issue17235

London Wednesday - 4 February 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17235 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081332 06> 1447 شعبان 16 الأربعاء 2026 ) فبراير (شباط 4 السنة الثامنة والأربعون 17235 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة أهمية العلاقات بين الرياض وأنقرة والتعاون لحل الأزمات إردوغان أكد لـ تشاور سعودي ــ تركي لحماية الاستقرار في المنطقة شهدت جلسة المباحثات الرسمية التي عـقـدهـا ولـــي الـعـهـد الــســعــودي الأمــيــر محمد بـــن ســـلـــمـــان، والـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي رجــــب طيب إردوغـان، في الرياض، أمس (الثلاثاء)، بحث الجهود المبذولة تجاه تـطـورات الأحـــداث في المنطقة والعالم، والتشاور لحماية الاستقرار، واســتــعــراض آفــــاق الــتــعــاون بــن الـبـلـديـن في مختلف المجالات. وأكـــــــد الــــرئــــيــــس إردوغـــــــــــــان، فـــــي حـــديـــث خاص مع «الشرق الأوسـط»، أهمية العلاقات التي تجمع الرياض وأنقرة، مشيرا إلى أنها تـكـتـسـي أهـمـيـة اسـتـراتـيـجـيـة كــبــرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وأوضــــــــح الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي أن زيــــارتــــه لـــلـــســـعـــوديـــة تـــســـتـــهـــدف تـــوســـيـــع المـــــشـــــاورات الـثـنـائـيـة، فـــي الـقـضـايـا الإقـلـيـمـيـة، لا سيما المتعلقة بهدنة غـزة والأوضـــاع السورية، مع دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة والــقــيــام بـخـطـوات مـلـمـوسـة، مــؤكــدا توسيع العمل المشترك في مقبل الأيام. وأكـــــــد إردوغــــــــــان اســــتــــعــــداده لأداء دور وساطة بين إيـران والولايات المتحدة لخفض الـــتـــوتـــر بـيـنـهـمـا، مـــحـــذرا مـــن أي خـــطـــوة من شـــأنـــهـــا إشــــعــــال فـــتـــيـــل الـــــحـــــرب، داعــــيــــا إلـــى إنشاء آليات أمنية إقليمية لمنع الأزمــات قبل حدوثها. وشـــــــدد الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي عـــلـــى ضـــــرورة انــســحــاب الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة تــدريــجــيــا من قطاع غزة وفقا لما يقتضيه قرار مجلس الأمن ، لافتا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى 2803 الآن إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي، وأكد تـمـسـك أنــقــرة بــوحــدة الــصــومــال ورفـضـهـا أي تقسيم لهذا البلد. كما ثمّن إردوغــان الجهود السعودية - التركية لاحتواء الأزمة السودانية. وتــــزامــــنــــا مـــــع زيـــــــــارة الــــرئــــيــــس الـــتـــركـــي لـلـريـاض، كشف وزيــر الاستثمار السعودي، خـــــالـــــد الـــــفـــــالـــــح، فــــــي «مـــــنـــــتـــــدى الاســــتــــثــــمــــار السعودي ـ التركي»، أن الاستثمارات التركية المباشرِة في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 14 مليارات دولار، محققا نموا بنسبة 8 نحو في المائة خلال عام واحد. )3 و 2 (تفاصيل ص الرياض: فتح الرحمن يوسف ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس التركي في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس) اقرأ أيضاً... محمد بن سلمان وبوتين يبحثان التطورات إقليميا ودوليا 2 » الجيش الأميركي يسقط مسيّرة إيرانية بعد اقترابها من «أبراهام لينكولن» الشرع يلتقي «الوطني الكردي» ويؤكد التزام الدولة حقوق الأكراد طهران أمام اختبار دبلوماسي على وقع التهديدات الأمن السوري يدخل القامشلي ويتحضر لتسلّم المطار الجيش السوداني يفك حصار عاصمة جنوب كردفان تـــواجـــه إيـــــران اخــتــبــارا دبـلـومـاسـيـا حساسا مع اقـتـراب موعد محادثات محتملة مع الولايات المتحدة، ووسط تصاعد التحذيرات العسكرية. وتؤكد طهران استعدادها لكل السيناريوهات، مع الإبقاء على باب الدبلوماسية مفتوحاً. وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه وجّه وزير الخارجية عباس عراقجي للسعي إلى تفاوض «عـادل ومنصف» إذا توفرت بيئة خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة، استجابة لطلبات حكومات إقليمية. فـــي غـــضـــون ذلـــــك، أســـقـــط الــجــيــش الأمــيــركــي »، قـائـا 139 - مـسـيّــرة إيــرانــيــة مــن طــــراز «شــاهــد إنها اقتربت «بشكل عدائي» من حاملة الطائرات «أبـــــراهـــــام لـــيـــنـــكـــولـــن»، وقــــــال الـــبـــيـــت الأبــــيــــض إن الإجراء كان مناسباً، مؤكدا الإبقاء على المحادثات المقررة. كما أفادت جهات بحرية بأن زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتربت من ناقلة نفط أميركية في مضيق هرمز قبل أن تواصل السفينة مسارها، مـــتـــجـــاهـــلـــة طـــلـــب تــفــتــيــشــهــا مــــن قـــبـــل الــســلــطــات الإيرانية. مــــن جـــهـــة أخــــــــرى، أفــــــاد مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» بـــأن إيـــــران طـلـبـت نـقـل المـــحـــادثـــات مـــن إسـطـنـبـول إلـــى سلطنة عُــمــان، وحـصـرهـا فــي المـلـف الـنـووي وبصيغة ثنائية. وأجــرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، محادثات موسّعة في إسرائيل. وقال مكتب رئيس الــــــوزراء الإســرائــيــلــي إن بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو أبـلـغ ويتكوف أن «إيـــران أثبتت مـــرارا أن وعـودهـا غير )7 موثوقة». (تفاصيل ص دخلت قوات الأمن الحكومية السورية إلى مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد، أمـس (الثلاثاء)، وبـدأت تتحضر لتسلم المطار. وقـالـت مـصـادر فـي محافظة الحسكة إن «رتــــا مــن قــــوات الأمــــن الــعــام الـتـابـعـة لــــوزارة الداخلية دخــل مدينة القامشلي، ثـانـي أكبر مـــدن مـحـافـظـة الـحـسـكـة، وســـط فـــرض (قـــوات سوريا الديمقراطية) (قسد) حظرا للتجول». وأوضـحـت المـصـادر أن قــوات الأمــن العام توقفت عند مـدخـل مـطـار القامشلي تمهيدا لــدخــولــه، إضـــافـــة إلـــى المـــراكـــز الـحـكـومـيـة في المدينة. جـــاء ذلـــك غــــداة بـــدء انــتــشــار وحـــــدات