«المخلوي التنفسي» يُعلّق الدراسة في مناطق ليبية... وسط مخاوف

انتشر بين الطلاب والمعلمين بشكل واسع

طبيب بمستشفى غريان المركزي التعليمي في ليبيا يفحص طفلاً يعاني من أعراض فيروس «التنفسي المخلوي» (إدارة المستشفى)
طبيب بمستشفى غريان المركزي التعليمي في ليبيا يفحص طفلاً يعاني من أعراض فيروس «التنفسي المخلوي» (إدارة المستشفى)
TT

«المخلوي التنفسي» يُعلّق الدراسة في مناطق ليبية... وسط مخاوف

طبيب بمستشفى غريان المركزي التعليمي في ليبيا يفحص طفلاً يعاني من أعراض فيروس «التنفسي المخلوي» (إدارة المستشفى)
طبيب بمستشفى غريان المركزي التعليمي في ليبيا يفحص طفلاً يعاني من أعراض فيروس «التنفسي المخلوي» (إدارة المستشفى)

اضطر مسؤولو وزارة التربية والتعليم في ليبيا إلى تعليق الدراسة ببعض المناطق لمواجهة تزايد انتشار فيروس «الجهاز التنفسي المخلوي»، بين الطلاب والمعلمين، وسط مخاوف من تمدد الفيروس بين المواطنين.
وقالت «مراقبة التربية والتعليم» في بلدية الكفرة (جنوب شرقي ليبيا)، إنها أمرت بتعليق الدراسة خلال اليومين الماضيين، «حفاظاً على صحة الطلاب بسبب وجود العديد من حالات الإصابة بنزلات البرد والحمى»، مشيرة إلى أنها تلقت العديد من الشكاوى من أولياء أمور طلاب، تفيد بتردي صحة أبنائهم وعدم تمكنهم من الذهاب للمدارس.
وبينما لفتت «مراقبة التربية والتعليم»، اليوم (الاثنين)، إلى وجود إصابات بين المعلمين، دعت أولياء الأمور لإبعاد أبنائهم عن التجمعات خلال الفترة الحالية، على أن تستأنف الدراسة غداً (الثلاثاء) على أمل تعافي المصابين.
وكان موسى المقريف، وزير التربية والتعليم بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، منح المراقبات صلاحية تقدير الموقف بشأن الوضع الوبائي، وتحديد إمكانية تعطيل أو استمرار الدراسة بالمدارس حسب ظروف كل منطقة.
ومنذ ظهور فيروس «التنفسي المخلوي» في ليبيا، تم تعليق الدراسة في مناطق ليبية عديدة، في أعقاب تسجيل إصابات بين طلاب المدارس، لكن مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الدكتور حيدر السايح، استغرب عملية تكرار تعطيل الدراسة بالمدارس من جانب «المراقبات»، واعتبر أن هذا يتم «بشكل عشوائي».
ورأى السايح في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»، أنه «إذا استمر التعامل بهذه الطريقة، فإن المدارس ستغلق كل شتاء والتجمع (يكون) في البيوت»، وقال إن مركزه «أوصى بعدم إغلاق المدارس، مع التشديد على الكمامات والتعقيم، على أن يبقى كل طالب لديه أعراض تنفسية في المنزل».
وخلال الأسبوعين الماضيين، أُغلقت مدارس في غالبية المناطق الليبية، من بينها مدن سبها وغريان وطبرق، مع توصيات بالعودة إلى الإجراءات الاحترازية. ودفع المركز الوطني لمكافحة الأمراض ووزارة الصحة، بقافلة طبية إلى مدينة غريان، استجابة لاستغاثة أطلقها المستشفى التعليمي بالمدينة بعدما ارتفع معدل الإصابات بأعراض الفيروس التنفسي.
وكانت القيادات الطبية عقدت اجتماعاً لمناقشة الأوضاع الصحية بغريان، في ظل شكوى المستشفى التعليمي بالمدينة من أنه يعاني «نقص الكوادر البشرية وبعض المستلزمات والمعدات الطبية».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

السعودية: إنقاذ حياة 12 مريضاً بأعضاء 5 متوفين دماغياً

نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)
نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)
TT

السعودية: إنقاذ حياة 12 مريضاً بأعضاء 5 متوفين دماغياً

نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)
نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)

أسهم فريق المركز السعودي لزراعة الأعضاء في إنقاذ حياة اثني عشر مريضاً بينهم أربعة أطفال، وإنهاء معاناتهم مع أمراض الفشل العضوي، وإعادة البهجة والسرور إلى أسرهم، بعد نجاحه في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً، بينها أربعة عمليات خلال 48 ساعة فقط، بالتعاون مع جهات طبية داخل المملكة وخارجها.

وأُجريت عمليتَي زراعة قلب؛ إحداها لطفل أسهمت في إنهاء معاناة مريضين مع الفشل القلبي، وزراعتًي كبد لمريضين آخرين بينهم طفل عانى من الفشل الكبدي، وأُخريين لزراعة رئتين لمريضين آخرين، بالإضافة إلى 6 عمليات زراعة كلى أنهت معاناة طفلين وأربعة مرضى آخرين مع أمراض الفشل الكلوي وجلسات الغسيل.

وأوضح الدكتور طلال القوفي، المدير العام للمركز، أن توزيع الأعضاء تم وفق الأخلاقيات الطبية، بما يضمن عدالة التوزيع حسب الأولويات الطبية للمرضى، مضيفاً أن هذا النجاح جاء نتيجة للتعاون والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات المعنية.

وأشاد القوفي بالجهود المبذولة من إدارة الإخلاء الطبي الجوي، والفرق الطبية المشاركة في تلك الحالات داخل السعودية وخارجها، مُعبِّراً عن عظيم امتنانه لعوائل المتبرعين الذين آثروا التبرع بأعضاء ذويهم، سائلاً الله أن يجزيهم خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

وتَعاوَن المركز على تنفيذ هذه الخطوة مع جهات طبية في كل من مستشفيات: «الملك عبد الله» في بيشة، و«الملك فهد» بالهفوف، «والولادة والأطفال» بأبها، بالإضافة إلى البرنامج الإماراتي للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة» ضمن برنامج تبادل الأعضاء بين دول الخليج.

وتعدّ زراعة الأعضاء الحل الوحيد لمرضى الفشل العضوي النهائي، حيث تنبثق أهميتها من تقليص قوائم انتظار المرضى الذين ليس لهم حل أو أمل في العلاج بعد مشيئة الله؛ إلا من خلال إجراء عملية زراعة عضو جديد لهم. ويستطيع الأشخاص التسجيل في «برنامج التبرّع بالأعضاء» أو التراجع عنه عبر منصة «توكلنا».


احتفالات صاخبة بانتهاء «الثانوية العامة» في مصر ورسائل تتجاوز الفرح

احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
TT

احتفالات صاخبة بانتهاء «الثانوية العامة» في مصر ورسائل تتجاوز الفرح

احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)

للوهلة الأولى، قد يظنُّ مَن يتابع المشهد أنه أمام حفل زفاف، أو احتفال بتحقيق رقم قياسي عالمي، أو بصعود فريق محلي إلى دوري الأضواء، لكن المفاجأة أنّ هذه المَشاهد كانت لطلاب يُعبّرون عن فرحتهم بانتهاء امتحانات الثانوية العامة.

وشهدت محافظات ومدن مصرية عدة هذه الاحتفالات، إذ استأجر بعض الطلاب فرقاً موسيقية شعبية تعزف على الطبول و«المزمار البلدي»، بمشاركة دراجات نارية تؤدّي حركات استعراضية، فيما اكتفت بعض الطالبات باستقبال باقات الورود وكلمات التهنئة.

وشملت الاحتفالات عروض الغوريلا، ورشّ الملح، وإطلاق الألعاب النارية، وسط الزغاريد والهتافات، في مناطق مختلفة من القاهرة، والإسكندرية، وكفر الشيخ، والإسماعيلية، والغربية، والأقصر، وبنها، وجنوب سيناء.

ولفت ظهور إحدى الأمهات في مقطع فيديو بمحافظة الإسماعيلية وهي تحطم «القُلة»، وهي إناء فخاري مخصص لحفظ مياه الشرب، في تقليد شعبي يُعبّر عن التخلّص من أزمة مؤرقة، فيما أهدت أم في محافظة المنوفية ابنتها هاتف «آيفون بروماكس 17».

الطالبات استقبلن الورود والهدايا (متداولة على «إكس»)

ويرى خبراء ومتخصّصون أنّ هذه الاحتفالات تعكس «حجماً غير مسبوق من الضغوط والتوتّر» المصاحبَيْن لامتحانات الثانوية العامة في مصر، إلى حدّ جعل مجرد انتهائها مناسبة تستحق الاحتفال، بصرف النظر عن النتيجة المُرتَقبة بعد نحو أسبوعين.

وعدَّ الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي هذه المظاهر «مؤشّراً على حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع المصري، بعدما تحوَّلت الثانوية العامة إلى ما يشبه الكابوس الذي يُلقي بظلاله على الطالب والأسرة طوال مدّة الامتحانات، ويتجسَّد في كمٍّ غير طبيعي من التوتر والخوف والقلق، وهو ما يفسر انفجار الفرحة بهذا الشكل بمجرّد انتهائه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ «هناك عوامل أسهمت في تحول هذه الشهادة إلى (بعبع) يخيف المجتمع، منها النظرة المبالغ فيها إليها بوصفها الفرصة الأولى والأخيرة للطالب، وأنها ستحدّد مصيره والجامعة التي سيلتحق بها، فضلاً عن محدودية المقاعد المتاحة في الجامعات الحكومية، وعدّ المجموع الذي يحققه الطالب معياراً لـ(الشرف) أو (العار) الذي سيصيبه ويصيب عائلته».

ووفق البوابة الإلكترونية الرسمية لوزارة التربية والتعليم، بلغ إجمالي المتقدّمين لامتحانات الثانوية العامة في مصر لعام 2026 نحو 921 ألفاً و709 طلاب وطالبات، فيما أُجريت الامتحانات داخل 2032 لجنة أساسية موزَّعة على مستوى الجمهورية ضمن 613 مجمعاً امتحانياً.

الأهالي يحتفلون بأبنائهم (متداولة على «إكس»)

وانتهى، يوم الخميس، ما بات يُعرف في مصر بـ«ماراثون الثانوية العامة»، الذي انطلق في 21 يونيو (حزيران) الماضي لطلاب الشعبتين الأدبية والعلمية.

وألقت الاستشارية النفسية الدكتورة غادة السمان باللائمة في أزمات الثانوية العامة على ما وصفتها بـ«العقلية القديمة» لدى بعض العائلات، التي تنظر إلى هذه الشهادة على أنها «مفترق طرق» ومحطة فاصلة في «تحديد مصير» الأبناء.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ «من أخطر ما يؤثّر في الصحة النفسية للطلاب أن يقيّموا ذواتهم وفق مجموع درجاتهم في هذه الشهادة. فإذا حقق أحدهم مجموعاً مرتفعاً، اعتقد أنه يستحق حبّ عائلته، وإذا تعثَّر، اعتقد أنه ابن غير بار وسيصبح مكروهاً، وهو ما قد يصيب الطلبة بأمراض نفسية خطيرة، مثل الاكتئاب، والوسواس القهري، والقلق المرضي».


أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
TT

أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)

لوَّح المخرج المصري خيري بشارة باتخاذ إجراءات قانونية لتحصيل حق الأداء العلني عن فيلمه الشهير «آيس كريم في جليم»، الذي تقاسم بطولته عمرو دياب وسيمون، وعُرض في تسعينات القرن الماضي، وتحوَّل إلى أحد أيقونات السينما المصرية.

وتفاعل بشارة مع مطالبات صنَّاع الأعمال بالحصول على حق الأداء العلني، مؤكداً في تدوينة عبر حسابه في «فيسبوك» رغبته في تحريك الأمر قضائياً، والبحث عن محامٍ يتولّى القضية. وجاءت التدوينة بعد ساعات من اجتماع عقدته نقابة الممثلين، بحضور عدد من الفنانين، من بينهم يحيى الفخراني، وليلى علوي، وإلهام شاهين، وعضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ياسر جلال، لمناقشة الخطوات المُتَّخذة في هذا السياق.

وكانت غرفة صناعة السينما قد رفضت، في اجتماع الأسبوع الماضي، مطالب الممثلين بالحصول على حق الأداء العلني لأعمالهم الفنية، مؤكدة رفضها تحرير عقود موحَّدة طالبت بها النقابات الفنية، وتمسّكها بأحقية المنتجين وحدهم في المستحقات المالية.

وقال نقيب الممثلين أشرف زكي لـ«الشرق الأوسط»، إن «اجتماعاً سيُعقد في النقابة لمناقشة حقوق الأداء العلني وآلية تفعيلها، وما إذا كانت ستشمل الأعمال القديمة التي سبق تقديمها، أم سيقتصر تطبيقها على الأعمال الجديدة»، مشيراً إلى أنّ جميع المقترحات تُناقش بجدّية، ووفق الأطر القانونية، بما يحقّق مصلحة الجميع.

وأكد المحامي ياسر قنطوش، الذي فوَّضته جمعية المؤلفين والملحنين أخيراً لاتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقوق المبدعين، أنّ «القانون لا يسري بأثر رجعي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في المقابل، هناك حقوق أصيلة لمؤلّفي الأعمال يتوجَّب سدادها»، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج إلى نقاش وحوار للوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.

جانب من اجتماع الممثلين (حساب ليلى علوي في فيسبوك)

وكان عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري)، الفنان ياسر جلال، قد تقدَّم في مايو (أيار) الماضي بمقترح إلى لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس لتفعيل حق الأداء العلني، وفق قانون حماية الملكية الفكرية (رقم 82 لسنة 2002)، بما يكفل حصول فناني الأداء، من ممثلين ومطربين وعازفين، على هذا الحقّ باعتباره من الحقوق المجاورة.

وقال عضو مجلس الشيوخ أحمد خالد ممدوح إنّ «حقّ الأداء العلني يفترض أن يُطبق على جميع الأعمال، سواء التي ستُقدم مستقبلاً أو التي سبق أن قدمها فنانون راحلون، بحيث تُوزَّع العوائد على ورثتهم الشرعيين، وهو أسلوب متعارف عليه عالمياً»، لافتاً إلى أنّ «بعض الشركات كانت تنصّ في عقودها على تنازل الفنانين عن حق الأداء العلني».

وأضاف أنه «مع تفهُّم وجهة نظر المنتجين، فإنّ الحوار سيكون قادراً على الوصول إلى صيغة توافقية بين مختلف الأطراف، خصوصاً مع تحرُّك النقابات الفنية لتمثيل الفنانين».

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية أبناء فناني مصر، ونجل الفنان الراحل توفيق الدقن، المحامي ماضي الدقن، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ القواعد القانونية عامة ومجرَّدة، وتنطبق على المصنفات التي تُعرض عبر أي وسيلة، مشيراً إلى أنّ «الجمعية لديها قاعدة بيانات لورثة الفنانين الراحلين، وقد حصلوا بالفعل على أحكام قضائية سابقة بشأن حقوق الأداء العلني».

وأضاف أن «تطبيق القانون يظلُّ مهمة الدولة بالأساس، وليس لأي جهة حق منح أو منع تطبيقه، فضلاً عن أنّ العقود التي تتضمَّن تنازلات عن حقوق الأداء العلني والملكية تعد منقوصة»، موضحاً وجهة نظره بـ«انتشار المنصات والقنوات والمواقع التي تعرض الأعمال حالياً، والتي لم تكن موجودة وقت إبرام العقود التي تضمنت تنازلاً عن حقوق الأداء»، وفق تعبيره.

ورأى أنه «من الخطأ الربط بين كرامة الفنانين وعائلاتهم وحق الأداء العلني، لأن ما يُطالب به حق متعارف عليه عالمياً، ويستند إلى أساس قانوني واضح»، لافتاً إلى ضرورة وجود حوار حقيقي بين مختلف الأطراف للوصول إلى تفاهمات.