استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

توصيات علمية جديدة من الكلية الأميركية لأمراض القلب

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية
TT

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب بيانها العلمي حول تناول «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية» Antiplatelet Medication، مثل الأسبرين وغيره. وكان عنوان البيان «العلاج المضاد للصفيحات في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية: بيان علمي صادر عن الكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2026: تقرير صادر عن الكلية الأميركية لأمراض القلب». وتم نشره ضمن عدد 30 يونيو (حزيران) الماضي من مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب Journal of the American College of Cardiology.

توصيات طبية

وقد جمع البيان العلمي الجديد حول «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية»، سياقات استخداماتها في الوقاية الأولية من الإصابة بأمراض شرايين القلب للخالين منها، وكذلك الوقاية الثانوية المتقدمة للمُصابين فعلاً بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية. وهي الأمراض القلبية التي تعتبر السبب الرئيسي الأول في الوفيات على مستوى العالم.

ويكتسب هذا البيان العلمي أهمية إكلينيكية عالية في تقديمه توصيات طبية مبنية على الأدلة العلمية عالية الدقة، كي توفر للأطباء والمرضى نظرة شاملة لإدارة وصف وتناول الأدوية المضادة للصفيحات ضمن منظومة معالجة أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية ASCVD.

وشملت التحديثات الرئيسية الحد من استخدام الأسبرين بشكل روتيني للوقاية الأولية، وتفضيل العلاج الأحادي بالكلوبيدوغريل بعد مرور عام على الإصابة بنوبة قلبية أو إجراء تركيب دعامة لتضيقات أو سدد أحد أو عدد من الشرايين التاجية القلبية.

وكانت الأدوية التي شمل البيان توضيح استخداماتها في معالجة أمراض شرايين القلب التاجية:

- الأسبرين Aspirin

- كلوبيدوغريل Clopidogrel

- تيكاغريلور Ticagrelor

- براسوغريل Prasugrel

ولخص بيان الكلية الأميركية لأمراض القلب استخدام «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية»، والأسبرين من أهمها، خلال مراحل الوقاية الأولية من الإصابة بأمراض تصلّب شرايين القلب للأشخاص الأصحاء الخالين من الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، وكذلك الشرايين الرئيسية الأخرى (وخاصة الدماغ والرقبة). وحددت الكلية الأميركية لأمراض القلب التوصيات الأساسية للوقاية الأولية (منع أول نوبة قلبية) بقولها: «لم يعد يُنصح بتناول الأسبرين بشكل روتيني يومياً للجميع. تنصح الكلية الأميركية لأمراض القلب باستخدامه فقط للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً والذين لديهم خطر مرتفع جداً للإصابة بأمراض القلب وكذلك في نفس الوقت لديهم خطر منخفض للنزيف (وخاصة في المعدة أو الدماغ). ويُنصح عموماً بتجنب تناول الأسبرين للوقاية الأولية لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً».

وأفاد رئيس فريق إعداد وصياغة هذا البيان العلمي، الدكتور دارام ج. كومبهاني، طبيب القلب في المركز الطبي الجنوبي الغربي لجامعة تكساس في دالاس، قائلاً: «هناك عدد من الإرشادات حول هذا الموضوع، لكن كل منها يُعنى بحالة مرضية محددة. ويُغيّر هذا البيان العلمي الجديد هذا النهج قليلاً، إذ يجمع كل هذه الإرشادات معاً بما يلائم معالجة جميع هذه الحالات المختلفة التي ترافق انتقال المرضى من المراحل المرضية الحادة للشرايين إلى المتابعة العلاجية المزمنة للمرض، وكذلك عندما تتداخل الحالات المرضية لديهم».

وأضاف توضيحاً مهماً بقوله: «لا يُقصد بهذا البيان أن يكون توجيهياً بالمعنى المتعارف عليه في الوثائق الإرشادية، ولا يُلغي الإرشادات الحالية الخاصة بكل حالة مرضية، بل قدم الفريق مقارنة بين الإرشادات المتعددة المتاحة لإدارة المرضى الذين يتناولون مضادات الصفيحات في مختلف مراحل أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، مثل «إرشادات جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2025 لإدارة متلازمات الشريان التاجي الحادة»، وإرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2024 بشأن متلازمات الشريان التاجي المزمنة».

علاج أحادي ومزدوج

ومما يُلاحظ إشارة البيان إلى التوافق بين الإرشادات الأميركية والأوروبية بشأن العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات لمدة 12 شهراً كاستراتيجية افتراضية بعد الإصابة بمتلازمات الشريان التاجي الحادة، وبشأن استخدام الأسبرين للمرضى الذين يتلقون علاجاً طبياً لمتلازمات الشريان التاجي المزمنة أو الذين خضعوا للعلاج بالقسطرة عن طريق الجلد، وبشأن مدة العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات بعد التدخل التاجي عن طريق الجلد.

وقال البيان: «عند استخدام أدوية الحالات الحادة في علاج متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS) أو عند تركيب دعامة، تُفضل الأدوية القوية مثل تيكاغريلور أو براسوغريل على الكلوبيدوغريل خلال السنة الأولى، مع تناول الأسبرين، شريطة أن يكون خطر النزيف لدى المريض منخفضاً. وأساس العلاج المضاد للصفيحات هو تحقيق التوازن بين الحماية من نقص التروية (وقف حصول الجلطات القلبية) وبين خطر حصول النزيف (وقف النزيف الخطير في المعدة أو الدماغ)».

وللتوضيح أبقى بيان الكلية الأميركية لأمراض القلب استمرار اتباع النهج الإكلينيكي لدى الأطباء في «العلاج المزدوج»، وذلك بوصف تلقي نوعين من أنواع أدوية مضادات الصفيحات DAPT (نوعين منها معاً) لمدة 12 شهراً. وأفادت قائلة: «هو الخيار العلاجي بعد تلقي المعالجة التدخلية بالقسطرة PCI لإصابات متلازمة الشريان التاجي الحادة ACS. وهو ما يتوافق مع توصيات الكلية الأميركية لأمراض القلب/ جمعية القلب الأميركية ACC/AHA والجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC».

وللتوضيح، في حالات الوقاية المتقدمة لمعالجة المُصابين فعلاً بأمراض القلب فإن الذين منهم قد نجوا من نوبة قلبية حادة Myocardial Infarction (نوبة الجلطة القلبية) أو الذين خضعوا لتركيب دعامة في أحد شرايين القلب المسدودة بالكامل أو المتضيقة بشدة، يُعد، بالنسبة لهم، تلقي تناول العلاج المزدوج بنوعين مختلفين من أدوية مضادات الصفيحات الدموية (DAPT) ـ أي باستخدام دوائين مثل الأسبرين ودواء آخر من فئة مثبط P2Y12 ـ هو العلاج الافتراضي المُتبّع عالمياً، وذلك خلال الأشهر الـ12 الأولى بعد ذلك الإجراء التدخلي أو تلك الإصابة بالنوبة القلبية. ثم بعد مضي تلك السنة الأولى، يتم التحول للعلاج الأحادي، أي تلقي تناول الأسبرين فقط (في الغالب) مدى الحياة.

ولكن في نفس الوقت أبرز البيان الجديد توافق آراء الكلية الأميركية لأمراض القلب (ACC) مع الدعم الإكلينيكي المتزايد لدى أوساط أطباء القلب أخيراً، وذلك لاستبدال تلقي الأسبرين وحده (بالرغم من زهادة ثمنه وانتشار توفره في مناطق العالم المختلفة) إلى تلقي العلاج الأحادي بالكلوبيدوغريل (أي تناول دواء واحد بدلاً من الأسبرين) بعد العام الأول لبقية العمر. وأفادت الكلية الأميركية لأمراض القلب قائلة في بيانها: «تُظهر بيانات الدراسات أنه (أي الكلوبيدوغريل) قد يمنع تكرار الأحداث بنفس فعالية الأسبرين مع تقليل خطر النزيف (وخاصة في المعدة)».

