London - Monday 5 October 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17478 The Leading Arabic Newspaper تحقيق عراقي في «الإساءة للعلم الأميركي» «أوبك بلس» قلق من استهداف البنية التحتية للطاقة الزيدي يُُحذ ّّر من فشل حصر السلاح أبــــدت لـجـنـة المــراقــبــة الــــوزاريــــة المـشـتـركـة في تحالف «أوبـــك بـلـس» قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مـحـذرة من أن إعادة المنشآت المتضررة لكامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتا طويلا ًً، بما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكــــــــدت الـــلـــجـــنـــة أن أي أعــــمــــال مــــن شــأنــهــا تــقــويــض أمــــن إمـــــــدادات الـــطـــاقـــة، ســــواء مـــن خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد تقلبات السوق وتضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» لدعم استقرار الأســـواق. وشــددت على الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع للإمدادات. )15 (تفاصيل ص حـــذ ّّر رئـيـس الـــــوزراء الــعــراقــي، عـلـي الــزيــدي، قــوى «الإطـــار التنسيقي» الشيعي مـن مغبّّة عدم الالتزام بالمواعيد المحددة لحصر السلاح، مشددا عــلــى ضــــــرورة «حـــســـم جــمــيــع المـــلـــفـــات، بــمــا فيها استكمال الكابينة الحكومية، بما يـعـزز سيادة الدولة واستقرار الأمن في البلاد والمنطقة». وقــــال مــصــدر مـطـلـع لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن «الــــزيــــدي أكــــد أيـــــضا ضــــــرورة دعــــم عــمــل الـلـجـنـة المـعـنـيـة بـالـتـفـاوض مــع الـفـصـائـل، لـلـوصـول إلـى اتــــفــــاق نـــهـــائـــي لــتــســلــيــم الـــــــسلاح وفـــــق الــســقــوف الـزمـنـيـة المـتـفـق عـلـيـهـا. واســتــعــرض أهـــم المـحـاور الـتـي ناقشها مـع الإدارة الأمـيـركـيـة خلال زيـارتـه الأخيرة إلى واشنطن، وما يترتب على الـبلاد من آثــار اقتصادية وسياسية وأمنية فـي حـال تعذََّر ذلك». وفـي مـــوازاة ذلــك، أمـر الـزيـدي بتشكيل لجنة تـحـقـيـق لــكــشــف ملابــــســــات الـــتـــجـــاوز عــلــى الـعـلـم الأمـيـركـي مـن قِِبل فصائل فـي «الحشد الشعبي» خلال استعراض عسكري فـي «سـاحـة التحرير»، )4 ضمن فعاليات «يوم السيادة». (تفاصيل ص أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، عن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الـذكـاء الاصطناعي، مشيرا إلـى أن «قـوة الـذكـاء الفائق» ستتولى تنسيق جهود الحكومة الـفـيـدرالـيـة لضمان اسـتـمـرار «الـــريـــادة العالمية لـلـولايـات المـتـحـدة» في المجال، وأيضا تنسيق تعامل الحكومة مع المستهلكين وجماعات المصلحة العامة والمنظمات الدينية ومشغلي البنية التحتية الحيوية وشركات الذكاء الاصطناعي. واخـتـار الرئيس ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جـاي كلايـتـون لقيادة الفريق، في خطوة تعكس انتقال الـذكـاء الاصطناعي من كونه ملفا تكنولوجيا واقتصاديا تقوده شركات «سيليكون فالي» إلى قضية «أمن قومي» وأداة منافسة استراتيجية مع الصين. ويضم الفريق نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إضافة إلى مسؤولين ومستشارين )11 آخرين. (تفاصيل ص فيينا: «الشرق الأوسط» بغداد: حمزة مصطفى وفاضل النشمي واشنطن: هبة القدسي 1448 ربيع الآخر 24 الاثنين 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 5 السنة التاسعة والأربعون 17478 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة إجراءات إسرائيلية لتثبيت الاحتلال في جنوب لبنان مليار دولار 1.5 المستشار الألماني في كييف... ودعم جديد بـ إثيوبيا تسيطر على عاصمة تيغراي »5 »9 »10 لماذا كث ّّفت تل أبيب استخدام المسيرات الانتحارية؟ »6 اقرأ أيضاً... إيران تهدد بزيادة مدى صواريخها... ووزيرها للنفط يستقيل «النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافــــــات جــوهــريــة بـــشـــأن أولــــويــــات الـــتـــفـــاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولــويــة حـالـيا فـي إعـــادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على 7 موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ أيام التي قدمتها طهران مؤخرا لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. من جهته، قـال رئيس الـبـرلمان الإيـرانـي محمد باقر قاليباف إن المضيق لن ي ُُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حـزيـران)، في حين أكـد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي. فـــي المـــقـــابـــل، أبــــدى الــرئــيــس تــرمــب اســتــعــداده لتخفيف العقوبات والإفـــراج عن الأصــول الإيرانية المــجــمــدة إذا تـــم إحـــــراز «تـــقـــدم مــلــمــوس» فـــي المـلـف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً. إلـى ذلـك، قـال المتحدث باسم الجيش الإيراني مـــحـــمـــد أكــــــرمــــــي نـــــيـــــا، إن طــــــهــــــران ســــتــــزيــــد مــــدى صواريخها؛ نظرا لأن القوات الأميركية تتمركز الآن كيلومتر من السواحل 1000 على مسافة تصل إلى الإيرانية. في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن وزيـر النفط محسن باك نجاد قد استقال، وأن حــامــد بــــوفــــارد، الــرئــيــس الـتـنـفـيـذي لــشــركــة الـنـفـط الوطنية، سيتولى منصب القائم بأعمال الوزير. )3 (تفاصيل ص واشنطن – لندن - طهران: «الشرق الأوسط» العليمي يعلن الانتقال إلى العمل العسكري المفتوح بعد استنفاد فرص التهدئة اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمـس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الـحـوثـيـة