أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟
TT

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

إذا كنت مهتمًا بصحتك، فمن المحتمل أنك قد تبدأ يومك بكوب من الشاي الأخضر، الذي له العديد من الفوائد الصحية. وأحد المنافسين الأقوياء له هو شاي المورينغا، وهو مصنوع من أوراق شجرة المورينغا (مورينغا أوليفيرا). وكلا النوعين من الشاي مليئان بمضادات الأكسدة، ما يجعلهما مفيدين لصحتك. لكن السؤال هو أيهما أفضل شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟ وهذا ما يفصله التقرير الذي نشره موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

ما هو شاي المورينغا؟

شاي المورينغا هو شاي عشبي مصنوع من أوراق نبات المورينغا أوليفيرا، المعروف أيضًا باسم (شجرة الطبل) أو (شجرة الفجل). له نكهة خفيفة ترابية قليلاً مع قليل من المرارة.

يتوفر شاي المورينغا في شكل أوراق فضفاضة أو في أكياس شاي يمكن الاستمتاع به ساخنًا أو باردًا. إنه مشروب خال من الكافيين ويمكن أن يكون خيارًا جيدًا لأولئك الذين يبحثون عن بديل لأنواع الشاي التقليدية التي تحتوي على الكافيين، حسب ما يقول اختصاصي التغذية السريرية أبهيلاشا في.

الفوائد الصحية لشاي المورينغا؟

يرتبط شاي المورينغا بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة بسبب طبيعة أوراق المورينغا الغنية بالمغذيات.

وفيما يلي بعض الفوائد الصحية الرئيسية لشاي المورينغا:

1. غني بمضادات الأكسدة

تحتوي أوراق المورينغا على مضادات الأكسدة، بما في ذلك البوليفينول وفيتامين C. حيث تحتوي مائة غرام من أوراق المورينغا الخام على 51.7 ملغم من فيتامين C، وفقًا لوزارة الزراعة الأميركية. وتساعد مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة الضارة في الجسم، ما يقلل من الإجهاد التأكسدي ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري والسرطان، كما يقول في.

2. خصائص مضادة للالتهابات

تمتلك بعض المركبات النشطة بيولوجيًا في أوراق المورينغا خصائص مضادة للالتهابات.

ويرتبط الالتهاب المزمن بحالات صحية مختلفة، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الجهاز الهضمي.

ومن خلال تقليل الالتهاب، قد يساعد شاي المورينغا في تخفيف الأعراض وتعزيز الصحة العامة.

3. غني بالمغذيات

تعد أوراق المورينغا مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك الفيتامينات (مثل فيتامين أ وفيتامين ج وفيتامين هـ وفيتامين ك) والمعادن (مثل الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم). تعتبر هذه العناصر الغذائية حيوية لدعم وظيفة المناعة، والحفاظ على صحة العظام، وتعزيز الرؤية الجيدة، وتسهيل عمليات التمثيل الغذائي المختلفة في الجسم.

وان شرب شاي المورينغا يمكن أن يساهم في تناولك اليومي لهذه العناصر الغذائية المهمة.

4. يدعم صحة القلب

الاستهلاك المنتظم لشاي المورينغا قد يكون له آثار إيجابية على صحة القلب. فقد تساعد أوراق المورينغا على خفض مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، وكلاهما عاملان مهمان لصحة القلب والأوعية الدموية.

5. قد يساعد بتنظيم نسبة السكر في الدم

قد تكون لأوراق المورينغا خصائص مضادة لمرض السكري، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

وفي هذا الاطار، وجد الباحثون أنه عند إضافة 50 غراما من أوراق المورينغا إلى الوجبة، فإنها تخفض ارتفاع نسبة السكر في الدم بنسبة 21 في المائة، وفقا لدراسة نشرت بـ«المجلة الدولية لعلوم الغذاء والتغذية» عام 2009.

6. يدعم صحة الجهاز الهضمي

تم استخدام شاي المورينغا لدعم صحة الجهاز الهضمي لفترة طويلة. فقد يساعد في تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والإمساك والغازات بسبب خصائصه الطبيعية المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. فأوراق المورينغا تحتوي على الألياف، وهو أمر ضروري لتعزيز حركات الأمعاء المنتظمة والحفاظ على ميكروبات الأمعاء الصحية.

7. يعزز مستويات الطاقة

يعتبر شاي المورينغا مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية التي تدعم إنتاج الطاقة في الجسم، مثل الحديد وفيتامين C. والحديد ضروري لنقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم ومنع التعب، بينما يعزز فيتامين C امتصاص الحديد ويدعم الحيوية العامة. وان تناول شاي المورينغا يمكن أن يساعد في مكافحة التعب وتحسين مستويات الطاقة.

ما هو الشاي الأخضر؟

إنه نوع من الشاي مصنوع من أوراق نبات الكاميليا سينينسيس. وتُستخدم أوراق الشاي المجففة دون معالجة كبيرة لصنع الشاي الأخضر، كما يقول اختصاصي التغذية والتغذية السريرية سيما خانا. موضحا «نظرًا لأن الشاي الأخضر يخضع لأقل قدر من الأكسدة، يتم الحفاظ على المزيد من مركباته الطبيعية ومضادات الأكسدة».

الفوائد الصحية للشاي الأخضر؟

الشاي الأخضر مفيد لك للأسباب التالية:

1. تأثيرات مضادة للأكسدة وللالتهابات

قد يساعد الشاي الأخضر في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبط بالأمراض المزمنة. إذ يشتهر الشاي الأخضر بمحتواه العالي من مضادات الأكسدة، وخاصة الكاتشين (يبيجالوكاتشين-3-جالات). وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف وتوفر فوائد صحية مختلفة، بما في ذلك دعم القلب والأوعية الدموية والخصائص المحتملة للوقاية من السرطان.

2. يدعم صحة القلب

وجدت دراسة أجريت عام 2023 ونشرت بـ«مجلة التغذية والتمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية» أن شرب الشاي الأخضر قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، خاصة بين أولئك الذين لديهم استهلاك منخفض إلى متوسط. وان الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر قد يخفض مستويات الكولسترول LDL، ويحسن وظيفة الأوعية الدموية، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

3. إدارة الوزن

مستخلصات الشاي الأخضر قد تعزز عملية التمثيل الغذائي وتساعد في فقدان الوزن. لكن عليك دمجه مع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، وليس الاعتماد فقط على الشاي الأخضر لإنقاص الوزن.

4. يدعم صحة الدماغ

قد يكون للكاتيكين الموجود في الشاي الأخضر تأثيرات وقائية للأعصاب ويحسن الوظيفة الإدراكية. يقول أبهيلاشا إن هذا يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.

5. يدعم صحة الجلد

تستخدم مستخلصات الشاي الأخضر على نطاق واسع في منتجات العناية بالبشرة. وذلك بسبب قدرتها على الحماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتقليل الالتهاب وتعزيز صحة الجلد.

شاي المورينغا مقابل الشاي الأخضر:

فيما يلي تفصيل لبعض العوامل التي يجب مراعاتها أثناء تقييم الشاي الذي قد يكون أفضل بالنسبة لك:

إذا كنت تبحث عن شاي غني بالعناصر الغذائية بشكل استثنائي ويحتوي على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن، فقد يكون شاي المورينغا خيارًا جيدًا.

فكر في أهدافك الصحية المحددة. على سبيل المثال، إذا كنت تركز على تناول مضادات الأكسدة أو إدارة الوزن، فقد يكون محتوى الكاتشين العالي في الشاي الأخضر مفيدًا.

المذاق أمر شخصي، لذا جرب كلا النوعين لمعرفة النكهة التي تفضلها. يستمتع بعض الأشخاص بالطعم العشبي النباتي للشاي الأخضر، بينما قد يفضل البعض الآخر النكهة الترابية المعتدلة لشاي المورينغا.

يقدم كل من شاي المورينغا والشاي الأخضر فوائد صحية مميزة ونكهات فريدة. ويعتمد الاختيار بين الاثنين في النهاية على التفضيلات الفردية والاحتياجات الغذائية والأهداف الصحية المحددة.

هل يمكنك خلط شاي المورينغا مع الشاي الأخضر؟

نعم، يمكن خلط كل من الشاي الأخضر وشاي المورينغا معًا، ولكن لا ينصح بذلك عادة، كما يقول خبراء التغذية. سيشكل هذا الخليط شايًا يحتوي على الكافيين، ما سيعيق امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في شاي المورينغا.

ما هي الآثار الجانبية لشاي المورينغا والشاي الأخضر؟

فيما يلي بعض الآثار الجانبية المحتملة المرتبطة بكلا الشايين:

- مستخلص الشاي الأخضر المحتوي على الكافيين، إذا تم تناوله قبل أو بعد الوجبات مباشرة، قد يقلل من امتصاص الحديد.

- يجب على النساء الحوامل تجنب تناول شاي المورينغا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل لأنه قد يسبب تقلصات في الرحم تؤدي إلى الإجهاض.

- تحتوي المورينغا على مركبات يمكن أن يكون لها تأثير ملين لدى بعض الأفراد، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في المعدة، والإسهال، أو تقلصات في البطن.

- قد يكون لدى بعض الأشخاص حساسية تجاه المورينغا. فإذا واجهت أعراضا مثل الطفح الجلدي أو الحكة أو التورم أو صعوبة التنفس بعد تناول شاي المورينغا، فاطلب الرعاية الطبية.

- قد يؤدي الإفراط في تناول الشاي الأخضر أو شربه على معدة فارغة إلى اضطراب المعدة أو ارتجاع الحمض أو مشاكل في الجهاز الهضمي بسبب محتواه من الكافيين والتانين.

- يعتبر كل من شاي المورينغا والشاي الأخضر من المشروبات الصحية، ولكن يجب تناولهما باعتدال.


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.