ولكن البيان أضاف: «توجد اختلافات جوهرية. فعلى سبيل المثال، توصي إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بشأن متلازمة الشريان التاجي الحادة باستخدام براسوغريل بدلاً من تيكاغريلور للمرضى المصابين بمتلازمة الشريان التاجي الحادة الذين يخضعون لتدخل تاجي عن طريق الجلد. ولا توجد توصية مماثلة في إرشادات جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2025 بشأن متلازمة الشريان التاجي الحادة».

وأضح البيان قائلاً: «يُعتبر العلاج الأحادي بمضادات الصفيحات بعد العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات لفترة قصيرة أكثر أماناً في العديد من حالات متلازمة الشريان التاجي الحادة التي تلقت التدخل العلاجي بالقسطرة عن طريق الجلد. والأدلة الأقوى تدعم استخدام تيكاغريلور كعلاج أحادي؛ وفي بعض الحالات يُفضل استخدام كلوبيدوغريل على الأسبرين».

ويستند البيان إلى تلك الإرشادات مع أدلة علمية من نتائج دراسات طبية أحدث حول الحالات التي يُنصح فيها بتقصير مدة العلاج ونوع الدواء المناسب، مع وجود معظم الأدلة التي تدعم استخدام تيكاغريلور كعلاج وحيد بعد تقصير مدة العلاج المزدوج المضاد للصفيحات، ولبعض مرضى الشريان التاجي الانتقال إلى استخدام كلوبيدوغريل كعلاج وحيد بدلاً من الأسبرين، كما ذكر الدكتور كومبهاني. ويُفضل بيان الكلية الأميركية لأمراض القلب استخدام الأسبرين في حالات إصابات متلازمة الشريان التاجي المزمنة التي تُدار معالجتها طبياً، أي دون اللجوء الطبي للمعالجة التدخلية بالقسطرة لتركيب الدعامة الموسعة للشرايين المتضيقة أو المسدودة. ولعلّ أكثر ما يُفيد، بحسب تعليق الدكتور بهنود بيكديلي من مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن، هو الرسم التوضيحي الرئيسي في الوثيقة، الذي يُحدد خوارزميات الإدارة قصيرة وطويلة الأمد لحالات تتراوح بين عالية ومنخفضة خطر النزيف. والذي قال: «من الناحية العملية، فهو يلخص الكثير من المعلومات المفيدة للطبيب... إنه أشبه بمتجر شامل لعرض ملخص شامل».

كما قارن البيان بين تلقي جرعات منخفضة من عقار ريفاروكسابان (لزيادة سيولة الدم) والعلاج المزدوج المضاد للصفيحات لعلاج مرض الشرايين المحيطية Peripheral Artery Disease في الساقين وغيرهما. وناقش موضوع الوقاية الأولية باستخدام الأسبرين لمرضى ارتفاع تكلس الشرايين التاجية High Coronary Calcium وغيرهم من المرضى المعرضين لمخاطر عالية، وتعمق في العلاج المضاد للصفيحات لأمراض الأوعية الدموية الدماغية وأمراض الصمامات واستخدامه جنباً إلى جنب مع مضادات التخثر الفموية Oral Anticoagulants.