المـتـحـالـفـة مـــع إيـــــران لاســتــعــادة مـــا تـبـقـى من أراضــي الجمهورية وبسط سلطة الـدولـة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني. وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعـم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الـدولـة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية». وقــــال الــنــاطــق بــاســم قــــوات الـتـحـالـف الـــلـــواء الـركـن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجـــراءات الضرورية واللازمـــة لــردع الأعـمـال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمـن وسـيـادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي». وفـــي حين أكـــد الـعـلـيـمـي اســتــمــرار الـعـمـلـيـات وفـق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالا رسميا من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية. وقــال العليمي، في خطاب إلـى الشعب اليمني، إن الـــقـــوات المـسـلـحـة والأمــــن والـتـشـكـيلات الـعـسـكـريـة كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشددا على أن المعركة تـسـتـهـدف اســتــعــادة مــؤســســات الـــدولـــة، ولـيـسـت حـــربا على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعـــا الـسـكـان فـي مناطق سيطرة الحوثيين إلـى الابتعاد عـن المـواقـع والتجمعات العسكرية وطـرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجددا فــي الــوقــت نـفـسـه الـــتـــزام الـــدولـــة الـــعـــودة الآمــنــة والـعـفـو المعلن لمن يترك الـسلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة. وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعــادة الدولة إليها»، داعــيا إلـى حماية المـدنـيين والممتلكات والالـتـزام بالقانون، ومـؤكـدا أنـه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء. ويــتــزامــن إعلان الـعـلـيـمـي مـــع اشـــتـــداد المـــعـــارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الـجـنـوبـي الــغــربــي، سـعـيا إلـــى قـطـع الــطــرق الـتـي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تـعـز، فـي تـطـور يهدد بعزل المدينة عـن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن. )2 (تفاصيل ص عدن: علي ربيع قوات الشرعية اليمنية تتوجه إلى جبهة القتال أمس... وفي الإطار العليمي يعلن انطلاق معركة استعادة الدولة (رويترز) تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيـجـه، وذلــك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مـشـروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولا إلى إسرائيل. وأصـدرت تركيا إخطارا ملاحـيا بحريا (نافتكس) بشأن إجـراء مناورات سبتمبر (أيلول) 25 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 5 عسكرية في أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) الـحـالـي، فيما أصـــدرت الـيـونـان إخـطـارا 27 الماضـــي و أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق 20 إلى 12 مضادا يغطي الفترة من معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجد ّّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن )10 يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها. (تفاصيل ص أنقرة: سعيد عبد الرازق اقرأ أيضاًً... المرونة الاقتصادية... قوة السعودية في مواجهة الأزمات »14 ترمب يعين فريقا للذكاء الاصطناعي نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان
تـــســـتـــضـــيـــف الــــعــــاصــــمــــة الــــســــعــــوديــــة الـريـاض، اليوم (الاثـــنين)، الاجتماع الثاني لـــــدول «اتـــفـــاق مــكــة لــلــدفــاع المـــشـــتـــرك» الـــذي يجمع دول السعودية، وتركيا، وباكستان، وذلـــك عـلـى مـسـتـوى اللجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية. ومـــــــن المــــرتــــقــــب أن يـــشـــهـــد الاجــــتــــمــــاع مشاركة وزراء الـدفـاع والخارجية ورؤســاء أركــــان جـيـوش الـبـلـدان الــثلاثــة فــي الاتــفــاق. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، عــن مــصــادر فــي «الــخــارجــيــة» الـتـركـيـة، أنـه مـن المـقـرر أن يـعـرض الـجـانـب الـتـركـي خلال الاجــــتــــمــــاع رؤيـــــتـــــه بــــشــــأن مــــســــار مــأســســة الحلف والخطوات المقبلة، وأن يقدم تقييما للتهديدات التي تـواجـه الـــسلام والاستقرار فــي الــشــرق الأوســـــط، ويــؤكــد أهـمـيـة الـتـقـدم المحرز في أعمال الحلف خلال فترة قصيرة، باعتباره عاملا مهما نحو تحقيق الاستقرار الــدائــم فــي المـنـطـقـة، إلـــى جـانـب التعبير عن مــوقــف أنــقــرة الـــداعـــم لـلـريـاض فــي مـواجـهـة هجمات الحوثيين. أغسطس 31 واستضافت إسطنبول في (آب) الاجـتـمـاع الأول للجنة الاستراتيجية الـسـيـاسـيـة والــدفــاعــيــة المنبثقة عــن «اتــفــاق مــكــة»، بـمـشـاركـة وزراء الـخـارجـيـة والــدفــاع ورؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان. وجـــد ََّدت الـــدول الـــثلاث خلال الاجتماع تأكيد عزمها على العمل معا في إطار «اتفاق مكة» لتحقيق الـــسلام والاسـتـقـرار المستدام فـــــي مــنــطــقــتــهــا، ومــــواصــــلــــة دعــــــم الـــجـــهـــود الرامية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، بــمــا يـشـجـع عــلــى الـــحـــل الـسـلـمـي للأزمـــــات، وذلـــك انــــطلاقا مـن حرصها على الاضـــطلاع بمسؤولياتها الإقليمية. ويـــــــــرى المــــحــــلــــل الــــســــيــــاســــي المـــخـــتـــص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، أن «اتفاق مـكـة لـلـدفـاع المـشـتـرك» يــوفّّــر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، واعتبر أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض أكـــــد عـــزمـــهـــم عـــلـــى الــــبــــدء الــــفــــوري لـتـرجـمـة الالـــتـــزامـــات الـــــــواردة فـــي «اتـــفـــاق مـــكـــة» إلــى تـعـاون عسكري فـعّّــال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق، وهو أن «أي اعتداء على أحد أطراف الاتـــفـــاق هـــو اعـــتـــداء عــلــى كــافــة دولــــــه»، إلــى جانب أنـه يمس أمـن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة. وأشــــــــار الإبــــراهــــيــــم إلــــــى أن الاجـــتـــمـــاع الثاني المقرر عقده في الرياض للجنة الدفاع الـــســـيـــاســـي والاســـتـــراتـــيـــجـــي يــعــكــس جـــد ّّيـــة حقيقية وملموسة وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمـن اليمن وبـاب المـنـدب، و«الـتـي تصدّّت لها دول قليلة على رأسها السعودية»، لافتا إلى أن انعقاده بعد الاجتماع الأول في إسطنبول خلال فــتــرة لـــم تــتــجــاوز الأســــبــــوعين يكشف بشكل جلي انتقال التنسيق بين هـذه الـدول إلى مرحلة العمل المشترك. أمــا فيصل الشمري المحلل السياسي، فيتوقّّع أن يشكل الاجتماع في ظل التطورات الــــجــــديــــدة، خــــاصــــة إعلان رئــــيــــس مـجـلـس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة لتحرير مــا تبقى من الأراضــي اليمنية، أرضية حقيقية للمرحلة المقبلة، خصوصا في ظل التصعيد المتوقع، وفــي ظـل الجدية التي أظهرتها اجتماعات الدول الثلاث خلال الفترات الماضية، وعملها المتواصل على مأسسة الحلف، وبدء العمل الفوري على تنفيذه. 2 أخبار NEWS Issue 17478 - العدد Monday - 2026/10/5 الاثنين «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوف ّّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث ASHARQ AL-AWSAT أكد استمرار العمليات حتى استعادة جميع أراضي الدولة الرياض تستضيف ثاني اجتماعات لجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي لدول «اتفاق مكة» العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين ضغط حوثي يعزل تعز عن أريافها الجنوبية وسط مقاومة شرسة أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشـــاد العليمي، أمــس (الأحـــد)، بــدء العمليات العسكرية لاسـتـعـادة ما تـبـقـى مـــن أراضـــــي الــجــمــهــوريــة وبـسـط سلطة الــدولــة ومؤسساتها على كامل الـتـراب الـوطـنـي، فـي إعلان مـثّّــل انتقالا رسميا من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح. وقـــــــال الـــعـــلـــيـــمـــي، فــــي خــــطــــاب إلـــى الشعب اليمني، إن قـــرار بــدء العمليات ات ُُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمـــــــــة، وبــــنــــاء عـــلـــى قــــــــرارات مـجـلـس الــدفــاع الـوطـنـي، مـؤكـدا توجيه الـقـوات المــســلــحــة والأمــــــن وجــمــيــع الــتــشــكــيلات الـــعـــســـكـــريـــة إلـــــى تــنــفــيــذ مـــهـــامـــهـــا وفـــق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير الــبلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية». وبــرر رئيس مجلس القيادة القرار بـــاســـتـــنـــفـــاد فـــــرص الـــتـــهـــدئـــة، قـــــــائلا إن الـــدولـــة منحت الــــسلام الــوقــت والـفـرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلــــك بــمــزيــد مـــن الـتـحـشـيـد والـتـصـعـيـد والاعــــــتــــــداءات والـــتـــهـــديـــدات لــلــمــدنــيين والمـــــنـــــشـــــآت الــــوطــــنــــيــــة ودول الـــــجـــــوار والممرات الدولية. وأكـــــــد أن المــــعــــركــــة المـــعـــلـــنـــة لـيـسـت حـــــربا عــلــى ســـكـــان المـــنـــاطـــق الـخـاضـعـة لــلــحــوثــيين، ولا ضـــد مــذهــب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشددا على أن هـدفـهـا إنــهــاء مــصــادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح. ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان فـي مناطق سيطرة الحوثيين، داعـــــيا إيـــاهـــم إلـــى الابــتــعــاد عـــن المــواقــع والتجمعات العسكرية وطـــرق الإمـــداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مــجــددا فــي الــوقــت نـفـسـه الـــتـــزام الــدولــة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك الـسلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة. وفـي رسـالـة إلـى الـقـوات الحكومية والمـقـاومـة، شـدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعيا إلى حـمـايـة المـــدنـــيين والمـمـتـلـكـات والالـــتـــزام بالقانون، ومؤكدا أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء. توجيهات للحكومة فـي الـجـانـب المــدنــي، أعـلـن العليمي تـوجـيـه الـحـكـومـة بــإعــداد بـرنـامـج عمل مــــتــــزامــــن مـــــع الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة، بحيث تـبـدأ مؤسسات الـدولـة ممارسة مـــــســـــؤولـــــيـــــاتـــــهـــــا فـــــــي المــــــنــــــاطــــــق الــــتــــي تستعيدها القوات الحكومية أولا بأول. وتـــشـــمـــل الأولـــــويـــــات الـــتـــي أعـلـنـهـا إعـــــــادة صـــــرف رواتـــــــب مـــوظـــفـــي الـــدولـــة ومــعــالــجــة المــســتــحــقــات المـــتـــأخـــرة بـأثـر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعـــــــــــــادة الإعــــــــمــــــــار، وإصلاح الــــطــــرق والكهرباء والمـيـاه والمنشآت