من الـــقـــوات الـحـكـومـيـة فــي مـديـنـة الـحـسـكـة التي يقطنها أكـراد وعـرب، وفي ريف كوباني ذات الغالبية الـكـرديـة فـي أقـصـى شـمـال محافظة حـلـب (شـــمـــال)، بـمـوجـب الاتـــفـــاق الــــذي نـص على عملية دمـج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة. في شأن آخر، أكد الرئيس السوري أحمد الـــشـــرع، خـــال لــقــاء لــه مــع وفـــد مــن «المـجـلـس الــوطــنــي الـــكـــردي» فـــي دمـــشـــق، أمــــس، الــتــزام سوريا ضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور. ونـــقـــل بـــيـــان رئـــاســـي عـــن الـــوفـــد تـرحـيـبـه »، واعـــتـــبـــاره 13« بـــالمـــرســـوم الـــرئـــاســـي رقـــــم «خـــطـــوة مــهــمــة فـــي تــعــزيــز الـــحـــقـــوق وصـــون الخصوصية الثقافية والاجتماعية». )6 (تفاصيل ص أعلن الجيش السوداني تمكّنه من فك الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بـــعـــد مــــعــــارك عــنــيــفــة مــــع قــــــوات «الــــدعــــم الـــســـريـــع» وحلفائها. وكان هذا الحصار مستمرا منذ اندلاع الحرب ، وأدى 2023 ) بــــن الـــطـــرفـــن فــــي أبــــريــــل (نـــيـــســـان إلــى نقص شـديـد فـي الــغــذاء والــــدواء ونـــزوح آلاف المدنيين. وقال قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن الجيش لن يقبل أي هدنة أو وقف إطلاق نار طالما أن المدن ما زالت تحت سيطرة قوات «الـدعـم السريع»، مؤكدا أن السلام لن يكون «على حـسـاب دمـــاء الــســودانــيــن». وأعــلــن الـجـيـش أيضا أنه سيواصل عملياته العسكرية بعد كادوقلي، مع حديث عن التقدم نحو مناطق أخرى مثل دارفور. وتأتي هـذه التطورات في ظل حـرب مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات بين الجيش وقـوات «الدعم الــســريــع»، أدت إلـــى مقتل عــشــرات الآلاف وتشريد ملايين السودانيين وخلق أزمـة إنسانية حـادة في )8 البلاد. (تفاصيل ص تل أبيب: نظير مجلي لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» دمشق: «الشرق الأوسط» كمبالا: أحمد يونس الزوجان كلينتون يوافقان على الإفادة أمام الكونغرس في «قضية إبستين» ترمب يقطع «شريان روسيا» بصفقة مليارية مع مودي القراءة البطيئة لـ«الحرب والسلام» 11 » إسرائيل تنشر نقاطا لجمع سلاح «حماس» 4 » 17 » 18 » اقرأ أيضاً... اغتيال سيف الإسلام القذافي بأيدي مسلحين في الزنتان تعرَّض سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الــلــيــبــي الــــراحــــل مــعــمــر الـــقـــذافـــي، لــاغــتــيــال في منطقة الزنتان، جنوب العاصمة طرابلس، أمس (الثلاثاء)، على أيدي مسلحين لم تُحدَّد هوياتهم على الفور. وذكــــــرت مـــواقـــع إعـــامـــيـــة لــيــبــيــة، أن سيف الإسـام قُتل خلال اشتباك مع قوة مسلحة تتبع - قتال» قرب منطقة الحمادة القريبة 444 «اللواء مـن الـزنـتـان، إلا أن الناطق بـاسـم الـلـواء المـذكـور نفى المسؤولية عن الحادث. - قـتـال»، فـي بـيـان، إنــه لا 444 وقـــال «الــلــواء توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي. وأوضــــح الـبـيـان أن «هـــذا الأمـــر لـيـس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية»، وأنـه «غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مـــبـــاشـــرة أو غــيــر مـــبـــاشـــرة بـــالاشـــتـــبـــاكـــات الـتـي )9 تحدث هناك». (تفاصيل ص القاهرة: «الشرق الأوسط»

2 أخبار NEWS Issue 17235 - العدد Wednesday - 2026/2/4 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT تشديد سعودي ــ مصري على أهمية احتواء التوتر في المنطقة شـــــــــــدَّدت الــــســــعــــوديــــة ومـــــصـــــر عــلــى «أهـــمـــيـــة احـــــتـــــواء الـــتـــوتـــر ومـــنـــع اتـــســـاع دائــــــــــرة الـــتـــصـــعـــيـــد فـــــي المــــنــــطــــقــــة»، عــبــر تــكــثــيــف الـــجـــهـــود الــــرامــــيــــة إلـــــى تـحـقـيـق الــتــهــدئــة، وتـغـلـيـب المـــســـارات الـسـيـاسـيـة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لمــعــالــجــة الأزمــــــــات، بما يجنِّب المنطقة الدخول في دوامـة جديدة من عدم الاستقرار. جــــــــاء ذلــــــــك خــــــــال اســــتــــقــــبــــال وزيــــــر الــخــارجــيــة الـــســـعـــودي الأمـــيـــر فـيـصـل بن فرحان، نظيره المصري بدر عبد العاطي فـــي الــــريــــاض، حــيــث تــنــاولــت المــحــادثــات جـــهـــود الــتــهــدئــة فـــي المــنــطــقــة، وتـــطـــورات الأوضـــــــــاع فــــي قــــطــــاع غـــــــزة، والــــــســــــودان، والملف النووي الإيراني، بحسب ما أوردت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس الثلاثاء. وذكـــر الـبـيـان المـصـري أنــه «فــي إطـار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين»، أكد الوزيران «خصوصية وعمق العلاقات الأخوية بين القاهرة والرياض، والحرص المشترك على تعزيز أطر الشراكة القائمة والـــبـــنـــاء عــلــى مـــا تــشــهــده مـــن زخـــــم، بما يخدم تطلعات الشعبين». وتـــــأتـــــي زيــــــــــارة عــــبــــد الــــعــــاطــــي إلــــى الـريـاض في وقـت تعددت فيه الاتصالات بـن الـبـلـديـن، إذ أكــد اتـصـال مشترك بين وزيــــــرَي خــارجــيــة الــبــلــديــن، الأحــــــد، على أهـــمـــيـــة خـــفـــض الــتــصــعــيــد فــــي المــنــطــقــة، وشــــــــــدَّدا عـــلـــى رفــــــض مـــنـــطـــق الــتــصــعــيــد واســـتـــخـــدام الــــقــــوة، بــمــا يــســهــم فـــي دعــم الأمـــــن والاســـتـــقـــرار الإقـــلـــيـــمـــي، وتـجـنـيـب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار. وكــانــت الـسـعـوديـة ومـصـر قــد أكـدتـا «تــــطــــابــــق الـــــــــرؤى بــــشــــأن إيـــــجـــــاد حـــلـــول سلمية لأزمــات المنطقة، بما يحافظ على وحــدة الــدول وسلامة أراضيها، لا سيما السودان واليمن والصومال وقطاع غزة»، وذلك خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الــســعــودي إلـــى الــقــاهــرة الـشـهـر المــاضــي، الــــتــــقــــى