issue17478

3 إيران NEWS Issue 17478 - العدد Monday - 2026/10/5 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT إيران تهدد بزيادة مدى صواريخها لتصل إلى مواقع القوات الأميركية تباعد الأولويات يعم ّّق الخلاف بين واشنطن وطهران أضــــحــــت الــــــخلافــــــات الـــجـــوهـــريـــة فـي مــــســــار المـــــفـــــاوضـــــات غـــيـــر المــــبــــاشــــرة بين واشــنــطــن وطـــهـــران تــتــركــز عــلــى أولـــويـــات الأجـــــنـــــدة، إذ تــتــمــســك الـــــولايـــــات المــتــحــدة بـــإدراج البرنامج الـنـووي الإيـرانـي فـي أي اتـــفـــاق، فـــي حين تـصـر إيـــــران عـلـى إعـطـاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها، ورفع العقوبات. وتــؤكــد طــهــران اسـتـعـدادهـا لمواصلة المـــســـار الـــدبـــلـــومـــاســـي، لـكـنـهـا تــصــع ّّــد في المقابل لهجتها العسكرية، محذرة من رد أقــــوى إذا اسـتـأنـفـت واشـنـطـن هجماتها. وجـــاءت هــذه الـتـطـورات بعد تلقي إيـــران، عبر وسطاء، الرد الأميركي على مقترحها أيام»، الذي قدمته 7 المعروف باسم «خطة الـ خلال اجـتـمـاعـات الجمعية الـعـامـة للأمــم المــتــحــدة فـــي نـــيـــويـــورك، ويــقــضــي بـــإعـــادة فتح المضيق خلال أسبوع، شريطة التزام واشنطن بمجموعة من المطالب الإيرانية، فــــي مــقــدمــتــهــا إنــــهــــاء الـــحـــصـــار الــبــحــري المـــفـــروض عـلـى مـوانـئـهـا ورفــــع الـعـقـوبـات الاقتصادية. وفـي هـذا الصدد، أكـد رئيس البرلمان الإيــرانــي محمد بـاقـر قاليباف، الأحـــد، أن مضيق هرمز لن يُُعاد فتحه ما لم تستوف الولايات المتحدة الشروط الإيرانية السبعة الـــواردة فـي مـذكـرة التفاهم المرحلية التي توصل إليها الطرفان في يونيو (حزيران) الماضــي، مشددا على أن موقف طهران من هذه المسألة واضح وحازم. مرحلة ال مماطلة الدبلوماسية وقـال قاليباف، وفـقا لما نقلته وسائل إعلام إيـرانـيـة رسمية، إن واشنطن قدمت في الآونـة الأخيرة مقترحات عبر وسطاء، رغــــــم اخـــــــــتلاف الـــتـــصـــريـــحـــات الأمـــيـــركـــيـــة الــعــلــنــيــة بـــشـــأن المــــفــــاوضــــات. وأضــــــاف أن مــرحــلــة المــمــاطــلــة الــدبــلــومــاســيــة، وفـــرض المــطــالــب أحـــاديـــة الــجــانــب قـــد انــتــهــت، في إشــارة إلـى رفـض طهران تقديم تنازلات لا تقابلها خطوات أميركية ملموسة. وكانت إيران قد عرضت خطتها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمـم المتحدة فـي سبتمبر (أيــلــول)، مقترحة إعـــادة فتح أيـــام مـن بــدء تنفيذ 7 المضيق فـي غـضـون الـــتـــفـــاهـــمـــات، بـــمـــا يـــشـــمـــل وقــــــف الأعــــمــــال الـحـربـيـة، وإنــهــاء الـحـصـار الأمـيـركـي على مـــوانـــئـــهـــا، والإفــــــــــراج عــــن أصــــــول إيـــرانـــيـــة مليار 12 مجمدة فـي الـخـارج تُُــقـدّّر بنحو دولار، إلى جانب رفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. وتــســتــنــد الــخــطــة إلــــى مـــذكـــرة تـفـاهـم ســـابـــقـــة أســـهـــمـــت فــــي الـــتـــوصـــل إلـــــى وقـــف لإطلاق الـــنـــار لــفــتــرة وجـــيـــزة فـــي يــونــيــو، وتضمنت تـفـاهـمـات بـشـأن مضيق هرمز والــــبــــرنــــامــــج الـــــنـــــووي الإيــــــرانــــــي، غـــيـــر أن الـخلافـات بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات، والضمانات المطلوبة من كل طـرف، حالت دون الانتقال إلى اتفاق