المتضررة، وتـــهـــيـــئـــة الــــــظــــــروف لـــــعـــــودة الـــــنـــــازحين واستئناف النشاط الاقتصادي. وقـــــال الـعـلـيـمـي إن نـــجـــاح المــعــركــة لـن يقاس بعدد المــدن المستعادة، وإنما بــــعــــدد المـــــواطـــــنين الــــذيــــن يــــعــــود إلــيــهــم الأمــن، والأســر التي تعود إلـى منازلها، والإجــــــــــــراءات الـــتـــي تــمــنــع الــــعــــودة إلـــى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب. كــمــا جــــدد الــــتــــزام مــجــلــس الــقــيــادة والــحــكــومــة بـمـا سـيـفـضـي إلــيــه الــحــوار الــــجــــنــــوبــــي - الــــجــــنــــوبــــي الــــــــذي تــــرعــــاه الــــســــعــــوديــــة، بـــمـــا يـــضـــمـــن حلا عــــــادلا وشــــــــــاملا لــلــقــضــيــة الـــجـــنـــوبـــيـــة، ودعــــا الأشـــقـــاء والأصـــدقـــاء والمـجـتـمـع الـدولـي إلــــى مـــســـانـــدة الــيــمــن وقــــواتــــه المـسـلـحـة ومــؤســســاتــه الــوطــنــيــة، ودعــــم الـجـهـود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار. وخـــــتـــــم الـــعـــلـــيـــمـــي بـــــــــــإعلان دخــــــول مــؤســســات الـــدولـــة الـعـسـكـريـة والأمــنــيــة والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكدا أن المرحلة الجديدة تـــســـتـــهـــدف اســــتــــعــــادة الـــــدولـــــة لأرضـــهـــا ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون». ضغطت الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران بكامل ثقلها في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تعز، للسيطرة على الطرق الــرئــيــســيــة الـــتـــي تـــربـــط المـــديـــنـــة بـريـفـهـا الجنوبي، وقطع خطوط الاتصال باتجاه مــحــافــظــة لــحــج ومـــديـــنـــة عـــــدن، فـــي وقــت تخوض فيه الـقـوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية مـعـارك عنيفة لوقف هـذا التقدم، بالتزامن مع ضربات جوية تـسـتـهـدف تــعــزيــزات الـجـمـاعـة وقـدراتـهـا العسكرية. وتــــكــــتــــســــب هــــــــذه الــــجــــبــــهــــة أهـــمـــيـــة خاصة، مع استمرار الحوثيين في الدفع بـمـجـامـيـعـهـم نــحــو مــنــاطــق جـــديـــدة في جنوب تعز، وسـط أنـبـاء عـن سيطرتهم، أمـــــس الأحــــــــد، عـــلـــى مــنــطــقــتــي الــصــافــيــة والبركاني، وقطع الطريق الذي يربط بين مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين في الجنوب، بمدينة تعز في الشمال، وهو ما يعني عـزل الأخيرة عن المناطق المحررة؛ حيث لحج وعدن. ومـــع ذلـــك، لا تـــزال الجبهة مفتوحة عـلـى مــواجــهــات عـنـيـفـة، وســـط مـؤشـرات عـــلـــى إصـــــــرار الـــحـــوثـــيين عـــلـــى مــواصــلــة الــضــغــط فـــي هــــذا المــــحــــور، وهــــو مـــا دفــع مصادر ميدانية إلى التحذير من خطورة استمرار الهجمات والحاجة إلى تعزيزات فــوريــة لـلـقـوات الـحـكـومـيـة المـــوجـــودة في المنطقة. وفــي مـــوازاة هــذه المـعـارك فـي الريف الجنوبي الغربي، كانت القوات الحكومية والمـــقـــاومـــة الـشـعـبـيـة قـــد حـقـقـت مـكـاسـب ميدانية فـي عـدد مـن جبهات تعز؛ حيث استعادت السيطرة على منطقتي المقارمة والزكيرة في مديرية الشمايتين، جنوب المـــحـــافـــظـــة، بـــعـــد مــــواجــــهــــات عــنــيــفــة مـع الـــحـــوثـــيين، إلا أن الــحــوثــيين اســتــعــادوا السيطرة عليها مجدداً. كـمـا تـمـكـنـت الـــقـــوات الـحـكـومـيـة في الـجـبـهـة الـجـنـوبـيـة الــشــرقــيــة، بـمـسـانـدة مــــقــــاومين مـــن أبـــنـــاء مـــديـــريـــة ســـامـــع، من السيطرة على حصن سامع، قبل أن تتقدم إلـــى جـبـل الـجـعـشـة الاســتــراتــيــجــي، عقب إحكام السيطرة على جبل حصن سامع. وقـــالـــت المـــصـــادر إن هـــذه الـعـمـلـيـات أســـــفـــــرت عـــــن خـــســـائـــر بـــشـــريـــة ومــــاديــــة كـــبـــيـــرة فــــي صـــفـــوف الــــحــــوثــــيين، شـمـلـت مقتل وإصــابــة عــشــرات مـنـهـم، بينما فر عدد آخر من عناصر الجماعة من مواقع المــــواجــــهــــات. وتـــواصـــلـــت المــــعــــارك -وفــــق المصادر نفسها- في جبهات جبل حبشي والكدحة. وفي جبهة جبل هان وحذران، غربي مــديــنــة تــعــز، انــدلــعــت مـــواجـــهـــات عنيفة وانــتــهــت -حــســب مــحــور تـعـز الـعـسـكـري- بـهـزيـمـة الـــقـــوات المـهـاجـمـة، ومـقـتـل قائد الـهـجـوم الـحـوثـي الـــذي اسـتـهـدف مـواقـع القوات الحكومية في جبل هان. وبــالــتــزامــن مـــع المـــواجـــهـــات الــبــريــة، صع ََّدت القوات الحكومية عملياتها ضد مواقع وتحركات الحوثيين، على امتداد عدد من الجبهات. وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المـسـلـحـة الـيـمـنـيـة، الـعـقـيـد الـــركـــن مـاجـد عملية 257 الــنــزيــلــي، إن الـــقـــوات نـــفََّـــذت اسـتـهـداف دقـيـقـة ضــد مــواقــع وتـحـركـات وقــــــــــدرات عـــســـكـــريـــة تـــابـــعـــة لـــلـــحـــوثـــيين، بــاســتــخــدام الــطــيــران الــحــربــي والــطــيــران المسي ََّر والمدفعية والصواريخ والراجمات. وأوضح أن العمليات شملت صنعاء ومــــيــــدي فــــي حـــجـــة وبــــاقــــم فــــي صـــعـــدة، وجـــبـــهـــات الــــجــــوف ومــــــــأرب والـــبـــيـــضـــاء ولحج، مع تركيز الجهد العملياتي على جبهات تعز؛ مشيرا إلى استهداف مراكز قيادة وسيطرة، وتجمعات وتحشيدات واحتياطيات قتالية، إلـى جانب مخازن الأســلــحــة والـــذخـــائـــر وخـــطـــوط ووســائــل الإمداد العسكرية. وحسب النزيلي، أسـفـرت العمليات -وفــــق