خــــالــــهــــا الــــرئــــيــــس عــــبــــد الـــفـــتـــاح السيسي. وتـــشـــهـــد المـــنـــطـــقـــة تـــحـــركـــات مـكـثـفـة مــن أطــــراف عـربـيـة وإقليمية عـــدة تسعى للتهدئة فــي مـواجـهـة تـهـديـدات أميركية - إيـــرانـــيـــة مـــتـــبـــادلـــة، وســــط مـــخـــاوف من انــــدلاع حـــرب وشـيـكـة، وذلـــك قـبـل انـطـاق مــــــفــــــاوضــــــات مــــرتــــقــــبــــة بـــــــن مــــســــؤولــــن أمـيـركـيـن وإيــرانــيــن فــي تـركـيـا، الجمعة المقبل. ومـــع تـصـاعـد الــتــوتــرات فــي المنطقة أكـــــد بــــن فــــرحــــان وعـــبـــد الــــعــــاطــــي، خـــال لقائهما الأخير في الرياض، أن «طبيعة الــتــحــديــات فـــي المـنـطـقـة تـتـطـلـب تـضـافـر الـــجـــهـــود الـــعـــربـــيـــة ومـــواصـــلـــة الـــتـــشـــاور والتنسيق بين الـدول العربية بوصفهما ركـــيـــزة أســاســيــة لـحـمـايـة الأمــــن الـقـومـي العربي في مواجهة الأزمــات الإقليمية». وفــيــمــا يــخــص المـــلـــف الـــنـــووي الإيـــرانـــي، أكــــد وزيــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري بــــدر عبد الــــعــــاطــــي، أهـــمـــيـــة الالــــــتــــــزام بــــالمــــســــارات الـدبـلـومـاسـيـة وتهيئة الــظــروف المـواتـيـة لاستئناف الـحـوار بين الـولايـات المتحدة وإيـــران، بما يفضي إلـى التوصُّل لاتفاق شــــامــــل ومــــــتــــــوازن يــــأخــــذ فـــــي الاعـــتـــبـــار مــــصــــالــــح وشـــــــواغـــــــل جـــمـــيـــع الأطـــــــــــراف، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والـدولـي، ويحد من مخاطر التصعيد، ويعزز فرص التهدئة المستدامة وبـنـاء الثقة، وفـق بيان وزارة الخارجية المصرية. كما تـنـاول اللقاء تـطـورات الأوضــاع في قطاع غـزة، حيث شـدَّد الجانبان على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقــــــف إطـــــــاق الـــــنـــــار، فــــضــــا عــــن ضــمــان نـفـاذ المـسـاعـدات الإنـسـانـيـة دون عـوائـق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعــادة الإعمار. كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع فـي الــســودان، حيث أكـــدا أهمية استمرار الـتـنـسـيـق المــشــتــرك، والـــدفـــع نـحـو سـرعـة الــــتــــوصُّــــل إلـــــى هـــدنـــة إنـــســـانـــيـــة تـمـهـيـدا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية ذات ملكية سودانية خالصة. القاهرة - الرياض: «الشرق الأوسط» محمد بن سلمان وإردوغان يستعرضان الفرص الواعدة لتطوير العلاقات في مختلف المجالات مباحثات سعودية ــ تركية تناقش تطورات الأحداث في المنطقة والعالم عـــقـــد الأمـــــيـــــر مـــحـــمـــد بـــــن ســلــمــان بــــن عـــبـــد الـــعـــزيـــز ولـــــي الـــعـــهـــد رئــيــس مجلس الـــــوزراء الــســعــودي، والـرئـيـس الــتــركــي رجـــب طـيـب إردوغـــــــان، جلسة مــبــاحــثــات رســمــيــة فـــي قــصــر الـيـمـامـة بــــالــــريــــاض، أمـــــس (الــــثــــاثــــاء)، بـحـثـت تــطــورات الأحــــداث فـي المنطقة والعالم والجهود المبذولة تجاهها، وذلك عقب اســـتـــعـــراض الــزعــيــمــن آفــــاق الــعــاقــات الثنائية بين البلدين، وأوجــه التعاون والــــــفــــــرص الـــــــواعـــــــدة لـــتـــطـــويـــرهـــا فــي مختلف المجالات. ورحــــب الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن سـلـمـان في مستهل جلسة المباحثات بالرئيس رجب إردوغـــان، الـذي عبّر عن سعادته بــــهــــذه الـــــزيـــــارة ولـــقـــائـــه بــــولــــي الــعــهــد السعودي. وكــــــــــان ولــــــــي الــــعــــهــــد الــــســــعــــودي استقبل الرئيس التركي في وقت سابق بـــالـــديـــوان المــلــكــي فـــي قــصــر الــيــمــامــة، حيث أقيمت مـراسـم استقبال رسمية لضيف البلاد. وحــــضــــر جـــلـــســـة المــــبــــاحــــثــــات مـن الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير تركي بـن محمد بـن فهد وزيــر الـدولـة عضو مــجــلــس الـــــــــوزراء، والأمــــيــــر مــحــمــد بن عــبــد الـــرحـــمـــن بـــن عــبــد الـــعـــزيـــز نـائـب أمـــيـــر مـنـطـقـة الــــريــــاض، والأمــــيــــر عبد الــعــزيــز بـــن تــركــي بـــن فـيـصـل بـــن عبد الــعــزيــز وزيــــر الــريــاضــة، والأمـــيـــر عبد الـــلـــه بـــن بـــنـــدر بـــن عــبــد الـــعـــزيـــز وزيـــر الـــحـــرس الـــوطـــنـــي، والأمــــيــــر خـــالـــد بن سـلـمـان بــن عـبـد الـعـزيـز وزيـــر الــدفــاع، والأمــــيــــر فــيــصــل بــــن فــــرحــــان بــــن عـبـد الـــلـــه وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة، والأمــــيــــر بـــدر بـن عبد الله بـن فـرحـان وزيــر الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الـــوزراء مستشار الأمـن الـــوطـــنـــي، والـــدكـــتـــور مـــاجـــد الـقـصـبـي وزير التجارة، ومحمد الجدعان وزير المـالـيـة، والمـهـنـدس خـالـد الـفـالـح وزيــر الاستثمار، والمهندس صالح الجاسر وزيـــر النقل والـخـدمـات اللوجيستية، وفــــهــــد بــــن أســــعــــد أبـــــو الـــنـــصـــر سـفـيـر السعودية لدى تركيا. بينما حضر مـن الجانب التركي، وزيـر الخارجية هاكان فيدان، ووزيـرة الأســـــــــــــرة والـــــــخـــــــدمـــــــات الاجــــتــــمــــاعــــيــــة مـاهـيـنـور أوزدمـــيـــر غــوكــتــاش، ووزيـــر الطاقة والمــوارد الطبيعية ألب أرسلان بــيــرقــتــار، ووزيـــــر الــشــبــاب والــريــاضــة عـــثـــمـــان أشــــقــــن بـــــــاك، ووزيـــــــــر المـــالـــيـــة والخزانة محمد شيمشك، ووزير الدفاع الـوطـنـي يـاشـار غـولـر، ووزيـــر الصحة كمال ميميش أوغلو، ووزيـر الصناعة والـتـكـنـولـوجـيـا مـحـمـد فــاتــح كـاجـيـر، ووزيــــــر الـــتـــجـــارة عــمــر بــــــولات، ونــائــب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا، وعضو البرلمان عصمت بيويكاتامان، وسفير تركيا لدى المملكة أمر الله أشلر، ورئيس الاستخبارات