تمارين منزلية مفيدة بأدوات يومية

كيف تستفيد من محتويات البيت وتحولها لأدوات رياضية؟

يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)
يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)
TT

تمارين منزلية مفيدة بأدوات يومية

يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)
يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)

تعد ممارسة التمارين المنزلية بانتظام من الأمور المفيدة والمُعززة بشدة للصحة النفسية والجسدية، وهناك الكثير من التمارين المنزلية التي تكون بنفس فاعلية تلك التي تُمارس في النوادي الرياضية، كما أن هناك تمارين منزلية مفيدة يسهل ممارستها بأدوات يومية موجودة بالفعل في المنزل يُمكن تحويلها لمُعدات مساعدة رياضية في تأدية التمارين.

فما التمارين المنزلية التي يمكن تأديتها باستخدام محتويات البيت؟ وهل هناك طرق ذكية لتحويل الأدوات المنزلية لأدوات رياضية؟

تمارين منزلية باستخدام محتويات كل بيت

هناك أدوات موجودة بالفعل في المنزل يمكن استخدامها لعمل التمارين المنزلية، ومن أبرز هذه التمارين:

رفع الأثقال بالزجاجات المملوءة

تُعد الزجاجات المملوءة بالمياه والصابون وغيرها أثقالاً رائعة. ويمكنك تأدية أغلب تمارين المنزلية مثل رفع الأثقال المختلفة باستخدام هذه الزجاجات. ويمكنك البدء بزجاجات أصغر حجماً (500 مل) على سبيل المثال قبل الانتقال إلى زجاجات سعة 1 لتر أو 1.5 لتر وما يكبرها.

يمكن تأدية تمارين رفع الأثقال باستخدام زجاجات المياه (أرشيفية)

التمارين بأكياس الأرز والدقيق

تأتي هذه الأكياس الثقيلة معبأة مسبقاً، وهي سهلة الإمساك بها وتعمل بشكل رائع في تمارين رفع الأثقال فوق الرأس، والقرفصاء، وحتى اللوح الخشبي (البلانك). ويمكن أن يصل وزن أكياس الأرز الأكبر حجماً إلى 5 كغم و10 كغم، ما يوفر تحدياً جيداً، وفقاً لموقع «healthxchange» المعني بالصحة وأنماط الحياة.

يمكن استخدام أكياس الأرز والدقيق في تمارين رفع الأثقال (أرشيفية)

التمارين باستخدام المناشف

يمكن استخدام المناشف بديلاً عن الأوزان في بعض التدريبات أثناء ممارسة التمارين المنزلية فهي تتيح نطاقًا كاملاً للحركة تعزز مشاركة العضلات وتوفر حملاً متغيرًا يشبه التدريبات غير التقليدية الأخرى.

وفي حال كنت تتعافى من الإصابة، أو مترددًا في استخدام الأوزان الحرة، فإن المناشف تعد بديلاً منخفض المخاطر لممارسة تدريبات القوة. بالإضافة إلى ذلك، فهي غير مكلفة، وسهلة الحمل، وممتعة أكثر مقارنة بالمعدات التقليدية في صالة الألعاب الرياضية.

يمكن استخدام المناشف بديلاً عن الأوزان في بعض التدريبات أثناء ممارسة التمارين المنزلية (رويترز)

رياضة صعود الدرج

لها فوائد صحية كبيرة، فهي ترفع كفاءة القلب والرئتين، وتحرق المزيد من السعرات الحرارية، وتقوي العضلات والعظام والمفاصل، وتخفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وغيرها.

تمارين الضغط على الحائط

إذا لم تكن من محبي تمارين الضغط التقليدية، فجرب تمارين الضغط على الحائط بدلاً من ذلك. إنها طريقة جيدة لبناء «قوة تأسيسية» للعضلات وإعدادك لمزيد من التدريبات الصعبة. وكل ما عليك فعله هو وضع يديك على الحائط بحيث تكون ذراعاك في مستوى الكتفين، وعلى مسافة تزيد قليلاً على عرض الكتفين، ثم قم بإجراء تمرين الضغط للأعلى في وضعية الوقوف.

طرق ذكية لتحويل الأدوات المنزلية لأدوات رياضية

هناك طرق مبتكرة لتحويل الأدوات ذات الاستخدام المنزلي الواحد لآلات رياضية متعددة الاستخدامات، مثل:

الكراسي والصناديق

يمكن أن يساعد الكرسي القوي أو صندوق التخزين الموزون في توفير ميل لجسمك برفع أطراف أصابع الأقدام عليه عند أداء التمارين المنزلية مثل اللوح الخشبي (البلانك)، والضغط. ويمكنك أن تجرب ارتفاعات مختلفة لتحدي نفسك. وتوفر الكراسي والصناديق أيضاً أداة لتأدية تمارين الصعود والنزول، بنفس طريقة صعود ونزول الدرج.

أيضاً يمكن استخدام الكرسي في أداء تمرين عضلة المرفق، حيث تجلس أمام الكرسي وتضع يديك خلف ظهرك، ثم تمد رجليك وتطوي مرفقيك لينخفض جسمك، ثم تمد ذراعيك لترفع ظهرك، وكرر التمرين عدة مرات.

يمكن استخدام الكرسي في أداء تمرين عضلة المرفق (أرشيفية)

المكنسة لتنحيف الخصر

قد يكون تنظيف الأرض بالمكنسة مفيدا لتحرك جسمك، ولكن بقليل من الابتكار، يمكنك استخدام المكنسة في تنحيف خصرك. كل ما عليك هو حمل المكنسة ووضعها خلف كتفيك أثناء الجلوس، ثم لف جسمك من الجانبين من اليسار إلى اليمين لتمنح نفسك تمريناً جيداً.

هناك أدوات موجودة بالفعل في كل بيت يمكن استخدامها لعمل التمارين المنزلية (رويترز)

استخدام الكتب في تمارين البطن

يمكن استخدام أحد الكتب الثقيلة للمساهمة في أداء التمارين المنزلية الخاصة بعضلات البطن بدلاً من الكرة الطبية. ولممارسة التمرين: تمدد على الأرض ورأسك لأعلى، مع طي ركبتيك، ثم ضع الكتاب في يديك، وارفعهما حتى تصبحا أمام صدرك، ثم ارفع رأسك وعنقك وكتفيك عن الأرض تدريجياً.

وكما ذكرنا، يمكن تأدية تمارين رفع الأثقال بالزجاجات المملوءة، وبأكياس الأرز والدقيق، وأيضاً بعلب الطعام ذات الأوزان المناسبة.


مقالات ذات صلة

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

صحتك كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

الضغط المزمن يُبقي الجهاز العصبي عالقاً في حالة «القتال أو الفرار»، ما يقوّض التقدّم البدني بهدوء حتى قبل أن يبدأ التمرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)

متلازمة «وجه العدّاء»… كيف يؤثر الركض على ملامحك؟

يشير مصطلح «وجه العدّاء» –أو «متلازمة وجه العدّاء»– إلى مظهرٍ قد يتشكل على وجوه بعض العدّائين مع مرور الوقت، مثل تجعّد الجلد، أو ترهّله، أو إرهاقه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)

ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن إذا شعرت بوجع خفيف عند النهوض من السرير كلما جلست بالسيارة فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية بروتينك اليومي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ إلى كثير من الآثار الجانبية على الجسم (رويترز)

كيف يؤثر عدم ممارسة الرياضة على جسمك؟

قد يؤدي عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ إلى كثير من الآثار الجانبية على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)

تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام أسفل الظهر، التي تُعد، حسب منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للإعاقة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.