالية. لكنّ الإحصائيات والأرقام وحدها لا تعكس قيمة وعظمة النجم المصري، الذي ترك إرثاً كبيراً سيظل خالداً في أذهان الجماهير. وربما كان أهم هدف له مع ليفربول هو ذلك الهدف الذي سجله من ركلة الجزاء التي مهّدت الطريق أمام ليفربول للفوز بنهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لكنّ أعظم أهدافه كان على الأرجح ذلك الذي سجله بمجهود فردي رائع في المباراة التي انتهت بالتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما كان الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محتدماً بين الفريقين.

لعب صلاح دوراً محورياً أيضاً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين: سجل 19 هدفاً في موسم 2019 - 2020، و29 هدفاً في الموسم الماضي، حين منحه سلوت حرية التحرك في الجهة اليمنى، ومن خلفه ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي كان يعمل فيه كل من دومينيك سوبوسلاي، وغرافنبيرتش على تعويض عدم عودته لأداء واجباته الدفاعية. لكن مع تغير طريقة اللعب، تغيرت الأجواء وتراجعت فاعلية صلاح. ربما كان من الأفضل لو رحل صلاح في نهاية الموسم الماضي، لكنّ ذلك كان يتطلب حسماً ورؤية ثاقبة من كلا الطرفين للانفصال بعد هذا النجاح الباهر.

قد يكون هناك جدل حول مكانة صلاح تحديداً بين عظماء مهاجمي ليفربول، لكن وجوده بينهم وقربه من القمة، أمر لا جدال فيه. قريباً سيُنسى موسمه الأخير المخيِّب للآمال، وسيُذكر بوصفه أحد أهم أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

* خدمة «الغارديان»


الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

قال الملياردير محمد منصور، مالك نادي سان دييغو إف سي الأميركي لكرة القدم، الخميس، إن مواطنه المصري محمد صلاح سيكون «إضافة قيّمة»، في ظل تصاعد التكهنات حول وجهة المهاجم الدولي المقبلة.

وكان «الفرعون» قد أعلن هذا الأسبوع أنه سيغادر أنفيلد في نهاية هذا الموسم بعد مسيرة مظفرة مع «الريدز» لتسعة أعوام، حيث سجّل معه 255 هدفاً، ويقف إلى جانب عظماء النادي على الإطلاق.

وفي حين تُعد السعودية وجهته المرجحة، فإن صلاح قد يختار اللحاق بكثير من النجوم الكبار الآخرين الذين انتقلوا في الأعوام الماضية إلى الدوري الأميركي على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي والكوري الجنوبي هيونغ - مين سون، أو مؤخراً مثل الفرنسي أنطوان غريزمان الذي أُعلن انضمامه إلى أورلاندو سيتي عقب نهاية موسمه مع أتلتيكو مدريد الإسباني.

وفي حال فعلها، فإن نادي سان دييغو الذي بلغ الدور نصف النهائي من الأدوار الإقصائية في موسمه الأول بالدوري العام الماضي، ارتبط اسمه بقوة بضمّ صلاح، لا سيما في ظل وجود مالكه الثري البريطاني - المصري منصور.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، على هامش قمة «أعمال كرة القدم» في أتلانتا: «هو على الأرجح أحد أعظم اللاعبين في الوقت الحالي. وأي فريق ينجح في ضمه، سيكون من دون شك إضافة قيّمة له».

ورفض منصور الإجابة عمّا إذا كان يسعى بشكل نشط للتعاقد مع صلاح أو ما إذا كان قد جسّ نبض إمكانية ضمّ المهاجم الدولي في وقت سابق.

وأضاف: «بالطبع، محمد صلاح هو شخص أفتخر به كثيراً، كوني مصري الأصل. لقد نجح في الوصول إلى الساحة العالمية بوصفه أحد أعظم اللاعبين».

وتابع: «وأعتقد أنه، إذا قرر... أيا كانت وجهته المقبلة، فإنه سيضيف الكثير لذلك الدوري، وتلك الدولة، وذلك الفريق بالتأكيد. إنه شخص أشعر بفخر كبير تجاهه».

وتُوج صلاح بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين خلال مسيرته مع ليفربول التي شهدت أيضا تتويجه بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة، إضافة إلى ألقاب أخرى، ناهيك عن جوائز فردية عدّة أبرزها حصوله على جائزة الحذاء الذهبي أربع مرات وهو رقم قياسي.

وكان الوجه الأبرز لثورة المدرب الألماني يورغن كلوب في ليفربول، حيث قاد «الريدز» للعودة إلى قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، ويُعد من دون شك أعظم لاعب خرج من مصر، وربما من القارة الأفريقية بأسرها.

وأوضح منصور خلال مشاركته في حلقة نقاشية أن مصر بأكملها تتوقف عن الحركة كلما خاض صلاح مباراة، مشيراً إلى أن النجم المصري يُعد لاعبه المفضل عبر التاريخ.

وعانى صلاح من موسم صعب على غير العادة مع ليفربول، إذ اكتفى بتسجيل خمسة أهداف فقط، كما صرّح للصحافيين في ديسمبر (كانون الأول) بأنه «تم التخلي عنه» من قبل النادي، بعد تراجع حاد في مستواه أدى إلى جلوسه على مقاعد البدلاء.

ورغم إشادته البالغة بصلاح، شدّد منصور على أن قرارات التعاقدات الكروية تُترك لإدارة النادي، ممثلة في المدير الرياضي والمدرب في نادي سان دييغو.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أترك القرار للأشخاص المسؤولين».

وأضاف: «أكتفي بأن أقول إن لدي هذه الفرصة، وهذا هو رأيي. أنتم من يتخذ القرار، لذا عودوا إليّ. فإذا قلتم لا، هذا اللاعب لا يتناسب معنا، أياً كان اسمه وفي أي مركز، فالأمر يُحسم عند هذا الحد».

وأعطت هذه الفلسفة مفعولها في سان دييغو حتى اللحظة.

وأصبح سان دييغو النادي الـ30 في الدوري الأميركي «إم إل إس» الموسم الماضي، بعد أن عقد منصور شراكة مع قبيلة سيكوان الأميركية الأصلية من أمة كومياي لدفع رسوم توسّع بقيمة 500 مليون دولار.

وفي الموسم الأول للنادي، نجح في تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط لناد جديد مع 60 نقطة، في حين أنه يحتل حالياً المركز الرابع ولم يخسر أي مباراة في المنطقة الغربية.

كذلك، يُعد نادي سان دييغو من أصغر الفرق سناً في الدوري الأميركي، ويستقطب لاعبيه من شبكة أكاديميات «رايت تو دريم» العالمية التي يديرها منصور، التي لها نشاطات في غانا ومصر والدنمارك.

ويُعد لاعب توتنهام والجناح الدولي الغاني محمد قدوس من خريجي هذه الشبكة.

وقال منصور: «ما أعجبني في أسلوب لعبنا هو أنه جهد جماعي، مليء بالمرونة والطاقة وروح الفوز».

وأضاف: «كرة القدم رياضة جماعية، وليست مجرد لاعب واحد».


هل يمنح مونديال 2026 مزيداً من الانتشار والنجاح للعبة في الولايات المتحدة؟

وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)
وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)
TT

هل يمنح مونديال 2026 مزيداً من الانتشار والنجاح للعبة في الولايات المتحدة؟

وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)
وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)

في المرة الأخيرة التي استضافت فيها الولايات المتحدة كأس العالم لكرة القدم عام 1994، كان بيل كلينتون رئيساً للبلاد، وفرقة «نيرفانا» للروك على موجات الراديو، ومعظم الأميركيين غير قادرين على تسمية لاعب واحد في منتخبهم الوطني.

بعد 32 عاماً، تعود البطولة إلى البلاد التي تستضيف النهائيات، خلال الصيف المقبل، مُشارَكةً مع كندا والمكسيك، ويعود معها السؤال الذي يلاحق كرة القدم الأميركية منذ ذلك الحين: هل هذه اللحظة التي ستشق فيها اللعبة طريقَها في بلاد العم سام لتكون محط اهتمام رئيسي مترافق مع النجاحات؟

الجواب المختصر، وفقاً لمعظم العاملين في اللعبة، هو: «أي شيء أقل من التأهل لثُمن النهائي فشل».

بالنسبة لأليكسي لالاس، المدافع السابق الذي اشتهر بلحيته الحمراء والذي أصبح أحد الوجوه غير المتوقَّعة لمونديال 1994: «لم يعد بإمكاننا القبول بتوقعات منخفضة». وأضاف لالاس الذي يعمل الآن مُعَلِّقا تلفزيونياً، أن «الفرص والبنى التحتية التي بنيناها منذ 1994 أُنفقت لإنتاج لاعبين أفضل. أي شيء أقل من بلوغ ثُمن النهائي هو فشل في نهاية المطاف».

وتتحضَّر الولايات المتحدة لكأس العالم عندما تواجه بلجيكا ودياً غداً (السبت).

وفي مؤتمر «ساوث باي ساوث ويست» في أوستن، قدَّم لاعبون ومسؤولون وإعلاميون صورةً للعبة عند نقطة تحوّل.

ماذا تغيَّر في 3 عقود؟

عندما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الولايات المتحدة حق استضافة نسخة 1994، كان ذلك مشروطاً بتأسيس دوري محترف، في خطوة كانت في حينها بمثابة قفزة في المجهول.

لكن تلك الثقة أثمرت، أولاً ببطء، ثم دفعة واحدة، إذ اجتذب الدوري الأميركي نجوماً عمالقة مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي بطل مونديال 2022، ويحقِّق متوسط حضور جماهيري يفوق كثيراً من الدوريات الأوروبية.

وقالت بيتينا غاريبالدي، مديرة التسويق والاتصال في اللجنة المحلية المنظمة لمونديال 2026 في نيويورك ونيو جيرسي، إنها «فعلياً ثالث أكثر الرياضات شعبيةً في الولايات المتحدة. لقد تجاوزت لعبة البيسبول».

وأضافت: «هذا التصنيف صدر رسمياً في يناير (كانون الثاني). لذلك، بإمكانكم أن تروا إلى أي حدٍّ هذه اللعبة تنمو».

وخلال الأعوام التي تلت نهائيات 1994، بدأ مشجعو كرة القدم الأميركيون يُظهِرون اهتماماً كبيراً باللعبة حول العالم. وقالت نوريا تاريه، مديرة التسويق في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي ومجموعة «سيتي فوتبول»: «هناك بالفعل 100 مليون شخص مهتمون بكرة القدم في الولايات المتحدة. نحو 32 مليوناً يقولون إنهم مهتمون بمانشستر سيتي. الأرقام مجنونة».

ملكية ناديها لنيويورك سيتي تعني أن تحويل المشجعين، من مشاهدين عاديين لكأس العالم إلى مشجعين ملتزمين، له دوافع تجارية مباشرة، وأوضحت:«سيكون هناك مزيد من العيون على اللعبة، وربما بعض الوافدين الجدد. أمل الجميع في المنظومة هو تحويل هذا الاهتمام الجديد إلى جماهير للأندية».

وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (اب)

لم يكن بوسع أي حملة تسويقية صنع ما حقَّقه مونديال 1994، إذ جعل الأميركيين يهتمون، ولو قليلاً، برياضة تجاهلوها طويلاً.

لقد ولّدت المدرجات الممتلئة صدمةً حماسيةً امتدت آثارها إلى برامج الفئات العمرية لأعوام. وبعد 5 أعوام، قدَّم المنتخب الأميركي للسيدات شيئاً أكثر ديمومة.

أثبتت كأس العالم للسيدات 1999 التي أُقيمت في الولايات المتحدة وانتهت بالاحتفال الشهير لبراندي شاستاين بعد ركلة الترجيح الأخيرة ضد الصين (0 - 0 في الوقتين الأصلي والإضافي)، أنَّ كرة القدم قادرة على أسر مخيلة أمة بأكملها.

لكن «الحماس والتوقعات غير كافيَين»، وفق تقدير اللاعب الأميركي السابق جوسي ألتيدور، الذي كان واضحاً فيما يجب تغييره، بقوله: «الأكاديميات في الخارج أكثر قوة بكثير. الأمر يشبه المصنع. يرحل ميسي عن برشلونة (الإسباني)، فيظهر (لامين) جمال. هذه ليست صدفة».

وبناء مثل هذا الخط الإنتاجي في الولايات المتحدة يتطلَّب ما هو أكثر من المال. ويرى ألتيدور أنَّ المفتاح هو بناء بيئات تتحدى اللاعبين بدلاً من تدليلهم، و«هذا هو السبيل الوحيد لمعرفة ما الذي يجعلك لاعباً مميزاً».

ورأى أن البنية التحتية الحقيقية تعني الاستثمار في القاعدة، وليس مجرد منشآت نخبوية، بل «الأمر يتجاوز الكرات والأحذية. يشمل كل ما يرتبط باللعبة».

وقال ستيوارت هولدن، لاعب الوسط السابق الذي أصبح محللاً، إن التوقعات تغيَّرت بالفعل، مضيفاً: «لقد استثمرنا كثيراً في اللعبة، ويجب ألا تكون توقعاتنا مثل تلك التي كانت في الماضي. هناك واقعية الآن بأننا يجب أن نتوقَّع من هذه المجموعة أن تنال المركز الرابع... أن تصل إلى النهائي».

أما كارلي لويد، الفائزة بكأس العالم مرتين والتي تعرف أكثر من غيرها ما يمكن أن تعنيه بطولة تُقام على أرض الوطن، فترى التوقعات من زاوية مختلفة، قائلة: «مقياس النجاح لهذا الفريق سيكون في حجم الإلهام الذي يمنحه للبلاد. هذه هي القوة التي يملكها، وهذا ما يتحكم به».