الوطنية إبراهيم كـــالـــن، ورئـــيـــس الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة هــالــوك غـــورغـــون، ورئــيــس الاتــصــالات الـرئـاسـي بـرهـان الـديـن دوران، ومدير مكتب رئيس الجمهورية حسن دوغان، وكـــبـــيـــر مـــســـتـــشـــاري الــــرئــــاســــة عــاكــف تشاغطاي كيليتش. وكــان الرئيس التركي رجـب طيب إردوغان وصل إلى الرياض، أمس، في زيارة رسمية للسعودية. وكــــــــان فـــــي اســـتـــقـــبـــالـــه فـــــي مـــطـــار الملك خالد الـدولـي، نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بـن عبد الـعـزيـز، وأمـــن المنطقة الأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف، ووزير الــــتــــجــــارة الــــدكــــتــــور مــــاجــــد الــقــصــبــي، الوزير المرافق، وسفير السعودية لدى تركيا فهد أبــو الـنـصـر، وسفير تركيا لــدى السعودية أمــر الله أشـلـر، ومدير شـرطـة المنطقة المـكـلّــف الــلــواء منصور بن ناصر العتيبي. ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس التركي في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» «الوزراء» جدد تأكيد مواقف المملكة الثابتة في دعم حل الخلافات بالحوار... وثمّن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد» السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة شدد مجلس الوزراء السعودي، أمس الـــثـــاثـــاء، عــلــى مــضــامــن الــبــيــان الــصــادر عــن وزراء خــارجــيــة المـمـلـكـة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانـة انتهاكات قــوات الاحـتـال الإسرائيلية لوقف إطـاق النار في غزة، التي تقوّض الجهود الدولية المــــبــــذولــــة فــــي تــثــبــيــت الــــهــــدنــــة وتـــرســـيـــخ الاســـــتـــــقـــــرار والمـــــضـــــي قــــدمــــا نـــحـــو تـنـفـيـذ المرحلة الثانية مـن خطة الـسـام؛ وصــولا إلـــــى ســـــام عـــــــادل وشــــامــــل ودائــــــــم يـحـقـق للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وجــــدد المــجــلــس خــــال الـجـلـسـة الـتـي عُــقــدت بـرئـاسـة الأمــيــر مـحـمـد بــن سلمان بن عبد العزيز ولـي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض على مواقف بـــاده الـثـابـتـة بـشـأن مـسـتـجـدات الأحـــداث وتـــــــطـــــــورات الأوضــــــــــــاع عــــلــــى الـــســـاحـــتـــن الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الهادفة إلى حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وذلـك إثر اطّلاعه على مجمل المحادثات والمشاورات الـتـي جــرت فـي الأيـــام الماضية بـن المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة. وثــــمّــــن المـــجـــلـــس، تــــجــــاوب الــحــكــومــة الـــســـوريـــة وقـــــــوات ســــوريــــا الــديــمــقــراطــيــة (قــســد) مــع مـسـاعـي الـسـعـوديـة والـجـهـود التي بذلتها الـولايـات المتحدة الأميركية؛ لـــلـــوصـــول إلـــــى اتــــفــــاق وقـــــف إطــــــاق الــنــار الـــذي يـؤمـل منه الإســهــام فـي دعــم مسيرة هــــذا الــبــلــد الـشــقــيــق نــحــو الـــســـام والأمــــن والاســـــتـــــقـــــرار وتـــحـــقـــيـــق تـــطـــلـــعـــات شـعـبـه وتعزيز وحدته الوطنية. وقـــــــــدَّر المــــجــــلــــس، إثــــــر اطّــــــاعــــــه عـلـى مـخـرجـات الاجـتـمـاعـات والمــؤتــمــرات التي اسـتـضـافـتـهـا المــمــلــكــة، المـــشـــاركـــة الــدولــيــة الــفــاعــلــة فـــي الاجـــتـــمـــاع الــثــانــي للمجلس الوزاري لـ«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الـــذي شمل المـوافـقـة على انـضـمـام أعضاء جـدد للمبادرة؛ ليرتفع عـدد الأعضاء إلى دولة، واتخاذ خطوات تأسيسية تمهد 35 الطريق لبدء المرحلة التشغيلية والتنموية مـــع تــجــديــد الالـــتـــزامـــات المـعـلـنـة بتحقيق مليار 22 المستهدفات، منها زراعة أكثر من مـلـيـون هكتار؛ 92 شـجـرة وإعــــادة تـأهـيـل مـــمـــا يـــدعـــم تــحــقــيــق الأهـــــــــداف ومــعــالــجــة التحديات البيئية الإقليمية ودعم الجهود العالمية. وأثـــنـــى مـجـلـس الـــــــوزراء عــلــى نـتـائـج المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والـــــــذكـــــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي الـــــــــذي عُـــــقـــــد فــي الـريـاض، ومـا شهده مـن تدشين مـبـادرات اتــفــاقــيــة 27 مـــتـــعـــددة المــــجــــالات وتـــوقـــيـــع ستسهم فـي تعزيز الـشـراكـات الأكاديمية الــدولــيــة لـنـقـل المــعــرفــة، وتــوطــن التقنية، وتـــحـــقـــيـــق مـــســـتـــهـــدفـــات الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الوطنية للقطاع. وأشــــاد بـأعـمـال النسخة (الـخـامـسـة) لمـــنـــتـــدى مــســتــقــبــل الــــعــــقــــار الـــــــذي تـضـمـن مــشــاركــة دولــيــة واســعــة مــن مختلف دول اتفاقية ومذكرة تفاهم 80 العالم، وتوقيع سـتـعـزز - بـمـشـيـئـة الـــلـــه- الـــــدور الـتـنـمـوي للقطاع وصـــولا إلــى تحقيق المستهدفات الوطنية. كـمـا أشـــاد المـجـلـس بـمـا اشـتـمـل عليه المـــنـــتـــدى الــــســــعــــودي لــــإعــــام الـــــــذي عُــقــد بـــرعـــايـــة خـــــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن المـلـك سلمان بن عبد العزيز، من إطلاق اتفاقيات ومـــــبـــــادرات اســتــراتــيــجــيــة عــكــســت تــطــور الـــقـــطـــاع فــــي المــمــلــكــة ودوره فــــي مــواكــبــة الـــتـــحـــولات الــرقــمــيــة وصـــنـــاعـــة المــحــتــوى، وبـــمـــا يـــجـــسّـــد مـــكـــانـــة الــــريــــاض بـوصـفـهـا مركزا للمبدعين وأبرز الفعاليات العالمية. واستعرض مجلس الوزراء النجاحات المتحقّقة في عدد من منظومات القطاعات الحكومية؛ عـادّا بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص خطوة داعمة لمسيرة تنويع الاقتصاد الوطني وترسيخ الـدور المــــحــــوري لــلــقــطــاع الــــخــــاص فــــي الـتـنـمـيـة الـشـامـلـة؛ لفتح آفـــاق جــديــدة تـعـزز