أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة

منها ما يظهر في الأنف والحلق والأسنان

أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة
TT

أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة

أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة

عند ذكر عبارة حرقة المعدة (أو حرقة الفؤاد)، من السهل أن يفترض المرء أن هذه الحالة تظهر دوماً على شكل شعور ناري بالصدر، أو المعدة.

ومع أن هذا يعكس العرض التقليدي للأمور بالتأكيد، فإن حرقة المعدة المزمنة chronic heartburn يمكن أن تتجلى كذلك بصور أخرى، مثل الشعور بوخز بالأنف، أو ضغط على الصدر، أو وجود طعم مر أو معدني بالفم، أو صوت أجش، أو تلف بالأسنان، أو سعال جاف.

والآن، ما الصلة بين هذه الأعراض والمعكرونة الحارة التي تناولتها على العشاء؟ الإجابة: حمض المعدة. إذ يمكن أن يتسرب حمض المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة. أما التسرب المزمن، فحالة تسمى الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease (GERD)، وهي مسؤولة عن الأعراض التي قد يقع خطأ في تشخيصها، وإيعازها إلى حالات أخرى.

أعراض القلب

بعض الأحيان، يؤدي ارتجاع الحمض إلى تهيج الجزء العلوي من المعدة، أو المريء، ما قد يسبب ألماً في الصدر، أو شعوراً بالضغط عليه، على نحو يشبه الألم الناتج عن انسداد جزئي في شريان القلب، أو حتى نوبة قلبية.

• ما ينبغي عليك فعله: إذا ساورك القلق حيال الألم المفاجئ في صدرك، فلا تحاول معرفة ما إذا كان ذلك بسبب حرقة المعدة. ويقول د. كريستوفر كانون، طبيب القلب ورئيس تحرير دورية «هارفارد هارت ليتر»، إن هذه النصيحة: «تنطبق بشكل خاص على الأشخاص الذين يواجهون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب».

ومع ذلك، تظل الحقيقة أن التمييز بين حرقة المعدة ومشكلات القلب أمر معقد، ومن الأفضل الحديث إلى الطبيب بهذا الخصوص.

ويشرح د. كانون أنه: «يمكن أن تقف عدة أسباب خلف ألم الصدر، مثل الارتجاع الحمضي، بجانب الإجهاد، وتهيج الرئة، وآلام العضلات. كما يتعين علينا أن نأخذ في الاعتبار عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. على سبيل المثال، هل تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري؟ هل تشعر بألم عند ممارسة الرياضة؟ يمكن أن تشير جميع هذه الأعراض إلى مشكلة في القلب، وقد يتطلب الأمر إجراء اختبارات. إذا شعرت بالألم عند الاستلقاء بعد تناول وجبة ثقيلة، وشعرت بتحسن بعد تناول مضاد للحموضة، فإن الاحتمال الأكبر إذن أن الألم ناتج عن حرقة بالمعدة».

أعراض الأنف أو الحلق

في حالات الارتجاع المعدي المريئي، يمكن أن يرتفع حمض المعدة إلى أعلى الحلق، بل وحتى المنطقة الواقعة خلف الأنف، ما يثير عدداً من الأعراض المحتملة.

في هذا الصدد، يوضح د. نيل بهاتاشاريا، اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن التابع لجامعة هارفارد: «لا يحظى مجرى الهواء العلوي، من حيث تركيبه، بذات الحماية التي تتمتع بها المعدة، أو المريء. وعليه، فإنه عندما يحدث الارتجاع، فإنه يسبب إصابة تشبه تلك الناجمة عن الحروق الكيميائية منخفضة الحدة. ويمكن كذلك أن يسبب سعالاً جافاً، والتهاباً، أو آلاماً في الحلق، أو صوتاً أجش، أو شعوراً وكأن هناك كتلة، أو سدادة مخاطية في الجزء الخلفي من الحلق، أو شعور بوخز في الأنف».

ونظراً لتداخل هذه الأعراض مع الكثير من الحالات الأخرى، مثل نزلات البرد أو الحساسية، قد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن تكتشف إصابتك بالارتجاع المعدي المريئي.

• ما ينبغي عليك فعله: إذا كنت تشك في أن ارتجاع المريء يقف خلف الأعراض التي تعانيها، عليك الحديث إلى مقدم للرعاية الأولية، أو طبيب أنف وأذن وحنجرة. في هذا السياق، يشرح د. بهاتاشاريا أنه: «نوصي عادةً بأن يجرب الشخص أدوية حرقة المعدة لمدة أربعة أسابيع، مثل أوميبرازول، التي لا تستلزم وصفة طبية، وإجراء تغييرات مؤقتة في نمط الحياة لتجنب مسببات حرقة المعدة».

ويضيف: «إذا تحسنت الأعراض بعد أربعة أسابيع، فهذا مؤشر قوي على احتمال الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي».

أعراض الفم أو الأسنان

لدى بعض الأشخاص، قد تبدو أعراض الارتجاع المعدي المريئي أشبه بمشكلات الفم، أو الأسنان.

ويقول د. تيان جيانغ، اختصاصي تعويضات الأسنان بقسم سياسة صحة الفم وعلم الأوبئة في كلية طب الأسنان بجامعة هارفارد: «إذا وصل الحمض إلى فمك، فقد تصاب بتقرحات في الفم، أو تآكل في أسنانك، أو تجاويف. يمكن أن تنشأ التجاويف بسبب الحمض، أو أدوية حرقة المعدة السكرية، أو نظامك الغذائي، أو تردي مستوى نظافة الفم، أو مزيج من هذه العوامل. كما يمكن أن يؤدي الارتجاع الحمضي إلى خلق طعم مرير أو معدني في الفم.

• ما ينبغي عليك فعله: إذا كنت تشك في أن الارتجاع الحمضي يصل إلى فمك، احرص على شطف الفم بشكل متكرر بالماء لتحييده، وحماية اللثة، والأنسجة الرخوة، والأسنان.

وهنا، ينصح د. جيانغ بما يلي: «انتظر 30 دقيقة بعد الوجبات، أو بعد اكتشاف الارتجاع قبل أن تنظف أسنانك، لأن هذا يسمح للعابك - والماء الذي تشطف به أو تشربه - بتحييد حموضة الفم. قبل تنظيف أسنانك بالفرشاة مباشرة، اشطف أسنانك بالماء لإزالة الحمض أولاً، حتى لا يلامس الحمض أسنانك عن طريق الخطأ، ويسبب تآكلها بشكل أكبر. واحرص على تنظيف أسنانك لدى الطبيب مرتين على الأقل في السنة».

الوخز بالأنف والطعم المر بالفم والصوت الأجش والسعال الجاف من أعراضها

استراتيجيات نمط الحياة لمكافحة حرقة المعدة

عادات نمط الحياة تلعب دوراً مهماً في تجنب حرقة المعدة. لذا حاول اتباع أكبر عدد ممكن من هذه الخطوات:

- تجنب الأطعمة والمشروبات التي يبدو أنها تثير أعراض حرقة المعدة، مثل أي شيء حار مفلفل، أو دهني، أو مقلي، أو حمضي (مثل صلصة الطماطم، أو الحمضيات). وتجنب كذلك الأطعمة التي تحتوي على البصل، أو الثوم، والمشروبات الكحولية، والغازية، وأي مشروبات تحتوي على الكافيين، مثل القهوة، أو الشاي، أو الشوكولاته.

- تناول وجبات أصغر حجماً.

- احرص على البقاء في وضع منتصب مستقيم لمدة ساعتين، على الأقل، بعد تناول الوجبات.

- تجنب الأكل أو الشرب (خاصة الكحوليات) في وقت متأخر من الليل.

- عليك النوم على وسادة طبية.

- توقف عن التدخين.

- احرص على إنقاص وزنك، إذا كنت بحاجة إلى ذلك.

• رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.