فيتامين B12... عنصر أساسي لسلامة الدماغ والوظائف الذهنية

يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)
يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)
TT

فيتامين B12... عنصر أساسي لسلامة الدماغ والوظائف الذهنية

يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)
يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)

إذا كنت تشعر بضبابية في الذهن، أو بخمول، أو بنسيان متكرر، أو بأنك خارج تركيزك المعتاد، فقد تعزو ذلك إلى قلة النوم أو إلى الضغوط اليومية. لكن ما قد لا يخطر في بالك هو أن السبب قد يكون أبسط... وأخطر في الوقت نفسه: نقص في أحد العناصر الغذائية الأساسية.

فيتامين B12، الذي لا يحظى عادةً باهتمام كبير، يلعب دوراً محورياً في عمل الجهاز العصبي وصحة الدماغ، إذ يساهم في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية، كما يساعد في الحفاظ على سلامة الخلايا العصبية. وعندما تنخفض مستوياته في الجسم، يكون الدماغ من أوائل المتضررين، لتظهر أعراض مثل ضبابية التفكير، وضعف الذاكرة، وتراجع القدرة على التركيز.

يُعدّ نقص فيتامين B12 أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، إذ تشير التقديرات إلى أنه يصيب نحو 6 في المائة من الأميركيين دون سن الستين، ونحو 20 في المائة ممن تجاوزوا هذا العمر، مع اختلاف الأرقام الدقيقة، حسب الدراسات.

وتتداخل عوامل عدة في حدوث هذا النقص، من بينها نوعية الغذاء، والأدوية المستخدمة، ومشكلات الامتصاص، إضافة إلى التقدم في السن، حيث يُعدّ كبار السن الفئة الأكثر عرضة.

ويقول الدكتور ماجد فتوحي، اختصاصي الأعصاب والأستاذ المساعد في جامعة جونز هوبكنز: «نقص فيتامين B12 هو أحد الأسباب القليلة القابلة للعكس للتراجع المعرفي. اكتشافه مبكراً يمكن أن يمنع تلفاً طويل الأمد في الدماغ ويعيد صفاء الذهن».

فما الذي يجب أن تعرفه عن فيتامين B12 وصحة الدماغ؟ ولماذا يُعدّ أساسياً إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن الحصول على الكمية الكافية منه؟ وما العلامات التي قد تكشف عن نقصه في الجسم؟

كيف يدعم فيتامين B12 صحة الدماغ؟

يؤثر فيتامين B12 في صحة الدماغ بطرق متعددة ومتشابكة. فهو يساهم في بناء والحفاظ على غمد الميالين، وهو الغلاف الواقي الذي يحيط بالألياف العصبية ويسمح لخلايا الدماغ بالتواصل بسرعة وكفاءة. كما يلعب دوراً أساسياً في دعم تصنيع الحمض النووي (DNA) والحفاظ على صحة أنسجة الدماغ على المدى الطويل.

ولا يقتصر دور B12 على ذلك، إذ يُعدّ ضرورياً أيضاً لإنتاج الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، وهي مواد كيميائية حيوية تساعد في تنظيم المزاج، والتركيز، والدافعية.

ومن الأدوار المهمة الأخرى لفيتامين B12 مساعدته الجسم على تفكيك الهوموسيستين، وهو حمض أميني يمكن أن يتراكم في الجسم عندما تكون مستويات B12 منخفضة. وقد ارتبط ارتفاع الهوموسيستين بزيادة الإجهاد التأكسدي وتراجع كفاءة الأوعية الدموية، ما قد يفاقم التدهور المعرفي ويؤثر سلباً في وظائف الدماغ.

ويقول الدكتور فتوحي: «مجتمعةً، تجعل هذه الأدوار فيتامين B12 عنصراً أساسياً لصفاء التفكير، وقوة الذاكرة، والطاقة الذهنية».

وعندما تنخفض مستويات هذا الفيتامين في الجسم، قد تتباطأ الإشارات العصبية أو تختل طريقة انتقالها، ما يجعل خلايا الدماغ أكثر عرضة للتلف. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي نقص فيتامين B12 إلى التشوش الذهني، ومشكلات في التوازن، وبطء في التفكير، وصعوبة في التركيز.

كما ربطت بعض الأبحاث بين ارتفاع مستويات الهوموسيستين والتراجع المعرفي، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

علامات تشير إلى نقص فيتامين B12

عندما تنخفض مستويات فيتامين B12 في الجسم، قد تظهر أعراض تطال أجهزة مختلفة. ومن أبرز هذه الأعراض التعب والإرهاق والضعف العام نتيجة فقر الدم، إضافة إلى الخدر أو الوخز في اليدين والقدمين، وخفقان القلب، ومشكلات في الذاكرة، وصعوبة في التركيز، واضطرابات في التوازن، فضلاً عن تغيرات في المزاج مثل العصبية، والاكتئاب، واللامبالاة.

ويشير الدكتور براين ج. كوبلاند، اختصاصي الأعصاب في المركز الطبي الجامعي في نيو أورلينز، إلى أن فقر الدم شائع لدى المصابين بنقص فيتامين B12، لكن الأعراض العصبية قد تظهر حتى في غياب فقر الدم عندما تكون مستويات هذا الفيتامين منخفضة.

وغالباً ما تتطور أعراض نقص B12 بشكل تدريجي وبطيء، وقد لا تكون واضحة في بدايتها، لكنها تميل إلى التفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم تشخيص الحالة وعلاجها.

وتقول اختصاصية التغذية باتريشيا كوليسا: «قد لا تظهر أعراض نقص فيتامين B12 إلا عندما تنخفض مستوياته إلى حدٍّ كبير في الجسم.

ويُعدّ مستوى 200 بيكوغرام/مل أو أقل في الدم مؤشراً مؤكداً على وجود نقص، إلا أن قياس الهوموسيستين وحمض الميثيل مالونيك يمكن أن يقدّم أيضاً صورة أوضح عن نشاط فيتامين B12 في الجسم».

وفي دراسة حديثة، أظهر بعض كبار السن علامات على مشكلات معرفية وعصبية رغم أن مستويات B12 لديهم كانت، من الناحية التقنية، ضمن المعدل الطبيعي، لكنها كانت في الحدود الدنيا منه.

وإذا كنت قلقاً بشأن ذاكرتك، أو تعاني من الإرهاق أو الضعف، أو مشكلات في التوازن، أو أي من الأعراض التي جرى ذكرها، فإن مراجعة طبيب أو مختص صحي وإجراء فحص لمستوى فيتامين B12 قد تكون خطوة مهمة للمساعدة في حماية صحة الدماغ والوقاية من مضاعفات محتملة.

ويقول الدكتور جويل ساليناس، الأستاذ السريري المشارك في قسم طب الأعصاب بكلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك: «نقص فيتامين B12 شائع، وغالباً لا يُلتفت إليه، وهو في الوقت نفسه سهل التشخيص والعلاج نسبياً. ولأن آثاره العصبية والمعرفية قد تُشبه أعراض اضطرابات دماغية أكثر خطورة، فإنه يُفحَص بشكل روتيني ضمن تقييمات التراجع المعرفي».

عوامل مختلفة تضعك في دائرة خطر نقص B12

يُعدّ فيتامين B12 ضرورياً لإنتاج خلايا الدم الحمراء. ولكي يحصل الجسم على كمية كافية منه، لا بد من تناول أطعمة تحتوي عليه، وأن يكون الجسم قادراً في الوقت نفسه على امتصاصه بشكل سليم. ويساعد بروتين يُعرف باسم «العامل الداخلي» (Intrinsic Factor)، تفرزه خلايا المعدة، في عملية امتصاص هذا الفيتامين.

ولا يستطيع الجسم تصنيع فيتامين B12 بنفسه، لذلك فإن عدم تناول ما يكفي من الأطعمة الغنية به، أو عدم استخدام المكمّلات، أو وجود مشكلات في الامتصاص لأي سبب كان، قد يضع الشخص في خطر الإصابة بنقص هذا الفيتامين.

وتقول اختصاصية التغذية باتريشيا كوليسا: «النباتيون ومن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً صارماً هم أكثر عرضة لنقص فيتامين B12، نظراً إلى أن هذا الفيتامين يوجد أساساً في المصادر الغذائية الحيوانية».

كما يواجه خطر نقص فيتامين B12 أيضاً الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي تؤثر في امتصاصه، مثل داء كرون أو الداء البطني (السيلياك)، أو فقر الدم الخبيث، أو من لديهم تاريخ مع جراحات المعدة أو جراحات السمنة، إضافة إلى من يفرطون في استهلاك الكحول. ويُعدّ كبار السن أكثر عرضة كذلك، إذ إن قدرة الجسم على امتصاص فيتامين B12 تتراجع مع التقدم في العمر.

ويضيف الدكتور ساليناس أن الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين أو أدوية تقليل حموضة المعدة مثل مثبطات مضخة البروتون لفترات طويلة قد يُصابون أيضاً بنقص فيتامين B12، ولذلك ينبغي متابعتهم طبياً بشكل دوري.

كيف نعالج نقص في فيتامين B12؟

يساعد اتباع نظام غذائي غني بفيتامين B12 في الحفاظ على مستوياته الصحية في الجسم. ومن أبرز مصادره الغذائية: السمك، واللحوم، والبيض، ومشتقات الحليب، والخميرة الغذائية، وحبوب الإفطار المدعّمة.

ويقول الدكتور ساليناس: «تُعدّ مكمّلات فيتامين B12 الفموية فعّالة لدى معظم المرضى، في حين تُستخدم الحقن في الحالات الأكثر شدة. ويُعدّ تحليل الدم الطريقة الأكثر موثوقية لتحديد ما إذا كان الاعتماد على الغذاء وحده كافياً لتلبية حاجة الجسم من هذا الفيتامين».

ويُعدّ الفحص المبكر أمراً بالغ الأهمية لاكتشاف نقص فيتامين B12 قبل أن يتطور إلى مرحلة يصعب أو يستحيل عكسها.

فعندما يُعالَج هذا النقص في وقت مبكر، يمكن أن تختفي مشكلات الذاكرة، وتغيرات المزاج، وصعوبات التركيز بشكل كامل. لكن من دون علاج، قد يحدث فقدان دائم في الذاكرة، كما يوضح الدكتور براين كوبلاند.

ويضيف: «في الحالات الأكثر شدة، قد يتطور الأمر إلى خرف صريح مصحوب بأعراض سلوكية، بما في ذلك الذهان. وهذا يبرز أهمية فحص مستويات فيتامين B12 لدى أي شخص يعاني من تراجع في الذاكرة من دون سبب واضح».

لكن في حال وجود نقص فعلي، قد يحتاج المريض إلى تناول مكمّلات فيتامين B12 عن طريق الفم أو عبر الحقن، حسب الحالة وتقدير الطبيب. ويمكن لطبيب الأسرة أو الطبيب المعالج فحص مستوى الفيتامين عبر تحليل دم بسيط لتحديد ما إذا كان هناك نقص أو انخفاض في مستوياته.


مقالات ذات صلة

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

البيض لا يرفع الكولسترول عند معظم الناس كما يُشاع لأن الموجود في الغذاء لا ينعكس مباشرة على كولسترول الدم بالدرجة نفسها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين شائع يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالشيخوخة

كشفت دراسة يابانية واسعة النطاق أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يسهم في حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد، ليس فقط في الوقاية من العدوى، بل أيضاً في تقليل المضاعفات المرتبطة بها. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن فائدة غير متوقعة لهذه اللقاحات، تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تلقوا لقاح «كوفيد-19» خلال عامي 2024 و2025 قد يكونون أقل عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية خطيرة مرتبطة بالفيروس، التي يُشار إليها اختصاراً بـMACE.

ويشمل هذا المصطلح مجموعة من الحالات الخطيرة، من بينها الوفاة القلبية الوعائية، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية، إضافة إلى دخول المستشفى نتيجة قصور القلب.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من مليون جندي أميركي سابق، بمتوسط عمر بلغ 70.1 عام، ما يمنح نتائجها وزناً إحصائياً كبيراً. وقد لاحظ الباحثون أن انخفاض خطر الإصابة بمضاعفات MACE المرتبطة بـ«كوفيد-19» كان أكثر وضوحاً بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، وكذلك لدى من يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة.

كما بيّنت النتائج أن التطعيم ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بـ«كوفيد-19» بنسبة تصل إلى 38 في المائة بين المحاربين القدامى بعد مرور ثمانية أشهر على تلقي اللقاح. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض كان ذا دلالة إحصائية واضحة فقط لدى الفئة العمرية التي تزيد على 75 عاماً.

وفي المقابل، لم تغفل الدراسة الإشارة إلى بعض أوجه القصور، إذ اقتصر تحليلها على المحاربين القدامى، وهي فئة يغلب عليها كبار السن، ومعظمهم من الذكور والبيض، ما قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أوسع.

كذلك، لم تتناول الدراسة مقارنة فاعلية اللقاحات المختلفة بحسب السلالات المتعددة لفيروس «كوفيد-19»، مثل «أوميكرون» و«دلتا» و«ألفا»، وهي نقطة مهمة في ظل تطور الفيروس المستمر.

ورغم هذه القيود، أكد الباحثون أن نتائجهم «تقدم أدلة في الوقت المناسب يمكن أن تُثري النقاشات السريرية والصحية العامة حول دور لقاحات (كوفيد-19) المُحدَّثة في السياق الوبائي الحالي».

يُذكر أن الشكوك والمخاوف بشأن لقاحات «كوفيد-19» ظلت قائمة منذ تطويرها، خاصة فيما يتعلق بالآثار الجانبية المحتملة. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، كان القلق الأكثر شيوعاً بين البالغين في فبراير (شباط) الماضي يتمثل في الخشية من «الآثار الجانبية الخطيرة أو غير المعروفة» المرتبطة بهذه اللقاحات.


عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
TT

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين، إضافة إلى مجموعة من الدهون الصحية والفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم. ومع ذلك، فإن الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع. من هنا تبرز أهمية البحث عن بدائل صحية ومغذية تمنحك العناصر الغذائية ذاتها، وتساعدك على بدء يومك بنشاط وتوازن. ولحسن الحظ، هناك العديد من الخيارات الشهية التي يمكن أن تشكّل إفطاراً غنياً بالبروتين دون الحاجة إلى البيض، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

الزبادي اليوناني

يُعدّ الزبادي اليوناني بديلاً مثالياً للبيض نظراً لغناه الكبير بالبروتين، إذ يحتوي على ما يقارب ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ما يجعله خياراً ممتازاً لمن يسعون إلى وجبة إفطار مشبعة ومغذية.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي الزبادي اليوناني على نحو 17 غراماً من البروتين لكل ثلاثة أرباع كوب، كما يُعدّ مصدراً غنياً بالكالسيوم وفيتامين ب12 والسيلينيوم. وتُعتبر الأنواع المصنوعة من «البكتيريا الحية والنشطة» مفيدة لصحة الأمعاء لاحتوائها على البروبيوتيك.

دقيق الشوفان

على الرغم من أن الشوفان لا يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين بمفرده، فإن دمجه مع مكونات غنية بالبروتين، مثل ببتيدات الكولاجين، وزبدة المكسرات، والزبادي اليوناني، أو مسحوق البروتين، يحوّله إلى وجبة إفطار متكاملة ومشبعة.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي الشوفان على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف بـ«بيتا جلوكان»، والذي يُسهم في دعم صحة القلب من خلال تنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم، كما يمدّ الجسم بكميات من المعادن الأساسية مثل الزنك والحديد.

الشوفان يحتوي على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُسهم في دعم صحة القلب (بيكسلز)

التوفو

يُستخدم التوفو على نطاق واسع بديلاً نباتياً للبيض، خاصة في أطباق مثل البيض المخفوق والعجة. ومثل البيض، يتميز التوفو بغناه بالبروتين وقدرته على الاندماج بسهولة مع النكهات المالحة، مثل الخضراوات والجبن.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي التوفو على نحو 22 غراماً من البروتين لكل نصف كوب، كما يتميز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، ويُعدّ مصدراً جيداً للكالسيوم والسيلينيوم والزنك والحديد، وهي عناصر قد تفتقر إليها بعض الأنظمة الغذائية النباتية.

الجبن القريش

يُعدّ الجبن القريش من الخيارات الغنية بالبروتين، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة بعد تناوله. وغالباً ما يُضاف إلى أطباق البيض لزيادة قيمتها الغذائية، كما يمكن تناوله في وصفات حلوة أو مالحة، مما يجعله مكوناً متعدد الاستخدامات.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يوفر الجبن القريش نحو 25 غراماً من البروتين لكل كوب، إضافة إلى كونه مصدراً ممتازاً للكالسيوم والفوسفور اللذين يدعمان صحة العظام.

الجبن القريش يعتبر من الخيارات الغنية بالبروتين مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة (بيكسلز)

البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس، من أفضل الخيارات الصحية لوجبة الإفطار، نظراً لغناها بالبروتين النباتي والألياف. كما يمكن استخدامها بديلاً للبيض في العديد من الأطباق، مما يجعلها مناسبة للأنظمة الغذائية النباتية.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يتميز العدس، على سبيل المثال، باحتوائه على نحو 17.9 غرام من البروتين و15.6 غرام من الألياف في الكوب الواحد، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

العصائر

تُعدّ العصائر خياراً عملياً وسريع التحضير، إذ لا تتطلب سوى دقائق قليلة، كما يمكن تخصيصها وفقاً للذوق الشخصي والاحتياجات الغذائية. وتُعتبر عصائر البروتين بديلاً ممتازاً للبيض، ومناسبة لمختلف الأنظمة الغذائية، بما في ذلك النباتية ومنخفضة الكربوهيدرات والكيتو.

الفوائد الغذائية الرئيسية: عند تحضير العصائر بمكونات غنية بالبروتين، مثل بروتين مصل اللبن أو الزبادي اليوناني، يمكن أن تحتوي الحصة الواحدة على 35 غراماً من البروتين أو أكثر.

بودنغ الشيا

يُعدّ بودنغ الشيا خياراً غنياً بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على البروتين والألياف ومجموعة من المعادن المهمة، كما يمكن تحضيره مسبقاً بكميات كبيرة، مما يجعله مناسباً للصباحات المزدحمة.

الفوائد الغذائية الرئيسية: تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً جداً بالألياف، حيث تحتوي على نحو 9.75 غرام لكل أونصة، كما تحتوي على معادن مهمة مثل الكالسيوم والحديد والمغنسيوم والمنغنيز والسيلينيوم. ورغم أن محتواها من البروتين أقل من البيض، فإنها توفر نحو 4.7 غرام لكل أونصة، وهي كمية جيدة ضمن نظام غذائي متوازن.


موضة الأكواب النحاسية تجتاح مواقع التواصل... فوائد حقيقية أم خطر صحي؟

الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)
الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)
TT

موضة الأكواب النحاسية تجتاح مواقع التواصل... فوائد حقيقية أم خطر صحي؟

الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)
الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)

اكتسبت الأكواب النحاسية شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، سواء بوصفها أكواباً عصرية للمشروبات، أو كجزء من الممارسات الصحية المرتبطة بالطب الهندي التقليدي (الأيورفيدا). ويعتقد كثيرون أن تخزين الماء في أوانٍ نحاسية يزوّده بكميات ضئيلة من النحاس، وهو معدن أساسي يحتاجه الجسم.

لكن في المقابل، يحذر الخبراء من أن الإفراط في التعرض للنحاس قد يؤدي إلى مشكلات صحية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الشرب من الأكواب النحاسية مفيداً بالفعل، أم قد يحمل بعض المخاطر.

ويستعرض تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث»، حقيقة الفوائد الصحية للأكواب النحاسية، والمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدامها، وأفضل الطرق لاستهلاك المشروبات فيها بأمان.

الجذور الأيورفيدية للأكواب النحاسية

في نظام الأيورفيدا، الذي يُعد أحد أقدم أنظمة الطب التقليدي في الهند، يُنظر إلى الماء النقي على أنه عنصر أساسي للحفاظ على الصحة. ولهذا السبب يُنصح باستخدام الأوعية النحاسية لتخزين مياه الشرب، وتنقيتها.

كما أظهرت دراسات أن النحاس يمتلك خصائص طبيعية مضادة للميكروبات، ما يساعده على القضاء على بعض البكتيريا الضارة، مثل الإشريكية القولونية (E. coli)، والسالمونيلا.

الفوائد الصحية المحتملة للماء المخزن في أوانٍ نحاسية

ينتشر على الإنترنت عدد من الادعاءات حول فوائد الأكواب النحاسية، بما في ذلك تعزيز المناعة، وتحسين الهضم، والمساعدة على امتصاص الحديد.

ورغم أن النحاس يشارك فعلاً في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، فإن الأدلة العلمية المتوافرة لا تثبت أن الشرب من الأكواب النحاسية يحقق هذه الفوائد بشكل مباشر.

وتوضح جيمي آلان، أستاذة علم الأدوية والسموم في جامعة ولاية ميشيغان، أن كمية النحاس التي يمتصها الجسم من الماء المخزن في الأكواب النحاسية تكون ضئيلة للغاية، ما يجعل تأثيرها الصحي محدوداً في أغلب الحالات.

وتضيف أن نقص النحاس يُعد حالة نادرة نسبياً، لأن النظام الغذائي المعتاد يوفر كميات كافية منه من خلال المكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، وغيرها من الأطعمة.

قدرة النحاس على تنقية المياه

الفائدة الأكثر وضوحاً للأكواب النحاسية تكمن في خصائص النحاس المضادة للميكروبات، إذ يمكن أن يساعد في الحد من بعض الجراثيم الموجودة في الماء.

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن مياه الشرب في معظم الدول تخضع لعمليات رقابة، ومعالجة دقيقة، ما يجعل الحاجة إلى هذه الخاصية محدودة بالنسبة لمعظم الأشخاص.

هل تسبب الأكواب النحاسية مخاطر صحية؟

قد يؤدي ترك الماء في الكوب النحاسي لفترات طويلة إلى زيادة كمية النحاس المتسربة إلى المشروب.

كما أن المشروبات الساخنة، أو الحمضية، مثل عصائر الحمضيات، أو الكومبوتشا، تزيد من معدل انتقال النحاس إلى السائل.

وتؤكد آلان أن خطر الإصابة بتسمم النحاس نتيجة استخدام الأكواب النحاسية بشكل عرضي يُعد منخفضاً للغاية، لكنه قد يرتفع قليلاً لدى الأشخاص الذين يشربون منها باستمرار، وعلى مدار اليوم.

أعراض الإفراط في التعرض للنحاس

يمكن أن يؤدي التعرض المزمن لكميات مرتفعة من النحاس إلى مشكلات صحية تشمل:

- آلاماً وتقلصات في البطن.

- الغثيان.

- الإسهال.

- القيء.

- تلف الكبد في الحالات الشديدة.

ورغم أن تسمم النحاس يُعد نادراً لدى الأشخاص الأصحاء، فقد سُجلت حالات مرتبطة باستهلاك مياه راكدة مرت عبر أنابيب وتجهيزات نحاسية.

كيف تستخدم الأكواب النحاسية بأمان؟

ينصح الخبراء باتباع عدد من الإرشادات لتقليل المخاطر المحتملة:

-عدم ترك الماء أو المشروبات داخل الكوب لفترات طويلة.

-تجنب استخدام الأكواب النحاسية غير المبطنة مع المشروبات الساخنة، أو الحمضية.

-اختيار أكواب مصنفة بأنها «صالحة للاستخدام الغذائي».

-استخدام أكواب مبطنة بالفولاذ المقاوم للصدأ، أو القصدير، أو النيكل عند تناول المشروبات غير المائية.

-غسل الأكواب يدوياً، وعدم وضعها في غسالة الصحون.

من يجب أن يتجنب الأكواب النحاسية؟

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى توخي الحذر، أو تجنب استخدامها، ومن بينهم:

-المصابون بمرض ويلسون، وهو اضطراب وراثي نادر يسبب تراكم النحاس في الجسم.

-الأشخاص الذين يعانون تلفاً مسبقاً في الكبد، أو أعضاء أخرى مرتبطة بتمثيل النحاس.

أما بالنسبة لمعظم الأفراد الأصحاء، فيمكن استخدام الأكواب النحاسية باعتدال، ومن حين لآخر دون مشكلات تُذكر.

الخلاصة: هل الشرب من الأكواب النحاسية آمن؟

يرى الخبراء أن الشرب من الأكواب النحاسية لا يشكل خطراً كبيراً في الظروف الطبيعية، شرط استخدامها بطريقة صحيحة، وعدم الاعتماد عليها بشكل مفرط، أو مع المشروبات الساخنة، والحمضية.

وبينما قد تساعد خصائص النحاس المضادة للميكروبات في الحد من بعض الجراثيم، فإن الأدلة العلمية لا تدعم معظم الادعاءات الشائعة حول قدرتها على تعزيز الصحة، أو الوقاية من الأمراض. لذلك يبقى الاستخدام المعتدل والواعي هو الخيار الأفضل.