جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً تقلل دهون الكبد

الأسبرين يقلل بشكل كبير من محتوى الدهون في الكبد (جامعة هارفارد)
الأسبرين يقلل بشكل كبير من محتوى الدهون في الكبد (جامعة هارفارد)
TT

جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً تقلل دهون الكبد

الأسبرين يقلل بشكل كبير من محتوى الدهون في الكبد (جامعة هارفارد)
الأسبرين يقلل بشكل كبير من محتوى الدهون في الكبد (جامعة هارفارد)

وجدت دراسة أميركية، أن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين بشكل يومي، يمكن أن يقلل بشكل كبير من محتوى الدهون في الكبد. وأوضح الباحثون، أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي يتميز بزيادة تراكم الدهون في الكبد بسبب عوامل مثل السمنة والسكري من النوع الثاني، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «غاما».

وأصبح مرض الكبد الدهني غير الكحولي أكثر شيوعاً في جميع أنحاء العالم، خاصة في دول الشرق الأوسط والدول الغربية، حيث تتزايد أعداد الأشخاص المصابين بالسمنة. ويؤثر المرض على ما يصل إلى ثلث البالغين في الولايات المتحدة.

ويمكن أن يتفاقم التهاب الكبد الدهني غير الكحولي ويؤدي إلى تورُّم وتلف في الكبد بسبب تراكم الدهون فيه، وقد يؤدي إلى تشوه خطير في الكبد، أو حتى إلى سرطان الكبد، وهذا يشبه الأضرار الناتجة عن تناول المشروبات الكحولية بكثرة.

وخلال الدراسة، اختبر الباحثون إمكانات الأسبرين، باعتباره دواء يقلل الالتهاب ويؤثر على استقلاب الدهون في الكبد. وخلال التجربة السريرية، راقب الباحثون 80 بالغاً مصاباً بمرض الكبد الدهني غير الكحولي بشكل عشوائي لتلقي إما جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً (81 مليغراماً) أو دواء وهمي لمدة 6 أشهر.

واختبر الباحثون جرعة منخفضة من الأسبرين لتكون آمنة وجيدة التحمل بالنسبة للمرضى. وفي نهاية التجربة، شهد متوسط التغير في محتوى الدهون في الكبد انخفاضاً بنسبة 6.6 في المائة لدى المجموعة التي تناولت الأسبرين، مقابل زيادة في محتوى الدهون في الكبد بنسبة 3.6 في المائة لدى المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.

وفي المجمل، أشار الباحثون إلى أن جرعة منخفضة من الأسبرين خفضت متوسط محتوى الدهون في الكبد بنسبة 10.2 في المائة لدى المرضى، مقارنة مع الدواء الوهمي. كما أدى الأسبرين إلى تحسين علامات مختلفة لصحة الكبد.

وعدّ الباحثون الأسبرين خياراً جذاباً ومنخفض التكلفة لمنع تطور المرض إلى تليف الكبد أو سرطان الكبد، وهي أكثر المضاعفات إثارة للخوف من مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة في مستشفى «ماساتشوستس العام» كلية الطب بجامعة هارفارد، الدكتورة تريسي جي سيمون: «أظهرت العديد من اختبارات الدم وتقنيات التصوير غير الجراحية لدهون الكبد والالتهابات والتليف فوائد كبيرة لدى المجموعة التي تناولت الأسبرين».

وأضافت عبر موقع الجامعة، أن نتائج الدراسة تدعم إمكانية تقديم الأسبرين فوائد للمرضى الذين يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي. وأشارت إلى أن هناك حاجة لدراسات إضافية لتحديد ما إذا كان استمرار استخدام الأسبرين يمكن أن يقلل من خطر إصابة الأفراد بمضاعفات صحية طويلة المدى مرتبطة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.


مقالات ذات صلة

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يوميات الشرق يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

يُعرَّف «المعمّر الخارق» بأنه شخص يبلغ 80 عاماً أو أكثر، ويتمتّع بوظائف إدراكية تماثل شخصاً متوسّط المستوى في منتصف العمر تقريباً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
TT

ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)

أظهرت دراسة دولية أن التعرض لضوضاء حركة المرور ليلاً، حتى لمدة ليلة واحدة فقط، قد يسبب إجهاداً ملحوظاً للقلب والأوعية الدموية، ويزيد مستويات الالتهاب، ويؤثر على جودة النوم.

وأوضح الفريق البحثي التابع للجمعية الأوروبية لطب القلب، بقيادة جامعة يوهانس غوتنبرغ في ألمانيا، أن هذه الدراسة تُساعد على تفسير ارتفاع معدلات ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين بين الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطرق المزدحمة، ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Cardiovascular Research».

وتُعد ضوضاء الطرق أحد أبرز مصادر التلوث الصوتي في المدن، إذ تنتج بشكل رئيسي عن حركة السيارات والشاحنات والدراجات النارية. وتتسبب هذه الأصوات في اضطراب النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وإحداث تغيرات التهابية في الجسم، مما يؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وشارك في الدراسة 74 متطوعاً بصحة جيدة، على مدار ثلاث ليالٍ، حيث تعرضوا في كل ليلة لأحد السيناريوهات التالية: إما من دون ضوضاء (المجموعة الضابطة)، وإما للتعرض لـ30 حدثاً متفرقاً من ضوضاء المرور خلال الليل، وإما 60 حدثاً متفرقاً من الضوضاء. وكان كل «حدث» عبارة عن تسجيل قصير لحركة المرور، مثل مرور سيارة، أو شاحنة، أو مجموعة سيارات في وقت محدد، تصل ذروتها إلى نحو 60 ديسيبلاً. وكانت الدراسة مزدوجة التعمية، بحيث لم يكن المشاركون ولا الباحثون على علم بمستوى الضوضاء في كل ليلة.

تغيرات مناعية

وفي صباح اليوم التالي، خضع المشاركون لسلسلة من الاختبارات الصحية، أبرزها اختبار تمدد الأوعية الدموية، وهو اختبار معتمَد طبياً لقياس صحة الأوعية الدموية. وأظهرت النتائج انخفاض نسبة التمدد من 9.35 في المائة في المجموعة الضابطة إلى 8.19 في المائة مع التعرض لـ30 حدثاً، وإلى 7.73 في المائة مع التعرض لـ60 حدثاً، مما يشير إلى ضعف وظيفة الأوعية الدموية وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أظهرت تحاليل الدم تغيرات في مسارات مناعية مرتبطة بالالتهاب والاستجابة للتوتر، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط معدل ضربات القلب بنحو 1.23 نبضة في الدقيقة. وأفاد المشاركون بتدهور واضح في جودة النوم والشعور بالراحة بعد التعرض للضوضاء.

وأشار الباحثون إلى أن الجسم يظل «يقظاً» حتى في أثناء النوم، وأن تنشيط استجابات التوتر بشكل متكرر ليلاً قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تطور أمراض قلبية مزمنة.

وأضافوا أن الحد من التعرض للضوضاء يُعد جزءاً مهماً من استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب في المدن.

ونصح الفريق البحثي بعدة إجراءات فردية لتقليل تأثير ضوضاء المرور، منها إبعاد غرف النوم عن مصادر الضوضاء قدر الإمكان، واستخدام نوافذ عازلة للصوت، واتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، إلا أنهم أكدوا أن الأثر الأكبر يتطلب حلولاً مجتمعية وهيكلية، مثل تقليل حركة المرور ليلاً، واستخدام طرق أقل ضوضاء، وتحسين التخطيط العمراني والعزل الصوتي للمباني.


فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
TT

فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)

تشير الأبحاث إلى أن نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في صحة العظام، ووظائف الدماغ، والجهاز المناعي. ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات متباينة بشأن فاعلية مكملات فيتامين «د» في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويعرض تقرير لمجلة «هيلث» العلاقة بين نقص فيتامين «د» والمزاج، والعلامات والأعراض التي قد تشير إلى الاكتئاب.

هل يؤدي نقص فيتامين «د» إلى الاكتئاب؟

نقص فيتامين «د» شائع، ويصيب نحو 35 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، ويرتبط بعدة مشكلات صحية. فهو يرتبط بأمراض السرطان، والقلب، والسكري، والتصلب المتعدد، والأمراض المناعية الذاتية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح فيتامين «د» محل اهتمام الباحثين بوصفه عاملاً محتملاً في الاكتئاب.

مع ذلك، لم يُثبت الباحثون بشكل قاطع أن نقص فيتامين «د» يسبب الاكتئاب، رغم وجود علاقة بين الاثنين. فقد أظهرت دراسة سكانية كبيرة ارتباط مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب لدى البالغين في منتصف العمر، مما يشير إلى أن نقصه قد يساعد على تحديد الأشخاص المعرّضين لخطر الاكتئاب، وربما يكون مؤشراً مفيداً لمتابعة المرضى الذين تستمر لديهم الأعراض رغم العلاج.

دور فيتامين «د» في الجسم

يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم، ويعد عنصراً أساسياً في تطوير عظام وأسنان قوية. مع الكالسيوم، يقي فيتامين «د» الجسم من هشاشة العظام، وهي حالة تجعل العظام ضعيفة وسهلة الكسر. كما أن نقص الفيتامين يزيد خطر الإصابة بترقق العظام، الذي يسبب آلاماً في العظام، وضعفاً في العضلات، وتشوهات مثل الكساح عند الأطفال.

لكن دور فيتامين «د» لا يقتصر على صحة العظام فقط؛ فهو يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ويحمي الدماغ، ويدعم وظائف الجسم المختلفة. فالمستويات الكافية من الفيتامين تعزز قدرة جهاز المناعة على مكافحة الفيروسات والجراثيم، وتساعد العضلات على الحركة، والأعصاب على نقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

علامات وأعراض الاكتئاب

الاكتئاب اضطراب مزاجي يؤثر على شعور الشخص، وطريقة تفكيره، وقدرته على أداء الأنشطة اليومية. وتشمل الأعراض الشائعة، التي قد تستمر أسبوعين أو أكثر:

- الحزن والقلق.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات.

- شعور باليأس أو انعدام القيمة.

- التهيج أو الانفعال أو القلق المستمر.

- التعب أو فقدان الطاقة.

- صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.

- اضطرابات النوم.

- تغيّر الشهية أو الوزن.

- آلام جسدية متفرقة، مثل الصداع أو تقلصات العضلات.

- أفكار عن الموت أو الانتحار.

يختلف الاكتئاب من شخص لآخر، ولا يمر الجميع بكل هذه الأعراض.

هل يمكن للمكملات الغذائية من فيتامين «د» علاج الاكتئاب؟

أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسناً في أعراض الاكتئاب بعد تناول مكملات فيتامين «د»، لكن أبحاثاً أخرى لم تجد أي تأثير واضح. فعلى سبيل المثال، دراسة كبيرة شملت أكثر من 18 ألف شخص لم تُظهر أي اختلاف في درجات الاكتئاب عند تناول 2000 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د» مقارنةً بالدواء الوهمي على مدى خمس سنوات.


القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويستمتع بهما ملايين الأشخاص يومياً. وعلى الرغم من انتشار استهلاكهما، يظل الجدل قائماً حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن لكل من القهوة والشاي خصائص فريدة تؤثر على القلب، والدماغ، والجهاز الهضمي بطرق مختلفة، سواء من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية، تعزيز اليقظة الذهنية، أو دعم صحة الأمعاء.

وقد تناول تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية مقارنة بين القهوة والشاي لتحديد أيهما الأفضل لصحة القلب والعظام والدماغ والجهاز الهضمي.

صحة العظام

الفائز: الشاي

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام من أولئك الذين يشربون القهوة.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة فليندرز في أستراليا واستمرت عشر سنوات وشملت ما يقرب من 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، أن اللواتي يشربن الشاي يومياً يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الورك مقارنةً بالنساء اللواتي لا يشربن الشاي.

ويبدو أن تناول القهوة باعتدال غير ضار، ولكن استهلاك أكثر من خمسة أكواب يومياً يرتبط بانخفاض كثافة العظام، خاصةً بين النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الكحول.

وتوصي آيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، بعدم تناول أكثر من ثلاثة مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً (شاي أو قهوة).

وتقول: «إن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر سلباً على صحة العظام. يحتوي الشاي على مستويات أقل من الكافيين مقارنةً بالقهوة؛ لذا فهو أقل ضرراً. كما يحتوي الشاي على مركبات الفلافونويد، التي قد تدعم العظام».

والفلافونويدات مضادات أكسدة طبيعية نباتية المصدر، تدعم كثافة العظام من خلال تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع تكسر العظام الموجودة. وتوجد هذه المركبات في الفواكه والخضراوات والأعشاب، بالإضافة إلى الشاي، وتساعد في إدارة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

صحة القلب

الفائز: الشاي

تشير الدراسات إلى أن كلاً من الشاي والقهوة قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

مع ذلك، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي لها تأثير وقائي أعلى على صحة القلب، حيث تعزز وظائف الأوعية الدموية؛ ما يُساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم.

وتشير دراسة واسعة نُشرت عام 2022 إلى وجود أدلة قوية على أن شرب الشاي الأخضر بانتظام، على وجه الخصوص، يُمكن أن يُقلل من الكثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون.

الأمعاء والهضم

الفائز: القهوة

القهوة تتفوق على الشاي في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، التي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء؛ ما يعزز التمثيل الغذائي ويقلل الالتهاب.

كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان تغذي ميكروبات الأمعاء، بينما يُفضَّل تناولها باعتدال لتجنب مشاكل الهضم لدى بعض الأشخاص.

التركيز

الفائز: القهوة

تختلف كمية الكافيين في كوب الشاي وكوب القهوة باختلاف النوع وطريقة التحضير، لكن القهوة المغلية تحتوي على ضعف الكمية تقريباً.

ومن المعروف أن الكافيين يعزز التركيز ويحسّن أداء الدماغ. لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

صحة الدماغ

لا يوجد فائز

يُعدّ كل من القهوة والشاي مفيدين لصحة الدماغ، حيث ربطت الدراسات بينهما وبين انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية.

وأجريت دراسة حديثة من قِبل علماء في كلية الطب بجامعة هارفارد تحليل بيانات أكثر من 130 ألف شخص لدراسة ما إذا كان تناول الكافيين مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف. ووجدوا أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ولوحظت النتائج نفسها مع تناول كوب أو كوبين من الشاي يومياً، بينما لم تُلاحظ أي فوائد مع الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الكافيين «يحمي الأعصاب».