أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟
TT

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

إذا كنت مهتمًا بصحتك، فمن المحتمل أنك قد تبدأ يومك بكوب من الشاي الأخضر، الذي له العديد من الفوائد الصحية. وأحد المنافسين الأقوياء له هو شاي المورينغا، وهو مصنوع من أوراق شجرة المورينغا (مورينغا أوليفيرا). وكلا النوعين من الشاي مليئان بمضادات الأكسدة، ما يجعلهما مفيدين لصحتك. لكن السؤال هو أيهما أفضل شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟ وهذا ما يفصله التقرير الذي نشره موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

ما هو شاي المورينغا؟

شاي المورينغا هو شاي عشبي مصنوع من أوراق نبات المورينغا أوليفيرا، المعروف أيضًا باسم (شجرة الطبل) أو (شجرة الفجل). له نكهة خفيفة ترابية قليلاً مع قليل من المرارة.

يتوفر شاي المورينغا في شكل أوراق فضفاضة أو في أكياس شاي يمكن الاستمتاع به ساخنًا أو باردًا. إنه مشروب خال من الكافيين ويمكن أن يكون خيارًا جيدًا لأولئك الذين يبحثون عن بديل لأنواع الشاي التقليدية التي تحتوي على الكافيين، حسب ما يقول اختصاصي التغذية السريرية أبهيلاشا في.

الفوائد الصحية لشاي المورينغا؟

يرتبط شاي المورينغا بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة بسبب طبيعة أوراق المورينغا الغنية بالمغذيات.

وفيما يلي بعض الفوائد الصحية الرئيسية لشاي المورينغا:

1. غني بمضادات الأكسدة

تحتوي أوراق المورينغا على مضادات الأكسدة، بما في ذلك البوليفينول وفيتامين C. حيث تحتوي مائة غرام من أوراق المورينغا الخام على 51.7 ملغم من فيتامين C، وفقًا لوزارة الزراعة الأميركية. وتساعد مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة الضارة في الجسم، ما يقلل من الإجهاد التأكسدي ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري والسرطان، كما يقول في.

2. خصائص مضادة للالتهابات

تمتلك بعض المركبات النشطة بيولوجيًا في أوراق المورينغا خصائص مضادة للالتهابات.

ويرتبط الالتهاب المزمن بحالات صحية مختلفة، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الجهاز الهضمي.

ومن خلال تقليل الالتهاب، قد يساعد شاي المورينغا في تخفيف الأعراض وتعزيز الصحة العامة.

3. غني بالمغذيات

تعد أوراق المورينغا مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك الفيتامينات (مثل فيتامين أ وفيتامين ج وفيتامين هـ وفيتامين ك) والمعادن (مثل الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم). تعتبر هذه العناصر الغذائية حيوية لدعم وظيفة المناعة، والحفاظ على صحة العظام، وتعزيز الرؤية الجيدة، وتسهيل عمليات التمثيل الغذائي المختلفة في الجسم.

وان شرب شاي المورينغا يمكن أن يساهم في تناولك اليومي لهذه العناصر الغذائية المهمة.

4. يدعم صحة القلب

الاستهلاك المنتظم لشاي المورينغا قد يكون له آثار إيجابية على صحة القلب. فقد تساعد أوراق المورينغا على خفض مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، وكلاهما عاملان مهمان لصحة القلب والأوعية الدموية.

5. قد يساعد بتنظيم نسبة السكر في الدم

قد تكون لأوراق المورينغا خصائص مضادة لمرض السكري، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

وفي هذا الاطار، وجد الباحثون أنه عند إضافة 50 غراما من أوراق المورينغا إلى الوجبة، فإنها تخفض ارتفاع نسبة السكر في الدم بنسبة 21 في المائة، وفقا لدراسة نشرت بـ«المجلة الدولية لعلوم الغذاء والتغذية» عام 2009.

6. يدعم صحة الجهاز الهضمي

تم استخدام شاي المورينغا لدعم صحة الجهاز الهضمي لفترة طويلة. فقد يساعد في تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والإمساك والغازات بسبب خصائصه الطبيعية المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. فأوراق المورينغا تحتوي على الألياف، وهو أمر ضروري لتعزيز حركات الأمعاء المنتظمة والحفاظ على ميكروبات الأمعاء الصحية.

7. يعزز مستويات الطاقة

يعتبر شاي المورينغا مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية التي تدعم إنتاج الطاقة في الجسم، مثل الحديد وفيتامين C. والحديد ضروري لنقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم ومنع التعب، بينما يعزز فيتامين C امتصاص الحديد ويدعم الحيوية العامة. وان تناول شاي المورينغا يمكن أن يساعد في مكافحة التعب وتحسين مستويات الطاقة.

ما هو الشاي الأخضر؟

إنه نوع من الشاي مصنوع من أوراق نبات الكاميليا سينينسيس. وتُستخدم أوراق الشاي المجففة دون معالجة كبيرة لصنع الشاي الأخضر، كما يقول اختصاصي التغذية والتغذية السريرية سيما خانا. موضحا «نظرًا لأن الشاي الأخضر يخضع لأقل قدر من الأكسدة، يتم الحفاظ على المزيد من مركباته الطبيعية ومضادات الأكسدة».

الفوائد الصحية للشاي الأخضر؟

الشاي الأخضر مفيد لك للأسباب التالية:

1. تأثيرات مضادة للأكسدة وللالتهابات

قد يساعد الشاي الأخضر في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبط بالأمراض المزمنة. إذ يشتهر الشاي الأخضر بمحتواه العالي من مضادات الأكسدة، وخاصة الكاتشين (يبيجالوكاتشين-3-جالات). وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف وتوفر فوائد صحية مختلفة، بما في ذلك دعم القلب والأوعية الدموية والخصائص المحتملة للوقاية من السرطان.

2. يدعم صحة القلب

وجدت دراسة أجريت عام 2023 ونشرت بـ«مجلة التغذية والتمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية» أن شرب الشاي الأخضر قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، خاصة بين أولئك الذين لديهم استهلاك منخفض إلى متوسط. وان الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر قد يخفض مستويات الكولسترول LDL، ويحسن وظيفة الأوعية الدموية، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

3. إدارة الوزن

مستخلصات الشاي الأخضر قد تعزز عملية التمثيل الغذائي وتساعد في فقدان الوزن. لكن عليك دمجه مع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، وليس الاعتماد فقط على الشاي الأخضر لإنقاص الوزن.

4. يدعم صحة الدماغ

قد يكون للكاتيكين الموجود في الشاي الأخضر تأثيرات وقائية للأعصاب ويحسن الوظيفة الإدراكية. يقول أبهيلاشا إن هذا يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.

5. يدعم صحة الجلد

تستخدم مستخلصات الشاي الأخضر على نطاق واسع في منتجات العناية بالبشرة. وذلك بسبب قدرتها على الحماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتقليل الالتهاب وتعزيز صحة الجلد.

شاي المورينغا مقابل الشاي الأخضر:

فيما يلي تفصيل لبعض العوامل التي يجب مراعاتها أثناء تقييم الشاي الذي قد يكون أفضل بالنسبة لك:

إذا كنت تبحث عن شاي غني بالعناصر الغذائية بشكل استثنائي ويحتوي على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن، فقد يكون شاي المورينغا خيارًا جيدًا.

فكر في أهدافك الصحية المحددة. على سبيل المثال، إذا كنت تركز على تناول مضادات الأكسدة أو إدارة الوزن، فقد يكون محتوى الكاتشين العالي في الشاي الأخضر مفيدًا.

المذاق أمر شخصي، لذا جرب كلا النوعين لمعرفة النكهة التي تفضلها. يستمتع بعض الأشخاص بالطعم العشبي النباتي للشاي الأخضر، بينما قد يفضل البعض الآخر النكهة الترابية المعتدلة لشاي المورينغا.

يقدم كل من شاي المورينغا والشاي الأخضر فوائد صحية مميزة ونكهات فريدة. ويعتمد الاختيار بين الاثنين في النهاية على التفضيلات الفردية والاحتياجات الغذائية والأهداف الصحية المحددة.

هل يمكنك خلط شاي المورينغا مع الشاي الأخضر؟

نعم، يمكن خلط كل من الشاي الأخضر وشاي المورينغا معًا، ولكن لا ينصح بذلك عادة، كما يقول خبراء التغذية. سيشكل هذا الخليط شايًا يحتوي على الكافيين، ما سيعيق امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في شاي المورينغا.

ما هي الآثار الجانبية لشاي المورينغا والشاي الأخضر؟

فيما يلي بعض الآثار الجانبية المحتملة المرتبطة بكلا الشايين:

- مستخلص الشاي الأخضر المحتوي على الكافيين، إذا تم تناوله قبل أو بعد الوجبات مباشرة، قد يقلل من امتصاص الحديد.

- يجب على النساء الحوامل تجنب تناول شاي المورينغا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل لأنه قد يسبب تقلصات في الرحم تؤدي إلى الإجهاض.

- تحتوي المورينغا على مركبات يمكن أن يكون لها تأثير ملين لدى بعض الأفراد، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في المعدة، والإسهال، أو تقلصات في البطن.

- قد يكون لدى بعض الأشخاص حساسية تجاه المورينغا. فإذا واجهت أعراضا مثل الطفح الجلدي أو الحكة أو التورم أو صعوبة التنفس بعد تناول شاي المورينغا، فاطلب الرعاية الطبية.

- قد يؤدي الإفراط في تناول الشاي الأخضر أو شربه على معدة فارغة إلى اضطراب المعدة أو ارتجاع الحمض أو مشاكل في الجهاز الهضمي بسبب محتواه من الكافيين والتانين.

- يعتبر كل من شاي المورينغا والشاي الأخضر من المشروبات الصحية، ولكن يجب تناولهما باعتدال.


مقالات ذات صلة

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.