4 نقاط حول استخدامات الأدوية المضادة للصفيحات الدموية

تُعدّ الأدوية المضادة للصفيحات الدموية أساسية في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية. ويتم اختيارها بعناية بناءً على توازن مخاطر نقص التروية (التخثر) مقابل مخاطر النزيف، لدى كل مريض. ويتراوح العلاج بين العلاج الأحادي مدى الحياة للحالات المزمنة، والعلاج الثنائي المضاد للصفيحات الدموية بعد الأحداث الحادة أو إجراءات تركيب الدعامات. ويُحدد الإجماع الإكلينيكي الحالي النهج القياسي التالي:

* الوقاية الثانوية Secondary Prevention (أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية المُثبتة): بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي المزمن أو سبق لهم الإصابة بنوبات قلبية/ سكتات دماغية، يُعدّ العلاج الأحادي المضاد للصفيحات الدموية - والذي يكون عادةً جرعة منخفضة من الأسبرين Aspirin (81 ملغم) أو كلوبيدوغريل Clopidogrel (75 ملغم) يومياً - هو المعيار للوقاية من الأحداث على المدى الطويل.

* الوقاية الثانوية بعد متلازمة الشريان التاجي الحادة Post-Acute Coronary Syndrome أو تركيب الدعامات Stenting: بعد الإصابة بنوبة قلبية أو إجراء رأب الأوعية التاجية عن طريق الجلد، توصي الإرشادات بتناول علاج مزدوج مضاد للصفيحات (الأسبرين مع مثبط مستقبلات P2Y₁₂ مثل كلوبيدوغريل أو تيكاغريلور Ticagrelor أو براسوغريل Prasugrel) لمدة 12 شهراً.

* الوقاية الأولية Primary Prevention: يُتجنب عموماً الاستخدام الروتيني للأسبرين للوقاية الأولية، خاصةً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً. ومع ذلك، يمكن النظر في استخدامه للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً والذين لديهم مخاطر قلبية وعائية مرتفعة ومخاطر نزيف منخفضة.

* تعديلات المرضى ذوي المخاطر العالية High-Risk Patient Adjustments: بالنسبة لبعض المرضى ذوي المخاطر العالية المصابين بتصلب الشرايين التاجية المستقر أو مرض الشرايين المحيطية، يمكن النظر في نظام علاجي يجمع بين جرعة منخفضة من الأسبرين وجرعة منخفضة من ريفاروكسابان Rivaroxaban (2.5 ملغم مرتين يومياً).


مقالات ذات صلة

1000 خطوة إضافية يومياً تقلل نوبات تفاقم الانسداد الرئوي

يوميات الشرق المشي بانتظام يخفض احتمال التعرض لنوبات الانسداد الرئوي (جامعة ولاية نيو ميسيكو)

1000 خطوة إضافية يومياً تقلل نوبات تفاقم الانسداد الرئوي

أظهرت دراسة دولية أن المشي بانتظام قد يساعد الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن على تقليل نوبات تفاقم الأعراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)

هل تشعر بتنميل في يدك؟... 6 أسباب محتملة يجب أن تعرفها

قد يشير الشعور بالخدر في اليدين إلى أمور عدة؛ لذا عليك الانتباه إلى وتيرة حدوثه وتوقيته، ومدة استمراره، والأعراض الأخرى المصاحبة له.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها في الساعات الأخيرة من اليوم بسيطة، لكنها قد تساعد في دعم صحة البروستاتا والمسالك البولية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف بالمستقبل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تشعر بتنميل في يدك؟... 6 أسباب محتملة يجب أن تعرفها

خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)
خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)
TT

هل تشعر بتنميل في يدك؟... 6 أسباب محتملة يجب أن تعرفها

خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)
خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)

قد يشير الشعور بالخدر في اليدين او التنميل إلى عدة أمور؛ لذا عليك الانتباه إلى وتيرة حدوثه وتوقيته، ومدة استمراره، والأعراض الأخرى المصاحبة له. ويمكن لمقدم الرعاية الصحية مساعدتك في تحديد سبب هذا الخدر واقتراح أفضل الطرق لعلاجه.

