طبيب يحذر: حرقة المعدة قد تشير لنوبة قلبية !

طبيب يحذر: حرقة المعدة قد تشير لنوبة قلبية !
TT

طبيب يحذر: حرقة المعدة قد تشير لنوبة قلبية !

طبيب يحذر: حرقة المعدة قد تشير لنوبة قلبية !

الانزعاج في الصدر والحلق حيث يعود حمض المعدة الحامض أو المر إلى الحلق، والانتفاخ والتجشؤ المفرط، كلها علامات على الحموضة. وفيما يتعلق بألم الصدر، فهل هو أيضًا من أعراض الأزمة القلبية؟ ولكن هل حرقة المعدة والنوبات القلبية مرتبطة بشكل مباشر بأي شكل من الأشكال؟ هذا ما سيجيب عليه الدكتور بوبندرا سينغ استشاري أمراض القلب بمستشفى مانيبال بغازي آباد، وفق ما ينقل موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ما الذي يسبب الحموضة؟

الحموضة هي حالة هضمية تتميز بالتدفق العكسي لحمض المعدة إلى المريء.

وفيما يلي بعض أسباب الحموضة:

- تناول الأطعمة الحارة أو الدهنية أو الحمضية، وكذلك تناول وجبات كبيرة أو الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام يمكن أن يؤدي إلى الحموضة.

- التدخين واستهلاك الكحول والسمنة يمكن أن يزيد من خطر الحموضة. يحدث هذا عندما يبرز جزء من المعدة في تجويف الصدر، ما قد يؤدي إلى ارتجاع الحمض.

- التغيرات الهرمونية والضغط على المعدة أثناء الحمل يمكن أن يسبب ارتجاع الحمض.

- يمكن لبعض الأدوية، مثل الأسبرين والإيبوبروفين وبعض مرخيات العضلات وأدوية ضغط الدم أن تعمل على إرخاء العضلة العاصرة للمريء السفلية (LES)، ما يسمح للحمض بالتدفق مرة أخرى إلى المريء.

- يمكن أن تساهم حالات مثل مرض الجزر المعدي المريئي (GERD) والقرحة الهضمية وخزل المعدة في الإصابة بالحموضة المزمنة.

- يمكن أن تؤدي المستويات العالية من التوتر والقلق إلى تفاقم أعراض الحموضة.

- يمكن للشوكولاتة والحمضيات والطماطم والنعناع والبصل والكافيين أن تريح العضلة العاصرة المريئية السفلية وتساهم في ارتجاع الحمض.

- الذهاب إلى السرير بمعدة ممتلئة يمكن أن يزيد من خطر أعراض الحموضة، لأن الاستلقاء يجعل من السهل على حمض المعدة أن يتدفق إلى المريء.

- ارتداء الأحزمة الضيقة أو الملابس التي تضغط على البطن يمكن أن يعزز الارتجاع الحمضي.

هل يمكن أن تكون الحموضة علامة على نوبة قلبية؟

يقول الدكتور سينغ «يمكن أن تكون الحموضة في بعض الأحيان علامة على نوبة قلبية، على الرغم من أنها ليست عرضًا نهائيًا»، مضيفًا «قد يعاني بعض الأشخاص، وخاصة النساء، من أعراض تحاكي حرقة المعدة أو عسر الهضم. وهذا يمكن أن يؤدي إلى الارتباك أو تأخير التعرف على النوبة القلبية. لذلك، في حين أن الحموضة يمكن أن تسبب عدم الراحة في الصدر، فمن الضروري التفريق بين الحالتين لأن النوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تتطلب عناية فورية. فإذا لم تكن متأكدًا من سبب أعراضك وتشتبه في إصابتك بنوبة قلبية، فمن الأفضل دائمًا طلب المساعدة الطبية على الفور عن طريق الاتصال بخدمات الطوارئ أو الذهاب إلى أقرب غرفة طوارئ».

كيفية التمييز بين آلام الصدر المرتبطة بالحموضة والنوبات القلبية؟

وفقا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية (CVDs) هي السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم.

وتضيف المنظمة «ان أكثر من أربع من كل خمس وفيات بسبب الأمراض القلبية الوعائية ترجع إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وثلث هذه الوفيات تحدث قبل الأوان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عامًا».

وتعد حالة الحموضة الشديدة المعروفة أيضًا باسم مرض الجزر المعدي المريئي (GERD)، أحد أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، حيث تنتشر بحوالى 20 % بأوساط البالغين في الغرب، وفقًا لبحث منشور في «StatsPearls Publishing».

وحسب الدكتور سينغ، يمكن أن تؤدي كل من حرقة المعدة والأزمة القلبية إلى ألم كبير في الصدر «لكن الفرق الكبير هو أن النوبة القلبية عادة ما تبدو وكأنها ضغط أو ضيق أو عصر بدلاً من الألم. وقد ينتشر الإحساس إلى الكتف الأيسر والذراع والرقبة. فيما تبدو حرقة المعدة أشبه بإحساس حارق وقد تنتشر إلى الحلق». وتابع أن «الفرق الآخر هو أن حرقة المعدة عادة ما تسبب إحساسًا بالحرقان أو الانزعاج في الجزء العلوي من البطن أو أسفل الصدر، في حين أن ألم الصدر الناجم عن النوبة القلبية يكون أكثر مركزية في الجانب الأيسر وقد ينتشر إلى الرقبة أو الذقن أو الكتف الأيسر أو الأسفل».

علامات التحذير الأخرى من النوبة القلبية

من الملاحظ أن بعض النوبات القلبية تكون مفاجئة ومكثفة. وفي حين أن بعضها الآخر يمكن أن يبدأ ببطء مع ألم خفيف أو عدم الراحة، تشمل بعض العلامات التحذيرية للأزمة القلبية ما يلي:

- انزعاج في منتصف الصدر يستمر لأكثر من بضع دقائق، أو قد يختفي ثم يعود.

- الشعور بالضغط أو العصر أو الامتلاء أو الألم

- تشمل الانزعاجات الأخرى في الجزء العلوي من الجسم الألم أو الانزعاج في إحدى الذراعين أو كلتيهما أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة

- يمكن أن يحدث ضيق في التنفس مع أو بدون ألم في الصدر

- تشمل الأعراض الأخرى ظهور العرق البارد والغثيان والدوار

في حين أن تعديلات نمط الحياة والتغييرات الغذائية، إلى جانب بعض الأدوية إذا لزم الأمر، يمكن أن تساعد في تخفيف الحموضة، إلا أن آلام الصدر المستمرة إلى جانب مشكلات أخرى قد تحتاج إلى تدخل طبي.

استشر أخصائي الرعاية الصحية للحصول على التقييم والتوجيه المناسبين.


مقالات ذات صلة

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.