issue17478

عالم الرياضة SPORTS 21 Issue 17478 - العدد Monday - 2026/10/5 الاثنين نجم مانشستر سيتي السابق مصدوم من الاتهامات الموجهة للنادي ويرى أن البطولات التي تحققت جاءت عن جدارة كيف صعد رودري «الخجول» إلى القمة... ولماذا فضل برشلونة على ريال مدريد؟ لندن: «الشرق الأوسط» وسط زملائه في المنتخب الإسباني (رويترز) 2026 رودري يحتفل بكأس العالم وينتظر الثانية (غيتي) 2024 رودري فاز بالكرة الذهبية رودري الذي يرفض الأضواء مرشح للفوز بالكرة الذهبية للمرة الثانية رودري يحتفل بآخر أهدافه مع إسبانيا في شباك التشيك (رويترز) رودري يرى أن إنجازات سيتي تحققت عن جدارة (غيتي) لـم يـسـع رودري يـــوما لأن يـكـون محط أنـــظـــار الــجــمــاهــيــر أو لاعـــــبا مــثــيــرا لـلـجـدل. فـفـي حين ينشغل جـيـل مــن اللاعــــبين ببناء علامـــــات تــجــاريــة شـخـصـيـة والــســعــي وراء حصد التفاعلات عبر الإنترنت، يبتعد نجم خــــط وســـــط بـــرشـــلـــونـــة ومــنــتــخــب إســبــانــيــا عـن وسـائـل الـتـواصـل الاجتماعي ويتجنب الأضـــــــــــواء، مــــفــــضلا الــــحــــديــــث عــــن الــخــطــط التكتيكية بالطريقة نفسها الـتـي يتحدث بها لاعبون آخرون عن السيارات! إنـــــــه، بـــاعـــتـــرافـــه الـــشـــخـــصـــي، شـخـص انطوائي يجيد التحكم في مجريات مباريات كرة القدم. وقد كانت مسيرته الكروية حافلة بــــالإنــــجــــازات حـــتـــى الآن، فـــقـــد فـــــاز اللاعـــــب لقبا كبيرا مع 12 عاما بـ 30 البالغ من العمر مـانـشـسـتـر سـيـتـي، وقــــاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم. وأكــــــد رودري، الــــــذي ســـجـــل هــــــدفا مـن ثلاثية فوز إسبانيا على التشيك بدوري أمم أوروبا أول من أمس، على أن النجاحات التي حققها مع مانشستر سيتي لا يمكن سحبها أو إلغاؤها، وذلك بعد إدانة النادي بانتهاك غـــالـــبـــيـــة الــــقــــواعــــد المالـــــيـــــة (الــــبــــالــــغ عـــددهـــا قــــاعــــدة) الـــتـــي اتــهــمــتــه رابـــطـــة الـــــدوري 115 الإنجليزي الممتاز بخرقها؛ وتـقـدم الـنـادي باستئناف ضد هذا القرار. كما فاز رودري بجائزة الكرة الذهبية ، كما أنه 2024 كأفضل لاعب في العالم لعام مرشح للفوز بها للمرة الثانية نهاية هذا الــشــهــر (تــشــريــن الأول)، وهــــو إنـــجـــاز نـــادر للاعب خط وسط مدافع. من مخيم صيفي في ولايـة كونيتيكت الأمــيــركــيــة، مــــرورا بـقـاعـات المــحــاضــرات في كاستيون الإسـبـانـيـة، ووصـــولا إلــى نهائي دوري أبطال أوروبا، أظهر رودري استعدادا للتكيف مع متطلبات أي بيئة يوجد فيها، وفهم أسباب تلك المتطلبات، ثم المضي قدما في تنفيذها. ويُُـــعـــد فـهـم طـبـاعـه وشـخـصـيـتـه نقطة الانـــــــطلاق لـفـهـم ســبــب اخـــتـــيـــار بــرشــلــونــة - وليس ريـال مدريد - لتكون وجهته التالية بعد مغادرة مانشستر سيتي في الصيف. (من خيبة الأمل إلى المجد) تـــشـــكّّـــل أســــلــــوب لـــعـــب رودري بـفـضـل نــظــام تعليمي يـتـعـامـل مــع الـــذكـــاء الــكــروي بـاعـتـبـاره مـهـارة قابلة للتدريس والصقل. تعمل أكاديميات الناشئين الإسبانية وفق مبدأ أن المـــدرب هـو «معلم» فـي المـقـام الأول، وهو ما استوعبه رودري منذ صغره. لكنه خـــرج أيــــضا مـــن مـنـطـقـة الـــراحـــة المألـــوفـــة له في وقت مبكر جداً. فعندما كان في الرابعة عشرة من عمره، أراد والــده أن يقضي عاما دراســـيا فـي مـدرسـة ثانوية أميركية، إلا أن مشاركته لمـوسـم كـامـل مـع فــرق الشباب في نـــادي فـيـاريـال جعلت ذلـــك أمـــرا مستحيلاًً؛ لذا توصلت العائلة إلى حل وسط: الالتحاق بمخيم صيفي يقع في أعماق غابات ولاية كونيتيكت. لقد أكسبته تلك الـفـتـرة إتـقـانا للغة الإنجليزية بلكنة أميركية، وهو الأمر الــــــذي كـــــان زملاؤه فــــي مــانــشــســتــر سـيـتـي يمازحونه بشأنه لاحـــقاً، كما شهد خلالها ، حيث 2010 فــــوز إســبــانــيــا بـــكـــأس الـــعـــالـــم كــــان يــتــابــع المــــبــــاراة وحـــيـــدا بـــجـــوار إحـــدى البحيرات، على بعد آلاف الأميال من وطنه. تسارعت وتيرة تطوره بعد أن استغنى عنه نـادي أتلتيكو مدريد في سن المراهقة، إذ لـم يكن نمو جـسـده مــواكــبا لنضج عقله الكروي آنذاك. ضمه نادي فياريال إلى صفوفه، وهناك واصـــل مــســاري حـيـاتـه الـكـرويـة والـدراسـيـة بــالــتــوازي؛ فـقـد انـتـقـل إلـــى كـاسـتـيـون، أكبر مدينة قريبة من فياريال، وهو في السابعة عشرة من عمره، والتحق بالجامعة لدراسة إدارة الأعمال. كـــــــان يـــجـــمـــع بين الـــــتـــــدريـــــب صــــبــــاحا وحــــضــــور المــــحــــاضــــرات بـــعـــد الـــظـــهـــر، حـيـث كـان يذهب إلـى التدريب بالدراجة الهوائية ويعيش وســط طلاب لـم يـدركـوا أن زميلهم الهادئ في الفصل الدراسي سيصبح قريبا لاعبا أساسيا في الدوري الإسباني الممتاز. وعــنــدمــا ظـهـر عـلـى شــاشــة الـتـلـفـزيـون ذات مساء، أدرك زملاؤه في السكن أن الشاب الــــــذي يــــــدرس مــعــهــم المـــحـــاســـبـــة هــــو نـفـسـه في فريق 6 اللاعب الذي يرتدي القميص رقم فـيـاريـال. ومـنـذ ذلــك الـــحين، ظـل يصف تلك الفترة بأنها الأفضل في حياته. أمـــا بقية قـصـة صــعــوده فـهـي معروفة لـلـجـمـيـع؛ فــقــد أعــــــاده أتـلـتـيـكـو مـــدريـــد إلــى تــحــت قـــيـــادة المــديــر 2018 صــفــوفــه فـــي عــــام الفني دييغو سيميوني، الـذي صقل روحه القتالية وعزز من حدة أدائه وتنافسيته. وبعد عام واحد، دفع مانشستر سيتي 70 قيمة الـشـرط الـجـزائـي فـي عقده البالغة مليون يورو، وحو ََّله المدير الفني الإسباني جوسيب غـــوارديـــولا إلــى مـا يمكن اعتباره أفضل لاعب ارتكاز في جيله. لـم تخل مسيرته مـن الـعـثـرات، بما في ذلك الهزيمة في نهائي دوري أبطال أوروبا ، وهـــي الـخـسـارة 2021 أمــــام تشيلسي عـــام التي جعلته عـاجـزا عـن الحديث مـع عائلته بـــعـــدهـــا. لـــكـــن بـــعـــد عــــــــامين، جـــــــاءت لـحـظـة الـــتـــعـــويـــض بــتــســجــيــلــه الــــهــــدف الــــــذي مـنـح مانشستر سيتي لقب دوري أبـطـال أوروبــا .2023 عام لــقــد غـــيّّـــر ذلــــك الـــهـــدف مـــســـار مـسـيـرتـه الـــكـــرويـــة؛ إذ تلا ذلـــك مـشـاركـتـه فـــي بطولة الأمــم الأوروبـيـة مع إسبانيا والـفـوز بالكرة الــذهــبــيــة، بــالإضــافــة إلـــى لـقـب كـــأس الـعـالـم وجــــائــــزة أفـــضـــل لاعــــب فـــي الـــبـــطـــولـــة، وهــي الإنجازات التي سبقت انتقاله إلى برشلونة هذا الصيف. لكن هناك شعور بأن قصته لم تنته بعد. وكــــان رودري أنــهــى مـسـيـرتـه الحافلة بالألقاب مع مانشستر سيتي هذا الصيف، لكنه لـم يتجنب الـحـديـث عـن القضية التي يــواجــهــهــا نـــاديـــه الــســابــق والمـــهـــدد بسحب ألقابه وعقوبات قد تصل إلى تهبيط سيتي للدرجة الثانية. وقال لاعب وسط برشلونة ،2020 الحالي:«واجهنا أمرا مشابها في عام عـنـدمـا خـضـنـا إجــــــراءات قـضـائـيـة مـمـاثـلـة. كــانــت الاتــهــامــات مـخـتـلـفـة، لـكـن الإجـــــراءات كانت متشابهة». وأضـــاف: «فـي ذلـك الوقت أيضاً، تمت إدانتنا في البداية، لكننا وثقنا في النادي وفي براءته التي تمسك بها، وفي النهاية تمت تبرئتنا». وأكـــــــــد: «لــــــذلــــــك، أنــــــا أثــــــق فـــــي الـــنـــظـــام القضائي، وأثق في براءة النادي». كان رودري يشير إلى نجاح مانشستر سيتي في إلغاء عقوبة الإيـقـاف لمـدة عامين عن المشاركة في المسابقات الأوروبية، والتي فرضها الاتحاد الأوروبـي لكرة القدم، بعد استئناف الـنـادي أمـــام محكمة التحكيم الرياضية. لكن العقوبات المحتملة في الــقــضــيــة الــحــالــيــة قـــد تـــكـــون قـــاســـيـــة، وهــو مــا يثير تـــســـاؤلات حـــول إنـــجـــازات الــنــادي، ومـــــن بــيــنــهــا بـــعـــض الألــــقــــاب الـــتـــي حـقـقـهـا رودري وتــنــتــقــص مـــن قــيــمــة مـــا حــقــقــه مع مانشستر سيتي. وعلق رودري: «بالنسبة لـنـا كلاعـــــبين، الأمـــر مختلف عـمـا هــو عليه بالنسبة لكم. أتفهم كل الآراء، وأدرك أن الأمر يحظى بـاهـتـمـام كبير الآن، عـنـدمـا تعيش داخل النادي يوميا وترى الأشخاص الذين عملوا بجد طوال هذه السنوات لتحقيق كل النجاحات التي حققناها». وتابع: «الأمر لا يتعلق بــغــوارديــولا واللاعــــبين فـقـط، وإنما بكل منظومة النادي، بدءا من الملاك وصولا إلى الأشخاص الذين عملوا يومياً». وقال: «ما حققناه، لا يستطيع أحد أن ينتزعه منا. إنه شيء لا يتم دفع ثمنه بالمال، بــل بـالـجـهـد، حققنا الكثير مــن النجاحات عـلـى مــــدار الــســنــوات وكــــان مـسـتـحـقاً، وأنـــا سعيد لأنني عشت واحــدة من أفضل حقب كرة القدم الإنجليزية». (لماذا رفض عرض ريال مدريد ) تــــحــــدث رودري بــــصــــراحــــة عـــــن مـــدى الـجـديـة الــتــي تـعـامـل بـهـا مــع اهـتـمـام ريــال مـــدريـــد بـضـمـه هــــذا الــصــيــف. وفــــي حـديـثـه لإذاعــة «كوبي» الرياضية الإسبانية، أشار إلـــى أن الـــنـــادي تــصــرف بـاحـتـرافـيـة عـالـيـة، وأبدى اهتماما حقيقيا بضمه منذ اللحظة الأولــــــــى لـــلـــتـــواصـــل مــــعــــه. لـــقـــد تــــحــــدث إلـــى الـعـديـد مــن الأشـــخـــاص داخـــل الـنـادي ومـحـيـطـه، واعـــتـــرف بـــأن الـطـابـع الـودي لتلك المحادثات جعل قــــــراره الــنــهــائــي أكـثـر صعوبة. عـــــــــرض الـــــبـــــرتـــــغـــــالـــــي جـــــوزيـــــه مورينيو المدير الفني الجديد لريال مـــدريـــد، رؤيــتــه الــكــرويــة بــوضــوح، موضحا ما كان يتوقعه من رودري شـــخـــصـــياً، وقـــــد نـــــال هـــــذا الأســـلـــوب إعجاب اللاعب. وفي أروقة ريال مدريد، لم تقتصر الـــقـــنـــاعـــة بـــــأن رودري هــــو اللاعـــــــب الــــذي يــحــتــاجــه الـــفـــريـــق والــــــــدرب فـــحـــســـب، إذ لا يـزال العديد من مسؤولي النادي يـرون فيه الركيزة التي تفتقدها التشكيلة حالياً؛ فهو لاعب خط وسط قادر على التحكم في إيقاع اللعب بطريقة لا يضاهيه فيها أي لاعب آخر في التشكيلة الحالية للنادي الملكي. لــــقــــد عــــكــــســــت مــــســــاعــــي مـــوريـــنـــيـــو الحثيثة لضمه قناعة راسخة بضرورة وجود رودري؛ ولم يتعاقد ريال مدريد مـع بـديـل يـقـدم مـا كــان سيمنحه إيـاه هـذا اللاعـــب، وهـو ما يعني أن الفراغ الـــذي كـــان ســيــملأه نـجـم خــط الـوسـط الإسباني لا يزال قائماً. كـانـت أســبــاب رفـــض رودري لذلك الاهتمام تتعلق بكرة القدم في المقام الأول، وليس بأسباب شخصية. لقد استند قراره إلى المكان الـذي يتيح له التطور والمساهمة بأكبر قـدر ممكن، وهـو مـشـروع يُُبنى حول تـشـكـيـلـة تــزخــر بــــاللاعــــبين الـــشـــبـــاب، الــذيــن كان يعرف الكثير منهم مسبقا من المنتخب الإسباني، والـذي كان ملائـما للطريقة التي يفهم بها اللعبة. لـقـد كـــان قــــرارا يعتمد عـلـى تـحـديـد أي فــريــق يـحـتـاج إلـــى مـــا يــقــدمــه، وأيــــن يمكنه إحداث أكبر فارق. (إضافة إلى ما كان ينقص برشلونة) يُُــعـد رودري بمثابة مـوسـوعـة كـرويـة، ويـــرى كـثـيـرون أنـــه أفـضـل لاعـــب خــط وسـط مدافع في العالم حالياً. في الواقع، لا يوجد كثير مــن اللاعـــــبين أفـضـل مــن رودري فيما يتعلق بالتمركز داخـل الملعب، كما يُُصنّّف ضــمــن الأفـــضـــل عــلــى الإطلاق بـفـضـل أدائــــه الـــفـــردي وقـــدرتـــه عـلـى إبـــــراز أفــضــل مـــا لـدى زملائه في الفريق. وفـي حـال عـدم الاستحواذ على الكرة، سواء عند الضغط على الخصم أو التراجع لـلـخـلـف، يـمـنـح رودري خــط دفــاعــه شـعـورا بـــالأمـــان، لا سيما فــي الـلـحـظـات الـتـي يفقد فيها برشلونة الكرة. لكنه يـتـألـق أيـــضا عـنـدمـا تـكـون الـكـرة بين قـــدمـــيـــه؛ إذ يـــوزعـــهـــا بـــســـرعـــة ويــخــتــار دائـــما المـسـار الصحيح، وهــي سـمـات يمكن ملاحظتها بوضوح في كل مباراة يخوضها برشلونة. لقد و ُُصف انضمامه داخل النادي بأنه أحـــد أهـــم الــتــطــورات فــي الـسـنـوات الأخــيــرة، ســواء داخــل الملعب أو خـارجـه، حيث شـارك فـــي جـمـيـع مـــبـــاريـــات بــرشــلــونــة بـاسـتـثـنـاء مباراة واحـدة خلال انطلاقة الفريق المثالية هذا الموسم. وبالنسبة لتشكيلة فـقـدت الـعـديـد من الـعـنـاصـر الـقـيـاديـة المـخـضـرمـة فــي المـواسـم الأخـيـرة، أضافت خبرة رودري في التعامل مـــــع لــــحــــظــــات الــــضــــغــــط الــــعــــالــــي حــــالــــة مــن الاستقرار كـان الفريق يفتقدها سـابـقاً. لقد تولى دورا غير رسمي في توجيه خريجي أكـــاديـــمـــيـــة الــــنــــاشــــئين بــــالــــنــــادي، حـــتـــى إن العديد منهم بـاتـوا يعتبرونه مـرجـعا لهم. فـهـو يـحـرص عـلـى الــشــرح والـتـوضـيـح بــدلا مـن مجرد الاسـتـعـراض العملي، وهـي سمة فـطـريـة فــاجــأت الـطـاقـم الـفـنـي بـقـدر مــا أثــار أداؤه الكروي إعجابهم. ورغم أنه لا يرتدي شارة القيادة، وربما لن يرتديها في القريب العاجل، فإن الكثيرين داخــــــل غـــرفـــة خـــلـــع الملابــــــــس فــــي بــرشــلــونــة يتحدثون عنه باعتباره قائدا للفريق في كل شيء باستثناء المسمى الرسمي. وأوضـــــح الألمانــــــي هـــانـــزي فـلـيـك المـديـر الـفـنـي لـبـرشـلـونـة، مـنـذ الــيــوم الأول لـقـدوم رودري، أن بــرشــلــونــة لـــم يـتـعـاقـد فــقــط مع لاعــــب خـــط وســــط مـــن نــــوع كــــان يـفـتـقـر إلـيـه الفريق، بل ضم أيضا عنصرا مرجعيا لفريق يمر بمرحلة إعادة بناء. وقـد بـرزت شراكته مع بيدري كواحدة مـــن أكـــثـــر المــــؤشــــرات الإيـــجـــابـــيـــة والمـــبـــشـــرة، خـاصـة وأنــهــا كـانـت مـحـل شــك فــي الـبـدايـة. يتمتع اللاعبان بانسجام طبيعي، حيث يتشاركان في ضبط إيقاع اللعب وتقاسم مسؤولية تـدويـر الــكــرة؛ ويـــرى فليك أنهما قـــادران على التحكم فـي مجريات المباريات بــفــضــل الـــتـــمـــركـــز الـــصـــحـــيـــح والاســــتــــحــــواذ على الـكـرة وقــــراءة الـلـعـب، ولـيـس الاعتماد على القدرات البدنية البحتة. وعندما س ُُئل رودري عـن المـقـارنـة بين فليك وغـــوارديـــولا، كــان رده قــاطــعاً، حيث قــال إنــه لا تـوجـد أي أوجه تشابه بينهما. لـقـد تـحـدث عــن قــدومــه إلـــى برشلونة، متوقعا مشاركته فـي تدريبات الاستحواذ عـلـى الــكــرة و«الـــرونـــدو» (لـعـبـة الـتـمـريـر في مساحات ضيقة)، ليفاجأ بدلا من ذلك بأيام مـــن الــتــدريــبــات الــبــدنــيــة الــشــاقــة فـــي صـالـة الألعاب الرياضية. كـــان غـــوارديـــولا يعتمد عـلـى المنافسة لتجهيز اللاعـــبين للمباريات، بينما انتهج فـلـيـك أســـلـــوبا مـخـتـلـفا مـــع اللاعــــــبين الــذيــن التحقوا بالفريق فـي وقـت متأخر مـن فترة الإعـداد للموسم، حيث أخضعهم لتدريبات مكثفة منذ البداية. وكما هـو متوقع بالنظر إلــى مسيرته وشــخــصــيــتــه، فــقــد تــكــيََّــف رودري مـــع هــذا الوضع بدلا من مقاومته.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky