فيتامين B12... عنصر أساسي لسلامة الدماغ والوظائف الذهنية

يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)
يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)
TT

فيتامين B12... عنصر أساسي لسلامة الدماغ والوظائف الذهنية

يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)
يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)

إذا كنت تشعر بضبابية في الذهن، أو بخمول، أو بنسيان متكرر، أو بأنك خارج تركيزك المعتاد، فقد تعزو ذلك إلى قلة النوم أو إلى الضغوط اليومية. لكن ما قد لا يخطر في بالك هو أن السبب قد يكون أبسط... وأخطر في الوقت نفسه: نقص في أحد العناصر الغذائية الأساسية.

فيتامين B12، الذي لا يحظى عادةً باهتمام كبير، يلعب دوراً محورياً في عمل الجهاز العصبي وصحة الدماغ، إذ يساهم في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية، كما يساعد في الحفاظ على سلامة الخلايا العصبية. وعندما تنخفض مستوياته في الجسم، يكون الدماغ من أوائل المتضررين، لتظهر أعراض مثل ضبابية التفكير، وضعف الذاكرة، وتراجع القدرة على التركيز.

يُعدّ نقص فيتامين B12 أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، إذ تشير التقديرات إلى أنه يصيب نحو 6 في المائة من الأميركيين دون سن الستين، ونحو 20 في المائة ممن تجاوزوا هذا العمر، مع اختلاف الأرقام الدقيقة، حسب الدراسات.

وتتداخل عوامل عدة في حدوث هذا النقص، من بينها نوعية الغذاء، والأدوية المستخدمة، ومشكلات الامتصاص، إضافة إلى التقدم في السن، حيث يُعدّ كبار السن الفئة الأكثر عرضة.

ويقول الدكتور ماجد فتوحي، اختصاصي الأعصاب والأستاذ المساعد في جامعة جونز هوبكنز: «نقص فيتامين B12 هو أحد الأسباب القليلة القابلة للعكس للتراجع المعرفي. اكتشافه مبكراً يمكن أن يمنع تلفاً طويل الأمد في الدماغ ويعيد صفاء الذهن».

فما الذي يجب أن تعرفه عن فيتامين B12 وصحة الدماغ؟ ولماذا يُعدّ أساسياً إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن الحصول على الكمية الكافية منه؟ وما العلامات التي قد تكشف عن نقصه في الجسم؟

كيف يدعم فيتامين B12 صحة الدماغ؟

يؤثر فيتامين B12 في صحة الدماغ بطرق متعددة ومتشابكة. فهو يساهم في بناء والحفاظ على غمد الميالين، وهو الغلاف الواقي الذي يحيط بالألياف العصبية ويسمح لخلايا الدماغ بالتواصل بسرعة وكفاءة. كما يلعب دوراً أساسياً في دعم تصنيع الحمض النووي (DNA) والحفاظ على صحة أنسجة الدماغ على المدى الطويل.

ولا يقتصر دور B12 على ذلك، إذ يُعدّ ضرورياً أيضاً لإنتاج الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، وهي مواد كيميائية حيوية تساعد في تنظيم المزاج، والتركيز، والدافعية.

ومن الأدوار المهمة الأخرى لفيتامين B12 مساعدته الجسم على تفكيك الهوموسيستين، وهو حمض أميني يمكن أن يتراكم في الجسم عندما تكون مستويات B12 منخفضة. وقد ارتبط ارتفاع الهوموسيستين بزيادة الإجهاد التأكسدي وتراجع كفاءة الأوعية الدموية، ما قد يفاقم التدهور المعرفي ويؤثر سلباً في وظائف الدماغ.

ويقول الدكتور فتوحي: «مجتمعةً، تجعل هذه الأدوار فيتامين B12 عنصراً أساسياً لصفاء التفكير، وقوة الذاكرة، والطاقة الذهنية».

وعندما تنخفض مستويات هذا الفيتامين في الجسم، قد تتباطأ الإشارات العصبية أو تختل طريقة انتقالها، ما يجعل خلايا الدماغ أكثر عرضة للتلف. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي نقص فيتامين B12 إلى التشوش الذهني، ومشكلات في التوازن، وبطء في التفكير، وصعوبة في التركيز.

كما ربطت بعض الأبحاث بين ارتفاع مستويات الهوموسيستين والتراجع المعرفي، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

علامات تشير إلى نقص فيتامين B12

عندما تنخفض مستويات فيتامين B12 في الجسم، قد تظهر أعراض تطال أجهزة مختلفة. ومن أبرز هذه الأعراض التعب والإرهاق والضعف العام نتيجة فقر الدم، إضافة إلى الخدر أو الوخز في اليدين والقدمين، وخفقان القلب، ومشكلات في الذاكرة، وصعوبة في التركيز، واضطرابات في التوازن، فضلاً عن تغيرات في المزاج مثل العصبية، والاكتئاب، واللامبالاة.

ويشير الدكتور براين ج. كوبلاند، اختصاصي الأعصاب في المركز الطبي الجامعي في نيو أورلينز، إلى أن فقر الدم شائع لدى المصابين بنقص فيتامين B12، لكن الأعراض العصبية قد تظهر حتى في غياب فقر الدم عندما تكون مستويات هذا الفيتامين منخفضة.

وغالباً ما تتطور أعراض نقص B12 بشكل تدريجي وبطيء، وقد لا تكون واضحة في بدايتها، لكنها تميل إلى التفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم تشخيص الحالة وعلاجها.

وتقول اختصاصية التغذية باتريشيا كوليسا: «قد لا تظهر أعراض نقص فيتامين B12 إلا عندما تنخفض مستوياته إلى حدٍّ كبير في الجسم.

