4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

«متَّحدون بتفرُّدنا»: شعار يضع الإنسان في قلب المواجهة من أجل الوقاية

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان
TT

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

يحلّ اليوم العالمي للسرطان في الرابع من فبراير (شباط) من كل عام، ليذكّر العالم بأن السرطان ليس مجرد تشخيص طبي أو حالة مرضية تُعالَج ببروتوكولات دوائية؛ بل تجربة إنسانية معقّدة تمسّ المريض نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع كله.

مناسبة عالمية

وتأتي هذه المناسبة العالمية لتوحيد الجهود نحو هدف واحد، يتمثل في الوقاية من السرطان، وتعزيز الكشف المبكر، وتحسين جودة الرعاية، مع التأكيد على أن لكل مريض قصته وظروفه واحتياجاته الخاصة.

ورغم التقدم الكبير الذي شهده الطب الحديث في تشخيص السرطان وعلاجه، لا يزال المرض يُشكّل أحد أكبر التحديات الصحية عالمياً؛ إذ تشير التقديرات إلى تسجيل ملايين الحالات الجديدة سنوياً، مع تفاوت واضح في فرص الوقاية والعلاج بين الدول والمجتمعات؛ بل وبين الأفراد داخل المجتمع الواحد. ومن هنا، تبرز أهمية التركيز على الإنسان في قلب الرعاية الصحية، بوصفه محور كل جهد توعوي أو علاجي.

«متحِّدون بتفرُّدنا»

شعار هذا العام 2026 هو «متَّحدون بتفرُّدنا» (United by Unique)، يُعتبر مبادرة أطلقها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC) لحملة متعددة السنوات، تركز على وضع الإنسان في قلب رعاية السرطان، مع التأكيد على أن لكل شخص احتياجات وتجارب فريدة، ولكن الجميع متحدون في هدف واحد: تقليل عبء السرطان عالمياً.

يكتسب هذا الشعار أهميته من أن أساس التغيير يكمن في القصص الفردية للمرضى ومقدمي الرعاية والمجتمعات، ومن التشجيع على التضامن العالمي رغم اختلاف الظروف، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الوصول العادل للتشخيص والعلاج والرعاية الداعمة.

ما هو السرطان؟

السرطان مرض ينشأ عندما تؤدي تغيّرات تصيب مجموعة من الخلايا الطبيعية في الجسم إلى نمو غير طبيعي وغير مضبوط، مكوّنة كتلة تُعرف بالورم. وإذا لم يُعالج، يمكن للورم أن ينمو وينتشر إلى الأنسجة المجاورة أو إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الدم والجهاز اللمفاوي. وقد يؤثر ذلك في أجهزة الجسم المختلفة، مثل الجهاز الهضمي أو العصبي أو الدوري، أو يؤدي إلى إفراز هرمونات تُخلّ بوظائف الجسم الطبيعية.

حقائق عن السرطان في يومه العالمي

- الوفيات السنوية: يؤدي السرطان إلى وفاة نحو 10 ملايين شخص سنوياً، وهو عدد يفوق مجموع الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والملاريا، والسل، مجتمعين، وفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC).

- الوفيات القابلة للوقاية: تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 في المائة من الوفيات المرتبطة بالسرطان ترتبط بعوامل خطر قابلة للتعديل، مثل التدخين، واستهلاك الكحول، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني، حسب منظمة الصحة العالمية (WHO).

- التأثير الجغرافي: يحدث ما يقارب 70 في المائة من وفيات السرطان في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ما يعكس التفاوت الكبير في فرص الوقاية والتشخيص والعلاج بين الدول.

- التكلفة الاقتصادية: يُقدَّر العبء الاقتصادي العالمي للسرطان خلال الثلاثين عاماً المقبلة بنحو 25 تريليون دولار أميركي، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH).

- فجوة العدالة الصحية: يفتقر نحو نصف سكان العالم إلى الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، بما في ذلك رعاية مرضى السرطان، رغم التقدم الطبي الكبير. ويُعرف هذا التفاوت باسم فجوة العدالة الصحية، وهو يسهم في فقدان الأرواح، ويتأثر بعوامل متعددة، مثل: الدخل، والتعليم، والموقع الجغرافي، والتمييز الاجتماعي. وتُعرف هذه العوامل باسم المحددات الاجتماعية للصحة.

- يواجه كثير من الفئات المحرومة مخاطر أعلى للإصابة بالسرطان: بسبب عوامل مثل: التدخين، واستهلاك الكحول، والأنظمة الغذائية غير الصحية، وهي عوامل تُصنّف ضمن المحددات التجارية للصحة.

الكشف المبكر

يُعد الكشف المبكر من أهم ركائز مكافحة السرطان؛ إذ ترتفع فرص الشفاء وتقلّ المضاعفات كلما تم تشخيص المرض في مراحله الأولى. وتوصي الهيئات الصحية العالمية بإجراء فحوصات دورية لبعض أنواع السرطان الشائعة، مثل: سرطان الثدي، وسرطان القولون، وسرطان عنق الرحم، وفقاً للسن والجنس وعوامل الخطورة.

إن التحدي لا يكمن فقط في توفّر الفحوصات؛ بل في وعي الأفراد بأهميتها، وتجاوز حاجز الخوف أو الإنكار الذي قد يؤخر طلب الاستشارة الطبية. فالكشف المبكر لا يعتمد على الأجهزة الطبية وحدها؛ بل يبدأ من ملاحظة التغيرات غير الطبيعية في الجسم، والاستجابة لها دون تردد.

أنواع الأورام والسرطان

تنقسم الأورام إلى أنواع رئيسية عدة:

- أورام حميدة: غير سرطانية، تنمو ببطء، ونادراً ما تهدد الحياة، ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

- أورام خبيثة: سرطانية، تنمو بسرعة أكبر، ويمكنها غزو الأنسجة المجاورة وتدميرها، وقد تنتشر إلى أعضاء أخرى مُشكِّلة أوراماً ثانوية (نقائل).

- حالات ما قبل السرطانية: خلايا غير طبيعية قد تتطور لاحقاً إلى سرطان إذا لم تُكتشف ولم تُعالج.

ويُصنَّف السرطان بناءً على نوع الخلية التي يبدأ منها، وتشمل الأنواع الرئيسة ما يلي:

- السرطانة (Carcinoma): تنشأ من الخلايا الظهارية، ومن أمثلتها سرطان الثدي، والبروستاتا، والرئة، والقولون.

- الساركوما (Sarcoma): تصيب العظام أو الأنسجة الرخوة، مثل الساركوما العضلية الملساء، والساركوما الشحمية، والساركوما العظمية.

- اللمفوما والورم النقوي المتعدد: تنشأ من خلايا الجهاز المناعي، وتشمل سرطانات الجهاز اللمفاوي والمايلوما المتعددة.

- ابيضاض الدم (اللوكيميا): يؤثر في خلايا الدم البيضاء ونخاع العظم.

- سرطانات الدماغ والحبل الشوكي: تُعرف باسم سرطانات الجهاز العصبي المركزي.

ما العلامات والأعراض المحتملة للسرطان؟

- ظهور كتل أو تورمات غير معتادة، غالباً غير مؤلمة وتزداد حجماً مع الوقت.

- سعال مستمر، ضيق في التنفس، صعوبة في البلع.

- تغيّرات في عادات التبرز، مثل الإمساك، والإسهال، أو وجود دم في البراز.

- نزيف غير مبرر، مثل النزيف المهبلي أو الشرجي، أو وجود دم في البول أو البلغم.

- فقدان وزن غير مبرر وسريع خلال فترة قصيرة.

- إرهاق شديد ومستمر، ونقص ملحوظ في الطاقة.

- آلام غير مفسرة أو متكررة.

- ظهور شامة جديدة، أو تغيّر في شامة موجودة من حيث الحجم أو الشكل أو اللون.

- مشكلات في التبول، مثل الإلحاح أو التكرار أو الألم.

- تغيّرات غير معتادة في الثدي.

- فقدان الشهية لفترة طويلة، حرقة أو عسر هضم مستمر.

- قرحة أو جرح لا يلتئم.

- تعرّق ليلي شديد وغزير.

ومع أن معظم هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن أسباب أقل خطورة من السرطان، فإن الكشف المبكر يظل أمراً بالغ الأهمية. وعند ملاحظة أي تغيّر غير معتاد أو أعراض مستمرة، يُنصح بمراجعة الطبيب دون تأخير، حتى وإن لم تكن الأعراض مدرجة ضمن هذه القائمة.

عوامل الخطر... ما يمكن تعديله وما لا يمكن

أولاً: عوامل الخطر القابلة للتعديل

- استهلاك الكحول: يزيد من خطر الإصابة بسرطانات: الأمعاء، الثدي، الفم، البلعوم، المريء، الكبد، والمعدة.

- زيادة الوزن والسمنة: ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بما لا يقل عن 12 نوعاً من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والبنكرياس.

- النظام الغذائي: الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة والأطعمة المالحة، مع قلة استهلاك الخضراوات والفواكه.

- قلة النشاط البدني: يرتبط الخمول بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.

- التدخين: يحتوي على مواد مسرطنة مسؤولة عن نحو 22 في المائة من وفيات السرطان.

- الإشعاع المؤيّن: مثل الرادون، والأشعة السينية، وأشعة غاما، والأشعة فوق البنفسجية.

- مخاطر بيئة العمل: كالتعرض لمواد مثل الأسبستوس.

- العدوى: بعض الفيروسات مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والتهاب الكبد «B» و«C» قد تسبب السرطان.

ثانياً: عوامل الخطر غير القابلة للتعديل

- السن: يزداد خطر الإصابة بالسرطان مع التقدم في السن.

- المواد المسرطنة: مواد تؤثر في سلوك الخلايا.

- العوامل الوراثية: الاستعدادات الجينية الموروثة.

- ضعف الجهاز المناعي: يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

الوقاية من السرطان

تشير الأدلة العلمية إلى أن نحو نصف وفيات السرطان يمكن الوقاية منها، من خلال الحد من عوامل الخطر القابلة للتعديل، ما يبرز الحاجة إلى دور في دعم الأفراد، لاتخاذ خيارات نمط حياة صحي منذ مراحل مبكرة من العمر. ويشمل ذلك تطبيق سياسات فعّالة للحد من استهلاك التبغ والكحول، وتنظيم الأغذية فائقة المعالجة والمشروبات السكرية، والحد من التلوث، وتوفير مساحات خضراء، وفرص أكبر لممارسة النشاط البدني.

كما تلعب التطعيمات دوراً مهماً في الوقاية من بعض أنواع السرطان المرتبطة بالعدوى الفيروسية، مثل سرطان عنق الرحم وسرطان الكبد.

ويُطلق على تقليل التعرّض لعوامل الخطر القابلة للتعديل اسم «الوقاية الأولية»، وهي تمثل الركيزة الأساسية في الحد من حدوث السرطان قبل ظهوره.

تحسين الرعاية

لم تعد رعاية مرضى السرطان تقتصر على العلاج الجراحي أو الكيميائي أو الإشعاعي؛ بل أصبحت منظومة متكاملة تشمل الرعاية النفسية، والدعم الاجتماعي، والتغذية العلاجية، والتثقيف الصحي، إضافة إلى الرعاية التلطيفية عند الحاجة. ويُعد هذا النهج الشامل أحد أبرز التحولات الحديثة في التعامل مع المرض.

ويقوم هذا النموذج على وضع المريض في مركز القرار العلاجي، واحترام تفضيلاته واحتياجاته، وتحسين التواصل بين الفريق الطبي والمريض، بما يضمن تجربة علاجية أكثر إنسانية وفاعلية.

قصص إنسانية: خلف كل تشخيص حكاية

يتجسّد فيها شعار اليوم العالمي للسرطان «متَّحدون بتفرُّدنا»؛ إذ لا توجد تجربتان متطابقتان مع المرض، حتى وإن كان التشخيص واحداً. لذا فإن تلقي خبر الإصابة بالسرطان لا يمثّل حدثاً طبياً فحسب؛ بل لحظة مفصلية تعيد تشكيل حياة المريض نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، وتختلف آثارها باختلاف السن، والدور الأسري، والظروف المهنية، والدعم المحيط بالمريض.

من هذا المنطلق، تؤكد الرسائل العالمية لليوم العالمي للسرطان، أن الرعاية الفعّالة لا تقتصر على علاج الورم؛ بل تشمل فهم احتياجات المريض الفردية، وتقديم دعم نفسي واجتماعي يتناسب مع ظروفه الخاصة. وتُظهر الخبرات السريرية أن هذا النهج الإنساني، القائم على احترام خصوصية كل مريض، وإشراك أسرته في الخطة العلاجية، يسهم في تعزيز الالتزام بالعلاج، والتخفيف من مشاعر الخوف وعدم اليقين، وتحسين جودة الحياة طوال رحلة العلاج.

رسالة اليوم العالمي للسرطان

يحمل اليوم العالمي للسرطان رسالة واضحة، مفادها أن مواجهة هذا المرض لا تقتصر على المختبرات وغرف العلاج؛ بل تبدأ من الوعي، والوقاية، والإنصاف في تقديم الرعاية، والاعتراف بأن لكل مريض رحلة فريدة تستحق الاحترام والدعم.

وفي هذه المناسبة، تتجدد الدعوة إلى العمل المشترك بين الأفراد، والمؤسسات الصحية، وصنّاع القرار، لتحويل المعرفة الطبية إلى ممارسات واقعية تُسهم في تقليل الإصابات، وتحسين فرص الشفاء، وتعزيز جودة الحياة لكل من يواجه السرطان.


مقالات ذات صلة

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

صحتك المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

النظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)

دراسة: الكرز الداكن قد يُبطئ نمو أحد أخطر أنواع سرطان الثدي

كشفت دراسة جديدة عن أن الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم علاقة جينية بين أمراض المناعة الذاتية والسرطان

علاقة جينية بين أمراض المناعة الذاتية والسرطان

الإصابة بقصور الغدة الدرقية المناعي الذاتي قد تؤدي إلى الحماية من سرطان الجلد

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

لكن موقع «إيتنج ويل» ينصح بإعطاء جسمك بعض الوقت للهضم قبل الاستلقاء ليلاً، فالأكل في وقت متأخر يجعلك تشعر بالشبع المفرط عند محاولتك النوم براحة.

ولفت إلى أطعمة قد تُبقيك مستيقظاً لفترة أطول مما ترغب، لذا نصح بتجنبها قبل النوم.

الطماطم: تقول أخصائية التغذية كيلي جونز إنه بالنسبة لمن يعانون من ارتجاع المريء أو النساء اللواتي يعانين منه مؤقتاً أثناء الحمل، قد تُسبب الطماطم والأطعمة الحمضية الأخرى ألماً وعدم راحة في المريء عند الاستلقاء.

وتُنصح بتناولها في وقت مبكر من اليوم عندما تكون في وضعية الوقوف، مع الحرص على تناولها مع أطعمة أخرى غير حمضية تُوازن ردة فعل المعدة.

البرغر بالجبنة: يمكن الاستمتاع بالبرغر بالجبنة كغيره من الأطعمة من حين لآخر كجزء من نظام غذائي صحي، ولكن ليس في وقت متأخر من الليل.

برغر (رويترز)

وتوضح جونز أن الكميات الكبيرة من الدهون المشبعة قد تُبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُبقي الطعام فيها، ويُوجه تدفق الدم إليها أثناء محاولتك النوم وهذا بدوره قد يُؤدي إلى تحول هرمونات الجسم نحو الهضم والامتصاص بدلاً من النوم.

الدونات: يمكن تناول الدونات في الصباح باعتبارها مصدراً جيداً للبروتين أو حلوى مميزة من حين لآخر.

وقالت جونز إن هذا الطعام مقلي وغني بالسكر، مما قد يسبب اضطرابات هضمية واضطرابات في مستوى السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، وهذا ليس الخيار الأمثل قبل النوم.

ولإشباع رغبتك في تناول الحلويات ليلاً، اتجه إلى مصادر طبيعية للحلاوة مثل الفاكهة، أو شاي الأعشاب قليل الحلاوة الخالي من الكافيين، أو خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني والعسل.

الشوكولاته: قالت جونز إنه على الرغم من أنها وجبة خفيفة مفضلة لدى الكثيرين ليلاً، فإن الشوكولاته تحتوي على الكافيين وهو منبه، لذا إذا كنت حساساً له، فمن الأفضل تجنبه.

وأضافت: «يختار الكثيرون الشوكولاته الداكنة لأنها أقل سكراً وأغنى بمضادات الأكسدة، لكنها أيضاً غنية بالكافيين، لذا قد يواجه من لديهم حساسية تجاهه صعوبة في النوم إذا تناولوها في هذا الوقت».

قطعة شوكولاته (رويترز)

الفواكه المجففة: تحتوي على نسبة عالية من السكر الطبيعي، مما قد يؤدي إلى فرط نشاط الجهاز الهضمي قبل النوم مباشرة، كما أن الإفراط في تناولها قد يمنحك كمية كبيرة من الألياف.

وللألياف فوائد صحية مذهلة، ولكن عند تناول الفواكه المجففة في وقت متأخر من الليل، قد تستهلك كمية زائدة منها بسرعة، مما قد يسبب الغازات والانتفاخ، الأمر الذي قد يُبقيك مستيقظاً طوال الليل.

وبدلاً من ذلك، تناول كمية صغيرة من الفاكهة الطازجة، مثل تفاحة صغيرة أو كوب من التوت، فهي توفر كمية قليلة من الألياف، بالإضافة إلى ترطيب الجسم.

الأطعمة الحارة: قلل من تناول الأطعمة الحارة قبل النوم، لأنها، كالفلفل الحار وبعض الصلصات والتوابل، قد تكون أكثر حمضية وتسبب اضطرابات هضمية.

وإذا كنت تعاني من ارتجاع المريء، فقد تُحفز هذه الأطعمة أعراضه وتُصعّب عليك النوم كما قد تُفاقم الأطعمة الحارة أعراض القولون العصبي، لذا إذا كانت معدتك حساسة، فمن الأفضل تناول التوابل باعتدال خلال النهار وتجنبها ليلاً.

البيتزا: هذه مشكلة كبيرة لنوم هانئ، فصلصة الطماطم الحمضية والجبن عالي الدسم والخبز المكرر قد تُسبب لك اضطرابات في المعدة عند الاستلقاء.

ولا شك أن البيتزا لذيذة، وإذا تناولت شريحة أو شريحتين قبل النوم، فاختر عجينة رقيقة صحية واختر الجبن قليل الدسم إن أمكن، وتناول صلصة خفيفة، كصلصة زيت الزيتون أو يمكنك الاستمتاع بالبيتزا بالطريقة التي تُفضلها في وقتٍ مُبكر من اليوم، مع إعطاء نفسك بضع ساعات للهضم قبل النوم.

شريحة اللحم: إذا التزمت بحجم حصة مُريح، فإن شريحة اللحم مع الخضار تُشكل وجبة صحية قبل النوم ولكن، إذا كنت تتناول وجبة عشاء ضخمة من شريحة لحم في مطعم، فاحذر كل هذا اللحم سيبقى في معدتك ويُصعّب عليك النوم بسبب الشعور المُفرط بالتخمة.

والأمر كله يتعلق بتناول حصة تُشعرك بالراحة عند تناول وجبات غنية بالبروتين والدهون أي: لا تُشعرك بالجوع، ولا بالتخمة أيضاً، وإذا كنت تشتهي وجبة خفيفة مُشبعة من اللحوم، جرب حصة واحدة من اللحم المُجفف.

رقائق البطاطس: قد لا تكون رقائق البطاطس المُعبأة في أكياس من المتجر الخيار الأمثل لوجبة خفيفة في منتصف الليل.

وقد وجدت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالسكر المُضاف والدهون المُشبعة والفقيرة بالألياف قد تكون مرتبطة بقلة النوم.

لذا، يُنصح بتناول الفشار المنزلي للحصول على القرمشة التي تُريدها بالإضافة إلى إمكانية اختيار النكهات التي تُفضلها.


ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.