جــودة البنية التحتية والخدمات العامة، وتزيد جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة. ونـــوّه المجلس بالمشاريع التطويرية والنوعية التي دُشنت في المدن الصناعية بــــمــــكــــة المـــــكـــــرمـــــة وجــــــــــــدة؛ لـــــدعـــــم تـــوطـــن الصناعات ذات الأولوية، وتنمية المحتوى المـــحـــلـــي، وتــيــســيــر مـــمـــارســـة الأعــــمــــال بما يُــســهــم فـــي تــعــزيــز الــتــنــمــيــة الاقــتــصــاديــة بالمنطقة. واطّــــــــــلــــــــــع مـــــجـــــلـــــس الـــــــــــــــــــــوزراء عـــلـــى الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى فـــي دراســـتـــهـــا، كــمــا اطّـــلـــع عــلــى مـــا انـتـهـى إلـيـه كــل مــن مجلسي الــشــؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، والـلـجـنـة الـعـامـة لمـجـلـس الــــــوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها. ًالرياض: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يبحثان التطورات إقليميا ودوليا بحث الأمـيـر محمد بـن سلمان ولي العهد رئـيـس مجلس الــــوزراء السعودي مـــع الــرئــيــس الـــروســـي فـاديـمـيـر بـوتـن، أمــس (الــثــاثــاء)، عـــددا مـن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض تـــــــطـــــــورات الأحــــــــــــــداث عــــلــــى الـــســـاحـــتـــن الإقليمية والدولية. ونـــاقـــش الــزعــيــمــان خــــال الاتـــصـــال الهاتفي الذي أجراه ولي العهد السعودي مـع الـرئـيـس الــروســي الـعـاقـات الثنائية بـــن المــمــلــكــة وروســــيــــا، وبـــحـــث مــجــالات الـــتـــعـــاون الـــقـــائـــمـــة بــــن الـــبـــلـــديـــن وســبــل دعمها وتطويرها. وأوضــح المكتب الإعلامي للكرملين، أنـــــه «تـــــم الاتــــفــــاق عـــلـــى مـــواصـــلـــة اتـــخـــاذ خـــــطـــــوات مـــشـــتـــركـــة لـــتـــعـــمـــيـــق الـــتـــعـــاون فـــــي المــــــجــــــالات الـــســـيـــاســـيـــة والـــتـــجـــاريـــة والاقتصادية والإنسانية». الرياض: «الشرق الأوسط»

3 أخبار NEWS Issue 17235 - العدد Wednesday - 2026/2/4 الأربعاء نرفض أي تدخل عسكري ضد إيران واتصالاتنا مستمرة مع طهران وواشنطن لتهدئة التوتر ASHARQ AL-AWSAT الرئيس التركي ثمَّن جهود الرياض والقاهرة لاحتواء الأزمة السودانية... وأكد رفضه أي تقسيم بالصومال : علاقتنا مع السعودية تكتسي أهمية استراتيجية كبرى إردوغان لـ أكـــــد الـــرئـــيـــس الــــتــــركــــي، رجـــــب طـيـب إردوغـــــان، اسـتـعـداده لأداء دور الوساطة بــــن إيـــــــران والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لـخـفـض الــــتــــوتــــر بـــــن الـــــطـــــرفـــــن، مـــــحـــــذرا مـــــن أي خــطــوة مــن شـأنـهـا إشــعــال فـتـيـل الــحــرب، مــؤكــدا أن الــعــاقــات بــن الـــريـــاض وأنـقـرة تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. آلية أمنية إقليمية لمنع الأزمات ودعـــــا إردوغـــــــــان، إلــــى إنـــشـــاء آلــيــات أمنية إقليمية لمنع الأزمـات قبل حدوثها، كـاشـفـا عـــن أن أجـــنـــدة زيـــارتـــه، تستهدف تــوســيــع المـــــشـــــاورات الــثــنــائــيــة، فـــي شــأن القضايا الإقليمية لا سيما المتعلقة بهدنة غزة والأوضاع السورية، مع دفع العلاقات الثنائية إلــى مستويات متقدمة والقيام بخطوات ملموسة، مؤكدا توسيع العمل المشترك مقبل الأيام. تركيا والسعودية... تقاليد راسخة وقـال الرئيس إردوغــان في حـواره مع «الـشـرق الأوســــط»: «إن تركيا والسعودية دولتان صديقتان تربطهما أواصر علاقات تــــاريــــخــــيــــة، وتـــقـــالـــيـــد الـــــدولـــــة الــــراســــخــــة، ووعـــي كبير بالمسؤولية الإقليمية الملقاة عــلــى عــاتــقــهــمــا»، مــنــوهــا إلــــى أن الــتــعــاون مـــع الــســعــوديــة فـــي الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة يـسـتـهـدف تـعـزيـز الـثـقـة المـتـبـادلـة وتمكين الــــــقــــــدرات ورفـــــــع مـــســـتـــوى الــتــكــنــولــوجــيــا والإنتاج. وتــــــابــــــع: «نــــحــــن لـــــم نـــنـــظـــر أبــــــــدا إلـــى هــذه الـعـاقـة فـي إطـــار ضيق يقتصر على الأجـــــنـــــدة الـــثـــنـــائـــيـــة فـــحـــســـب، بــــل إن هـــذه الصداقة القيّمة بين البلدين تكتسي أهمية اســتــراتــيــجــيــة كـــبـــرى لــلــســام والاســـتـــقـــرار والازدهار في منطقتنا». وبناء على هـذا، بطبيعة الحال، وفق إردوغان؛ فإن العلاقات التركية - السعودية لا يـمـكـن حـصـرهـا فــي المــجــال الاقـتـصـادي فـــحـــســـب، بــــل إنــــهــــا تـــتـــعـــدى ذلــــــك لــتــشــكِّــل نــهــج اســـتـــقـــرار يـــعـــزز مـــجـــالات المــــشــــاورات والتنسيق وإقامة العقل المشترك. وأضـــــاف الــرئــيــس الـــتـــركـــي: «كــمــا هو مـــعـــلـــوم، تـــنـــاولـــت لـــقـــاءاتـــنـــا الـــســـابـــقـــة مـع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الــــوزراء الـسـعـودي، بـالإضـافـة إلى العلاقات الثنائية، قضايا إقليمية ودولية مهمة، وأكدنا خلالها عزمنا على توسيع عملنا المشترك في المقبل من الأيام». توسيع المشاورات وزاد: «بــــالــــتــــالــــي فـــــــإن أهـــــــم المـــســـائـــل المــطــروحــة عـلـى جــــدول أعــمــال هـــذه الــزيــارة يـتـشـكـل وفـــق هـــذا الــفــهــم؛ حـيـث نــهــدف إلـى تــــوســــيــــع المــــــــشــــــــاورات فـــــي شـــــــأن الـــقـــضـــايـــا الإقــلــيــمــيــة، وإلـــــى دفــــع عــاقــاتــنــا الـثـنـائـيـة إلـــى مـسـتـويـات مـتـقـدمـة والــقــيــام بـخـطـوات ملموسة. ومــن الطبيعي أن يشمل برنامج الـــــزيـــــارة كـــذلـــك لـــــقـــــاءات تـــخـــص عـــالـــم المــــال والأعمال، بما يشكل انعكاسا لإرادتنا القوية في تعزيز إمكانات التعاون الاقتصادي». وقــال إردوغــــان: «إن المسائل الرئيسية المطروحة في جدول هذه الزيارة إنما تصب في سياق هـذا التصور، حيث تنطوي على مــــا يــتــعــلــق بــتــعــمــيــق مـــســـتـــويـــات الـــتـــشـــاور فـــي قــضــايــا المــنــطــقــة. كــمــا تـــهـــدف فـــي نفس الوقت إلى التقدم في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين». وأضـــــاف: «مـــن بــن المــســائــل المـطـروحـة فـــي جــــدول أعــمــالــنــا مـــا لـــه عــاقــة بالقضية الـفـلـسـطـيـنـيـة، والـــهـــدنـــة الـــدائـــمـــة فـــي غـــزة، وكــذلــك مــا يتعلق بــســوريــا. بــالإضــافــة إلـى مــــا يـــخـــص المـــواضـــيـــع الاقـــتـــصـــاديـــة، حـيـث سنتباحث في كيفية رفع مستوى علاقاتنا الــــتــــجــــاريــــة واســــتــــثــــمــــاراتــــنــــا ومـــشـــاريـــعـــنـــا المشتركة. إذ سنعمل على تمتين المشاورات وتوسيع الأجندة لتناول كل القضايا التي تصب في الصالح العام للدولتين». وتابع: «فيما يخص خطوات التعاون الـــجـــديـــدة، فــإنــنــا لا نــنــظــر إلــــى المـــســـألـــة من زاوية تقتصر على توقيع وثائق الاتفاقيات فحسب، بل إننا نطمح إلى القيام بمشاريع مـلـمـوسـة ومــســتــدامــة مـــن شـأنـهـا أن تحقق نـتـائـج حقيقية عـلـى أرض الـــواقـــع، وتـعـود بالنفع العميم على الـطـرفـن. حيث نسعى إلـــــى الإقــــــــدام عـــلـــى خــــطــــوات حـقـيـقـيـة تـفـتـح المـــجـــال أمــــام قــطــاع الأعــــمــــال، وتـــوفـــر فــرص عمل، وتؤثر إيجابا في حياة شعبينا». وفــــــي هــــــذا الإطـــــــــــار، يـــعـــتـــقـــد الـــرئـــيـــس التركي بوجود إمكانات كبيرة في مجالات الاقــتــصــاد والــتــجــارة والاســتــثــمــار، إضــافــة إلـــى الـطـاقـة والـسـيـاحـة والـنـقـل والـخـدمـات اللوجيستية، مؤكدا عـدم القبول بـأن تبقى هــــذه الإمـــكـــانـــات حـبـيـسـة الـــــــورق، متطلعا إلــــى تــقــويــة هــــذا الـــتـــعـــاون خـــطـــوة بـخـطـوة عـبـر مـشـاريـع مـلـمـوسـة، وفـــق مـبـدأ المنفعة المـتـبـادلـة، والارتـــقـــاء بـعـاقـات الـبـلـديـن إلـى أعلى المستويات. أمــــا مـــا يــخــص الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة، فإن إردوغـان شدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تأسيس تعاون يقوم على الثقة المـتـبـادلـة، ويـعـزز الــقــدرات، ويـرفـع مستوى الـتـكـنـولـوجـيـا والإنـــتـــاج، «فـكـلـنـا يـقـن بـأن الخطوات التي ستُتخذ في مجالات الإنتاج المشترك، وتبادل التكنولوجيا، والتدريب، ستضيف قـوة هائلة إلـى الـقـدرات الدفاعية لــلــبــلــديــن، وســـتـــرســـخ بــشــكــل أوســـــع نـطـاق شراكتنا الاستراتيجية». إيران في الملعب التركي ـ السعودي ـ الباكستاني وحـــــــول إمـــكـــانـــيـــة مـــنـــع حـــــــدوث حـــرب أميركية - إيـرانـيـة، وتقييمهم لـلـدور الـذي بـالإمـكـان أن تحققه المـــشـــاورات ومــبــادرات التنسيق المتزايدة بين دول المنطقة الوازنة من قبيل تركيا والسعودية وباكستان في هــــذا الاتــــجــــاه... قــــال إردوغـــــــان: «بـــــادئ ذي بـــدء، أود أن أؤكـــد أمـــرا بـالـغ الأهـمـيـة؛ وهو أن التجربة أثبتت أن السيناريوهات التي لا تــســتــوعــب قــيــم هــــذه المــنــطــقــة وهـويـتـهـا وماضيها ومستقبلها، لن تجلب للمنطقة إلا المـزيـد مـن الآلام والمــآســي ولــن يـكـون من شأنها تحقيق الأمن والسلام بها». وأضـــاف: «رأيـنـا كيف خلَّفت مثل هذه الـسـيـنـاريـوهـات فـي غــزة والــعــراق وسـوريـا وأفــــغــــانــــســــتــــان جـــــروحـــــا ومـــــآســـــي لا تـــــزال حـــاضـــرة فـــي ذاكـــرتـــنـــا. لـــذلـــك، فـــإن تـركـيـا لا تريد على الإطلاق أن تشهد منطقتنا حربا جديدة أو موجة دمار جديدة». وشـــــدد عــلــى ضـــــرورة تـبـنـي مـــبـــدأ حل الــقــضــايــا بــاعــتــمــاد ســبــل الــــحــــوار والــعــقــل والحكمة والـرؤيـة السليمة، قـائـاً: «عبّرنا في كل المنابر عن رفضنا أي تدخل عسكري ضد إيران. ونؤكد لمخاطبينا ضرورة تجنّب أي خطوة من شأنها رفع مستوى التوتر». وتابع: «بيّنَّا لمخاطبينا أننا نتابع من كـثـب مــا يـقـع فــي إيــــران مــن تـــطـــورات، وأنـنـا نـــولـــي بـــالـــغ الأهــمــيــة لاســتــتــبــاب الأمـــــن في إيران واستقرارها، وأننا لا ننظر بإيجابية إلى أي سيناريو تدخل خارجي من شأنه أن يجلب المعاناة للشعب الإيراني». وزاد: «نـــؤكـــد أنــنــا مـسـتـعـدون للقيام بــــــــدور الـــــوســـــاطـــــة بـــــن إيــــــــــران والــــــولايــــــات المتحدة لخفض التوتر ولحلحلة القضايا، وسنواصل اتصالاتنا في هذا الإطار. فنحن ضــــد أي خـــطـــوة مــــن شـــأنـــهـــا إشــــعــــال فـتـيـل الحرب، ومع كل خطوة تعزز فرص تحقيق الأمن والسلام في المنطقة». وقـــــــال الـــرئـــيـــس إردوغــــــــــــان: «مــــــن هـنـا نستمد رؤيتنا فيما نقوم به من مشاورات ومـــــــبـــــــادرات الـــتـــنـــســـيـــق مـــــع دول المـــنـــطـــقـــة. فاتصالاتنا مستمرة مـع الـــدول الصديقة، بما في ذلك السعودية وباكستان. ذلك أننا لا نتعامل مـع المـسـألـة بعقلية التكتلات أو التحالفات». وتابع: «ما تحتاج إليه منطقتنا ليس الــقــيــام بــتــحــالــفــات وتــــوازنــــات جـــديـــدة، بل تحتاج إلى أرضية تعاون تقوم على العقل المشترك والمسؤولية المشتركة. هدفنا ليس إدارة الـــصـــراع، بــل مـنـع نـشـوبـه أســاســا من خلال تعزيز الأرضية للحوار الدبلوماسي. لــذلــك فـإنـنـا نـــرى أن مــن شـــأن إنــشــاء آلـيـات أمنية إقليمية أن تكون مفيدة لمنع الأزمات قبل حدوثها». غزة والتحديات وحـــول الـصـعـوبـات الـتـي تـعـوق نجاح المـرحـلـة الـثـانـيـة مــن خـطـة الــســام فــي غــزة، فـــي ظـــل ســلــوك رئــيــس الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي ومـــوقـــفـــه الـــــرافـــــض وجــــــود عـــنـــاصـــر تــركــيــة وقطرية في غزة، قال إردوغــان: «إن القضية الأســـاســـيـــة فـــي غــــزة تـتـمـثـل فـــي جــعــل وقــف إطلاق النار دائماً، وحماية المدنيين، وضمان وصـول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون أي عــوائــق، والإنـــهـــاء الــتــام لعمليات التهجير القسري بشكل كامل. أي