نهائي. خلاف بشأن أولوية النووي فـــي المـــقـــابـــل، لا تــــزال واشــنــطــن تـركـز عـــلـــى المــــلــــف الـــــنـــــووي الإيــــــرانــــــي بــوصــفــه محورا أساسيا لأي تسوية، وهو ما تعده طهران ابتعادا عن الأولويات الراهنة التي تــرى أنها تبدأ بإنهاء الحصار البحري، واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الأحـد، إن الملاحظات الأميركية على المقترح الأخير تتشابه، إلى حد كبير، مع المواقف السابقة لـــواشـــنـــطـــن؛ لأنـــهـــا تـــركـــز عــلــى الــبــرنــامــج الـــنـــووي، فـــي حين يـنـصـب اهــتــمــام إيـــران حاليا على المضيق، وعودة الأمن إلى هذا الممر المائي الحيوي. وأضــــــــاف بـــقـــائـــي أن اســــتــــعــــادة أمـــن الملاحــــة تتطلب اتــخــاذ الـــولايـــات المتحدة خـــطـــوات واضـــحـــة، تـشـمـل إنـــهـــاء تعطيل حـركـة الـتـجـارة الـبـحـريـة الإيــرانــيــة، ورفــع الـــحـــصـــار عــــن المـــــوانـــــئ. وأكــــــد أن طـــهـــران أوضـحـت موقفها مـن الـــرد الأمـيـركـي عبر الـــوســـطـــاء، لـكـنـهـا لا تـــــزال تـــــدرس بعض الـنـقـاط الإضـافـيـة الـتـي تعتزم نقلها إلى واشنطن عبر القنوات الدبلوماسية. ونـــفـــى المـــتـــحـــدث الإيـــــرانـــــي أن تــكــون بلاده قـــــد عــــرضــــت الــــســــمــــاح بــعــمــلــيــات تـــفـــتـــيـــش مـــــن الــــوكــــالــــة الــــدولــــيــــة لــلــطــاقــة الــذريــة لمنشآتها الـنـوويـة مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، مؤكدا أن طهران لم تدخل في مفاوضات نووية مع واشنطن في المرحلة الحالية. ترمب: إيران تخلت عن النووي وكـان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قـال إن إيــران تخلت فعليا عن أي خطط لامــــتلاك سلاح نــــووي، مــن دون أن يوضح الأسـس التي استند إليها في هـذا التقييم، مشيرا إلى أنه سيتخذ قرارا بشأن الخطوات المـــقـــبـــلـــة، مـــــع إبـــــــــداء اســـــتـــــعـــــداده لـتـخـفـيـف الــعــقــوبــات والإفــــــراج عـــن الأمـــــوال الإيــرانــيــة المــجــمــدة فـــي الـــخـــارج مــقــابــل إحـــــراز «تــقــدم ملموس» في الملف النووي. وفــي هــذا الـسـيـاق، قــال مـسـؤول مطلع على المحادثات إن الوثيقة التي جرى تداولها أيام، بهدف 7 تتضمن فترة لبناء الثقة تمتد إعادة الطرفين إلى نسخة محسنة من مذكرة التفاهم السابقة، بما يشمل اتخاذ خطوات ملموسة بشأن البرنامج الـنـووي. وأوضـح أن الــــخلاف الـرئـيـسـي لا يتعلق بـالـضـرورة بمكونات الخطة، بقدر مـا يرتبط بترتيب تنفيذ الالتزامات. من جهته، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران تدرس حاليا الملاحظات الأميركية على مقترحها، الذي شرحه وزير الخارجية عباس عراقجي فـــي نـــيـــويـــورك، مـــؤكـــدا أن المـــوقـــف الـنـهـائـي سيُُعلن عبر القنوات المناسبة بعد استكمال المــراجــعــة. وأضــــاف أن إيــــران تستعد أيــضا لـــســـيـــنـــاريـــوهـــات أخــــــــرى، مــــن دون تــقــديــم تفاصيل بشأن طبيعتها. عراقجي: لا يوجد حل عسكري وفـي مـــوازاة التحركات الدبلوماسية، حــــــذر وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الإيــــــرانــــــي عـــبـــاس عراقجي من أن اللجوء إلى الخيار العسكري أو تـشـديـد الـعـقـوبـات لــن يــــؤدي إلـــى إنـهـاء النزاع، داعيا واشنطن إلى اختيار التفاوض بدلا من المواجهة. وقــــــال عـــراقـــجـــي، خلال لـــقـــائـــه ســـفـــراء ودبلوماسيين أجانب في طهران، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة»، مؤكدا أن المفاوضات الــقــائــمــة عــلــى الـــعـــدالـــة والإنــــصــــاف وحــدهــا يمكن أن تفضي إلى تسوية للنزاع. وأضـــــــاف أن بلاده لا تــــــزال مـسـتـعـدة للتوصل إلى حل وصفه بالمشرّّف والعادل، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن أي عــــودة أمـيـركـيـة إلـى العمليات العسكرية ستقابل برد أقـوى من السابق. وقال إن إيـران باتت مستعدة أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسها، وإنها ستتخذ الإجــــراءات الـضـروريـة إذا اختارت واشنطن طريق المواجهة. وتـــــأتـــــي هـــــــذه الــــتــــحــــذيــــرات فـــــي وقــــت تتواصل فيه جهود الوساطة القطرية لنقل الرسائل بين الطرفين، بينما أفـادت تقارير بـأن مـسـؤولين كبارا في إدارة ترمب عقدوا اجــتــمــاعا فـــي كــامــب ديــفــيــد، يـــوم الـجـمـعـة، لمـــنـــاقـــشـــة الــــخــــطــــوات المـــقـــبـــلـــة تــــجــــاه إيــــــران والوضع في اليمن. وكـــانـــت الــــولايــــات المــتــحــدة قـــد أوقــفــت ضرباتها على إيران منذ الأول من سبتمبر، وفــقا للتقارير، رغـم استمرار الـتـوتـرات في المـنـطـقـة وتـــعـــرض ســفــن فـــي مـضـيـق هـرمـز لحوادث متكررة. توسيع القدرات الصاروخية وعــــلــــى الـــصـــعـــيـــد الـــعـــســـكـــري، أعــلــنــت إيــــران عـزمـهـا زيــــادة مـــدى صـواريـخـهـا، في خطوة قالت إنها تأتي استجابة للتطورات المـيـدانـيـة، وانـتـشـار الــقــوات الأمـيـركـيـة على مسافات قريبة من سواحلها. وقــال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن الحرب أظهرت ضرورة توسيع مــدى الـصـواريـخ الإيـرانـيـة، مشيرا إلى أن طهران بـدأت بالفعل اتخاذ خطوات فـي هــذا الاتــجــاه. وأضــــاف، فـي تصريحات نـقـلـتـهـا وكـــالـــة أنـــبـــاء «فـــــــارس»، أن الــقــوات الأميركية تتمركز حاليا على مسافة تصل كيلومتر من السواحل الإيرانية. 1000 إلى وكــانــت مــصــادر قــد أبـلـغـت «رويـــتـــرز» أن إيــران تستعد لـرد عسكري أوســع نطاقا إذا اسـتـأنـفـت الـــولايـــات المـتـحـدة هجماتها الــــشــــامــــلــــة، مـــــا يـــعـــكـــس اســــتــــمــــرار مــخــاطــر التصعيد رغم الهدوء النسبي الذي شهدته الأسابيع الأخيرة. «هرمز» في قلب الأزمة الاقتصادية يشكل مضيق هرمز أحد أبرز محاور الـــنـــزاع بين طـــهـــران وواشـــنـــطـــن، نــظــرا إلـى أهـمـيـتـه الاسـتـراتــيـجـيـة لإمـــــــدادات الـطـاقـة الـــعـــالمـــيـــة؛ فـقـبـل انــــــدلاع الــــحــــرب، كــــان يمر ُُــمــس الإمـــــــدادات الـعـالمـيـة من عــبــره نـحـو خ الـنـفـط والــغــاز الطبيعي المــســال؛ مـا يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا انعكاسات مـــبـــاشـــرة عـــلـــى أســـــــواق الـــطـــاقـــة والـــتـــجـــارة الدولية. ومــــنــــذ انــــــــدلاع الـــــحـــــرب، تــــؤكــــد إيـــــران ســيــطــرتــهــا عـــلـــى المـــضـــيـــق، بــيــنــمــا تــفــرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيــرانــيــة. وتـطـالـب طـهـران السفن الراغبة فـي العبور بالحصول على موافقتها، في حين باتت نـــاقلات نفط تعبر الممر بأعداد متزايدة للخروج من الخليج تحت حماية أميركية. وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية أن مـــتـــوســـط تـــدفـــقـــات الـــنـــفـــط الــــخــــام غـيـر الإيـــرانـــي الــقــادم مــن دول الخليج والــعــراق مليون برميل يوميا 13.5 عبر المضيق بلغ سبتمبر، وهو مستوى يعادل 28 و 22 بين مــــعــــدلات مــــا قـــبـــل الـــــحـــــرب، رغـــــم اســـتـــمـــرار التوترات الأمنية. وفي موازاة الحصار، صع ّّدت واشنطن ضــغــوطــهــا الاقـــتـــصـــاديـــة عـــلـــى طــــهــــران، إذ فـرضـت فــي نـهـايـة أغـسـطـس (آب) عقوبات جـــديـــدة شــمــلــت قـــطـــاع الـــطـــيـــران الإيــــرانــــي، ضمن حملة تهدف إلى زيـادة الضغط على الاقتصاد الإيراني. وأظهرت بيانات منصة » انـخـفـاض عــدد الـــرحلات 24 «فلايـــت رادار الـــجـــويـــة مــــن مـــطـــار طــــهــــران الــــدولــــي وإلـــيـــه فـي المائـــة منذ دخـــول العقوبات 42 بنسبة حـيـز الـتـنـفـيـذ، رغـــم اســتــمــرار الــــرحلات إلـى وجهات رئيسية، من بينها تركيا والصين. وبين تمسك إيــران بشروطها السبعة، وإصــــــــــرار واشــــنــــطــــن عـــلـــى مـــعـــالـــجـــة المـــلـــف الــنــووي، تـبـدو فــرص الـتـوصـل إلــى تسوية سريعة محدودة، في ظل استمرار التهديدات الـعـسـكـريـة والـــضـــغـــوط الاقـــتـــصـــاديـــة. ومــع ذلــــك، لا يــــزال الـــطـــرفـــان يـحـتـفـظـان بـقـنـوات اتصال غير مباشرة، ما يبقي الباب مفتوحا أمام استئناف المفاوضات. واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) قاليباف: مضيق هرمز لن يُُعاد فتحه ما لم تستوف واشنطن الشروط الإيرانية السبعة حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» تصل إلى تايلاند استمرار التوترات العسكرية في مضيق هرمز أفـــــــــــادت هـــيـــئـــة عــــمــــلــــيــــات الــــتــــجــــارة البحرية البريطانية، يوم الأحد، بتعرض نـــاقـــلـــة لإصـــــابـــــة بــــمــــقــــذوف مـــجـــهـــول فـي مضيق هرمز، في حادث يعكس استمرار المـــخـــاطـــر الأمـــنـــيـــة فــــي أحـــــد أهـــــم المـــمـــرات الـبـحـريـة لإمـــــدادات الـطـاقـة الـعـالمـيـة، رغـم الــــهــــدوء الــنــســبــي الـــــذي شــهــدتــه المـنـطـقـة خلال الأسابيع الأخيرة. ورغم تكرار استهداف السفن في الممر المائـي، لم تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، في مؤشر على تراجع نسبي في المواجهة العسكرية المباشرة، من دون أن يعني ذلك انحسار المخاطر التي تهدد الملاحة. ويـــــــأتـــــــي الــــــــحــــــــادث بـــــالـــــتـــــزامـــــن مـــع تـحـركـات عسكرية أميركية فـي المنطقة، ووصـــول حاملة الـطـائـرات «جـــورج إتش دبليو بوش» إلى تايلاند، بعد أشهر من مشاركتها فـي دعــم العمليات الأميركية في الشرق الأوسط. وقـــــالـــــت هـــيـــئـــة عـــمـــلـــيـــات الــــتــــجــــارة البحرية البريطانية، في بيان، إن الناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ألحق أضــرارا بغرفة المـحـركـات، مـؤكـدة أن جميع أفـراد الطاقم بخير. ولـم تقدم الهيئة تفاصيل إضـافـيـة بـشـأن تــاريــخ الــحــادث أو هوية السفينة، بما في ذلك العلم الـذي ترفعه، أو ما إذا كانت ناقلة نفط أم غاز طبيعي مسال. ويــــأتــــي الــــحــــادث فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار الـــتـــوتـــرات فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، الــــذي كـان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خ ُُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شريانا حيويا للتجارة العالمية، وأحد أبرز محاور المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. ومــنــذ انــــدلاع الــحــرب أواخــــر فـبـرايـر (شـبـاط) الماضـــي، تؤكد إيـــران سيطرتها على المضيق، فيما تعرقل حركة الملاحـة فـــيـــه، بــيــنــمــا تـــفـــرض واشـــنـــطـــن حـــصـــارا بحريا على الموانئ الإيرانية. وفـــي تــحــرك يـعـكـس حـجـم الانـتـشـار البحري الأميركي خلال الأشهر الماضية، وصــــلــــت حـــامـــلـــة الـــــطـــــائـــــرات الأمـــيـــركـــيـــة «جـــورج إتــش دبليو بـــوش»، الأحـــد، إلى المياه قبالة جزيرة بوكيت السياحية في 4800 جنوب تايلاند، وعلى متنها نحو فــرد، لقضاء فترة راحــة واستجمام بعد أشــهــر مــن دعـــم الـعـمـلـيـات الأمـيـركـيـة في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن ترسو الحاملة قبالة الــســاحــل، فيما يـنـزل أفــــراد طـاقـمـهـا إلـى البر عبر ميناء بوكيت للمياه العميقة، لقضاء فترة تمتد من الرابع إلى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقا لما أوردته وسائل إعلام محلية. وأشــــــــارت تـــقـــاريـــر إعلامــــيــــة إلـــــى أن الحاملة، وهــي مـن فئة «نيميتز»، كانت تــنــشــط فــــي بـــحـــر الــــعــــرب خلال الـــصـــراع مــــع إيــــــــران. وجـــــــاءت زيـــارتـــهـــا لـــتـــايلانـــد بـعـد تــوقــف حـامـلـة الــطــائــرات الأمـيـركـيـة «أبــراهــام لينكولن» لمــدة خمسة أيـــام في ميناء ليم تشابانج شــرق الـــبلاد الشهر الماضـــي، وعلى متنها نحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية. وتُُـــــعـــــد تـــــايلانـــــد الــــشــــريــــك الـــوحـــيـــد لــلــولايــات المـتـحـدة بـمـوجـب مـعـاهـدة في الـبـر الـرئـيـسـي لـجـنـوب شـرقـي آســيــا، ما يمنح الزيارات العسكرية الأميركية إليها بُُـــعـــدا يـــتـــجـــاوز الـــجـــوانـــب الـلـوجـيـسـتـيـة والترفيهية. وكــــــان انـــتـــشـــار «جـــــــورج واشـــنـــطـــن» بـالـقـرب مــن مضيق هــرمــز، فــي مهمة لم يُُحدد موعد انتهائها، قد شكّّل مفاجأة لأفـــراد طاقمها، الـذيـن نُُقلوا مـن اليابان في نهاية أغسطس (آب) لتخفيف العبء عن حاملة طائرات أميركية أخرى. وتـــشـــبـــه الـــحـــامـــلـــة مـــديـــنـــة عـــائـــمـــة، إذ تــضــم نــحــو خـمـسـة آلاف فــــرد تــتــوزع عليهم مهام متنوعة، من الأعمال الإدارية والـخـدمـات اليومية إلــى إدارة العمليات الجوية المعقدة. ويعمل أفـراد الطاقم في منظومة تتطلب تنسيقا دقيقاً، خصوصا على سطح الطيران، حيث تتداخل حركة الـــطـــائـــرات والمــــعــــدات والأفــــــــراد فـــي بيئة شديدة الخطورة. وبـيـنـمـا يـتـرقـب أفـــــراد الــطــاقــم فـتـرة الـــراحـــة فـــي تــــايلانــــد، تــظــل عــودتــهــم إلــى المــــهــــام الـــعـــســـكـــريـــة مـــرتـــبـــطـــة بـــتـــطـــورات الأوضــــــــــاع فـــــي الـــــشـــــرق الأوســــــــــط، حـيـث يـسـتـمـر الــتــوتــر فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، رغــم تـــــراجـــــع وتـــــيـــــرة الـــــضـــــربـــــات المــــبــــاشــــرة، وتبقى سلامـة الملاحـة البحرية أحد أبرز التحديات في المنطقة. لندن: «الشرق الأوسط» حاملة الطائرات «جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالمنطقة (سنتكوم) سبتمبر (إ.ب.أ) 30 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث أمام أنصاره يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky