كيف يؤثر نظامك الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان؟

ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
TT

كيف يؤثر نظامك الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان؟

ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)

أظهرت مجموعة متزايدة من الأبحاث، على مدى عقود، وجود روابط واضحة بين ما نأكله ومدى احتمالية إصابتنا بأنواع مختلفة من السرطان، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وفي السنوات الأخيرة، تحوَّل تركيز الأبحاث من تأثير «الأطعمة الخارقة» ومضادات الأكسدة الفردية التي تُساعد على حماية الخلايا من الأضرار اليومية الناتجة عن عوامل، مثل الإجهاد والتلوث وعمليات التمثيل الغذائي الطبيعية، إلى كيفية تأثير العادات الغذائية العامة طويلة الأمد على خطر الإصابة.

ولا يعني هذا أن تشخيص أي حالة سرطان يمكن إرجاعه إلى النظام الغذائي؛ فالسرطان، في نهاية المطاف، ينشأ نتيجة مجموعة كبيرة من العوامل، ويصيب كذلك الأشخاص الذين يتبعون خيارات صحية.

وقدمت الصحيفة مجموعة من النصائح التي خلصت إليها الأبحاث.

طبيب يفحص حالة (بابليك دومين)

أعطِ الأولوية للنباتات

أظهرت أنماط الأكل التي تُركز على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة والبروتينات الخالية من الدهون أو النباتية ارتباطاً وثيقاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان.

وقال فريد تابونغ، ​​عالم الأوبئة السرطانية في كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو الأميركية إن أحد الأسباب المحتملة هو انخفاض مستويات الإنسولين والالتهابات لدى الأشخاص الذين يتبعون هذه الأنماط الغذائية، ويُعدّ ارتفاع مستويات الإنسولين والالتهابات المزمن من السمات الرئيسية للسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي التي تُسهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وأضاف تابونغ أن ارتفاع الإنسولين والالتهابات يُحفّز أيضاً انقسام الخلايا غير الضروري، ونمو الخلايا، وتلف الحمض النووي، وتثبيط موت الخلايا، وهي جميعها علامات مميزة للسرطان.

وتحتوي الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة والبقوليات والمكسرات على كميات كبيرة من الألياف الغذائية التي ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

وأوضحت الدكتورة كيمي نغ، نائبة رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن، أن ذلك قد يعود إلى أن الألياف تُساعد على تسريع حركة البراز في الجهاز الهضمي، ما يُقلل من التعرّض للمواد المسرطنة، ولأنها تُغذي الميكروبات الموجودة في الأمعاء التي تُساعد على الحماية من الالتهابات.

وذكر الدكتور تابونغ أن الخضراوات الورقية الخضراء، مثل الخس والكرنب والسبانخ والجرجير، والخضراوات الصفراء الداكنة، مثل الجزر والبطاطا الحلوة والكوسا، عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن، تُسهم في خفض مستويات الإنسولين والالتهابات.

اختر لحومك بعناية

صنّفت «الوكالة الدولية لأبحاث السرطان» اللحوم المصنّعة، مثل النقانق، موادَّ مسرطنة للإنسان. وقالت الوكالة إن اللحوم الحمراء «محتملة التسبب في السرطان» استناداً إلى أدلة محدودة، ولكنها قوية.

وأظهرت الأبحاث أن نوع الحديد الموجود في اللحوم الحمراء، إلى جانب المواد الكيميائية التي تتكوّن عند طهيها في درجات حرارة مرتفعة مثل الشواء، يؤدي إلى تكوّن مركبات تُسبب تلف الحمض النووي. كما ارتبطت النترات والنتريت الموجودتان في اللحوم المُصنَّعة ارتباطاً وثيقاً بالإصابة بالسرطان.

ويوصي باحثو التغذية والسرطان بتجنب اللحوم المصنّعة تماماً، والحد من تناول اللحوم الحمراء إلى حصتين أو ثلاث حصص أسبوعياً.

وينصح الدكتور أندرو تشان، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام بأنك إذا كنت ستشوي الطعام، فاستخدم تتبيلة حمضية، مثل تلك المصنوعة من الحمضيات أو الخل، لأن ذلك قد يُساعد في تقليل كمية المواد المسرطنة المتكونة أو تناول السمك بدلاً من ذلك، فقد يقلل بشكل مستقل من خطر الإصابة بالسرطان.

قلل من تناول الأطعمة فائقة المعالجة

هناك أدلة متزايدة تربط بين الأطعمة فائقة المعالجة، بما في ذلك المشروبات المحلاة بالسكر، والإصابة بالسرطان، وقد يكون أحد الأسباب هو أنها عادةً ما تكون غنية بالسكر والسعرات الحرارية، ما قد يُسهم في مقاومة الإنسولين والسمنة.

وقال الدكتور تشان إن الأبحاث المخبرية تُشير أيضاً إلى أن المواد الكيميائية الموجودة في هذه الأطعمة تُغير التوازن بين بكتيريا الأمعاء «النافعة» و«الضارة»، وتُلحق الضرر ببطانة الأمعاء، ما يُحفز الالتهاب.

وأظهرت دراسة حديثة أجريت على مجموعة كبيرة من الفرنسيين أن العديد من المواد الحافظة الشائعة تزيد من خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان، خصوصاً سرطاني الثدي والبروستاتا. ونحو ثلث المواد الحافظة التي تناولها المشاركون في الدراسة مصدرها الأطعمة فائقة المعالجة، ولكنها وُجدت أيضاً في الفواكه المجففة أو المعلبة والخضراوات المعلبة.

وأوضحت ماتيلد توفييه، مديرة فريق «أبحاث علم الأوبئة الغذائية» في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، أنك تستطيع الحد من تناول المواد الحافظة عبر شراء المنتجات الكاملة والطازجة أو المجمدة، والأطعمة المُحضّرة بمكونات متوفرة في مطبخك المنزلي.

فكّر في تناول القهوة والشاي ومنتجات الألبان

ووجد الدكتور تابونغ أن شرب ما يصل إلى 3 أكواب من القهوة أو الشاي يومياً يرتبط بانخفاض مستويات مقاومة الإنسولين والالتهابات.

وتقول روبين رالستون، اختصاصية التغذية في «مركز السرطان الشامل» بجامعة ولاية أوهايو، إن القهوة والشاي غنيان بالمواد الكيميائية التي تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وشجعت على شربهما -سواء أكانا ساخنين أم باردين، مُحضّرين منزلياً أم مُعبّأين- ما داما خاليين من السكر المضاف.

ويبدو أن منتجات الألبان، وما تحتويه من كالسيوم، تُقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وبوصفها جزءاً من نظام غذائي صحي متكامل، ارتبطت منتجات الألبان كاملة الدسم -التي أُقرت مؤخراً في إرشادات غذائية اتحادية جديدة- بانخفاض الالتهابات ومقاومة الإنسولين في بعض الأبحاث.

وأوصت روبين رالستون بتناول منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي العادي والجبن، لأنها تدعم صحة الأمعاء، وقد ارتبطت بانخفاض الالتهابات في العديد من الأبحاث.

الغذاء الصحي مهم للجسم (أرشيفية - جامعة هارفارد)

مخاطر السمنة

إن أوضح صلة بين النظام الغذائي والسرطان هي السمنة. فقد ربطت أدلة كثيرة بين السمنة وأكثر من 12 نوعاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات الثدي والقولون والمستقيم وبطانة الرحم والمعدة والكلى والكبد والبنكرياس.

وقال إدوارد جيوفانوتشي، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، إن السمنة لا تُعد نتاجاً للنظام الغذائي فحسب، بل أيضاً للنشاط البدني والوراثة وعوامل أخرى، لكن بقدر ما يؤدي النظام الغذائي إلى زيادة الدهون في الجسم أو زيادة الوزن، فمن المرجح أن يكون هذا «التأثير الأكبر للنظام الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان».

كما أوضح الدكتور جيوفانوتشي أن الأنسجة الدهنية تزيد من هرمون الإستروجين، وهو عامل محفز لبعض أنواع سرطان الثدي وبطانة الرحم، ويؤدي تراكم الدهون في البطن، التي تُسمى الدهون الحشوية، إلى زيادة الالتهاب ومقاومة الإنسولين.

ويمكن للتمارين الرياضية -ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني متوسط ​​الشدة في معظم أيام الأسبوع- أن تزيد من حساسية الإنسولين وتقلل الالتهاب، بالإضافة إلى المساعدة في إنقاص الوزن.

ويؤكد الدكتور جيوفانوتشي أن الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة لتعزيز صحة التمثيل الغذائي الجيدة «جزء أساسي من المعركة»، وليس فقط لتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

ويضيف: «يتداخل هذا الأمر بشكل كبير مع مرض السكري، ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف. أعتقد أن جميعها مترابطة».


مقالات ذات صلة

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

صحتك يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

انتفاخ البطن شعور بالامتلاء أو الضغط قد يكون مؤقتاً، لكن استمراره قد يشير في حالات نادرة إلى مشكلة أكثر خطورة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك راية زرقاء تكريماً لضحايا سرطان القولون خلال الجولة الثانية من بطولة «كولوغارد كلاسيك 2026» في نادي لا بالوما الريفي - 21 مارس 2026 - توسون بأريزونا (أ.ف.ب)

بكتيريا معدلة وراثياً لعلاج الأورام السرطانية

 نجح فريق من الباحثين بالصين في استخدام نوع من البكتيريا، بعد تعديله وراثياً، لعلاج الأورام السرطانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

أفادت دراسة جديدة بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.