نقاش لا يضمن هذه العناوين الأساسية سيتجاهل جوهر المسألة». فـمـع مــا تكتسيه مـسـألـة الانــتــقــال إلـى المرحلة الثانية من خطة السلام من أهمية، فـــــإن أكـــبـــر عــقــبــة كـــــــأداء أمــــــام هـــــذه المــرحــلــة تتمثل فيما يـعـانـي مـنـه وقـــف إطـــاق الـنـار من هشاشة حتى الآن، مشددا على ضرورة الـــبـــدء فــــورا ودون إهـــــدار لـلـوقـت فـــي أعـمـال إعادة الإعمار، وتلبية الاحتياجات العاجلة والأســــاســــيــــة فــــي غــــــزة، وتـــقـــديـــم الـــخـــدمـــات العامة. وأكد الرئيس التركي ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من غزة وفقا لما ، مبينا 2803 يقتضيه قرار مجلس الأمن رقم أن بلاده، بوصفها عضوا في مجلس السلام، سـتـسـهـم بــكــل فـاعـلـيـة فـــي هــــذه الـعـمـلـيـات، مبينا أنه لا يمكن أن يتقدم هذا المسار بشكل صـحـي دون بــنــاء الـثـقـة عـلـى الأرض ودون تحقيق هدوء دائم بين الأطراف. ولـفـت إلــى أن البنية التحتية المـدمـرة، وانــــهــــيــــار الـــنـــظـــام الـــصـــحـــي، وأزمــــــــة المـــيـــاه والكهرباء، والحاجة إلى السكن، وضخامة إعـــــادة الإعــــمــــار... كـلـهـا عــقـبـات جــديــة أمـــام تحقيق المرحلة الثانية في خطة سلام غزة، وبــالــتــالــي -فــــي رأيــــــه- فــــإن الـــنـــجـــاح مـرتـبـط بـــإقـــامـــة إطـــــار يــجــمــع بـــن الــبــعــديــن الأمــنــي والإنساني في الوقت نفسه. قوات حفظ السلام وقال إردوغـان: «فيما يتعلق بالنقاش الـدائـر حـول قـوات حفظ السلام أو البعثات الدولية، فموقفنا من ذلك واضح لا يعتريه لبس. فمثل هذه الآليات لا يكون لها معنى إلا إذا كـانـت ســتــؤدي إلـــى حـمـايـة المدنيين وضــــمــــان وصـــــــول المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة وتحقيق السلام الدائم». وأضــــاف: «أي تـدابـيـر لا تـخـدم السلام على الأرض لن تكون ذات قيمة مهما أطلقنا عليها من مسميات رنانة. وفي هذا الإطار وجب التنبيه إلى أنه عندما تتوفر الشروط الــــازمــــة فـــــإن تـــركـــيـــا مــســتــعــدة لـلـمـسـاهـمـة فـي تحقيق الـسـام فـي غــزة بما فـي ذلــك ما يـتـعـلـق بـاحـتـمـال المـسـاهـمـة الـعـسـكـريـة إن اقــتــضــى الــــحــــال، وعـــنـــدمـــا تــتــوفــر الـــشـــروط اللازمة لذلك». وتابع: «غير أني أعود وأكرر مرة أخرى أن اختزال المسألة في (أن تكون هذه الدولة أو لا تكون تلك الـدولـة) لا يُنتج حـا البتة. فالحل هـو تأسيس خطة ســام تـقـوم على الـشـروط الصحيحة، والسلطة الصحيحة، والأهداف الصحيحة». وأكــــــد إردوغـــــــــان أن مـــصـــدر الــشــرعــيــة الوحيد في أي مخطط يتعلق بمستقبل غزة هو إرادة الشعب الفلسطيني، مشددا على أنه لا يمكن تحقيق حل دائم، دون أخذ رضا وتطلعات الفلسطينيين بعين الاعتبار. وأوضــــــح أن دور تــركــيــا فـــي غــــزة هو المساهمة في إيجاد أرضية تُمكّن من وقف دائم لإطلاق النار، وتأسيس السلام العادل، والوصول الكامل إلى المساعدات الإنسانية، وإعــــادة الإعــمــار، وتحقيق الـحـل السياسي القائم على العدل. سوريا موضع اهتمام تركي وحول الجهود المبذولة لتحقيق الاتفاق بـــن الــحــكــومــة الـــســـوريـــة وتــنــظــيــم «قـــســـد»، قال إردوغــان: «إن سوريا عانت الأمرَّين في ســـنـــوات الـــحـــرب والانـــقـــســـام، ودفـــعـــت ثمنا باهظا خـالـهـا. والــيــوم، أظـهـرت الـتـطـورات الإيـــجـــابـــيـــة الـــتـــي جــــرت عــلــى الـــســـاحـــة وفــي الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة مــا يـبـشـر بإمكانية الانفتاح على أفق سياسي جديد». ويــرى إردوغـــان أن هـذا التوجه ينبني عـلـى أســــاس الــحــفــاظ عـلـى وحــــدة الأراضــــي الـــســـوريـــة، وتــعــزيــز قــيــم الـــوحـــدة الـوطـنـيـة، وإعــــادة سلطة الــدولــة وبـسـط نـفـوذهـا على كامل البلاد. فطريق السلام العادل والدائم يمر عبر تقوية الـوحـدة التي تنمو وتقوى مـــن خــــال إنـــشـــاء الــعــقــل المـــشـــتـــرك والإرادة المـشـتـركـة، والـتـحـرك بـنـاء على مـا يقتضيه الشعور بالمسؤولية. ويـعـتـقـد أن تـضـيـيـق مــنــاطــق الــصــراع فــي ســـوريـــا، والــتــوافــقــات الــتــي تــم الـتـوصـل إلـيـهـا، والــخــطــوات المـتـخـذة نـحـو الانــدمــاج الـتـام، أبـانـت للجانب التركي مـدى إمكانية قـطـع أشــــواط مـهـمـة فــي الاتـــجـــاه الصحيح، مـــســـتـــدركـــا فــــي الــــوقــــت نــفــســه أنـــــه لا تـكـفـي الــــتــــطــــورات المـــيـــدانـــيـــة وحــــدهــــا لــجــعــل هـــذه المكاسب دائمة. وشـدد على ضــرورة تحقيق المصالحة المجتمعية عـبـر تـعـزيـز الــشــعــور بـالانـتـمـاء المشترك والالتفاف حول الحكومة المركزية، مشيرا إلى أن ذلك، ينطبق على شمال شرقي ســـوريـــا كــمــا يـنـطـبـق كـــذلـــك عــلــى جـنـوبـهـا، وساحلها، وكل أرجائها. وأضـــاف إردوغـــــان: «مقياسنا واضــح؛ ســـوريـــا الـــتـــي لا تُــنــتــج تـــهـــديـــدا لـجـيـرانـهـا، ولا تــفــتــح المـــجـــال لـلـتـنـظـيـمـات الإرهـــابـــيـــة، وتحتضن جميع مـكـونـات مجتمعها على أســاس المواطنة المتساوية، هـي ذات أهمية حيوية للاستقرار الإقليمي». وقــال: «إن ما تـود تركيا أن تقوله بكل وضـوح هـو: إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إرادة السوريين أنفسهم. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، ســنــظــل نـــبـــذل قــصــارى جـهـودنـا بمعية الـــدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها السعودية، مقدمين كل الدعم اللازم من أجل التقدم بخطوات بنّاءة ترمي إلى تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات». احتواء الوضع السوداني على الصعيد السوداني، رسم الرئيس إردوغـان، ملامح التعاون القائم في علاقات تركيا وحكومة الــســودان، مـع تصور تركي لــخــريــطــة الـــطـــريـــق لإنــــهــــاء الــــحــــرب الــــدائــــرة هناك، وإرســاء الأمـن والاستقرار في البلاد، مــع الــــدور الــــذي تــقــوم بــه الــقــوى الـخـارجـيـة في هذه الأزمـة، مثمنا الجهود المشتركة مع السعودية ومصر لاحتواء الوضع السوداني المتأزم. وقـــــــــال إردوغــــــــــــــــان: «إن الـــــــصـــــــراع فــي السودان، أكمل ألف يوم. ومع كامل الأسف، سيدخل أشقاؤنا السودانيون شهر رمضان الكريم مرة أخرى في ظل أجواء هذه الحرب الأهلية. لقد تكبّد السودان خسائر جسيمة بـــســـبـــب هـــــــذه الـــــــحـــــــرب، ويـــــعـــــانـــــي الـــشـــعـــب الـــــســـــودانـــــي مـــــن وضــــــع مـــــأســـــاوي فــرضــتــه أوضاعها، وهـو يكافح من أجـل البقاء على قيد الحياة وسط ما فرضت عليه من ظروف قاسية». وأضــــاف: «مــن أجــل إنـهـاء هــذا الوضع بـــأســـرع وقــــت مــمــكــن، ودفــــع الــــســــودان نحو الاســــتــــقــــرار والازدهــــــــــــار، دعـــمـــت تـــركـــيـــا كـل الــجــهــود الـدبـلـومـاسـيـة. فـتـركـيـا، بوصفها طــــرفــــا خــــارجــــيــــا يـــحـــظـــى بـــثـــقـــة كـــبـــيـــرة فـي الــســودان، فضّلت أن تعزز الجهود القائمة بــــــدلا مــــن إطــــــاق مـــــبـــــادرات جــــديــــدة، وذلــــك للمساهمة فــي جـهـود إقــامــة الـحـل السلمي لــــأزمــــة. لـــكـــن، ومـــــع كـــامـــل الأســـــــف، لــــم يـتـم الـــتـــوصـــل حــتــى الآن إلــــى أي نـتـيـجـة تـمـكِّــن مــــن وقـــــف نــــزيــــف الـــــــدم ومــــعــــانــــاة أشــقــائــنــا السودانيين». وقـــــال إردوغــــــــان: «نـــحـــن نـــــدرك أن لــدى الــحــكــومــة الــســودانــيــة والــشــعــب الــســودانــي تطلعات حـــول الــــدور الـــذي يمكن أن تلعبه تركيا في هذا الشأن. ولهذا قمنا وبمشاركة جـــمـــيـــع المــــؤســــســــات المـــعـــنـــيـــة، بــــاتــــخــــاذ كـل الخطوات الرامية لإعادة إرساء بيئة السلام والاستقرار في السودان، ولإعادة الحياة إلى طبيعتها هناك». وتــــابــــع: «مـــــن بــــن ذلـــــك إعـــــــادة فـتـحـنـا مـكـتـب وكـــالـــة الــتــعــاون والـتـنـسـيـق الـتـركـيـة )، وفــــرع بـنـك الـــزراعـــة الـتـركـي TİKA( تـيـكـا في مدينة بـورتـسـودان. كما أطلقنا رحلات الـخـطـوط الـجـويـة التركية إلــى بـورتـسـودان لتعزيز ارتباط أشقائنا السودانيين بالعالم الخارجي». ،2024 وأضــــــاف إردوغــــــــان: «مـــنـــذ عــــام سفن مساعدات تحمل ما مجموعه 9 أرسلنا 30 طــن مــن المــســاعــدات الإنـسـانـيـة و 12600 ألـف خيمة إيـــواء إلـى أشقائنا السودانيين. ويـــســـتـــمـــر تـــعـــاونـــنـــا فــــي مــــجــــالات الــــزراعــــة والــتــعــديــن والـــطـــاقـــة، كـمـا نــقــوم بتقييمات ضــروريــة بـشـأن إعـــادة إعـمـار المـــدن المـدمـرة، وعلى رأسها العاصمة الخرطوم». وزاد: «إنــــنــــا فــــي تـــركـــيـــا نـــثـــمّـــن عـالـيـا الــجــهــود الـــبـــنّـــاءة الــتــي تـبـذلـهـا الـسـعـوديـة والـــولايـــات المـتـحـدة ومـصـر عبر الآلـيـة التي أُنـشـئـت لـهـذا الــغــرض، وسـنـكـون إلــى جانب كل خطوة تُتخذ من أجـل السلام والازدهـــار في ذلك البلد الشقيق، وسنفعل ما يلزم في هذا الصدد». وتـــابـــع: «ســنــواصــل بـحـزم مقترحاتنا ومـــــبـــــادراتـــــنـــــا الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة فـــــي جــمــيــع المــنــظــمــات الـــدولـــيـــة والإقــلــيــمــيــة، مــثــل الأمـــم المــــتــــحــــدة، ومـــنـــظـــمـــة الــــتــــعــــاون الإســـــامـــــي، ومنظمة الاتحاد الأفريقي. ونحن على يقين أن مشكلات الـقـارة الأفريقية يجب أن تُحل بأيدي الأفارقة أنفسهم، وستبذل تركيا كل ما في وسعها لإرسـاء الحوار البنّاء في كل الــظــروف. وليطمئن الشعب الـسـودانـي بأن تركيا تقف دائما إلى جانبه». «أرض الصومال» ولا شرعية الاعتراف الإسرائيلي وحــــــــول اعــــــتــــــراف إســـــرائـــــيـــــل بـــــــــ«أرض الـــصـــومـــال (صـــومـــالـــي لانــــــد» والـــتـــهـــديـــدات الــتــي يـشـكّــلـهـا ذلـــك عـلـى الأمــــن والاســتــقــرار الإقــلــيــمــي، قــــال إردوغــــــــان: «إنـــنـــا بــيَّــنَّــا بكل وضوح للرئيس حسن شيخ محمود، رئيس الـصـومـال، خــال الــزيــارة الـتـي قــام بها إلى بـــادنـــا فـــي نـهـايـة الـشـهـر المـــاضـــي، موقفنا الراسخ في هذا الشأن». وأضـــــاف: «أكـــدنـــا لـلـرئـيـس الـصـومـالـي أن (الـحـفـاظ على وحـــدة الـصـومـال وسلامة أراضيه في جميع الظروف والحالات أولوية قـــصـــوى لــــنــــا)، وأنــــــا أؤكــــــد أنـــنـــا فــــي تــركــيــا متشبثون بهذا الموقف». وتـابـع: «بالتالي فإننا ننظر إلـى قـرار إســـرائـــيـــل الاعـــــتـــــراف بـــــــــ(أرض الـــصـــومـــال - صومالي لانـد)، على أنه قـرار لا يكتسب أي شـرعـيـة، وأنـــه لا وزن لــه؛ فتركيا ستواصل الـــدفـــاع عـــن وحــــدة أراضـــــي الــصــومــال حتى النهاية، وفق قرارات الأمم المتحدة». وقــــال إردوغــــــان: «إن مـوقـفـنـا إزاء هـذا الأمر موقف مبدئي راسخ. فالقرارات المتعلقة بمستقبل جـمـهـوريـة الـصـومـال الفيدرالية ومــنــطــقــة أرض الـــصـــومـــال يــجــب أن تُــتـخـذ بطريقة تعكس إرادة جميع الصوماليين». ولفت إردوغان إلى أن حكومة نتنياهو، الـــــتـــــي مـــــا فـــتـــئـــت تــــرتــــكــــب جـــــرائـــــم الإبـــــــــادة الجماعية فـي غــزة، والـتـي مـا فتئت تعتدي على لبنان واليمن وإيـــران وقـطـر وسـوريـا، على حد تعبيره، إنما تسعى الآن إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي. وأضـــــــاف: «هـــــذا يــشــكــل تـــهـــديـــدا كـبـيـرا لا يقتصر على منطقة الـقـرن الأفـريـقـي، بل يـتـعـداه ليشكل تـهـديـدا خـطـيـرا لـكـل الــقــارة الأفريقية بأسرها. وكل خطوة لا تسهم في حــل الـخـافـات فــي المنطقة إنـمـا تعمل على تعميق الأزمة». الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركيرجب طيب إردوغان في الرياض أمس (الرئاسة التركية ــ رويترز) الرياض: فتح الرحمن يوسف تركيا والسعودية تربطهما أواصر تاريخية وتقاليد راسخة ووعي كبير بالمسؤولية الإقليمية الملقاة عليهما

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky