6 نصائح من مايو كلينيك لتأخير الشيخوخة

من شأن عاداتك اليومية أن تسرع أو تبطئ العديد من العوامل المؤثرة في شيخوخة الجسم (شاترستوك)
من شأن عاداتك اليومية أن تسرع أو تبطئ العديد من العوامل المؤثرة في شيخوخة الجسم (شاترستوك)
TT

6 نصائح من مايو كلينيك لتأخير الشيخوخة

من شأن عاداتك اليومية أن تسرع أو تبطئ العديد من العوامل المؤثرة في شيخوخة الجسم (شاترستوك)
من شأن عاداتك اليومية أن تسرع أو تبطئ العديد من العوامل المؤثرة في شيخوخة الجسم (شاترستوك)

من شأن عاداتك اليومية أن تسرع أو تبطئ العديد من العوامل المؤثرة في شيخوخة الجسم.

وبحسب موقع «ثورن» للصحة العامة، إليكم 6 نصائح من مايو كلينيك لمساعدتك على التقدم في العمر برشاقة من الداخل والخارج.

يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المسببة للالتهابات إلى تسريع عملية الشيخوخة (شاترستوك)

1. النظام الغذائي:

يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المسببة للالتهابات إلى تسريع عملية الشيخوخة. مثل السكريات والمعجنات.

والنصيحة هنا هي مساعدة جسمك بأطعمة تقلل الالتهاب، مثل الفواكه الطازجة، والخضروات والورقيات الخضراء، وزيت الزيتون، بالإضافة إلى الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وعدم إهمال المكسرات.

أما الأطعمة التي ينصح بتجنبها لأنها تزيد الالتهاب فتتمثل في الدهون الموجودة في الأطعمة المقلية والأطعمة واللحوم المصنعة والدهن النباتي والنشويات المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض، والبطاطس البيضاء، وأنواع كثيرة من الحبوب، والخبز والمقرمشات المصنوعة من الكميات الزائدة من أحماض أوميغا 6 الدهنية والسكر المضاف.

فيما يخص التغذية أيضاً، ينصح بالابتعاد عن الكحوليات تماماً.

اجعل هدفك ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً (رويترز)

2. النشاط البدني:

ممارسة الرياضة هي إحدى أفضل وأقصر الطرق لمحاربة الشيخوخة. ببساطة لأن الجلوس وقلة الحركة لفترات طويلة يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان والوفاة المبكرة.

تحتاج للحركة كل 30 دقيقة والتحرك أكثر بشكل أكبر أثناء القيام بأعمال بسيطة مثل التحدث على الهاتف أو متابعة فيلم.

من المهم أن ترفع معدل ضربات قلبك واستخدام عضلاتك كما في تمارين الـ«إيروبيكس»، حيث يعتمد النشاط على رفع معدل النبض، وبالتالي تسريع التنفس عن المستوى المعتاد.

اجعل هدفك ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط البدني العنيف أسبوعياً.

يمكنك أيضا ممارسة تمارين القوة مثل رفع الأثقال أو تمارين وزن الجسم فهي من شأنها تحسين صحة العظام وتقليل خطر هشاشة العظام.

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن تكون له عواقب صحية خطيرة (رويترز)

3. النوم يساعدك على البقاء شاباً:

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم لا يعني فقط الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل يمكن أن تكون له عواقب صحية خطيرة. ويرتبط عدم كفاية النوم على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والسمنة والالتهابات وأمراض القلب والوفاة المبكرة.

نصائح لنوم أفضل:

  • اذهب إلى السرير واستيقظ في نفس الوقت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. فهذا يساعد جسمك على الالتزام بدورة نوم واستيقاظ متسقة.
  • استغل الساعة التي تسبق موعد نومك للقيام بأنشطة الاسترخاء والاستعداد للنوم.
  • تجنب ممارسة التمارين الرياضية الشاقة وضوء شاشات التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والهواتف.
  • تجنب الكافيين والنيكوتين قبل النوم.
  • حافظ على غرفة نومك هادئة وباردة ومعتمة، هذه بيئة مثالية للنوم الجيد.

تحتوي أشعة الشمس على الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب شيخوخة الجلد المبكرة (شاترستوك)

4. احمِ بشرتك من ضوء الشمس وتلوث الهواء:

تحتوي أشعة الشمس على الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب شيخوخة الجلد المبكرة وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

نصائح للبقاء آمناً في الشمس:

  • تجنب الشمس أثناء ذروتها من الساعة 10:00 صباحاً حتى الساعة 4:00 مساءً.
  • استخدام واقي الشمس واسع النطاق كل يوم يحتوي على عامل حماية 30 SPF أو أعلى.
  • يمكن أن يؤدي الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الجوالة والتلفزيون وشاشات الكمبيوتر أيضاً إلى إتلاف خلايا الجلد، لحجب الضوء الأزرق، ابحث عن واقي الشمس الذي يحتوي على مزيج من أكاسيد الحديد أو أكسيد الزنك أو أكسيد التيتانيوم.

نصائح لحماية بشرتك من تلوث الهواء:

  • يؤثر تلوث الهواء الداخلي والخارجي أيضاً على مدى سرعة شيخوخة الجلد. تطفو جزيئات صغيرة من التلوث المروري في الهواء وتسبب فرط تصبغ الجلد.
  • كذلك الطبخ أو حرق الوقود غير النظيف يزيد من تجاعيد الجلد في الوجه وظهر اليدين.
  • تساعد بعض مضادات الأكسدة على حماية بشرتك وتقليل الأضرار الناجمة عن التلوث البيئي مثل الفيتامينات C وE.

تمارين التأمل فعالة بشكل ملحوظ في تقليل التوتر (أ.ف.ب)

5. الاسترخاء:

يساهم التوتر المستمر في مشكلات صحية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة المبكرة. وتشمل الحالات المرتبطة بالإجهاد المزمن النوبات القلبية والسكتة الدماغية والسكري والاكتئاب واضطرابات المناعة والصداع النصفي وحرقة المعدة والغثيان والعديد من مشكلات الأمعاء الأخرى.

نصائح لإدارة التوتر:

  • تمارين التأمل فعالة بشكل ملحوظ في تقليل التوتر لأنها تزيد من مساحة الدماغ التي تنظم العواطف. الأفراد الذين يجلسون بهدوء يمارسون التأمل لمدة ساعة واحدة فقط في الأسبوع يقولون إنهم أكثر رضا وسعادة.
  • الحياة الاجتماعية النشطة: ترتبط بحياة أطول وإحساس أكبر بالرفاهية. ركز على الأفراد أو الأنشطة التي تعني لك الكثير مثل العائلة والأصدقاء، والهوايات.
  • حرك جسمك: يمكن للتمرين أن يطرد المواد الكيميائية المسببة للتوتر من الجسم. لقد ثبت أن جلسة تمرين واحدة فقط تعمل على رفع معدل ضربات القلب وتخفض ضغط الدم، وتحسن النوم، وتقلل من القلق في اليوم الذي تمارس فيه الرياضة.
  • الامتنان: يميل الأفراد الذين يمارسون الامتنان إلى ظهور أعراض أقل للاكتئاب ومشاعر أكثر إيجابية بشكل عام.

إذا لم يكن الإقلاع عن التدخين بشكل صارم يناسبك حاول التقليل تدريجياً (أ.ف.ب)

6. الابتعاد عن التدخين:

إذا كنت تدخن، فمن المحتمل أنك تدرك أن الإقلاع عن التدخين هو أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك.

إذا لم يكن الإقلاع عن التدخين بشكل صارم يناسبك، حاول التقليل تدريجياً.

  • إدارة الرغبة الشديدة: فكر في العلاجات البديلة للنيكوتين، وتحدث مع طبيبك حول العلاجات التي يمكن أن تقلل الرغبة الشديدة في التدخين، بما في ذلك أقراص الاستحلاب، أو العلكة، أو غيرهما من الأجهزة.
  • تجنب الأماكن والمواقف التي تجعلك ترغب في التدخين.

مقالات ذات صلة

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.


لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.


تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
TT

تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

تبعاً لدراسة طولية حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر فبراير (شباط) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية «JAMA Health Forum»، قد يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة في بداية مرحلة البلوغ.

انتشار تعاطي القنب

من المعروف أن المخدرات تنتشر بشكل كبير بين المراهقين والشباب في الولايات المتحدة، ومعظم دول العالم، وتُظهر دراسة سابقة تسمى (مراقبة المستقبل Monitoring the Future) ارتفاعاً في استخدام القنب مع التقدم في المرحلة الدراسية.

وعلى سبيل المثال، كانت نسبة الطلاب في الصف الثامن الدراسي (مع بداية مرحلة المراهقة) الذين قاموا بتعاطي القنب 8 في المائة، بينما زادت هذه النسبة لتصل إلى 26 في المائة في الصف الثاني عشر، ما يعني أن نسبة التعاطي تضاعفت ثلاث مرات في 4 سنوات فقط. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 11 في المائة من المراهقين الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، قد قاموا بتعاطي القنب مرة على الأقل خلال العام السابق لسؤالهم.

زيادة تشخيص الأمراض النفسية

لاحظ الباحثون زيادة تشخيص الذهان، والاكتئاب ثنائي القطب، والقلق من قبل الأطباء في المراحل العمرية المبكرة، لذلك قاموا بمتابعة البيانات الصحية لما يزيد عن 460 ألف مراهق، تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، في الفترة بين عامي 2016 و2023، (أي الفترة منذ المراهقة المبكرة، وحتى بداية البلوغ لكل المشاركين)، من خلال ترددهم بشكل روتيني على العيادة الخارجية، وكانت نسبة الذكور للإناث تقريباً متساوية، وكان ثلث العينة من أصل لاتيني.

وبعد ذلك طُلب من المراهقين أن يجيبوا على أسئلة ذاتية تتعلق بتعاطيهم القنب، وحالتهم النفسية، والسبب وراء التعاطي، وهل هو للنشوة، أو للتهدئة، أو للبقاء مستيقظاً فترة أطول؟ للتأكد من وجود رابط بين تقنين تعاطي القنب وزيادة تشخيص هذه الأمراض النفسية من عدمه، خاصة بعد تقنين استخدامه بشكل طبيعي.

الذهان والاكتئاب ثنائي القطب

على عكس العديد من الدراسات السابقة، فحصت هذه الدراسة جميع حالات تعاطي القنب المبلغ عنها ذاتياً خلال العام السابق لإجرائها، مع إجراء فحص شامل للمراهقين خلال الرعاية الطبية الروتينية العادية، بدلاً من التركيز فقط على الاستخدام المفرط، أو اضطراب تعاطي القنب.

أظهرت النتائج أن تعاطي القنب لمدة عام واحد فقط في فترة المراهقة يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بالمشكلات النفسية المختلفة، مثل الذهان (بشكل مضاعف)، والاكتئاب ثنائي القطب (بشكل مضاعف)، بالإضافة للاكتئاب، والقلق، حتى بعد تثبيت بقية العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة.

وشملت هذه العوامل الجنس، والعرق، والبيئة الاجتماعية للطلاب، ونوع التأمين، وتعاطي الكحول، والمواد الأخرى، وأيضاً شملت التاريخ المرضي للإصابة بالحالات النفسية المختلفة.

أضرار صحية بعيدة المدى

وجدت الدراسة أن تعاطي مخدر القنب كان أكثر شيوعاً بين المراهقين الذين يعيشون في أحياء فقيرة، ويعانون من ظروف صعبة على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، مما يُثير المخاوف من التوسع في تقنين استخدام القنب، خاصة في الدول الفقيرة التي تفتقر إلى الرعاية النفسية الكافية.

وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تعزز الأدلة العلمية المتزايدة التي تُشير إلى أن تعاطي القنب خلال فترة المراهقة قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة طويلة الأمد، ومن الضروري أن يحصل الآباء وأبناؤهم على معلومات دقيقة، وموثوقة عن مخاطره، نظراً لزيادة سهولة الحصول عليه، وقبوله اجتماعياً.