الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها

عقار بيولوجي موجه لعلاج المرض المناعي الجيني

الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها
TT

الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها

الإكزيما البنيوية وأحدث علاجاتها

تحت رعاية «الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد»، عقد في جدة يوم الأحد الماضي، بحضور «صحتك»، مؤتمر طبي حول علاج مرض «التهاب الجلد التأتبي Atopic Dermatitis (AD) (الإكزيما البنيوية)» من النوعين المعتدل والمتقدم. وتحدث في المؤتمر خبراء شركة «سانوفي» عن إطلاق علاج جديد ومبتكر في المملكة بعد اعتماده من «هيئة الغذاء والدواء السعودية» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويعد العقار الأولَ من نوعه ضمن فئته (عقار بيولوجي)، استناداً إلى برنامج التجارب السريرية العالمية «ليبيرتي أد» التي شملت نحو 2.800 ممن يتعايشون مع هذا المرض الخطير. وأظهرت النتائج تدنياً ملحوظاً في علامات وأعراض المرض، وتحسناً في جودة الحياة.

- مرض مناعي مزمن
استضافت «صحتك» 3 من أبرز المتحدثين في المؤتمر لتسليط الضوء على هذا المرض وآلية حدوثه، وتطورات علاجه، ونتائج الدراسات العالمية المتعلقة بفعالية وأمان العقار المشار إليه.
تحدث إلى «صحتك» رئيس المؤتمر الدكتور محمد إبراهيم فطاني، استشاري ورئيس قسم الأمراض الجلدية في «مستشفى حراء العام» بمكة المكرمة، عضو مجلس إدارة «الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد»، موضحا أن «التهاب الجلد التأتبي»، ويسمى أيضا «الإكزيما البنيوية» أو «ربو الجلد»، أحد أنواع الإكزيما، وهو حالة التهابية مزمنة، ويصيب عددا كبيرا من الناس، حيث ازدادت حالات الإصابة به في البلدان الصناعية من ضعفين إلى ثلاثة، خلال العقود الماضية، وتصل نسبة الإصابة بين الأطفال إلى ما بين 15 و20 في المائة، وعند الكبار إلى ما بين 5 و10 في المائة.
وتظهر أعراض المرض في الغالب على شكل طفح جلدي، حيث يحدث ذلك جزئياً بسبب التهاب كامن بالجسم يُعتقد أن له علاقة بفرط نشاط الجهاز المناعي. ويصيب المرض حديثي الولادة، والأطفال، والشباب، ومن تجاوز 60 عاماً، ويؤثر على المريض جسدياً ونفسياً.
وأضاف أن هناك عدة عوامل مثيرة للمرض، من بينها الناحية الجينية في العائلة، وجفاف بالجلد، والتحسس من أنواع معينة من المأكولات، وتحسس الأطفال الرضع من أنواع معينة من الحليب، ووجود حيوانات أليفة بالمنزل، والتعرض للغبار، وتغيرات الطقس. لذا يجب وضع كل هذه العوامل في الاعتبار عند علاج المرض.
وغالباً ما يغطي الطفح الجلدي كثيرا من مناطق الجسم، ويتسبب في إحداث حكة شديدة مستمرة، وجفاف بالجلد، وتشققات واحمرار وقشور ونزف دموي. وتتمثل أكثر أعراض المرض مشقة على المرضى في الحكة التي قد تكون موهنة للغاية وقد تؤثر على جودة الحياة اليومية، بما في ذلك النوم المتقطع وزيادة القلق وأعراض الاكتئاب. ويتم التشخيص بالتعرف على الأعراض من قبل اختصاصي الأمراض الجلدية عند استشارته، الذي يقوم بتحديد مرحلة المرض، وبموجبها يضع خطة العلاج المناسبة. ويظل المرضى يكافحون من أجل السيطرة تماماً على المرض، عبر الخيارات العلاجية المتاحة حاليا.

- الغذاء ونوعية الحياة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عصام حمادة، رئيس قسم الأمراض الجلدية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بمدينة الرياض وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأجاب عن تساؤل حول تأثير النظام الغذائي على تطور المرض إيجابا أو سلبا، قائلا إن «دور الأغذية والأطعمة يكون في أول سنتين من حياة المريض، وبعد ذلك يصبح دورها لا يكاد يُذكر إلا مع القلة النادرة من الناس. نعم، هناك نسبة قليلة تتأثر بالمأكولات والأطعمة، وهذا لا يعني منع المريض عشوائيا من تناول أطعمة محددة مثل البيض والحليب والأسماك والحنطة، وإنما يجب ترك القرار للطبيب المعالج الذي يحدد ما إذا كان المرض له علاقة بالأغذية أم لا، أما الامتناع العشوائي عن الأكل فهذا مضر ويوثر على صحة المريض، خصوصا إن كان طفلا، ويحرمه من الأغذية التي يحتاجها».
وأشار إلى أن حياة مريض «التهاب الجلد التأتبي» تتأثر بهذا المرض بدرجات متفاوتة وفقا للمرحلة العمرية للمريض، كالتالي:
> أولاً: مرحلة حديثي الولادة والأطفال. تكون نوعية الحياة مع حديثي الولادة مؤثرة جداً على الأهل خصوصا الأم، لأن الطفل تكون عنده حكة واحمرار شبه مستمر، ويظل في حالة صياح وبكاء، ولا تدري هل صياحه وبكاؤه هذا بسبب الحكة، أم إن هناك سبباً آخر. وعندما يكبر الطفل ويكون بمقدوره التعبير عن نفسه وما يشعر به، لا يستطيع كبح جماح الحكة التي تصاحبها عادة جروح. وقد يتأثر الجلد جراء ذلك الوضع بشكل سلبي ويتغير شكله، ومن الممكن للأطفال الآخرين الأصحاء أن ينفروا من هذا الطفل المريض ويعرضوا عن مشاركته من الناحية الاجتماعية بسبب تغير شكله الذي يصبح غير مريح.
وبالطبع، عندما يصبح الطفل في سن المدرسة، يبدأ المرض في التأثير على سيره الدراسي من جوانب متعددة؛ أولها أن هذا المرض يؤثر على النوم، لأن الحكة تزداد عادة ليلاً، وبالتالي لا ينام الطفل جيداً، وعندما يستيقظ في اليوم التالي للمدرسة يكون مرهقا ويشعر بالنعاس والقلق وعدم الراحة، وهذه الأشياء بدورها توثر على تحصيله العلمي.
> ثانياً: مرحلة الشباب. الشاب أكثر قدرة على التحكم في الحكة التي يسببها المرض، كما أنه أكثر قدرة على التحكم في مشاعره، لكن عندما يصيب المرض الأماكن الظاهرة، كاليدين والوجه، تكون هناك صعوبة في الاختلاط بالزملاء داخل المحيط العملي. كما أن كثيراً من الناس يعتقدون أن وجود حكة يعني وجود عدوى، وهذا أمر غير صحيح، فهذا المرض مرض مناعي جيني داخل الجسم، ولا يُعدي أبداً.
> ثالثاً: مرحلة الحياة الزوجية. من المعروف أن جلد المريض يكون في حالة غير جيدة، وبالتالي يفقد النضارة ويكون ملمسه خشنا وبه احمرار، مما يؤثر على الحياة الزوجية بشكل سلبي.

- العلاج
تحدث إلى «صحتك» البروفسور ستيفن فيلدمان، رئيس أقسام الأمراض الجلدية والباثولوجيا والصحة العامة بكلية الطب بجامعة «ويك فورست (Wake Forest)»، «وينستون سالم (Winston Salem)»، «كارولاينا الشمالية»، ورئيس تحرير «مجلة أمراض وجراحة الجلد» السعودية التي تصدر عن «الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد» وأحد المتحدثين في المؤتمر، موضحا أن هناك تطورا كبيرا في علاج «التهاب الجلد التأتبي»، الذي بدأ بالكريمات الموضعية والعلاج الضوئي، وكان على مراحل:
- منذ القدم عرف طبيا أن الإكزيما تعالج بالكريمات والدهانات الموضعية التي تحتوي على الكورتيزون بتحضيرات متفاوتة القوة والتركيز. وأيضاً بالمرطبات التي تلين الجلد.
- منذ عقد من الزمن، حدثت نقلة نوعية في وسائل العلاج من خلال ظهور كريمات أخرى ذات فاعلية جيدة في العلاج، لا تحتوي على الكورتيزون، وإنما تحتوي على المركب نفسه الموجود في الأدوية الخاصة بتثبيط المناعة التي تعطى لمن سبق أن أجروا عمليات زراعة كبد وكلى مثلا. ومن هذه الأدوية مركب في شكل كريم اسمه التجاري «بروتوبيك»، وآخر اسمه «بايوتوبيك»، وأصبحا يغنيان أيضاً عن الكورتيزون في معظم الحالات.
- ومنذ 3 سنوات تقريباً، ظهر دواء ثالث شبيه، إلا إنه لم ينتشر كثيراً بسبب تكلفته العالية، علماً بأنه لم يقدم الكثير عن سابقيه.
- حديثا؛ علاج بيولوجي نوعي، استطاع أن يغير حياة مرضى الإكزيما الشديدة والمتوسطة بشكل إيجابي.
* ما العلاج البيولوجي النوعي الحديث؟ أجاب البروفسور ستيفن فيلدمان بأن العلماء، أخيرا، تمكنوا من فهم المتسبب في جهاز المناعة بحدوث مرض «التهاب الجلد التأتبي» مما أدى إلى تطوير علاجات جديدة أكثر استهدافا وأمانا. وأحد أول العقاقير البيولوجية التي تم تطويرها «دوبيلوماب (Dupilumab)» المعروف تجاريا باسم «دوبيكسنت» من تصنيع مجموعة «سانوفي - ريجينيرون»، وهو عبارة عن أجسام مضادة أحادية النسيلة، تستهدف بصفة نوعية المتسبب في جهاز المناعة، ويؤخذ عن طريق الحقن تحت الجلد. ويتميز بأنه عالي الكفاءة، وذو استجابة عالية، وآمن، ويعمل بطريقة انتقائية موجهة للهدف، مما جعل نتائجه أفضل وأعراضه الجانبية أقل، خلافا للأدوية المثبطة الأخرى التي تعمل بشكل غير انتقائي وتكون آثارها الجانبية عالية. وقد أظهر نتائج واعدة في تجارب المرحلة الثالثة.
وتمت الموافقة عليه العام الماضي 2017 من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» ثم «المفوضية الأوروبية (the European Commission)» لعلاج الحالات من المعتدلة إلى الشديدة من المرض، وحديثاً تم اعتماده من قبل «هيئة الغذاء والدواء السعودية» في أكتوبر 2018.