الــتــقــديــرات المــيــدانــيــة الأولـــيـــة- عن مـــن عـنـاصـر 700 تـحـيـيـد مـــا لا يــقــل عـــن وســيــلــة وآلــيــة 170 الـــحـــوثـــيين، وتــدمــيــر قتالية، وهو ما قال إنه ألحق أثرا مباشرا بـــالـــقـــدرة الــقــتــالــيــة لــلــجــمــاعــة، وحـــــد من قـــدرتـــهـــا عـــلـــى مـــواصـــلـــة هــجــمــاتــهــا ضـد المدنيين في مساكنهم وقراهم. وكــانــت الـــقـــوات المـسـلـحـة اليمنية قد عملية 97 أعـلـنـت، فــي تـطـور آخـــر، تنفيذ اســتــهــداف دقـيـقـة ضــد تــعــزيــزات عسكرية حوثية في جبهة طور الباحة ومحور تعز. وقـال النزيلي إن العمليات تنوعت بين الـطـيـران الـحـربـي والـطـيـران المسيََّر والمـــدفـــعـــيـــة والـــــصـــــواريـــــخ والـــقـــنـــاصـــة، مـــن عـنـاصـر 260 وأســـفـــرت عـــن تـحـيـيـد آلـيـة 44 الــجــمــاعــة، وتــدمــيــر أو إعـــطـــاب ووسيلة نقل وإمداد عسكرية. كـمـا أعـلـنـت الــقــوات الـجـويـة تنفيذ ضربات ضد أهـداف حوثية في صنعاء وصعدة، بينما أعلنت القوات المسلحة، فــــي وقـــــت ســــابــــق، تــنــفــيــذ هــــجــــوم عـلـى أهــــداف عـسـكـريـة حـوثـيـة فــي العاصمة صنعاء. وتـــــــرفـــــــع هــــــــــذه الأرقـــــــــــــــــام خــــســــائــــر آلاف قتيل وجريح 6 الحوثيين إلى قرابة خلال أسبوع، حسب البيانات المتعاقبة للقوات المسلحة اليمنية. وتـــــزامـــــنـــــت الـــــتـــــطـــــورات المـــيـــدانـــيـــة فــي تـعـز مــع انــتــقــال الـحـكـومـة والــقــوات المسلحة إلـى مستوى أعلى من التعبئة والاستعداد العسكري. فقد دش ََّنت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركــــــان الــعــامــة الـتـعـبـئـة الــعــامــة والـنـفـيـر المـــجـــتـــمـــعـــي، تـــنـــفـــيـــذا لـــتـــوجـــيـــهـــات رئــيــس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي. وجاء الإعلان خلال اجتماع موسع ترأسه وزيـر الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي فـي عـــدن، بينما شـــارك رئيس هـيـئـة الأركــــــان الــعــامــة قـــائـــد الـعـمـلـيـات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، عبر الاتصال المرئي من مأرب، إلى جانب مــســاعــدي وزيــــر الـــدفـــاع ونـــائـــب رئـيـس هيئة الأركان ورؤساء الهيئات والدوائر العسكرية. وقــــال الـعـقـيـلـي إن الــــــوزارة اتـخـذت الإجــراءات العملية لتنفيذ قرار التعبئة العامة والنفير العام، وتفعيل مسارات التعبئة البشرية والاحــتــيــاط، وتنظيم مــــراكــــز الاســـتـــقـــبـــال، وتــكــلــيــف الــجــهــات المعنية بالبدء فـي تنفيذ المـهـام الموكلة إليها. وأكد وزير الدفاع اليمني اضطلاع الـــقـــوات المـسـلـحـة بــواجــبــهــا فـــي الـــدفـــاع عن البلاد وسيادتها، ودحر الحوثيين، واســـتـــعـــادة مــؤســســات الــــدولــــة، مــشــددا على الضبط والربط العسكريين، وحشد الطاقات، وتكامل الجهود. من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاق مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية) الرياض: غازي الحارثي عدن: علي ربيع عدن: «الشرق الأوسط» مليون دولار 59.7 السعودية تقدم لدعم موازنة اليمن وصرف الرواتب قـــدّّمـــت الــســعــوديــة، بتوجيهات الـقـيـادة، دفـعـة جـديـدة لدعم المـوازنـة مليون 59.7 اليمنية بقيمة تتجاوز مـلـيـون ريـــال ســعــودي)، 224( دولار مـــــخـــــصـــــصـــــة لــــتــــغــــطــــيــــة الـــــنـــــفـــــقـــــات الـتـشـغـيـلـيـة وصـــــرف الــــرواتــــب، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. ويـــأتـــي الـــدعـــم فـــي إطـــــار جـهـود المملكة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي في اليمن، والمساهمة في انتظام التدفقات المالـيـة الحكومية، وضـــــمـــــان صـــــــرف الــــــــرواتــــــــب، ودعـــــم كــفــاءة الـسـيـاسـة المالـــيـــة، بـمـا يسهم في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجــــتــــمــــاعــــيــــة نــــحــــو مـــــســـــار أكـــثـــر استدامة. ومـــــن شـــــأن الــــدعــــم الاقـــتـــصـــادي تـــعـــزيـــز الــــقــــوة الـــشـــرائـــيـــة وانـــتـــظـــام دخــــــول الأســـــــر، إلـــــى جـــانـــب تـنـشـيـط الأســــواق الـتـجـاريـة، فـي وقــت يواجه فيه اليمن ضغوطا اقتصادية ومالية متواصلة. وتـــــــجـــــــاوزت قـــيـــمـــة الــــــتــــــدخلات التنموية والاقتصادية التي قدمتها مليار دولار خلال 12.6 المملكة لليمن ، شملت 2026 إلـــى 2012 الـفـتـرة مــن ودائـع ومنحا لصالح البنك المركزي اليمني، بما يستهدف دعم الاستقرار المالي والاقتصاد الكلي في البلاد. وأســــهــــم الـــبـــرنـــامـــج الـــســـعـــودي لــتــنــمــيــة وإعــــمــــار الـــيـــمـــن فــــي تـنـفـيـذ 8 مـشـروع ومـبـادرة تنموية فـي 300 قطاعات حيوية، شملت دعـم البنية التحتية والخدمات الأساسية، وبناء قـــــــدرات الـــــكـــــوادر الــيــمــنــيــة، وتــوفــيــر فرص العمل، بما يدعم مسار التنمية المستدامة في اليمن. الرياض: «الشرق الأوسط»
3 إيران NEWS Issue 17478 - العدد Monday - 2026/10/5 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT إيران تهدد بزيادة مدى صواريخها لتصل إلى مواقع القوات الأميركية تباعد الأولويات يعم ّّق الخلاف بين واشنطن وطهران أضــــحــــت الــــــخلافــــــات الـــجـــوهـــريـــة فـي مــــســــار المـــــفـــــاوضـــــات غـــيـــر المــــبــــاشــــرة بين واشــنــطــن وطـــهـــران تــتــركــز عــلــى أولـــويـــات الأجـــــنـــــدة، إذ تــتــمــســك الـــــولايـــــات المــتــحــدة بـــإدراج البرنامج الـنـووي الإيـرانـي فـي أي اتـــفـــاق، فـــي حين تـصـر إيـــــران عـلـى إعـطـاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها، ورفع العقوبات. وتــؤكــد طــهــران اسـتـعـدادهـا لمواصلة المـــســـار الـــدبـــلـــومـــاســـي، لـكـنـهـا تــصــع ّّــد في المقابل لهجتها العسكرية، محذرة من رد أقــــوى إذا اسـتـأنـفـت واشـنـطـن هجماتها. وجـــاءت هــذه الـتـطـورات بعد تلقي إيـــران، عبر وسطاء، الرد الأميركي على مقترحها أيام»، الذي قدمته 7 المعروف باسم «خطة الـ خلال اجـتـمـاعـات الجمعية الـعـامـة للأمــم المــتــحــدة فـــي نـــيـــويـــورك، ويــقــضــي بـــإعـــادة فتح المضيق خلال أسبوع، شريطة التزام واشنطن بمجموعة من المطالب الإيرانية، فــــي مــقــدمــتــهــا إنــــهــــاء الـــحـــصـــار الــبــحــري المـــفـــروض عـلـى مـوانـئـهـا ورفــــع الـعـقـوبـات الاقتصادية. وفـي هـذا الصدد، أكـد رئيس البرلمان الإيــرانــي محمد بـاقـر قاليباف، الأحـــد، أن مضيق هرمز لن يُُعاد فتحه ما لم تستوف الولايات المتحدة الشروط الإيرانية السبعة الـــواردة فـي مـذكـرة التفاهم المرحلية التي توصل إليها الطرفان في يونيو (حزيران) الماضــي، مشددا على أن موقف طهران من هذه المسألة واضح وحازم. مرحلة ال مماطلة الدبلوماسية وقـال قاليباف، وفـقا لما نقلته وسائل إعلام إيـرانـيـة رسمية، إن واشنطن قدمت في الآونـة الأخيرة مقترحات عبر وسطاء، رغــــــم اخـــــــــتلاف الـــتـــصـــريـــحـــات الأمـــيـــركـــيـــة الــعــلــنــيــة بـــشـــأن المــــفــــاوضــــات. وأضــــــاف أن مــرحــلــة المــمــاطــلــة الــدبــلــومــاســيــة، وفـــرض المــطــالــب أحـــاديـــة الــجــانــب قـــد انــتــهــت، في إشــارة إلـى رفـض طهران تقديم تنازلات لا تقابلها خطوات أميركية ملموسة. وكانت إيران قد عرضت خطتها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمـم المتحدة فـي سبتمبر (أيــلــول)، مقترحة إعـــادة فتح أيـــام مـن بــدء تنفيذ 7 المضيق فـي غـضـون الـــتـــفـــاهـــمـــات، بـــمـــا يـــشـــمـــل وقــــــف الأعــــمــــال الـحـربـيـة، وإنــهــاء الـحـصـار الأمـيـركـي على مـــوانـــئـــهـــا، والإفــــــــــراج عــــن أصــــــول إيـــرانـــيـــة مليار 12 مجمدة فـي الـخـارج تُُــقـدّّر بنحو دولار، إلى جانب رفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. وتــســتــنــد الــخــطــة إلــــى مـــذكـــرة تـفـاهـم ســـابـــقـــة أســـهـــمـــت فــــي الـــتـــوصـــل إلـــــى وقـــف لإطلاق الـــنـــار لــفــتــرة وجـــيـــزة فـــي يــونــيــو، وتضمنت تـفـاهـمـات بـشـأن مضيق هرمز والــــبــــرنــــامــــج الـــــنـــــووي الإيــــــرانــــــي، غـــيـــر أن الـخلافـات بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات، والضمانات المطلوبة من كل طـرف، حالت دون الانتقال إلى اتفاق نهائي. خلاف بشأن أولوية النووي فـــي المـــقـــابـــل، لا تــــزال واشــنــطــن تـركـز عـــلـــى المــــلــــف الـــــنـــــووي الإيــــــرانــــــي بــوصــفــه محورا أساسيا لأي تسوية، وهو ما تعده طهران ابتعادا عن الأولويات الراهنة التي تــرى أنها تبدأ بإنهاء الحصار البحري، واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الأحـد، إن الملاحظات الأميركية على المقترح الأخير تتشابه، إلى حد كبير، مع المواقف السابقة لـــواشـــنـــطـــن؛ لأنـــهـــا تـــركـــز عــلــى الــبــرنــامــج الـــنـــووي، فـــي حين يـنـصـب اهــتــمــام إيـــران حاليا على المضيق، وعودة الأمن إلى هذا الممر المائي الحيوي. وأضــــــــاف بـــقـــائـــي أن اســــتــــعــــادة أمـــن الملاحــــة تتطلب اتــخــاذ الـــولايـــات المتحدة خـــطـــوات واضـــحـــة، تـشـمـل إنـــهـــاء تعطيل حـركـة الـتـجـارة الـبـحـريـة الإيــرانــيــة، ورفــع الـــحـــصـــار عــــن المـــــوانـــــئ. وأكــــــد أن طـــهـــران أوضـحـت موقفها مـن الـــرد الأمـيـركـي عبر الـــوســـطـــاء، لـكـنـهـا لا تـــــزال تـــــدرس بعض الـنـقـاط الإضـافـيـة الـتـي تعتزم نقلها إلى واشنطن عبر القنوات الدبلوماسية. ونـــفـــى المـــتـــحـــدث الإيـــــرانـــــي أن تــكــون بلاده قـــــد عــــرضــــت الــــســــمــــاح بــعــمــلــيــات تـــفـــتـــيـــش مـــــن الــــوكــــالــــة الــــدولــــيــــة لــلــطــاقــة الــذريــة لمنشآتها الـنـوويـة مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، مؤكدا أن طهران لم تدخل في مفاوضات نووية مع واشنطن في المرحلة الحالية. ترمب: إيران تخلت عن النووي وكـان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قـال إن إيــران تخلت فعليا عن أي خطط لامــــتلاك سلاح نــــووي، مــن دون أن يوضح الأسـس التي استند إليها في هـذا التقييم، مشيرا إلى أنه سيتخذ قرارا بشأن الخطوات المـــقـــبـــلـــة، مـــــع إبـــــــــداء اســـــتـــــعـــــداده لـتـخـفـيـف الــعــقــوبــات والإفــــــراج عـــن الأمـــــوال الإيــرانــيــة المــجــمــدة فـــي الـــخـــارج مــقــابــل إحـــــراز «تــقــدم ملموس» في الملف النووي. وفــي هــذا الـسـيـاق، قــال مـسـؤول مطلع على المحادثات إن الوثيقة التي جرى تداولها أيام، بهدف 7 تتضمن فترة لبناء الثقة تمتد إعادة الطرفين إلى نسخة محسنة من مذكرة التفاهم السابقة، بما يشمل اتخاذ خطوات ملموسة بشأن البرنامج الـنـووي. وأوضـح أن الــــخلاف الـرئـيـسـي لا يتعلق بـالـضـرورة بمكونات الخطة، بقدر مـا يرتبط بترتيب تنفيذ الالتزامات. من جهته، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران تدرس حاليا الملاحظات الأميركية على مقترحها، الذي شرحه وزير الخارجية عباس عراقجي فـــي نـــيـــويـــورك، مـــؤكـــدا أن المـــوقـــف الـنـهـائـي سيُُعلن عبر القنوات المناسبة بعد استكمال المــراجــعــة. وأضــــاف أن إيــــران تستعد أيــضا لـــســـيـــنـــاريـــوهـــات أخــــــــرى، مــــن دون تــقــديــم تفاصيل بشأن طبيعتها. عراقجي: لا يوجد حل عسكري وفـي مـــوازاة التحركات الدبلوماسية، حــــــذر وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الإيــــــرانــــــي عـــبـــاس عراقجي من أن اللجوء إلى الخيار العسكري أو تـشـديـد الـعـقـوبـات لــن يــــؤدي إلـــى إنـهـاء النزاع، داعيا واشنطن إلى اختيار التفاوض بدلا من المواجهة. وقــــــال عـــراقـــجـــي، خلال لـــقـــائـــه ســـفـــراء ودبلوماسيين أجانب في طهران، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة»، مؤكدا أن المفاوضات الــقــائــمــة عــلــى الـــعـــدالـــة والإنــــصــــاف وحــدهــا يمكن أن تفضي إلى تسوية للنزاع. وأضـــــــاف أن بلاده لا تــــــزال مـسـتـعـدة للتوصل إلى حل وصفه بالمشرّّف والعادل، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن أي عــــودة أمـيـركـيـة إلـى العمليات العسكرية ستقابل برد أقـوى من السابق. وقال إن إيـران باتت مستعدة أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسها، وإنها ستتخذ الإجــــراءات الـضـروريـة إذا اختارت واشنطن طريق المواجهة. وتـــــأتـــــي هـــــــذه الــــتــــحــــذيــــرات فـــــي وقــــت تتواصل فيه جهود الوساطة القطرية لنقل الرسائل بين الطرفين، بينما أفـادت تقارير بـأن مـسـؤولين كبارا في إدارة ترمب عقدوا اجــتــمــاعا فـــي كــامــب ديــفــيــد، يـــوم الـجـمـعـة، لمـــنـــاقـــشـــة الــــخــــطــــوات المـــقـــبـــلـــة تــــجــــاه إيــــــران والوضع في اليمن. وكـــانـــت الــــولايــــات المــتــحــدة قـــد أوقــفــت ضرباتها على إيران منذ الأول من سبتمبر، وفــقا للتقارير، رغـم استمرار الـتـوتـرات في المـنـطـقـة وتـــعـــرض ســفــن فـــي مـضـيـق هـرمـز لحوادث متكررة. توسيع القدرات الصاروخية وعــــلــــى الـــصـــعـــيـــد الـــعـــســـكـــري، أعــلــنــت إيــــران عـزمـهـا زيــــادة مـــدى صـواريـخـهـا، في خطوة قالت إنها تأتي استجابة للتطورات المـيـدانـيـة، وانـتـشـار الــقــوات الأمـيـركـيـة على مسافات قريبة من سواحلها. وقــال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن الحرب أظهرت ضرورة توسيع مــدى الـصـواريـخ الإيـرانـيـة، مشيرا إلى أن طهران بـدأت بالفعل اتخاذ خطوات فـي هــذا الاتــجــاه. وأضــــاف، فـي تصريحات نـقـلـتـهـا وكـــالـــة أنـــبـــاء «فـــــــارس»، أن الــقــوات الأميركية تتمركز حاليا على مسافة تصل كيلومتر من السواحل الإيرانية. 1000 إلى وكــانــت مــصــادر قــد أبـلـغـت «رويـــتـــرز» أن إيــران تستعد لـرد عسكري أوســع نطاقا إذا اسـتـأنـفـت الـــولايـــات المـتـحـدة هجماتها الــــشــــامــــلــــة، مـــــا يـــعـــكـــس اســــتــــمــــرار مــخــاطــر التصعيد رغم الهدوء النسبي الذي شهدته الأسابيع الأخيرة. «هرمز» في قلب الأزمة الاقتصادية يشكل مضيق هرمز أحد أبرز محاور الـــنـــزاع بين طـــهـــران وواشـــنـــطـــن، نــظــرا إلـى أهـمـيـتـه الاسـتـراتــيـجـيـة لإمـــــــدادات الـطـاقـة الـــعـــالمـــيـــة؛ فـقـبـل انــــــدلاع الــــحــــرب، كــــان يمر ُُــمــس الإمـــــــدادات الـعـالمـيـة من عــبــره نـحـو خ الـنـفـط والــغــاز الطبيعي المــســال؛ مـا يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا انعكاسات مـــبـــاشـــرة عـــلـــى أســـــــواق الـــطـــاقـــة والـــتـــجـــارة الدولية. ومــــنــــذ انــــــــدلاع الـــــحـــــرب، تــــؤكــــد إيـــــران ســيــطــرتــهــا عـــلـــى المـــضـــيـــق، بــيــنــمــا تــفــرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيــرانــيــة. وتـطـالـب طـهـران السفن الراغبة فـي العبور بالحصول على موافقتها، في حين باتت نـــاقلات نفط تعبر الممر بأعداد متزايدة للخروج من الخليج تحت حماية أميركية. وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية أن مـــتـــوســـط تـــدفـــقـــات الـــنـــفـــط الــــخــــام غـيـر الإيـــرانـــي الــقــادم مــن دول الخليج والــعــراق مليون برميل يوميا 13.5 عبر المضيق بلغ سبتمبر، وهو مستوى يعادل 28 و 22 بين مــــعــــدلات مــــا قـــبـــل الـــــحـــــرب، رغـــــم اســـتـــمـــرار التوترات الأمنية. وفي موازاة الحصار، صع ّّدت واشنطن ضــغــوطــهــا الاقـــتـــصـــاديـــة عـــلـــى طــــهــــران، إذ فـرضـت فــي نـهـايـة أغـسـطـس (آب) عقوبات جـــديـــدة شــمــلــت قـــطـــاع الـــطـــيـــران الإيــــرانــــي، ضمن حملة تهدف إلى زيـادة الضغط على الاقتصاد الإيراني. وأظهرت بيانات منصة » انـخـفـاض عــدد الـــرحلات 24 «فلايـــت رادار الـــجـــويـــة مــــن مـــطـــار طــــهــــران الــــدولــــي وإلـــيـــه فـي المائـــة منذ دخـــول العقوبات 42 بنسبة حـيـز الـتـنـفـيـذ، رغـــم اســتــمــرار الــــرحلات إلـى وجهات رئيسية، من بينها تركيا والصين. وبين تمسك إيــران بشروطها السبعة، وإصــــــــــرار واشــــنــــطــــن عـــلـــى مـــعـــالـــجـــة المـــلـــف الــنــووي، تـبـدو فــرص الـتـوصـل إلــى تسوية سريعة محدودة، في ظل استمرار التهديدات الـعـسـكـريـة والـــضـــغـــوط الاقـــتـــصـــاديـــة. ومــع ذلــــك، لا يــــزال الـــطـــرفـــان يـحـتـفـظـان بـقـنـوات اتصال غير مباشرة، ما يبقي الباب مفتوحا أمام استئناف المفاوضات. واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) قاليباف: مضيق هرمز لن يُُعاد فتحه ما لم تستوف واشنطن الشروط الإيرانية السبعة حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» تصل إلى تايلاند استمرار التوترات العسكرية في مضيق هرمز أفـــــــــــادت هـــيـــئـــة عــــمــــلــــيــــات الــــتــــجــــارة البحرية البريطانية، يوم الأحد، بتعرض نـــاقـــلـــة لإصـــــابـــــة بــــمــــقــــذوف مـــجـــهـــول فـي مضيق هرمز، في حادث يعكس استمرار المـــخـــاطـــر الأمـــنـــيـــة فــــي أحـــــد أهـــــم المـــمـــرات الـبـحـريـة لإمـــــدادات الـطـاقـة الـعـالمـيـة، رغـم الــــهــــدوء الــنــســبــي الـــــذي شــهــدتــه المـنـطـقـة خلال الأسابيع الأخيرة. ورغم تكرار استهداف السفن في الممر المائـي، لم تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، في مؤشر على تراجع نسبي في المواجهة العسكرية المباشرة، من دون أن يعني ذلك انحسار المخاطر التي تهدد الملاحة. ويـــــــأتـــــــي الــــــــحــــــــادث بـــــالـــــتـــــزامـــــن مـــع تـحـركـات عسكرية أميركية فـي المنطقة، ووصـــول حاملة الـطـائـرات «جـــورج إتش دبليو بوش» إلى تايلاند، بعد أشهر من مشاركتها فـي دعــم العمليات الأميركية في الشرق الأوسط. وقـــــالـــــت هـــيـــئـــة عـــمـــلـــيـــات الــــتــــجــــارة البحرية البريطانية، في بيان، إن الناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ألحق أضــرارا بغرفة المـحـركـات، مـؤكـدة أن جميع أفـراد الطاقم بخير. ولـم تقدم الهيئة تفاصيل إضـافـيـة بـشـأن تــاريــخ الــحــادث أو هوية السفينة، بما في ذلك العلم الـذي ترفعه، أو ما إذا كانت ناقلة نفط أم غاز طبيعي مسال. ويــــأتــــي الــــحــــادث فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار الـــتـــوتـــرات فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، الــــذي كـان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خ ُُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شريانا حيويا للتجارة العالمية، وأحد أبرز محاور المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. ومــنــذ انــــدلاع الــحــرب أواخــــر فـبـرايـر (شـبـاط) الماضـــي، تؤكد إيـــران سيطرتها على المضيق، فيما تعرقل حركة الملاحـة فـــيـــه، بــيــنــمــا تـــفـــرض واشـــنـــطـــن حـــصـــارا بحريا على الموانئ الإيرانية. وفـــي تــحــرك يـعـكـس حـجـم الانـتـشـار البحري الأميركي خلال الأشهر الماضية، وصــــلــــت حـــامـــلـــة الـــــطـــــائـــــرات الأمـــيـــركـــيـــة «جـــورج إتــش دبليو بـــوش»، الأحـــد، إلى المياه قبالة جزيرة بوكيت السياحية في 4800 جنوب تايلاند، وعلى متنها نحو فــرد، لقضاء فترة راحــة واستجمام بعد أشــهــر مــن دعـــم الـعـمـلـيـات الأمـيـركـيـة في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن ترسو الحاملة قبالة الــســاحــل، فيما يـنـزل أفــــراد طـاقـمـهـا إلـى البر عبر ميناء بوكيت للمياه العميقة، لقضاء فترة تمتد من الرابع إلى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقا لما أوردته وسائل إعلام محلية. وأشــــــــارت تـــقـــاريـــر إعلامــــيــــة إلـــــى أن الحاملة، وهــي مـن فئة «نيميتز»، كانت تــنــشــط فــــي بـــحـــر الــــعــــرب خلال الـــصـــراع مــــع إيــــــــران. وجـــــــاءت زيـــارتـــهـــا لـــتـــايلانـــد بـعـد تــوقــف حـامـلـة الــطــائــرات الأمـيـركـيـة «أبــراهــام لينكولن» لمــدة خمسة أيـــام في ميناء ليم تشابانج شــرق الـــبلاد الشهر الماضـــي، وعلى متنها نحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية. وتُُـــــعـــــد تـــــايلانـــــد الــــشــــريــــك الـــوحـــيـــد لــلــولايــات المـتـحـدة بـمـوجـب مـعـاهـدة في الـبـر الـرئـيـسـي لـجـنـوب شـرقـي آســيــا، ما يمنح الزيارات العسكرية الأميركية إليها بُُـــعـــدا يـــتـــجـــاوز الـــجـــوانـــب الـلـوجـيـسـتـيـة والترفيهية. وكــــــان انـــتـــشـــار «جـــــــورج واشـــنـــطـــن» بـالـقـرب مــن مضيق هــرمــز، فــي مهمة لم يُُحدد موعد انتهائها، قد شكّّل مفاجأة لأفـــراد طاقمها، الـذيـن نُُقلوا مـن اليابان في نهاية أغسطس (آب) لتخفيف العبء عن حاملة طائرات أميركية أخرى. وتـــشـــبـــه الـــحـــامـــلـــة مـــديـــنـــة عـــائـــمـــة، إذ تــضــم نــحــو خـمـسـة آلاف فــــرد تــتــوزع عليهم مهام متنوعة، من الأعمال الإدارية والـخـدمـات اليومية إلــى إدارة العمليات الجوية المعقدة. ويعمل أفـراد الطاقم في منظومة تتطلب تنسيقا دقيقاً، خصوصا على سطح الطيران، حيث تتداخل حركة الـــطـــائـــرات والمــــعــــدات والأفــــــــراد فـــي بيئة شديدة الخطورة. وبـيـنـمـا يـتـرقـب أفـــــراد الــطــاقــم فـتـرة الـــراحـــة فـــي تــــايلانــــد، تــظــل عــودتــهــم إلــى المــــهــــام الـــعـــســـكـــريـــة مـــرتـــبـــطـــة بـــتـــطـــورات الأوضــــــــــاع فـــــي الـــــشـــــرق الأوســــــــــط، حـيـث يـسـتـمـر الــتــوتــر فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، رغــم تـــــراجـــــع وتـــــيـــــرة الـــــضـــــربـــــات المــــبــــاشــــرة، وتبقى سلامـة الملاحـة البحرية أحد أبرز التحديات في المنطقة. لندن: «الشرق الأوسط» حاملة الطائرات «جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالمنطقة (سنتكوم) سبتمبر (إ.ب.أ) 30 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث أمام أنصاره يوم
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky