دراسة أميركية ترصد ارتفاعاً في إصابات سرطان الثدي قبل سن الـ50

شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)
شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)
TT

دراسة أميركية ترصد ارتفاعاً في إصابات سرطان الثدي قبل سن الـ50

شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)
شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)

أظهرت دراسة استخدمت بيانات من مركز تصوير الثدي المجتمعي على مدى 11 عاماً أن نحو امرأة من كل أربع مصابات بسرطان الثدي كانت دون سن الخمسين.

وقد قُدّمت هذه الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأشعة التشخيص، مسلِّطة الضوء على احتمال مرور العديد من النساء الأصغر سناً دون تشخيص مبكر للمرض، وفق ما نقل موقع «أفريداي هيلث».

وقالت الطبيبة ستاماتيا ديستونيس، مختصة تصوير الثدي في مركز إليزابيث ويندي لرعاية الثدي في روتشستر بنيويورك المؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشكل النساء الأصغر سناً باستمرار نسبة كبيرة من الحالات التي نشخصها في مركزنا، وهي مجموعة لا توجد لها إرشادات فحص رسمية في الوقت الحالي».

وأضافت أن الأورام التي تُكتشف لدى النساء الأصغر سناً تكون في المتوسط أسرع نمواً وأكثر عدوانية.

العديد من الحالات اكتُشفت لدى نساء بلا أعراض

وهدفت الدراسة إلى التركيز على الاتجاهات في سرطان الثدي لدى النساء الأصغر سناً، ومدى الكشف عن المرض، وأنواع الأورام. وجمع الباحثون البيانات من النساء اللاتي زرن مراكز تصوير الثدي المجتمعية، التي تضم سبع منشآت خارجية ضمن دائرة نصف قطرها 200 ميل في غرب نيويورك.

وخلص الباحثون إلى أنه تم تشخيص نحو 1800 حالة سرطان ثدي لدى ما يقرب من 1300 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و49 عاماً خلال الفترة من 2014 حتى 2024.

وشكلت النساء تحت سن الخمسين نحو 20 إلى 24 في المائة من جميع حالات سرطان الثدي المشخصة.

كما ان نحو 41 في المائة من الحالات اكتُشفت من خلال فحوصات الماموغرام الروتينية لدى نساء لم تظهر عليهن أي أعراض.

ونحو 59 في المائة اكتشفت خلال الفحوص التشخيصية استجابة لأعراض مثل وجود كتلة.

نتائج أخرى مهمة

ووفقاً للدراسة، فإن أكثر من 80 في المائة من حالات سرطان الثدي كانت أوراماً غازية، أي أن السرطان انتشر خارج القنوات أو الفصيصات وبدأ يغزو نسيج الثدي المحيط.

وأشارت الى أن نحو ثلث الحالات كانت أوراماً عالية الدرجة، ما يعني أنها أورام سريعة النمو وأكثر احتمالاً للانتشار.

وأوضحت الدراسة أيضا أن نحو 9 في المائة كانت من نوع سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو نوع عدواني يميل للنمو السريع والانتشار أكثر من الأنواع الأخرى، ويحد من خيارات العلاج ويرتبط عادةً بنتائج أسوأ.

وأشارت ديستونيس إلى أن هذه النتائج لم تكن مفاجئة، مؤكدة أنها تتفق مع الإحصاءات والأبحاث المنشورة عن ارتفاع عدد المرضى الأصغر سناً الذين يعانون من سرطانات ثدي أكثر عدوانية.

وقالت ماري بيث تيري، أستاذة علم الأوبئة وعلوم البيئة في جامعة كولومبيا، إن هذه النتائج تتماشى مع البيانات الوطنية والعالمية، مؤكدة أن الرسالة الأساسية هي: «لا تعتبر نفسك شابة جداً لدرجة تمنع إصابتك بسرطان الثدي».

أسباب زيادة سرطان الثدي لدى النساء الأصغر سناً

أظهرت الدراسات الحديثة زيادة تشخيص سرطان الثدي المبكر لدى الأشخاص الأصغر سناً خلال العقود الثلاثة إلى الأربعة الأخيرة، وخاصة بين النساء.

ويرى الخبراء أن هذا الارتفاع لا يُعزى فقط لتحسين أدوات الفحص وتوسيع نطاقه، بل هناك عوامل أخرى متداخلة، منها:

- التاريخ العائلي أو الاستعداد الجيني

- التغيرات الهرمونية والإنجابية، مثل البلوغ المبكر أو الحمل المتأخر

- زيادة الوزن والسمنة

- عوامل الحياة المبكرة مثل النظام الغذائي في الطفولة، قلة النشاط البدني، العدوى، استخدام المضادات الحيوية، والتعرض للمواد الكيميائية

- التعرض البيئي، بما في ذلك المواد الكيميائية المعيقة للغدد الصماء الموجودة في البلاستيك ومستحضرات التجميل ومنتجات التنظيف

وأوضحت تيري، المديرة التنفيذية لمعهد سايلنت سبرينغ للبحوث غير الربحية، أن أكثر من 900 مادة كيميائية تم تحديدها في المنتجات المستخدمة يومياً مرتبطة بإمكانية تسببها في سرطان الثدي.

الدراسة تدعم فحصاً شخصياً مبكراً للنساء الأصغر سناً

وتشير النتائج إلى أن النساء الأصغر سناً يشكلن جزءاً كبيراً من المصابات بسرطان الثدي خلال فترة الدراسة، وغالباً ما تكون أورامهن عدوانية، ما يضعف فكرة الفحص القائم على العمر وحده ويدعم تبني استراتيجيات فحص مبكر حسب المخاطر الفردية.

وأضافت ديستونيس: «يجب ألا يُنظر إلى النساء دون سن الخمسين، خصوصاً دون الأربعين، على أنهن منخفضات المخاطر تلقائياً، ويمكنهن الاستفادة بشكل كبير من تقييم المخاطر في وقت مبكر».

من يجب أن تفكر في الفحص المبكر؟

بالنسبة للنساء ذات المخاطر المتوسطة، توصي هيئة الخدمات الوقائية الأميركية بإجراء فحوصات الماموغرام كل سنتين بدءاً من سن الأربعين وحتى سن الرابعة والسبعين.

وتوصي الجمعية الأميركية للسرطان ببدء الفحص السنوي بحلول سن 45، مع خيار البدء بين 40 و44 عاماً.

والنساء المعرضات لمخاطر عالية يمكن أن يستفدن من التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي والماموغرام سنوياً بدءاً من سن 30، وفق عوامل مثل:

- وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي

- وجود طفرة جينية معروفة مثل BRCA1 أو BRCA2، أو أحد الأقارب من الدرجة الأولى المصابين بهذه الطفرة

- ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي مدى الحياة إلى 20 - 25 في المائة أو أكثر

- تاريخ تعرض الصدر للإشعاع قبل سن 30

- متلازمات وراثية معينة

ما الأعراض التي يجب على النساء مراقبتها؟

ينبغي توعية النساء بالتغيرات التي قد تشير إلى مشكلة في الثدي، مثل:

- ظهور كتلة جديدة أو سماكة في الثدي أو تحت الإبط

- تغيّر حجم أو شكل الثدي

- انطباع الحلمة إلى الداخل

- ألم مستمر في الثدي

- تغيّرات في الجلد مثل الاحمرار أو التورم أو التجعيد، أو في ذوي البشرة الداكنة قد يظهر الجلد بلون أغمق أو يميل إلى الأحمر أو الأرجواني

- تقشّر أو جفاف أو تكوُّن قشور على جلد الثدي

ما الذي يريد الخبراء أن تعرفه النساء الأصغر سناً؟

تشير الأبحاث إلى أن العمر عند التشخيص أقل أهمية من نوع السرطان ومرحلته فيما يتعلق بالبقاء على قيد الحياة. وتؤكد ديستونيس أن سرطان الثدي لدى النساء الأصغر سناً ليس نادراً، وأن العمر لا يجب أن يكون العامل الوحيد عند اتخاذ قرار موعد الفحص.

وقالت: «التنبُّه للتاريخين الشخصي والعائلي، وإجراء الفحص المبكر لبعض النساء، قد يساعد في اكتشاف هذه السرطانات في وقت أبكر».


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول فيتامين «د»

صحتك فيتامين «د» (أ.ف.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د»

يختلف فيتامين «د» عن الفيتامينات الأخرى؛ لأنه يُعتبر هرموناً، ويتم إنتاجه عند تعرض الجلد لأشعة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللقاح الجديد يُطوَّر بهدف الوقاية من سرطان الثدي الثلاثي السلبي (كليفلاند كلينيك)

لقاح واعد يُحفِّز استجابة مناعية ضدَّ سرطان الثدي

أعلن باحثون في مركز «كليفلاند كلينيك» للسرطان عن النتائج النهائية للمرحلة الأولى من تجربة سريرية على لقاح جديد، يُطوَّر بهدف الوقاية من سرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث (رويترز)

علاج الملك تشارلز من السرطان سيكون أخفّ في العام الجديد

قال الملك تشارلز الثالث، الجمعة، إن علاجه من السرطان سيتم تخفيفه في العام الجديد بفضل التشخيص المبكر، والتدخل الفعال، والالتزام بتعليمات الأطباء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الطازجة كالفواكه والخضراوات يقلل خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

3 ممارسات تقلل خطر الإصابة بالسرطان

يُعد السرطان من أبرز مسببات الوفاة في العالم، ورغم أن معظم حالات الإصابة به ناتجة عن عوامل خارجة عن إرادتنا، لكن يمكن تجنُّب نسبة غير قليلة منها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة تحمل شريطاً وردي اللون الذي يرمز للتوعية ضد سرطان الثدي (بيكسلز)

للحماية من سرطان الثدي... ما الأطعمة التي يجب تناولها أو تجنبها؟

تشير الأبحاث الموثوقة إلى وجود صلة بين التدخين، والإفراط في شرب الكحول، وأنماط غذائية معينة، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فوائد صحية مذهلة للزنجبيل تدعم المناعة

قد يساعد الزنجبيل في تقليل مقاومة الإنسولين (الشرق الأوسط)
قد يساعد الزنجبيل في تقليل مقاومة الإنسولين (الشرق الأوسط)
TT

فوائد صحية مذهلة للزنجبيل تدعم المناعة

قد يساعد الزنجبيل في تقليل مقاومة الإنسولين (الشرق الأوسط)
قد يساعد الزنجبيل في تقليل مقاومة الإنسولين (الشرق الأوسط)

أفاد موقع «كليفلاند كلينيك» بأن الزنجبيل يساعد على تحسين الهضم، وتخفيف الالتهابات، وتقوية جهاز المناعة.

وتقول اختصاصية التغذية كانداس أونيل: «قد يكون الزنجبيل الطازج حاراً عند تناوله، لذا تُضاف إليه عادةً مشروبات أخرى لتحسين مذاقه ومنع ارتجاع المريء».

وتحتوي مشروبات الزنجبيل على مكونات أخرى، مثل الكركم والبروبيوتيك لتعزيز فوائدها.

وتقول أونيل: «الكركم، مثله مثل الزنجبيل، غني بمضادات الالتهاب، لذا فإن إضافته إلى الزنجبيل قد يُضاعف فوائده الصحية، مما يُتيح لك الحصول على عناصر غذائية متعددة في آنٍ واحد».

ويحتوي الزنجبيل على فيتامين (سي) والمغنسيوم والبوتاسيوم، ومن أبرز فوائده أنه:

يُساعد على الهضم

يعد الزنجبيل خياراً أفضل لتحسين الهضم، حيث تقول أونيل: «يحتوي الزنجبيل على إنزيمات معينة تُساعد في تخفيف الانتفاخ، وتسكين الإمساك، والغثيان، وإذا كنت تعاني من أعراض القولون العصبي، فقد يُساعدك الزنجبيل في تخفيف بعض هذه الأعراض».

كما يُمكن للزنجبيل أن يُساعد في تخفيف غثيان الصباح، وحتى الغثيان والقيء الناتجين عن السرطان.

يُخفف الألم

بفضل خصائص الزنجبيل المضادة للالتهابات والبكتيريا، قد يُساعد تناول مشروب الزنجبيل في تخفيف الألم.

ويعود الفضل في هذه الفائدة إلى الجينجيرول، وهو مُكوّن فعّال موجود في الزنجبيل.

وتُوضح أونيل: «تُشير الأبحاث إلى أن الجينجيرول يُقلل من نشاط وتكوين المركبات المُسببة للالتهابات، التي ترتبط بالألم».

كما تُشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يُساعد في تسكين الألم على المدى الطويل، وليس بشكل فوري.

وتُضيف: «من المهم ملاحظة أنه عند تناول الزنجبيل، لن تشعر بتسكين فوري للألم كما هي الحال عند تناول الإيبوبروفين أو الباراسيتامول، ولكنه قد يُساعد في تخفيف الألم على المدى الطويل، والحد من علامات الالتهاب المُزمن».

يعزز جهاز المناعة

يُعرف الزنجبيل بخصائصه المضادة للالتهابات والبكتيريا، مما يُعزز جهاز المناعة، كما أنه يحتوي على خصائص مضادة للفيروسات والبكتيريا تُساعد في الحفاظ على صحتك.

ورغم أن الزنجبيل يحتوي على فيتامين (سي)، فإن الكمية ليست كبيرة، لذا تُضاف بعض مشروبات الزنجبيل إلى عصير الليمون أو عصير البرتقال لزيادة استهلاكك من فيتامين (سي).

وتقول أونيل: «يُمكن أن يُساعد تناول هذه العناصر الغذائية معاً في زيادة تناولك للأطعمة المُعززة للمناعة».

يُخفض مستويات السكر في الدم

لا يُنتج مرضى السكري من النوع الثاني عادةً كمية كافية من الإنسولين، ولكن قد يلعب الزنجبيل دوراً في تنظيم إنتاج الإنسولين، مما يُساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

تشير أونيل إلى أن «هناك بعض الأدلة على أنه قد يُحسّن حساسية الإنسولين، وقد يُقلل من بعض الإنزيمات في الجسم التي تُحلل الكربوهيدرات، مما يزيد من استقلاب الغلوكوز».

يُساعد في إنقاص الوزن

هل تتبع حمية غذائية باستمرار وتُمارس الرياضة لإنقاص بضعة كيلوغرامات؟ أظهرت الأبحاث أن الزنجبيل قد يُقلل من الشعور بالجوع، ويزيد من حرق السعرات الحرارية أثناء الهضم، والخلاصة أنه قد يُساعد في إنقاص الوزن.

توضح أونيل: «يحتوي الزنجبيل على مركبات قد تزيد من التأثير الحراري للطعام، مما يزيد من حرق السعرات الحرارية لهضمه».

يسهم احتساء الزنجبيل في إنقاص الوزن من خلال تعزيز معدل الأيض (بيكسلز)

وتضيف: «مع ذلك، فإن إضافة الزنجبيل إلى نظامك الغذائي فقط لن تُؤدي في الغالب إلى فقدان ملحوظ في الوزن. فقد وجدت الدراسات أنه يزيد من حرق السعرات الحرارية بمقدار 50 سعرة حرارية فقط».

كما قد يزيد الزنجبيل من هرمون الغريلين، وهو هرمون يُنظم مستويات الجوع، مما قد يُقلل الشهية، ويُساعدك على الشعور بجوع أقل.

يُخفض الكولسترول

إذا كان طبيبك يُتابع حالتك بشأن ارتفاع نسبة الكولسترول لديك - الذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب - فقد ترغب في البحث عن الزنجبيل وفوائده الكثيرة.

تقول أونيل: «قد يُساعد الزنجبيل في خفض الكولسترول الكلي، والكولسترول الضار، والدهون الثلاثية»، لكنها تشير أيضاً إلى أنه على الرغم من وجود أبحاث حول هذا الموضوع، فإن هناك حاجة إلى المزيد لفهم تأثيرات الزنجبيل على الكولسترول بشكل كامل.


ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟
TT

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

عندما تفكر في عظام قوية، يتبادر إلى ذهنك على الأرجح الكالسيوم وفيتامين «د». وهذا صحيح، فهما العنصران الأساسيان بلا منازع. ولكن ماذا لو أخبرناك أن هناك عنصراً غذائياً حيوياً، غالباً ما يُغفل عنه، يلعب دوراً حاسماً في الخفاء؟ إنه فيتامين «ب 12».

إن فهم دوره أمر بالغ الأهمية لكل من يهتم بصحة عظامه. سواءً كان قلقك مُنصَبّاً على انخفاض مستوى فيتامين «ب 12» أو خطر الإصابة بهشاشة العظام.

أهمية فيتامين «ب 12»

وفقاً لما ذكرته عيادة لندن لهشاشة العظام، فإن فيتامين «ب 12» ليس مجرد مُعزز للطاقة، بل هو عنصر أساسي في الكثير من العمليات الحيوية المهمة في الجسم. ويرتبط دوره في صحة العظام بشكل رئيسي بمشاركته في:

استقلاب الهوموسيستين

يُعدّ الهوموسيستين ناتجاً ثانوياً لعملية التمثيل الغذائي الطبيعية. في الأشخاص الأصحاء، يُساعد فيتامين «ب 12»، إلى جانب فيتامينات «ب» الأخرى، على تكسير الهوموسيستين بكفاءة. مع ذلك، إذا انخفضت مستويات فيتامين «ب 12»، فقد يتراكم الهوموسيستين في مجرى الدم. ترتبط المستويات العالية من الهوموسيستين ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بـهشاشة العظام وكسورها. يُعدّ الهوموسيستين مؤشراً رئيسياً يُعطينا فكرة عن صحة عظامك.

إضافةً إلى الهوموسيستين، يُعدّ فيتامين «ب 12» حيوياً أيضاً لـ:

إنتاج خلايا الدم الحمراء:

ضمان حصول أنسجة الجسم، بما في ذلك العظام، على كمية كافية من الأكسجين.

وظائف الأعصاب:

يسهِم فيتامين «ب 12» في التوازن والتناسق الحركي؛ ما يساعد على الوقاية من السقوط وما يتبعه من كسور.

تُبرز هذه العمليات أهمية فيتامين «ب 12» بصفته عنصراً أساسياً للحفاظ على قوة العظام والوقاية من الكسور، خاصةً مع التقدم في السن.

الخطر الخفي... نقص فيتامين «ب 12» والإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن نقص فيتامين «ب 12» قد لا يُسبب أعراضاً فورية كالألم أو الضعف في العظام، فإن آثاره طويلة الأمد موثقة جيداً. وقد أظهرت الأبحاث، التي أُجريت على نطاق واسع، وجود صلة واضحة بين نقص فيتامين «ب 12» وضعف صحة العظام.

انخفاض كثافة المعادن في العظام:

وجدت الدراسات أن الأفراد الذين يعانون نقص فيتامين «ب 12» يميلون إلى انخفاض كثافة المعادن في عظامهم. وهذا يعني أن عظامهم أكثر مسامية وهشاشة؛ ما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الكسور. وأفضل طريقة لقياس كثافة المعادن في العظام هي إجراء فحص شامل لكثافة العظام.

زيادة خطر الكسور:

من النتائج المباشرة لانخفاض كثافة المعادن في العظام زيادة خطر الإصابة بالكسور. تصبح العظام ضعيفة لدرجة أن حتى الإجهاد البسيط، كالتعثر أو السقوط الخفيف، قد يؤدي إلى كسر. أكثر مواقع الكسور شيوعاً المرتبطة بهشاشة العظام هي الرسغ، والعمود الفقري والورك.

تأثير «الضربة المزدوجة»:

غالباً ما يترافق نقص فيتامين «ب 12» مع نقص في عناصر غذائية أخرى، مثل نقص الكالسيوم وفيتامين «د». وعندما تجتمع هذه النواقص، يتضاعف تأثيرها على صحة العظام؛ ما يزيد بشكل ملحوظ من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام.

الخبر السار هو أن هذه التأثيرات ليست دائمة بالضرورة. فمعالجة النقص، خاصةً مع اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة، وتناول العناصر الغذائية الأخرى التي تُعزز بناء العظام، قد تُساعد في تحسين قوة العظام.

هل يجب أن تقلق بشأن ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12»؟

أحياناً، يُظهر فحص الدم ارتفاعاً غير طبيعي في مستوى فيتامين «ب 12». قد يكون هذا مُحيراً، بل ومُقلقاً. مع ذلك، في معظم الحالات، لا يُعدّ ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» في فحص الدم سبباً للقلق.

عادةً، يُعزى ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» إلى سببين رئيسيين:

المكملات الغذائية أو الحقن: إذا كنت تتناول مكملات فيتامين «ب 12» أو تتلقى حقناً منتظمة، فسيرتفع مستوى الفيتامين في دمك بشكل طبيعي. هذا أمر طبيعي تماماً وآمن لصحة عظامك، حيث يستخدم جسمك ما يحتاج إليه ويتخلص من الباقي.

الحالات المرضية الكامنة: في حالات نادرة، قد يكون ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» لدى شخص لا يتناول مكملات غذائية علامة على وجود مشكلة صحية كامنة، مثل أمراض الكبد، أو بعض اضطرابات الدم، أو مشاكل الكلى. في هذه الحالات، يكون المرض الكامن - وليس الفيتامين نفسه - هو مصدر القلق، ويلزم إجراء المزيد من الفحوصات.

لهذا السبب؛ تُعدّ استشارة اختصاصي في عيادة هشاشة العظام في لندن بالغة الأهمية؛ حيث يمكننا تفسير نتائجك في سياق صحتك العامة ونمط حياتك.

هل يؤثر ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» على العظام؟

الأدلة واضحة: لا توجد دراسات قاطعة تُثبت أن ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» ضار بشكل مباشر بالعظام. بينما أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة على شكل حرف U - حيث يرتبط كل من انخفاض مستويات فيتامين «ب 12» وارتفاعها الشديد بتدهور الحالة الصحية - إلا أن هذه العلاقة غالباً ما تكون غير مباشرة. فهي عادةً ما تعكس حالة طبية كامنة، قد تكون السبب الحقيقي لأي مشاكل صحية في العظام.

لذا؛ إذا أظهر تحليل الدم ارتفاعاً في مستوى فيتامين «ب 12»، فلا داعي للقلق. المهم هو معرفة السبب. إذا كان السبب هو تناول المكملات الغذائية، فلا داعي للقلق. أما إذا لم يكن كذلك، فهذه إشارة مهمة لاستشارة الطبيب واستكشاف مشاكل صحية أخرى محتملة.

ما يجب فعله لصحة عظامك سواء كانت مستويات فيتامين «ب 12» لديك منخفضة أو طبيعية أو مرتفعة، فإن أفضل ما يمكنك فعله لعظامك هو اتباع نهج شامل ومتكامل.

نصائح هامة لصحة العظام:

معالجة نقص فيتامين «ب 12»:

إذا أظهر التحليل انخفاضاً في مستوى فيتامين «ب 12»، فاستشر طبيبك لتصحيحه من خلال النظام الغذائي أو تناول المكملات الغذائية. يُساعد ذلك على خفض مستوى الهوموسيستين ودعم صحة العظام.

أعطِ الأولوية للعناصر الغذائية المُعززة للعظام:

تأكد من حصولك على كميات كافية من فيتامين «د» والكالسيوم. فهذه المعادن أساسية لصحة عظامك.

اتّبع نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين:

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في كتلة العظام، وهو ضروري لبنيتها وإصلاحها.

مارس تمارين تحمل الوزن:

تُمارس أنشطة مثل المشي والركض والمشي لمسافات طويلة وتمارين القوة ضغطاً صحياً على عظامك؛ ما يُحفزها على النمو لتصبح أقوى وأكثر كثافة.

تجنب العادات الضارة:

يُمكن أن يُلحق التدخين والإفراط في تناول الكحول ضرراً كبيراً بعظامك ويزيد من خطر الإصابة بالكسور.


ما أبرز فوائد القرنفل؟ وما دوره في تحسين صحة الكبد؟

من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)
من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)
TT

ما أبرز فوائد القرنفل؟ وما دوره في تحسين صحة الكبد؟

من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)
من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)

يُعدُّ القرنفل من التوابل العطرية المعروفة منذ قرون، ليس فقط لدوره في إضفاء نكهة مميَّزة على الأطعمة؛ بل أيضاً لاستخداماته في الطب التقليدي. وهو في الأصل براعم زهرية لشجرة دائمة الخضرة تُعرف علمياً باسم «Syzygium aromaticum». ويُستعمل كاملاً أو مطحوناً في كثير من المطابخ العالمية، ولا سيما في المأكولات الشرقية والهندية.

إفادة خاصة للكبد

من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول، وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد؛ إذ تشير دراسات مخبرية ودراسات على الحيوانات إلى أن الأوجينول قد يساعد في حماية خلايا الكبد من السموم، وتقليل الإجهاد التأكسدي، وتحسين مؤشرات وظائف الكبد، مثل إنزيمي «ALT» و«AST»، إضافة إلى دعم عمليات إزالة السموم في الجسم.

ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذه الفوائد لا تعني أن القرنفل علاجٌ قائم بذاته لأمراض الكبد المزمنة؛ بل هو عنصر داعم ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن؛ حسب تقرير لموقع «هيلث لاين» الطبي.

تقليل ضرر الأمراض المزمنة

إلى جانب دوره المحتمل في دعم الكبد، يتميَّز القرنفل بغناه بمضادات الأكسدة التي تساهم في تقليل الضرر الخلوي المرتبط بالأمراض المزمنة. كما أنه يحتوي على عناصر غذائية مهمَّة، أبرزها المنغنيز، الضروري لصحة العظام ووظائف الدماغ، وإن كانت الكميات المستهلكة عادةً صغيرة.

أظهرت بعض الدراسات قدرة القرنفل المحتملة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم صحة العظام والتقليل من خطر تقرُّحات المعدة (بيكساباي)

مضاد للبكتيريا

وتشير بحوث أخرى إلى فوائد إضافية للقرنفل، منها خصائصه المضادة للبكتيريا، ما قد يجعله داعماً لصحة الفم والجهاز الهضمي. وكذلك أظهرت بعض الدراسات قدرته المحتملة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم صحة العظام، والتقليل من خطر تقرُّحات المعدة.

كذلك يجري البحث في دوره الوقائي المحتمل ضد بعض أنواع السرطان، وإن كانت هذه النتائج لا تزال أولية، وتحتاج إلى دراسات بشرية أوسع.

محاذير في استخدام القرنفل

في المقابل، لا يخلو استخدام القرنفل من محاذير. فتناول كميات معتدلة منه في الطعام يُعدّ آمناً عموماً، ولكن الإفراط في استخدامه -وخصوصاً زيت القرنفل الغني بالأوجينول- قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، مثل تهيُّج الجهاز الهضمي أو تلف الكبد؛ خصوصاً عند الأطفال. كما قد يتداخل مع أدوية تمييع الدم أو أدوية السكري.

يمكن الاستفادة من القرنفل بإضافته إلى الطعام، أو بغليه في الماء لتحضير شاي القرنفل، شرط الالتزام بالاعتدال.

والخلاصة: يُعدُّ القرنفل مكمِّلاً غذائياً طبيعياً ذا فوائد محتملة متعددة، ولا سيما لصحة الكبد، ولكنه لا يُغني عن العلاج الطبي، ويجب استخدامه بحكمة ووعي.