فحص فموي بسيط للكشف عن سرطان المعدة

العينات جُمعت باستخدام محلول خاص تم وضعه داخل الفم لمدة زمنية محددة قبل أن يُبصق (جامعة ولاية أوهايو الأميركية)
العينات جُمعت باستخدام محلول خاص تم وضعه داخل الفم لمدة زمنية محددة قبل أن يُبصق (جامعة ولاية أوهايو الأميركية)
TT

فحص فموي بسيط للكشف عن سرطان المعدة

العينات جُمعت باستخدام محلول خاص تم وضعه داخل الفم لمدة زمنية محددة قبل أن يُبصق (جامعة ولاية أوهايو الأميركية)
العينات جُمعت باستخدام محلول خاص تم وضعه داخل الفم لمدة زمنية محددة قبل أن يُبصق (جامعة ولاية أوهايو الأميركية)

أفادت دراسة أميركية بأن عينة بسيطة من الفم يمكن أن توفر فحصاً مبكراً لاكتشاف سرطان المعدة.

وأوضح الباحثون أن البكتيريا الفموية يمكن أن تساعد في اكتشاف المرضى الذين يعانون من سرطان المعدة، أو حالات ما قبل السرطان، وفقاً لنتائج الدراسة المقرر عرضها أمام مؤتمر أمراض الجهاز الهضمي الذي يعقد من 18 إلى 21 مايو (أيار) الحالي في واشنطن.

ويأتي سرطان المعدة في المرتبة الرابعة ضمن الأسباب الرئيسية لوفيات السرطان عالمياً. ويبدأ هذا السرطان في الغشاء المخاطي، وهو الطبقة الداخلية للمعدة، ويمكن أن ينمو ببطء على مدى سنوات.

وقبل ظهور سرطان المعدة الفعلي، قد تحدث تغيرات مبكرة في بطانة المعدة تُعرف بالآفات ما قبل السرطانية.

وخلال الدراسة، قام الباحثون بتحليل عينات بكتيريا الفم لـ98 شخصاً كان من المقرر إجراء التنظير الداخلي لهم، وهو إجراء يُستخدم لفحص الجهاز الهضمي بالمنظار، وتشخيص سرطان المعدة.

وجُمعت العينات باستخدام محلول خاص تم وضعه داخل الفم لمدة زمنية محددة قبل أن يُبصق. من بين المشاركين 30 كانوا معروفين بإصابتهم بسرطان المعدة، و30 آخرون يعانون من حالات تسبق السرطان تتمثل في تغيرات بخلايا المعدة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، و38 منهم كانوا أصحاء.

ووجد الباحثون اختلافات واضحة بين الميكروبات الفموية للمجموعة السليمة، مقارنة بالمرضى المصابين بالسرطان، والذين يعانون من آفات المعدة التي تسبق السرطان.

كما وجدوا اختلافاً بسيطاً جداً بين العينات المأخوذة من مرضى ما قبل الإصابة بالسرطان وأولئك المصابين بالسرطان، مما يشير إلى أن التغييرات في الميكروبيوم قد تحدث بمجرد أن تبدأ بيئة المعدة في الخضوع لتغييرات يمكن أن تتحول في النهاية إلى سرطان.

وتشير النتائج إلى أن البكتيريا الفموية وحدها يمكن أن تكون مؤشرات حيوية لخطر الإصابة بسرطان المعدة. وبناءً على النتائج، طوّر الباحثون نموذجاً يتكون من 13 جنساً بكتيرياً تمثل الاختلافات الأكثر أهمية بين مجموعة التحكم ومرضى السرطان وحالات ما قبل السرطان.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة بكلية الطب في جامعة روتجرز الأميركية الدكتورة شروثي ريدي بيراتي: «إذا تم اكتشاف المرضى بعد إصابتهم بالسرطان، فهذا يعني أن وقت الوقاية قد فات، لأن الوقت المثالي للوقاية من السرطان هو عندما تكون الخلايا على وشك التحول إلى سرطان».

وأضافت بيراتي عبر موقع الجامعة: «تمكنا من تحديد الأشخاص الذين لديهم حالات ما قبل السرطان، مما يعد بإمكانيات هائلة للفحص والوقاية».

وتابعت بيراتي: «نرى أن الميكروبيوم الفموي وميكروبيوم المعدة مرتبطان، ومعرفة الجراثيم الموجودة في الفم يمكن أن تخبرنا بحالة بيئة المعدة، ما له آثار كبيرة يمكن أن تؤدي إلى اختبارات ومبادئ توجيهية جديدة للتعامل مع المرض».

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات أكبر في مؤسسات متعددة لضمان تعميم النتائج على عدد أكبر من السكان.