ما هو خدر اليدين؟

خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة. ويُعرَف هذا الشعور طبياً باسم «المذل» (paresthesia). كما قد يصاحب الخدر شعورٌ بالوخز، وهو ما يُعرف غالباً بإحساس «التنميل» أو شعور «الوخز بالإبر والدبابيس»، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لتنميل اليدين؟

يمكن أن يكون تنميل اليدين عَرَضاً ناتجاً من أسباب متعددة، تتراوح بين حالات بسيطة ومؤقتة وحالات طبية خطيرة. السبب الأكثر شيوعاً هو تلف الأعصاب في اليد أو تعرضها للضغط؛ فقد يحدث ذلك نتيجة النوم لفترة طويلة في وضعية واحدة، أو الاتكاء على المرفقين لفترة طويلة، أو وجود كتلة أو تورم يضغط على الأعصاب.

تشمل الأسباب الأخرى لتنميل اليدين الناجمة عن مشاكل الأعصاب ما يلي:

تلف الأعصاب في اليدين أو الذراعين أو الرقبة، الانزلاق الغضروفي الذي يضغط على الأعصاب الشوكية، الضغط على الأعصاب بسبب الأورام أو العدوى أو تضخم الأوعية الدموية، متلازمة النفق الرسغي، وهي حالة شائعة تؤثر على الأعصاب في الرسغ، وغالباً ما تحدث نتيجة تكرار حركات اليد والرسغ أثناء العمل، وانضغاط العصب الزندي الناتج عن ثني المرفقين أو الاتكاء عليهما لفترة طويلة.

وقد تصاب اليدان بالتنميل نتيجة أمراض أخرى، منها:

القوباء المنطقية (الحزام الناري).

عدوى الهربس.ضعف الدورة الدموية الناتج من مرض السكري.

السكتة الدماغية. الصداع النصفي (الشقيقة).

قصور الغدة الدرقية.

متلازمة رينو.

التهاب الأوعية الدموية.

داء لايم.

التصلب المتعدد (MS).

وقد تشمل الأسباب الأخرى أيضاً:

لدغات الحيوانات أو الحشرات.

أدوية معينة.

نقص فيتامين ب12 (B12).

مستويات غير طبيعية من الكالسيوم أو البوتاسيوم أو الصوديوم.

ما هي الفحوص التي سيجريها مقدم الرعاية الصحية لتحديد سبب تنميل اليدين؟

سيبدأ مقدم الرعاية الصحية الفحص بأخذ التاريخ الطبي لمعرفة المدة التي استمر فيها التنميل وأي أعراض أخرى محتملة.

وقد يجري فحوصاً عدة لتحديد السبب، بما في ذلك:

تحليل تعداد الدم.

اختبارات وظائف الغدة الدرقية.

اختبارات قياس مستويات الفيتامينات.

تقارير السموم (اختبارات تقيس المواد الموجودة في الجسم).

اختبارات مستويات الإلكتروليتات (الأملاح والمعادن في الجسم).

كما يجري مقدم الرعاية فحوصاً لاستبعاد الأسباب الخطيرة، مثل الأورام والسكتات الدماغية.

وتشمل هذه الفحوص:

التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) للرأس والعمود الفقري.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للرأس والعمود الفقري.

فحص أوعية الرقبة بالموجات فوق الصوتية.

الأشعة السينية (X-ray).

تصوير الأوعية الدموية (Angiogram) لفحص الأوعية الدموية من الداخل بحثاً عن أي انسداد أو تضيق.

البزل القطني (سحب عينة من السائل الشوكي) للكشف عن اضطرابات الجهاز العصبي.

تخطيط العضلات الكهربائي (EMG) لتقييم وظائف الأعصاب وصحتها.

وبمجرد أن يحدد مقدم الرعاية الصحية سبب تنميل اليدين، سيناقش معك أفضل الطرق لعلاج الحالة المسببة لهذا العرض.

كيف يعالَج تنميل اليدين؟

يعتمد علاج تنميل اليدين على السبب الكامن وراءه.

على سبيل المثال، إذا كان أحد الأدوية هو سبب التنميل، فقد يقوم الطبيب باستبدال نوع آخر به. أو إذا كانت الحالة تستجيب للعلاج الدوائي، مثل حالات العدوى، فسيصف لك الطبيب الدواء المناسب.

في حال وجود نقص في الفيتامينات أو المعادن، قد يقترح الطبيب تعديل نظامك الغذائي و/أو تناول مكملات غذائية.

قد تتضمن بعض العلاجات إجراءات جراحية؛ إذ قد تحتاج إلى تدخل جراحي إذا كنت تعاني من ورم، أو مشكلة في الظهر، أو متلازمة النفق الرسغي.

قد ينصحك الطبيب بمراجعة اختصاصيين آخرين لتلقي العلاج، مثل أطباء الأعصاب، أو أطباء الروماتيزم، أو الجراحين، أو اختصاصيي علاج الألم.

ما الذي يمكنني فعله في المنزل لعلاج تنميل اليدين؟

يمكنك تجربة بعض العلاجات المنزلية لتخفيف تنميل اليدين، ومنها:

تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين.

ارتداء جبائر لليدين، حسب التوصيات الطبية.

استخدام العلاج بالحرارة أو البرودة.

إراحة اليدين عند القيام بمهام تتطلب حركات متكررة.

ممارسة التمارين التي تساعد على تقوية اليدين.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج تنميل اليدين؟ والوقاية منها؟

إذا كان التنميل ناتجاً من سبب بسيط أو مؤقت، فقد لا تواجه أي مضاعفات. أما إذا كان السبب أكثر خطورة، فستحتاج إلى علاج للحالة المسببة للتنميل.

وقد تتمكن من الوقاية من تنميل اليدين الناتج من أسباب معينة من خلال: بذل الجهد للسيطرة على الحالات المزمنة، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

احرص على أخذ فترات راحة إذا كنت تستخدم يديك في أداء مهام متكررة.

واظب على إجراء الفحوص والاختبارات الطبية الدورية.

وقد تتساءل: متى يجب أن تشعر بالقلق إزاء تنميل اليدين؟ إذا استمر التنميل في يديك لأكثر من بضع ساعات، أو إذا لاحظت أنه يظهر ويختفي، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية فوراً؛ فقد يكون ذلك علامة على حالة طبية خطيرة.

ومن المهم للغاية طلب الرعاية الطبية إذا كنت تعاني تنميلاً في اليدين مصحوباً بأي من الأعراض التالية:

تنميل في أجزاء أخرى من الجسم.

شلل.

ارتباك أو تشوش ذهني.

دوار (دوخة).

تلعثم في الكلام.

فقدان السيطرة على الأمعاء و/أو المثانة.

طفح جلدي.


4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
TT

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها في الساعات الأخيرة من اليوم بسيطة، لكنها قد تساعد في دعم صحة البروستاتا والمسالك البولية على المدى الطويل، خصوصاً مع التقدم في العمر.

ورغم عدم وجود عادة واحدة قبل النوم تضمن الوقاية من أمراض البروستاتا، فإن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد في الحفاظ على صحتها.

وفيما يلي 4 عادات بسيطة قبل النوم قد تساعد في حماية البروستاتا:

تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم

قد يساعد تقليل كمية السوائل خلال الساعات القليلة التي تسبق النوم على الحد من الحاجة إلى الاستيقاظ ليلاً للتبول، والتخفيف من بعض الأعراض البولية المرتبطة بتضخم البروستاتا.

ويوصي موقع «مايو كلينك» بتقليل السوائل قبل النوم بساعة أو ساعتين.

لكن هذا لا يعني الامتناع عن شرب الماء، إذ يظل الحصول على كمية مناسبة من السوائل على مدار اليوم أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة الجسم.

قلِّل الكافيين والمشروبات المحفّزة مساءً

قد يكون فنجان القهوة أو الشاي في المساء جزءاً من الروتين اليومي، لكنه قد لا يكون الخيار الأفضل لمن يعانون من كثرة التبول أو أعراض تضخم البروستاتا.

ويوضح «مايو كلينك» أن الكافيين يمكن أن يزيد الحاجة إلى التبول ويهيّج المثانة، ما قد يؤدي إلى تفاقم بعض الأعراض البولية المرتبطة بمشكلات البروستاتا.

لذلك، فإن تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين، خصوصاً في المساء، قد يساعد في الحصول على نوم أكثر هدوءاً وتقليل الزيارات الليلية إلى الحمام.

مارس نشاطاً بدنياً منتظماً

يُعدّ النشاط البدني من العادات المهمة التي قد تدعم صحة البروستاتا.

ويشير «مايو كلينك» إلى أن ممارسة التمارين بانتظام قد تساعد في تقليل بعض المشكلات البولية المرتبطة بتضخم البروستاتا. كما ترتبط الحركة المنتظمة بفوائد صحية عامة تساعد في الحفاظ على وزن مناسب وتحسين صحة الجسم.

اتبع نظاماً غذائياً متوازناً

قد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي على صحة البروستاتا، حيث ترتبط السمنة بزيادة احتمالية الإصابة بتضخم البروستاتا.

وتزداد أهمية اتباع نظام غذائي صحي ليلاً، إذ يميل الكثيرون إلى تناول أطعمة غير صحية في أثناء السهر ومشاهدة التلفزيون.

ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن اتباع نظام غذائي صحي على المدى الطويل يعتمد بصورة أكبر على الأطعمة النباتية، مع الحفاظ على وزن مناسب، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأشكال أكثر شدة من سرطان البروستاتا.


التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث، مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه، قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك في المستقبل.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة 833 ألفاً و417 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، وبحثت العلاقة بين التغيرات في الصوت أو فقدان السمع، أو كليهما، واحتمالية الإصابة بضعف الإدراك أو الخرف، وذلك بدءاً من عام واحد بعد تشخيص هذه الحالات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع واجهوا زيادة بنسبة 58 في المائة في احتمالية الإصابة بالخرف أو مشاكل إدراكية مستقبلاً، في حين بلغت النسبة 104 في المائة لدى المشاركين الذين عانوا من اضطرابات الصوت وفقدان السمع معاً.

وقال روبرت ساتالوف، أستاذ ورئيس قسم في كلية الطب بجامعة دريكسل الأميركية، الذي شارك في الدراسة: «وجدنا أقوى ارتباط بالخرف لدى المرضى الذين يعانون من تغير في الصوت وفقدان السمع».

وأضاف: «ومن المهم أننا وجدنا أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع كانوا أكثر عُرضة للخطر من المرضى الذين يعانون من فقدان السمع وحده».

وقد ينتج التغير في الصوت عن حالات مثل التهاب الحنجرة، وشلل الأحبال الصوتية، وتلف الأحبال الصوتية، واضطراب الصوت التشنجي، وغيرها.

وبغض النظر عن الارتباط المحتمل بين مشاكل الصوت والخرف، أشار الباحثون إلى أن السعي إلى علاج اضطرابات الصوت قد يعود بالنفع على دماغ المريض.

ويرى الباحثون أن العلاقة قد تكون مرتبطة بتراجع التفاعل الاجتماعي، فالأشخاص الذين يعانون من صعوبة أو ألم أثناء الكلام أو الغناء قد يقللون من مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، بينما يرتبط التفاعل الاجتماعي والنشاط الذهني بالحفاظ على صحة الدماغ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن وجود اضطراب في الصوت لا يعني حتماً أن الشخص سيصاب بالخرف مستقبلاً، كما أن التغيرات الصوتية لا تعني بالضرورة أنها علامة مبكرة على تراجع وظائف الدماغ أو بداية الإصابة بالخرف أو ألزهايمر.