كيف يؤثر نظامك الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان؟

ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
TT

كيف يؤثر نظامك الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان؟

ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)

أظهرت مجموعة متزايدة من الأبحاث، على مدى عقود، وجود روابط واضحة بين ما نأكله ومدى احتمالية إصابتنا بأنواع مختلفة من السرطان، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وفي السنوات الأخيرة، تحوَّل تركيز الأبحاث من تأثير «الأطعمة الخارقة» ومضادات الأكسدة الفردية التي تُساعد على حماية الخلايا من الأضرار اليومية الناتجة عن عوامل، مثل الإجهاد والتلوث وعمليات التمثيل الغذائي الطبيعية، إلى كيفية تأثير العادات الغذائية العامة طويلة الأمد على خطر الإصابة.

ولا يعني هذا أن تشخيص أي حالة سرطان يمكن إرجاعه إلى النظام الغذائي؛ فالسرطان، في نهاية المطاف، ينشأ نتيجة مجموعة كبيرة من العوامل، ويصيب كذلك الأشخاص الذين يتبعون خيارات صحية.

وقدمت الصحيفة مجموعة من النصائح التي خلصت إليها الأبحاث.

طبيب يفحص حالة (بابليك دومين)

أعطِ الأولوية للنباتات

أظهرت أنماط الأكل التي تُركز على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة والبروتينات الخالية من الدهون أو النباتية ارتباطاً وثيقاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان.

وقال فريد تابونغ، ​​عالم الأوبئة السرطانية في كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو الأميركية إن أحد الأسباب المحتملة هو انخفاض مستويات الإنسولين والالتهابات لدى الأشخاص الذين يتبعون هذه الأنماط الغذائية، ويُعدّ ارتفاع مستويات الإنسولين والالتهابات المزمن من السمات الرئيسية للسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي التي تُسهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وأضاف تابونغ أن ارتفاع الإنسولين والالتهابات يُحفّز أيضاً انقسام الخلايا غير الضروري، ونمو الخلايا، وتلف الحمض النووي، وتثبيط موت الخلايا، وهي جميعها علامات مميزة للسرطان.

وتحتوي الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة والبقوليات والمكسرات على كميات كبيرة من الألياف الغذائية التي ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

وأوضحت الدكتورة كيمي نغ، نائبة رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن، أن ذلك قد يعود إلى أن الألياف تُساعد على تسريع حركة البراز في الجهاز الهضمي، ما يُقلل من التعرّض للمواد المسرطنة، ولأنها تُغذي الميكروبات الموجودة في الأمعاء التي تُساعد على الحماية من الالتهابات.

وذكر الدكتور تابونغ أن الخضراوات الورقية الخضراء، مثل الخس والكرنب والسبانخ والجرجير، والخضراوات الصفراء الداكنة، مثل الجزر والبطاطا الحلوة والكوسا، عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن، تُسهم في خفض مستويات الإنسولين والالتهابات.

اختر لحومك بعناية

صنّفت «الوكالة الدولية لأبحاث السرطان» اللحوم المصنّعة، مثل النقانق، موادَّ مسرطنة للإنسان. وقالت الوكالة إن اللحوم الحمراء «محتملة التسبب في السرطان» استناداً إلى أدلة محدودة، ولكنها قوية.

وأظهرت الأبحاث أن نوع الحديد الموجود في اللحوم الحمراء، إلى جانب المواد الكيميائية التي تتكوّن عند طهيها في درجات حرارة مرتفعة مثل الشواء، يؤدي إلى تكوّن مركبات تُسبب تلف الحمض النووي. كما ارتبطت النترات والنتريت الموجودتان في اللحوم المُصنَّعة ارتباطاً وثيقاً بالإصابة بالسرطان.

ويوصي باحثو التغذية والسرطان بتجنب اللحوم المصنّعة تماماً، والحد من تناول اللحوم الحمراء إلى حصتين أو ثلاث حصص أسبوعياً.

وينصح الدكتور أندرو تشان، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام بأنك إذا كنت ستشوي الطعام، فاستخدم تتبيلة حمضية، مثل تلك المصنوعة من الحمضيات أو الخل، لأن ذلك قد يُساعد في تقليل كمية المواد المسرطنة المتكونة أو تناول السمك بدلاً من ذلك، فقد يقلل بشكل مستقل من خطر الإصابة بالسرطان.

قلل من تناول الأطعمة فائقة المعالجة

هناك أدلة متزايدة تربط بين الأطعمة فائقة المعالجة، بما في ذلك المشروبات المحلاة بالسكر، والإصابة بالسرطان، وقد يكون أحد الأسباب هو أنها عادةً ما تكون غنية بالسكر والسعرات الحرارية، ما قد يُسهم في مقاومة الإنسولين والسمنة.

وقال الدكتور تشان إن الأبحاث المخبرية تُشير أيضاً إلى أن المواد الكيميائية الموجودة في هذه الأطعمة تُغير التوازن بين بكتيريا الأمعاء «النافعة» و«الضارة»، وتُلحق الضرر ببطانة الأمعاء، ما يُحفز الالتهاب.

وأظهرت دراسة حديثة أجريت على مجموعة كبيرة من الفرنسيين أن العديد من المواد الحافظة الشائعة تزيد من خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان، خصوصاً سرطاني الثدي والبروستاتا. ونحو ثلث المواد الحافظة التي تناولها المشاركون في الدراسة مصدرها الأطعمة فائقة المعالجة، ولكنها وُجدت أيضاً في الفواكه المجففة أو المعلبة والخضراوات المعلبة.

وأوضحت ماتيلد توفييه، مديرة فريق «أبحاث علم الأوبئة الغذائية» في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، أنك تستطيع الحد من تناول المواد الحافظة عبر شراء المنتجات الكاملة والطازجة أو المجمدة، والأطعمة المُحضّرة بمكونات متوفرة في مطبخك المنزلي.

فكّر في تناول القهوة والشاي ومنتجات الألبان

ووجد الدكتور تابونغ أن شرب ما يصل إلى 3 أكواب من القهوة أو الشاي يومياً يرتبط بانخفاض مستويات مقاومة الإنسولين والالتهابات.

وتقول روبين رالستون، اختصاصية التغذية في «مركز السرطان الشامل» بجامعة ولاية أوهايو، إن القهوة والشاي غنيان بالمواد الكيميائية التي تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وشجعت على شربهما -سواء أكانا ساخنين أم باردين، مُحضّرين منزلياً أم مُعبّأين- ما داما خاليين من السكر المضاف.

ويبدو أن منتجات الألبان، وما تحتويه من كالسيوم، تُقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وبوصفها جزءاً من نظام غذائي صحي متكامل، ارتبطت منتجات الألبان كاملة الدسم -التي أُقرت مؤخراً في إرشادات غذائية اتحادية جديدة- بانخفاض الالتهابات ومقاومة الإنسولين في بعض الأبحاث.

وأوصت روبين رالستون بتناول منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي العادي والجبن، لأنها تدعم صحة الأمعاء، وقد ارتبطت بانخفاض الالتهابات في العديد من الأبحاث.

الغذاء الصحي مهم للجسم (أرشيفية - جامعة هارفارد)

مخاطر السمنة

إن أوضح صلة بين النظام الغذائي والسرطان هي السمنة. فقد ربطت أدلة كثيرة بين السمنة وأكثر من 12 نوعاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات الثدي والقولون والمستقيم وبطانة الرحم والمعدة والكلى والكبد والبنكرياس.

وقال إدوارد جيوفانوتشي، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، إن السمنة لا تُعد نتاجاً للنظام الغذائي فحسب، بل أيضاً للنشاط البدني والوراثة وعوامل أخرى، لكن بقدر ما يؤدي النظام الغذائي إلى زيادة الدهون في الجسم أو زيادة الوزن، فمن المرجح أن يكون هذا «التأثير الأكبر للنظام الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان».

كما أوضح الدكتور جيوفانوتشي أن الأنسجة الدهنية تزيد من هرمون الإستروجين، وهو عامل محفز لبعض أنواع سرطان الثدي وبطانة الرحم، ويؤدي تراكم الدهون في البطن، التي تُسمى الدهون الحشوية، إلى زيادة الالتهاب ومقاومة الإنسولين.

ويمكن للتمارين الرياضية -ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني متوسط ​​الشدة في معظم أيام الأسبوع- أن تزيد من حساسية الإنسولين وتقلل الالتهاب، بالإضافة إلى المساعدة في إنقاص الوزن.

ويؤكد الدكتور جيوفانوتشي أن الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة لتعزيز صحة التمثيل الغذائي الجيدة «جزء أساسي من المعركة»، وليس فقط لتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

ويضيف: «يتداخل هذا الأمر بشكل كبير مع مرض السكري، ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف. أعتقد أن جميعها مترابطة».


مقالات ذات صلة

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

بيّنت دراسة أميركية أنّ اختباراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبّؤ بخطر عودة سرطان الثدي في مراحله المبكرة بدقة أكبر من اختبار جيني شائع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك مرضى السرطان الذين يدمجون نشاطاً بدنياً منظماً في برامجهم العلاجية المعتادة قد يعيشون لفترة أطول (بيكسلز)

تمارين تطيل حياة مرضى السرطان وتقلل خطر عودته

تشير أبحاث جديدة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، إلى جانب العلاج المعتاد، قد ترتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة، وتقليل احتمالية عودة السرطان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».