- دراسات حديثة
أشار البروفسور ستيفن فيلدمان إلى دراستين في هذا الخصوص، نشرت إحداهما في عدد شهر مارس (آذار) 2018 من «المجلة الأميركية لأكاديمية الأمراض الجلدية»، ونشرت الأخرى في عدد مايو (أيار) 2018 من «المجلة البريطانية للأمراض الجلدية» (Br J Dermatol)، وقد ثبت من نتائج الدراستين أن 40 في المائة من المرضى الذين يعانون من مرض «التهاب الجلد التأتبي» بحالتيه المتوسطة والشديدة، تحسنت حالاتهم بعد استخدام عقار «دوبيلوماب» بمفرده لمدة 4 أشهر فقط.
وأشارت دراسة ثالثة، نشرت في عدد سبتمبر (أيلول) 2018 من «مجلة الجمعية الأميركية للممارسات التمريضية» (J Am Assoc Nurse Pract)، إلى تحقق تحسن ملحوظ بعد استخدام العقار لمدة 3 أشهر؛ بما في ذلك التحسن في الحكة وفي فقدان النوم.
وأضاف البروفسور فيلدمان أن هناك دراسة رابعة قامت باختبار استخدام المستحضر الدوائي «دوبيلوماب» مع الكورتيزون، لمدة 4 سنوات، وكانت النتائج تتسم بالأمان، حيث إن 70 في المائة من المرضى ظهر لديهم مستوى عالٍ من النجاح في علاج المرض وتحسن نوعية الحياة، دون ظهور أعراض جانبية لاستخدام الدواء.
وقد وجد أنه مع تناول «دوبيلوماب» بشكل مستمر ومنتظم، تكون احتمالية عودة المرض ضئيلة، وأنه حينما يعود المريض إلى استخدام العلاج، بعد إيقافه لفترة لأي سبب كان، يظل بدرجة الفعالية والكفاءة نفسها، إضافة إلى الرفع الملحوظ في جودة حياة المرضى. وبذلك، فنحن ندخل حقبة جديدة من العلاجات البيولوجية في إدارة هذا المرض.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف بالمستقبل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)

إجراءات احترازية في روسيا عقب وفاة باحثة بمختبر لأبحاث الطاعون

فرضت السلطات الروسية «تدابير لمكافحة الأوبئة» بعد وفاة موظفة مختبر في معهد مختص بدراسة الطاعون وغيره من الأمراض المعدية، إثر إصابتها بالتهاب رئوي مجهول المصدر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات مهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث، مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه، قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك في المستقبل.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة 833 ألفاً و417 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، وبحثت العلاقة بين التغيرات في الصوت أو فقدان السمع، أو كليهما، واحتمالية الإصابة بضعف الإدراك أو الخرف، وذلك بدءاً من عام واحد بعد تشخيص هذه الحالات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع واجهوا زيادة بنسبة 58 في المائة في احتمالية الإصابة بالخرف أو مشاكل إدراكية مستقبلاً، في حين بلغت النسبة 104 في المائة لدى المشاركين الذين عانوا من اضطرابات الصوت وفقدان السمع معاً.

وقال روبرت ساتالوف، أستاذ ورئيس قسم في كلية الطب بجامعة دريكسل الأميركية، الذي شارك في الدراسة: «وجدنا أقوى ارتباط بالخرف لدى المرضى الذين يعانون من تغير في الصوت وفقدان السمع».

وأضاف: «ومن المهم أننا وجدنا أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع كانوا أكثر عُرضة للخطر من المرضى الذين يعانون من فقدان السمع وحده».

وقد ينتج التغير في الصوت عن حالات مثل التهاب الحنجرة، وشلل الأحبال الصوتية، وتلف الأحبال الصوتية، واضطراب الصوت التشنجي، وغيرها.

وبغض النظر عن الارتباط المحتمل بين مشاكل الصوت والخرف، أشار الباحثون إلى أن السعي إلى علاج اضطرابات الصوت قد يعود بالنفع على دماغ المريض.

ويرى الباحثون أن العلاقة قد تكون مرتبطة بتراجع التفاعل الاجتماعي، فالأشخاص الذين يعانون من صعوبة أو ألم أثناء الكلام أو الغناء قد يقللون من مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، بينما يرتبط التفاعل الاجتماعي والنشاط الذهني بالحفاظ على صحة الدماغ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن وجود اضطراب في الصوت لا يعني حتماً أن الشخص سيصاب بالخرف مستقبلاً، كما أن التغيرات الصوتية لا تعني بالضرورة أنها علامة مبكرة على تراجع وظائف الدماغ أو بداية الإصابة بالخرف أو ألزهايمر.


6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
TT

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن، وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية.

الأسباب الشائعة

• تراكم الغازات والهواء: لابتلاع الهواء نتيجة الأكل أو الشرب بسرعة كبيرة، أو مضغ العلكة، أو التدخين، أو تناول المشروبات الغازية والفوارة.

• محفزات غذائية: بتناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للتخمر أو الكربوهيدرات المسببة للغازات (مثل الفاصوليا والعدس والبروكلي والملفوف والبصل)، بالإضافة إلى منتجات الألبان في حال الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز.

• حالات الجهاز الهضمي: الإمساك، أو متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، أو الحساسية تجاه أطعمة معينة أو مرض الداء البطني (السيلياك).

• التغيرات الهرمونية: نتيجة التقلبات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

أبرز الأطعمة التي تسبب الانتفاخ:

• البقوليات: مثل الفاصوليا والعدس والحمص، حيث تحتوي على سكريات الألفا - جالاكتوسيدات التي تسبب تراكم الغازات.

• البصل والثوم: يحتويان على نسبة عالية من الفركتان (نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر) التي تبني الغازات في الأمعاء.

• المشروبات الغازية والعصائر: نتيجة احتوائها على غاز ثاني أكسيد الكربون أو سكريات مثل الفركتوز والوسوربيتول التي تزيد النفخة.

• منتجات الألبان: تحتوي على سكر اللاكتوز الذي قد يصعب على بعض الأشخاص هضمه مما يسبب الانتفاخ.

• القمح وبعض منتجاته: يتسبب القمح ومنتجاته في الانتفاخ والغازات لعدة أسباب علمية، وذلك لاحتوائه على الفركتان، وهي كربوهيدرات قصيرة السلسلة تصعب على الأمعاء الدقيقة امتصاصها، فتنتقل إلى الأمعاء الغليظة حيث تقوم البكتيريا بتخميرها، مما ينتج عن ذلك غازات وانتفاخ شديد.

• الأطعمة الغنية بالدهون: تتسبب في حدوث الانتفاخ لأن الدهون هي الأبطأ هضماً بين العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة وإبقائها ممتلئة لفترة أطول، منها الأطعمة المقلية واللحوم الدهنية والمعجنات.

كيف تتعامل مع الانتفاخ؟

• الحركة: تساعد الأنشطة البدنية الخفيفة، مثل المشي، على التخلص من الغازات المحتبسة وتحفيز حركة الأمعاء.

• تعديل العادات الغذائية: احرص على تناول وجبات أصغر حجماً وبشكل متكرر، وامضغ الطعام وفمك مغلق، واشرب كميات كافية من الماء.

• خيارات العلاج المتاحة دون وصفة طبية: يمكن لمنتجات مثل «سيميثيكون» (simethicone) أو مكملات الألياف اللطيفة/الملينات (في حالات الإمساك) أن تساعد في تخفيف الأعراض.

• تجنب المحفزات: قلل من استهلاك المشروبات الغازية، والكافيين، والوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون أو شديدة المعالجة.


لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
TT

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

في كل عام، يصاب كثير من الناس حول العالم بنوبات من البرد ويطلبون الرعاية الطبية لعلاج التهاب البلعوم (أو ما يُعرَف بـ«التهاب الحلق»)، وهو حالة ناجمة عن فيروسات مثل فيروس كورونا «كوفيد-19» والإنفلونزا ونزلات البرد الشائعة. ونظراً لأن التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19»، من المفيد التعرف على الفروق بين التهاب الحلق الناجم عن الفيروسات (مثل كوفيد والإنفلونزا ونزلات البرد) والتهاب الحلق الناجم عن البكتيريا (بما في ذلك التهاب الحلق العقدي أو «الستربتوكوكوس»)، وفقاً لما ذكره موقع «GoHealth Urgent Care» المعنيّ بالصحة.

هل يُعد التهاب الحلق علامة على الإصابة بـ«كوفيد»؟

مع ظهور سلالات متعددة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»، قد يكون من المُربك متابعة الأعراض؛ إذ قد تتساءل عما إذا كان التهاب الحلق لا يزال عرضاً من أعراض «كوفيد-19»، أو ما إذا كانت هناك أعراض أخرى أكثر شيوعاً يجب الانتباه إليها.

نعم، لا تزال هناك علاقة وثيقة بين التهاب الحلق و«كوفيد-19»، وغالباً ما يكون ألم الحلق أحد الأعراض الأولية. ومع ذلك فإن «كوفيد-19» ليس السبب الوحيد لالتهاب الحلق، بالتأكيد، كما أنه لا يُعد عادةً الشكوى الرئيسية لدى المصابين بالفيروس. وفي بعض الأحيان، يمكن للأعراض المصاحِبة أن تقدم بعض المؤشرات حول سبب التهاب الحلق.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق الفيروسي

بما أن «كوفيد-19» مرض ناجم عن فيروس، فقد تتشابه أعراض التهاب الحلق المصاحب له مع أعراض التهابات الحلق الفيروسية الأخرى. ومن المؤشرات التي تدل على إصابتك بالتهاب البلعوم الفيروسي أنه غالباً ما يكون مصحوباً بأعراض شائعة أخرى؛ فعلى سبيل المثال، عادةً ما يعاني المصابون بالإنفلونزا سيلان الأنف والسعال وآلام الجسم والحمى والإرهاق، بالإضافة إلى التهاب الحلق.

إذا كنت تعتقد أن هذه الأعراض المصاحبة للإنفلونزا تشبه، إلى حد كبير، أعراض «كوفيد-19»، فأنت مُحق؛ إذ يصعب تحديد الفيروس المسبِّب للألم دون إجراء الفحوصات المناسبة.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق العقدي (البكتيري): كيف تفرق بينهما؟

في بعض الأحيان، يكون سبب التهاب الحلق عدوى بكتيرية. وعادةً ما يصاحب التهاب البلعوم البكتيري أعراض تختلف عن تلك المصاحبة لالتهاب الحلق الناتج عن «كوفيد-19». وعلى الرغم من أن الحمى تُعد عرضاً شائعاً لالتهابات الحلق البكتيرية، فإن هذه الالتهابات لا تُسبب السعال أو سيلان الأنف.

غالباً ما يعاني المرضى المصابون بعدوى بكتيرية تورماً في الغدد الليمفاوية بالرقبة، كما قد يكشف الفحص السريري عن وجود بقع بيضاء (تُعرف بالإفرازات) على اللوزتين.

تُعد «المكورات العقدية من المجموعة أ» (Group A Streptococcus) - أو اختصاراً «Group A Strep» - السبب الأكثر إثارة للقلق لالتهاب البلعوم البكتيري. وإذا جاءت نتيجةُ فحص المريض إيجابية لهذا النوع من البكتيريا، يصبح استخدام المضادات الحيوية أمراً ضرورياً وحتمياً.

وعلى عكس الاعتقاد السائد، لا تُوصف المضادات الحيوية لمجرد علاج التهاب الحلق بحد ذاته؛ بل تُعطى لأن بكتيريا «المجموعة أ» قد تنتشر - في حال عدم علاجها - إلى أجزاء أخرى من الجسم وتُسبب أضراراً لأعضاء حيوية؛ بما في ذلك القلب والكلى.

ويُعزى نحو 10 في المائة من حالات التهاب البلعوم إلى بكتيريا «المجموعة أ»، مما يعني أن مريضاً واحداً من كل عشرة مرضى يحتاج إلى مضادات حيوية. ومع ذلك، تُوصف المضادات الحيوية لـ70 في المائة من مرضى التهاب البلعوم، مما يجعل هذا الالتهاب أحد أكثر الأسباب شيوعاً للإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية ليس لها أي تأثير على الفيروسات، بل قد تُسبب آثاراً جانبية غير ضرورية وتؤدي إلى نشوء مقاومة للمضادات الحيوية.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن الفيروسات لا تُسبب «التهاب الحلق العقدي» (Strep throat) بشكل مباشر؛ إلا أن الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19» أو أي عدوى فيروسية أخرى قد تُضعف جهازك المناعي، مما يجعلك عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية مثل عدوى المكورات العقدية.

متى يجب إجراء الفحص عند الشعور بألم في الحلق أو ظهور أعراض «كوفيد-19»؟

يُعد التشخيص الدقيق لالتهاب البلعوم أمراً بالغ الأهمية؛ لأنه يحدد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج بالمضادات الحيوية، وأولئك الذين سيتعافون من الالتهاب دون الحاجة لأي تدخل طبي.

إذا عانيت ألماً في الحلق - سواء أكان ذلك مرتبطاً بـ«كوفيد-19» أو لأي سبب آخر - فمن الضروري طلب الرعاية الطبية، ولا سيما إذا ازداد الألم سوءاً أو لم يزُل في غضون 48 ساعة. فالحصول على الرعاية الطبية يساعدك في الوصول إلى تشخيص دقيق، وتحديد خطة العلاج الأنسب لحالتك.

وفي حال ظهور أعراض تشير إلى سبب فيروسي محدد - مثل كثرة الوحيدات المعدية (mono)، أو الإنفلونزا، أو «كوفيد-19» - يمكن إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن هذه العدوى ووضع خطة العلاج المناسبة.

وفي حال عدم وجود علامات أخرى للعدوى، قد يُنصح باتباع تدابير الرعاية المنزلية مثل الراحة، والحفاظ على رطوبة الجسم، واستخدام أقراص المص المهدئة للسعال.

اختبارات الكشف السريع عن البكتيريا العقدية (Strep)

نظراً لأن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية ينطوي على مخاطر، يلجأ مقدمو الرعاية الصحية المؤهلون إلى إجراء اختبارات سريعة للكشف عن البكتيريا العقدية عند الاشتباه في وجود عدوى بكتيرية. ولتحديد ما إذا كانت أعراض المريض تستدعي إجراء الاختبار، يعتمد الأطباء على «معايير سينتور» (Centor Criteria)، وهي نظام تقييم مكوّن من أربع نقاط يحدد احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية.

وتتمثل هذه المعايير الأربعة في:

الحمى

وجود إفرازات صديدية على اللوزتين

تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة

غياب السعال

إذا انطبقت هذه المعايير على المريض، يصبح إجراء اختبار البكتيريا العقدية أمراً ضرورياً. أما إذا لم تنطبق هذه المعايير، فإن احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية تكون منخفضة، وبالتالي لا توجد حاجة لإجراء الاختبار.

يتميز اختبار الكشف السريع عن البكتيريا العقدية بأنه سريع وسهل؛ حيث يقوم مقدم الرعاية بأخذ عيّنة من موضع العدوى عن طريق مسح لوزتَي المريض برفق باستخدام مسحة قطنية ناعمة، ثم توضع المسحة فوراً في وعاء مخصص للاختبار؛ للحصول على النتائج.

في المتوسط، تظهر نتائج الاختبار السريع في أقل من 10 دقائق، وتصل دقة هذه الاختبارات إلى 95 في المائة. وفي حال كانت نتيجة الاختبار سلبية، وإذا كان هناك اشتباه قوي في وجود عدوى بكتيرية، يمكن للطبيب إرسال مسحة من الحلق إلى المُختبر، للحصول على النتيجة خلال بضعة أيام.

توجّهْ إلى مراكز الرعاية العاجلة لإجراء الفحوصات ومعالجة أعراض التهاب الحلق المرتبطة بــ«كوفيد-19».

ما الفرق بين «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة؟

ينجم كل من «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة عن فيروسات؛ إذ يسبب فيروس «سارس-كوف-2» (SARS-CoV-2) مرض «كوفيد-19»، بينما تنتج نزلة البرد الشائعة غالباً عن الفيروسات الأنفية (rhinoviruses). وتنتشر جميع هذه الفيروسات بطرق متشابهة وتُسبب عدداً من الأعراض نفسها، إلا أن هناك بعض الاختلافات.