أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة

منها ما يظهر في الأنف والحلق والأسنان

أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة
TT

أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة

أعراض مفاجئة لحرقة المعدة المزمنة

عند ذكر عبارة حرقة المعدة (أو حرقة الفؤاد)، من السهل أن يفترض المرء أن هذه الحالة تظهر دوماً على شكل شعور ناري بالصدر، أو المعدة.

ومع أن هذا يعكس العرض التقليدي للأمور بالتأكيد، فإن حرقة المعدة المزمنة chronic heartburn يمكن أن تتجلى كذلك بصور أخرى، مثل الشعور بوخز بالأنف، أو ضغط على الصدر، أو وجود طعم مر أو معدني بالفم، أو صوت أجش، أو تلف بالأسنان، أو سعال جاف.

والآن، ما الصلة بين هذه الأعراض والمعكرونة الحارة التي تناولتها على العشاء؟ الإجابة: حمض المعدة. إذ يمكن أن يتسرب حمض المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة. أما التسرب المزمن، فحالة تسمى الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease (GERD)، وهي مسؤولة عن الأعراض التي قد يقع خطأ في تشخيصها، وإيعازها إلى حالات أخرى.

أعراض القلب

بعض الأحيان، يؤدي ارتجاع الحمض إلى تهيج الجزء العلوي من المعدة، أو المريء، ما قد يسبب ألماً في الصدر، أو شعوراً بالضغط عليه، على نحو يشبه الألم الناتج عن انسداد جزئي في شريان القلب، أو حتى نوبة قلبية.

• ما ينبغي عليك فعله: إذا ساورك القلق حيال الألم المفاجئ في صدرك، فلا تحاول معرفة ما إذا كان ذلك بسبب حرقة المعدة. ويقول د. كريستوفر كانون، طبيب القلب ورئيس تحرير دورية «هارفارد هارت ليتر»، إن هذه النصيحة: «تنطبق بشكل خاص على الأشخاص الذين يواجهون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب».

ومع ذلك، تظل الحقيقة أن التمييز بين حرقة المعدة ومشكلات القلب أمر معقد، ومن الأفضل الحديث إلى الطبيب بهذا الخصوص.

ويشرح د. كانون أنه: «يمكن أن تقف عدة أسباب خلف ألم الصدر، مثل الارتجاع الحمضي، بجانب الإجهاد، وتهيج الرئة، وآلام العضلات. كما يتعين علينا أن نأخذ في الاعتبار عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. على سبيل المثال، هل تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري؟ هل تشعر بألم عند ممارسة الرياضة؟ يمكن أن تشير جميع هذه الأعراض إلى مشكلة في القلب، وقد يتطلب الأمر إجراء اختبارات. إذا شعرت بالألم عند الاستلقاء بعد تناول وجبة ثقيلة، وشعرت بتحسن بعد تناول مضاد للحموضة، فإن الاحتمال الأكبر إذن أن الألم ناتج عن حرقة بالمعدة».

أعراض الأنف أو الحلق

في حالات الارتجاع المعدي المريئي، يمكن أن يرتفع حمض المعدة إلى أعلى الحلق، بل وحتى المنطقة الواقعة خلف الأنف، ما يثير عدداً من الأعراض المحتملة.

في هذا الصدد، يوضح د. نيل بهاتاشاريا، اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن التابع لجامعة هارفارد: «لا يحظى مجرى الهواء العلوي، من حيث تركيبه، بذات الحماية التي تتمتع بها المعدة، أو المريء. وعليه، فإنه عندما يحدث الارتجاع، فإنه يسبب إصابة تشبه تلك الناجمة عن الحروق الكيميائية منخفضة الحدة. ويمكن كذلك أن يسبب سعالاً جافاً، والتهاباً، أو آلاماً في الحلق، أو صوتاً أجش، أو شعوراً وكأن هناك كتلة، أو سدادة مخاطية في الجزء الخلفي من الحلق، أو شعور بوخز في الأنف».

ونظراً لتداخل هذه الأعراض مع الكثير من الحالات الأخرى، مثل نزلات البرد أو الحساسية، قد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن تكتشف إصابتك بالارتجاع المعدي المريئي.

• ما ينبغي عليك فعله: إذا كنت تشك في أن ارتجاع المريء يقف خلف الأعراض التي تعانيها، عليك الحديث إلى مقدم للرعاية الأولية، أو طبيب أنف وأذن وحنجرة. في هذا السياق، يشرح د. بهاتاشاريا أنه: «نوصي عادةً بأن يجرب الشخص أدوية حرقة المعدة لمدة أربعة أسابيع، مثل أوميبرازول، التي لا تستلزم وصفة طبية، وإجراء تغييرات مؤقتة في نمط الحياة لتجنب مسببات حرقة المعدة».

ويضيف: «إذا تحسنت الأعراض بعد أربعة أسابيع، فهذا مؤشر قوي على احتمال الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي».

أعراض الفم أو الأسنان

لدى بعض الأشخاص، قد تبدو أعراض الارتجاع المعدي المريئي أشبه بمشكلات الفم، أو الأسنان.

ويقول د. تيان جيانغ، اختصاصي تعويضات الأسنان بقسم سياسة صحة الفم وعلم الأوبئة في كلية طب الأسنان بجامعة هارفارد: «إذا وصل الحمض إلى فمك، فقد تصاب بتقرحات في الفم، أو تآكل في أسنانك، أو تجاويف. يمكن أن تنشأ التجاويف بسبب الحمض، أو أدوية حرقة المعدة السكرية، أو نظامك الغذائي، أو تردي مستوى نظافة الفم، أو مزيج من هذه العوامل. كما يمكن أن يؤدي الارتجاع الحمضي إلى خلق طعم مرير أو معدني في الفم.

• ما ينبغي عليك فعله: إذا كنت تشك في أن الارتجاع الحمضي يصل إلى فمك، احرص على شطف الفم بشكل متكرر بالماء لتحييده، وحماية اللثة، والأنسجة الرخوة، والأسنان.

وهنا، ينصح د. جيانغ بما يلي: «انتظر 30 دقيقة بعد الوجبات، أو بعد اكتشاف الارتجاع قبل أن تنظف أسنانك، لأن هذا يسمح للعابك - والماء الذي تشطف به أو تشربه - بتحييد حموضة الفم. قبل تنظيف أسنانك بالفرشاة مباشرة، اشطف أسنانك بالماء لإزالة الحمض أولاً، حتى لا يلامس الحمض أسنانك عن طريق الخطأ، ويسبب تآكلها بشكل أكبر. واحرص على تنظيف أسنانك لدى الطبيب مرتين على الأقل في السنة».

الوخز بالأنف والطعم المر بالفم والصوت الأجش والسعال الجاف من أعراضها

استراتيجيات نمط الحياة لمكافحة حرقة المعدة

عادات نمط الحياة تلعب دوراً مهماً في تجنب حرقة المعدة. لذا حاول اتباع أكبر عدد ممكن من هذه الخطوات:

- تجنب الأطعمة والمشروبات التي يبدو أنها تثير أعراض حرقة المعدة، مثل أي شيء حار مفلفل، أو دهني، أو مقلي، أو حمضي (مثل صلصة الطماطم، أو الحمضيات). وتجنب كذلك الأطعمة التي تحتوي على البصل، أو الثوم، والمشروبات الكحولية، والغازية، وأي مشروبات تحتوي على الكافيين، مثل القهوة، أو الشاي، أو الشوكولاته.

- تناول وجبات أصغر حجماً.

- احرص على البقاء في وضع منتصب مستقيم لمدة ساعتين، على الأقل، بعد تناول الوجبات.

- تجنب الأكل أو الشرب (خاصة الكحوليات) في وقت متأخر من الليل.

- عليك النوم على وسادة طبية.

- توقف عن التدخين.

- احرص على إنقاص وزنك، إذا كنت بحاجة إلى ذلك.

• رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

صحتك تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تدعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق «فتنة طبية وغذائية» بعد انتشار «نظام الطيبات» بمصر (وزارة الصحة)

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

جدل «نظام الطيبات» يتصاعد في مصر بعد وفاة مروّجه، وسط تحذيرات طبية من ترك الأدوية وحرمان الأطفال من أغذية أساسية.

رحاب عليوة (القاهرة )
صحتك وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
TT

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تُساعد على الشعور بالتحسن ودعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

والحمى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم الأساسية، وغالباً ما تنجم عن عدوى، عادةً ما تكون عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا، أو نزلات البرد.

فما الأطعمة التي يجب تناولها عند الإصابة بالحمى؟

حساء المرق

تناول وعاء دافئ من الحساء لا يُرطّب الجسم فحسب، بل يُساعد أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، مثل احتقان الأنف أو التهاب الحلق. كما تُوفّر الشوربات عادةً عناصر غذائية أساسية تُعزّز الطاقة وتدعم جهاز المناعة.

ويُنصح بتناول حساء المرق الذي يحتوي على بروتينات نباتية، مثل البقوليات والفاصوليا، فهي سهلة الهضم وتُوفّر الطاقة. علاوة على ذلك، يُمكن أن تُعزّز إضافة الخضراوات المُغذّية والمُضادة للالتهابات إلى حسائك استجابة جهاز المناعة للعدوى.

ومن أمثلة هذه الخضراوات: الجزر، والسبانخ، والبصل، والكوسا، والكرنب، والفلفل والكرفس.

الفواكه والخضراوات

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أفضل مصادر فيتامين «ج». ويعزز فيتامين «ج» جهاز المناعة، مما يساعد على مقاومة الجراثيم وتقليل الالتهابات في الجسم. ويخفف فيتامين «ج» من حدة نزلات البرد الشائعة، والتي قد يُسببها أكثر من 100 فيروس مختلف.

وتشمل المصادر الغذائية لفيتامين «ج» ما يلي: الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي والجريب فروت. الكيوي والشمام والتوت والفراولة. الخضراوات وتحديداً الطماطم والفلفل (الأحمر والأخضر) والبروكلي والكرنب والقرنبيط والبطاطا.

الأطعمة الغنية بالزنك

تزايدت الأدلة العلمية على الدور المهم الذي يلعبه الزنك في تنظيم استجابة الجهاز المناعي. ويُعدّ الزنك معدناً أساسياً لنمو ووظيفة جميع خلايا الجهاز المناعي. لذا، عند الإصابة بالحمى، يُنصح بتناول أطعمة غنية بالزنك لتعزيز قدرة الجسم على مكافحة العدوى والالتهابات.

وتشمل الأطعمة النباتية الغنية بالزنك ما يلي: حبوب الإفطار المدعمة بالزنك. المكسرات (مثل الكاجو) والبذور (مثل: الشيا، اليقطين، السمسم، ودوار الشمس). البقوليات والحبوب الكاملة.

الأعشاب المُعززة للمناعة

إن إضافة أعشاب مُعززة للمناعة، مثل الزنجبيل أو الثوم، إلى وجباتك اليومية يُمكن أن يُعزز قدرة جهازك المناعي على مُكافحة العدوى، وقد يُخفف أيضاً من أعراض الحمى.

ويُحسّن الزنجبيل عملية الهضم، ويُخفف الغثيان، ويُساعد الجسم على التعافي من الإنفلونزا ونزلات البرد. وبفضل خصائصه المُضادة للالتهابات، يُمكن أن يُساعد الزنجبيل أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، وخاصة آلام المفاصل.

ويتمتع الثوم بخصائص مُضادة للالتهابات. وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم يُمكن أن يُساعد في منع أو تثبيط أو القضاء على نمو وانتشار بعض الفيروسات داخل الجسم.

الأطعمة المرطبة

يُعدّ الترطيب ضرورياً عند الإصابة بالحمى، نظراً لزيادة فقدان السوائل. وبدون تعويض كافٍ للسوائل، يسهل الإصابة بالجفاف.

وأفضل الأطعمة الغنية بالماء هي الفواكه والخضراوات، مثل: الخيار، والخس، والبطيخ، والفراولة، والبروكلي، والكيوي، والخوخ، والتفاح والعنب.


دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».


دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».