issue17478

11 أخبار NEWS Issue 17478 - العدد Monday - 2026/10/5 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT منافسة محتدمة بين المرشح ََين اليساري والمحافظ... وتوقعات بدورة ثانية تحت أنظار ترمب... البرازيليون يختارون بين لولا وبولسونارو بــدأ الـبـرازيـلـيـون الـتـصـويـت، الأحــد، للاخــتــيــار بين الــرئــيــس الــيــســاري لويس إيــــنــــاســــيــــو لـــــــولا دا ســـيـــلـــفـــا، ومـــنـــافـــســـه المـحـافـظ فلافـيـو بـولـسـونـارو، فـي اقـتـراع يشهد منافسة متقاربة ويتابعه دونالد تــرمــب «مـــن كـثـب شـــديـــد»، لأنـــه سيحسم ما إذا كانت كبرى دول أميركا اللاتينية ســـتـــنـــضـــم إلــــــــى مـــــوجـــــة الــــــتــــــحــــــو ّّل نــحــو اليمين في المنطقة التي يدعمها الرئيس الأميركي، أم لا. ومــــــن قــــــرى الأمـــــــــــازون الـــنـــائـــيـــة إلـــى الأراضـــي الـزراعـيـة فـي الجنوب والأحـيـاء 160 الـفـقـيـرة فــي المـــدن الـكـبـرى، بـــدأ نـحـو مليون ناخب برازيلي الإدلاء بأصواتهم، وســـــــط اســــتــــقــــطــــاب شـــــديـــــد بين نـــهـــجين اجـتـمـاعـيين يمثل أحـدهـمـا الـرئـيـس لـولا دا سيلفا، بينما يمثل الآخــر السيناتور المـــحـــافـــظ فلافــــيــــو بــــولــــســــونــــارو. وحــقــق المــحــافــظــون مـــؤخـــرا انـــتـــصـــارات متتالية فـي أميركا اللاتينية بتشجيع ودعــم من ترمب، غير أن انتقال أول قوة اقتصادية فـــي المــنــطــقــة إلــــى الـــيـــمين سـيـشـكـل نقطة تحول مدوية. ويسعى لولا في الثمانين من عمره إلى ولاية رئاسية رابعة وأخيرة، مؤكدا أن سـيـادة الـبـرازيـل على المـحـك فـي وجه الــــضــــغــــوط الأمــــيــــركــــيــــة. وهــــــو يـــخـــوض منافسة محتدمة مع فلافيو بولسونارو عاماً)، نجل خصمه السابق الرئيس 45( اليميني المـتـطـرف جـايـيـر بـولـسـونـارو، الموضوع في الإقامة الجبرية. ولم يكن فلافيو بولسونارو معروفا قـبـل أن يـسـلـط والــــده الــضــوء عـلـيـه عند عــاما ً، 27 صـــدور الحكم بحقه بالسجن لإدانـــتـــه بــالــقــيــام بـمــحــاولــة انـــــقلاب بعد .2022 هزيمته أمام لولا في انتخابات ومــــــن غـــيـــر المــــتــــوقــــع أن يـــحـــقـــق أي فـــي المائــــــة من 50 مـــن الـــخـــصـــمين نــســبــة الأصــــــــوات الــــضــــروريــــة لــحــســم الـنـتـيـجـة مـــن الــــــدورة الأولــــــى؛ إذ أشـــــار اســـتـــطلاع للرأي أجراه «معهد داتافولها»، ونشرت نـــتـــائـــجـــه مــــســــاء الــــســــبــــت، إلــــــى حـــصـــول في المائة 45 الرئيس المنتهية ولايته على مــن نــوايــا الأصـــــوات فــي الـــــدورة الأولــــى، فــي المائــــة لخصمه، مــا يعني 42 مـقـابـل أنـهـمـا شـبـه مــتــســاويين إذا تــم احتساب هــامــش الـخـطـأ. وسـيـتـواجـهـان فــي هـذه أكــتــوبــر 25 الـــحـــال فـــي دورة ثــانــيــة فـــي (تشرين الأول). وقــالــت مــاريــا دي نــــازاري أزيـفـيـدو، عـــاماً 57 وهــــي مــوظــفــة حــكــومــيــة تــبــلــغ وتقيم في ريو دي جانيرو: «أنا قلقة جدا بشأن الاتـجـاه الـذي يسلكه البلد، لأنني أريـد أن أكـون مستقلة، ولا أريـد أن أكون مـسـتـعـمـرة لأحــــد»، حسبما نـقـلـت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي مركز الاقـتـراع نفسه، قالت بابيليانا فيغيرا، عاماً: «ما نحتاج 40 وهي إطفائية تبلغ إليه هو التغيير. تقع اعتداءات كثيرة في مـكـان عـمـلـي، وقـــد شـهـدت حــــوادث عــدة. الأهم هو أمننا». «تائه بعض الشيء» شــهــدت الـحـمـلـة الانـتـخـابـيـة فضائح وهـــجـــمـــات شــخــصــيــة أكــــثــــر مـــمـــا شــهــدت مــنــاقــشــة بــــرامــــج، وجــــــرى خلالــــهــــا تـــبـــادل اتـــهـــامـــات بــــاخــــتلاس أمـــــــوال، لا ســيــمــا أن بولسونارو هو موضع تحقيق في قضية فــســاد وتـبـيـيـض أمــــــوال، ولــــولا قـضـى في شهرا في السجن 18 أكثر من 2019 - 2018 بتهمة الـفـسـاد قبل إلـغـاء إدانــتــه لأسباب إجرائية. ويحسم العديد من الناخبين خيارهم فـــــي الـــلـــحـــظـــة الأخـــــــيـــــــرة. وقــــــــال جــويــلــيــو عاماً) الذي يعمل في توصيل 52( كامارغو الطلبات ببرازيليا: «صـوتـت لـلـولا، لكنه بــات مـسـناً، وكـنـت أريـــد أمـــرا مختلفا هذه المـــــرة. لـكـنـنـي لـــن أصــــوت لــبــولــســونــارو... ولـذلـك فإنني تـائـه بعض الــشــيء». ولـولا ، معروف 2023 الــذي عــاد إلــى السلطة فـي ببرامجه الاجتماعية التي أخرجت الملايين مـن الفقر فـي مطلع الألـفـيـة، وهــو يتسلح بــنــســبــة بـــطـــالـــة مـــتـــدنـــيـــة إلـــــى مــســتــويــات تاريخية، لكن الناخبين يشكون من تكلفة المـعـيـشـة وتــفــشــي الــجــريــمــة. كــمــا أنــــه حــد بشكل كبير من إزالة الغابات في الأمازون، بعدما شهدت رئـاسـة بولسونارو تدمير أكــبــر غــابــة اسـتـوائـيـة فــي الــعــالــم، مــا أثــار موجة استنكار في العالم. أعلام أميركية لم يعلن ترمب دعم بولسونارو، لكن ظله خيم على الحملة؛ فهو فرض رسوما جمركية مـشـددة وعـقـوبـات على البرازيل منذ محاكمة حليفه جايير بولسونارو، وشـــــوهـــــدت فــــي الـــتـــجـــمـــعـــات الانــتــخــابــيــة اليمينية أعلام أميركية ضخمة وكل أنواع الرموز التي تشير إلى الرئيس الأميركي. ووعد بولسونارو المؤيد لشراكة وثيقة مع واشنطن، بالتشدد في التصدي للجريمة والتحرك بحزم ضد ارتفاع الدين العام. وقــــــــــــال كـــــــــارلـــــــــوس روبـــــــــرتـــــــــو دوس عــــــاماً) مـــربـــي الماشـــيـــة في 62( ســانــتــوس مدينة باريتوس (جنوب شـرق)، إنه سئم الـنـفـقـات الــعــامــة الــخــارجــة عــن الـسـيـطـرة، مؤكدا أنـه سيصوت لصالح بولسونارو. وأوضــــح: «لـديـهـم عـــدد طـائـل مــن الـبـرامـج الاجــــتــــمــــاعــــيــــة. ســتــتــحــتــم عـــلـــيـــهـــم زيــــــادة مــــعــــدلات الــــفــــائــــدة واســــتــــحــــداث ضـــرائـــب جديدة حتى يتمكنوا من سداد الدين». برازيليا: «الشرق الأوسط» فلافيو بولسونارو وزوجته لدى وصولهما للتصويت أمس (أ.ف.ب) الرئيس لولا دا سيلفا يدلي بصوته أمس (رويترز) الحملة الانتخابية شهدت فضائح وهجمات شخصية أكثر من مناقشة برامج فريق أميركي بقيادة مدير الاستخبارات لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ،)SIF( » الأحد، تشكيل «قوة الذكاء الفائق وتعيين مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون لقيادة فريق عمل مكلََّف بتقييم مـخـاطـر هـــذه الـتـقـنـيـة، فــي خـطـوة تعكس انتقال الـذكـاء الاصطناعي من كونه ملفا تـكـنـولـوجـيا واقـــتـــصـــاديا تـــقـــوده شـركـات «سيليكون فالي» إلى قضية «أمن قومي» وأداة مـنـافـسـة اسـتـراتـيـجـيـة مـــع الـــصين. ويـــضـــم الـــفـــريـــق نـــائـــب الـــرئـــيـــس جــــي دي فــــانــــس، ووزيـــــــر الــــدفــــاع بـــيـــت هـيـغـسـيـث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إضافة إلى مسؤولين ومستشارين آخرين. وقال ترمب، في منشور على منصته «تـــــــروث ســــوشــــيــــال»، إن الــــقــــوة الـــجـــديـــدة ســــتــــتــــولــــى تــــنــــســــيــــق جــــــهــــــود الــــحــــكــــومــــة الــــفــــيــــدرالــــيــــة لـــضـــمـــان اســــتــــمــــرار «ريـــــــادة أمـيـركـا عــالمــيا فــي مـجـال الــذكــاء الـفـائـق». وأوضـــــــــــح أن الـــــفـــــريـــــق ســــيــــتــــولــــى أيــــــضا تنسيق تـعـامـل الـحـكـومـة مــع المستهلكين وجـــمـــاعـــات المـصـلـحـة الــعــامــة والمـنـظـمـات الدينية ومشغلي البنية التحتية الحيوية وشركات الذكاء الاصطناعي. وجـــاء الإعلان عقب مـا وصـفـه ترمب بـ«الاتفاق التاريخي» الذي أُُبرم في البيت الأبـيـض مـع كـبـرى شـركـات التكنولوجيا بشأن مسؤولياتها تجاه الأميركيين. وإلى جانب كلايـتـون، تضم قيادة القوة رئيس لجنة التجارة الفيدرالية أندرو فيرغسون، ووكيل وزارة الحرب للبحوث والهندسة، وكبير مسؤولي التكنولوجيا إميل مايكل، ومدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كــوبــور، عـلـى أن تـرفـع تـقـاريـرهـا مباشرة إلى ترمب وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز. 120 وسـيـكـون أمــــام الـفـريـق الـجـديـد يــــــــوما لــــرفــــع تـــقـــريـــر إلــــــى الــــرئــــيــــس حـــول المـــخـــاطـــر الـــتـــي تـــطـــرحـــهـــا الــتــكــنــولــوجــيــا والـفـرص التي تـوفـرهـا، وتحديد الأدوات المتاحة للحكومة للتعامل معها. وصـــــــرح كلايـــــتـــــون لــصــحــيــفــة «وول ستريت جـورنـال» بـأن ترمب يريد ضمان بقاء الولايات المتحدة في الصدارة، محذرا مـــن مـخـاطـر كـبـيـرة إذا لـــم تـكـن الـشـركـات الأمـيـركـيـة فــي المــقــدمــة؛ خــصــوصا عندما يتعلق الأمر بقدرات الخصوم. وقـــــــــال كلايــــــــتــــــــون: «طـــــلـــــب الـــرئـــيـــس تــشــكــيــل فـــريـــق يــضــمــن تــحــقــيــق مــــا وعـــد بــه تــمــاماً، وهـــو أن نبقى روادا فــي مجال الاستخبارات الفائقة، وأن تُُوضع مصالح الشعب الأميركي في المقام الأول». وأضاف أن «خــطــر عــــدم الــــريــــادة كــبــيــر». وتـكـشـف هـذه العبارة أن إدارة ترمب لا تنظر فقط إلى مخاطر تطوير أنظمة ذكاء أكثر قوة، وإنـمـا إلــى مخاطر أن تصل الـــصين إليها أولا ًً. ويــــحــــمــــل اخــــتــــيــــار كلايــــــتــــــون دلالــــــة خـاصـة؛ لأنــه يـأتـي خـلـفا لديفيد ساكس، المستثمر ورجـــل الأعـــمـــال فــي «سيليكون فـالـي» الــذي قـاد ملف الـذكـاء الاصطناعي مـــنـــذ عـــــــودة تــــرمــــب إلــــــى الـــبـــيـــت الأبـــيـــض حــــتــــى مـــــغـــــادرتـــــه فــي 2025 مـــطـــلـــع عـــــــام مــارس (آذار) الماضـــي. فساكس كـان يمثل الــــعلاقــــة المـــبـــاشـــرة بين الإدارة وصــنــاعــة التكنولوجيا. أما كلايتون، الذي لا يمتلك خلفية تقنية مــبــاشــرة، وأمــضــى سـنـوات طويلة محاميا في قطاع الأعمال والمال في «وول ستريت» ومؤسسات مثل «غولدمان ســـــاكـــــس»، فـــيـــأتـــي إلــــــى المــــلــــف مــــن مــوقــع مختلف تماماً: فهو يشرف بصفته مديرا للاســتــخــبــارات الـوطـنـيـة، مـمـا يـشـيـر إلـى أن البيت الأبيض بـات يتعامل مع الذكاء الاصـطـنـاعـي بـوصـفـه أصلا استراتيجيا يـجـب حـمـايـتـه مـــن الـتـجـسـس والاخـــتـــراق والـــســـرقـــة، وإدمــــاجــــه بـــصـــورة أســـــرع في قدرات الدولة الدفاعية والاستخباراتية. وكــــــان تـــرمـــب قــــد أصــــــدر فــــي يــونــيــو (حـــزيـــران) مــذكــرة للأمـــن الـقـومـي، تطالب بـــتـــســـريـــع إدخــــــــــال أكــــثــــر أنــــظــــمــــة الــــذكــــاء الاصـطـنـاعـي تـقـدما إلــى الجيش وأجـهـزة الاســـتـــخـــبـــارات، وبـــنـــاء مــنــشــآت حـوسـبـة عـــالـــيـــة الأمـــــــــان، وتـــعـــزيـــز سلاســـــــل إمـــــداد تــســتــطــيــع الاســــتــــمــــرار حـــتـــى فــــي أوقــــــات الصراع. وتــــــقــــــف الــــــــــــصين فـــــــي خــــلــــفــــيــــة هـــــذا الـتـحـول؛ ذلــك أن المنافسة بين الـقـوتين لم تـعـد مقتصرة عـلـى الـرقـائـق الإلـكـتـرونـيـة أو نــــمــــاذج الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، وإنـــمـــا تـــمـــتـــد إلـــــــى مـــــراكـــــز الــــبــــيــــانــــات والــــطــــاقــــة والـــــحـــــوســـــبـــــة المــــتــــقــــدمــــة والــــبــــرمــــجــــيــــات مــــفــــتــــوحــــة الـــــــصـــــــدر والاســــــتــــــخــــــدامــــــات الــعــســكــريــة والاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة. وقــــد أثـــار الــنــائــب الــديــمــقــراطــي رو خـــانـــا، الـعـضـو الـــبـــارز فــي لـجـنـة مـجـلـس الـــنـــواب المعنية بالصين، المخاوف من منافسة الصين في هـــذا المــجــال، وطـلـب مــن شــركــات أميركية ،»Anthropic« »، و OpenAI« : كبرى (بينها ») الكشف xAI« »، و Meta« »، و Google« و عن أي محاولات صينية للوصول بصورة غـــيـــر مــــشــــروعــــة إلــــــى الــــبــــيــــانــــات شـــديـــدة الـحـسـاسـيـة الــتــي تــحــدد قــــدرات الـنـمـاذج المتقدمة، وهو ما يكشف أن قلق واشنطن لم يعد يتعلق فقط بمن يستطيع تطوير أفضل نموذج للذكاء الاصطناعي؛ بل من يستطيع حـمـايـة التكنولوجيا والمـعـرفـة التي تقف وراءه. وتــــــقــــــول الـــــتـــــقـــــاريـــــر إن الــــشــــركــــات الـــصـــيـــنـــيـــة تـــعـــتـــمـــد عــــلــــى اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة نــــشــــر نـــــمـــــاذج مـــفـــتـــوحـــة المـــــصـــــدر يــمــكــن استخدامها وتعديلها على نطاق واسع، بما يمنح بــكين وسيلة لتوسيع حضور التكنولوجيا الصينية عــالمــياً، حتى في الأســــــــواق الـــتـــي تــهــيــمــن فــيــهــا الـــشـــركـــات الأميركية. لـكـن وضـــع الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي في إطـــار المنافسة مـع الـــصين يخلق معضلة داخــــلــــيــــة لإدارة تــــرمــــب. فــكــلــمــا ازدادت المخاوف من المخاطر الأمنية والسيبرانية والـــعـــســـكـــريـــة للأنــــظــــمــــة الأكـــــثـــــر تــــطــــوراً، ارتفعت الدعوات إلى رقابة حكومية أكبر. ويــخــشــى الــبــيــت الأبـــيـــض أن يـــؤدي بــنــاء نــظــام تنظيمي ثـقـيـل إلـــى النتيجة المعاكسة: إبطاء الشركات الأميركية بينما تواصل الصين تطوير قدراتها. وتكشف تركيبة فريق كلايتون حجم التحول. فهو يضم نائب الرئيس، ووزير ََي الــدفــاع والــخــزانــة، إضــافــة إلـــى مـسـؤولين ومـــســـتـــشـــاريـــن آخـــــريـــــن. ويـــشـــيـــر وجــــود مـــســـؤولين مـــن وزارات الـــدفـــاع والــخــزانــة ومـــجـــتـــمـــع الاقـــــتـــــصـــــاد والاســــتــــخــــبــــارات فـــي فــريــق واحـــــد، إلــــى أن الإدارة لـــم تعد تـفـصـل بين الـــقـــوة الـتـكـنـولـوجـيـة والــقــوة الاقتصادية والعسكرية. واشنطن: هبة القدسي انتخابات الكونغرس... الديمقراطيون لاختراق «معاقل جمهورية» قبل أقل من شهر على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، لم تعد المشكلة الـــتـــي تــــواجــــه الـــجـــمـــهـــوريين مـــقـــتـــصـــرة عـلـى الدفاع عن المقاعد التقليدية المتأرجحة؛ فقد اتـسـعـت خـريـطـة المـنـافـسـة بين الـجـمـهـوريين 10 والديمقراطيين بصورة غير متوقعة إلـى ولايـات فاز بها الرئيس دونالد ترمب بفارق ، فـــي مــؤشــر على 2024 كـبـيـر فـــي انــتــخــابــات تـحـول سـيـاسـي دفـــع الــحــزب الـجـمـهـوري إلـى إنـــفـــاق الأمـــــــوال وإرســـــــال الـــرئـــيـــس تـــرمـــب في جــــولات انـتـخـابـيـة إلـــى مـنـاطـق كـــان يفترض أنها جزء آمن من قاعدته الانتخابية وتصوت تقليديا لصالح مرشحي الحزب الجمهوري، حيث يزور ترمب ولاية نبراسكا يوم الاثنين، لــدعــم الـسـيـنـاتـور الــجــمــهــوري بـيـت ريـكـيـتـز، وحاكم الولاية الجمهوري جين بالين، ويزور ولايـــة تكساس يــوم الأربــعــاء، لـدعـم مرشحي الحزب الجمهوري، وبينهم كين باكستون. وأظــــــهــــــر تـــحـــلـــيـــل لـــــوكـــــالـــــة «رويـــــــتـــــــرز» ولايـــات 10 ونــتــائــج اســـتـــطلاعـــات لـــلـــرأي، أن تميل تقليديا إلـى التصويت لصالح الحزب الـجـمـهـوري، أصـبـحـت تمثل سـاحـة منافسة تـــزداد سخونة بين مرشحي الــحــزبين؛ وهي أوهايو، وألاسكا، وآيوا، وتكساس، وفلوريدا، وكـــــانـــــســـــاس، ونــــبــــراســــكــــا، ومــيــســيــســيــبــي، وساوث كارولاينا وكنتاكي. ويــــقــــول مـــحـــلـــلـــون إن هــــــذه الـــنـــتـــائـــج لا تـعـنـي أن الـديـمـقـراطـيين يتطلعون لاخــتــراق هــــذه ا«لمـــعـــاقـــل الــجــمــهــوريــة»، لأن الـسـبـاقـات تـخـتـلـف بـــصـــورة كـــبـــيـــرة، وبــعــضــهــا لا يـــزال يميل بـوضـوح إلـى الجمهوريين. لكن مجرد اضـــطـــرار الـــحـــزب إلـــى الـــدفـــاع عـــن مـقـاعـد في 20 ولايــات منح بعضها ترمب تقدما تجاوز نقطة قبل عامين، يمثل تحولا مهما 30 وحتى .2026 في خريطة انتخابات وتخيم على المنافسة عوامل عدة أهمها ارتفاع الأسعار وتداعيات حرب إيران. وقـبـل نـحـو شـهـر مــن اقــتــراع الـثـالـث من نوفمبر (تشرين الثاني)، كثف الرئيس ترمب ونائبه جي دي فانس جولاتهما في الولايات الجمهورية بما يتجاوز التعبئة المعتادة. ويــعــكــس اخــتــيــار «الــــولايــــات الــحــمــراء» نـقـطـة انـــــطلاق لـــلـــجـــولات، أولـــويـــة مــنــع تـآكـل الــقــاعــدة. ويــعــتــزم تــرمــب تنظيم خـمـسـة إلـى سبعة تجمعات أسبوعيا خلال شهر أكتوبر (تـــشـــريـــن الأول)، مـــع بـــقـــاء الـــبـــرنـــامـــج قــــابلا في المائة في 38 للتعديل، في وقت بلغ تأييده متوسط استطلاعات أخيرة. لكن المحطات لا تحمل المعنى نفسه. ففي أوكلاهـومـا، لبّّى ترمب دعـوة حليف يخوض سـبـاقا مـريـحا لمنصب الـحـاكـم، بينما يواجه الـجـمـهـوريـون مـنـافـسـات أصـعـب فــي أوهـايـو ونبراسكا وألاسـكـا، المـدرجـة ضمن تحركاته المـرتـقـبـة. وهــكــذا تـجـمـع الــجــولــة بين مـكـافـأة الحلفاء وحماية المقاعد المهددة. وفـــــــي فـــــلـــــوريـــــدا، حــــيــــث تــــحــــدث فـــانـــس يــوم الخميس، ضـيّّــق غلاء المعيشة والسكن والاعـتـراض على الترحيل بعض المنافسات، بحسب «بوليتيكو»، رغم تفوق الجمهوريين مليون ناخب مسجل. والخطر أن 1.5 بأكثر من ناخبين صوتوا لترمب شخصيا قد يتغيبون عندما يغيب اسـمـه عـن ورقـــة الاقـــتـــراع، لذلك يحثهم على التصويت كأنه مرشح. ويـــربـــط تــرمــب مـسـألـة تـــراجـــع معسكره بـمـشـكـلـة فـــي تــقــديــم إنـــجـــازاتـــه. فــفــي مصنع شـاحـنـات «بـيـتـربـيـلـت» بـمـديـنـة ديـنـتـون في تكساس، الخميس، أشاد بأداء إدارته، وحم ّّل ضعف الترويج مسؤولية صورتها المتعثرة. وكــــــان قــــد مـــنـــح إدارتــــــــه تـــقـــديـــر «مـــمـــتـــاز» فـي الاقتصاد وسائر المجالات، معلنا أنه سيتولى بنفسه شـــرح مــا تـحـقـق. غـيـر أن الـفـجـوة بين هذا التقييم وتجربة الناخبين تبدو واسعة. وتنقل «بوليتيكو» عن استطلاع «أسوشييتد في المائـة فقط لإدارتـه 26 بـرس/نـورك» تأييد فــي المائــــة لمعالجته تكلفة 17 الاقـتـصـاديـة، و في المائة أن سياساته 65 المعيشة، بينما يرى تُُسهم في ارتفاع الأسعار. ويـــمـــتـــد الــــتــــوتــــر إلــــــى الــــقــــاعــــدة الأكـــثـــر ولاءًً. فــفــي اســــتــــطلاع أوردتـــــــه «بـولـيـتـيـكـو» فـي المائــة 44 فـي أغسطس (آب) الماضـــي، قــال مـن ناخبي ترمب المنتمين لحركة «مـاغـا» إن الـحـرب رفـعـت تكاليفهم. وهـــذه نقطة ضعف لاستراتيجية التعبئة، إذ تحتاج إلى تحريك نـاخـبين يعانون بـدورهـم تبعات السياسات التي يُُطلب منهم الدفاع عنها. وفـــــــي مـــــواجـــــهـــــة هـــــــذا الاســــــتــــــيــــــاء، قــــدم تـرمـب، خلال تجمع انتخابي بمركز ميتشل فـــي جــامــعــة جــنــوب ألابـــامـــا بـمـديـنـة مـوبـيـل، الجمعة، دفاعا مباشرا عن كلفة الحرب. وعد ارتـــفـــاع أســـعـــار الـنـفـط «ثـــمـــنا قـــلـــيلاًً» مـقـارنـة بمنع إيـران من امـتلاك سلاح نـووي، وقـال إن مسألتها ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات، بـاتـفـاق أو بعمل عـسـكـري، مـع إقــــراره بـأنـه لا يعرف حقا مع من ينبغي التعامل في طهران. وتكشف الـرسـالـة معضلة انتخابية: يطلب الرئيس مـن الـنـاخـبين تقبّّل الأعباء الراهنة باعتبارها ضرورة أمنية، وتجديد الثقة بحزبه قبل تحقق الانـفـراج المـوعـود. كما أن إبـقـاء الخيار العسكري مفتوحا لا يمنحهم يقينا بشأن موعد انتهاء المواجهة أو انخفاض الأسعار. وبالتوازي، وبعدما اتفقت «مجموعة مـلـيـون بـرمـيـل من 100 الـسـبـع» عـلـى طـــرح الـــــديـــــزل والـــنـــفـــط الــــخــــام مــــن مــخــزونــاتــهــا خلال أربعة أشهر، أشــاد ترمب بالخطوة، مستبعدا حـظـر تـصـديـر الــديــزل الأمـيـركـي بـعـدمـا كــــان قـــد أي َّّــــد الــفــكــرة. ويـمـنـحـه هـذا إجـــــراء مـلـمـوسا لمـعـالـجـة الـــــغلاء، لـكـن أثــره الانـتـخـابـي يـرتـبـط بـسـرعـة انـعـكـاسـه على فواتير الأسر. وفــــــــي تـــــكـــــســـــاس، جــــمــــع تـــــرمـــــب بين الـتـرويـج الاقــتــصــادي والـــدفـــاع عــن المـرشـح الجمهوري لمجلس الشيوخ كين باكستون، مـــشـــددا عــلــى حــاجــتــه إلــــى الــــفــــوز، ومـــذكـــرا بمساندته له. ثم انتقل إلى قضايا التحول الجنسي لدى الأطفال ومشاركة الرجال في الــريــاضــات النسائية والـــحـــدود المفتوحة، فــي مـحـاولـة لإعــــادة تـوجـيـه المـنـافـسـة نحو ملفات تستثير الـقـاعـدة المحافظة. وتــورد «نـــيـــويـــورك تـــايـــمـــز» أنــــه كــــرر الادعـــــــاء غير الصحيح بأن منافسه الديمقراطي جيمس تـــالاريـــكـــو نــبــاتــي، فـــي تــوظــيــف لــلــخلافــات الثقافية لإعادة رسم أولويات المنافسة. وفـــي لـيـكلانـد بـفـلـوريـدا، اتـخـذ فانس مـــنـــحـــى مــــشــــابــــهاً، داعــــــــيا إلـــــى الــتــصــويــت لمــواجــهــة «الـــيـــســـار الـــراديـــكـــالـــي»، ومـتـهـما الـــديـــمـــقـــراطـــيين بـــتـــهـــديـــد الـــحـــريـــة والأمـــــن والــــرخــــاء. وهـــاجـــم المــرشــحــة الـديـمـقـراطـيـة لمـجـلـس الــشــيــوخ أنــجــي نـيـكـسـون «بسبب ارتـبـاطـهـا بـالاشـتـراكـيـة»، داعـــيا إيـاهـا إلى مغادرة البلاد. وردت بأن فلوريدا موطنها، وأن المـــطـــالـــبـــة بــخــفــض الـــتـــكـــالـــيـــف لـيـسـت خروجا على القيم الأميركية. واشنطن: هبة القدسي وإيلي يوسف

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky