دراسة أميركية ترصد ارتفاعاً في إصابات سرطان الثدي قبل سن الـ50

شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)
شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)
TT

دراسة أميركية ترصد ارتفاعاً في إصابات سرطان الثدي قبل سن الـ50

شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)
شريط زهري يرمز للتضامن مع المصابات بسرطان الثدي (بكسلز)

أظهرت دراسة استخدمت بيانات من مركز تصوير الثدي المجتمعي على مدى 11 عاماً أن نحو امرأة من كل أربع مصابات بسرطان الثدي كانت دون سن الخمسين.

وقد قُدّمت هذه الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأشعة التشخيص، مسلِّطة الضوء على احتمال مرور العديد من النساء الأصغر سناً دون تشخيص مبكر للمرض، وفق ما نقل موقع «أفريداي هيلث».

وقالت الطبيبة ستاماتيا ديستونيس، مختصة تصوير الثدي في مركز إليزابيث ويندي لرعاية الثدي في روتشستر بنيويورك المؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشكل النساء الأصغر سناً باستمرار نسبة كبيرة من الحالات التي نشخصها في مركزنا، وهي مجموعة لا توجد لها إرشادات فحص رسمية في الوقت الحالي».

وأضافت أن الأورام التي تُكتشف لدى النساء الأصغر سناً تكون في المتوسط أسرع نمواً وأكثر عدوانية.

العديد من الحالات اكتُشفت لدى نساء بلا أعراض

وهدفت الدراسة إلى التركيز على الاتجاهات في سرطان الثدي لدى النساء الأصغر سناً، ومدى الكشف عن المرض، وأنواع الأورام. وجمع الباحثون البيانات من النساء اللاتي زرن مراكز تصوير الثدي المجتمعية، التي تضم سبع منشآت خارجية ضمن دائرة نصف قطرها 200 ميل في غرب نيويورك.

وخلص الباحثون إلى أنه تم تشخيص نحو 1800 حالة سرطان ثدي لدى ما يقرب من 1300 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و49 عاماً خلال الفترة من 2014 حتى 2024.

وشكلت النساء تحت سن الخمسين نحو 20 إلى 24 في المائة من جميع حالات سرطان الثدي المشخصة.

كما ان نحو 41 في المائة من الحالات اكتُشفت من خلال فحوصات الماموغرام الروتينية لدى نساء لم تظهر عليهن أي أعراض.

ونحو 59 في المائة اكتشفت خلال الفحوص التشخيصية استجابة لأعراض مثل وجود كتلة.

نتائج أخرى مهمة

ووفقاً للدراسة، فإن أكثر من 80 في المائة من حالات سرطان الثدي كانت أوراماً غازية، أي أن السرطان انتشر خارج القنوات أو الفصيصات وبدأ يغزو نسيج الثدي المحيط.

وأشارت الى أن نحو ثلث الحالات كانت أوراماً عالية الدرجة، ما يعني أنها أورام سريعة النمو وأكثر احتمالاً للانتشار.

وأوضحت الدراسة أيضا أن نحو 9 في المائة كانت من نوع سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو نوع عدواني يميل للنمو السريع والانتشار أكثر من الأنواع الأخرى، ويحد من خيارات العلاج ويرتبط عادةً بنتائج أسوأ.

وأشارت ديستونيس إلى أن هذه النتائج لم تكن مفاجئة، مؤكدة أنها تتفق مع الإحصاءات والأبحاث المنشورة عن ارتفاع عدد المرضى الأصغر سناً الذين يعانون من سرطانات ثدي أكثر عدوانية.

وقالت ماري بيث تيري، أستاذة علم الأوبئة وعلوم البيئة في جامعة كولومبيا، إن هذه النتائج تتماشى مع البيانات الوطنية والعالمية، مؤكدة أن الرسالة الأساسية هي: «لا تعتبر نفسك شابة جداً لدرجة تمنع إصابتك بسرطان الثدي».

أسباب زيادة سرطان الثدي لدى النساء الأصغر سناً

أظهرت الدراسات الحديثة زيادة تشخيص سرطان الثدي المبكر لدى الأشخاص الأصغر سناً خلال العقود الثلاثة إلى الأربعة الأخيرة، وخاصة بين النساء.

ويرى الخبراء أن هذا الارتفاع لا يُعزى فقط لتحسين أدوات الفحص وتوسيع نطاقه، بل هناك عوامل أخرى متداخلة، منها:

- التاريخ العائلي أو الاستعداد الجيني

- التغيرات الهرمونية والإنجابية، مثل البلوغ المبكر أو الحمل المتأخر

- زيادة الوزن والسمنة

- عوامل الحياة المبكرة مثل النظام الغذائي في الطفولة، قلة النشاط البدني، العدوى، استخدام المضادات الحيوية، والتعرض للمواد الكيميائية

- التعرض البيئي، بما في ذلك المواد الكيميائية المعيقة للغدد الصماء الموجودة في البلاستيك ومستحضرات التجميل ومنتجات التنظيف

وأوضحت تيري، المديرة التنفيذية لمعهد سايلنت سبرينغ للبحوث غير الربحية، أن أكثر من 900 مادة كيميائية تم تحديدها في المنتجات المستخدمة يومياً مرتبطة بإمكانية تسببها في سرطان الثدي.

الدراسة تدعم فحصاً شخصياً مبكراً للنساء الأصغر سناً

وتشير النتائج إلى أن النساء الأصغر سناً يشكلن جزءاً كبيراً من المصابات بسرطان الثدي خلال فترة الدراسة، وغالباً ما تكون أورامهن عدوانية، ما يضعف فكرة الفحص القائم على العمر وحده ويدعم تبني استراتيجيات فحص مبكر حسب المخاطر الفردية.

وأضافت ديستونيس: «يجب ألا يُنظر إلى النساء دون سن الخمسين، خصوصاً دون الأربعين، على أنهن منخفضات المخاطر تلقائياً، ويمكنهن الاستفادة بشكل كبير من تقييم المخاطر في وقت مبكر».

من يجب أن تفكر في الفحص المبكر؟

بالنسبة للنساء ذات المخاطر المتوسطة، توصي هيئة الخدمات الوقائية الأميركية بإجراء فحوصات الماموغرام كل سنتين بدءاً من سن الأربعين وحتى سن الرابعة والسبعين.

وتوصي الجمعية الأميركية للسرطان ببدء الفحص السنوي بحلول سن 45، مع خيار البدء بين 40 و44 عاماً.

والنساء المعرضات لمخاطر عالية يمكن أن يستفدن من التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي والماموغرام سنوياً بدءاً من سن 30، وفق عوامل مثل:

- وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي

- وجود طفرة جينية معروفة مثل BRCA1 أو BRCA2، أو أحد الأقارب من الدرجة الأولى المصابين بهذه الطفرة

- ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي مدى الحياة إلى 20 - 25 في المائة أو أكثر

- تاريخ تعرض الصدر للإشعاع قبل سن 30

- متلازمات وراثية معينة

ما الأعراض التي يجب على النساء مراقبتها؟

ينبغي توعية النساء بالتغيرات التي قد تشير إلى مشكلة في الثدي، مثل:

- ظهور كتلة جديدة أو سماكة في الثدي أو تحت الإبط

- تغيّر حجم أو شكل الثدي

- انطباع الحلمة إلى الداخل

- ألم مستمر في الثدي

- تغيّرات في الجلد مثل الاحمرار أو التورم أو التجعيد، أو في ذوي البشرة الداكنة قد يظهر الجلد بلون أغمق أو يميل إلى الأحمر أو الأرجواني

- تقشّر أو جفاف أو تكوُّن قشور على جلد الثدي

ما الذي يريد الخبراء أن تعرفه النساء الأصغر سناً؟

تشير الأبحاث إلى أن العمر عند التشخيص أقل أهمية من نوع السرطان ومرحلته فيما يتعلق بالبقاء على قيد الحياة. وتؤكد ديستونيس أن سرطان الثدي لدى النساء الأصغر سناً ليس نادراً، وأن العمر لا يجب أن يكون العامل الوحيد عند اتخاذ قرار موعد الفحص.

وقالت: «التنبُّه للتاريخين الشخصي والعائلي، وإجراء الفحص المبكر لبعض النساء، قد يساعد في اكتشاف هذه السرطانات في وقت أبكر».


مقالات ذات صلة

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)

دراسة تربط بين السجائر الإلكترونية والإصابة بسرطان الرئة والفم

خلص باحثون أستراليون في مراجعة جديدة للأدلة إلى أن السجائر الإلكترونية قد تسبب سرطان الرئة والفم.

علوم صورة تعبيرية عن الأبحاث حول هندسة إنتاج خلايا مناعية داخل جسم الإنسان

«كريسبر» داخل الجسم: حقنة بسيطة قد تحل محل أعقد علاجات السرطان

نجح لأول مرة في مكافحة أورام الساركوما إضافة إلى اللوكيميا، والورم النخاعي المتعدد

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

انتفاخ البطن شعور بالامتلاء أو الضغط قد يكون مؤقتاً، لكن استمراره قد يشير في حالات نادرة إلى مشكلة أكثر خطورة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأرق انتهى... 9 مكملات طبيعية لتعزيز النوم

9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
TT

الأرق انتهى... 9 مكملات طبيعية لتعزيز النوم

9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)

تسعى الدراسات الحديثة إلى الكشف عن أسرار النوم الجيد وطبيعته، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن بعض المكملات الطبيعية يمكن أن تحسن جودة النوم بشكل ملحوظ، وتساعد على الاسترخاء والتخلص من الأرق من دون الحاجة إلى أدوية قوية.

ويعدد تقرير لموقع «هيلث لاين»، أبرز 9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم، مع توضيح آلية عمل كل منها وفوائدها الصحية.

1. الميلاتونين

أصبحت مكملات الميلاتونين شائعة كوسيلة لمساعدة النوم. أظهرت الدراسات أن تناول الميلاتونين يمكن أن يحسن النوم ليلاً ونهاراً، كما يقلل الوقت اللازم للنوم ويزيد مدة النوم الكلية. الجرعات الشائعة تتراوح بين 3 إلى 10 ملغ قبل النوم، ويُعتبر الميلاتونين آمناً للبالغين عند استخدامه لفترات قصيرة.

2. جذور الناردين (Valerian root)

أظهرت الدراسات تحسن جودة النوم لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث وما بعده بعد تناول جذور الناردين. كما وُجد أن تناول 530 ملغ من الناردين يومياً لمدة 30 يوماً يحسن النوم ويقلل من القلق والاكتئاب. معظم التحسن كان بحسب شعور المشاركين وليس بقياسات موضوعية.

3. المغنيسيوم

يساعد المغنيسيوم على تهدئة الجسم والعقل، مما يسهل النوم. يساهم المغنيسيوم في تنظيم إنتاج الميلاتونين واسترخاء العضلات. انخفاض مستويات المغنيسيوم مرتبط بمشكلات النوم والأرق، بينما يمكن أن يحسن تناول المكملات النوم وجودته.

4. اللافندر (الخزامى)

تشير الدراسات إلى أن استنشاق زيت اللافندر قبل النوم يمكن أن يحسِّن جودة النوم. وقد أظهرت بعض الدراسات فاعلية العلاج بالروائح في زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ المبكر. اللافندر آمن للاستخدام في العلاج بالروائح، بينما تناول الزيت فموياً قد يسبب بعض المشكلات، مثل الغثيان.

5. زهرة العاطفة (Passionflower)

أظهرت الدراسات أن تناول مستخلص زهرة العاطفة لمدة أسبوعين يحسن بعض معايير النوم، مثل مدة النوم الكلية وكفاءة النوم ووقت الاستيقاظ بعد النوم.

6. الغلايسين

وهو حمض أميني مهم للجهاز العصبي، يعتقد أنه يخفض درجة حرارة الجسم قبل النوم، مما يشير إلى وقت النوم. أظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات قبل النوم يقلل التعب ويزيد اليقظة والنشاط في الصباح التالي.

مكملات أخرى

هناك مكملات أخرى قد تساعد على النوم، لكنها تحتاج لمزيد من الدراسات العلمية:

7- تريبتوفان:

قد يحسن جودة النوم ويقلل الاستيقاظ الليلي.

8- جنكو بيلوبا (Ginkgo biloba):

قد تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر قبل النوم.

9- إل-ثيانين:

قد يحسن النوم عند تناوله بجرعات تصل إلى 200 ملغ يومياً، خصوصاً عند دمجه مع «GABA» أو المغنيسيوم.


ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
TT

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)
النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

لا ترتبط زيادة الوزن دائماً بالإفراط في تناول الطعام أو قلة النشاط البدني، بل قد تكون في كثير من الأحيان نتيجة عوامل صحية أو هرمونية أو نفسية لا ينتبه إليها البعض. فالجسم يتأثر بتوازن معقّد من الهرمونات ووظائف الأعضاء والحالة النفسية، وأي خلل في هذا التوازن قد ينعكس على الوزن. لذلك، فإن فهم الأسباب الكامنة وراء زيادة الوزن يُعدّ خطوة مهمة نحو التعامل معها بشكل صحيح، بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي فقط.

ومن أبرز الحالات التي قد تسبب زيادة الوزن، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

قصور الغدة الدرقية

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات. ويصاحب ذلك أعراض أخرى مثل ترقق الشعر، وجفاف البشرة، والشعور المستمر بالبرد، والتعب، والإمساك، والاكتئاب. ويمكن لفحص دم بسيط تحديد مستوى الهرمونات، وما إذا كان العلاج التعويضي بالهرمونات مناسباً.

الاكتئاب

يؤثر الاكتئاب في الجسم بطرق متعددة، وقد يؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة. فهو يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، مما يسهم في تراكم الدهون، خصوصاً في منطقة البطن. كما قد يدفع الشعور بالإرهاق وفقدان الحافز إلى إهمال النظام الغذائي وممارسة الرياضة. إضافةً إلى ذلك، قد تسبب بعض الأدوية المضادة للاكتئاب زيادة في الوزن.

الأرق

يمكن أن يؤدي النوم غير الكافي -أقل من ست ساعات يومياً- إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم. ويُعدّ النوم لمدة ثماني ساعات تقريباً مناسباً للحفاظ على وزن صحي. ويرتبط نقص النوم بارتفاع مستويات الكورتيزول والإنسولين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة غير مرغوب فيها في الوزن.

انقطاع الطمث

يسهم انخفاض هرمون الإستروجين خلال هذه المرحلة في زيادة تراكم الدهون، خصوصاً في منطقة البطن. لكن الأمر لا يقتصر على التغيرات الهرمونية فقط، إذ قد تؤدي الأعراض المصاحبة، مثل الهبّات الساخنة واضطرابات النوم وتقلبات المزاج، إلى صعوبة الالتزام بنمط حياة صحي. وقد يدفع ذلك إلى تناول أطعمة غير صحية بدلاً من وجبات متوازنة.

مرض كوشينغ

يحدث هذا المرض عندما تُفرز الغدد الكظرية كميات زائدة من هرمون الكورتيزول. ويؤدي ذلك إلى تراكم الدهون في البطن وأسفل الرقبة، إلى جانب أعراض أخرى مثل سهولة ظهور الكدمات، وضعف الأطراف، وظهور علامات تمدد جلدية أرجوانية. ويعتمد العلاج على تحديد السبب، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الدوائي أو الإشعاعي.

متلازمة تكيس المبايض

لا يوجد اختبار واحد قاطع لتشخيص هذه الحالة، لكنها قد تظهر من خلال أعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر، وظهور حب الشباب، وتكوّن أكياس على المبايض نتيجة ارتفاع هرمونات الأندروجين. كما قد تؤدي إلى زيادة الوزن بسبب انخفاض حساسية الجسم للإنسولين. ويمكن للطبيب المساعدة في تنظيم الهرمونات ووضع خطة علاج مناسبة.

انقطاع النفس النومي

إذا كنت تعاني من شخير مرتفع أو نعاس خلال النهار، فقد يكون ذلك مؤشراً على انقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس بشكل متكرر في أثناء النوم. ورغم أن زيادة الوزن تُعدّ أحد أسباب هذه الحالة، فإنها قد تكون أيضاً نتيجة لها. وترتبط بمضاعفات صحية مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومشكلات الكبد.

داء السكري

يعتمد علاج السكري على مزيج من النظام الغذائي والتمارين والأدوية أو الإنسولين. ورغم أن الإنسولين ضروري لتنظيم الطاقة في الجسم، فإنه قد يسهم في تخزين الدهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن. كما قد تدفع بعض العلاجات إلى تناول كميات أكبر من الطعام لتجنب انخفاض مستوى السكر في الدم.

الأدوية الشائعة

قد تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة الوزن بطرق مختلفة؛ فبعضها يزيد الشهية، وبعضها يُبطئ حرق السعرات الحرارية، أو يغيّر طريقة امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، فيما قد يسبب بعضها الآخر احتباس السوائل. وفي بعض الحالات، لا يكون السبب واضحاً تماماً. وتشمل الأدوية المرتبطة بذلك: حبوب منع الحمل، ومضادات الذهان، ومضادات الاكتئاب، وأدوية الصرع، وحاصرات بيتا المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
TT

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

وتلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية، وتشمل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين، التي تعزز الشعور بالرضا النفسي والجسدي.

وأوضحت المعالجة النفسية نيل تومسون، لموقع «فيريويل مايند» أن هرمونات السعادة مثل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين هي نواقل عصبية ومواد كيميائية تتحكم في المزاج والعواطف. تعمل هذه الهرمونات معاً للحفاظ على توازن الحالة النفسية، مما يساهم في الصحة العقلية والجسدية العامة.

دور كل هرمون من هرمونات السعادة

السيروتونين:

يعزز الشعور بالهدوء والسعادة، وينظم المزاج، النوم، الهضم، والشهية. انخفاض مستوياته يرتبط غالباً بالاكتئاب والقلق.

الدوبامين:

يُعرف بـ «هرمون المكافأة»، مرتبط بالمتعة والتحفيز والسلوكيات المرتبطة بالبحث عن المكافآت. يُفرز عند تحقيق هدف أو ممارسة نشاط ممتع أو توقع مكافأة.

الإندورفين:

يعمل كمسكن طبيعي للألم في الجسم، ويُفرز أثناء ممارسة الرياضة أو الضحك، مما يقلل الشعور بالألم ويزيد شعور النشوة المعروف بـ «نشوة العدَّاء».

الأوكسيتوسين:

يُعرف بـ«هرمون الحب»، ويُفرز خلال الروابط الاجتماعية مثل العناق، التلامس الجسدي، الولادة، والرضاعة، ويعزز الثقة والاتصال في العلاقات.

الفرق بين الهرمونات والنواقل العصبية

على الرغم من تسمية هذه المواد بـ«هرمونات السعادة»، فإن بعضها يعمل أيضاً كناقل عصبي.

فالهرمونات تُنتج في الغدد الصماء وتنتقل عبر الدم لتنظيم عمليات طويلة المدى، مثل النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر.

أما النواقل العصبية، فتُنتجها الخلايا العصبية وتعمل بسرعة لتسهيل الاستجابات الفورية، مثل تغير المزاج وحركات العضلات والمعالجة الحسية.

وبعض المواد مثل الدوبامين والسيروتونين يمكن أن تعمل كهرمون وناقل عصبي حسب مكان إفرازها.

كيف تعزز هرمونات السعادة من خلال نمط حياتك ؟

ممارسة الرياضة:

النشاط البدني المنتظم، مثل الجري أو الرقص، يحفز إفراز الإندورفين ويعمل كمرفه طبيعي للمزاج.

التعرض لأشعة الشمس:

10 - 15 دقيقة يومياً من التعرض للشمس تعزز السيروتونين، مما يحسن المزاج والطاقة.

اليقظة الذهنية (Mindfulness):

التأمل والتنفس العميق يقللان من هرمونات التوتر ويزيدان من الدوبامين والأوكسيتوسين.

العلاقات الاجتماعية:

قضاء الوقت مع الأحباء والمجتمعات الداعمة يعزز الأوكسيتوسين ويخلق شعوراً بالانتماء والسعادة.

تأثير التغذية على هرمونات السعادة

في هذا المجال، أوضحت مختصة التغذية، لايسي بوتوك، أن التغذية تلعب دوراً رئيسياً في عمل هرمونات السعادة:

-تناول البروتين في كل وجبة للحصول على الأحماض الأمينية مثل التريبتوفان والفينيل ألانين.

-تناول الخضروات الورقية الداكنة يومياً.

-إدراج فاكهة حمضية واحدة على الأقل يومياً للحصول على فيتامين «سي».

وشرحت بوتوك أن:

- الدوبامين: يُصنع من «أل تيروسين» و«الفينيل ألانين» الموجودة في الدواجن ومنتجات الألبان.

- السيروتونين: يُصنع من «التريبتوفان» الموجود في الدواجن، منتجات الألبان، والبيض، مع الحاجة إلى المغنيسيوم، النياسين، والزنك.

- الإندورفين: الإفراط في النشاط البدني مع التغذية السليمة يعزز إنتاجه، مع التركيز على «الفينيل ألانين» وفيتامين «سي».

هل تحتاج إلى مكملات؟

لا تحتاج عادةً إلى مكملات لزيادة هرمونات السعادة، إذ يمكن للنمط الحياتي الصحي تحسينها بشكل طبيعي. بعض الأشخاص يستخدمون 5 - هيدروكسي تريبتوفان لزيادة السيروتونين، لكن هناك آثار جانبية محتملة، مثل الإسهال والدوخة والصداع والحساسية.

من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات.

متى تستشير طبيباً؟

إذا كنت تشعر بحالة مزاج منخفضة مستمرة أو صعوبة في الشعور بالتحسن، تجب مراجعة متخصص صحي. يمكنه فحص مستويات هرموناتك وتقديم العلاج المناسب.