125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

من خفض الحرارة إلى وقاية شرايين القلب ودرء خطر السرطان

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية
TT

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

بالنسبة للأسبرين، فإن العنوان الأبرز حالياً لدى الأوساط الطبية هو «التوسع المنضبط» في استخداماته العلاجية. وتأتي هذه الاستراتيجية بعد مرور 125 عاماً من بدء إنتاج واستخدام هذا العقار الفريد، من بين جميع أنواع العقاقير التي يعرفها العالم.

من الألم إلى السرطان
الملاحظ أن الأسبرين في بدايات الاستخدام العلاجي له، كان موجهاً فقط نحو الاستفادة من الخصائص الكيميائية له في خفض ارتفاع الحرارة وتسكين الألم وتخفيف نشاط الالتهابات في الأمراض الروماتيزمية بالذات. ولكن في ستينات القرن الماضي، وبمحض الصدفة، تمت ملاحظة تأثيراته الإيجابية في التعامل مع أمراض الشرايين القلبية، ثم الشرايين الدماغية وبقية شرايين الجسم، وخفض احتمالات حصول تداعياتهما. وخلال العقود القليلة الماضية، توسع الاستخدام ليشمل الوقاية من بعض الأمراض السرطانية، وخاصة سرطان القولون.
وكأي حالة من حالات التوسع في الاستخدام لأي عقار عند اكتشاف جوانب جديدة قد يكون مفيداً فيها، تعود الأوساط الطبية إلى مراجعة نتائج الموازنة بين «الجدوى المحتملة» مقابل «الضرر المحتمل» لتلك التأثيرات الوقائية أو العلاجية.
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) القادم من مجلة العلاج البيولوجي للسرطان Cancer Biol Ther، سيعرض باحثون من مركز نورماندي للطب الجيني والتشخيصي بجامعة نورماندي في روان بفرنسا، مراجعتهم العلمية لدور استخدام الأسبرين في الوقاية من سرطان القولون، بعنوان «الوقاية الكيميائية من سرطان القولون والمستقيم: هل لا يزال الأسبرين في اللعبة؟». وقال الباحثون: «أثبتت استراتيجية الفحص المبكر قدرتها على تقليل حدوث السرطانات والموت بسببها، لا سيما سرطان القولون والمستقيم CRC. وهناك استراتيجية أخرى تم تطويرها لتقليل حدوثهما وهي استخدام عوامل الوقاية الكيميائية. والواعد من بينها هو الأسبرين. وأظهر الكثير من الدراسات أن العلاج طويل الأمد بجرعة منخفضة من الأسبرين يقلل من حدوث سرطان القولون والمستقيم. وأن تناول الأسبرين على المدى الطويل بعد استئصال سرطان القولون والمستقيم، يقلل من خطر التكرار، ويزيد من البقاء على قيد الحياة بشكل عام، خاصة في المرضى الذين يعانون من أورام متحولة».
وضمن عدد 1 أغسطس (آب) الحالي من مجلة إكلينيكية طب الجهاز الهضمي والكبد J Clin Gastroenterol، عرض باحثون من جامعة جايتونغ شيان دراستهم العلمية لتحليل نتائج الدراسات التي بحثت في علاقة استخدام الأسبرين في خفض خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وقال الباحثون: «استخدام الأسبرين هو عامل وقائي محتمل ضد تطور سرطان الخلايا الكبدية HCC. وبمراجعة 18 دراسة، كان مستخدمو الأسبرين أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد مقارنة بغيرهم. إلى جانب ذلك، للأسبرين تأثيرات وقائية ضد سرطان الكبد بعد الإصابة بفيروس التهاب الكبد. والخلاصة: يُظهر تحليل Meta - Analysis الذي أجريناه أن استخدام الأسبرين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد».

وقاية القلب
وفي عدد 26 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة جاما الطبية JAMA، نشرت الدكتورة جيل جين، المحرر المشارك في المجلة، مقالتها بعنوان «استخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية». وعرضت حديثها بلغة مبسطة ضمن صفحة «جاما للمرضى»، وأوضحت خلفية وجوانب التوصيات الأخيرة لـ«فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» USPSTF حول هذا الأمر. وقالت: «تتضمن أمراض القلب والأوعية الدموية تراكم اللويحات Plaque (المحتوية على كوليسترول ودهون)، مما يسبب انسداداً داخل الأوعية الدموية المهمة في الجسم، بما في ذلك شرايين القلب (مرض القلب التاجي) والدماغ (أمراض الأوعية الدموية الدماغية) والساقان (مرض الشريان المحيطي). ويمكن أن تسبب كل من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهي السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة»، وبقية العالم.
وأوضحت بالمقابل أن «الأسبرين يمنع عمل الصفائح الدموية Platelets، وهي خلايا الدم التي تتجمع معاً لتكوين جلطات في الدم Clots (حول تلك التضيقات في داخل الشرايين). وعلى الرغم من أن الأسبرين يمكن أن يكون مفيداً في منع التجلط (الذي يمكن أن يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية)، فإنه يمكن أن يتسبب أيضاً في الآثار الجانبية الخطيرة، كالنزيف. وهنا يمكن استخدام الأسبرين إما للوقاية الأولية Primary Prevention أو الوقاية المتقدمة Secondary Prevention. وتشير الوقاية الأولية إلى استخدام الأسبرين في الأشخاص غير المعروف إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية، من أجل منع تطور حصول تداعياتها (وليس منع نشوء أمراض الشرايين بالأصل). وتشير الوقاية الثانوية إلى استخدام الأسبرين في الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو تم لهم وضع دعامة للشريان التاجي أو خضعوا لجراحة تخطي الشريان التاجي (أي الذين لديهم بالفعل أمراض الشرايين)، من أجل منع تكرار حدوث حدث آخر من هذا القبيل. ويركز بيان توصية USPSTF هذا على الوقاية الأولية».
ولبيان منْ هم المرضى الذين يخضعون في الاعتبار لاستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، أفادت بأن هذه التوصية تنطبق على البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، والذين ليس لديهم أمراض قلبية وعائية معروفة، والذين ليسوا في خطر متزايد للإصابة بالنزيف. ولموازنة الفوائد والأضرار المحتملة لتناول أي شخص للأسبرين بغية الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بيّنت ٣ جوانب يجب أخذها في الاعتبار جميعاً، وهي:
*هناك بعض الأدلة على أن جرعة منخفضة من الأسبرين لها «فائدة صغيرة» في تقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية غير المميتة لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، والذين ليس لديهم تاريخ من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنهم في نفس الوقت عُرضة لخطر متزايد للإصابة مستقبلاً بأمراض القلب والأوعية الدموية.
*استخدام الأسبرين يومياً له أضرار محتملة. وهناك أدلة على أن الأسبرين يزيد من مخاطر نزيف الجهاز الهضمي والنزيف داخل الجمجمة والسكتة الدماغية النزفية. ويكون خطر حدوث هذه الأحداث الضارة أعلى عند البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.
*يُمكن حساب نسبة احتمال خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال العشر سنوات القادمة من حياة أي شخص، وفق عملية حسابية تجمع تأثير عدة عناصر قد تكون لدى الشخص، كالعمر والتدخين ومقدار ضغط الدم وغيره. وهذا يُجريه الطبيب للشخص في العيادة بشكل روتيني.
وعليه، خلص تقرير «فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» إلى التالي:
*ثمة يقين متوسط القوة في أن هناك فائدة صافية صغيرة لتناول الأسبرين (للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية) لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 59 عاماً، عندما يكون لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 10 في المائة أو أكثر خلال الـ10 سنوات التالية من العمر.
*بالنسبة للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، ثمة يقين متوسط القوة في أن تناول الأسبرين للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية ليس له فائدة صافية (الفائدة لا تفوق الضرر).

الأسبرين... من أشجار الصفصاف إلى مرضى العناية المركزة
> لخص البروفسور أول هانز كريستوف دينر، بجامعة دويسبورغ إيسن في ألمانيا «دور الأسبرين اليوم»، وذلك ضمن محاضرته التي ألقاها في 28 يوليو (تموز) الماضي. وقال: «نحتفل بمرور 125 عاماً على تناول الأسبرين. لقد تم تصنيع الأسبرين لأول مرة في مدينة فوبرتال بألمانيا، بواسطة فيليكس هوفمان. وكان يبحث عن عقار جديد لوالده الذي كان يعاني من آلام شديدة في المفاصل، وكانت الأدوية المتوفرة في ذلك الوقت لها آثار سلبية مروعة. ودفعه ذلك إلى العمل على عقار جديد، والذي سمي لاحقاً بحمض أسيتيل ساليسيليك، الأسبرين». واستخلصه من لحاء جذوع أشجار الصفصاف. وقال: «يستخدم الأسبرين بنجاح كبير حتى يومنا هذا كعلاج لألم المفاصل أو التهاب المفاصل. وهو فعال أيضاً في حالات الصداع».
ثم حصل اكتشاف نشاط الأسبرين المضاد للصفيحات الدموية، والاستفادة من هذه الميزة في معالجة أمراض الشرايين. وأوضح «كانت هناك ملاحظة مثيرة للاهتمام من قبل طبيب أسنان في الثلاثينات من القرن الماضي، حيث لاحظ حدوث نزيف عندما قلع أسناناً لدى الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين لعلاج آلام المفاصل. وعندما بدأ يسأل مرضاه، لاحظ أن الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين لم يكن لديهم احتشاء (جلطة) عضلة القلب التاجية Myocardial Infarction. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى اكتشف الناس أن الأسبرين ليس فقط مسكناً للألم، ولكنه عامل مضاد للصفيحات أيضاً. وفي عام 1974 نُشرت أول دراسة عشوائية أظهرت أن الأسبرين فعال في الوقاية المتقدمة بعد احتشاء عضلة القلب، في مجلة نيو إنجغاند الطبية NEJM. وفي عام 1980 تمت الموافقة على الأسبرين من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA للوقاية المتقدمة من السكتة الدماغية Stroke، وفي عام 1984 للوقاية المتقدمة بعد احتشاء عضلة القلب».
ثم تحدث عن «الدور المثّبت»، أي كوقاية متقدمة، لاستقرار حالات «الأحداث الوعائية الدماغية»، مثل «النوبة الإقفارية العابرة» TIA(نوبة سكتة دماغية تستمر فيها أعراض الشلل أو غيره، أقل من 24 ساعة) و«السكتة الدماغية»، بُعيد الإصابة بأي منهما. وقال: «إذا تم إعطاؤه مبكراً، فإنه يقلل على المدى الطويل من خطر عودة حدوثهما بنسبة 50 في المائة».
ولكنه نبه إلى الجانب السلبي للأسبرين، الذي يضبط التوسع في تناول الأسبرين دونما أخذ مشورة الطبيب، وهو النزيف. وقال: «في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً والذين يتعين عليهم تناول الأسبرين، هناك خطر متزايد للإصابة بنزيف الجهاز الهضمي العلوي. يجب على هؤلاء المرضى، بالإضافة إلى ذلك، تلقي مثبطات مضخة البروتون»، أي أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض.
وأضاف حقيقة أخرى، ضمن نهج «الانضباط الطبي» الحالي في وصف الأسبرين، بقوله: «تم الترويج لاستخدام الأسبرين للوقاية الأولية من أحداث الأوعية الدموية (الشرايين القلبية) لما يقرب من 50 عاماً في جميع أنحاء العالم. ولكن في السنوات الخمس الماضية، أظهرت عدة دراسات طبية بوضوح أن الأسبرين غير فعال (لكل الناس) مقارنة مع الدواء الوهمي في الوقاية الأولية من الأوعية الدموية (حدوث السكتة الدماغية واحتشاء عضلة القلب)، وأنه يزيد فقط من خطر النزيف». وهو ما تم توضيحه في متن المقال.

علاقة الأسبرين باحتمالات الإصابة بالنزيف الدموي
> تفيد الكلية الأميركية لطب القلب ACC ورابطة القلب الأميركية AHA بأن «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين (75 - 100 ملغم) عن طريق الفم يومياً للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية، يجب ألا يتم من قبل البالغين الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالنزيف الدموي». وتوضحان حالات «ارتفاع خطورة الإصابة بالنزيف» بأنها تشمل:
- وجود تاريخ سابق لنزيف في الجهاز الهضمي، أو قرحة في المعدة أو الاثنا عشر، أو نزيف من أي موقع آخر بالجسم.
- العمر فوق 70 سنة.
- حالات انخفاض عدد الصفائح الدموية.
- حالات اضطرابات التخثر.
- مرض الكلى المزمن.
- التناول المرافق لأحد أنواع الأدوية التي تزيد من خطر النزيف.
وحول تناول قرص أسبرين المُغلّف Enteric Coated Aspirin يقول الأطباء من مايوكلينك: «صُمم قرص الأسبرين المعوي المغلف لكي يمر عبر معدتك ولا يتحلل حتى وصوله إلى الأمعاء الدقيقة.
وقد يكون دواءً ألطف للمعدة ومناسباً لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين يومياً، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالتهاب المعدة أو بقرحات. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه لا يوجد دليل على أن تناوُل الأسبرين المعوي المغلَف يقلل من فرص الإصابة بنزف مُعد معوي. إذا شعرت بالقلق، فتحدث مع طبيبك حول طرق الحد من خطر إصابتك بنزف».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

يحتوي كوب من البرقوق الطازج المقطع على نحو 76 سعرة حرارية، و2 غرام من الألياف، و259 ملغ من البوتاسيوم، كما يوفر البرقوق فيتامين «سي» ومتعددات الفينول، وهي مركبات نباتية مفيدة ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. قد تساعد هذه العناصر الغذائية والمركبات معاً في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم والأوعية الدموية.

البرقوق قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار

يُعد الكوليسترول، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث فوائد البرقوق. إذ يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت تيريزا دي لورينزو، أخصائية التغذية المسجلة وأستاذة علوم التغذية في كلية «راسل سيج»: «تساعد الألياف الموجودة في البرقوق على الارتباط بالكوليسترول الضار غير المرغوب فيه، مما يخفض مستوياته ويعزز صحة القلب».

يحتوي البرقوق على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لكن الألياف القابلة للذوبان قد تكون مفيدة بشكل خاص للكوليسترول. إذ يمكنها تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها جسمك والمساعدة في إخراج أحماض الصفراء المحتوية على الكوليسترول عبر البراز، وفقاً لما أوضحته كارلين ريميديوس، أخصائية التغذية.

وعندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الألياف، فإنها تنتج أيضاً مركبات قد تساعد الكبد في تنظيم مستويات الكوليسترول.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا منتجات البرقوق كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بمن لم يتناولوها. وكان التأثير أكثر وضوحاً مع البرقوق المجفف (القراصيا). ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأدلة كانت محدودة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لفهم كيفية تأثير البرقوق على الكوليسترول بشكل أفضل.

البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

البرقوق قد يدعم ضغط الدم الصحي

يوفر البرقوق أيضاً البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يوفر كوب من البرقوق المقطع نحو 259 ملليغراماً.

وفقاً لدي لورينزو، يساعد البوتاسيوم الجسم على إخراج المزيد من الصوديوم عبر البول، مما قد يخفف بعد ذلك من التوتر في جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، لن يوفر البرقوق وحده كل البوتاسيوم الذي تحتاجه في اليوم. لكن يمكن دمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبوتاسيوم مثل الفاصولياء والخضروات الورقية والبطاطس والموز والزبادي.

البرقوق قد يحمي أوعيتك الدموية

إن الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية الغنية لبعض أنواع البرقوق ليست مجرد زينة. فهي تنتج جزئياً عن الأنثوسيانين، وهو نوع من متعددات الفينول ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتوضح دي لورينزو: «تحتوي الأطعمة الزرقاء والبنفسجية، مثل البرقوق، على مضاد للأكسدة يُسمى الأنثوسيانين، يحمي الأوعية الدموية من الضرر التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

وأضافت ريميديوس أن البرقوق يحتوي أيضاً على متعددات فينول أخرى، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك.

وتابعت: «أظهرت الأبحاث حول متعددات الفينول أن هذه المركبات لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي ودعم وظيفة البطانة الداخلية الصحية من خلال التأثير على أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والحفاظ على تدفق دم صحي».

ومع ذلك، فحصت معظم الدراسات الأنثوسيانين ومتعددات الفينول الأخرى عبر مجموعة متنوعة من الأطعمة، وليس البرقوق تحديداً. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تناول البرقوق بمفرده على صحة القلب.

Your Premium trial has ended


عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.