مقالات ذات صلة

دراسة: أبناء جيل «إكس» هم الأكثر إصابة بالسرطان

صحتك سيدة مصابة بالسرطان (رويترز)

دراسة: أبناء جيل «إكس» هم الأكثر إصابة بالسرطان

وجدت دراسة جديدة أن جيل «إكس» (وهم المولودون بين عامي 1965 و1980) أكثر عرضة للإصابة بالسرطان من أجيال آبائهم وأجدادهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فحص الرئة بالأشعة يكشف عن أي نمو غير طبيعي بالرئتين قد يكون مؤشراً على السرطان (رويترز)

فحص للرئة يقي المدخنين خطر السرطان

أفادت دراسة أميركية بأن المدخنين الحاليين أو السابقين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ويخضعون لفحص بسيط لسرطان الرئة أقل عرضة للوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك طفل أميركي مصاب بالتوحد برفقة والدته (أرشيفية - رويترز)

كيف نفرّق بين اضطراب فرط الحركة والتوحد؟

يعد اضطرابا فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) وطيف التوحد (ASD) النوعين الأكثر شيوعاً من اضطرابات النمو العصبي التي تتطور خلال مرحلة الطفولة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الخوارزمية تحدّد البعوض الناقل للملاريا بمجرّد التقاط صورة له (جامعة جنوب فلوريدا)

مصائد بالذكاء الاصطناعي لمكافحة الملاريا في أفريقيا

استعان باحثون من «جامعة جنوب فلوريدا» في الولايات المتحدة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة البعوض للمساعدة في مكافحة الملاريا في أفريقيا بواسطة تقنية مستحدثة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا سيارة شرطة متوقفة في مكان الحادث بعد إصابة عدة أشخاص في هجوم بسكين في 31 مايو 2024 في مانهايم بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

نقل منفذ الهجوم على سياسي ألماني إلى مستشفى للأمراض النفسية

بعد الهجوم بسكين على سياسي من حزب «البديل من أجل ألمانيا» في مدينة مانهايم جنوب غربي ألمانيا، تم نقل المشتبه به في تنفيذ الهجوم إلى مستشفى للأمراض النفسية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
TT

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)

لدى الجميع عموما فكرة جيدة عن الأطعمة التي يجب أن الحد منها إذا أردنا خسارة بعض الوزن: الشوكولاته، البسكويت، الكعك، رقائق البطاطس، البيتزا - والقائمة تطول. لكننا لا نفكر كثيراً في الأطعمة التي يجب أن ندرجها في نظامنا الغذائي لتحسين عملية الهضم، وإبقائنا ممتلئين للوصول إلى وزن صحي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يقول خبير التغذية ريانون لامبرت: «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، يجب البحث عن طرق لتحسين الصحة العامة بدلاً من التقييد الشديد للسعرات الحرارية أو الأنظمة الغذائية البدائية».

ويضيف: «هناك كثير من الحميات الغذائية التي تقدم حلولاً سريعة غير مستدامة، ما يؤدي إلى قيام معظم متبعيها إلى استعادة الوزن مرة أخرى عندما يتوقفون عن اتباعها».

وتابع: «بدلاً من ذلك، قم بتقديم المزيد من الأطعمة المغذية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل مستدام وصحي».

إليكم 8 أطعمة يوصي بها الخبراء للمساعدة على خسارة الوزن:

1- اللحوم الخالية من الدهن

تشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين يساعد على فقدان الوزن على المدى الطويل، ويقلل من خطر استعادة ما فقدته. اللحوم الخالية من الدهون هي بروتين كامل، ما يعني أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، دون المستويات العالية من الدهون المشبعة والصوديوم الموجودة في اللحوم الدهنية والمعالجة.

يقول لامبرت: «البروتين هو حجر الزاوية في النظام الغذائي الصحي، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يهدفون إلى إنقاص الوزن». تعد مصادر البروتين الخالية من الدهون ضرورية لأنها تساعد في بناء وإصلاح الأنسجة العضلية، والتي بدورها يمكن أن تزيد من عملية التمثيل الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، يعزز البروتين الشبع مما يعني أنه يبقيك تشعر بالشبع لفترة أطول، وقد يساعد في تقليل السعرات الحرارية الإجمالية دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي صارم.

2- الخضراوات الورقية

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين زادوا من استهلاكهم للخضراوات الورقية الخضراء تناولوا تلقائياً عدداً أقل من الأطعمة والحلويات والمقالي. فهي مصدر كبير للألياف، وتساعد على إنشاء ميكروبيوم صحي والذي بدوره يؤثر على طريقة عمل عملية التمثيل الغذائي.

ويرى لامبرت أن المحتوى العالي من الألياف في الخضار الورقية يبطئ عملية الهضم عن طريق إبطاء إفراغ المعدة ووقت عبور الطعام بشكل عام عبر الجهاز الهضمي. يقول لامبرت: «الأطعمة الغنية بالألياف تعمل أيضاً على تأخير إطلاق السكر من الأمعاء إلى الدم. وهذا يقلل من الارتفاع الكبير ثم الانخفاض اللاحق في مستويات الغلوكوز في الدم، والذي غالباً ما يظهر في الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات. كما أن إطلاق السكر بشكل أبطأ وأكثر ثباتاً في الدم يعزز الشبع، مما يقلل الشعور بالجوع على مدى فترة أطول من الزمن».

3- الأسماك الزيتية

يُعتقد أن الأسماك الزيتية لها عدد من الفوائد، بدءاً من دعم صحة القلب وحتى تقليل الالتهابات في الجسم. وقد وجد الباحثون أيضاً أن تناول الأسماك الزيتية والمأكولات البحرية يمكن أن يحسن حساسية الإنسولين ويساعد على فقدان الوزن، وقد يساعد أيضاً في تقليل الشهية عن طريق زيادة الشعور بالامتلاء.

ويقول جي كيو جوردان، خبير التغذية المتخصص في فقدان الوزن المستدام والتوازن الهرموني: «يمكن أن يساعد تناول الأسماك الزيتية في خفض الالتهاب وتنظيم مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الذي، عند ارتفاعه بشكل مزمن، يمكن أن يضعف عمليات التمثيل الغذائي ويساهم في زيادة الوزن».

4- الخضراوات الصليبية

قد لا تكون الخضراوات الأكثر شعبية، ولكن تشير كثير من الدراسات إلى أن تناول المزيد من الخضروات الصليبية يمكن أن يكون له فوائد عدة للصحة الأيضية، بما في ذلك تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الالتهاب وانخفاض الشهية.

ويرى جوردان أن «هذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف وتحتوي على السلفورافان، وهو مركب يساعد على تقليل الالتهاب ودعم إزالة السموم من هرمون الاستروجين بشكل فعال». ويقول جوردان: «وهذا مفيد للتوازن الهرموني والتمثيل الغذائي، وتنظيم الشهية وتخزين الدهون».

5- البطاطا الحلوة

تشير الأدلة إلى أن البطاطا الحلوة لا تحافظ على شعورك بالشبع لفترة أطول فحسب، بل يمكنها أيضاً أن تساعد في تقليل وزن الجسم ومنع تكوين الدهون الحشوية التي تتشكل حول الأعضاء وترتبط بالحالات الصحية مثل مرض السكري وأمراض القلب.

ويقول جوردان: «توفر هذه الأطعمة ذات الحمل الجلايسيمي المنخفض (GL) طاقة ثابتة وتدريجية، ما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم». ويوضح: «تسمح نسبة السكر المستقرة في الدم للجسم بإطلاق الدهون المخزنة بأمان، ما يعزز فقدان الوزن الصحي ويمنع تعطل الطاقة الذي قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام».

6- الفول والبقوليات

تعد الفاصوليا والبقوليات جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويشير عدد من الدراسات إلى أن الفاصوليا يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن. أثبتت إحدى الدراسات الأميركية وجود صلة بين استهلاك الفول والبقوليات وانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر الأصغر. ويقول جوردان: «إنها غنية بالبروتين والألياف، ما يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول كما أنها تدعم صحة الأمعاء». ويضيف: «الأمعاء الصحية ضرورية لعملية التمثيل الغذائي الصحي، وهذه الأطعمة تدعم بكتيريا الأمعاء المفيدة. كما أنها توفر العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والمغنيسيوم والفولات، ما يدعم مستويات الطاقة».

7- الأفوكادو

على الرغم من أنها تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون (الصحية)، فإن عدداً من الدراسات تشير إلى أن تناول الأفوكادو يمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن. وجدت إحدى الدراسات أن استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن، ووجدت أخرى أنها تحتوي على عناصر غذائية ومركبات قد تقلل من خطر السمنة. يقول جوردان: «الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي تخفض نسبة الكولسترول السيئ، وتحسن صحة القلب، وتبقيك تشعر بالشبع، ما يساعد على منع الإفراط في تناول الطعام». ويضيف: «الدهون الصحية ضرورية لإنتاج الهرمونات والتوازن الذي يؤثر على إدارة الوزن».

8- التوت

على الرغم من احتوائه على نسبة عالية من السكريات الطبيعية، تشير الأدلة إلى أن له تأثيرا مضادا للسمنة. وجدت إحدى الدراسات الأميركية أن التوت الأزرق يمكن أن يساعد في حرق الدهون في الجسم، وتشير أبحاث أخرى إلى أن التوت يمكن أن يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم، وهناك بعض الأدلة على أن الفراولة لها تأثير مماثل. يقول لامبرت: «يعد التوت مثل التوت الأزرق والفراولة خياراً رائعاً للوجبات الخفيفة لأنه منخفض السعرات الحرارية ولكنه غني بالألياف ومضادات الأكسدة».