ويُعدّ مستوى 200 بيكوغرام/مل أو أقل في الدم مؤشراً مؤكداً على وجود نقص، إلا أن قياس الهوموسيستين وحمض الميثيل مالونيك يمكن أن يقدّم أيضاً صورة أوضح عن نشاط فيتامين B12 في الجسم».

وفي دراسة حديثة، أظهر بعض كبار السن علامات على مشكلات معرفية وعصبية رغم أن مستويات B12 لديهم كانت، من الناحية التقنية، ضمن المعدل الطبيعي، لكنها كانت في الحدود الدنيا منه.

وإذا كنت قلقاً بشأن ذاكرتك، أو تعاني من الإرهاق أو الضعف، أو مشكلات في التوازن، أو أي من الأعراض التي جرى ذكرها، فإن مراجعة طبيب أو مختص صحي وإجراء فحص لمستوى فيتامين B12 قد تكون خطوة مهمة للمساعدة في حماية صحة الدماغ والوقاية من مضاعفات محتملة.

ويقول الدكتور جويل ساليناس، الأستاذ السريري المشارك في قسم طب الأعصاب بكلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك: «نقص فيتامين B12 شائع، وغالباً لا يُلتفت إليه، وهو في الوقت نفسه سهل التشخيص والعلاج نسبياً. ولأن آثاره العصبية والمعرفية قد تُشبه أعراض اضطرابات دماغية أكثر خطورة، فإنه يُفحَص بشكل روتيني ضمن تقييمات التراجع المعرفي».

عوامل مختلفة تضعك في دائرة خطر نقص B12

يُعدّ فيتامين B12 ضرورياً لإنتاج خلايا الدم الحمراء. ولكي يحصل الجسم على كمية كافية منه، لا بد من تناول أطعمة تحتوي عليه، وأن يكون الجسم قادراً في الوقت نفسه على امتصاصه بشكل سليم. ويساعد بروتين يُعرف باسم «العامل الداخلي» (Intrinsic Factor)، تفرزه خلايا المعدة، في عملية امتصاص هذا الفيتامين.

ولا يستطيع الجسم تصنيع فيتامين B12 بنفسه، لذلك فإن عدم تناول ما يكفي من الأطعمة الغنية به، أو عدم استخدام المكمّلات، أو وجود مشكلات في الامتصاص لأي سبب كان، قد يضع الشخص في خطر الإصابة بنقص هذا الفيتامين.

وتقول اختصاصية التغذية باتريشيا كوليسا: «النباتيون ومن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً صارماً هم أكثر عرضة لنقص فيتامين B12، نظراً إلى أن هذا الفيتامين يوجد أساساً في المصادر الغذائية الحيوانية».

كما يواجه خطر نقص فيتامين B12 أيضاً الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي تؤثر في امتصاصه، مثل داء كرون أو الداء البطني (السيلياك)، أو فقر الدم الخبيث، أو من لديهم تاريخ مع جراحات المعدة أو جراحات السمنة، إضافة إلى من يفرطون في استهلاك الكحول. ويُعدّ كبار السن أكثر عرضة كذلك، إذ إن قدرة الجسم على امتصاص فيتامين B12 تتراجع مع التقدم في العمر.

ويضيف الدكتور ساليناس أن الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين أو أدوية تقليل حموضة المعدة مثل مثبطات مضخة البروتون لفترات طويلة قد يُصابون أيضاً بنقص فيتامين B12، ولذلك ينبغي متابعتهم طبياً بشكل دوري.

كيف نعالج نقص في فيتامين B12؟

يساعد اتباع نظام غذائي غني بفيتامين B12 في الحفاظ على مستوياته الصحية في الجسم. ومن أبرز مصادره الغذائية: السمك، واللحوم، والبيض، ومشتقات الحليب، والخميرة الغذائية، وحبوب الإفطار المدعّمة.

ويقول الدكتور ساليناس: «تُعدّ مكمّلات فيتامين B12 الفموية فعّالة لدى معظم المرضى، في حين تُستخدم الحقن في الحالات الأكثر شدة. ويُعدّ تحليل الدم الطريقة الأكثر موثوقية لتحديد ما إذا كان الاعتماد على الغذاء وحده كافياً لتلبية حاجة الجسم من هذا الفيتامين».

ويُعدّ الفحص المبكر أمراً بالغ الأهمية لاكتشاف نقص فيتامين B12 قبل أن يتطور إلى مرحلة يصعب أو يستحيل عكسها.

فعندما يُعالَج هذا النقص في وقت مبكر، يمكن أن تختفي مشكلات الذاكرة، وتغيرات المزاج، وصعوبات التركيز بشكل كامل. لكن من دون علاج، قد يحدث فقدان دائم في الذاكرة، كما يوضح الدكتور براين كوبلاند.

ويضيف: «في الحالات الأكثر شدة، قد يتطور الأمر إلى خرف صريح مصحوب بأعراض سلوكية، بما في ذلك الذهان. وهذا يبرز أهمية فحص مستويات فيتامين B12 لدى أي شخص يعاني من تراجع في الذاكرة من دون سبب واضح».

لكن في حال وجود نقص فعلي، قد يحتاج المريض إلى تناول مكمّلات فيتامين B12 عن طريق الفم أو عبر الحقن، حسب الحالة وتقدير الطبيب. ويمكن لطبيب الأسرة أو الطبيب المعالج فحص مستوى الفيتامين عبر تحليل دم بسيط لتحديد ما إذا كان هناك نقص أو انخفاض في مستوياته.


مقالات ذات صلة

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي إلى شيخوخة أكثر صحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.