ما سبب زيادة انتشار مرض الكبد الدهني خلال السنوات الأخيرة؟

تقوم الكبد بالعديد من الوظائف الحيوية بالجسم (رويترز)
تقوم الكبد بالعديد من الوظائف الحيوية بالجسم (رويترز)
TT

ما سبب زيادة انتشار مرض الكبد الدهني خلال السنوات الأخيرة؟

تقوم الكبد بالعديد من الوظائف الحيوية بالجسم (رويترز)
تقوم الكبد بالعديد من الوظائف الحيوية بالجسم (رويترز)

أكد طبيب أميركي أن النظام الغذائي السيئ هو المحرك الرئيسي لـ«مرض الكبد الدهني»، وأن الاستهلاك المتزايد للمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة ورقائق البطاطس والأطعمة شديدة المعالجة ساهم في تفاقم المشكلة خلال السنوات الأخيرة.

ويعد مرض الكبد الدهني أكثر أمراض الكبد شيوعاً على مستوى العالم. وقديما كان يفترض الكثير من العلماء أنه يرجع في الأساس إلى استهلاك الكحول.

إلا أن الدكتور بين غالاردت، المتخصص في الطب الوظيفي في مدينة فورت كولينز بولاية كولورادو، أكد لموقع «نيوزويك» أن العديد من مرضاه المصابين بمرض الكبد الدهني هم من القصر الذين لا يشربون الكحول على الإطلاق، الأمر الذي دفعه للبحث في النظام الغذائي والصحي لأولئك المرضى جنبا إلى جنب مع النظر في نتاج الدراسات السابقة لمعرفة السبب الرئيسي وراء هذا المرض.

وقامت إحدى هذه الدراسات بتحليل بيانات من أكثر من 4600 مراهق وشاب بالغ تتراوح أعمارهم بين 12 و29 عاماً، تم جمعها بين عامي 2007 و2016. وكشفت نتائجها أن حوالي 18.5 في المائة من هذه المجموعة مصابون بمرض الكبد الدهني وأن العامل المشترك بينهم هو وجود خلل بالتمثيل الغذائي لديهم نتيجة اتباع نظام غذائي غير صحي وارتفاع نسبة السكر في دمائهم.

وقال الدكتور غالاردت: «مرض الكبد الدهني هو مرض مرتبط بخلل في التمثيل الغذائي. وهذا يؤكد على فكرة أنه مرض قائم على سكر الدم».

ولفت إلى أن الأمر الذي زاد من انتشار هذا المرض في السنوات الأخيرة هو سهولة الوصول إلى الأطعمة غير الصحية عالية الدهون والسكر، وخاصة في المناطق ذات الدخل المنخفض.

وأوضح غالاردت، الذي يمارس الطب الوظيفي منذ 25 عاماً: «أصبح الأطفال وصغار السن يصابون بمرض الكبد الدهني بمعدل متزايد بسبب الخيارات الغذائية السيئة. وتؤدي المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة ورقائق البطاطس والأطعمة شديدة المعالجة إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم ثم انخفاضها لاحقاً. وهذا يدفع الجسم إلى تخزين الغلوكوز في الكبد وإطلاقه لاحقاً حسب الحاجة».

ويُعرف مرض الكبد الدهني بأنه مرض صامت مع أعراض قليلة أو معدومة، وقد يكون من الصعب اكتشافه.

وقال غالاردت: «الطريقة الصحيحة الوحيدة لتشخيص الإصابة بمرض الكبد الدهني هي الموجات فوق الصوتية».

وتقوم الكبد بالعديد من الوظائف الحيوية، بدءا من إزالة السموم من المواد الضارة واستقلاب العناصر الغذائية إلى إنتاج الصفراء للهضم.

وقد يؤدي مرض الكبد الدهني إلى خلل في هذه الوظائف وضعف إزالة السموم، الأمر الذي قد يتسبب بمشاكل صحية خطيرة وقد يهدد الحياة.

وأشار غالاردت إلى أن أول شيء يمكن للناس القيام به من أجل منع مرض الكبد الدهني هو الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم قدر الإمكان.

وأكد إمكانية تحقيق ذلك من خلال الحفاظ على نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والبقاء رطباً عن طريق شرب الكثير من الماء، وتقليل المشروبات السكرية والتأكد من الحصول على قسط كافٍ من النوم.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)

6 أطعمة إفطار مفيدة للأمعاء

يؤكد خبراء التغذية على أن تناول وجبة إفطار متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.


علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.